الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المعنى الجملي
بعد أن أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم: إنما أنذركم بالوحى- أردفه ببيان أن هذه سنة الله فى أنبيائه، فكلهم قد آتاهم الوحى، وبلغهم من الشرائع والأحكام ما فيه هداية للبشر وسعادة لهم فى دنياهم وآخرتهم.
الإيضاح
(وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ) أي قسما لقد آتيناهم كتابا جامعا لأوصاف كلها مدح وفخار، فهو كتاب فارق بين الحق والباطل، وضياء يستضاء به فى ظلمات الجهل والغواية، وعظة يتعظ بها من يتعظ، ويتذكر بها ما يجب لله من اعتقاد وعمل، وما ينبغى سلوكه من أدب وفضيلة.
ثم ذكر أوصاف المتقين فقال:
(1)
(الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ) أي إن المتقين يخافون عذاب ربهم وهو غائب عنهم غير مرئىّ لهم.
ونحو الآية قوله تعالى: «مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ» وقوله: «الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ» .
(2)
(وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ) أي وهم من عذاب يوم القيامة وسائر أحوالها خائفون وجلون.
وبعد أن ذكر فرقان موسى وكان العرب يشاهدون تمسك اليهود به- حثهم على التمسك بالكتاب الذي نزله على رسوله صلى الله عليه وسلم فقال:
(وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ) أي وهذا القرآن الذي أنزلناه إلى محمد صلى الله عليه وسلم ذكر لمن تذكر به، وموعظة لمن اتعظ بها، وهو كثير النفع والخير لمن اتبع أوامره، وانتهى بنواهيه