المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

لا ينظرن إلى غيرهم، لم يطمثهن: أي لم يمسسهن، وأصل - تفسير المراغي - جـ ٢٧

[المراغي، أحمد بن مصطفى]

فهرس الكتاب

- ‌[تتمة سورة الذاريات]

- ‌[سورة الذاريات (51) : الآيات 31 الى 37]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الذاريات (51) : الآيات 38 الى 46]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الذاريات (51) : الآيات 47 الى 51]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الذاريات (51) : الآيات 52 الى 60]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌خلاصة ما تضمنته السورة الكريمة

- ‌سورة الطور

- ‌[سورة الطور (52) : الآيات 1 الى 16]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الطور (52) : الآيات 17 الى 20]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الطور (52) : الآيات 21 الى 28]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الطور (52) : الآيات 29 الى 34]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الطور (52) : الآيات 35 الى 43]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الطور (52) : الآيات 44 الى 49]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌خلاصة ما حوته السورة الكريمة

- ‌سورة النجم

- ‌[سورة النجم (53) : الآيات 1 الى 18]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة النجم (53) : الآيات 19 الى 26]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة النجم (53) : الآيات 27 الى 30]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة النجم (53) : الآيات 31 الى 32]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة النجم (53) : الآيات 33 الى 54]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة النجم (53) : الآيات 55 الى 62]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌ما تضمنته السورة الكريمة من الأسرار والأحكام

- ‌سورة القمر

- ‌[سورة القمر (54) : الآيات 1 الى 8]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌قصص بعض الأنبياء مع أممهم

- ‌[سورة القمر (54) : الآيات 9 الى 17]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة القمر (54) : الآيات 18 الى 22]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة القمر (54) : الآيات 23 الى 32]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة القمر (54) : الآيات 33 الى 40]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة القمر (54) : الآيات 41 الى 42]

- ‌تفسير المفردات

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة القمر (54) : الآيات 43 الى 46]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة القمر (54) : الآيات 47 الى 55]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌خلاصة موضوعات هذه السورة الكريمة

- ‌سورة الرحمن

- ‌[سورة الرحمن (55) : الآيات 1 الى 13]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الرحمن (55) : الآيات 14 الى 25]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الرحمن (55) : الآيات 26 الى 30]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الرحمن (55) : الآيات 31 الى 36]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الرحمن (55) : الآيات 37 الى 45]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الرحمن (55) : الآيات 46 الى 61]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الرحمن (55) : الآيات 62 الى 78]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌سورة الواقعة

- ‌[سورة الواقعة (56) : الآيات 1 الى 12]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الواقعة (56) : الآيات 13 الى 26]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الواقعة (56) : الآيات 27 الى 40]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الواقعة (56) : الآيات 41 الى 56]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الواقعة (56) : الآيات 57 الى 74]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الواقعة (56) : الآيات 75 الى 82]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الواقعة (56) : الآيات 83 الى 96]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌خلاصة موضوعات هذه السورة

- ‌سورة الحديد

- ‌[سورة الحديد (57) : الآيات 1 الى 6]

- ‌تفسير المفردات

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الحديد (57) : الآيات 7 الى 11]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الحديد (57) : الآيات 12 الى 15]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الحديد (57) : الآيات 16 الى 17]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الحديد (57) : الآيات 18 الى 19]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الحديد (57) : الآيات 20 الى 21]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الحديد (57) : الآيات 22 الى 24]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الحديد (57) : آية 25]

- ‌تفسير المفردات

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الحديد (57) : الآيات 26 الى 27]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الحديد (57) : الآيات 28 الى 29]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌خلاصة ما اشتملت عليه هذه السورة الكريمة

- ‌فهرست أهم المباحث العامة التي فى هذا الجزء

الفصل: لا ينظرن إلى غيرهم، لم يطمثهن: أي لم يمسسهن، وأصل

لا ينظرن إلى غيرهم، لم يطمثهن: أي لم يمسسهن، وأصل الطمث: خروج الدم، ويراد به قربان النساء، كأنهن الياقوت: أي فى الصفاء، والمرجان: أي صغار اللؤلؤ فى البياض.

‌المعنى الجملي

بعد أن ذكر ما يراه المشركون بربهم، والعاصون لأوامره ونواهيه من الأهوال، من إرسال الشواظ من النار عليهم، ومن أخذهم بالنواصي والأقدام، إهانة لهم واحتقارا ومن التنقل بهم بين النار والحميم الآنى الذي يشوى الوجوه- ذكر هنا ما أعده من النعيم الروحي والجسماني لمن خشى ربه، وراقبه فى السر والعلن، فمن جنات متشابهة الثمار والفواكه تجرى من تحتها الأنهار، جناها دان لمن طلبه وأحب نيله، يجلس فيها على فرش بطائنها من الديباج، ومن نساء حسان لم يقرب منهن أحد لا من الإنس ولا من الجن، وهن كالياقوت صفاء واللؤلؤ بياضا، وذلك كفاء ما قدموا من صالح العمل، وما أسلفوا فى الأيام الخالية، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟.

‌الإيضاح

(وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ. فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ؟) أي ولمن خشى ربه وراقبه فى أعماله، وأيقن بأنه مجازيه عليها يوم العرض والحساب، يوم تجزى كل نفس بما كسبت، فإذا هو همّ بمعصية ذكر الله وأنه عليم بسره ونجواه، فتركها مخافة عقابه، وشديد حسابه، ففعل الخير وأحب الخير للناس- جنتان: جنة روحية تصل به إلى حظيرة القدس، وجمال الملكوت ورضا الله عنه «وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ» وجنة جسمانية بمقدار ما عمل فى الدنيا من خير، وقدم من صالح عمل، فبأى نعم ربكما

ص: 124

أيها الثقلان تكذبان، فإثابته المحسن منكم بما وصف، وعقابه العاصي بما عاقب من النعم العظمى، والمنن الكبرى.

(ذَواتا أَفْنانٍ. فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) أي ذواتا أنواع وألوان من الأشجار والثمار من قولهم «افتن فلان فى حديثه إذا أخذ فى فنون منه وضروب مختلفة، والمتنوقون فى الدنيا يتنقلون من فاكهة إلى أخرى فيكون ذلك أدعى إلى زيادة اللذة، وأكثر شهوة للطعام، كما قال قائلهم:

ومن كل أفنان اللذاذة والصّبا

لهوت به والعيش أخضر ناضر

(فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ. فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) أي فيهما عينان تسرحان وتسقيان تلك الأشجار والأغصان، إحداهما يقال لها التسنيم، والأخرى السلسبيل قاله الحسن البصري. وقال أبو بكر الوراق: تجريان لمن كانت عيناه فى الدنيا تجريان من مخافة الله عز وجل، فتجريان فى كل مكان شاء صاحبهما وإن علا مكانه، كما تصعد المياه فى الأشجار فى كل غصن منها وإن زاد علوها.

(فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ. فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) أي فيهما من كل فاكهة صنفان: رطب ويابس، لا ينقص أحدهما عن الآخر لذة وطيبا، بخلاف ثمار الدنيا فإن الطازج فيها ألذ طعما وأشهى مأكلا.

وبعد أن ذكر طعامهم ذكر فراشهم فقال:

(مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ) أي مضطجعين على فرش بطائنها من الديباج الغليظ، وإذا كانت هذه حال البطائن فما ظنكم بالظهائر؟ ومن ثم روى عن ابن مسعود أنه قال: أخبرتم بالبطائن، فكيف لو أخبرتم بالظهائر؟ وقيل لسعيد بن جبير: البطائن من إستبرق فما الظواهر؟ قال: هذا مما قال الله فيه «فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ» وبمثله قال ابن عباس.

ص: 125

وفى هذا دليل على شرف هذه الفرش، وتمتع أهلها بالثواب العظيم، والنعيم المقيم.

وإنما ذكر الاتكاء، لأنه هيئة تدل على صحة الجسم، وفراغ القلب، إذ العليل لا يستطيع أن يستلقى أو يستند إلى شىء، وهو مشغول القلب يتحرك تحرك المحضر للعقاب.

(وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ. فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) أي وثمرهما قريب منهم متى شاءوا، ونحو الآية قوله:«قُطُوفُها دانِيَةٌ» وقوله: «وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا» فهى لا تمتنع ممن أرادها، بل تنحط إليه من أغصانها.

ثم ذكر أوصاف النساء اللواتى يمتعون بهنّ فقال:

(فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ. فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) أي فى تلك الجنات نساء غضيضات الطرف عن غير أزواجهن، فلا يرين شيئا فيها أحسن منهم، وهن أبكار لم يمسسهن أحد قبل أزواجهن لا من الجن ولا من الإنس.

(كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) أي كأنهن الياقوت صفاء وصغار اللؤلؤ بياضا.

أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة أنه قال فى الآية: فى صفاء الياقوت وبياض اللؤلؤ.

ثم بين السبب فى هذا الجزاء فقال:

(هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) أي ما جزاء الإحسان فى العمل إلا الإحسان فى المثوبة.

ونحو الآية قوله: «لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ» .

وعن أنس بن مالك قال: «قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل جزاء

ص: 126