الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الوزير الأجل
الحفيد أبو بكر ابن زهر
رحمه الله تعالى
بدر أشرق منتماه. وراقت في المجد التليد سيماه. وتبوأ من السؤدد أجل محل وأسماه. وأبدع في التوشيح وأغرب. وسهل السنن إلى المعارف وقرب. فجاء توشيحه يرف رونقه ويشف ألقه مع سهم في الطلب وافر. وطبع فيه غير متنافر. لسلفه السابقة التي لا ينكر إبداعها وإعجازها. وجده أبو العلا اختص بالدولة اليوسفية وانفرد فيها بطب ملكها. حتى اشتهر لذلك بتملكها. فأعلت مجلسه وأدنته. وأقطعته ما شاء من الرفعة وأسنته. وكان طبيب الأندلس قاطبة وله في الطب نوادر مشهورة. وآيات بالإعجاز مذكورة. وهاك من توشيح حفيده المذكور. ما ترتاح له النفس. . .
حسب الخليع ملجا روض على غدير
…
وقهوة مداره أنفاسها عبير
صفراء بنت دن
…
بالنور تطّلعْ
ينشق كل دجن
…
عنها وينصدع
إبريقها يغني
…
والكأس يستمع
ولا تزال ترجى للحادث النكير
…
للهم أن إثاره بين الحشا مثير
هل الكؤوس راحه
…
إلاّ لذي بلابل
يا واحد الملاحه
…
بعد ابن راحل
هذي النوى مباحه
…
فأحفظ وسائل
ما للكئيب منجي إذ بات في سعير
…
قلب يشب ناره في ادمع تفور
قد ملت كل ميل
…
لجانب الصبا
ويل واي ويل
…
لكل من صبا
أعيا على ليلي
…
شرقا ومغربا
كواكب ترجى تزاحف الكسير
…
فهن في استداره والليل كالأسير
ملك له جنود
…
من طرفه الكحيل
ألحاظه ترود
…
في هذه العقول
من ريقه البرود
…
وخده الأسيل
راح تقل ثلجا كالدر في النحور
…
ونور جلّناره في سوسن نضير
لما نأيتَ عني
…
وبت مكمدا
عللت بالتنمي
…
قلبا مفرّدا
وإذ قربت مني
…
غدوتُ منشدا
بشّر في كل من جا بإقبال الوزير
…
ويمضي من بشاره ما يعطي البشير
هل لقلبي قرار
…
والأحبة ساروا رواحا
يا فؤادي عزاء كان ما الله شاء
…
هل ترد القضاء فلتوالي الدعاء
أن يرد القطار
…
فيعود المزار سراحا
كتموا الارتحالا عن كئيب نكالا
…
ثم زمّوا الجمالا وعلوها الجمالا
حيث ساروا أناروا
…
والليالي أصاروا صباحا
إذ نأوا بارتحال وسروا بالهلال
…
طالعا في كمال من ستور الحجال
ليت أني جار
…
لُهم ما النهار ألاحا
تركوا بالمغاني هائم القلب عاني
…
مغرما بالأماني نادبا للحسان
مفرداً لا يُزار
…
أوحشته الديار فناحا
لا أسمي حبيبي خوف واش رقيب
…
يا عليم الغيوب أنت تدري الذي بي
قلبي المستطار
…
خانه الاصطبار فباحا
إن نأوا بفؤادي وتوخوا بعادي
…
وأراحوا رقادي يا آله العباد
لقهم حيث ساروا
…
أنجدوا أم أغاروا نجاحا
يا من تعاطينا الكؤوس على أذكاره
وقضى على قلبي فلم يأخذ بثاره
وأقرّ أحكام القصاص على اختياره
أن أقل حسبي
…
فالجور تأباه الطباع
علّقته ما شئت من حسن بديع
أودي بقلبي واستقام إلى ضلوعي
فأقامها عن موضع القلب الصديع
شِيَمُ الحب
…
تكليف مالا يستطاع
سرّ الهوى شيء يؤول إلى افتضاح
فالشمس ضاق بحملها طلع الضياح
أخت السماك دعاك من غاظ اللواحي
أن يهم قلبي
…
فالحسن أمّار مطاع
ما للحبيب أجدّ مرتحلا وسارا
لا صبر لي عنه ولو رمث اصطبارا
ملأ القلوب جوى وأنكاها أوارا
سل عن الركب
…
هل يستطاع له ارتجاع
عقلي تحملْ أن ألمّ بي الرقيب
أن المحب لمثلها لا يستريب
ذُكِرَ الحبيب فقلت من هذا الحبيب
يا ربّ يا ربّ
…
هذا الحبيب اجمعني معو
حيِّ الوجوه الملاحا
…
وحيِّ نُجْلَ العيون
هل في الهوى من جُناحِ
أو في نديم وراح
رام النصوح صلاحي
وكيف أرجو صلاحا
…
بين الهوى والمجون
أبكي عيون البواكي
تذكارُ أختِ السماك
حتى حمام الأراك
بكى بشجوي وناحا
…
علي فروع الغصون
ألقى إليها زمامه
صب يداري غرامه
ولا يطيق اكتتامه
غدا بشوق وراحا
…
ما بين شتى الظنون
يا غائبا لا يغيب
أنت البعيد القريب
كم تشتكيك القلوب
أثخنتهن جراحا
…
فاسأل سهام الجفون
يا راحلا لم يودع
رحلت بالأنس أجمع
والبحر يعطي ويمنع
حوت عيناك الملاحا
…
سحراً، وما ودعوني
أيها الساقي إليك المشتكى
…
قد دعوناك وأن لم تسمع
ونديم همت في غرّته
وسقاني الراح من راحته
فإذا ما صح من سكرته
جذب الزق إليه واتكى
…
وسقاني أربعا في أربع
غصن بان مال من حيث استوى
بات من يهواه من خوف النوى
قلق الأحشاء مهضوم القوى
كلما فكّر في البين بكى
…
ما له يبكي لما لم يقع
ما لعيني غشيت بالنظر
أنكرت بعدك ضوء القمر
فإذا ما شئت فأسمع خبري
شقيت عيني من طول البكا
…
وبكى بعضي على بعضي معي
ليس لي صبر ولا لي جلد
يا لقومي عذلوا واجتهدوا
أنكروا شكواي مما أجد
مثل حالي حقها أن تُشتكى
…
كمدُ اليأس وذلُّ الطمع
كبدي حرّى ودمعي يكف
يعرف الذنب ولا يعترف
أيها المغرور عما أصف
قد نما حبك بقلبي وزكا
…
وتقل أني في حبك مدّعي
يا صاحبي نداء مغتبط بصاحبْ
لله ما ألقاه من فقد الحبائب
قلب أحاط به الجوى من كل جانب
أي قلب هائم
…
لا يستريح إلى اللواحي
يا من أعانقه بإحناء الضلوع
وأقيمه بدلا من القلب الصديع
أنا للغرام وأنت للحسن البديع
وكلام اللائم
…
شيء يمرّ مع الرياح
أنحى على رشدي وأفقدني صلاحي
ثغر ثنى الأبصار عن نَوْر الأقاح
يسقي بمختلطين من مسك وراح
كالحباب العائم
…
في صفحة الماء القراح
من لي به صبحا تجلى بالظلام
علقت من وجناته بدر التمام
وعلقت من أعطافه لدن القوام
كالقضيب الناعم
…
لم يستطع حمل الوشاح
حملتني في الحب ما لا يستطاع
شوقا يراع لذكره من لا يراع
بل أنت أظلم من له أمر مطاع
ومع أنك ظالم
…
أنت هو منائي واقتراحي
قلب مدله
…
وفي الضلوع حريق يا له لاكان
يذيب صبري
…
ولا تزال تريق دمعها الأجفان
أخت السماك
…
شوقي إليك شديد آه من قلبي
أما هواك
…
فثابت ويزيد الهوى حسبي
على نواك
…
أني هناك شهيد معرك الحب
يا من أضله
…
عن الصواب فريق قولهم بهتان
بل ليس تدري
…
أن العذول حقيق منك بالهجران
قلب قريح
…
وفي الفؤاد كلوم أبداً تدمى
ويا مشيح
…
إلى متى تستديم جسدي سقما
ويا نصوح
…
أهدي إليك الملوم إذنا صمّا
أطلت عذله
…
وما أراك تطيق رده عن شان
وأيّ نكر
…
أن يلام مشوق عذره قد بان
كذا أذوب
…
ولا يزال الغليل جسدي يضني
فرّ الطبيب من علتي
…
ويقول أين هو مني
ولي حبيب
…
بسؤل الوصال بخيل سيئ الظن
أن رمت وصله
…
قال أنت صديق ضيّع الكتمان
أن باح سرّى
…
أني بذا لخليق وبدا إعلان
يا من لديه
…
حسن الملاح حقير كلما تاه
ومن عليه
…
حرب المُوالي يسير حين يلقاه
ومن إليه
…
أشكو الهوى ويجور حسبي الله
يا خير جمله
…
فيك الجمال أنيق والصيبا ريّان
أنا لعمري
…
في مقلتيك أفوق في الهوى غيلان
يا من يطيل
…
من الصدود كفاكا استمع مني
ويا عذول
…
أليس تملك فاكا أنته عني
ويا بخيل
…
إليّ أبحت لماكا جود ممتنّ
قبلني قبله
…
ومرّ عني طريق ذا الرشا الوسنان
يا ليت شعري
…
وفي طريقي لحيق أملح الغزلان
كلُّ له هواك يطيبْ
…
أنا، عاذلي والرقيبْ
أما أنا فحيث تشاء
…
هجر ولوعة وعناء يا ويلتاه مما أساء
قتلتني وأنت الطبيب
…
فأنت عدو حبيب
لله عيش ما أمرا
…
لقد شقيت سراً وجهرا دمعا جرى فصادف مجرى
واستبطن الضلوع لهيب
…
ذابت بحرها وتذوب
مالي بمقلتيك حويل
…
ولا إلى رضاك سبيل من يحول فيما يقول
أشكو النوى وأنت قريب
…
أمر كما تراه عجيب
لم يدر عاذلي ورقيبي
…
أن الهوى أخف ذنوبي وأنت يا عذاب القلوب
كم تشتكي إليك القلوب
…
وأنت معرض لا تجيب
قالت عليّ أنت ملول
…
فقلت ودّك المستحيل فأنشد النصوح يقول:
من خان حبيبه الله حسيب
…
الله يعاقبه ويثيب
هل للعزا فيك سبيل يا هاجري ما أغدروك
…
ذدت الكرى عن بصري اله طرف
أبصرك
طاوعت في أمري النوى
…
ولم ترق لي شفقا
وليس لي ذنب سوى
…
أمر لحيني سبقا
تجور أحكام الهوى
…
ليت الهوى ما خلقا
صيرني عبداً ذليل إذ كان مولى صيرك
…
ولم يكن في القدر من حيلة أن احذرك
يا طلعة الشمس أما
…
أصلحت ذاك الخلقا
جعلت قربي حرما
…
هيجت جسمي حرقا
ولم تعرج كلّما
…
جئتك أشكو الأرقا
وقام للوجد دليل بالسر مني أخبرك
…
أخذت في قتل بري ولم تحقق نظرك
حكمت حبي زمنا
…
عن علمكم منتزحا
ولم أكن أبدي الضنى
…
ولا كشفت البرحا
حتى إذا الحين دنا
…
أدركت مني لمحا
وكان من رأي العذول إذ غشني أن أهجرك
…
وأنت بالهجر حري لكن وجدي
أظفرك
برّد جوى في كبدي
…
وأعطف لظمآن صدي
يا من سباني رشدي
…
وبزّ نفسي جلدي
تالله ما في جسدي
…
موضع لمس ليد
إلا سقام ونحول لم يبق لي ولا ترك
…
جاوزت حد البشر يا مهجتي ما أصبرك
بعدك ما نمت ولا
…
ألفت إلاّ السهرا
في ليلة طالت بلا
…
صبح ولا ضوء يرى
فقلت والبدر على
…
حين من الليل سرى
يا ليل طل أو لا تطل لا بد لي أن أسهرك
…
لو بات عندي قمري ما بت أرعى
قمرك
صادني ولم يدر ما صادا
شادن سبى الليث فانقادا
واستخفّ بالشمس أو كادا
يا له قمر ضمّ بالغصن أزراره
…
والحقف زناره
لو أجاز حكمي عليه
لاقترحت تقبيل نعليه
لا أقول ألثم خديه
أنا من أعظم والله مقداره
…
والتزم أكباره
يا سِماكُ حسبك أو حسبي
قد قضيت في حبكم نحي
واحتسبت نفسي في الحب
أنها نفس لذا الحب مختاره
…
وبالسوء أماره
عارض الفؤاد بأشجانه
ومضى على حكم سلطانه
تارة أقبل في الترب آثاره
…
وأندبه تاره
أيها المدل بأجفانه
قد وَفَيْتُ والغدر من شانه
وأقول في بعض هجرانه
عليش حبيبي قطعت الزياره
…
وعينيك سحّاره