الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[المقدمة]
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم
الحمد لله الذي انفرد بالكمال المحض في ملأ السموات والأرض وصفا ونعتا، ولم يخص بالفضائل الذاتية والمواهب اللدنية بلدا ولا وقتا، مطلع شمس البلاغة والبيان تتجلى من اختلاف أغراض اللسان في مطالع شتى، وجاعل مراتب حاملي رايتها متباينات في التماس غايتها فواصلا ومنبتا. والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي حاز المجد صرفا والشرف بحتا، ونال من الكمال البشري غاية لا تحد بالي ولا حتى: خير من ركب ومشى وصاف وشتى: صلاة يجعلها اللسان هجيراه كيفما يمكن له أو يتأتى، والرضا عن آله وأصحابه الذين اهتدوا به هديا وسمتا، وسلكوا من اتباعه طريقا (لا ترى فيها عوجا ولا أمتا) ما علل الغمام نبتا وتعاقبت الأيام أحدا وسبتا، وما وافق سعي بختا وأثارت أمهات القريحة من الآداب الصريحة بنتا.
ورتبت هذا الكتاب ترتيبا لا يخفى أحكامه، وبوبته تبويبا يسهل فيه مرامه، كلما ذكرت حرفا قدمت أرباب الإكثار، وأولي الاشتهار من بعد الاختبار، والبراءة من عهدة النسبة اتهاما للأخبار، ثم أتيت بالمجهول منها على الآثار. حتى كمل على حسب الوسع والاقتدار، فأن وافق الإرادة فشكرا له وحمدا، وأن ظهر التقصير فحذيم استبعد جهدا، ومن الله أسأل أن يتغمد الزلل ويتدارك الخلل ويبلغ من مرضاته الأمل، فما خاب لديه من سأل.
الشيخ الأديب الأستاذ
أبو بكر يحيى ابن محمد ابن بقي
رحمه الله
رب الصنعة ومالكها، وناهج الطريقة المثلى وسالكها، جاء على قدر، وأخذ نفسه بورد البدائع وصدر، فنظم درها أسلاكا وأدار نحو الإحسان أفلاكا، اكثر فأجاد. وتقلد ذلك الصارم المحلي والنجاد، بما اخترع فيه من الشعر وابتدع فما نكل عن عجز ولا ارتدع وكثرة توشيحه وإحسانه في تنميق الكلام وتوشيحه، دل على اتساع ذرعه في المحاسن وركوب جادته، وجودة تصوره للمعاني ووفور مادته وله شعر أجاد فيه التشبيه والتعريف والتنبيه، وهاك من توشيحه ما يطلع زهرا وينفح بروض الإحسان زهرا. فمن ذلك قوله:
حيتك أربع هن العمر
…
ظل وماء والمدام والوتر
أجل جفونك في لألاء
…
سنا الزجاجة بالصهباء
ضدان من أعجب الأشياء
…
لهيب نار في كأس ماء
من الحباب عليها شرر
…
لها جلاء في النفوس معتبر
بمهجتي شادن تياه
…
من نور شمس الضحى مراءه
من ذكره تعذب الأفواه
…
قد جردت للورى عيناه
سيفا كأن ضباه القدر
…
أو القضاء لا يبقي ولا يذر
يروق منه بصحن الخد
…
خال يخال بنقط الند
والمسك فوق احمرار الورد
…
يفتر عن مبسم كالعقد
فللأقاحي لماه العطر
…
هو الشفاء أن ألم بي ضرر
ما زال سحر العيون العين
…
يزري بأهل التقي والدين
فويل للعاشق المسكين
…
من أهيف ساحر الجفون
للريم منه الطلا والحور
…
والانثناء للقضيب والزهر
لما تطلع للأبصار
…
كالبدر في فلك الأزرار
قد ملك الحسن في مضمار
…
شدوت والقلب في أوار
كن كيف شئت فأنت القمر
…
لك اللواء في الملاح يا عمر
نبا مسمعي عن قال وقيل وذا الهوى
كوى أضلعي من نار الغليل بما كوى
يا نفس أقنعي بذكر الخليل على النوى
ويا عاذلي ما ذكري له غي
فغيان في الحي قلبي تلذذ بتذكاري
فوزي مقلتي بهذا السهاد وضعفه
فأنت التي أدنيت الفؤاد لحتفه
برء علتي لو علل صاد برشفه
فويه حلي يثني ميت حي
فأي مني أي لو كان يأخذ حي بيدي
قلبي الثابت يرثي من وجيبي ويشفق
بني ثابت غزا لكم بي يرمق
دما خافت فعما قريب سيملق
لي منكم رشي يقطعني حي
فأعنو له كي يرضي فينفذ ما شاء علي
يا قاطعتا ذاك التجني تعطفي
هواك أتى ضيفي فهو خدني ومألفي
أتدري متى طواني مضني هواك في
ثوب السقم طي فصبري
حتى عدت لا شي فقال لي قد نظرت إلي
دعوت علي من أهوى وقلبي يقول لا
فقلت إلي كم أبلى بحبي لمن سلا
أنا المبتلى أدعوك يا ربي يا ذا العلا
أن تثني لدي سريعا بلا لي
مناما لعيني من سهده شذا إلى ناظري
إذا الليل جن أكاد لحزني به أجن
وأثني الشجن والكربة عني ببنت دن
وأسأل من عندي أن يغني على اللسن
وجالس كرى من مرت لطرى عارف كل منى أتشدد بالله كفري
بأبي ظبي حمى تكنفه أسد غيل
مذهبي رشف لمى قرقفه السلسبيل
يستبي قلبي بما يعطفه إذ يميل
ذو اعتدال يعزي إلي ذي نعمة ثابت
في ظلال تحت حلي قطر الدنى بائت
بدرتم شمس ضحى غصن نقا مسك شم
ما أتم ما أوضحا ما أورقا ما أنم
لا جرم من لمحا قد عشقا قد حرم
فالخيال ما قد خلا من زمن فائت
والوصال ما قد علا من نفس خافت
ذو فتور ذو غنج ذو مرشف ألعس
العبير في أرج والحسن في ملبس
كم يثير وجد شج ذي دنف مكتس
ذو اعتلال لو عللا أنطق عن صامت
وغزال لو مقلا الحظ عن باهت
كوثر برء الصدى أن يردوا ورده
نير حد الهدى أن يجدوا وجده
انظروا محمدا واتئدوا عنده
فهلال أن يتجلى عز عن الناعت
وزلال لو بذلا يرتقي القانت
قاتلي أهن دما من قد غدا ملحدا
وأصلي كنت فما عما بدا قد عدا
سائلي مستفهما جيش الردا لم عدا
لا سؤال عن مبتلى ينحت في صامت
لن ينال ما أملا والأمن الشامت
كم يتيه وكم وكم يأبى الجوى أن يحول
أرتضيه وأن حكم حكم الهوى في العقول
قلت فيه والحسن لم يرض سوى ما أقول
الجمال وقف على ظبي بني ثابت
لزوال في الحب لا عن عهده الثابت
ما لدي صبر يعين غير النجيب
فسلوا عن اصطباري بدر الجيوب
كيف لا يغدو لباسي ثوب السقام
وطلا ظبي الكناس سر الغرام
ما على مثلي من باس أن يستهام
غير غي حب يزين ثوب الشحوب
يحمل عن الأحرار من غير حوب
عذلوا بدر منير خلي وهل
يجهل للبدر نور إذا كمل
فاعدلوا فيه اوجوروا غير عدل
لو إلي أمر يكون كان الذي بي
ينقل لمن يماري على حبيب
يا ضنين كم ذا أداري فيك السياق
وتدين بنائي داري لا بالتلاق
فليكون برء الأوار منك العناق
أو خلي رشف يعين حر الوجيب
سلسلوا من العقار منه بطيب
بالمنى منها بقائي بدر اللوا
ما دنا بالتنائي قلبي كوى
فأنا رب اللواء في ذا الهوى
بي رشي يثنيه لين مثل القضيب
يرسل ثنى الأزرار عن كثيب
بالكثيب والغصن اللدن قل يا ملول
هل ينيب جميل ظني أني أقول
والرقيب يغار مني ولا يزول
كظمي فليلول لين بدل كدل شيم طار شر الرقيب
شردا عن جفن أرمد طعم الهجود
أغيد رقيق الخصر ريا النهود
الأرق لمستهام جثمانه
لم يطق هزم السقام فرسانه
تندفق مثل الغمام أجفانه
قد غدا صبا مكمد أثر الصدود
توقد منه في الصدر نار الوقود
علني رشف الظلما من فيه عل
وسنى وجد الما ويضمحل
سامني بالهجر ظلما ولم يزل
سرمدا أبكي وأنشد شدو عميد
أحمد أطلت هجري والقلب مودي
أحمد بدر أناره رب البشر
يحسد بني عماره فيه القمر
أسد يحمي ذماره إذا زأر
في العدا يوما بمشهد وكم شهيد
يوجد بعيد الشر في كل بيد
يا سكن قلبي المعنى قد أسكنا
وحسن قلبي لينا إذا انثنى
أن تكن يوسف حسنا فها أنا
في مدى نظمي أوحد وكم شهد
يشهد أني في الشعر فوق لبيد
حبذا لو التثني مهما يميل
أنفذا لأهل الحسن ضنك الخمول
فلذا ظلت أغني كل جميل
قد بدا حبي أحمد بدر السعود
فأسجدوا ملاح العصر فوق الصعيد
دعني أباكر
…
راحا كمسفوح النجيع
والروض زاهر
…
نجومه ذات طلوع
واي زاهر
…
أجمل من زهر الربيع
هلال وسلسال عذب زلال
…
والروض حال ناهيك حال
والغزال فينا جمال
…
مازال ذا جمال
مهلا يا صد
…
فقد تجاوزت المقدار
ومن أود
…
ملكته قلبي فجار
ولاح الخد
…
منه فأخجل الأقمار
ونال بالآمال قاف ودال
…
له اعتدال وبي اعتلال
فهل يدال يا قوم وال
…
قتال في اغتلال
تجري الكرام
…
على مدى أبي إسحاق
وهو مرام
…
صعب على السباق
فز يا غلام
…
من الكهول باللحاق
إقبال واقتبال يثني الليال
…
وهي لآل فلو ينال
ذاك الهلال حد الكمال
…
إذا نال ثم اختال
تبريز مجدك
…
يا من علي قد أثنى
وأهل حمدك
…
أن أقيموا فنحن منا
في يمن سعدك
…
نال الجميع ما تمنى
لا زال في اتصال حتى يقال
…
فات الرجال حسبي خلال
حلو حلال ليث النزال
…
صوال بالأبطال
الحب سر
…
لم تدره إلا العقول
لا يستسر
…
إلا ويبديه النحول
ترى تسر
…
عواذلي بما أقول
عذال يا عذال قلتم محال
…
رمتم ضلال لست بسال
عن ذا الغزال من شاء قال
…
فالبال ذو بلبال
قلبي شجي ليس يخلو حزنا
…
طرفي مسهد ليس يألف الوسنا
يا قوم كماذا جناه بصري
…
يجازي بطول السهر
فالذنب والله غير النظر
…
أظنه ليس بالمغتفر
فليس ينظر للصبح سنا
…
والليل سرمد والنهار قد شجنا
حال الغريب كما قد حكيا
…
ذل فكيف إذا ما هويا
يا ويلتاه أن هذين بيا
…
أنا الذي بهما قد بليا
أين الحبيب وأين الوطنا
…
كلاهما أبعد فلا سكنا
يا ساهيا عن حرقي
…
ما الحظ لي منك غير الأرق
أباطل ما ترى من شفق
…
فسد عني باب الفلق
فأن ودك لي قد أسنا
…
فكيف أجحد قد بدا الذي بطنا
يا قوم ليس عجيب أمري
…
نحرت صبري بعيد النحر
أما دموع جفوني تجري
…
كأنهن عباب البحر
فألبس الله هذا الزمنا
…
قبحا وأبعد عيده فما حسنا
أفي المروءة أن تنتزحا
…
عمن يحبك حتى افتضحا
أشدو وقد حشر الناس ضحى
…
والكل في عيده وقد فرحا
للناس عيد وما عيدي أنا
…
إلا محمد فهو جل كل منى
ساعدونا مصبحينا نرتشفها قد ضمينا
…
كنضار في لجين نعم أجر العاملينا
قم بنا نجلو الكؤوسا
…
تحت أظلال السحاب
قهوة تعطي النفوسا
…
عز أيام الشباب
تغصب الليث العرينا
…
ويرى كسرى قرينا
حين يسقى باليدين
…
جامها حينا فحينا
يومنا يوم أنيق
…
يوم شرب والتذاذ
طرزت فيه البروق
…
لابسا أثواب لاذ
وسقى الغيم الرقيق
…
ماء ورد برذاذ
أظهر السحر المبينا
…
حين رش الياسمينا
وبكى من دون عين
…
فضحكنا فاكهينا
أيها الساقي المحيا
…
برياحين التمني
سحر عينيك الحميا
…
فأصرف الصهباء عني
لا تسلطها عليا
…
فالهوى قد نال مني
قد نفثت السحر فينا
…
فرضينا الحب دينا
فمنائي دون مين
…
أن نرى ذاك الجبينا
لي حبيب يوسفي
…
وصله في الحب منه
وجهه صبح وضي
…
قد تبدي في الدجنه
دلني منه الأبي
…
فأعاد النار جنه
بذل الورد المصونا
…
بعد ما كان ضنينا
فكأني ذو رعين
…
أو أمير المؤمنينا
ساءنا لما اتصلنا
…
كل مغتاب حسود
وكذلك الوجه قلنا
…
لا لتدنيس البرود
لم نرد فيما امتثلنا
…
غير إقلاق الحسود
قد بلينا وابتلينا
…
واش يقول الناس فينا
قم بنا يا نور عيني
…
نجعل الشك يقينا
ما التعب احتياطا عندي
…
ولا صاحب العتب مني
أيا عاذلي جهلا دعني
…
فما يقبل العذل ذهني
دمعي زاده وبلا حزني
…
وصبري قد ولى عني
بقلبي أحاط وجدي
…
فأجراه في سحب جفني
سباني بالتيه ظالم
…
غصن في تثنيه ناعم
يبدي الدر فيه باسم
…
تتعب فيه يدا ناظم
والدر ساقط يهدي
…
وعن لفظه العذب أكني
أودي الزمان الخافت وجدا
…
حتى أشفق الشامت ودا
يا ظبي بني ثابت صدا
…
أوصل فأنا الثابت عهدا
حسبي بارتباط عهدي
…
شهيدا وهل حسبي يغني
بدا فبدا الغصن يجني
…
ورد ماء الحسن جفني
فناديت يا عدن صلني
…
فقال كذا تدن مني
أن جزت صراط صدي
…
تمتعت من قرب عدني
محمد هل يأن حقا
…
أن تبدل هجراني رفقا
قد أضنيت جثماني عشقا
…
ما ألقى من أشجاني ألقى
حللت نياط كبدي
…
فداؤك يا حب يضني
فيا مسبيا حلمي يسأل
…
عن هجري وعن ظلمي فأعدل
ويا مسقما جسمي تجهل
…
إذا مت من سقمي فأجعل
في سم الخياط لحدي
…
فيعرب في التراب دفني
لما أعان معشوقي صد
…
وزاد تشويقي بعد
خرجت على السوق أعد
…
فظلت لرفيقي أشد
نشق السماط وحدي
…
ونرى حبيب قلبي بيني
أبو العباس أحمد بن عبد الله
ابن هريرة العبسي التطيلي الضرير
الكائن بأشبيلية رحمه الله عليه
أي آية أعجاز، وتطويل في البراعة وإيجاز، وألفاظ أرق من الهواء مقسم البدائع بالسواء، من اختراع الطرايق، والسبك الدبيع والمعنى الرائق، حتى صار توشيحه مثلا في سائر الناس، وشعره متقدم في شأو الإجادة سابق، ليس فيه لاحق، مع اختصاصه في أكثره لتواريخ الأمم، وتنبيهه على اكتساب المفاخر والهمم، وله أراجيز حبر أساليبها وأجرى في شأو الأعجاز أعاجيبها مع تقدم في سرعة الحفظ، يسبق به مسموع اللفظ، وهاك من توشيحه ما يرف نسيمه ويروقك ترصيعه وتقسيمه فمن ذلك قوله:
ضاحك عن جمان سافر عن بدر
…
ضاق عنه الزمان وحواه صدري
آه مما أجد
…
شفني ما أجد
قام بي وقعد
…
باطش متئد
كلما قلت قد
…
قال لي أين قد
وأثنى خوط بان ذا مهز نضر
…
عابثته يدان للصبا والقطر
ليس لي منك بد
…
خذ فؤادي عن يد
لم تدع لي جلد
…
غير أني أجهد
مكرع من شهد
…
واشتياقي يشهد
ما لبنت الدنان ولذلك الثغر
…
أين محيا الزمان من حميا الخمر
بي هوى مضمر
…
ليت جهدي وفقه
كلما يظهر
…
ففؤادي أفقه
ذلك المنظر
…
لا يداوي عشقه
بأبي كيف كان فلكي دري
…
راق حتى استبان عذره وعذري
هل إليك سبيل
…
أو إلى أن أيئسا
ذبت إلا قليل
…
عبرة أو نفسا
ما عسى أن أقول
…
ساء ظني بعسى
وأقتضي كل شأن وأنا أستشري
…
خالعا من عنان جزعي أو صبري
ما على من يلوم
…
لو تناهي عني
هل سوى حب ريم
…
دينه التجني
أنا فيه أهيم
…
وهو بي يغني
قد رأيتك عيان ليس عليك ستدري
…
سيطول الزمان وستنسى ذكري
أما وجدي فقد عتا
…
فلا ألقى ملاذا ولا آلف مسلي
أحبب
…
به إلي أحبب
معجب
…
يا له وهو أعجب
يذهب
…
بي في كل مذهب
لما عنا وعنتا
…
صديت فلاذا وأقبلت فولى
تبا
…
لنهي من نهاني
لبا
…
وجدي من الغواني
غضبي
…
تقول إذ تراني
مهما عيناي أوجبتا
…
بأن يعنو هذا لعزتي ذلا
سلطان
…
أحاظه جنوده
بستان
…
ألفاظه بروده
ريان
…
من نعمة تئوده
ألما فأن تلفتا
…
ترى الناس جذاذا فسالمه وإلا
أبدع
…
بشادن رخيم
يرتع
…
في قلبي السليم
يطلع
…
مطالع النجوم
يسمى عمدا لينعتا
…
كلا الحائمين حاذى به ذاك المحلا
حنت
…
إلي وهي تجزع
جنت
…
لم تدر كيف تصنع
غنت
…
وأمها تسمع
مما يعشقني ذا الفتى
…
ولا ندري لماذا ولا نقل له لا
أنا والجمال
…
وهم وما اختاروا
سل بنات قلبي
…
هل تعزى وتقر
لا أقول حسبي
…
ما بكائي سر
خذ إليك لبي
…
ليس ينفع الحذر
أين الاحتمال
…
لا هو ولا دار
بي ولا أقول
…
لتؤخذن بدمي
خدك الأسيل
…
ملء ناظري وفمي
منظر جميل
…
كلما أبيح حمي
لي به مقال
…
وعليه لي ثار
قمري وشمسي
…
كلما دجا زمني
لو ملكت نفسي
…
لم أهن ولم أهن
دون ذاك أمسي
…
وإليك فأمتهن
حبذا دلال
…
ليس عنك أقصار
زين كل زين
…
لا والذي وسمت به
ضاع كل دين
…
قمت دون مطلبه
في يديك حيني
…
فأقضه أو أقض به
صرح الخيال
…
ليس في الهوى عار
لم أشب لسن
…
يقتضي بي الكبرا
أنت حلت مني
…
ما رأى الصبا وترا
ثم أن تغني
…
كي تقربي الخبرا
استمل مال
…
طال علي خمار
حث الكؤوس رويه
…
على رواء البساتين
من قهوة بابليه
…
أرق من دمع محزون
بالله قم يا نديم
…
وأنت خير نديم
باكر بنات الكروم
…
حياة كل كريم
من كف ظبي رخيم
…
وأي ظبي رخيم
ذو غرة قمريه
…
يرنو بالحاظ شاهين
لما رأى الحسن زيه
…
صبا إليه على الحين
خلعت عزي وديني
…
في أهيف القد لدنه
يسطو بسيف المنون
…
ما جفنه غير جفنه
يا قسوة الحب ليني
…
ولو برمان غصنه
لم تبق مني بقيه
…
ترجى دنيا ولا دين
ما الحب إلا منيه
…
وأرحمتنا للمحبين
عبد المليك أحبك
…
ولا سبيل إليك
مولاي حسبي وحسبك
…
قد ذبت وجدا عليك
حتى م يضنى محبك
…
وبرؤه في يديك
الله الله فيه
…
جررت لي حرب صفين
كم فيك من أمنيه
…
أمسى بها الحتف مقرون
الله بيني وبينك
…
يا قاتلي بجفائه
حملت قلبي بينك
…
ولا دواء لدائه
هل يقتضي الصب دينك
…
والموت دون قضائه
رفقا بنفس أبيه
…
لولاك لم تدر ما الهون
تدعوك وهي دريه
…
كما دعا الله ذو النون
لا أكتم الحب بعد
…
قد ضقت ذرعا بكتمه
لا رق لي من واد
…
أن لم أصرح عن اسمه
قل للرقيب سأشدو
…
برده أو برغمه
إذا دخلت الحنيه
…
فأجنح إلى حورها العين
وأخصص بأدنى تحيه
…
عبد المليك ابن ذنين
يا من كتمت غرامه
…
حتى أضر بي الغرام
وإلى العذول ملامه
…
والصب يؤلمه الملام
هلا رعيت ذمامه
…
والحب أيسره ذمام
وجزيته بوداده ويبقى اللوم
…
من دون بغيته ذميما
ما كنت أجزع للظما
…
لو كان ترويني الدموع
حسبي بثغرك كلما
…
أعيا مداي به اللموع
. . . . . . . . .
…
. . . . . . . . .
فعلى م يا برد الصدى
…
منعت الحوم=وعادة لي أن أحوما
غصن غدا ملء البرود
…
سكر الشباب به يميل
أعطيته ما لا يزيد
…
من حبه وهو البخيل
ما زلت أخضع للصدود
…
حتى تكنفني الخمول
فمتى ظفرت بوصلكم
…
فذاك اليوم=أصبحت في الدنيا زعيما
كم ذا تقطعني النوى
…
شوقا إلى أم العلاء
لم يبق لي حمل الهوى
…
إلا بقايا من ذماء
أبكيك ما شاء البكا
…
وأنا خليق بالبكاء
فلئن منعت مقلتي
…
لذيذ النوم=فلقد نعمت فيك قديما
حملت نفسي حتفها
…
وأنا بموضعها ضنين
فيمن يبين بطرفها
…
أما دلال أو مجون
باتت تخون طيفها
…
وأنا وحقك لا أخون
نقض العهود وخانني
…
علاش يا قوم=وأنا على عهده مقيما
دمع سفوح وضلوع حرار
…
ماء ونار=ما اجتمعا إلا لأمر كبار
بئس لعمري ما أراد العذول
…
عمر قصير وعناء طويل
يا زفرات نطقت عن غليل
…
ويا دموعا قد أصابت مسيل
امتنع النوم وشط المزار ولا قرار طردت
…
ولكن لم أصادف مطار
يا كعبة حجت إليها القلوب
…
بين هوى داع وشوق مجيب
حننت - أواه - إليها منيب
…
لبيك لا ألوي وقل للرقيب
مرني بحج عندها واعتمار
…
ولا اعتذار=قلبي هدي ودموعي جمار
أهلا وأن عرض بي للمنون
…
بمائس الأعطاف وسن الجفون
يا قسوة يحسبها الصب لين
…
علمتني كيف أسيء الظنون
مذبان عن تلك الليالي القصار
…
نومي غرار=كأنه بين جفوني عرار
حكمت مولى جار في حكمه
…
أكني به لا مفصحا باسمه
فأعجب لا نصافي على ظلمه
…
وأسأله عن وصلي وعن صرمه
ألوى بحظي عن هوى واختيار
…
طوع النفار فكل=أنس بعده بالخيار
لابد لي منه على كل حال
…
مولى تجنى وجفا واستطال
غادرني رهن أسى واعتلال
…
ثم شدا بين الهوى والدلال
ما والحبيب دمو صار
…
فأدرشنار=بنفس آست كسا دمو عار
إليك من النوى والصد
…
أسعى وأحفد
أن كنت منتفعا بجهدي
…
فاليوم أجهد
أنبيك عند معي المطلول
…
وعن جوى قلبي المتبول=لبيك فمثلي وصول
من مازح في الهوى مجد
…
في كل مشهد
طوته عيناك طي البدر
…
وأنت تشهد
أما هواك فلا أنساه
…
وأن تطاول في مداه=مر من العيش ما أحلاه
وليت عني به ورشد
…
ألحاظ أغيد
لو أنها من سيوف الهند
…
لم تتقلد
مجد الوزير أبي الحسين
…
ما شئت من أثر وعين=طلق الأسرة واليدين
تلقاه في حلبات المجد
…
أجرى وأجود
كما بدا في رياض الورد
…
خد مورد
أبا الحسين دعاء يدعى
…
أقمت حبك فيه شرعا=أوسعته طاعة وسمعا
هيهات من شأو المحتد
…
قول المفند
أن كنت فيه نسيج وحدي
…
فأنت أوحد
من ذا يباريك في سلطانك
…
أم من يوفيك كنه شأنك=حتى يغنيك عن إحسانك
أبا الحسين لواء الحمد
…
عليك يعقد=طلعت فوق نجوم السعد=وأنت أسعد
سطوة الحبيب
…
أحلى من جني النحل
وعلى اللبيب
…
أن يخضع للذل
أنا في حروب
…
مع الأعين النجل
ليس لي يدان
…
باحور فتان=من رأى جفونه=فقد أفسدت دينه
ينبغي التجني
…
لمثلك في الأنس
لو قبلت مني
…
لتهت على الشمس
يا منى التمني
…
هلم إلى الأنس
أنت مهرجاني وخدك بستاني
…
غط يا سمينه أن الناس يجنونه
خل كل مين
…
أتى الحق منقادا
من رأى بعين
…
في ذا الخلق من سادا
كأبي الحسين
…
ويفديه أن جادا
كل ذي امتنان لا بل كل هتان
…
رام أن يكونه جودا فانثنى دونه
خطط الوزير
…
بخطة إيثار
فانتهى السرور
…
إلى غير مقدار
ردت الأمور
…
إلى أسد ضار
ثابت الجنان صفوح عن الجاني
…
قد حمى عرينه=بالزرق المسنونه
أظهر المقام
…
في الغربة حرمانا
فأنا ألام
…
إسرارا وإعلانا
قلت والكلام
…
يصرح أحيانا
فزت بالماني لو كان من أخواني
…
صاحب المدينة=أعلى الله تمكينه
جيش الظلام بالصبح مهزوم
…
فقم يا نديم
لابد لي على الورد من وردي
…
فهاتها معصفرة البدر
نارا من الزجاجة في زند
…
كلما لثمتها لطمت خدي
ولا كمثل خد ملطوم
…
من بنت الكروم
أركب على اسم ربك في الفلك
…
إلى الخليج ناهيك من ملك
والوشي صفا في الحبك
…
والورق في مأتمها تبكي
والروض سره غير مكتوم
…
في صدر النسيم
قل للأمير عين الحسن والحمد
…
صافحت باليمن من الرفد
فأسلم فأنت واسطة العقد
…
السادة الكرام بني العبد
مدائح تجيز التحكيم
…
في مال الكريم
وردت من المكارم في بحر
…
أحلى من الوصل على الهجر
فأشرق بريقك يا دهري
…
ما خابت الوسيلة من شعري
أهديت دره وهو منظوم
…
لعبد الرحيم
ولا أعز من شهر شعبان
…
شيعه بكاس وندمان
وأترك نصح بعض خلان
…
عن قول وائق بالرحمن
أشرب إلى غد مع ذا الريم
…
فالمولى كريم
أدر لنا أكواب
…
ينسى بها الوجد=وأستصحب الجلاس كما اقتضى العهد
دن بالهوى شرعا
…
ما عشت يا صاح
ونزه السمعا
…
عن منطق اللاحي
فالحكم أن تسعى
…
إليك بالراح
أنامل العناب ونقلك الورد
…
حفت بصدغي آس يلويهما الخد
لله أيام
…
دارت بها الخمر
وصل وإلمام
…
وأوجه زهر
والروض بسام
…
وقد بكى القطر
ونحن في أحباب قد ضمنا
…
عقد فيا أبا العباس لا خانك السعد
خليفة منك
…
فينا أبو بكر
ناب لنا عنك
…
في النهي والأمر
لم يبق لي ضنكا
…
من نوب الدهر
فأنتم أرباب ما شيد المجد
…
وأن بلونا الناس فهم لكم ضد
حليت الدنيا
…
من بعد تعطيل
وجاءنا يحي
…
بين البهاليل
أغر بالعليا
…
من فوق تحجيل
يختال في أثواب طرازها
…
الحمد وافرط الإيناس فما له حد
بينا أنا شارب
…
للقهوة الصرف
وبيننا تائب
…
لكن على حرف
إذ قال لي صاحب
…
من حلبة الظرف
نديمنا قد تاب
…
غني له واشد
وأعرض عليه الكاس
…
لعل يرتد
صبرت والصبر شيمة العاني
…
ولم أقل لمطيل هجراني أليس كفاني
هل كان غيري يعتز بالذله
…
عشقته ينتمي إلى الحله
ملاله الناس عنده مله
…
لم يحصر الشعر وصفه كله
في كل يوم أراه في شأن
…
أماتني هجره وأحياني باشنب سقاني
شهادتي أن أموت عليه
…
لما جنى الورد ملء كفيه
تشوقت وردتان إليه
…
فحلتا في رياض خديه
وأسكرته مدام أجفاني
…
فمر بي صاحيا كنشوان في ربرب غزلان
هذا زمان الربيع يا يحي
…
فاسقني من يمينك العليا
مدامة ملكتني الدنيا
…
أما ترى الأرض ألبست وشيا
والزهر في فضة وعقيان
…
والماء يحكي إنسياب ثعبان في مذنب بستان
يا كوكبا لاح من بني القاسم
…
أهلا وسهلا بسعدك الدائم
أما الأيادي فما أنا قائم
…
بشكرها ناثرا ولا ناظم
أنسيتني معشري وأوطاني
…
وجدت محلي بكل هتان منسبكا أرواني
بمثل ما دانت المها دنها
…
أنهى رسول الفتاة ما أنهى
وقد بلغت حفيظة منها
…
فأصبح الشوق منشدا عنها
لابد نحضر من حيث يراني
…
لعله بالسلام يبداني حبيب يكفاني
أعيا على العود
…
رهين بالبال مؤرق
أذله الحب
…
لا ينكر الذله من يعشق
من لي به يرنو
…
بمقلتي ساحر إلى العباد
ينأى به الحسن
…
فينثني نافر صعب القياد
(وتارة يدنو
…
كما احتسى الطائر ماء الثماد)
فجيده أغيد
…
والخد بالخال منمق
تكنفه الحجب
…
فلي إلى الكله تشوق
عطا بليتيه
…
ومر كالظبي لبيده
فدل عليه
…
تكسر الحلي بجيده
تفتير عينيه
…
يسرع في بري عميده
فأن أكن أقصد
…
منه فأولى لي إذ يرمق
هل يسلم القلب
…
وأسهم المقله لا ترفق
وددت من خلي
…
ومثل نشر الكاس في ثغره
لو جاد بالوصل
…
جود أبي العباس بوفره
ذي الجود والفضل
…
وقل: أجل الناس في قدره
أيها الهمام أزورلا
…
سن الكاعب
ولا بدا الطراز الأخضر
…
فوق الشارب
يا نازحا يزار
…
لو كان لي خيار ما غنت الديار
بالله يا نسيم الأعطر
…
بلغ الغائب
تحية الوزير الجعفر
…
أبن الحاسب
وجنة الورد المحلى
…
تغتدي السحر المبينا
صبغت شفاه أحوى
…
بدموع العاشقينا
نزلوا إلى التلاقي
…
منزلا رحب الجناب
ومشوا إلى العناق
…
في الدجى مشي الحباب
وبكى خوف الفراق
…
رشأ غض الشباب
ملأ اللثام كحلا
…
بعد كتم الدهر حينا
والهوى ينشر شكوى
…
ينظم الدر الثمينا
يا أبا حفص أشاره
…
مرة من اهتبالك
بأبي أخفى عباره
…
صرّحت عن بيت مالك
وأللذ يقول الوزاره
…
هو في استعجال ذلك
خلق الرماح أعلى
…
عزّة إلاتلينا
يا سماء كل جدوى
…
أقطر المجد المعينا
أسد قد لان لما
…
أدرك الشبلان بأسه
كلما بهم نظما
…
شربا في الحب كأسه
أي يوم قد أهما
…
نكّس الجبان رأسه
نهلا والبيض نصلا
…
بأكف الضاربينا
هزج السيوف أقوى
…
من رؤوس الضاربينا
ربّ عظيم
…
صعبت بالانقباض
ضمها ضم الغريم
…
عنوة إلى التقاض
أيما حبل كريم
…
علقت عند المخاض
عجبا من صبر حبلى
…
تحمل الراد جنينا
ومضت في الدهر تروى
…
مثلا للسائرينا
هجمت على افتتاح
…
ظبية قيد العقول
مزحت راحا براح
…
من لمى كالسلسبيل
وسطت على اللواحي
…
باحتيالها النبيل
لم نَبُس حِبّي وإلاّ
…
يفتري الناس علينا
إنما قبلت عضوا
…
من أمير المؤمنينا
روضة وسيمة الأقحوان
…
تجتنى بالأماني
لست أنسى ذكر طيب الصبوح
…
إذ من جنى الخمر راحا بروح وتغني فوق
غصن صدوح
أعجمي الصوت لكن شجاني
…
عربي اللسان
كيف لا أكرع في كل ورد
…
وأبو خالدها أي زند قرع الأيام حدا بحد
فأذل الدهر حتى سقاني
…
من خطوب الزمان
أسد في الحرب ماضي السلاح
…
أي يوم للعوالي وقاح هلكت فيه صدوح الرماح
فمضى يطلب ثار السنان
…
بالحسام اليماني
طرت للمجد فيما جئت آخر
…
وتباري معشرا في مآثر وتعاطي الجود عين
المخاطر
ثم كان السبق يوم الرهان
…
للوزير ابن هاني
علقت منه نفوس المعالي
…
وتحلى حليها غير حالي فغدت تنشد لا تبالي
قلبي أنس مخلق في بان
…
وتموت أنت في شان
لله من أخفيه والشوق واري الزناد
…
شق الأرمحية عطفا قليل السناد
أحللته في ضلوعي
…
لو أن شيئا يرضيه
لا مرحبا بالدموع
…
أن أقلعت أو ترويه
فليس لي بالهجوع
…
عهدا ولا أرتجيه
يا ظالما أتقيه بين الحشا والفؤاد
…
تفديك عين أبيه أذللتها بالسهاد
بين القنا والأقلام
…
تنازع في العلاء
يعري نفوس الكرام
…
عجبا بحكم الآباء
حكمت يوم الخصام
…
عليهما بالجلاء
قضيت بالحكم فيه على الوشيج المنآد
…
من أين السمهريه أسنة من مداد
للمشرف الحضرميّ
…
في العز بيت قديم
أين السها من نديّ
…
لا ترتقيه النجوم
لمّت بالمشرفيّ
…
لله رهط قديم
أسد المقام الكريه تلتذ حر الجلاد
…
قد صمدوا للمنيّه تحت السيوف الحداد
هل كان يكفيك مشهد
…
والدهر ذل رجاه
أنا الحسام المهند
…
معطل من حلاه
فأضرب بها يا محمد
…
لعله وعساه
ما ضر لو تنتضيه سيفا رهيب الجهاد
…
تبكي له المشرفيه توجعا في الأغماد
الله يرعى ابتهالي
…
بحفظ هذي الوزراه
فاجرر ذيول التعالي
…
عجبا بدار الاماره
حتى تغني الليالي
…
لفظا بها أو إشاره
يا دولة العز تيهي فحسبك اليوم ناد
…
بالدولة الحضرمية على جميع البلاد
ما أنا من نخوه جر الجلابيب
…
نازعته الأسماط تندى من الطيب
لله مذعور
…
ليلة إيناسه
عشاه مهجور
…
في طيب أنفاسه
والقرط مأسور
…
في قيد أخراسه
فأن يكن هفوه للحلي تعذيب
…
أدبت الأقراط أحسن تأديب
كم لي من نيل
…
يوم الندى المشهود
بفارس الخيل
…
وحضرمي الجود
اجر من ذيل
…
في ظله الممدود
ففاز بالخطوة منه وتقريب
…
أوى إلى فسطاط في العز مضروب
يا كاتب الدنيا
…
ومشرف الدهر
أقلامك العليا
…
تنفث في السحر
وغاطس يحيا
…
من نطف الحبر
حالم بلا كسوه كالرمح مسلوب
…
ناط العلا ما ناط في كل أنبوب
لي ساعد عبل
…
بقومك الشم
أسد إذا حلوا
…
في موطن الحزم
والموت ينهل
…
عن عارض جهم
غضبان ذو سطوه كالنار مشبوب
…
شدوا على الأوساط بكل أشبوب
وذات أشواق
…
وجدي بها برح
تسح آماقي
…
ودمعها سحّ
غنّت لمشتاق
…
موعده الصبح
أن جفيتني غدوه وصح مرغوب
…
نعمل سلا ما ساط معك يا محبوب
من سقى عينيك كأس المدام
…
يا منى المستهام
رشأ أسهرني وهو نائم
…
رق لي والموت بين الحيازم عجبا مند معه وهو باسم
خنث يمزح تحت اللثام
…
عبرة بابتسام
قلب دنياي تسقى رويد
…
تحت إحسان الوزير ابن زيد فأنا أربع في خبر قيد
بين برّ وعطايا جسام
…
أخوات الغمام
بائن الغور بعيد المسافة
…
قد كفى قرطبة كل آفة كم يد أوليت دار الخلافة
بك يا مشرف صحّ اليقين
…
أنت صبح المشكاة المبين أي نصل سله ما. . .
ملك شرفه في الأنام
…
حمل ذاك الحمام
شرف الملك به حين حاطه
…
فشدت وجدا به غرناطة إذ توخى بسواها ارتباطه
كل يوم أقريك يا حبيب سلام
…
ونسيت أنت ذمام
صل يا متيم من راح
…
مقصوص الجناح
صاغ الجمال من كل لألاء
…
خد أديمه من صهباء ذو جنة أرق من الماء
كأنها شقيقة تفاح
…
لم تلمس براح
أعيا على المكارم والمجد
…
ما في الزمان من قدم العهد ملك حوى السيادة في
المهد
ليث عليه بردة امتداح
…
من نسج الرماح
يا كوكب الزمان إذ لاح
…
نادى الزمان باسمك فصاح فأهتز بيت مالك وأرتاح
علمت هطفيه كيف يرتاح
…
لصوت السماح
لله وقفة لك بالأمس
…
والحرب في غلائل كالورس عمياء لا ترى قرص الشمس
جلوتها ووجهك وضاح
…
عند الكفاح
لما صدرت من موقف الزحف
…
غازلت شادنا حائر الطرف وقلت تابعا سنة
الظرف
بحقك يا رشا من سقى الراح
…
عينيك الملاح
آه من ضنين في الفؤاد مكنون
…
كيف بالخلاص وهو بين أنفاس
بأبي نفور
…
لا ينال بالختل
بارع غرير
…
يستريب من وصل
بات يستشير
…
رأيه على قتل
سيئ الظنون مطرق إلى حين
…
صاده اقتناص بحبائل الكاس
أين من غرامي
…
نازع إلى البحر
مائس القوام
…
كالعلامة البكر
عف في المدام
…
وارتوى من الخمر
نقلت جفون عزتي إلى الهون
…
ما أنا بعاص حزني ووسواس
يا أبا الحسين
…
هب دمي الأنصار
أنا بعد عين
…
حافز على نار
ليس كل دين
…
مثل ديني أوثار
يرتضي منون لا يخاف من دون
…
حكمة القصاص أنصفت من النّاس
كيف لا يهاب
…
شادنا هو الليث
كفه السحاب
…
ونواله الغيث
بطل يصاب
…
حيث لابها حيث
أسد العرين بات غير مأمون
…
لابس الدلاص حذرا من الناس
حفلت هواها
…
فيه كل حسناء
خضبت يداها
…
بخضاب حنّاء
ولقد تناهى
…
فيه قول عذراء
ليلة تحييني وأنا بتحيين
…
هذيك النواص والظفير من راس
كاد غيرة بالخيلان وفي المنى تسيل
…
فوق مرشف المرجان عنبر قليل
ظبية يقطع أشواقي
…
ليل هجرها
فجرت دموعي لإشفاق
…
فوق نحرها
وترقرق الأثمد الباقي
…
بين شعرها
أيقنت بحكم الهجران أنني قتيل
…
فمحت بدمع الأجفان طرفها الكحيل
كيف لا يحل من الجاه
…
موضع النجاد
من أميره عبد الله
…
بدر كل ناد
وهو يوم غصة الأفواه
…
ضيغم الجلاد
قد أعد قبل الميدان رأيه الأصيل
…
وانتضى لطعن الفرسان رأيه الصقيل
أنت يا مناط الآمال
…
خدن كل روع
هيبة سرت بالآجال
…
والقنا هجوع
مزقت قلوب الأبطال
…
داخل الضلوع
وأشتد بصدر حران كله غليل
…
لم تجد نفوس الشجعان للبقا سبيل
سما في رقاب الأعداء
…
سيفك المطاع
واقتدحت نار العلياء
…
حرة الشعاع
ربّ ليلة من ظلماء
…
كلها قناع
فأنارها للضيفان مجدك الأثيل
…
ولنا بوجه الإحسان منظر جميل
ساءني وعز عن المجد
…
شادن وصول
برجع يعاتب من وجد
…
ألفه الملول
هل سمعت مولاتي بعد
…
التي تقول
قد غدر حبيبي وخلاني ليس نطع خليل
…
يا خليلي أين الإيمان الوفا قليل