الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الوزير الكاتب أبو عبد الله ابن الوزير
الحكيم ذي المعارف أبي الفضل ابن شرف
رحمه الله
أي حبر متفلسف. مهتد في طرق الدبيع غير متعسف، له حكم خوالد، وأمثال شوارد، بارع الشعر مفلق. طالع في أفق الإجادة متألق، وله فيه، مقدمة من أبيه، جرى على سنته وأستن سنته، وقد فضل على أبيه طبعا، قصد بشعره المتقدمين من الملوك، وقلد أجيادهم ماراق من تلك السلوك، فرفع راية الشعر وعلمه، واهتدى فيه إلى سواء أممه فجاء فيهم بما خلد على البعد، وأجاد فيه السبق واستولى على الأمد، وله في الطب امتدد باع، وفي التهدي إلى دقائقه كرم الطباع، وهو في التوشيح مقل، وعلى قدم الإحسان فيه مستقل، وهاك من توشيحه ما يشهد له بالإجادة، ويقلده صارم الطبع ونجاده فمن ذلك قوله:
هاجني طيف طروق في الدياجي يطرق
…
مخبري عن منزلي هند محقق
مذ ربع
…
شوقي بالربع وفرق
إذ لمع
…
برق من الأجرع والأبرق
فأجتمع
…
وتر إلى شفع من حرق
فؤادي للبرق إذ حداها الأنيق
…
بجناح هز الورد فيخفق
ما أخذ
…
بموثق العهد من ضيعا
إذ نبذ
…
ودائع الود فذيعا
ليت إذ
…
جرى إلى الصد فأسرعا
ورمى قلبي المشوق بسهام ترشق
…
فأصابت غرض الكبد لو يرفق
الوجيب
…
هجرانه أجد في أضلعه
هل يجيب
…
بالحجة عن مصرعه
فالكئيب
…
يعوم في لجة من أدمعه
خائضا بحرا فروق والمراد الأوفق
…
لودنا من عصمة الرد لا يغرق
عذّلي
…
لو بدا العذر في قابل
مقولي
…
الجمه السحر من بابل
كيف لي
…
صبر وهل أصبر يا عاذل
أن بدا غصن وريق ومصباح مشرق
…
وظلام وسنا خد ورونق
نظما
…
من درر اللفظ سلك الثغور
ورمى
…
بأسهم اللحظ طي الصدور
وحمى
…
بقلبه الفظ روضا نضير
فترى سلكا أنيق نظمه متسق
…
غير أن اللفظ للعقد يتوق
لا ملام
…
قد لبس الزين من خده
السقام
…
والبرء والحين من جنده
كم حسام
…
أزرت به الحين من غمده
فالحسام لا يريق وهو عضب طلق
…
وله جلو على العهد تألق
ما أقال
…
من جار في الحكم بحسه
حين قال
…
وزائر الغرام من نفسه
والغزال
…
قد مر كالسهم من قوسه
الغزال شق الحريق والسلاق ترهق
…
ما ضرني إلا حق. . . لم تلحق
قضت خمر الثغور
…
بسكر الصائمينا وصحو المفطرينا
إلا بأبي شراب
…
تطوف به كؤوس
ثناياه الحباب
…
لماه الخندريس
وقد عبث الشباب
…
بإعطاف تميس
يعتقها الفتور
…
فيشفق أن يكونا يقطعن لين
لقد نشط الخليع
…
إلى تلك الهنات
وقد بسط الربيع
…
درانكا من نبات
وطرت الربوع
…
فجاءت مذهبات
رياض في غدير
…
قد انفجرت عيونا تسر الناظرينا
فباكرها خمورا
…
تدين بها ادلنان
ولكن الأميرا
…
له في المجد شان
فقلدها أمورا
…
يضيق بها الزمان
ففي تلك الأمور
…
هلاك المشركينا وأمن المؤمنينا
إليها يا علي
…
فأنت لها زعيم
فليس لها ولي
…
سواك ولا حميم
فأنت. . .
…
وذو الملك العظيم
فكم دلىّ الغرور
…
إليها آخرينا فجاءوا آخرينا
تقر لك الإماره
…
لأنك من ذويها
وأنجاب الإداره
…
تكون كمجتليها
كان الملك داره
…
وأنت البدر فيها
بأعواد السرير
…
طربن فينثنينا كما كانت غصونا
أمرت على البرايا
…
فكن كأبيك آمر
وصرفت المنايا
…
كتصريف القادر
فنادتك السرايا
…
وغنتك العساكر
بالحرمة الأمير
…
والحرمه عطينا وتم الله علينا
عقارب الأصداغ في سوسن غض
…
تسبي تقي ممن لاذ بالفقه والوعظ
من قبل أن تعدو عيناك لم أحسب
…
أن تخضع الأسد لشادن ربرب
ظني له خذ مفضض مذهب
…
واغيد ورد في صدغه عقرب
رقة زهر الباغ في جسمه البض
…
وقسوة الفولاذ في قلبه الفظ
قد كنت في أمن حتى سبى ديني
…
بدر على غصن في كثب يبرين
له الرضا مني وليس يرضيني
…
يا معرضا عني أسرفت في هوني
حتى متى يا باغ ترضى ولا ترضي
…
يا قاسيا لواذ عهدك من حفظ
مهفهف بدع أصبحت مغرى به
…
قلبي له ربع قد دنت في حبه
أصابني صدع مذ لجّ في عتبه
…
السهد والدمع أعطيت من قربه
فالعين لا ينساغ لهاجر الغمض
…
والقلب ذو أغذاذ إذ ذاك من خض
محمد جد لي بالبارد العذب
…
تطفي لظى خبلي أصليته قلبي
وترضي قتلي من غير ما ذنب
…
تروغ عن وصلي منافرا قربي
يا نافرا رواغ مذ كنت ما تفضي
…
ما ضرك الإنفاذ وصلت في لفظ
ألفته كيما ألحظ عينيه
…
يفترّ عن ألمي يزهو بسمطيه
واللحظ قد أدمى سوسن خديه
…
فقلت إذ أصمى قلبي بسهميه
محمد الصباغ يا قمر الأرض
…
جسمك مثل الآذي يوسي من اللحظ
شمت بالزوراء برقا فهفا برق أدكار
…
وأسال المزن ودقا فأستقل ادلمع جار
آه من قلب يراع
…
بلوامع البروق
وجفون لا تراع
…
لسوى البرق الخفوق
من دمي لها انتجاع
…
فهي خمر كالعقيق
عجبا للجسم يبقى بين ماء وأوار
…
مقل بالدمع غرقى وفؤاد فوق نار
هكذا تطوى الضلوع
…
فوق جمر بالبعاد
وكذا تذرى الدموع
…
هاطلات كالعهاد
فصدود وخشوع
…
والهوى للموت حاد
ركب الوعر الأشقا عاشق نائي الديار
…
حمل القلب الأرقا متلف الأسد الضوار
ذو سفور عن لجين
…
وإبتسام عن أقاح
. . . . . . . . .
…
. . . . . . . . .
. . . . . . . . .
…
. . . . . . . . .
تحسب الدهر الادقا بعض يوم من نهار
…
وترى الأشهر طلقا غررا دون سرار
لم أذق من بعد رشف
…
ريقها ريا مثيرا
لا ولا أبصر طرفي
…
بعدها غصنا نضيرا
مائسا من فوق حقف
…
حاملا بدرا منيرا
كم سرت ليلي طرقا والدجى مرخي الإزار
…
تخرق الظلما خرقا في لدات كالدرار
كلّ ظلم يتناهى
…
غير ظلم الرقباء
خبروا الأمّ تراها
…
حجبتها عن لقائي
فشدت مما دهاها
…
بين ذل وعناء
هكذا يا أم نشقى والحبيب ساكن جواري
…
إن أمت يا قوم عشقا فخذوا بثاري
نم يا رذاذ
…
هذى الربا والرياض من هواك أيقاظ
طاب الصبوح
…
في حدائق الزهر
وهبّت ريح
…
عنبرية النشر
يا من يبوح
…
قل لكاتم السر
ما إلا لتذاذ
…
وفي النفوس انقباض واللسان لظلاظ
بي ريم راما
…
فتنة محبيه
ذر الملاما
…
يا مؤنبي فيه
عز تسامى
…
والجمال يحميه
زار لماما
…
فشدوت أغنيه
هل لي عياذ
…
والجفون مراض والسهام ألحاظ
أما عليّ
…
فعلي الوالي
ندب أبّي
…
مستحق إجلال
بدر سنّي
…
في سمائه عالي
خلّ صفّي
…
ثابت على حال
لنا ملاذ والزمان درع فضفاض
…
للعلوم حفاظ
يا ابن الأكارم
…
العلي الأسنى
ثغرك الباسم
…
الجنى لو يجنى
لشفا هايم
…
بالوصال قد جنّا
قدك الناعم
…
مذبل المضني
فهو جذاذ
…
وعذب شوقي فياض والزفير قياظ
أقبل منادْ
…
فوق مثنى عطفه
نادى المنادْ
…
إذ يقول لألفه
رام البعادْ
…
مذ نأى إلى عطفه
غصن ميادْ
…
يستقل في حقفه
مه يا أستاذ
…
لا يريك هذا الإعراض فالحبيب مغتاط
بي كحيل لكن دون تكحيل
…
يندى بخديه وردا
يبتهج زهوا من فتونة فالمهج
…
تشكو من جفونه ذو سبج من فوق جبينه
الصقيل من النور إكليل
…
لو بدا في الليل لأهدى
أنني شُغِفْتُ بإلف ينثني
…
يعطف بعطف ليتني ألقاه وأشفي
منه الغليل بضم وتقبيل
…
فالصدى القلب تصدى
لو قسم فؤادي ظالم وأبتسم
…
عن لؤلؤ ناظم بدرتم في شهب عائم
لا مثيل يحكيه بتمثيل
…
مفردا نظم الحسن عقدا
إن أكن ميت الحب عنوه فالشجن
…
قد قضى منه عروه وهو من لي فيه أسوه
وجميل مذ مات كما قيل
…
الردى به والحب أودى
حبذا غزال مليح من شذى
…
رياه يفوح فلذا أشدو إذ يلوح
تستميل قلبي يا من يميل
…
مذ بدا مرآك المفدى
يا ربة العقد متى تقلد
…
بالأنجم الزهر ذاك المقلد
من أطلع البدرا
…
على جبينك
وأودع السحرا
…
بين جفونك
وروّع السمرا
…
بفرط لينك
يا لك من قد مهما تأوّد
…
أهدى إلى الزهر خدا مورّد
قم فاقتدح زندا
…
من العقار
قد قلدت عقدا
…
من الدرار
وألبست بردا
…
من النضار
وأشرب على ود عليا محمد
…
ناهيك من سرّ وطيب مورد
النصر يلتاح
…
على علاه
والزهر يرتاح
…
إلى نداه
ما الصبح وضاح
…
لولا سناه
فألبس من المجد بردا معضّد
…
وأنظم من الفخر درّا منضّد
لله ما أعلى
…
في كل حال
ملك قد استولى
…
على الكمال
مقلد نصلا
…
من الجلال
يهتز للحمد نصلا مهنّد
…
يهبّ بالنصر في كل مشهد
أنعم من الحسنى
…
بكل حسن
في الشرف الأسنى
…
وظل أمن
يا صدق من غنى
…
وأنت يعني
ما كوكب المجد إلا محمد
…
فراية الأمر عليه تعقد
قدك ما ينثني الوشاح أم غصن بان
…
عله الصبا براح حتى سقاني
أفديك من ظبي مروع
…
نضر الجمال
أحللته بين الضلوع
…
فبات سالي
يا ما نعي عند الهجوع
…
طيف الخيال
طلت على هجري مباح خلو الجنان
…
كالمهى يعشق المراح تحت العنان
لا أنس لا رشف المدام
…
فصل الربيع
في روضة شقت كمام
…
زهر مريع
والنور في ظل الغمام
…
غض الفروع
قد كسيت منه البطاح بخسروان
…
والنهر يخرق الأقاح كالأفعوان
ولا لذكر القاسم
…
كاس تدار
أين من الكارم
…
مجد أنار
ملك لسان ناظم
…
فيه يحار
ذو غرة مثل الصباح ملء العيان
…
وهمة تأتي السماح مثل السنان
لح يا أبا الفضل إنما
…
لك الأباء
حزت من العلوم ما
…
منه الثناء
كان الزمان مظلما
…
فهو ضياء
فنور ما علمت لاح إلى الزمان
…
وعنبر الثناء فاح على اللسان
لما كساني الصبا
…
ثوب التصابي
وراقني من الظبا
…
رود الشباب
قلت ونفحة الصبا
…
ترثي لما بي
من يعجبو حب الملاح يحيى في شاني
…
يعجبني يا قوم افتتاح ورد المرواني
مغنى الهوى حمام المجتاح
…
فدعه يباح
لا مثل ما أكابد من وجد
…
شمرت فيه للبعد والصد
فاليوم هو آخر ما عندي
…
فيا سقام جاوزت بي حدى
ويا غرام هذه الأرواح
…
أثخنت الجراح
لله أي بد تماميّ
…
ينهل من سماح غماميّ
أفاض ودقه غدق الريّ
…
فقابلت عطاش الأماني
تلقي دلاها ثم تمتاح
…
من ذاك السماح
ألفيت بالوزير أبي بكر
…
أن الزمان أقدرني قدري
وأي مستجار من الدهر
…
خلافه في السر والجهر
كالروض في أصائل تفاح
…
والماء القراح
يا من خلاله سور تتلى
…
إهنا بذاك المنظر الأعلى
وأبشر فمذ خلقت ما أولى
…
ذكراك قط ولا وصفت إلاّ
فاضت من المسرة أقداح
…
وفازت قداح
تطلع الأنام إلى العيد
…
وغالطوا عيانا بتعميد
فقمت منشدا ثاني الجيد
…
وتلك عادة من أناشيدي
عيدي الذي أنا فيه أرتاح
…
وجه من أمتاح