الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الوزير الكاتب
أبو بكر أحمد ابن مالك السرقسطي
رحمه الله
أي منصب علاء، وإشراف على المعارف وإستيلاء، جذوة فهمه اتفقت ما شاءت من الكلام واتفدت، كلفت به الملوك استنجاحا وتيمنا وعلما بغنائه في الكتابة عنها وتيقنا، وأحضرته بساطها تجملا وتزينا، وتنافست في استعماله، رغبة منها في كماله، قرط في التوشيح وشنف، ونور في الإعجاز فيه وصنف، واخذ نفسه في توشيحه، بتوليد الكلام وتنقيحه، وشعره رائق الصفات. بديع الإشارة والالتفات، رحل إلى مصر فانجلت هناك أنواره وتأرجت به أنجاده ذلك القطر وأغواره وله نظر في العلم الفلسفي أربى فيه على مباريه ومجاريه وكان الوزير أبوه أبو الوليد قد انتقل من موطنه سرقسطة قاعدة الثغر الأعلى إلى مرسية وبلنسية فتقلد بهما رئاسة الشرف والوزارة وحمل أعباء الملك وأوزاره وأستدعي من مراكش حضرة ملكها وطلع بدرا في فلكها وهاك من توشيحه ماترتشفه لعسا وتتنماه بلعل وعسى.
حُثّ كأس الطَلا على الزهر
وأدرها كالأنجم الزهر
أنسيم يفوح أم عطر
…
وغصون أمالها القطر تنثني وما بها سكر
وطيور نطقن بالسحر
…
حين هبّ النسيم في السحر
أطرد الهمّ بابنة العنب
وأمزج الراح من لمى الشنب
إنما طيب عيش ذي أدب
قطع أيام دهره الغر
…
بسلاف وشادن غِرّ
بمعالي أبي عليّ أهيم
رقّ طبعا كالماء أو كالنسيم
ذي جبين طلق ووجه وسيم
ويمين تنهلّ بالتبر
…
وسيوف هام العدا تبري
ذو جلال سام وعز أثير
طالب حافظ ذكي وزير
زاد منا قربا بقرب الأمير
وهو فوق السماك والنسر
…
أن دجا ليلنا به نسري
صل ثناء على ابن أبي زيد
بطل في الحروب ذي كيد
وعلى المارقين ذي أيد
لم يهم بالحسان والسمر
…
إنما هام بالقنا السمر
رب هيفاء شفّها بعدا
عفّ عنها فلم تجد بدا
من هواه فأنشدت وجدا
ربّ قوِّفي ذا الهوى صبري
…
أن هجر الحبيب كالصبر
قم حُثّها مدامه
…
والروض مشقوق الكمام نشره الأعطر
كأنه مسك الختام
…
شابه عنبر
باكر إلى الرحيق
…
فقد دنا الصبَاح
مع شادن أنيق
…
تصبو له الصِباح
من خصره الدقيق
…
قد علق الرداح
مهما أقام قامه
…
وهزها هزّ الحسام في نقا المئزر
يكاد من لين القوام
…
قدّه يهصر
بدر بلا محاق
…
تصبو له البدور
فالحسن ذو ائتلاق
…
في خدّه ينير
والزهر ذو شقاق
…
قد زانه الفتور
قد نمقته لامه
…
زادت غراما للغرام كل من أبصر
يحميهما رشق السهام
…
من رشا أحور
بالماجد بن يوسف
…
زين المديح يعقوب
جود الزمان أنصف
…
فنيل كل مرغوب
فتى غدا كيوسف
…
في جنّة ابن يعقوب
في كفّه غمامه
…
أربت على صوب الغمام والحيا الممطر
يا حبذاك القطر هامي
…
ينثني جوهر
عزّ له جلال
…
وسؤدد ومجد
كإنما الزلال
…
قد شيب فيه شُهد
في كفه نصال
…
هام العدا يقدّ
إذا انتضى حسامه
…
يقضي عليهم بالحمام يا له قسور
بلحظه أم بالحسام
…
يهزم العسكر
أمداحكم تسير
…
تسري مع الدجون
وعزّكم أثير
…
في سعده المكين
فغنّت الطيور
…
على ذرى الغصون
خُصّصت بالكرامه
…
شُرّفت ما بين الأنام ذكركم أشهر
من الدراري في الظلام
…
عندما تُزهر
أذكت سلمى
…
حرب البسوس مذ فتكت بالنفوس
جرد نصلا
…
محلا جراح
لمّا سلا
…
أمضى صفاح
منها خلى
…
على اقتراح
دمي ظلما
…
دم حبيس على الجوى والرسيس
أن عذبتُ
…
تيها وصدّا
فكم بتُّ
…
أضمّ نهدا
ووسدتُ
…
للخد خدا
أجني الظَلْما
…
للخندريس من ثغرها في الكؤوس
ذُلُّ الحبِّ
…
عند المحبِّ
صبا قلبي
…
لذات قلب
فدع عتبي
…
فتاك حسبي
أن السقما
…
خير لبوس فلا تدعني ببوس
فلي جار
…
حرز حريز
الكرّار
…
يوم البروز
والجبار
…
عبد العزيز
ساما النجما
…
أي جليس على مدار الشموس
له المجد
…
على انفراد
فلا ندّ
…
من العباد
له أشدو
…
على السداد
لقد تمّا
…
مدح الرئيس بكلّ معنى نفيس
ماذا حمّلوا
…
فؤاد الشجيّ يوم ودعوا
مالي بالنوى
…
يد تستطاع
ونار الجوى
…
يذكيها الوداع
وسر الهوى
…
بالدمع يذاع
فكم تهملُ
…
عيون وتلتاع أضلع
هل يرجى إياب
…
لعهد الحبائب
إذ غض الشباب
…
مطلول الجوانب
ووصل الكعاب
…
مبذول المطالب
فلا تبخل
…
بالوصل ولا الصبّ يقنع
لا أسلو ولا
…
أصغي لّلواحي
بل أصبو إلى
…
هضيم الوشاح
مجيل الطلا
…
ما بين الأقاح
فلو يعدل
…
ما بتّ أظما وتنقع
كم ذا تهجع
…
وجفني ساهر
ظبي يطلع
…
في الصبح لنافر
له برقع
…
من سود الظفائر
إذا تسبلُ
…
فشمس بليلٍ تقَنّع
قدّ ذو اعتدال
…
منه الغصن اللدْنُ
معشوق الدلال
…
بنا ثمّ يرنو
بعيني غزال
…
فأحذر حينَ يدنو
لحظ يرسل
…
سهاماً لها القلب موقع
مني النفس كم
…
تزهى بالتجني
فيا بدر تم
…
صل، بعض التمني
لمن لم ينم
…
وبات يغني
أسيمر حلو
…
بياض كل عاشق يبيت معو
كم تصيد الحاظ المها الغيد
…
من أسود بأحداقها السود
هل يلام
…
على فرط وجد
مستهام
…
بصفحة خد
كالمدام
…
أو صبغة ورد
والعميد لا يقبل تفنيد
…
في خدود بها الحسن محدود
عذل
…
يثير غرامي
أكحل
…
رخيم الكلام
يبخل
…
حتى في المنام
مستزيد من مطل المواعيد
…
وعهود منها الخلف معهود
دع صبا
…
نجد وأنس ريّاه
صف أبا
…
إسحاق وعلياه
مرحبا
…
بمن جلّ مثواه
يستفيد منه العيس والبيد
…
ووجوده شخص الباس والجود
لا همام
…
إلا ابن هُمُشْك
لا ينام
…
عن تدبير ملك
ذو حسام
…
لِمحيْا وهُلْك!
كم يبيد به من صناديد
…
ويسود على الدهر محسود
ذو منن
…
تزري بالسحاب
صدّ عن
…
دواعي التصابي
لا كمن
…
يشدو للكعاب
تريد نقبل في توريد
…
الخدود وبابي مسدود
مالي وللخرد العين
…
حوتها الخدور
تغري بظلمي وتغريني
…
بظَلْم الثغور
ولا مجير فيعديني
…
إذا ما يجور
لم يبق لي في الهوى مُنّه تحمي من رشيْ
…
منفّذ طرفه الأحور ما شاء عليّ
حكمت من جار في الحكم
…
ولا يستمال
علقته البدر في التم
…
وغصن اعتدال
حلو اللمى ضن باللثم
…
فليس يبال
يبدو ويسفر عن وجنه ترى الرشد غيّ
…
لو علّ من ريقه الأعطر ميتا عاد حيّ
أقصر فما قمر السعد
…
إلا ابن عبيد
أعلته في موقف المجد
…
أياد وأيد
ذراه بالنيل والرفد
…
للعافين قيد
عم الورى فكم مِنّه أولى دون ليْ
…
قد حوى آلاءه مفخر لم تدركه طيْ
مثابر الطعن والضرب
…
للهيجا طروب
يجلو بمرهفه العضب
…
ظلام الخطوب
قد فاق في الشرق والغرب
…
كماة الحروب
إذا ثنت روعه القينة قوى الصبر في
…
تراه كالليث إذ يزأر لا يثنيه شيّ
يسلو عن القصف واللهو
…
ويهوى الكفاح
والغيد تظهر عن زهو
…
هواه اقتراح
فكم تصرخ بالشدو
…
غواني الملاح
يا مَمْ أسد نعى للجنه
…
التسمري بدري السر جعفر عسى شز
من ذا يهيم
…
بالخرد العين وبالراح فلا يصغي لنصّاح
رضيت الذي بي من الأشواق
في حور تثير على العشاق
حروباً صوارمها الأحداق
لها كلوم تردي على الحين
…
والأرماح نواهد كالتفاح
بنفسي وما عنه لي إقصار
محيّا له ساطع الأنوار
تجلى فحارت به الأبصار
خد وسيم يبدو فيعشوني
…
كما لاح سنا الكوكب الوضاح
وليل أدارت به الكاسا
صهباء تبعث إيناسا
حكته رضابا وأنفاسا
لها شميم كمسك دارين
…
كما فاح شذا العنبر النفّاح
سقتني وواليت سقياها
ولكن حثني للسكر عيناها
فغنت تحرض مضناها
. . . أشرب وغنيني
…
بأقداح ترد الظلام صباح
سقيا لدهر
…
قد نلت فيه اقتراحي من رشا وسنان
حلو التثني
…
تخاله وهو صاح أنه نشوان
لله قلبي
…
يفنا بحر اشتياقي والهوى يُنمي
وكل عتب
…
أراه فيما ألاقي غاية الظلم
ختمت حبي
…
لكن يوم الفراق خانني كتمي
أذاع سرّي
…
مذ آذنوا بالرواح دمعي الهتان
وأهتاج حزني
…
فلم تشك اللواحي أنني غيلان
يا من يلوم
…
في حبه غيرواني=لم يذق بلوى
دعني أهيم
…
فالقلب لاشك فأني في الدهر أهوى
ويا ظلوم
…
أرضى بما أنت جاني ليس لي شكوى
أطلت هجري
…
ولم تخف من جناح ذلك الهجران
زدني التجني
…
فمن طباع الملاح جفوة الهيمان
كم ذا يجور
…
خلّ أموت عليه وهو لا يدري
ظبي غرير
…
سطت ظبا مقلتيه بالقنا السمر
ريم نفور
…
يلوح من وجنتيه سنا البدر
أباد صبري
…
بوجنة كالأقاح حفّ بالنعمان
انتهى بحمد الله وحسن عونه وتوفيقه الجميل.