المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

ال‌ ‌مقدمة الحمد لله حث على العلم وشرف حملته، ورفع درجة أهله - حقيقة الإقالة دراسة نظرية تطبيقية

[عبد الله بن عبد الواحد الخميس]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌القسم الأول: الدراسة النظرية

- ‌المبحث الأول: تحديد المراد بالإقالة

- ‌المطلب الأول: تعريف الإقالة

- ‌المطلب الثاني: الألفاظ ذات الصلة بها

- ‌المبحث الثاني: حكم الإقالة

- ‌المطلب الأول: الحكم التكليفي للإقالة

- ‌المطلب الثاني: الأدلة على مشروعيتها

- ‌المطلب الثالث: الحكمة من مشروعيتها

- ‌المبحث الثالث: صيغة الإقالة

- ‌المطلب الأول: الإقالة بلفظها

- ‌المطلب الثاني: الإقالة بغير لفظها

- ‌المسألة الأولي: الإقالة بلفظ الفسخ أو الترك أو للتراد

- ‌المسألة الثانية: الإقالة بلفظ البيع:

- ‌المسألة الثالثة: الإقالة بلفظ الصلح:

- ‌المسألة الرابعة: الإقالة بلفظ المعطاة

- ‌المسألة السادسة: الإقالة بالإشارة

- ‌المبحث الرابع: التكييف الفقهي للإقالة

- ‌المبحث الخامس: أركان وشروط صحة الإقالة

- ‌تمهيد:

- ‌المطلب الأول: أركان الإقالة

- ‌المطلب الثاني: شروط صحة الإقالة

- ‌المبحث السادس: محل الإقالة

- ‌القسم الثاني: الدراسة التطبيقية

- ‌تمهيد:

- ‌الخاتمة

- ‌مصادر ومراجع

الفصل: ال‌ ‌مقدمة الحمد لله حث على العلم وشرف حملته، ورفع درجة أهله

ال‌

‌مقدمة

الحمد لله حث على العلم وشرف حملته، ورفع درجة أهله ومنْزلته وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإن التفقه في الدين من أفضل القربات التي تستحق بها نفائس الأوقات لأنه السبيل الذي تعرف به العباد الأحكام التي تعبد الله بها على بصيرة، وتميز بين الحلال والحرام، وكما يلزم المسلم معرفة عبادته لربه كذلك يلزمه أن يعرف حكم تعامله مع غيره، وما يترتب على هذا التعامل من الأحكام الفقهية.

وبما أن الإقالة من المسائل التي ناقشها الفقهاء، واختلفت فيها وجهات النظر وتباينت في تنظيرها رأيت أنه من المناسب الكتابة في هذا الموضوع المهم وقد جعلت البحث في (حقيقة الإقالة دراسة نظرية وتطبيقية) وقد دفعني إلى اختيار هذا الموضوع عدة أسباب من أهمها ما يلي:

1 أن موضوع حقيقة الإقالة لم يفرده أحد بالبحث حسب علمي وإن كان هناك بحوث يدخل في ضمنها، فيكون واحدا من مسائل كثيرة تبحث في تلك البحوث، ومن أبرز من تناول هذا الموضوع:

أد. عبد اللطيف عامر في بحثه الموسوم ب: الإقالة في العقود في الفقه والقانون (مطبوع بدار مرجان للطباعة بالقاهرة) وهو بحث يغلب عليه الإيجاز والعناية بالمذهب الحنفي إضافة إلى مقارنته بالقانون.

ب د. إبراهيم بن عبد الرحمن العروان في أطروحته للدكتوراه» الإقالة والفسخ في عقود المعاوضات المالية في الفقه الإسلامي «وهي رسالة جيدة في

ص: 229

موضوعها، وقد اعتنى الباحث بأحكام الإقالة والفسخ في العقود، ولكنه لم يعن بحقيقتها ومن ذلك انعقادها بلفظها وبغير لفظها ولا بالمسائل التطبيقية على الخلاف فيها.

والبحث الذي أقدمه خاص بحقيقة الإقالة، ولن أتعرض فيه لأحكامها.

2 أن الإقالة من المسائل الفقهية التي اختلف الفقهاء في التكييف الفقهي لها مما يؤدي إلى الاختلاف في تطبيقها.

3 أن بعض الفقهاء ذكر بعض المسائل التطبيقية في الإقالة لكن دراسته لها كانت دراسة مذهبية موجزة وقاصرة على بعض عناصرها كما فعل السيوطي في الأشباه والنظائر 1 لذا كان لابد من تجلية هذا الجانب والعناية به وأرجو أن أوفق في عرض هذا البحث بأسلوب فقهي يسهل على القارئ فهمه وإدراك المراد فيه.

وقد قسمت البحث إلى قسمين:

القسم الأول: الدراسة النظرية وتشمل ستة مباحث:

المبحث الأول: تحديد المراد بالإقالة وتحته مطلبان:

المطلب الأول: تعريف الإقالة.

المطلب الثاني: الألفاظ ذات الصلة بها.

المبحث الثاني: حكم الإقالة وتحته ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: الحكم التكليفي للإقالة.

المطلب الثاني: الأدلة على مشروعيتها.

المطلب الثالث: الحكمة من مشروعيتها.

1 ص 33، ط دار الكتاب العربي.

ص: 230

المبحث الثالث: صيغة الإقالة وتحته مطلبان:

المطلب الأول: الإقالة بلفظها.

المطلب الثاني: الإقالة بغير لفظها وفيه ست مسائل:

المسألة الأولى: الإقالة بلفظ الفسخ أو الترك أو التراد.

المسألة الثانية: الإقالة بلفظ البيع.

المسألة الثالثة: الإقالة بلفظ الصلح.

المسألة الرابعة: الإقالة بلفظ المعاطاة.

المسألة الخامسة: الإقالة بالكتابة.

المسألة السادسة: الإقالة بالإشارة.

المبحث الرابع: التكييف الفقهي للإقالة.

المبحث الخامس: أركان وشروط صحة الإقالة وتحته مطلبان:

المطلب الأول: في أركان الإقالة.

المطلب الثاني: في شروط صحة الإقالة.

المبحث السادس: محل الإقالة.

القسم الثاني: الدراسة التطبيقية وقمت فيه بدراسة ثلاثين مسألة، والمسائل المذكورة يقصد من ذكرها التمثيل لا الحصر، لأنها أكثر من أن تحصر، وقد توخيت الاختصار في دراسة المسائل، وحاولت عدم التعمق في الخلاف وذكر المخالفين لأن ذلك سيطيل البحث، وقد جمعت أقوال العلماء في موضوع البحث من مصادرها الأصلية، فإن لم يكن فإلى أقرب مصدر يمكن أن يؤخذ منه القول، وحققت في نسبة الأقوال إلى أصحابها، وقمت أحياناً بالتوثيق بالنص من كتب الفقهاء إذا رأيت أن الحاجة داعية إلى ذلك واضعا ذلك بين قوسين،

ص: 231

وأوردت الأدلة لكل قول، وما يرد عليها من مناقشات إن وجدت، وعزوت الآيات بذكر اسم السورة ورقم الآية، وخرجت الأحاديث من مصادرها، وأما الأعلام الوارد ذكرهم في البحث فقد ترجمت لمن رأيت الحاجة داعية للتعريف به، لأن الترجمة للأعلام المشهورين في نظري من قبيل توضيح الواضحات، لذا رأيت أن لا أثقل البحث بما لا فائدة فيه للقارئ، وقد وضعت بعد الخاتمة بياناً بالمراجع.

وبعد:

فإن رجائي أن ينظر القارئ في هذا البحث بعين الإنصاف، فما وجد فيه من صواب فهو بتوفيق الله، وما وجد فيه من خطأ فهو من ضعف البشر، وأسأل الله عز وجل أن ينفع به كاتبه وقارئه إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

ص: 232