الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْفَصْل الْخَامِس فِي حجه وعمرته صلى الله عليه وسلم
وَلم يحجّ صلى الله عليه وسلم بعد الْهِجْرَة غير حجَّة وَاحِدَة وودع النَّاس فِيهَا وَقَالَ (عَسى أَن لَا تروني بعد عَامي هَذَا) ثمَّ قيل حجَّة الْوَدَاع وَحج قبل الْهِجْرَة حجَّتَيْنِ وَكَانَت فَرِيضَة الْحَج نزلت فِي سنة سِتّ وَلم تفتح مَكَّة إِلَّا فِي سنة ثَمَان واستخلف رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِيهَا عتاب بن أسيد فحج بِالنَّاسِ تِلْكَ السّنة
وَفِي السّنة التَّاسِعَة حج بِالنَّاسِ أَبُو بكر رضي الله عنه وأردفه بعلي رضي الله عنه يُؤذن فِي النَّاس بِسُورَة بَرَاءَة وَأَن لَا يحجّ بعد الْعَام مُشْرك وَلَا يطوف بِالْبَيْتِ الْحَرَام عُرْيَان وَأذن فِي النَّاس فِي الْعَاشِرَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
حَاج فَقدم الْمَدِينَة بشر كثير كلهم يلْتَمس أَن يأتم برَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَيعْمل مثل عمله وَخرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نَهَارا بعد أَن ترجل وادهن وتطيب وَبَات بِذِي الحليفة وَقَالَ أَتَانِي اللَّيْلَة آتٍ من رَبِّي فَقَالَ صلى الله عليه وسلم (صل فِي هَذَا الْوَادي الْمُبَارك رَكْعَتَيْنِ وَقل عمْرَة فِي حجَّة)
وَأحرم صلى الله عليه وسلم بعد أَن صلى فِي مَسْجده بِذِي الحليفة رَكْعَتَيْنِ وَأوجب فِي مَجْلِسه وَسمع ذَلِك مِنْهُ أَقوام مِنْهُم ابْن عَبَّاس ثمَّ ركب فَلَمَّا اسْتَقَلت بِهِ نَاقَته أهل ثمَّ لما علا على شرف الْبَيْدَاء أهل فَمن ثمَّ قيل أهل حِين اسْتَقَلت بِهِ نَاقَته وَحين علا على شرف الْبَيْدَاء وَكَانَ يُلَبِّي بهما تَارَة وبالحج أُخْرَى فَمن ثمَّ قيل إِنَّه مُفْرد وَكَانَ تَحْتَهُ صلى الله عليه وسلم رَحل رث وَعَلِيهِ قطيفة لَا تَسَاوِي أَرْبَعَة دَرَاهِم وَقَالَ اللَّهُمَّ أجعله حجا لَا رِيَاء فِيهِ وَلَا