الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سمعة
قَالَ جَابر وَنظرت إِلَى مد بصرى بَين يَدَيْهِ من رَاكب وماش وَعَن يَمِينه مثل ذَلِك وَعَن يسَاره مثل ذَلِك وَمن خَلفه مثل ذَلِك وَرَسُول الله صلى الله عليه وسلم بَين أظهرنَا وَعَلِيهِ ينزل الْقُرْآن وَهُوَ يعرف تَأْوِيله وَمَا عمل من شَيْء عَملنَا بِهِ
دُخُول مَكَّة
وَدخل صلى الله عليه وسلم مَكَّة صَبِيحَة يَوْم الْأَحَد من كداء من الثَّنية الْعليا الَّتِي بالبطحاء وَطَاف للقدوم مضطبعا فَرمَلَ ثَلَاثًا وَمَشى سبع أَرْبعا ثمَّ خرج إِلَى الصَّفَا فسعى بعض سَعْيه مَاشِيا فَلَمَّا كثر عَلَيْهِ ركب فِي بَاقِيه وَنزل صلى الله عليه وسلم بِأَعْلَى الْحجُون فَلَمَّا كَانَ يَوْم التَّرويَة وَهُوَ ثامن ذِي
الْحجَّة توجه إِلَى منى فصلى بهَا الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَبَات بهَا وَصلى بهَا الصُّبْح فَلَمَّا طلعت الشَّمْس سَار إِلَى عَرَفَة وَضربت قُبَّته بنمرة فَأَقَامَ بهَا حَتَّى زَالَت الشَّمْس فَخَطب النَّاس وَصلى بهم الظّهْر وَالْعصر جمع بَينهمَا بِأَذَان وَإِقَامَتَيْنِ ثمَّ رَاح إِلَى الْموقف وَلم يزل وَاقِفًا على نَاقَته الْقَصْوَاء يدعوا ويهلل وَيكبر حَتَّى غربت الشَّمْس ثمَّ دفع إِلَى الْمزْدَلِفَة بعد الْغُرُوب وَبَات بهَا وَصلى بهَا الصُّبْح ثمَّ وقف على قزَح وَهُوَ الْمشعر الْحَرَام يَدْعُو وَيكبر ويسبح ويهلل حَتَّى أَسْفر ثمَّ دفع قبل طُلُوع الشَّمْس حَتَّى أَتَى وَادي محسر فقرع نَاقَته فخبت فَلَمَّا أَتَى منى رمى جَمْرَة الْعقبَة بِسبع حَصَيَات ثمَّ انْقَلب إِلَى المنحر وَمَعَهُ بِلَال وَأُسَامَة أَحدهمَا أَخذ بِخِطَام
النَّاقة وَالْآخر بِيَدِهِ ثوب يظله من الشَّمْس لَا ضرب وَلَا طرد وَلَا إِلَيْك ثمَّ فِي المنحر وَكَانَ قد أهْدى مائَة بَدَنَة فَنحر مِنْهَا ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ ثمَّ أعْطى عليا فَنحر مَا غبر وأشرك فِي هَدْيه ثمَّ أَفَاضَ إِلَى
الْبَيْت فَطَافَ بِهِ سبعا ثمَّ أَتَى السِّقَايَة فَاسْتَسْقَى ثمَّ رَجَعَ إِلَى منى وَأقَام بهَا بَقِيَّة يَوْم النَّحْر وَثَلَاثَة أَيَّام التَّشْرِيق يرْمى فِي كل يَوْم مِنْهَا الجمرات الثَّلَاث مَاشِيا بِسبع سبع يبْدَأ بِالَّتِي تلِي الْخيف ثمَّ بالوسطى ثمَّ بجمرة الْعقبَة ويطيل الدُّعَاء عِنْد الأولى وَالثَّانيَِة ثمَّ نفر فِي الْيَوْم الثَّالِث وَنزل المحصب فصلى بِهِ الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء ورقد رقدة من اللَّيْل واعتمرت عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا من التَّنْعِيم تِلْكَ اللَّيْلَة ثمَّ لما قَضَت عمرتها أَمر بالرحيل ثمَّ طَاف للوداع وَتوجه إِلَى الْمَدِينَة
وَكَانَت مُدَّة إِقَامَته بِمَكَّة وَأَيَّام حجه عشرَة أَيَّام أفردنا بِصفة حجه صلى الله عليه وسلم مؤلفا مستوعبا فِيهِ جَمِيع مَا بلغنَا عَنهُ صلى الله عليه وسلم من الاحكام والوقائع مُنْذُ خرج من الْمَدِينَة إِلَى أَن رَجَعَ إِلَيْهَا وَأما عمراته فأربع وَكلهَا فِي ذِي الْقعدَة عمْرَة
الْحُدَيْبِيَة قَصده الْمُشْركُونَ عَنْهَا ثمَّ صالحوه على أَن يعود من الْعَام الْمقبل مُعْتَمِرًا وَيحلونَ لَهُ مَكَّة ثَلَاث أَيَّام ولياليها ويصعدون رُؤُوس الْجبَال فَحل من إِحْرَامه بهَا وَنحر سبعين بَدَنَة وَكَانَ سَاق فِيهَا جمل فِي رَأسه بره فضَّة يغِيظ بذلك الْمُشْركُونَ
وَعمرَة الْقَضِيَّة من الْعَام الْمقبل أحرم بهَا من ذِي الحليفة وأتى مَكَّة وتحلل مِنْهَا وَأقَام بهَا ثَلَاثَة أَيَّام وَكَانَ تزوج مَيْمُونَة الْهِلَالِيَّة رضي الله عنها قبل عمرته وَلم يدْخل بهَا فأنفذ إِلَيْهِم عُثْمَان بن عَفَّان رضي الله عنه فَقَالَ إِن شِئْتُم أَقمت عنْدكُمْ ثَلَاثًا آخر وأولمت لكم وعرست بأهلي فَقَالُوا لَا حَاجَة لنا فِي وليمتك اخْرُج عَنَّا فَخرج
فَأتى سرف وَهِي على عشرَة أَمْيَال من مَكَّة فعرس بأَهْله هُنَاكَ
وَعمرَة جعرانه فِي سنة ثَمَان لما فتح مَكَّة وَخرج إِلَى الطَّائِف فَأَقَامَ بهَا شهرا ثمَّ تَركهَا وَرجع على دجناء ثمَّ على قرن الْمنَازل ثمَّ على نَخْلَة حَتَّى خرج إِلَى الْجِعِرَّانَة فَلحقه أهل الطَّائِف بهَا وَأَسْلمُوا وَأحرم صلى الله عليه وسلم وَدخل مَكَّة مُعْتَمِرًا لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة بقيت من ذِي الْقعدَة وَفرغ من عمرته لَيْلًا ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْجِعِرَّانَة وَأصْبح بهَا كبائت وَرجع إِلَى الْمَدِينَة
وَعمرَة مَعَ حجَّته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم