الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خدمته نَحوا من عشرَة سِنِين فوَاللَّه مَا صحبته فِي سفر وَلَا حضر وَلَا خدمَة إِلَّا وَكَانَت خدمته لي أَكثر من خدمتي لَهُ وَمَا قَالَ لي أُفٍّ قطّ وَلَا قَالَ لشَيْء فعلته لم فعلت كَذَا ولشيء لم أَفعلهُ إِلَّا فعلت كَذَا صلى الله عليه وسلم وَكَانَ صلى الله عليه وسلم فِي بعض أَسْفَاره فَأمر بإصلاح شاه فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله عَليّ ذَبحهَا وَقَالَ آخر عَليّ سلخها وَقَالَ آخر عَليّ طبخها فَقَالَ صلى الله عليه وسلم (وَعلي جمع الْحَطب) فَقَالُوا يَا رَسُول الله نَحن نكفيك فَقَالَ (قد علمت أَنكُمْ تكفوني وَلَكِنِّي أكره أَن أتميز عَلَيْكُم فَإِن الله يكره من عَبده أَن يرَاهُ متميزا بَين أَصْحَابه) وَقَامَ صلى الله عليه وسلم وَجمع الْحَطب وَكَانَ صلى الله عليه وسلم فِي سفر فَنزل للصَّلَاة فَتقدم إِلَى مُصَلَّاهُ ثمَّ كرّ رَاجعا فَقيل يَا رَسُول الله أَيْن تُرِيدُ قَالَ أَعقل نَاقَتي قَالُوا نَحن نكفيك نَحن نعقلها قَالَ (لَا يَسْتَعِين أحدكُم بِالنَّاسِ وَلَو فِي قضمة من سواك)
مزاحه صلى الله عليه وسلم
وَكَانَ يَوْمًا جَالِسا يَأْكُل هُوَ وَأَصْحَابه تَمرا فجَاء صُهَيْب وَقد غطى على
عَيْنَيْهِ وَهُوَ أرمد فَسلم وأهوى على التَّمْر يَأْكُل فَقَالَ صلى الله عليه وسلم تَأْكُل الْحَلْوَاء وَأَنت أرمد فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّمَا آكل بشق عَيْني الصَّحِيحَة فَضَحِك صلى الله عليه وسلم
وَكَانَ يَوْمًا يَأْكُل رطبا فَجَاءَهُ عَليّ رضي الله عنه وَهُوَ أرمد فَدَنَا ليَأْكُل فَقَالَ أتأكل الحواء وَأَنت أرمد فَتنحّى نَاحيَة فَنظر إِلَيْهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ينظر إِلَيْهِ فَرمى إِلَيْهِ برطبة ثمَّ أُخْرَى ثمَّ أُخْرَى حَتَّى رمى إِلَيْهِ سبعا ثمَّ قَالَ حَسبك فَإِنَّهُ لَا يضر من التَّمْر مَا أكل وترا
وأهدت إِلَيْهِ أم سَلمَة قَصْعَة ثريد وَهُوَ عِنْد عَائِشَة رضي الله عنها وكسرتها فَجعل يجمع ذَلِك فِي الْقَصعَة وَيَقُول غارت أمكُم غارت أمكُم