المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل في تعلم الأدب وحسن السمت والسيرة والمعاشرة والاقتصاد] - الآداب الشرعية والمنح المرعية - جـ ١

[شمس الدين ابن مفلح]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة الْكتاب]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْخَوْفِ وَالصَّبْرِ وَالرِّضَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْبُهْتِ وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالنِّفَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ وَالسُّخْرِيَةِ وَالِاسْتِهْزَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إبَاحَةِ الْمَعَارِيضِ وَمَحَلِّهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الزَّعْمِ وَكَوْنِ زَعَمُوا مَطِيَّةَ الْكَذِبِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حِفْظِ اللِّسَانِ وَتَوَقِّي الْكَلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي السَّعَةِ فِي الْكَلَامِ وَأَلْفَاظِ النَّاسِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُسْنِ الظَّنِّ بِأَهْلِ الدِّينِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مُدَارَاة مِنْ يُتَّقَى فُحْشه]

- ‌[فِي وُجُوبِ التَّوْبَةِ وَأَحْكَامِهَا وَمَا يُنَابُ مِنْهُ] [

- ‌الْخِلَاف فِي لُزُوم التَّوْبَة]

- ‌[فَصْلٌ فِي عَدَمِ صِحَّةِ تَوْبَةِ الْمُصِرِّ وَكَيْفِيَّةِ التَّوْبَةِ مِنْ الذُّنُوبِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا عَلَى التَّائِبِ مِنْ قَضَاءِ الْعِبَادَاتِ وَمُفَارَقَةِ قَرِينِ السُّوءِ وَمَوَاضِعِ الذُّنُوبِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعَفْوِ عَمَّنْ ظَلَمَ وَجَعْلِهِ فِي حِلٍّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِبْرَاءِ الْمُعَلَّقِ بِشَرْطٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ اسْتَدَانَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ وَهُوَ يَنْوِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَرَاءَةِ مَنْ رَدَّ مَا غَصَبَهُ عَلَى وَرَثَةِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَبَقَاءِ إثْمِ الْغَصْبِ]

- ‌[فَصْلٌ كَانَ لَهُ عَلَى قَوْمٍ مَالٌ أَوْ أَوْدَعَهُمْ مَالًا ثُمَّ مَاتَ فَجَحَدَ الَّذِينَ فِي أَيْدِيهِمْ الْأَمْوَالُ لِمَنْ ثَوَابُ ذَلِكَ الْمَالِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي وُجُوب اتِّقَاءِ الصَّغَائِرِ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّصَدُّقِ بِالْمَظَالِمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ حَلَالٌ وَشُبْهَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حَقِيقَةِ التَّوْبَةِ وَشُرُوطِهَا]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ تَوْبَةِ الْكَافِرِ مِنْ الْمَعَاصِي دُونَ الْكُفْرِ وَالْعَكْسِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَيْلِ الطَّبْعِ إلَى الْمَعْصِيَةِ، وَالنِّيَّةِ، وَالْعَزْمِ، وَالْإِرَادَةِ لَهَا]

- ‌[فَصْلٌ وَصِيَّةُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَلَدَهُ بِنِيَّةِ الْخَيْرِ]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ الْحُدُودُ كَفَّارَةٌ مُطْلَقًا أَمْ بِشَرْطِ التَّوْبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي صِحَّةِ تَوْبَةِ الْعَاجِزِ عَمَّا حُرِّمَ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلٍ وَفِعْلٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّوْبَةِ مِنْ الْبِدْعَةِ الْمُفَسِّقَةِ وَالْمُكَفِّرَةِ وَمَا اُشْتُرِطَ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَبُولِ التَّوْبَةِ مَا لَمْ يَرَ التَّائِبُ مَلَكَ الْمَوْتِ أَوْ يُغَرْغِرْ]

- ‌[فَصْلٌ قَبُولُ التَّوْبَةِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَنَّ قَبُولَ التَّوْبَةِ فَضْلٌ مِنْ اللَّهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَبْدِيلِ السَّيِّئَاتِ حَسَنَاتٍ بِالتَّوْبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ تَخْلِيدُ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ بِوَعِيدِ اللَّهِ تَعَالَى]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُبُوطِ الْمَعَاصِي بِالتَّوْبَةِ وَالْكُفْرِ بِالْإِسْلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي سُرُورِ الْإِنْسَانِ بِمَعْرِفَةِ طَاعَتِهِ وَالْعُجْبِ وَالرِّيَاءِ وَالْغُرُورِ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي إصْلَاحِ السَّرِيرَةِ وَالْإِخْلَاصِ وَعَلَامَاتِ فَسَادِ الْقَلْبِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي فَضِيحَةِ الْعَاصِي]

- ‌[فَصْلٌ أَسْبَابُ مَوَانِعِ الْعِقَابِ وَثَمَرَاتُ التَّوْحِيدِ وَالدُّعَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ وُجُوبُ حُبِّ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ مِمَّا يَتَحَبَّبُ إلَيْهِ مِنْ نِعَمِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ] [

- ‌التَّعْرِيف بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر]

- ‌[فَصْلٌ رَجُلٌ لَهُ جَارٌ يَعْمَلُ بِالْمُنْكَرِ]

- ‌[فَصْلٌ مَرَاتِبُ إنْكَارِ الْمُنْكَرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِنْكَارِ عَلَى مَنْ يُخَالِفُ مَذْهَبَهُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ]

- ‌[فَصْلٌ عَلَى مَنْ وَمَتَى يَجُوزُ الْإِنْكَارُ]

- ‌[فَصْل النُّصُوص فِي وُجُوب الْأَمْر بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر]

- ‌[فَصْل الْإِنْكَار الْوَاجِب وَالْمَنْدُوب وَالْمُشْتَرَط فِيهِ إذْن الْحَاكِمِ]

- ‌[فَصْل فِي الْإِنْكَار عَلَى السُّلْطَان وَالْفَرْق بَيْن الْبُغَاة وَالْإِمَام الْجَائِر]

- ‌[فَصْل فِي الْإِنْكَار عَلَى غَيْر الْمُكَلَّف لِلزَّجْرِ وَالتَّأْدِيب]

- ‌[فَصْل فِي الْإِنْكَار عَلَى أَهْلِ السُّوقِ]

- ‌[فَصْل فِي الْإِنْكَار عَلَى أَهْل الذِّمَّة]

- ‌[فَصْل فِي تَحْقِيق دَار الْإِسْلَام وَدَار الْحَرْب]

- ‌[فَصْل مَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَّصِفَ بِهِ الْآمِر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهِي عَنْ الْمُنْكَر]

- ‌[فَصْل فِي الْبَيْت الَّذِي فِيهِ الْخَمْر هَلْ يُتْلَف أَوْ يُحْرَق]

- ‌[فَصْل فِي الْمُعَالَجَة بِالرُّقَى وَالْعَزَائِم]

- ‌[فَصْل تَحْرِيق الثِّيَاب الَّتِي عَلَيْهَا الصُّوَر]

- ‌[فَصْل فِي النَّظَر إلَى مَا يُخْشَى مِنْهُ الْوُقُوعُ فِي الضَّلَال وَالشُّبْهَة]

- ‌[فَصْلٌ كِتَابًا فِيهِ أَحَادِيثُ رَدِيَّةٌ تَرَى أَنْ أُحْرِقَهُ أَوْ أُغْرِقَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي وُجُوبِ إبْطَالِ الْبِدَعِ الْمُضِلَّةِ وَإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَى بُطْلَانِهَا]

- ‌[فَصْلٌ أَهْلُ الْحَدِيثِ هُمْ الطَّائِفَةُ النَّاجِيَةُ الْقَائِمُونَ عَلَى الْحَقِّ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ هَجْرِ أَهْلِ الْمَعَاصِي]

- ‌[فَصْلٌ فِي هَجْرِ الْكَافِرِ وَالْفَاسِقِ وَالْمُبْتَدِعِ وَالدَّاعِي إلَى بِدْعَةٍ مُضِلَّةٍ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَجُوزُ الْهِجْرَةُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ عَمَّا يُوجِبُ الْهِجْرَةَ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ هَجْرِ الْمُسْلِمِ الْعَدْلِ وَمُقَاطَعَتِهِ وَمُعَادَاتِهِ وَتَحْقِيرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي زَوَالِ الْهَجْرِ وَمَسَائِلُ فِي الْغِيبَةِ، وَمَتَى تُبَاحُ بِالسَّلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِعَانَةِ بِأَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ فِي الدَّوْلَةِ]

- ‌[فَصْل فِي حَظْرِ حَبْسِ أَهْلِ الْبِدَعِ لِبِدْعَتِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إنْكَارِ الْمُنْكَرِ الْخَفِيِّ وَالْبَعِيدِ وَالْمَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ يَنْبَغِي الْإِنْكَارُ عَلَى الْفِعْلِ غَيْر الْمَشْرُوعِ، وَإِنْ كَثُرَ فَاعِلُوهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَمْيِيزِ الْأَعْمَالِ وَانْقِسَامِ الْفِعْلِ الْوَاحِدِ بِالنَّوْعِ إلَى طَاعَةٍ وَمَعْصِيَةٍ بِالنِّيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يَنْبَغِي تَرْكُ الْعَمَلِ الْمَشْرُوعِ خَوْفَ الرِّيَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَفَاوُتِ الْأَجْرِ لِمَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَمَنْ لَا يَشُقُّ]

- ‌[فَصَلِّ حُكْمُ اللَّعْنِ، وَلَعْنِ الْمُعَيَّنِ]

- ‌[فَصْلٌ الطَّعْنُ عَلَى الْعُلَمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِنْكَارُ عَلَى النِّسَاءِ الْأَجَانِبِ كَشْفَ وُجُوهِهِنَّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِنْكَارِ بِدَاعِي الرِّيبَةِ وَظَنِّ الْمُنْكَرِ وَالتَّجَسُّسِ لِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ الْإِنْكَارُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي مَوْقِفِ الرِّيبَةِ كَخَلْوَةٍ وَنَحْوِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي نَشْرِ السُّنَّةَ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ بِغَيْرِ خُصُومَةٍ وَلَا عُنْفٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَرَاهَةِ مَدَاخِلِ السُّوءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ]

- ‌[فَصْلٌ الْهَدِيَّةُ لِمَنْ أُهْدِيَتْ إلَيْهِ لَا لِمَنْ حَضَرَ]

- ‌[فَصْلٌ قَبُولُ الْهَدِيَّةِ إذَا لَمْ تَكُنْ عَلَى عَمَلِ الْبِرِّ]

- ‌[فَصْلٌ حَمْلُ مَا جَاءَ عَنْ الْإِخْوَانِ عَلَى أَحْسَنِ الْمَحَامِلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي احْتِرَامِ الْجَلِيسِ وَإِكْرَامِ الصَّدِيقِ وَالْمُكَافَأَةِ عَلَى الْمَعْرُوفِ]

- ‌[فَصْلٌ إجَابَةُ الدَّعْوَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْهَدِيَّةِ لِذِي الْقُرْبَى فِي الْوَلِيمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا صَحَّ مِنْ الْأَحَادِيثِ فِي اتِّقَاءِ النَّارِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ لَمْ يَشْكُرْ النَّاسَ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَحْرِيمِ الْمَنِّ عَلَى الْعَطَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّمَاتَةِ وَاسْتِعَاذَتِهِ مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَمِنْ أُمُورٍ أُخْرَى]

- ‌[فَصْلٌ فِي صِيغَةِ الدُّعَاءِ بِالْمَغْفِرَةِ وَغَيْرِهَا بَعْدَ الْجَوَابِ بِلَا النَّافِيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عَدَمِ الْمُبَالَاةِ بِالْقَوْلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَأَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي السَّلَامِ وَتَحْقِيقِ الْقَوْلِ فِي أَحْكَامِهِ عَلَى الْمُنْفَرِدِ وَالْجَمَاعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ السَّلَامِ عَلَى الْمُصَلِّي الْمُتَوَضِّئِ وَالْمُؤَذِّنِ وَالْآكِلِ وَالْمُتَخَلِّي]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ رَدِّ السَّلَامِ الْمَسْنُونِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي رَدِّ جَوَابِ الْكِتَابِ وَأُسْلُوبِ السَّلَفِ فِي الْمُكَاتَبَةِ كَالسَّلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي طَائِفَةٍ أُخْرَى مِنْ نَوَابِغِ الْكَلِمِ وَنَوَابِغِ الْحِكَمِ وَكُتُبِ الْبُلَغَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ تَقْبِيلِ الْيَدِ أَوْ الْكَفِّ أَوْ الْقَدَمِ أَوْ الْبَاسِطَةِ أَوْ الْبَاسِطِ وَنَحْوِ ذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ مَذْهَبُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ أَلَّا يُبْدَأَ أَهْلُ الذِّمَّةِ بِالسَّلَامِ]

- ‌[فَصْلُ السَّلَامِ وَالدُّعَاءِ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ وَمُصَافَحَتِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ وَتَبْلِيغِهِ بِالْكِتَابِ، وَحُكْمُ الْجَوَابِ]

- ‌[فَصْلٌ فُرُوعٌ فِي السَّلَامِ وَرَدِّهِ بِاللَّفْظِ وَبِالْإِشَارَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي قَوْلِ كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟ كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ بَدَلًا مِنْ السَّلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي النَّهْيِ عَنْ تَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا هِيَ]

- ‌[فَصْلٌ يُكْرَهُ قَوْلُ أَبْقَاكَ اللَّهُ فِي السِّلَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَرَاهِيَةِ قَوْلِ أَمْتَعَ اللَّهُ بِكَ فِي الدُّعَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ قَوْلُهُمْ فِي السَّلَامِ وَالْكِتَابِ جُعِلْتُ فِدَاءَكَ وَفِدَاكَ أُمِّي وَأَبِي وَنَحْوُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي سُنَّةِ الِاسْتِئْذَانِ فِي الدُّخُولِ عَلَى النَّاسِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجُلُوسِ فِي وَسَطِ الْحَلَقَةِ وَالتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقِيَامِ لِلْقَادِمِ وَأَدَبِ السُّنَّةِ وَمُرَاعَاةِ الْعَادَةِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي اسْتِحْبَابِ الْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ فِي الْحَرْبِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إكْرَامِ كَرِيمِ الْقَوْمِ كَالشُّرَفَاءِ وَإِنْزَالِ النَّاسِ مَنَازِلَهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ الطِّيبُ وَالْوِسَادَةُ وَاللَّبَنُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِئْذَانِ فِي الْقِيَامِ مِنْ الْمَجْلِسِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَعَلُّمِ الْأَدَبِ وَحُسْنِ السَّمْتِ وَالسِّيرَةِ وَالْمُعَاشَرَةِ وَالِاقْتِصَادِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُسْتَحَبُّ فِي السَّفَرِ وَالْعَوْدِ مِنْهُ مِنْ ذِكْرٍ وَعَمَلٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَحْرُمُ مِنْ سَفَرِ الْمَرْأَةِ مَعَ غَيْرِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَرَاهَةِ سَفَرِ الرَّجُلِ وَمَبِيتِهِ وَحْدَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَقُولُ مِنْ انْفَلَتَتْ دَابَّتُهُ أَوْ ضَلَّ الطَّرِيقَ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُقَالُ عِنْدَ أَخْذِ الرَّجُلِ شَيْئًا مِنْ لِحْيَةِ الرَّجُلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَرَاهَةِ السِّيَاحَةِ إلَى غَيْرِ مَكَان مَعْلُومٍ وَلَا غَرَضٍ مَشْرُوعٍ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَطَاعَتِهِمَا وَوَلِيِّ الْأَمْرِ وَالزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ تَجِبُ طَاعَةُ الْوَالِدَيْنِ فِي تَنَاوُلِ الحرام أَوْ مَا بَعْضُهُ حَلَالٌ وَبَعْضُهُ حَرَامٌ]

- ‌[فَصْلٌ لَيْسَ لِلْوَالِدَيْنِ إلْزَامُ الْوَلَدِ بِنِكَاحِ مَنْ لَا يُرِيدُ]

- ‌[فَصْلٌ لَا تَجِبُ طَاعَةُ الْوَالِدَيْنِ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ أَمْرِ الْوَالِدَيْنِ الْوَلَدَ بِالزَّوَاجِ أَوْ بَيْعِ سُرِّيَّتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَمْرِ الْوَالِدَيْنِ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيِهِمَا عَنْ الْمُنْكَرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي اسْتِئْذَانِ الْأُمِّ لِلْخُرُوجِ مِنْ مَكَانِ الْمُنْكَرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي اتِّقَاءِ غَضَبِ الْأُمِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَجُوزُ مِنْ ضَرْبِ الْأَوْلَادِ بِشَرْطِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ وَحَدِّ مَا يَحْرُمُ قَطْعُهُ مِنْهَا]

- ‌[فَصْلٌ بَعْضُ النُّصُوصِ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَالْإِحْسَانِ إلَى الْبَنَاتِ وَتَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ وَتَعْلِيمِهِمْ]

الفصل: ‌[فصل في تعلم الأدب وحسن السمت والسيرة والمعاشرة والاقتصاد]

[فَصْلٌ فِي تَعَلُّمِ الْأَدَبِ وَحُسْنِ السَّمْتِ وَالسِّيرَةِ وَالْمُعَاشَرَةِ وَالِاقْتِصَادِ]

وَيُسَنُّ أَنْ يُتَعَلَّمَ الْأَدَبُ وَالسَّمْتُ وَالْفَضْلُ وَالْحَيَاءُ وَحُسْنُ السِّيرَةِ شَرْعًا وَعُرْفًا قَالَ أَحْمَدُ: ثَنَا حَسَنٌ ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إنَّ الْهَدْيَ الصَّالِحَ وَالسَّمْتَ الصَّالِحَ وَالِاقْتِصَادَ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ» قَابُوسٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ النُّفَيْلِيِّ عَنْ زُهَيْرٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ: " الْهَدْيُ السِّيرَةُ وَالْهَيْئَةُ وَالطَّرِيقَةُ " وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ هَذِهِ الْخِلَالَ مِنْ شَمَائِلِ الْأَنْبِيَاءِ وَمِنْ جُمْلَةِ خِصَالِهِمْ وَأَنَّهَا جُزْءٌ مَعْلُومٌ مِنْ أَجْزَاءِ أَفْعَالِهِمْ.

وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّ النُّبُوَّةَ تَتَجَزَّأُ وَلَا أَنَّ مَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِلَالَ كَانَ فِيهِ جُزْءٌ مِنْ النُّبُوَّةِ فَإِنَّ النُّبُوَّةَ غَيْرُ مُكْتَسَبَةٍ وَلَا مُجْتَلَبَةٍ بِالْأَسْبَابِ وَإِنَّمَا هِيَ كَرَامَةٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالنُّبُوَّةِ مَا جَاءَتْ بِهِ النُّبُوَّةُ وَدَعَتْ إلَيْهِ وَتَخْصِيصُ هَذَا الْعَدَدِ مِمَّا يَسْتَأْثِرُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَعْرِفَتِهِ.

وَهَذَا الْخَبَرُ فِي الْمُوَطَّأِ وَلَفْظُهُ «الْقَصْدُ وَالتُّؤَدَةُ وَحُسْنُ السَّمْتِ» وَذَكَرَهُ.

وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ إسْنَادٌ جَيِّدٌ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَفِيهِ «جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ» وَتَرْجَمَ أَبُو دَاوُد عَلَى الْحَدِيثَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ الْمَشْهُورَيْنِ قَوْلَ أَنَسٍ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا مَشَى كَأَنَّهُ يَتَوَكَّأُ، وَقَوْلَ أَبِي الطُّفَيْلِ كَانَ إذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَهْوِي فِي صَبُوبٍ (بَابٌ فِي هَدْيِ الرَّجُلِ) يُرْوَى صَبُوبٌ بِالْفَتْحِ وَهُوَ اسْمٌ لِمَا يُصَبُّ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ مَاءٍ وَغَيْرِهِ كَالطَّهُورِ وَالْغَسُولِ، وَبِالضَّمِّ جَمْعُ صَبَبٍ أَيْ فِي مَوْضِعٍ مُنْحَدِرٍ، وَقِيلَ: الصَّبُّ وَالصَّبُوبُ تَصَوُّبُ نَهْرٍ أَوْ طَرِيقٍ.

وَعَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ كَانُوا إذَا أَتَوْا الرَّجُلَ لِيَأْخُذُوا عَنْهُ نَظَرُوا إلَى سَمْتِهِ وَإِلَى صَلَاتِهِ وَإِلَى حَالِهِ ثُمَّ يَأْخُذُونَ عَنْهُ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ جَمَاعَةٍ.

ص: 418

وَأَنْ يُحَسِّنَ خُلُقَهُ وَصُحْبَةَ وَالِدَيْهِ وَغَيْرِهِمَا وَأَنْ يَقُولَ مَا وَرَدَ إذَا رَكِبَ دَابَّةً أَوْ غَيْرَهَا أَوْ سَافَرَ أَوْ وَدَّعَ مُسَافِرًا أَوْ يَقُولَ لِلسَّائِلِ رَزَقَنَا اللَّهُ، وَإِيَّاكَ. وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِلسَّائِلِ ذَلِكَ وَرَوَى اللَّفْظَ الْأَوَّلَ عَنْهُ جَعْفَرُ وَالثَّانِيَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ وَرَوَى الْخَلَّالُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ لَا تَقُولُوا لِلسَّائِلِ بُورِكَ فِيك فَإِنَّهُ قَدْ يَسْأَلُ الْكَافِرُ وَالْمُسْلِمُ وَلَكِنْ قُولُوا رَزَقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ.

وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا ذُكِرَ أَحَدٌ عِنْدَهُ فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ» إسْنَادٌ جَيِّدٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «ابْدَأْ بِنَفْسِك» وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي أَمْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي بَابِ الْأَدَبِ: كَتَبَ أَحْمَدُ مَعِي كِتَابًا إلَى رَجُلٍ فَأَمَرَنِي الرَّجُلُ فَقَرَأْته فَكَانَ فِيهِ وَكَفَانَا وَإِيَّاكَ كُلَّ مُهِمٍّ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ذَكَرَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَوْلَهُ «رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى» إنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ نَفْسِهِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَمْرِ الْآخِرَةِ وَأَنَّ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا الْمُسْتَحَبَّ تَقْدِيمُ غَيْرِهِ وَإِيثَارُهُ.

وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ} [الضحى: 10] قِيلَ طَالِبُ الْعِلْمِ وَجُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ الْمُرَادُ بِهِ سَائِلُ الْبِرِّ وَالْمَعْنَى: لَا تَنْهَرْهُ إمَّا أَنْ تُعْطِيَهُ وَإِمَّا أَنْ تَرُدَّهُ رَدًّا لَيِّنًا قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَالْبَغَوِيُّ: يُقَالُ نَهَرَهُ يَنْتَهِرُهُ إذَا اسْتَقْبَلَهُ بِكَلَامٍ يَزْجُرُهُ انْتَهَى كَلَامُهُمَا فَهَذَا الْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

أَمَّا لَوْ رَدَّهُ بِلِينٍ فَلَمْ يَقْبَلْ وَأَلَحَّ كَفِعْلِ بَعْضِ السُّؤَالِ سَقَطَ احْتِرَامُهُ وَيُؤَدَّبُ بِلُطْفٍ بِحَسَبِ مَا يَقْتَضِيهِ الْحَالُ وَالْمَصْلَحَةُ ثُمَّ قَدْ يُقَالُ هُوَ أَوْلَى

ص: 419

مِنْ تَرْكِهِ وَالصَّبْرِ عَلَيْهِ، لَا سِيَّمَا إنْ قَالَ أَوْ فَعَلَ مَا لَا يَنْبَغِي لِمَا فِيهِ مِنْ زَجْرِهِ وَتَهْذِيبِهِ وَتَقْوِيمِهِ فَهُوَ إحْسَانٌ إلَيْهِ مَعَ إقَامَةِ الشَّرْعِ فِي عُقُوبَةِ الْمُعْتَدِي وَقَدْ يُقَالُ الصَّبْرُ عَلَيْهِ أَوْلَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} [البقرة: 263] .

إنَّ ابْنَ دُرَيْدٍ قَصَدَ بَعْضَ الْوُزَرَاءِ فِي حَاجَةٍ لَمْ يَقْضِهَا فَظَهَرَ مِنْهُ ضَجَرٌ فَأَنْشَدَهُ:

لَا يَدْخُلَنَّكَ ضَجْرَةٌ مِنْ سَائِلِ

فَلَخَيْرُ دَهْرِك أَنْ تُرَى مَسْئُولَا

لَا تَجْبَهَنْ بِالرَّدِّ وَجْهَ مُؤَمِّلِ

فَبَقَاءُ عِزِّك أَنْ تُرَى مَأْمُولَا

تَلْقَى الْكَرِيمَ فَيَسْبِقَنَّكَ بِشْرُهُ

وَتَرَى الْعُبُوسَ عَلَى اللَّئِيمِ دَلِيلَا

وَاعْلَمْ بِأَنَّك عَنْ قَلِيلٍ صَائِرُ

خَبَرًا فَكُنْ خَبَرًا يَرُوقُ جَمِيلَا

وَيَقُولُ لِلْمُسَافِرِ سَفَرًا مُبَاحًا: أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَك وَخَوَاتِيمَ عَمَلِك وَزَوَّدَك اللَّهُ التَّقْوَى. وَقَالَ صَالِحٌ لِأَبِيهِ: الْمَرْأَةُ تَقُولُ لِأَبِيهَا: اللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَيْك قَالَ لَوْ اسْتَوْدَعْته اللَّهَ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ، فَأَمَّا خَلِيفَتِي فَمَا أَدْرِي. انْتَهَى كَلَامُهُ.

وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» . فِي حَوَاشِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى قَالَ عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَدَّعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ حِينَ أَرَدْت الْخُرُوجَ إلَى بَابِلَ فَقَالَ: لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا وَمِنْك.

وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه عَنْهُ قَالَ «اسْتَأْذَنْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الْعُمْرَةِ فَأَذِنَ وَقَالَ: لَا تَنْسَنَا يَا أَخِي مِنْ دُعَائِك فَقَالَ: كَلِمَةٌ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا.» وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: «أَشْرِكْنَا يَا أَخِي فِي دُعَائِك» .

وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَزَادَ: " عَلَى وَلَدِهِ " وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ لِوَلَدِهِ وَأَبُو جَعْفَرٍ تَفَرَّدَ عَنْهُ يَحْيَى.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ»

ص: 420

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَعِنْدَهُ قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ؟ قَالَ: " مِنْ الْمَاءِ ".

وَرَوَى أَحْمَدُ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي إذَا رَأَيْتُك طَابَتْ نَفْسِي، وَقَرَّتْ عَيْنِي، فَأَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ» إسْنَادٌ جَيِّدٌ.

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ أُوَدِّعُك كَمَا «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُوَدِّعُنَا فَيَقُولُ: أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَك وَأَمَانَتَك وَخَوَاتِيمَ عَمَلِك» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخِطْمِيِّ الصَّحَابِيِّ رضي الله عنه.

وَالْمُرَادُ بِالْأَمَانَةِ هَاهُنَا أَهْلُهُ وَمَنْ يَخْلُفُهُ مِنْهُمْ وَمَالُهُ الَّذِي يُودِعُهُ وَيَسْتَحْفِظُهُ أَمِينَهُ وَوَكِيلَهُ، وَجَرَى ذِكْرُ الدِّينِ مَعَ الْوَدَائِعِ؛ لِأَنَّ السَّفَرَ قَدْ يَكُونُ سَبَبًا لِإِهْمَالِ بَعْضِ الْأُمُورِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالدِّينِ فَدَعَا لَهُ بِالْمَعُونَةِ وَالتَّوْفِيقِ فِيهَا. ذَكَرَ ذَلِكَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ. «وَجَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرِيدُ سَفَرًا فَزَوِّدْنِي قَالَ: زَوَّدَك اللَّهُ التَّقْوَى قَالَ: زِدْنِي قَالَ: وَغَفَرَ ذَنْبَكَ قَالَ: زِدْنِي قَالَ: وَيَسَّرَ لَك الْخَيْرَ حَيْثُ مَا كُنْت.» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ: إذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ إلَى سَفَرٍ فَلْيُوَدِّعْ إخْوَانَهُ فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي دُعَائِهِمْ بَرَكَةً قَالَ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: السُّنَّةُ إذَا قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ سَفَرٍ أَنْ يَأْتِيَهُ إخْوَانُهُ فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، وَإِذَا خَرَجَ إلَى سَفَرٍ أَنْ يَأْتِيَهُمْ فَيُوَدِّعُهُمْ وَيَغْنَمُ دُعَاءَهُمْ.

وَقَدْ قِيلَ:

فِرَاقُك مِثْلُ فِرَاقِ الْحَيَاةِ

وَفَقْدُك مِثْلُ افْتِقَادِ الدِّيَمِ

وَقِيلَ:

عَلَيْك السَّلَامُ فَكَمْ مِنْ وَفَا

أُفَارِقُ مِنْك وَكَمْ مِنْ كَرَمْ

ص: 421

وَقِيلَ:

لَمْ أَنْسَ يَوْمَ الرَّحِيلِ مَوْقِفَهَا

وَطَرْفُهَا فِي دُمُوعِهَا غَرِقُ

وَقَوْلَهَا وَالرِّكَابُ وَاقِفَةٌ

تَتْرُكُنِي هَكَذَا وَتَنْطَلِقُ

وَقِيلَ:

لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الْفِرَاقِ وَإِنْ كَانَ

أَخُو الْوَجْدِ وَالِهًا كَلِفَا

أَحْرَقَ مِنْ وَقْفَةِ الْمُشَيِّعِ لِلْقَلْبِ

يُرِيدُ الرُّجُوعَ مُنْصَرِفَا

وَقِيلَ:

أَقُولُ لَهُ حِينَ وَدَّعْته

وَكُلٌّ بِعَبْرَتِهِ مُفْلِسُ

لَئِنْ رَجَعَتْ عَنْك أَجْسَامُنَا

لَقَدْ سَافَرَتْ مَعَك الْأَنْفُسُ

وَقِيلَ:

يَا رَاحِلَ الْعِيسِ عَرِّجْ بِي أُوَدِّعْهُمْ

يَا رَاحِلَ الْعِيسِ فِي تَرْحَالِكَ الْأَجَلُ

إنِّي عَلَى الْعَهْدِ لَمْ أَنْقُضْ مَوَدَّتَهُمْ

يَا لَيْتَ شِعْرِي لِطُولِ الْعَهْدِ مَا فَعَلُوا

صَاحَ الْغُرَابُ بِوَشْكِ الْبَيْنِ فَارْتَحَلُوا

وَقَرَّبُوا الْعِيسَ قَبْلَ الصُّبْحِ وَاحْتَمَلُوا

وَغَادَرُوا الْقَلْبَ مَا تَهْدَا لَوَاعِجُهُ

كَأَنَّهُ بِضِرَامِ النَّارِ يَشْتَعِلُ

وَفِي الْجَوَانِحِ نَارُ الْحُبِّ تَقْدَحُهَا

أَيْدِي النَّوَى بِزِنَادِ الشَّوْقِ إذْ رَحَلُوا

وَقِيلَ:

أُهْدِي إلَيْهِ سَفَرْجَلًا فَتَطَيَّرَا

مِنْهُ وَظَلَّ مُفَكِّرًا مُتَحَيِّرَا

خَوْفَ الْفِرَاقِ لِأَنَّ شَطْرَ هِجَائِهِ

سَفَرٌ وَحُقَّ لَهُ بِأَنْ يَتَطَيَّرَا

وَدَّعَ أَعْرَابِيٌّ رَجُلًا فَقَالَ: كَبَتَ اللَّهُ لَك كُلَّ عَدُوٍّ إلَّا نَفْسَك، وَجَعَلَ خَيْرَ عَمَلِك مَا وَلِيَ أَجَلَك قَالَ الشَّاعِرُ:

وَكُلُّ مُصِيبَاتِ الزَّمَانِ وَجَدْتهَا

سِوَى فُرْقَةِ الْأَحْبَابِ هَيِّنَةَ الْخَطْبِ

ص: 422

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف: 13] {وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} [الزخرف: 14] . اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُك فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنْ الْعَمَلِ مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ آيِبُونَ تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. مَعْنَى مُقْرِنِينَ (مُطِيقِينَ) .

وَاحْتَجَّ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ عَلَى كَرَاهَةِ أَوَّلِ اللَّيْلِ بِحَدِيثِ جَابِرٍ الْآتِي فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ «لَا تُرْسِلُوا مَوَاشِيَكُمْ إذَا غَابَتْ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ» وَقَالَ: (بَابٌ فِي أَيِّ يَوْمٍ يُسْتَحَبُّ السَّفَرُ؟) وَذَكَرَ حَدِيثَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَقَالَ: «قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ فِي سَفَرٍ إلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ» ، وَلِأَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ إلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ» وَقَالَ:(بَابٌ فِي الِابْتِكَارِ فِي السَّفَرِ) وَذَكَرَ حَدِيثَ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» .

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا «إذَا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ» وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُمَا جَيِّدٌ، وَفِيهِمَا ابْنُ عَجْلَانَ وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا «لَا يَحِلُّ لِثَلَاثَةٍ يَكُونُونَ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ إلَّا أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فِي أَحْكَامِهِ (بَابُ وُجُوبِ نَصْبِهِ وِلَايَةَ الْقَضَاءِ وَالْإِمَارَةِ وَغَيْرِهِمَا) وَذَكَرَ هَذِهِ الْأَخْبَارَ.

وَقَالَ حَفِيدُ الشَّيْخِ مَجْدِ الدِّينِ فَأَوْجَبَ صلى الله عليه وسلم تَأْمِيرَ الْوَاحِدِ فِي الِاجْتِمَاعِ الْقَلِيلِ الْعَارِضِ فِي السَّفَرِ تَنْبِيهًا بِذَلِكَ عَلَى سَائِرِ أَنْوَاعِ الِاجْتِمَاعِ. انْتَهَى كَلَامُهُ.

وَوُجُوبُ هَذَا يُخَرَّجُ عَلَى وِلَايَةِ الْقَضَاءِ وَفِيهِ رِوَايَتَانِ (أَشْهَرُهُمَا)

ص: 423

يَجِبُ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُد (بَابٌ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْجُيُوشِ وَالرُّفَقَاءِ وَالسَّرَايَا) وَذَكَرَ خَبَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَشْهُورَ خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ.

قَالَ الْخَلَّالُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ طُرُوقًا قَالَ: نَعَمْ يُؤْذِنُهُمْ قِيلَ بِكِتَابٍ قَالَ: نَعَمْ» وَهَذَا الْخَبَرُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَفِي آخِرِهِ كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَسْتَحِدَّ الْمُغَيَّبَةُ، وَفِي مُسْلِمٍ يَتَخَوَّنُهُمْ أَوْ يَطْلُبُ عَثَرَاتِهِمْ.

. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا أَطَالَ الرَّجُلُ الْغَيْبَةَ أَنْ يَجِيءَ أَهْلَهُ طُرُوقًا» .

وَهُوَ بِضَمِّ الطَّاءِ أَيْ لَيْلًا، يُقَالُ لِكُلِّ مَنْ أَتَاك لَيْلًا طَارِقٌ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى:{وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} [الطارق: 1] . أَيْ النَّجْمِ لِأَنَّهُ يَطْرُقُ بِطُلُوعِهِ لَيْلًا، وَقَوْلُهُ تَسْتَحِدَّ أَيْ تُصْلِحَ مِنْ شَأْنِ نَفْسِهَا، وَالِاسْتِحْدَادُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْحَدِيدِ وَمَعْنَاهُ الِاحْتِلَاقُ بِالْمُوسَى، يُقَالُ: اسْتَحَدَّ الرَّجُلُ إذَا احْتَلَقَ بِالْحَدِيدِ، وَاسْتَبَانَ مَعْنَاهُ إذَا حَلَقَ عَانَتَهُ وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ مَنْ يَعْمَلُهُ طَلَبًا لِلْعَثَرَاتِ حَرُمَ لِأَنَّهُ مِنْ التَّجَسُّسِ، وَإِلَّا كَرُهَ. وَإِنَّمَا خَصَّ عليه السلام اللَّيْلَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ لَا لِاخْتِصَاصِ الْحُكْمِ. وَقَوْلُ أَحْمَدَ يُؤْذِنُهُمْ بِكِتَابٍ يَقْتَضِي ذَلِكَ، وَإِلَّا لَقَالَ يَدْخُلُ نَهَارًا وَالْمَعْنَى يَقْتَضِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمَرُّوذِيُّ ذَكَرْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلًا مِنْ الْمُحَدِّثِينَ، فَقَالَ: إنَّمَا أَنْكَرْت عَلَيْهِ أَنْ لَيْسَ زِيُّهُ زِيَّ النُّسَّاكِ.

ص: 424