المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الثالث: ما ورد في فضائل أبي بكر، وعمر، وعثمان - جميعا -، وغيرهم - الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة - جـ ٤

[سعود بن عيد الصاعدي]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الثالث الأحاديث الواردة في تفصيل فضائل الصحابة رضي الله عنهم على الأعيان

- ‌الفصل الأول الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة من الرجال

- ‌المبحث الأول ما ورد في ما اشترك فيه جماعة منهم

- ‌ المطلب الأول: ما ورد في فضائل العشرة المبشرين بالجنة

- ‌ القسم الأول: ما ورد في فضائلهم جميعا

- ‌ القسم الثاني: ما ورد في فضائل جماعة منهم، وغيرهم

- ‌ المطلب الثاني: ما ورد في فضائل الخلفاء الأربعة الراشدين(1)، وغيرهم

- ‌المطلب الثالث: ما ورد في فضائل أبي بكر، وعمر، وعثمان - جميعًا -، وغيرهم

- ‌ المطلب الرابع: ما ورد في فضائل أبي بكر، وعمر، وعلي - جميعا

- ‌ المطلب الخامس: الأحاديث الواردة في فضائل أبي بكر، وعمر - كليهما -، وغيرهما

- ‌المطلب السادس: ما ورد في فضائل علي، وعمار، وسلمان، والمقداد بن الأسود - جميعًا - وغيرهم

- ‌المطلب السابع: ما ورد في فضائل علي، وجعفر، وزيد - جميعا

- ‌المطلب الثامن: ما ورد في فضل علي، وعاصم بن ثابت، وسهل بن حنيف، والحارث بن الصمة - جميعا

- ‌المطلب التاسع: ما ورد في فضائل علي، وفاطمة، وجماعة غيرهما

- ‌ المطلب العاشر: ما ورد في فضائل علي، والحسنين، وفاطمة

- ‌ القسم الأول: ما ورد في فضائلهم جميعًا

- ‌ القسم الثاني: ما ورد في فضائل علي، والحسنين

- ‌ القسم الثالث: ما رود فضائل الحسنين، وفاطمة

- ‌القسم الرابع: ما ورد في فضائل الحسنين، كليهما

الفصل: ‌المطلب الثالث: ما ورد في فضائل أبي بكر، وعمر، وعثمان - جميعا -، وغيرهم

‌المطلب الثالث: ما ورد في فضائل أبي بكر، وعمر، وعثمان - جميعًا -، وغيرهم

582 -

583 - [1 - 2] عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائط

(1)

من حائط المدينة، وهو متكئ يركز بعود

(2)

معه بين الماء والطين، إذ استفتح رجل، فقال:(افتحْ، وَبشّرهُ بِالجنَّة). قال: فإذا أبو بكر، ففتحت له، وبشرته بالجنة.

قال: ثم استفتح رجل آخر، فقال:(افتحْ، وبشّرهُ بالجنة). قال: فذهبت فإذا هو عمر، ففتحت له، وبشرته بالجنة.

ثم استفتح رجل آخر، قال: فجلس النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:(افتحْ وَبشّرهُ بالجنَّةِ، علَى بَلْوَى تَكُون). قال: فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان. قال: ففتحت وبشرته بالجنة. قال: وقلت الذي قال، فقال: اللهم صبرًا - أو: الله المستعان -.

(1)

الحائط في الأصل: الجدار، لأنه يحوط ما فيه، والمراد هنا: البستان، وجمعه حوائط.

- انظر: النهاية (باب: الحاء مع الواو) 1/ 462، ولسان العرب (حرف الحاء، فصل الواو) 7/ 279.

(2)

- بضم الكاف -، أي: يضرب بأسفله ليثبته في الأرض. كما في: شرح مسلم للنووي (15/ 170).

ص: 91

رواه: البخاري

(1)

، ومسلم

(2)

- واللفظ له -، كلاهما من طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر

(3)

، ورواه: البزار

(4)

من طريق عبد الرحمن بن حرملة، كلاهما (شريك، وابن حرملة) عن سعيد بن المسيب عنه به

وفي لفظ للبخاري، ومسلم: أن أبا موسى توضأ في بيته، ثم خرج، فقال:(لألزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأكونن معه يومى هذا). قال: فجاء المسجد، فسأل عنه، فقالوا: خرج، وجّه ههنا. قال: (فخرجت على إثره، وأسأل عنه، حتى دخل بئر أريس

(5)

. قال:

(1)

في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي - رضى الله عنه - "لو كنت متخذا خليلا") 7/ 25 ورقمه/ 3674 عن محمد بن مسكين عن يحيى بن حسان عن سليمان (هو: ابن بلال) عن شريك به - ورواه من طريقه ابن بلبان في تحفة الصديق (ص/ 28 - 26) ورقمه/ 4 - ، وفي (كتاب: الفتن، باب: الفتنة التي تموج كموج البحر) 13/ 52 ورقمه/ 7017 عن سعيد بن أبى مريم عن محمد بن جعفر عن شريك به، بنحو حديث سليمان عنه.

(2)

(4/ 1868) عن محمد بن مسكين به، و (4/ 1869) عن أبي بكر بن إسحاق عن سعيد بن عفير عن سليمان به، بنحوه، مختصرا. و (4/ 1869) عن أبي بكر بن إسحاق وحسين بن على الحلواني، كلاهما عن سعيد بن أبي مريم به، بنحو حديث سليمان عن شريك.

(3)

بفتح النون، وكسر الميم. - انظر: المغني (ص/ 259).

(4)

(8/ 59 - 60) ورقمه/ 3051 عن محمد بن السكن الأبلي عن مؤمل بن إسماعيل عن يعقوب بن إسماعيل بن يسار المديني عن عبد الرحمن بن حرملة به، بنحوه، مختصرا فيما يخص عثمان رضي الله عنه، لم يذكر البلوى.

(5)

بفتح الهمزة وكسر الراء، وسكون المثناة تحت، آخره سين مهملة: بئر أمام مسجد قباء، على غربيه، وليس لها الآن أثر، ولعلها دخلت في التوسعة الحديثة للمسجد التي شيدتها حكومة خادم الحرمين الملك فهد بن عبد العزيز - والله أعلم -. =

ص: 92

(فجلست عند الباب - وبابها من جريد - حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته، وتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو قد جلس على بئر أريس، وتوسط قفّها

(1)

، وكشف عن ساقيه، ودلاهما في البئر)، قال: (فسلمت عليه، ثم انصرفت، وجلست عند الباب

).

وفي رواية للبخاري أن أبا موسى عَرَف طُرّاق الباب واحدًا واحدًا قبل طلبه الإذن لهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية له في كتاب الفتن قال أبو موسى: (لأكونن بواب النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يأمرني. فلما دخل الحائط جلس على بابه).

والحديث رواه - أيضًا -: أبو عبد الله البخاري

(2)

،

= انظر: عمدة الأخبار للعباسي (ص / 258)، والمعالم الأثيرة لمحمد شراب (ص/ 27).

(1)

القف: ما ارتفع من متن الأرض، وهو ها هنا: جدار مبني، مرتفع حول البئر - كالدكة - يتمكن الجالس عليه من الجلوس. عن ابن الأثير في جامع الأصول (8/ 565).

(2)

في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن الحطاب رضي الله عنه) 7/ 53 ورقمه/ 3693 عن يوسف بن موسى عن أبي أسامة (هو: حماد بن أسامة)، وفي (كتاب: الأدب، باب: من نكت العود في الماء والطين) 10/ 612 ورقمه / 6216 عن مسدد عن يحيى (هو: ابن سعيد) كلاهما عن عثمان بن غياث، وفي (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه) 7/ 65 ورقمه / 3695، وفي (كتاب: أخبار الآحاد، باب: قول الله تعالى: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} ) 13/ 523 ورقمه / 7262 عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب (هو: السختياني) كلاهما (عثمان، وأيوب) عن أبى عثمان النهدي به، بنحوه، وهو في كتاب: أخبار الآحاد مختصرًا جدا.

ص: 93

ومسلم

(1)

، وأبو عيسى الترمذي

(2)

، والإمام أحمد

(3)

، وأبو بكر البزار

(4)

والطبراني في المعجم الأوسط

(5)

كلهم من طرق عن أبي عثمان النهدي

(6)

(1)

في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل عثمان) 4/ 1867 ورقمه / 2403 عن محمد بن المثني عن ابن أبي عدي عن عثمان بن غياث. وعن أبي الربيع العتكي عن حماد بن زيد عن أيوب، كلاهما عن أبى عثمان به.

(2)

في (كتاب: مناقب الصحابة، باب: مناقب عثمان بن عفان) 5/ 589 ورقمه / 3710 عن أحمد بن عبده الضبي عن حماد بن زيد به. بنحو حديث مسلم عن أبي الربيع عن حماد.

(3)

(32/ 414 - 415) ورقمه / 19643، 19644 عن محمد بن جعفر، وعن يحيى بن سعيد كلاهما عن عثمان بن غياث. و (32/ 268 - 269) ورقمه / 19509 عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة، كلاهما (ابن غياث وقتادة) عن أبي عثمان به بنحوه، مختصرا.

وهو في الفضائل له (1/ 192 - 194) ورقمه / 208، 209 عن عبد الرزاق، وعن يحيى بن سعيد.

(4)

(8/ 60) ورقمه/ 3053 عن عمرو بن على عن محمد بن عدي عن سعيد بن أبي عروبة عن إسماعيل بن عمران عن أبي عثمان النهدي به.

ثم ساقه (8/ 61) ورقمه / 3054 عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أبي عثمان، وساق اللفظ.

(5)

(3/ 61) ورقمه / 2116 عن عمرو بن علي أبى حفص عن محمد بن أبي عدي عن سعيد بن أبي عروبة عن إسماعيل بن عمران عن أبى عثمان به، وقال:(لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن عمران إلا سعيد بن أبي عروبة) اهـ.

وابن عمران ترجم له البخاري في التاريخ الكبير (1/ 369) ت / 1167، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/ 190) ت / 644، و لم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا.

وابن أبي عروبة مختلط، لكن خرج البخاري ومسلم في كتابيهما من رواية ابن أبي عدي عنه. (انظر: الكواكب النيرات ص / 190، 199 ت / 25).

(6)

بفتح النون، وسكون الهاء، وفي آخرها الدال المهملة

هذه النسبة إلى بني =

ص: 94

(هو: عبد الرحمن بن مل

(1)

) عن أبي موسى به، تارة بنحو حديث سعيد بن المسيب، وتارة مختصرًا، ومطولًا.

وفي لفظ للبخاري: (قال أبو موسى: إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حائطًا، وأمرني بحفظ الباب). وفي لفظ الترمذي: (يا أبا موسى، املك علي الباب، فلا يدخلن علي أحد إلا بإذني). وفي لفظ لأحمد: فجاء رجل فسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(اذهب فأذن له). وفي لفظ له أن عثمان قال: (الله المستعان). وفي لفظ: (فجعل يقول: "اللهم صبرا" حتى جلس).

ورواه: الإمام أحمد

(2)

بسنده عن أبي الزناد أن أبا سلمة أخبره أن عبد الرحمن بن نافع بن الحارث

(3)

الخزاعى أخبره أن أبا موسى، فذكره، بنحوه

وفيه أن عثمان قال: (اللهم صبرًا، وعلى الله التكلان).

= نهد، وهو نهد بن زيد بن ليث، إليه ينسب النهديون.

- انظر: الأنساب للسمعاني (5/ 541).

(1)

بلام ثقيلة، والميم مثلثة. - التقريب (ص / 601) ورقمه / 4043.

وروى الحديث من طريقه - أيضًا -: النسائي في الفضائل (ص/ 70 - 71) ورقمه/ 31 بسنده عن عثمان بن غياث عن أبي عثمان به.

(2)

(32/ 421) ورقمه/ 19653 عن يعقوب (هو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري) قال: ثنا أبى عن صالح (هو: ابن كيسان) قال: حدثنا أبو الزناد (هو: عبد الله بن ذكوان) أن أبا سلمة أخبره أن عبد الرحمن بن نافع بن الحارث أخبره أن أبا موسى، فذكره، بنحوه.

ومن طريق أبي الزناد رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (4/ 42) ورقمه / 8131، وفي الفضائل (ص / 68 - 69) ورقمه /29.

(3)

هكذا وقع في رواية أبي الزناد عن أبي سلمة، والصحيح:(ابن عبد الحارث)، =

ص: 95

وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات عدا: عبد الرحمن بن نافع، لم يرو عنه - في ما أعلم - سوى أبي سلمة بن عبد الرحمن الزهري

(1)

، قال الحافظ في التهذيب

(2)

: (ذكره ابن شاهين في الصحابة، وعزاه لابن سعد

(3)

، و لم يبين مستند ذلك)، وجزم الذهبي في الميزان

(4)

بأنه من التابعين، وهو الذي يرجحه ابن حجر

(5)

، وقال الحسيني في التذكرة

(6)

: (ليس بمشهور) اهـ؛ فالإسناد: ضعيف - والله أعلم -.

وخولف أبو الزناد في روايته لهذا الحديث عن أبي سلمة، خالفه: محمد بن عمرو بن علقمة، وموسى بن عقبة.

فأما حديث محمد بن عمرو، فقد رواه: أبو داود السجستاني

(7)

،

= كما في رواية محمد بن عمرو عن أبي سلمة، وستأتي.

- وانظر: أسماء الصحابة الرواة لابن حزم (ص/ 324) ت/ 499، وأسد الغابة (4/ 524)، والإصابة (3/ 545).

(1)

انظر: التذكرة للحسيني (2/ 1021) ت / 4031، والمغني للذهبي (2/ 388) ت/ 3645.

(2)

(6/ 285).

(3)

قال الحافظ في الإصابة (3/ 155) - معلقًا على كلام ابن شاهين -: (وابن سعد إنما ذكره في التابعين).

(4)

(3/ 308) ت/ 4187.

(5)

انظر: الإصابة (3/ 155)، والتقريب، كلاهما للحافظ ابن حجر (ص/ 602) ت/4053.

(6)

(2/ 1029) ت/ 4031.

(7)

في (كتاب: الأدب، باب: الرجل يستأذن بالدق) 5/ 375 ورقمه / 5188 عن يحيى بن أيوب المقابري عن إسماعيل بن جعفر عن ابن عمرو به، ولم يذكر لفظه، وأشار أنه نحو حديث أبي موسى الأشعري.

ص: 96

والإمام أحمد

(1)

من طريقين عنه عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث - رضى الله عنه - به، بنحو حديث أبي موسى - رضى الله عنه -

وهذا إسناد حسن؛ لأن محمد بن عمرو قدمت أن الذهبي قال فيه: (شيخ مشهور، حسن الحديث، مكثر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن). وقال الحافظ: (صدوق له أوهام).

وأما حديث موسى بن عقبة فرواه بسند صحيح عنه: الإمام أحمد

(2)

عن عفان عن وهيب، ورواه: الطبراني في الأوسط

(3)

عن إبراهيم بن هاشم (هو: البغوي) عن إبراهيم بن الحجاج السامي

(4)

عن عبد العزيز بن المختار، كلاهما عن موسى به، بنحو حديث محمد بن عمرو. وعفان هو: الصفار، ووهيب هو: ابن خالد.

وذهب الحافظ ابن حجر العسقلاني

(5)

رحمه الله إلى أن الحديث من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث وهم،

(1)

(24/ 87) ورقمه/ 15374 عن يزيد بن هارون عن ابن عمرو به.

ورواه من طريق محمد بن عمرو - أيضًا -: أبو بكر بن أبي عاصم في السنة (2/ 530) ورقمه / 1147، وأبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (5/ 2673) ورقمه/ 6401.

(2)

(24/ 90) ورقمه/ 15375.

(3)

(3/ 386) ورقمه/ 2832.

(4)

بالمهملة (قاله الحافظ في التقريب ص/ 106 ت/ 163). ومن طريقه رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (5/ 2673) ورقمه/ 6402.

(5)

في الفتح (7/ 46).

ص: 97

وصوب طريق أبي الزناد عن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن نافع عن أبي موسى.

ورأى الألباني

(1)

أن هذا اختلاف في سند الحديث على أبي سلمة، فذهب إلى أن رواية أبي الزناد عن أبي سلمة أصح من رواية محمد بن عمرو، قال:(فإن أبا الزناد أوثق منه، وأحفظ، ثم إن الحديث معروف بأبي موسى الأشعري - رضى الله عنه -. .. ) اهـ.

والذي يظهر أن الحديث ليس فيه اختلاف على أبي سلمة، ولا يمنع أن يكون قد روى الحديث عن نافع بن عبد الحارث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه عن عبد الرحمن بن نافع عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم، فحدث به على الوجهين، فأداه أبو الزناد على ما تحمله عنه، وأداه محمد بن عمرو على ما تحمله عنه - كذلك، والله أعلم -.

لكن رواه النسائي في السنن الكبرى

(2)

عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن بلال بن رباح عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر فيه نافع بن عبد الحارث. قال الحافظ

(1)

في تعليقه على السنة لابن أبى عاصم (2/ 530 - 531).

(2)

(4/ 42) ورقمه / 8132.

ص: 98

في الفتح

(1)

: (

أخرجه أبو داود

(2)

من طريق إسماعيل بن جعفر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث الخزاعي قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم حائطًا من حوائط المدينة، فقال لبلال: "أمسك عليّ الباب

"، فذكر نحوه) اهـ.

وسيأتي - عقب هذا الحديث - في حديث أبي سعيد - الخدري رضي الله عنه أن بلالًا كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنحو حديث أبي موسى، ونافع بن عبد الحارث رضي الله عنهما. فلعل محمد بن عمرو وهم في جعله للحديث من مسند بلال رضي الله عنه فإن له أوهامًا - كما تقدم -، والصحيح في حديثه عنه عن أبي سلمة عن نافع، وقد توبع على هذا الوجه، تابعه موسى بن عقبة فيما أخرجه عنه الإمام أحمد، والطبراني في الأوسط بسند صحيح - وتقدم - قريبًا.

والحديث رواه - أيضًا -: البزار

(3)

عن عمرو بن علي عن غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي موسى

ولم يذكر لفظه، وإسناده: صحيح؛ غسان هو: الأزدي، أبو مضر البصري. وسعيد بن يزيد هو: ابن مسلمة الأزدي. واسم أبي نضرة: المنذر بن مالك. وعمرو بن علي هو: الفلاس، أبو حفص.

(1)

(7/ 46).

(2)

لعل ما ذكره الحافظ هنا: موجود في بعض روايات سنن أبي داود التي لم تصل إلينا، والحديث عند أبي داود بالإسناد المذكور ليس فيه ما أورده الحافظ - وتقدم -. أو أنه له في غير السنن! والحديث في الفضائل للنسائى (ص/ 69 - 70) ورقمه/ 30 عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر به - كذلك -.

(3)

(8/ 60) ورقمه/ 3052.

ص: 99

والحديث من طريق أبي موسى رواه - أيضًا - عنه: أبو الحجاج، ولعله: مجاهد بن جبر، هذا هو الأقرب

أخرج روايته: البزار

(1)

، والطبراني في الأوسط

(2)

بسنديهما عن معتمر بن سليمان عن أبيه عن قتادة (هو: ابن دعامة

(3)

) عن أبي الحجاج عن أبي موسى به، بنحو لفظ مسلم المتقدم، قال البزار - عقبه -:(وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن قتادة إلا سليمان التيمي، وقد روي من طرق عن أبي موسى) اهـ، وقال الطبراني:(لم يرو هذا الحديث عن قتادة عن أبي الحجاج إلا سليمان التيمي. ورواه معمر عن قتادة عن أبي عثمان النهدي) اهـ.

ورواية معمر لم أقف عليها، وتقدم الحديث عن جماعة عن أبي عثمان، ولا يُعرف لمجاهد سماع من أبي موسى

(4)

، فحديثه عنه منقطع - والله أعلم -. وإن كان أبو الحجاج هو مجاهد حقًا فإن إسناد حديثه: حسن لغيره.

(1)

(8/ 63 - 62) ورقمه/ 3055 عن إسماعيل بن مسعود الجحدرى عن المعتمر بن سليمان به، بنحوه، مختصرا.

(2)

(8/ 250) ورقمه/ 7502 عن محمد بن عبد الله بن رسته عن هريم بن عبد الأعلى عن معتمر به.

(3)

بكسر ومهملة، وخفة عين مهملة - أيضًا -. - انظر: المغني لابن طاهر (ص/ 101).

(4)

انظر: جامع التحصيل للعلائي (ص / 273) ت/ 736، وتحفة التحصيل (ص/ 478) ت/ 983.

ص: 100

ورواه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة

(1)

عن عبد الله بن الحارث المخزومي المكي عن حنظلة بن أبي سفيان عن عبد الرحمن أخيه عن عبيد بن ركانة، ورواه ابنه عبد الله في زياداته على الفضائل

(2)

بسنده عن روح بن أسلم عن شداد بن سعيد عن غيلان بن جرير عن أبي بردة، كلاهما عن أبي موسى به.

584 -

[3] عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - قال: وقفَ رسولُ اللهِ بالأسْوَافِ

(3)

، وبلالٌ مَعه، فدَلَّا رجليه في البِئْرِ، وكشفَ عنْ فَخذَيْه، فَجَاءَ أبُو بكَر يَسْتَأذِن، فقال:(يَا بلال، ائذَنْ له، وَبَشّرهُ بِالجنَّة)

الخ الحديث، وهو بنحو حديث أَبي موسَى الأشعري رضي الله عنه.

رواه: الطبراني في الأوسط

(4)

عن علي بن سعيد الرازي قال: حدثنا أبو مصعب قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عنه به، وقال: (لم يرو هذا الحديث عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد إلا الدراوردي، تفرد

(1)

(1/ 233 - 232) ورقمه/ 285.

(2)

(1/ 236 - 237) ورقمه/ 281.

(3)

قال البكري في معجم ما استعجم (1/ 151): (بفتح أوله، وبالواو، والفاء على وزن أفعال: موضع بالمدينة - معروف، وهو من حرم المدينة) اهـ. وقال ابن الأثير في النهاية (باب: السين مع الواو) 2/ 422: (هو: اسم لحرم المدينة الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم).

(4)

(4/ 582) ورقمه / 4000.

ص: 101

به أبو مصعب) اهـ، وأبو مصعب هو: أحمد بن أبي بكر الزهري، صدوق. وبقية رواته لا بأس بهم، إلا أن شيخ الطبراني ضعيف - كما تقدم -، وهكذا رواه عن أبي مصعب عن الدراوردي عن شريك عن أبي نمر عن عطاء عن أبي سعيد الخدري. وتقدم

(1)

من طريق سليمان بن بلال، ومحمد بن جعفر، كلاهما عن شريك بن أبي نمر عن سعيد بن المسيب عن أبي موسى الأشعري، وهو أصح.

585 -

[4] عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء أبو بكر، فاستأذن، فقال:(ائذنْ لَه، وَبشّرهُ بِالجنَّة). ثم جاء عمر، فاستأذن، فقال:(ائذنْ له، وَبشّرهُ بِالجنَّة). ثم جاء عثمان، فاستأذن، فقال:(ائذنْ لا، وبشّرهُ بِالجنَّة). قال: قلت: فأين أنا؟ قابل: (أنتَ معَ أبيْك)

(2)

.

هذا حديث تفرد بروايته - فيما أعلم -: همام بن يحيى العوذي

رواه: الإمام أحمد

(3)

عن يزيد عنه

(4)

عن قتادة عن ابن سيرين ومحمد بن

(1)

- آنفا - برقم / 558.

(2)

عمرو من أفاضل أصحاب النبي رضي الله عنه، وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالإيمان، والصلاح، وقد رضى الله عن أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم، ووعدهم سكنى الجنان

، وانظر ما ورد في فضائل عمرو في هذا البحث.

(3)

(11/ 106) ورقمه/ 6548.

(4)

رواه: البخاري في تأريخه الكبير (1/ 172)، وابن أبي شبة في تاريخه (3/ 1073)، كلاهما عن محمد بن سنان، ورواه: أبو داود الطيالسي في مسند (9/ 302) ورقمه / 2287 - ومن طريقه: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 609) ورقمه/ 1448، =

ص: 102

عبيد، كلاهما عن عبد الله بن عمرو به

وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد

(1)

، وعزاه إلى الإمام أحمد، وإلى الطبراني في الكبير - وساقه من لفظه -، وقال:(وبعض رجال الطبراني، وأحمد رجال الصحيح) اهـ، وفيما ساقه من لفظ الطبراني: (كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم بحش من حشان

(2)

المدينة، فجاء رجل فاستأذن)، وفيه أن أبا بكر جعل يحمد الله، حتى جلس. ومثله فعل عمر. وفيه - أيضًا -:(ثم جاء رجل خفيض الصوت) - يعني: عثمان - وفيه: (ائذن له، وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه)، فقال: اللهم صبرا، - حتى جلس -. والحديث لم أره في المقدار المطبوع من حديث عبد الله بن عمرو - رضى الله عنهما - من المعجم الكبير. في إسناده الإمام أحمد، ومن أخرج الحديث من طريق همام العوذي: عنعنة قتادة - وهو: ابن دعامة السدوسي -، لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -

فالإسناد: ضعيف. ومحمد بن عبيد - في الإسناد - هو: أبو

= وأبو نعيم في الحلية (1/ 57 - 58) -، وقرن ابن أبي عاصم به: هدبة بن خالد -، ورواه عن هدبة - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (1/ 192) ورقمه / 207، ثلاثتهم (محمد بن سنان، وأبو داود، وهدبة) عن همام به

بنحو اللفظ الآتي عند الطبراني. ولم يقرن هدبة في إسناد حديثه بابن سيرين أحدا، واقتصر البخاري، وأبو نعيم في لفظ الحديث على ما ورد في عثمان، وعبد الله وأبيه رضي الله عنهم.

(1)

(9/ 56).

(2)

- بضم الحاء المهملة، وتشديد الشين -: البساتين. واحدها حُش - بضم الحاء المهملة، وكسرها -.

- انظر: النهاية (باب: الخاء مع الشين) 1/ 390، ولسان العرب (حرف: الشين، فصل: الحاء) 6/ 286.

ص: 103

قدامة، الحنفي

ترجم له أبو عبد الله البخاري

(1)

، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي

(2)

، و لم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره أبو حاتم بن حبان

(3)

، والعجلي

(4)

في الثقات، وهما متساهلان، ولم يوافقهما أحد - فيما أعلم -. ومحمد بن عبيد هذا متابع من محمد بن سيرين - كما مر -.

وفي بشارة الأئمة الثلاثة - أبي بكر، وعمر، وعثمان، رضي الله تعالى عنهم - بالجنة أحاديث كثيرة صحيحة - تقدمت - فهى بها: حسنة لغيرها

ولا أعلم لبقية الحديث طرقًا أخرى، ولا شواهد - والله تعالى أعلم -.

586 -

[5] عن أنس بن مالك الأنصاري - رضى الله تعالى عنه -: أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أُحدًا، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، فرجف

(5)

بهم، فقال:(اُثبتْ أُحدٌ، فإنَّمَا عليكَ نَبيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهيدَان).

(1)

التأريخ الكبير (1/ 172) ت / 515.

(2)

الجرح والتعديل (8/ 9) ت / 36.

(3)

الثقات (5/ 380).

(4)

تأريخ الثقات (ص / 410) ت / 1483.

(5)

أي: تحرك، واضطرب. - انظر: النهاية لابن الأثير (باب: الراء مع الجيم) 2/ 203.

ص: 104

رواه: البخاري

(1)

، وأبو داود

(2)

، والترمذي

(3)

، والإمام أحمد

(4)

، والبزار

(5)

، وأبو يعلى

(6)

، كلهم من طرق عن سعيد بن أبي عروبة

(7)

عن

(1)

في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كنت متخذا خليلا") 7/ 267 ورقمه/ 3675 عن محمد بن بشار، وفي (باب: مناقب عثمان بن عفان) 7/ 66 ورقمه/ 3699 عن مسدد، كلاهما عن يحيى بن سعيد، وفي (باب: مناقب عمر بن الخطاب) 7/ 51 ورقمه/ 3685 عن مسدد عن يزيد بن زريع، وقال: وقال لي خليفة بن خياط عن محمد بن سواء وكهمس بن المنهال، أربعتهم عن سعيد بن أبي عروبة به. ومن طريق البخاري عن محمد بن بشار رواه: ابن بلبان في التحفة (ص/ 29) ورقمه/ 5.

(2)

في (كتاب: السنة، باب: في الخلفاء) عن مسدد عن يحيى بن سعيد ويزيد بن زريع، كلاهما عن سعيد به، بنحوه.

(3)

في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عثمان بن عفان (5/ 583 ورقمه/ 3697 عن ابن بشار به، بنحوه.

(4)

(19/ 158) ورقمه/ 12106 عن يحيى بن سعيد به بنحوه، وهو له في الفضائل - أيضًا - (1/ 502) ورقمه/ 818. - ومن طريقه: البغوي في شرح السنة (14/ 106) ورقمه/ 3901 - .

(5)

[99/ أ] الأزهرية.

(6)

(5/ 338) ورقمه/ 2964 عن أبي خيثمة (هو: زهير)، و (5/ 454) ورقمه/ 3171 عن أبى موسى (هو: محمد بن المثنى)، كلاهما عن يحيى بن سعيد به، بنحوه، وهو مختصر من طريق أبي خيثمة. و (5/ 289) ورقمه / 2910 عن زكريا بن يحيى عن خالد (هو: ابن الحارث)، و (5/ 466) ورقمه/ 3196 عن عبيد الله عن خالد ويزيد بن زريع، كلاهما عن سعيد به، بنحوه.

(7)

بفتح العين المهملة، وتخفيف الراء المضمومة. - انظر: الكواكب النيرات (ص/ 190)، والمغني لابن طاهر (ص/ 173). والحديث رواه من طريق يحيى عن بن أبي عروبة - أيضًا -: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (1/ 217) ورقمه/ 2460، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/ 280 - 281) ورقمه/ 6865، و (15/ 336 - 337) ورقم =

ص: 105

قتادة (هو: ابن دعامة

(1)

) أن أنس بن مالك حدثهم، فذكره

وفي رواية الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اسكن، نبي، وصديق، وشهيدان)، وفيها: وفي رواية أبي داود عن مسدد عن يزيد، ورواية أبي على من طريق أبي موسى: أن الصحابة المذكورين تبعوا النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما صعد الجبل. وفي لفظ البخاري من طريق يزيد بن زريع وغيره، وأبي يعلى من طريق خالد بن الحارث أن الجبل لما رجف بهم ضربه النبي صلى الله عليه وسلم برجله. والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي:(وهذا حديث حسن صحيح) ا هـ

(2)

، وصححه - أيضًا -: ابن حبان

(3)

، والبغوي

(4)

. وقال البزار - عقب حديثه -: (وهذا الحديث لا نعلمه لا يروى عن أنس إلا من حديث قتادة عنه. ورواه عن قتادة: سعيد، وعمران القطان) اهـ، وسيأتي الحديث من طريق أخرى عن أنس، وكذا ستأتي طريق عمران القطان.

وابن أبي عروبة اختلط، والحديث من طريق القدماء من أصحابه، أخرجه البخاري بسنده عن أربعة منهم - كما تقدم - ونص ابن حبان على

= 6908. ورواه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 217 - 218، 484) بسنده عن روح بن عبادة، و (3/ 670) بسنده عن يزيد بن زريع، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة به.

(1)

بكسر مهملة، وخفة عين مهملة. - المغني لابن طاهر (ص/ 101).

(2)

وصححه ابن حبان (رقم /6908، 6865)، والبغوي في شرح السنة (14/ 106).

(3)

الإحسان /6908، 6865.

(4)

شرح السنة (14/ 106).

ص: 106

أن ابن زريع سمع منه قبل الاختلاط

(1)

، وحديث خالد بن الحارث عند أبي يعلى بمثل حديث محمد بن سواء

(2)

، وكهمس

(3)

عنه، واتهم ابن أبي عروية بالتدليس - أيضًا

(4)

-، ولم يصرح بالسماع عن شيخه - فيما وقفت عليه من طرق -، لكن الحافظ عده في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين

(5)

، واحتمل أهل العلم تدليسهم

(6)

، في هو في أثبت الناس في قتادة - شيخه في هذا الحديث -

(7)

، وقتادة مدلس - أيضًا - لكنه صرح هنا بالتحديث.

ورواه: الطبراني في الأوسط

(8)

بسنده عن داود بن الزبرقان عن مطر

(9)

الوراق عن قتادة به، بنحو حديث سعيد عنه، إلا أنّ فيه أنهم كانوا على جبل:(حراء). وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مطر إلا داود

(1)

انظر: الثقات (6/ 360).

(2)

بفتح السين المهملة، وتخفيف الواو المفتوحة، ممدود. - انظر: التقريب (ص/ 852) ت / 5976، والمغني لابن طاهر (ص / 134).

(3)

بفتح كاف، وميم، وسكون هاء، وبسين مهملة. - انظر: المغني لابن طاهر (ص / 214).

(4)

انظر: مسند البزار (1/ 114)، وطبقات المدلسين (ص/ 31) ت / 50.

(5)

(ص/ 31).

(6)

انظر: (ص/ 13) من طبقات المدلسين.

(7)

انظر: الجرح والتعديل (4/ 65) ت / 276، والتقريب (ص/ 384) ت/ 2378.

(8)

(7/ 291) ورقمه/ 6562 عن محمد بن أحمد بن جعفر عن محمد بن الصباح الدولابي عن داود به.

(9)

بمهملتين .. - انظر: التقريب (ص/ 947).

ص: 107

ابن الزبرقان) اهـ. وداود قدمت أنه متروك، كذبه الأزدي. وشيخه مطر الوراق هو: ابن طهمان، أبو رجاء الخراساني، ضعفه: الإمام أحمد

(1)

، وابن سعد

(2)

، والنسائى

(3)

. وقال ابن معين، وأبو زرعة

(4)

: (صالح)، وقال الحافظ في التقريب

(5)

: (صدوق كثير الخطأ) اهـ، فهذه طريق لا تصح؛ فيها: مطر الوراق وهو ضعيف، والراوي عنه داود بن الزبرقان متروك، والمعروف في هذه القصة، في فضل المذكورين فيه:(جبل أحد)

فهى طريق ضعيفة جدًّا، وما قبلها عن عنها - وبالله التوفيق -.

وللحديث طريق ثالثة عن قتادة، رواها: الطيالسي في مسنده

(6)

- وعنه: ابن أبي عاصم في السنة

(7)

- عن عمران عن قتادة به، بنحو حديث سعيد بن أبي عروبة عنه

وعمران هو: ابن داور - بفتح الواو، بعدها راء - القطان، ضعفه: ابن معين، والنسائى، وقال البخاري، وابن حجر:(صدوق يهم)، فروايته صالحة للانجبار، وتعضدها طريق ابن أبي عروبة، فترتقي إلى درجة: الحسن لغيره.

(1)

العلل ومعرفة الرجال (1/ 409) ورقم النص / 852، والعلل - رواية المروذي - (ص/ 67) ت/ 64.

(2)

الطبقات الكبرى (7/ 254).

(3)

الضعفاء (ص/ 238) ت/ 567.

(4)

كما في الجرح والتعديل (8/ 283) ت / 1319.

(5)

(ص / 947) ت/ 6744.

(6)

(ص / 266) ورقمها/ 1985.

(7)

(2/ 607) ورقم / 1439.

ص: 108

587 -

588 - [6 - 7] عن سهل بن سعد - رضى الله عنه - قال: ارتج

(1)

أحد، وعليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(اُثبتْ أُحدٌ، مَا عليكَ إلَّا نبيٌّ، وصِدِّيقٌ، وَشَهيدَان).

رواه: الإمام أحمد

(2)

، وأبو يعلى

(3)

من حديث عبد الرزاق بن همام عن معمر عن أبي حازم عن سهل ابن سعد به

(4)

وفي حديث أبي يعلى: (

ما عليك إلا نبي، أو

(5)

صديق، أو شهيدان). وهذا إسناد صحيح، معمر هو: ابن راشد، وأبو حازم هو: سلمة بن دينار.

ورواه: الطبراني في الكبير

(6)

(1)

أي: اضطرب. وهو (افتعل) من: الرّجّ، وهو: الحركة الشديدة. - انظر: النهاية (باب: الراء مع الجيم) 2/ 197.

(2)

(37/ 468) ورقمه / 22811 عن عبد الرزاق به، وهو في الفضائل - أيضًا -:(1/ 502) ورقمه/ 819.

(3)

(13/ 509) ورقمه/ 7518 عن إسحاق (هو: ابن إبراهيم الدبري) عن عبد الرزاق به.

(4)

ورواه من حديث عبد الرزاق بسنده عن سهل - أيضًا -: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (1/ 217) ورقمه/ 247، وابن أبي عاصم في السنة (2/ 608) ورقمه/ 1444 عن أحمد بن الفرات عن عبد الرزاق به. ورواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ 166 ورقمه/ 449)، والبيهقي في الدلائل (6/ 351) بسنده عن أحمد بن منصور الرمادي، جميعًا عن عبد الرزاق به.

(5)

وهى هنا للجمع المطلق، كالواو

انظر الحديث ذي الرقم/ 534.

(6)

(1/ 91) ورقمه/ 146.

ص: 109

عن الدبري عن عبد الرزاق

(1)

به عن سهل بن سعد عن عن عثمان بن عفان - رضى الله عنه - أنه ناشد الناس يومًا، فقال: أتعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أُحدًا

فذكر الحديث.

فجعله من مسند عثمان رضي الله عنه

(2)

، وسبق أن أبا يعلى رواه عن الدبري بسنده - كما هنا - وليس فيه ذكر عثمان رضي الله عنه. ولعل عبد الرزاق حدث به على الوجهين، فيكون حديث سهل رضي الله عنه مرسل صحابي، وهو حجة.

والحديث صححه جماعة منهم: ابن حبان

(3)

، والحافظ ابن حجر

(4)

، وأررده الهيثمى في مجمع الزوائد

(5)

، وقال - بعد أن عزاه لأبي يعلى -:(ورجاله رجال الصحيح) اهـ، وفاته عزوه إلى الإمام أحمد.

(1)

وهو في المصنف (11/ 229) ورقمه/ 20401 وقال: (قال معمر: وسمعت قتادة يحدث بمثله).

(2)

والحديث عن عثمان رواه - أيضًا -: أبو عبد الرحمن السلمي

أخرج روايته: الدارقطني في سننه (814 - 198 - 199) ورقمه/ 7 - 12، بأسانيد عن: إسرائيل بن أبي إسحاق، وعيسى بن يونس، وزيد بن أبي أنيسة - من طريقين عنه - وشعبة، والبيهقى في سننه (6/ 167) بسنده عن زيد، أربعتهم عن أبى إسحاق (هو: السبيعي) عن أبي عبد الرحمن به، بنحوه مطولًا في قصة، دون تسمية من كان مع النبي صلى الله عليه وسلم

وأبو عبد الرحمن السلمي هو: عبد الله بن حبيب، تابعي ثقة (انظر: التقريب ص/ 499 ت/ 3289)، والسبيعي مدلس من الثالثة - كما تقدم -، ولم يصرح بالسماع من جميع الطرق عنه - فيما أعلم -، فهذا الإسناد: ضعيف، والحديث: صحيح - كما سيأتي -.

(3)

الإحسان (15/ 348) ورقمه / 6916.

(4)

الفتح (7/ 47).

(5)

(9/ 55).

ص: 110

589 -

[5] عن بريدة

(1)

بن الحصيب

(2)

- رضى الله عنه - أن رسول صلى الله عليه وسلم كان جالسا على حراء، ومعه: أبو بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنه، فتحرك الجبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(اُثبتْ حِرَاء، فإنَّهُ ليسَ عليك إلَّا نبيٌّ، أو صدِّيقٌ، أو شهِيْد).

رواه: الإمام أحمد

(3)

، والبزار

(4)

عن محمد بن يحيى الأزدي، كلاهما عن علي بن الحسن (هو: ابن شقيق) عن الحسين (هو: ابن واقد)

(5)

عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به

وهذا إسناد صحيح، وصححه ابن حجر

(6)

. إلا أن قوله: (على حراء) شاذ، تفرد به الحسين بن واقد، وهو

(1)

مصغرا. - المغني لابن طاهر (ص/ 77).

(2)

بمضمومة، وفتح مهملة، وسكون ياء، وبموحدة. - المصدر المتقدم، الإحالة نفسها.

(3)

(38/ 19) ورقمه/ 22936.

(4)

[ق/ 238] الكتاني.

(5)

والحديث رواه من طريق - الحسين بن واقد - أيضًا -: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (1/ 523) ورقمه/ 867 عن محمد (هو: ابن عبيد) عن يعقوب بن إبراهيم عن علي بن الحسين بن واقد، ورواه: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 608) ورقمه/ 1443، عن محمد بن علي بن حسن بن شقيق، كلاهما، عن الحسين بن واقد به. ورواه: تمام في فوائده (1/ 344) ورقمه/ 881 بسنده عن أحمد بن عبد المؤمن المروزي عن علي بن الحسين بن واقد به، وزاد فيهم: علي بن أبي طالب رضي الله عنه

وأحمد بن عبد المؤمن ضعيف جدًّا (نظر: لسان الميزان 1/ 217 ت/ 673) وزيادته رد عليه، واهية.

(6)

الفتح (7/ 47).

ص: 111

ثقة، على أوهام له، ولم أر من تابعه على قوله هذا من وجه يثبت

(1)

. والمحفوظ: أن القصة كانت على جبل أحد، هكذا رواه الثقات في عدد من الأحاديث: كحديث أنس بن مالك، وحديث سهل بن سعد - رضى الله عنهما -، وتقدما - آنفًا -

(2)

.

590 -

[9] عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (كُنَّا في زمنِ النَّبيِّ

(3)

صلى الله عليه وسلم لا نعدِلُ بأبي بَكْرٍ أحدًا، ثَّم عُمر، ثمَّ عُثمان، ثم نتركُ أصحابَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لا نُفَاضِلُ بَيْنَهْم).

(1)

ورد في بعض طرق حديث أنس - المتقدم - مثل ما في حديث الحسين بن واقد، وسندها ضعيف جدًّا - كما مر -.

(2)

برقم/ 586، 587.

(3)

قال ابن الصلاح في مقدمته (ص/ 48): (وإن أضافه [يعني الصحابي، من قول أو فعل] إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فالذي قطع به عبد الله بن البيع الحافظ، وغيره من أهل الحديث وغيرهم أن ذلك من قبيل المرفوع) اهـ، وعزاه النووي في مقدمة شرح مسلم (1/ 30)، والحافظ ابن حجر في النكت (2/ 515) إلى الجمهور، وهو الصحيح.

- وانظر: علوم الحديث للحاكم (ص / 21 - 22)، والنكت للزركشي (1/ 421 وما بعدها).

ص: 112

رواه: البخاري

(1)

- واللفظ له من طريق عبيد الله بن نافع -، وأبو داود

(2)

، والترمذي

(3)

، والبزار

(4)

، والطبراني في الكبير

(5)

، كلهم من طريق عبيد الله (وهو: ابن عمر)

(6)

، ورواه: البخاري

(7)

، والبزار

(8)

، وأبو يعلى

(9)

كلهم من طريق يحيى بن سعيد (وهو: الأنصاري)، ورواه: الطبراني

(1)

في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل أبي بكر بعد النبي صلى الله عليه وسلم) 7/ 20 ورقمه/ 3655 عن عبد العزيز بن عبد الله عن سليمان (وهو: ابن بلال) عن يحيى بن سعيد (وهو: الأنصاري)، وفي (باب: مناقب عثمان بن عفان - رضى الله عنه -) 7/ 66 ورقمه/ 3697 عن محمد بن حاتم بن بزيع عن شاذان (وهو: الأسود بن عامر) عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبيد الله (وهو: ابن عمر)، كلاهما عن نافع عن ابن عمر به.

(2)

(في كتاب: السنة، باب: في التفضيل) 5/ 24 ورقمه/ 4627 عن عثمان بن أبي شيبة عن شاذان به، بنحوه.

(3)

في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عثمان رضي الله عنه) 5/ 588 ورقمه / 3707 عن أحمد بن إبراهيم الدورقي عن العلاء بن عبد الجبار العطار عن الحارث بن عمير عن عبيد الله به، بنحوه.

(4)

[14/ أ - ب] عن محمد بن عبد الرحيم عن أبي سلمة الخزاعي عن منصور بن سلمة عن عبد العزيز بن أبى سلمة عن عبيد الله به، بنحوه.

(5)

(12/ 287) ورقمه / 13391 عن محمد بن الفضل السقطي عن أبي كامل الجحدري عن يوسف بن خالد عن عبيد الله به، بنحوه.

(6)

وكذا رواه: أبو العباس الأصم في حديثه - رواية: أبى الحسن عليّ عنه -[7/ أ] بسنده عن عبد العزيز الماجشون عن عبيد الله عن نافع به.

(7)

في الموضع المتقدم.

(8)

[21/ ب الأزهرية] عن يحيى بن المعلى عن الحكم بن نافع عن إسماعيل بن عياش عن يحيى به.

(9)

(10/ 455) ورقمه/ 5603 عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم عن إسماعيل =

ص: 113

في الأوسط

(1)

بسنده عن بكير بن عبد الله بن الأشج، كلهم عن نافع - مولى: ابن عمر - عن ابن عمر به

ولفظ الترمذي: (كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي: أبو بكر، وعمر، وعثمان)، قال البخاري عقب إخراجه من طريق شاذان

(2)

عن عبيدالعزيز بن أبي سلمة: (تابعه: عبد الله بن صالح عن عبد العزيز)

(3)

،. وسكت عنه أبو داود، وقال الترمذي:(هذا حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه، يُستغرب من طريق عبيد الله بن عمر، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن ابن عمر) اهـ. ولفظ الطبراني في الكبير: (كنا نقول في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من يكون أولى الناس بهذا الأمر؟ فنقول: أبو بكر، ثم تقول: أرأيتم إن قبض أبو بكر من يكون أولى الناس بهذا الأمر؟ فنقول: عمر بن الخطاب)، ثم ذكر مثل ذلك عن عثمان رضي الله عنه.

= ابن عياش عن يحيى بن سعيد به، بنحوه. وابن عياش ضعيف في روايته عن غير أهل بلده (انظر: التقريب ص / 142 ت/ 477)، لكنه متابع، تابعه ابن بلال عند البخارى - كما تقدم -.

(1)

(9/ 320) ورقمه/ 8697 عن مطلب بن شعيب عن عبد الله بن صالح عن ابن لهيعة عن: بكير بن عبد الله الأشج عن نافع به، بنحوه.

(2)

انظر: كشف النقاب لابن الجوزي (1/ 277) ت/ 830.

(3)

ابن صالح، وهو: الجهني - كاتب الليث -، وقيل هو: العجلي - ولد أحمد، صاحب كتاب: الثقات -، والله أعلم.

وكأن البخاري أراد بهذه المتابعة إثبات الطريق إلى عبد العزيز بن أبي سلمة، لأن عباسًا الدوري روى هذا الحديث عن شاذان، فقال: عن الفرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن نافع فكأن لشاذان فيه شيخين - والله أعلم -

قاله الحافظ في الفتح (7/ 72).

ص: 114

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(1)

وقال بعد أن عزاه إلى الطبراني بهذا اللفظ: (فيه يوسف بن خالد السمتي، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال. وفي الأوسط:(كنا نفاضل بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنقول: "أبو بكر، وعمر وعثمان، ثم استوى الناس، فيبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ينكر علينا")، قال الطبراني:(ولم يقل أحد ممن روى هذا الحديث عن نافع: "ثم يبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ينكر علينا" إلا بكير) وهو كما قال

وفي السند إلى بكير: ابن لهيعة

(2)

، ووحديثه صالح للاعتبار؛ لأنه ضعيف، ولم يصرح بالسماع عمن روى عنه، وهو مدلس، عده الحافظ في الطبقة الخامسة من طبقات المدلسين

(3)

. والراوي عنه - عبد الله بن صالح، وهو: أبو صالح المصري - كاتب الليث -، ضعيف. وقوله فيه: (ثم يبلغ ذالك رسول الله صلى الله عليه وسلم

) إلخ، جاء من عدة طرق أخرى صحيحة بمعناه عن ابن عمر، وسيأتي ذكرها، وتقدم بعضها.

وللحديث خمس طرق أخري عن نافع

إحداها رواها: ابن أبي عاصم في السنة

(4)

، وعبد الله بن الإمام أحمد في الزوائد على فضائل

(1)

(5/ 177).

(2)

بفتح اللام، وكسر الهاء، وسكون الياء، وفتح العين المهملة، وبعدها هاء ساكنة.

- انظر: التقريب (ص/ 538) ت/ 3587، والمغني (ص / 217).

(3)

انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ 54) ت/ 140.

(4)

(2/ 554) ورقمه / 1194.

ص: 115

الصحابة لأبيه

(1)

، وابن عدي في الكامل

(2)

من طريق جسر

(3)

بن الحسن عنه به، بنحوه، وجسر ضعيف الحديث

(4)

، وروايته منجبرة

(5)

.

وروى الثانية: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه

(6)

بسنده عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع به، بلفظ:(ما كنا نختلف في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر. وأن الخليفة بعد أبي بكر عمر، وأن الخليفة بعد عمر عثمان)

والعمري ضعيف الحديث.

(1)

(1/ 92) ورقمه / 62.

(2)

(2/ 170).

(3)

بكسر الجيم، وبالسين المهملة. - الإكمال (2/ 100).

(4)

انظر: المصدر المتقدم، الإحالة نفسها، والجرح والتعديل (2/ 538) ت/ 2237، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (1/ 169) ت / 656.

(5)

وانظر: تعليق الألباني على السنة (2/ 554) رقم / 1194.

والحديث من طريق نافع رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 553) ورقمه / 1192، وعبد الله بن الإمام أحمد في الزوائد على الفضائل (1/ 86) ورقمه / 53، بسنديهما عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد، وابن أبي عاصم (ورقمه / 1193) بسنديهما عن يزيد بن أبي حبيب، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (1/ 87) ورقمه/ 54، والخلال في السنة (ص/ 383) ورقمه / 540، و (ص / 398) ورقمه/ 577، 578، 579، عن عبيد الله بن عمر، والخلال (ص / 399) ورقمه/ 580، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (1/ 57) ورقمه/ 57 بسنديهما عن يحيى بن سعيد، أربعتهم عن نافع به.

(6)

(1/ 93) ورقمه/ 63.

ص: 116

وروى الثالثة: الخلال في السنة

(1)

عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن حسن بن حسين عن نافع به، بنحوه

والوليد مدلس، عده الحافظ في الطبقة الرابعة من طبقات المدلسين، ولم يصرح بالسماع. وحسن بن حسين، قال محقق كتاب السنة: (لم أجده

ولم أتوصل إلى معرفته) اهـ، ولعله: حسن بن الحُرّ - تحرف اسمه في السنة - يروي عن نافع، وروى الأوزاعي عنه، وهو ثقة

(2)

.

وروى الرابعة: ابن أبي حاتم في العلل

(3)

، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء

(4)

، كلاهما من طريق معاوية بن حفص عن أبي معاوية الضرير عن محمد بن سوقة عنه به، بنحوه

وسأل أباه عنها، فقال:(هذا الحديث غلط؛ إنما رواه أبو معاوية عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن ابن عمر. وليس هذا من حديث ابن سوقة. ومعاوية بن حفص كوفي، وقع إلى حلب، صدوق) اهـ، ثم قال ابنه: (فرجعت إلى ما حدثنا به أبو سعيد الأشج فإذا هو كما قاله أبي

)، ثم ساقه عنه، وسيأتي في حديث سهيل عن أبيه - إن شاء الله -.

(1)

(ص/ 400) ورقمه/ 582.

(2)

انظر: تهذيب الكمال (6/ 80) ت/ 1213، وتذكرة الحسيني (1/ 317) ت/1227.

(3)

(2/ 351).

(4)

(ص/ 136) ورقمه/ 158.

ص: 117

وروى الخامسة: ابن أبي حاتم في العلل

(1)

- أيضًا" - بسنده - عن عمر بن نافع عن أبيه به، بنحوه

والإسناد حسن، فيه: معاوية بن حفص، صدوق - كما تقدم في كلام أبي حاتم -، وهو كذلك في التقريب

(2)

.

ورواه: أبو داود

(3)

من طريق عنبسة

(4)

عن يونس (وهو: ابن يزيد)، والطبراني في الكبير

(5)

، والأوسط

(6)

من طريق الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد، وفي الكبير

(7)

من طريقين عن إسحاق بن زبريق الحمصي عن عمرو بن الحارث (وهو: الحمصي) عن عبد الله بن سالم (وهو: أبو يوسف الحمصى) عن الزبيدي (وهو: محمد بن الوليد)، ثلاثتهم (يونس، وثور، والزبيدي) عن ابن شهاب

(8)

.

(1)

(2/ 352).

(2)

(ص / 954) ت/ 6800.

(3)

(5/ 26) ورقمه / 4628 عن أحمد بن صالح (هو: المصري) عن عنبسة به، بنحوه.

(4)

بفتح عين، وسكون نون، وفتح موحدة، وسين مهملة". - انظر: المغني (ص / 181).

(5)

(12/ 220) ورقمه/ 13131 عن النسائي عن ابن راهويه عن الوليد به، وهو في مسند الشاميين (1/ 219) ورقمه 507 بهذا الإسناد مطولا.

(6)

(2/ 414) ورقمه / 1713.

(7)

(12/ 220 - 221) ورقمه/ 32 عن عمارة بن وثيمة، وعمرو بن إسحاق بن إبراهيم الزبيدي به، بنحوه.

وهو في مسند الشاميين (3/ 40) ورقمه/ 1764 عن عمرو بن إسحاق به، بنحوه، مطولا.

(8)

ورواه من طريق ابن شهاب - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 552) ورقمه/ 1190 عن عمرو بن عثمان، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (1/ 89). =

ص: 118

ورواه: البزار

(1)

من طريق عمر بن محمد، ورواه في الكبير

(2)

بإسناد صحيح من طريق عمر بن محمد عن عبد الله بن يسار، كلهم (ابن شهاب، وعمر، وابن يسار) عن سالم بن عبد الله عن أبيه به، بنحو لفظ البخاري. وفي لفظ أبي داود:(كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي)، دون قوله في آخره: (ثم نترك

) الحديث، ونحوه لفظ الطبراني من طريق ثور بن يزيد، وفي آخر حديثه من طريق الزبيدي:(يعني: في الخلافة). وسكت عنه أبو داود، وفي سنده يونس بن يزيد في روايته عن الزهري وهما قليلا، وقد توبع. وفيه: عنبسة (وهو: ابن خالد) ضعيف الحديث

(3)

-. وفي طريق ثور بن يزيد عند الطبراني في الكبير: الوليد بن

= ورقمه/ 56، و (1/ 94) ثم ورقمه/ 64، والقطيعي في زياداته عليه (1/ 520) ورقمه/ 857، وأبو نعيم في الفضائل (ص / 135 - 136) ورقمه/ 157، كلهم من طرق عن بشر بن شعيب (هو: ابن أبي حمزة) عن أبيه، وابن أبى عاصم في السنة (553) ورقمه / 1191 بسنده عن محمد بن أبي عتيق، كلاهما عن ابن شهاب به، بنحوه، وهو عند الإمام أحمد في الموضع الثاني مطولا

وفي سند ابن أبي عاصم إلى ابن أبى عتيق: عبد الله بن شبيب، وهو: أبو سعيد الربعي، ذاهب الحديث، يقلب الأخبار، ويسرقها.

- انظر: المجروحين (2/ 47)، والضعفاء لابن الجوزي (2/ 126) ت / 2043.

(1)

[32/ أ الأزهرية] عن عمرو بن على وعقبة بن مكمرم عن أبى عاصم عن عمر بن محمد به.

(2)

(12/ 233) ورقمه / 13181 عن أبي مسلم الكشي (هو: إبراهيم بن عبد الله) عن أبي عاصم (هو: الضحاك بن مخلد) عن عمر به، بنحوه.

(3)

انظر: الجرح والتعديل (6/ 402) ت / 2247، والتهذيب (8/ 154)، والميزان (4/ 218) ت / 6498 - .

ص: 119

مسلم، وهو مدلس

(1)

، ولم يصرح بالسماع عمن روى عنه. وفي طريق الزبيدي: عمرو بن الحارث، قال الذهبي:(تفرد بالرواية عنه إسحاق بن إبراهيم - زبريق -، ومولاة له اسمها: علوة، فهو غير معروف العدالة) اهـ. والراوي عنه هنا: إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، ضعيف، أطلق بعضهم القول بتكذيبه - وتقدما -. يرويه عنه ابنه: عمرو، وعمارة بن وثيمة (وهو: ابن موسى المصري). ولم أقف على ترجمة لأي منهما، إلا أن لعمارة ذكر في تأريخ مولد العلماء لابن زبر

(2)

، وترجمة خالية من الجرح والتعديل في حسن المحاضرة

(3)

. وقال البزار - عقب حديثه -: (وعمر بن محمد لم يكن بالحافظ

) اهـ، وهو متابع. ويتبين مما سبق طرق الحديث عن ابن شهاب لا تسلم من ضعف.

ورواه: الإمام أحمد

(4)

، وأبو يعلى

(5)

، والطبراني في الكبير

(6)

من طريق سهيل بن أبي صالح

(7)

عن أبيه عن ابن عمر به، بنحوه

زاد أبو يعلى: (ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي). وسهيل أصابته علة أذهبت

(1)

انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ 51) ت/ 127.

(2)

(2/ 616).

(3)

(1/ 292).

(4)

(8/ 243) ورقمه / 4626 عن أبي معاوية (هو: محمد بن خازم) عن سهيل به، بنحوه.

(5)

(10/ 161) ورقمه / 5784 عن أبي خيثمة (هو: زهير بن حرب) عن أبي معاوية به، بنحوه، بزيادة فيه.

(6)

(22/ 265) ورقمه / 13301 عن معاذ بن المثنى عن مسدد به، بنحوه.

(7)

وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / 137) ورقمه/ 159 بسنده عن أبي معاوية (هو: محمد بن خازم) عن سهيل به.

ص: 120

بعض عقله، وتغير حفظه بأخرة، ولا أدري متى سمع منه محمد بن خازم - الراوي عنه -، وليس في حديثه مخالفة، وهو ثابت من غير هذا الوجه

(1)

، ورواه ابن أبي عاصم في السنة

(2)

عن عبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش، وعبد اللّه بن أحمد في زياداته على فضائل الصحابة

(3)

، وابن عدي في الكامل

(4)

بسنديهما عن عمر بن عبيد الخزاز

(5)

، كلاهما عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة به، بنحوه

قال ابن عدي: (وهذا لا أعلم قاله عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة غير عمر بن عبيد، وإنما يروى عن سهيل عن أبيه عن ابن عمر) اهـ، وتابعه إسماعيل - كما تقدم - وهو ضعيف، في روايته عن الحجازيين، والراوي عنه متروك، وعمر بن عبيد في

(1)

ورواه - أيضًا - من طريق سهيل: ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 472) ورقمه/ 14 - ومن طريقه: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 554) ورقمه/ 1195 - ، والإمام أحمد في فضائل الصحابة (1/ 90) ورقمه / 58 - ومن طريقه الخلال في السنة (ص/ 384) ورقمه / 541 - ، وابن أبي حاتم في العلل (2/ 352)، ثلاثتهم عن أبي معاوية،، ورواه ابن أبي عاصم (رقم / 1196) عن عبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش، كلاهما عن سهيل به، بنحوه

وابن الضحاك متروك، يسرق الحديث (انظر: الضعفاء لابن الجوزي 2/ 157 ت / 2209). وإسماعيل ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، ويضطرب في روايته عنهم

وقد اضطرب في روايته عن سهيل هذا الحديث - كما سيأتي - وسهيل مدني.

(2)

(2/ 568) ورقمه / 1196.

(3)

(1/ 85) ورقمه/ 52.

(4)

(5/ 164).

(5)

بالخاء المعجمة، وفي الكامل: بالقاف، وهو تحريف، إذ الأول هو الموجود في مصادر ترجمته.

ص: 121

سند ابن عدي ضعيف، وحديثه عن كل من روى عنه ليس بمحفوظ

(1)

. وفي سند عبد الله: سويد بن سعيد وهو: الحدثاني، قال البخاري:(فيه نظر كان عمي فلقن ما ليس من حديثه)، وقال أيو حاتم:(صدوق، كان يدلس يكثر ذلك) اهـ، وعده الحافظ في الرابعة من طبقات المدلسين، ولم يصرح بالسماع.

ورواه: الإمام أحمد

(2)

، وأبو يعلى

(3)

من طريق هشام بن سعد

(4)

عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال: (كنا نقول في زمن النبي صلى الله عليه وسلم: رسول الله خير الناس، ثم أبو بكر، ثم عمر)، ثم زاد: (ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال، لأن تكون في واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم

(5)

: زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1)

انظر: المصدر المتقدم (5/ 63)، والضعفاء والمتروكين لابن بن الجوزي (2/ 213) ت / 2483، والميزان (4/ 132) ت / 6164.

(2)

(8/ 416)(ورقمه/ 4797 - ومن طريقه: الخلال في السنة (ص/ 399) ورقمه/ 581 - عن وكيع عن هشام به، وهو في الفضائل له (2/ 567) ورقمه / 955 مطولا.

(3)

(9/ 452) ورقمه/5601 عن نصر بن علي (هو: الجهضمي) عن عبد اللّه بن داود (وهو: الخريي) عن هشام به، بنحوه.

(4)

وفي طرق أخرى عن هشام - رواه - أيضًا - الحميرى في جزئه (ص/ 82 - 84) ورقمه/ 28، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/137) ورقمه/ 160، وابن الأثير في أسد الغابة (3/ 217).

(5)

- بفتحتين - أي: الإبل. وحمرها: أفضلها. والنعم: الإبل خاصة، وإذا قيل الأنعام دخلت معها البقر، والغنم. وقيل: بل النعم للثلاثة. قاله الحافظ في هدي الساري (ص / 207).

ص: 122

ابنته، وولدت له، وسد الأبواب. إلا بابه في المسجد، وأعطاه الراية يوم خيبر)، ونحوه لفظ أبي يعلى، دون ذكر عثمان

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(1)

، وقال بعد أن عزاه إلى أحمد، وأبي يعلى:(ورجالهما رجال الصحيح) اهـ.

وحسنه ابن حجر

(2)

، وصححه أحمد شاكر

(3)

، وقال الألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم

(4)

: (إسناده جيد ورجاله ثقات، رجال البخاري غير ابن سعد) اهـ. وهشام هو: ابن سعد أبو عباد المدني، تقدم أنه ضعفه جماعة، وقال الحافظ:(صدوق له أوهام).

ورواه: أبو يعلى

(5)

م من طريق يوسف بن الماجشون عن أبيه (وهو: يعقوب بن أبي سلمة) عن ابن عمر به، بنحوه

وإسناده حسن، فيه يعقوب بن أبي سلمة، وهو صدوق

(6)

.

(1)

(9/ 120).

(2)

الفتح (7/ 18 - 19).

(3)

تعليقه على المسند (4/ 402 - 403) ورقمه/ 4797. وانظر: القول المسدد (ص/ 36).

(4)

(2/ 555) رقم /1199.

(5)

(2/ 454) ورقمه/ 5602 عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم عن يوسف به، بنحوه.

(6)

انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: المروذي - (ص/ 237)، والتقريب (ص/ 1088) ت/ 7873.

ص: 123

ورواه

(1)

- أيضًا -: من طريق يزيد بن هارون عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن عمر به، بنحوه

وابن أبي حبيب لم يسمع ابن عمر، ولا أحدًا من الصحابة

(2)

، وحديثه عنه معضل.

وخالف بقيةُ بن الوليد يزيدَ بن هارون، فرواه عن الليث عن ابن أبي حبيب (هو: يزيد) عن نافع عن ابن عمر به، بنحوه

أخرج روايته عن عمرو بن عثمان عنه: ابن أبي عاصم في السنة

(3)

، وبقية يدلس، ويسوي، إلا أنه صرح بالتحديث، وصحح إسناده الألباني في تعليقه على السنة؟ وليس كما قال، فإن ابن أبي حبيب لم يسمع من نافع

(4)

، فهو منقطع

والحديث ثابت صحيح من غير ما وجه عن ابن عمر - كما تقدم -.

ومن تلك الطرق عن ابن عمر: ما رواها أبو نعيم في فضائل الخلفاء

(5)

بسنده عن عبد اللّه بن دينار، وبسنده

(6)

عن ابن سيرين، كلاهما عن ابن عمر به.

(1)

(9/ 456) ورقمه/ 5604 عن أبي معمر عن يزيد بن هارون عن الليث به، بنحوه.

(2)

انظر: العلل للدارقطني [مسند ابن عمر 4/ 198] وتحفة التحصيل (ص/ 578 - 579).

(3)

(2/ 553) ورقمه / 1193.

(4)

انظر: سؤالات الآجري أبا داود السجستاني (3/ 312) ت/ 4986 الجامع، والمعرفة والتأريخ ليعقوب بن سفيان (2/ 431)، وجامع التحصيل (ص/ 300) ت/ 891.

(5)

(ص/ 137) ورقمه/ 161.

(6)

(ص/ 138) ورقمه / 162.

ص: 124

وروى: البخاري

(1)

، وأبو داود

(2)

، كلاهما من طريق محمد بن الحنفية وابن ماجه

(3)

من طريق عبد اللّه بن سلمة، والإمام أحمد

(4)

من طريق أبي جحيفة وهب السوائى، وأبو يعلى

(5)

من طريق عبد خير الهمداني، أربعتهم عن علي رضي الله عنه، قال محمد بن الحنفية: قلت لأبي أي الناس خير بعد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: (أبو بكر)، قلت: ثم من؟ قال: (ثم عمر)، وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: (ما أنا إلا رجل من المسلمين). وفي حديث عبد اللّه بن سلمة: (خير الناس بعد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أبو بكر، وخير الناس بعد أبي بكر: عمر) وفي بعض طرق الحديث عن وهب أبي جحيفة: (خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، وبعد أبي بكر: عمر، ولو شئت أخبرتكم بالثالث لفعلت)

وهو حديث يروى عن علي - رضى اللّه عنه - من نحو ثمانين وجهًا

(6)

، وله عدة ألفاظ لم يصرح على فيها بأحد بعد أبي بكر وعمر،

(1)

في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كنت متخذا خليلًا") 7/ 24 ورقمه / 3671.

(2)

في (كتاب: السنة، باب: في التفضيل) 5/ 26 ورقمه / 4629.

(3)

المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضل عمر رضي الله عنه) 1/ 39 ورقمه / 106.

(4)

(2/ 201) ورقمه / 835، وانظر التأريخ الكبير للبخاري (3/ 180)، والسنة لابن أبي عاصم (2/ 555 - 558) ورقمه/ 1200 - 1208، وزوائد عبد الله بن الإمام أحمد على مسند أبيه (2/ 200) ورقمه / 833، و (2/ 200 - 201) ورقمه / 834، و (2/ 201) ورقمه / 836

وانظر: ظلال الجنة للألباني (2/ 556 - 559).

(5)

(1/ 410 - 411) ورقمه / 540.

(6)

انظر: مجموع الفتاوى (4/ 407، 422).

ص: 125

والإجماع منعقد عند أهل السنة أن ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة - رضى الله عنهم - أجمعين

(1)

.

وروى: أبو العباس الأصم في جزء من حديثه

(2)

بسنده عن محمد بن عبيد القزاز عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: (كنا معاشر أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ونحن متوافرون نقول: أفضل هذه الأمة مرتبة بعد نبيها: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان. ثم نسكت). وسهيل صدوق، تغير بأخرة - وتقدم -، ولا أدري متى سمع منه محمد بن عبيد؛ فإني لم أقف على ترجمته بعد.

591 -

[10] عن محمد بن سيرين عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: أتيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يبارك لي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(كيفَ لا يُبَاركُ لكَ، وَأعطاكَ نَبِيٌّ، وصِديقٌ، وشَهيدَانِ، وأعطاكَ نَبِيٌّ، وصدِّيقٌ، وشَهيدَانِ، وَأعطاكَ نَبِيٌّ، وصِدِّيقٌ، وشَهيدَانِ) يعني: أبا بكر، وعمر، وعثمان.

رواه: أبو يعلى

(3)

عن هدبة عن همام عن قتادة عن محمد بن سيرين عنه به

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(4)

، وعزاه إليه، وقال: (ورجاله

(1)

انظر: مجموع الفتاوى (4/ 398 وما بعدها، 421 وما بعدها)، والفتح (7/ 41)،.

(2)

[30/ أ].

(3)

(3/ 176 - 177) ورقمه /1601.

(4)

(9 - 90/ 91).

ص: 126

رجال الصحيح) اهـ. ورجال الإسناد رجال البخاري، ومسلم، ولكن قتادة، وهو: ابن دعامة السدوسي كثير التدليس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -

فالإسناد: ضعيف. وهدبة هو: ابن خالد القيسي، وهمام هو: ابن يحيى العوذي.

ولم يتفرد قتادة بهذا الحديث عن ابن سيرين

فقد رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة

(1)

بسنده عن محمد بن سعد العوفي عن محمد بن كناسة عن مبارك بن فضالة عن يونس بن عبيد عن محمد بن سيرين به، بنحوه

ومحمد بن سعد قال فيه الدارقطني

(2)

: (لا بأس به)، ولينه الخطيب، وذكره الذهبي في الضعفاء

(3)

. ومبارك بن فضالة مدلس لم يصرح بالتحديث؛ فالإسناد: ضعيف - أيضًا -. ومحمد بن كناسة هو: محمد بن عبد الله، مشهور بابن كناسة. ويونس هو: العبدي

والحديث بمجموع طريقيه: حسن لغيره.

وروى أبو نعيم

(4)

- أيضًا - من طريق الحارث بن أبي أسامة بسنده عن محمد بن طلحة عن أبي الدمكاء عن نعيم بن أبي هند عن رجل من الصحابة به، مثله

ورجاله محتج بهم، إلا أني لم أعرف أبا الدمكاء، ولعله محرف - والله أعلم -،

(1)

(6/ 3167) ورقمه / 7288.

(2)

كما في سؤالات الحاكم له (ص / 139) ورقمه / 178.

(3)

تأريخ بغداد (5/ 323) ت / 2845.

(4)

المعرفة (6/ 3175) ورقمه / 7304.

ص: 127

592 -

[11] عن أبي بكرة - رضى اللّه عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم: (منْ رَأى منْكُمْ رُؤْيَا)؟ فقال رجل: أنا، رأيت كأن ميزانًا نزل من السماء، فوزنَت

(1)

أنت، وأبو بكر، فرجحت

(2)

أنت بأبي بكر. ووزن عمر، وأبو بكر، فرجح أبو بكر. ووزن عمر، وعثمان، فرجح عمر، ثم رفع الميزان، فرأينا الكراهة في وجه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم.

رواه: أبو داود

(3)

- وهذا لفظه -، والترمذي

(4)

، والبزار

(5)

، كلهم من طريق الأشعث

(6)

عن الحسن عن أبي بكرة به

والأشعث هو: ابن عبد الملك الحمراني

(7)

، والحسن هو: البصري. والحديث سكت عنه أبو

(1)

بصيغة المجهول المخاطب. - انظر: عون المعبود (12/ 387).

(2)

قال العظيم آبادى في العون (12/ 387): (ضبط بالقلم في بعض النسخ: بضم الراء، وكسر الجيم، وفي بعضها: بفتح الراء والجيم).

(3)

في (كتاب: السنة، باب: في الخلفاء) 5/ 29 ورقمه/ 4634 عن محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري (هو: ابن المثنى) قال: ثنا الأشعث به. ومن طريقه: البيهقي في الدلائل (6/ 348)، وفيه شعبة عن الحسن، وهو تحريف.

(4)

في (كتاب: الرؤيا، باب: ما جاء في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم الميزان والدلو) 4/ 468 ورقمه / 2287 عن محمد بن بشار عن الأنصاري به، بمثل حديث ابن المثنى عنه.

(5)

(9/ 108 - 109) ورقمه/ 3653 عن محمد بن المثنى عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن الأشعث به، بنحوه.

(6)

وكذا رواه: النسائي في الفضائل (ص/ 71 - 72) ورقمه/ 33 بسنده عن محمد بن عبد الله عن الأشعث به.

(7)

بضم الحاء المهملة وسكون الميم، وفتح الراء

نسبة إلى: حمران - مولى عثمان -، على القول الصحيح. =

ص: 128

داود، وقال الترمذي:(هذا حديث حسن صحيح) اهـ، والحديث صحيح - كما قاله: الترمذي -، وصححه - أيضًا -: الحاكم، والذهبي

(1)

، ولا يضره عنعنة الأشعث بن عبد الملك، والحسن البصري، لأن الحافظ عدهما الحافظ في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين

(2)

، واحتمل أهل العلم تدليسهم

(3)

. والأشعث من أثبت أصحاب الحسن، كما ذكره ابن عدي في الكامل

(4)

عن يحيى القطان، ونقل بسنده

(5)

عن الأشعث قال: (كل شيء حدثتكم عن الحسن فقد سمعته منه، إلا ثلاثة أحاديث

) فذكرها، وليس هذا منها. ولا يضره - أيضًا - ما ذهب إليه الدارقطني من أن الحسن لم يسمع من أبي بكرة رضي الله عنه

(6)

، فقد رده العلائي في جامع التحصيل

(7)

، وقال:(وغاية ما استدل به الدارقطني أن الحسن روى أحاديث عن الأخنف بن قيس عن أبي بكرة) اهـ.

والحديث رواه - أيضًا -: البزار

(8)

عن خلف بن خليفة عن سفيان بن عيينة عن إسرائيل أبي موسى عن الحسن به

وإسرائيل هو: ابن موسى

= انظر: الأنساب (2/ 260)، واللباب:(1/ 388).

(1)

المستدرك وتلخيصه (3/ 70 - 71)، (4/ 394 - 395).

(2)

انظر: تعريف أهل التقديس (ص / 28) ت / 37، و (ص/ 29) ت / 40.

(3)

انظر (ص/ 13) من المرجع المتقدم نفسه، وانظرا تعليق الألباني على السنة لابن أبى عاصم (2/ 522).

(4)

) (1/ 369).

(5)

الإحالة المتقدمة نفسها.

(6)

انظر: جامع التحصيل (ص/ 163).

(7)

الإحالة المتقدمة نفسها.

(8)

(9/ 109) ورقمه / 3655.

ص: 129

البصري. وخلف بن خليفة ترجم له ابن حجر في التهذيب

(1)

تمييزًا عقب ترجمة خلف بن خفيفة بن صاعد بقوله: (تمييز: خلف بن خليفة، آخر متأخر الطبقة عن الذي قبله. روى عن: سفيان، بن عيينة. روى عنه: أبو يكر البزار في مسنده في ترجمة الحسن عن أبي بكر) اهـ

وهذا كل ما كتبه عنه، فإن لم يك واهي الحديث فطريقه: حسنة لغيرها بالمتابعات، والشواهد - والله سبحانه أعلم -.

ورواه: أبو داود

(2)

والإمام أحمد

(3)

، والبزار

(4)

، كلهم من طريق علي بن زيد

(5)

عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه به، فذكر معناه، ولم

(1)

(3/ 152).

(2)

(5/ 29) ورقمه/ 4635 عن موسى بن إسماعيل عن حماد (هو: ابن سلمة) عن ابن جُدعان به.

(3)

(34/ 94 - 95) ورقمه / 20445 عن عبد الصمد بن عبد الوارث، و (34/ 140 - 141) ورقمه/ 20523 مطولًا عن عفان بن مسلم، كلاهما عن حماد به، في قصة، مطولًا في الموضع الثاني، وهو في الفضائل له (1/ 185) ورقمه/ 195 عن عفان به. ومن طريقه رواه: البيهقي في الدلائل (6/ 348).

(4)

(9/ 108) ورقمه/ 3652 عن محمد بن المثنى عن الحجاج عن حماد عن علي. ورواه: (9/ 109) ورقمه/ 3654 عن يحيى بن حبيب بن عربي عن حماد بن زيد عن علي.

(5)

ورواه من طريق، علي بن زيد - كذلك -: الطيالسي في مسنده (3/ 119 - 120) ورقمه/ 866، وابن أبى شيبة. في المصنف (11/ 60 - 61)، و (12/ 18 - 19)، وابن أبي عاصم في السنة (2/ 522) ورقمه/ 1131 و (2/ 524) ورقمه/ 1135، 1136، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الفضائل لأبيه (1/ 184 - 185) ورقمه/ 194، والقطيعي في زياداته (1/ 381 - 382) ورقمه/ 573، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (3348)، والبيهقي في الدلائل (6/ 342)، وفي الاعتقاد (ص/ =

ص: 130

يذكر الكراهة، قال: فاستاء

(1)

لها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فقال:(خلافة نبوة، ثم يؤتى الله الملك من يشاء). وعلي بن زيد هو: ابن جدعان، ضعيف، فطريقه ضعيفة، وضعفها الألباني في ظلال الجنة

(2)

، لكنها ترتقى إلى درجة: الحسن لغيره بطريق الأشعث عن الحسن، وشواهد الحديث الآتية.

593 -

[12] عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: (أُرِىَ

(3)

اللَّيلَةَ رجُلٌ صَالحٌ أنَّ أبَا بكْرٍ نِيْطَ

(4)

بِرسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم، وَنِيْطَ عُمَرُ بِأبي بكرٍ، ونِيطَ عثمانُ بِعُمَر).

قال جابر: فلما قمنا من عند رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قلنا: أما الرجل الصالح فرسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وأما تنوط

= 364).

(1)

أي: استاء لهذا الأمر، بمعنى: ساءه، وكرهه، حتى تبينت المساءة في وجهه صلى الله عليه وسلم.

- انظر: معالم السنن للخطابي (5/ 30)، وجامع الأصول (8/ 574).

(2)

(2/ 522).

(3)

- بضم الهمزة، وكسر الراء، وفتح الياء - من الرؤيا: ما يراه الإنسان في منامه.

- انظر: لسان العرب (حرف: الراء، فصل: الراء المهملة) 14/ 297، وعون المعبود (12/ 389).

(4)

- بكسر أوله - أي: عُلّق، يقال:(نطتُ هذا الأمر بفلان) أي: علقته به، وضممته إليه.

- انظر: جامع الأصول (8/ 574)، وعون المعبود (12/ 389).

ص: 131

بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث اللّه به نبيه صلى الله عليه وسلم.

رواه: أبو داود

(1)

- وهذا لفظه - والإمام أحمد

(2)

من طريق الزبيدي

(3)

عن ابن شهاب عن عمرو بن أبان بن عثمان

(4)

عن جابر به

قال أبو داود: (ورواه يونس وشعيب

(5)

، لم يذكرا: عمرو بن أبان) ا هـ. والزبيدي هو: محمد بن الوليد ثقة ثبت

(6)

، وعمرو بن أبان مجهول الحال، لم يرو عنه سوى ابن شهاب، وعبد اللّه بن علي بن أبي رافع

(7)

. وأورده ابن حبان في الثقات

(8)

، وابن حبان معروف بتوثيق المجاهيل، وقال

(9)

-

(1)

في (كتاب: السنة، باب: في الخلفاء) 5/ 30 ورقمه / 4636 عن عمرو بن عثمان (هو: ابن سعيد) عن محمد بن حرب عن الزبيدي به.

(2)

(23/ 124) ورقمه / 14821 عن يزيد بن عبد ربه عن محمد بن حرب، به بمثل حديث عمرو بن عثمان عنه.

(3)

بمضمومة، وبفتح موحدة

نسبة إلى قبيلة: زُبيد. - انظر: الأنساب (3/ 135)، والمغني (ص / 121).

(4)

والحديث رواه من طريق عمرو - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 523) ورقمه / 1134، والحاكم في المستدرك (3/ 71، 102)، والمزي في تهذيب الكمال (21/ 538) كلهم من طرق عن محمد بن حرب به.

(5)

أي: عن ابن شهاب.

(6)

انظر: التقريب (ص / 905) ت / 6412.

(7)

انظر: تهذيب الكمال (21/ 537) ت / 4323، وتعليق الألباني على السنة لابن أبي عاصم (2/ 523). وقال ابن حبان في الثقات (7/ 216):(روى عنه: الزهري وأهل المدينة) اهـ، ولم أقف على اسم المذكورين - واللّه تعالى أعلم -.

(8)

(5/ 169)، و (7/ 216).

(9)

(7/ 216).

ص: 132

وقد ذكر حديثه هذا عن جابر -: (فلا أدري أسمع منه أم لا) اهـ. وقال الألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم

(1)

: (

ومع ذلك فقد أبدى [يعني: ابن حبان، وقد ذكر توثيقه لعمرو] شكه في سماعه من جابر، فقال:"فلا أدري أسمع منه أم لا") اهـ. وقال الحافظ في التقريب

(2)

: (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -. ومال ابن معين إلى أن عمرو بن أبان المذكور في سند الحديث هنا ليس ابنًا لأبان بن عثمان بن عفان، بل هو آخر مجهول عنده - فيما يبدو - فقال فيما نقله الحاكم

(3)

بسنده عن الدارمي عنه: (محمد بن حرب يسند هذا الحديث، والناس يحدثون به عن الزهري مرسلا، إنما هو عمرو بن أبان، ولم يكن لأبان بن عثمان ابن يقال له: عمرو) اهـ، ولعله لم يعرفه

(4)

. وابن حرب هو: الحمصي الأبرش

(5)

، كاتب الزبيدي

تفرد برواية هذا الحديث عن شيخه، وثقه ابن معين

(6)

، والعجلي

(7)

،

(1)

(2/ 523).

(2)

(ص/ 729) ت/ 5020.

(3)

المستدرك (3/ 102).

(4)

وبعض من ترجم له ذكروا أنه أخو عبد الرحمن بن أبان، وهو: ابن عثمان بن عفان

انظر - مثلًا -: الثقات لابن حبان (7/ 216)، وتهذيب الكمال (21/ 537) ت/ 4323، و (16/ 492) ت/ 3746.

(5)

بموحدة، فراء مهملة، فشين معجمة. - انظر: التقريب (ص/ 835) ت/ 5842، والمغني (ص/ 15).

(6)

كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص/ 80)، رقم النص/ 191 - 192.

(7)

في تأريخ الثقات (ص/ 402) رقم النص/ 1445.

ص: 133

والنسائي

(1)

، وابن حجر

(2)

، وقال أبو حاتم

(3)

: (صالح الحديث)، وحديثه ضعيف، من أجل عمرو بن أبان، مجهول الحال - كما تقدم -، ولاحتمال الانقطاع بينه وبين جابر رضي الله عنه. وجزم بضعفه الألباني في تعليقه على المشكاة، وعلى السنة لابن أبي عاصم. ومنه يتبين أن حكم الذهبي في التلخيص

(4)

على الحديث بالصحة لا يسلم له به - واللّه أعلم -.

وخالف يونس بن يزيد، وشعيب بن أبي حمزة محمدَ بن الوليد الزبيدي، فروياه عن ابن شهاب قال: كان جابر يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكره، ولم يذكر فيه عنه: عن عمرو بن أبان

أشار لروايتيهما: الترمذي - كما تقدم -، وأشار إلى رواية شعيب وحده: البيهقي في دلائل النبوة

(5)

، ورواه بسنده

(6)

عن ابن وهب (هو: عبد اللّه) عن يونس عن ابن شهاب به، وهو ما يشير إليه ابن معين في قوله التقدم؛ (والناس يحدثون به عن الزهري مرسلا) اهـ. وإن كان في رواية يونس عن الزهري وهما قليلًا

(7)

، مع جلالته، وتقدمه في الرواية عنه. فقد تابعه

(1)

كما في تهذيب الكمال (25/ 46).

(2)

التقريب (ص/ 835) ت/ 5842.

(3)

كما في: الجرح والتعديل (7/ 137) ت / 1299.

(4)

(3/ 72).

(5)

(6/ 348).

(6)

الإحالة المتقدمة نفسها.

(7)

انظر: تأريخ الدارمى عن ابن معين (ص / 45 - 46) رقم النص / 23، 24، والعلل للإمام أحمد - رواية: المروذي - (ص / 56) رقم النص / 44، وتهذيب الكمال (32/ 554 - 556).

ص: 134

عليها شعيب وهو من أثبت الناس في الزهري كما قاله ابن معين

(1)

. وعده الحافظ ابن رجب

(2)

في الطبقة الأولى من طبقات خمس ذكر فيها أصحاب الزهري، وهي طبقة جمعت الحفظ والإتقان وطول الصحبة للزهري، والعلم بحديثه، والضبط له.

فروايتهما عن الزهري بدون ذكر عمرو بن أبان أرجح من رواية الزبيدي عنه، لكنها منقطعة؛ لأن الزهري لم يسمع جابر بن عبد اللّه

(3)

، وللحديث شواهد بالمعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم، هو بها: حسن لغيره.

594 -

[13] عن ابن عمر - رضى اللّه عنهما - قال: خرجنا على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ذات غداة، بعد طلوع الشمس، فقال: (رَأيتُ قُبيلَ الفجرِ كَأنِّي أُعطيتُ المقاليدَ، وَالموازِيْنَ، فأمَّا المقاليدُ فَهذِه المفاتيح، وأمَّا الموازينُ فهذه الَّتي يَزنُونَ بِهَا، فوضِعتُ في كِفَّة

(4)

، ووضَعتْ أُمَّتي في كِفَّة، فوَزِنْتُ بِهِمْ، فرَجَحت، ثمَّ جِيءَ بِأبي بكْرٍ فوُزِنَ

(1)

كما في سؤالات ابن الجنيد له (ص / 141) رقم النص / 507.

(2)

في شرح علل الترمذي (2/ 613).

(3)

انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص / 189) ت/ 347، وجامع التحصيل (ص/ 269) ث/ 712.

(4)

- بكسر الكاف في الأشهر، وقد حكي فيها الفتح، واباها بعض أهل اللغة - أي: كفة ميزان

مأخوذ من الكفة - بالكسر -: كل شيء مستدير. - انظر: غريب الحديث للخطابي (1/ 439)، ولسان العرب (حرف الفاء، فصل: الكاف) 9/ 304.

ص: 135

بهمْ، فوَزَن، ثمَّ جِيءَ بعمَرَ فوُزِنَ، فوَزَنَ، ثمَّ جِيءَ بِعثمَانَ فوُزِنَ بهِمْ، ثمَّ رُفِعَت).

رواه: الإمام أحمد

(1)

عن أبي داود عمر بن سعد

(2)

عن بدر بن عثمان عن عبيد الله بن مروان عن أبي عائشة عنه به

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(3)

، وقال: (رواه: أحمد، والطبراني

(4)

إلا أنه قال: فرجح بهم .. في الجميع. وقال: "ثم جيء بعثمان فوضع في كفة، ووضعت أمتي في كفة، فرجح بهم، ثم رفعت" ورجاله ثقات) اهـ. وفي الإسناد: عبيد الله بن مروان، لا أعلم أحدًا روى عنه غير بدر بن عثمان

(5)

، ولم يوثقه غير ابن حبان

(6)

فالإسناد: ضعيف. وما ورد في من الوزن: حسن لغيره، بشواهده - واللّه أعلم -. وأبو عائشة ترجم له البخاري

(7)

، وابن أبي حاتم

(8)

، والذهبي

(9)

، وغيرهم، قال البخاري:(كان رجل صدق).

(1)

(9/ 338) ورقمه / 5469.

(2)

ومن طريق أبي داود رواه - أيضًا -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (1/ 206 - 207) ورقمه / 228.

(3)

(9/ 58 - 59).

(4)

يعني في الكبير، وأحاديث ابن عمر رضي الله عنه منه لم تزل مفقودة - فيما أعلم -.

(5)

انظر: التأريخ الكبير (5/ 400) ت/ 1291، والجرح والتعديل (5/ 334) ت / 1579.

(6)

الثقات (7/ 151).

(7)

الكنى (ص/ 60) ت / 524.

(8)

الجرح (9/ 417) ت / 2037.

(9)

المقتنى (1/ 340) ت / 3447.

ص: 136

595 -

[14] عن سفينة

(1)

- رضى اللّه عنه - أن رجلا قال: يا رسول اللّه، رأيت كأن ميزانا دلي من السماء، فوزنت أنت بأبي بكر فرجحت بأبي بكر، ثم وزن أبو بكر بعمر، فرجح أبو بكر بعمر، ثم وزن عمر بعثمان، فرجح عمر بعثمان، ثم رفع الميزان. فاستهلها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:(خلافةُ نُبُوَّة، ثمَّ يُؤتي في اللّه الملكَ منْ يشَاء).

هذا حديث رواه: البزار

(2)

عن رزق اللّه بن موسى عن مؤمل عن حماد بن سلمة عن سعيد بن جمهان

(3)

عنه به

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(4)

، وعزاه إليه، وقال:(وفيه: مؤمل بن إسماعيل، وثقه ابن معين، وابن حبان، وضعفه البخاري وغيره، وبقية رجاله ثقات) اهـ، كما أورده ابن حجر في مختصر زوائد البزار

(5)

، وقال:(إسناده حسن) اهـ، وفي نظري أن الإسناد ضعيف، لسوء حفظ مؤمل بن إسماعيل، وكثرة غلطه، وانعدام المتابع له في سياق إسناده - فيما أعلم -

قال البخاري في مؤمل: (منكر الحديث)، وقال أبو زرعة:(في حديثه خطأ كثير)، وقال نحو هذا أبو حاتم - أيضًا -، وقال يعقوب بن سفيان: (ومؤمل بن إسماعيل سني شيخ جليل، سمعت سليمان بن حرب يحسن الثناء عليه، يقول: كان مشيختنا يعرفون له، ويوصون به، إلا أن حديثه لا يشبه حديث أصحابه، حتى ربما

(1)

بسين مهملة مفتوحة، وفاء مكسورة، وبنون بعد تحتية. - انظر: الإكمال (4/ 308)، والمغني (ص/ 129).

(2)

(9/ 281) ورقمه/ 3829.

(3)

بضم الجيم، وإسكان الميم. - انظر التقريب (ص/ 375) ت/ 2292.

(4)

(5/ 178).

(5)

(1/ 673) رقم/ 1234.

ص: 137

قال: كان لا يسعه أن يحدث، وقد يجب على أهل العلم أن يقفوا عن حديثه، ويتخففوا من الرواية عنه، فإنه منكر يروي مناكير عن ثقات شيوخنا، وهذا أشد، فلو كانت هذه المناكير عن ضعاف لكنا نجعل له عذرًا) اهـ. وقال الحافظ في التقريب:(صدوق سئ الحفظ)، وهو كما قال. وابن جمهان له أفراد

(1)

؛ فالإسناد: ضعيف، ويرتقي إلى درجة: الحسن لغيره بحديث أبي بكرة رضي الله عنه المتقدم

(2)

. وصححه الألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم

(3)

.

وفي الإسناد - أيضًا -: شيخ البزار - رزق اللّه بن موسى -، وهو: الكلوذاني: البغدادي، قال ابن حجر:(صدوق يهم) - وتقدم -، وتابعه: حميد بن عياش الرملي، عند الحاكم في المستدرك

(4)

. وسعيد بن جمهان - الراوي عن سفينة - هو: أبو حفص البصري.

وتقدم الحديث

(5)

من طرق عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، وهو أشبه من حديث مؤمل عن حماد - واللّه أعلم -.

596 -

[15] عن معاذ بن جبل - رضى اللّه عنه - قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (أُريتُ أنِّي وُضِعْتُ في كِفَّةٍ، وأُمَّتِي في

(1)

انظر: التقريب (ص/ 375) ت / 2292.

(2)

ورقمه/ 592.

(3)

(2/ 520)، و (2/ 524).

(4)

(3/ 71).

(5)

برقم/ 592.

ص: 138

كِفَّةٍ، فعدَلْتُهَا، ثمَّ وضِعَ أبُو بكرٍ في كِفَةٍ، وأمَّتي في كِفَّةٍ، فعدَلهَا، ووُضِع عُمَرُ في كفَّةٍ وَأمَّتِي في كِفَّةٍ، فعدَلهَا ووُضِعَ عثمانُ في كَفَّةٍ فعدَلهَا، ثمَّ رُفِعَ المِيْزَانَ).

هذا رواه: الطبراني في الكبير

(1)

عن موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي عن محمد بن المبارك الصوري

(2)

، ورواه - أيضًا -

(3)

عن أحمد بن المعلى الدمشقي عن هشام بن عمار، كلاهما عن عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عنه به

وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد

(4)

، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه: عمرو بن واقد، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، وهو: أبو حفص الدمشقي، كذبه دحيم

(5)

، ومروان بن محمد

(6)

، وقال أبو مسهر

(7)

: (ليس بشئ)، وقال البخاري

(8)

، والترمذي

(9)

: (منكر الحديث)، وتركه جماعة منهم: النسائي

(10)

، وابن

(1)

(20/ 86 - 87) ورقمه / 165.

(2)

وهو من هذا الطريق في مسند الشاميين له (3/ 259) ورقمه / 2209.

(3)

في الموضع المتقدم نفسه.

(4)

(9/ 59).

(5)

كما في المعرفة ليعقوب بن سفيان (1/ 200).

(6)

كما في: الموضع نفسه، من المصدر المتقدم.

(7)

كما في: التأريخ الكبير (6/ 380) ت / 2699.

(8)

التأريخ الكبير (6/ 380) ت/ 2699، والضعفاء الصغير (ص/ 171) ت/ 263.

(9)

الجامع (4/ 494) إثر الحديث ذي الرقم/ 2340.

(10)

الضعفاء والمتروكين (ص / 220) ت / 453.

ص: 139

حبان

(1)

، والدارقطني

(2)

، والبرقاني

(3)

، وابن الجوزي

(4)

، والذهبي

(5)

، وابن حجرٍ

(6)

. وشيخ الطبراني: موسى بن عيسى، ليس بثقة

(7)

، جاء حديثه - أيضًا - من طريق أحمد بن المعلى الدمشقي، ولا أعرف حاله

والإسناد: ضعيف جدًّا.

597 -

[16] عن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ذات يوم: (وزِنَ أصحَابي اللَّيلةَ، فوُزِنَ أبُو بكرٍ - رضى اللّه عنه -، ثمَّ وُزِنَ عُمَرُ - رضى اللّه عنه -، ثمَّ وُزِنَ عُثْمَانُ - رضى اللّه عنه -).

رواه: الطبراني في الكبير

(8)

عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون عن عبد الأعلى بن أبي المساور عن زياد بن علاقة عنه به

وقال: (هكذا رواه يزيد بن هارون، ورواه:

(1)

المجروحين (2/ 77).

(2)

كما في: الضعفاء لابن الجوزي (3/ 233) ت / 2598، وانظر: الضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص / 305) ت / 393، فقد أورده فيه، ولم يحكم عليه بحكم عيّنه.

(3)

كما في: تهذيب الكمال (22/ 289).

(4)

الضعفاء والمتروكين، الحوالة المتقدمة نفسها.

(5)

الميزان (4/ 212) ت / 6465، والديوان (ص / 307) ت/ 3225، وانظر: المغني (2/ 491) ت / 4722.

(6)

التقريب (ص / 748) ت / 5167.

(7)

انظر: تأريخ الإسلام (حوادث: 281 - 290 هـ) ص / 312.

(8)

(1/ 186 - 187) ورقمه / 490.

ص: 140

سعدويه

(1)

عن عبد الأعلى بن أبي المساور عن زياد بن علاقة عن قطبة بن مالك عن عرفجة) اهـ. وفي السند: ابن أبي المساور، متروك الحديث، ليس بشئ

(2)

، كذبه ابن معين

(3)

، وابن حبان

(4)

، وبه أعل الهيثمي الحديث في مجمع الزوائد

(5)

فالإسناد ضعيف جدًّا - يشبه أن يكون موضوعًا من هذا الوجه كسابقه. وحديث سعدويه - الذي أشار إليه الطبراني - هو ذا:

598 -

[17] عن عرفجة الأشجعي - رضى اللّه عنه - قال: صلى بنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم الفجر، ثم قال:(وزنَ أصحَابي اللّيلةَ، فوُزِنَ أبُو بكْرٍ، فوَزَنَ، ثمَّ وُزِنَ عُمَر، فوَزَنَ، ثمَّ وُزِنَ عُثْمَانُ فَوَزَن).

(1)

يعني: سعيد بن سليمان الواسطي، أبو عثمان الضبي.

(2)

انظر: سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني (ص / 63) ت / 33، والتأريخ الكبير (6/ 74) ت / 1753، والضعفاء لأبي زرعة (2/ 223)، والجرح والتعديل (6/ 26) ت / 135، وتهذيب الكمال (16/ 366) ت / 3690، والمغني (1/ 365) ت / 3449، والتقريب (ص / 562) ت/ 3761.

(3)

كما في سؤالات ابن الجنيد له (ص / 374 - 375) ت / 417، وذكر الهيثمي في الموضع المتقدم من كتابه أن ابن معين وثقه في رواية عنه، ولم أقف عليها، إلا أنه سئل مرة عنه (كما في: تأريخ بغداد 11/ 69)، فقال:(أرجو أن يكون صالحًا)، ولم يقيد قوله، والمشهور عنه توهينه وتكذيبه

وانظر دراسة كتابه: التأريخ للدكتور أحمد سيف (1/ 121 - 122).

(4)

المجروحين (2/ 157).

(5)

(9/ 59 - 60).

ص: 141

رواه: الطبراني في الأوسط

(1)

عن أحمد بن يحيى الحلواني عن سعيد بن سليمان

(2)

عن عبد الأعلى بن أبي المساور عن زياد بن علاقة عن قطبة بن مالك عنه به

وقال: (لا يروي هذا الحديث عن عرفجة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الأعلى بن أبي المساور). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(3)

، وعزاه إليه ثم قال:(وفيه: عبد الأعلى بن أبي المساور، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، بل اتهمه ابن معين، وأورده جماعة في الكذابين - كما تقدم آنفا -، وعلمت كيف ساق إسناده، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل.

599 -

[18] عن الأسود بن هلال عن رجل من قومه قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: (رأيتُ اللَّيلةَ في المنَامِ كأنَّ ثلاثةً مِنْ أصحَابي وُزِنُوا، فَوُزِنَ أبُو بَكْرٍ، فَوزَنَ، ثمَّ وُزِنَ عمَر، فوَزَنَ، ثمَّ وُزنَ عثمان، فنقصَ صاحبُنَا، وهُوَ صَالِح)

(4)

.

(1)

(1/ 452) ورقمه / 817.

(2)

وكذا رواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (1/ 201 - 202) ورقمه / 220 عن صالح بن مالك، وابن قانع في المعجم (2/ 282) عن محمد بن الفضل بن جابر، وأبو نعيم في المعرفة (4/ 2228 - 2229) ورقمه / 5545 بسنده عن أحمد بن يحيى الحلواني، كلاهما (محمد، وأحمد) عن سعيد بن سليمان، كلاهما عن عبد الأعلى.

(3)

(9/ 59).

(4)

يعني: نقص في الوزن، مع صلاحه. - انظر: حاشية السندي على المسند (27/ 149).

ص: 142

هذا طرف حديث غريب رواه: الإمام أحمد

(1)

عن أبي النضر عن شيبان عن أشعث عن الأسود بن هلال به

وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، أبو النضر هو: هاشم بن القاسم، وشيخه شيبان هو: ابن عبد الرحمن النحوي. وشيخه هو: أشعث بن أبي الشعثاء سليم المحاربي. وشيخه الأسود بن هلال هو: أبو سلام المحاربي، من المخضرمين

(2)

.

وصحابي الحديث هو: جبر، صرح به ابن قانع في معجمه

(3)

، إذ روى الحديث بسنده عن رحمة بن مصعب عن شريك عن أشعث بن سليم به. وسماه: جبرًا الأعرابي، وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب

(4)

، وقال في نسبته: الأعرابي المحاربي. وذكره الذهبي في التجريد

(5)

، وقال في حديثه:(والحديث غريب). وذكره ابن حجر

(6)

وعزا حديثه هذا - أيضًا - إلى ابن منده من طريق رحمة بن مصعب به، وأفاد أنه قال:(وهذا حديث غريب بهذا الإسناد) اهـ. ورحمة بن مصعب ضعيف

(7)

، أثنى عليه أبو داود

(8)

،

(1)

(27/ 149) ورقمه / 16604، و (38/ 247) ورقمه/ 23193.

(2)

انظر: تذكرة الطالب لسبط ابن العجمي (ص/ 12).

(3)

(1/ 142 - 143).

(4)

(1/ 229 - 230).

(5)

(1/ 76) ت/ 710.

(6)

الإصابة (1/ 221) ت / 1067.

(7)

انظر: الضعفاء للعقيلي (2/ 70) ت/ 514، والديوان (ص/ 136) ت/ 1406، ولسان الميزان (2/ 458) ت/ 1848.

(8)

كما في: الموضع المتقدم نفسه، من لسان الميزان.

ص: 143

وذكره أبو حاتم بن حبان في الثقات

(1)

. وشريك تقدم أنه ضعيف مثله - وهو: ابن عبد اللّه النخعي -.

600 -

[19] عن عبد اللّه بن عمرو - رضى اللّه عنه - قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: (يكونُ بعدي اثنَا عشرَ خَلِيفةً: أبُو بكرٍ الصّدِّيق، لا يلبثُ بعدِي إلَّا قليْلا. وصَاحبُ رحَى دارهِ يعيشُ حميدًا، ويموتُ شَهيْدا)، قيل: من هو، يا رسول اللّه؟ قال:(عمرُ بنُ الخطَّاب) رضي الله عنه. ثم التفت إلى عثمان، فقال:(وأنتَ سيَسْألُكَ النَّاسُ أنْ تخلعَ قميصًا كسَاكَ اللّه عز وجل. والَّذي نَفْسِي بيده لئِنْ خلعتَهُ لا تدخلُ الجنَّةَ حتَّى يلجَ الجمَلُ في سَمِّ الخيَاط). رَواه: الطبراني في الكبير

(2)

، والأوسط

(3)

عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف عن شفي

(4)

الأصبحي عنه به

قال في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن عبد اللّه بن عمرو إلا بهذا الإسناد، تفرد به الليث) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(5)

، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني كما هنا -: (وفيه: مطلب بن شعيب، قال ابن

(1)

(8/ 244).

(2)

(1/ 54 - 55) ورقمه / 12، و (1/ 90) ورقمه / 142.

(3)

(9/ 342) ورقمه / 8744. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (1/ 154 - 155) ورقمه / 64، و (1/ 213 - 214) ورقمه / 188.

(4)

بمضمومة، وفتح فاء، وشدة ياء. عن المغني لابن طاهر (ص / 144).

(5)

(5/ 178).

ص: 144

عدي: "لم أر له حديثا منكرًا غير حديث واحد"، غير هذا، وبقية رجاله وثقوا) اهـ، وقال الحافظ في لسان الميزان:(صدوق) - وتقدم -.

وتابعه جماعة

أحدهم: الحسن بن على الحلواني، رواه عنه: ابن أبي عاصم في السنة

(1)

به، بمثله. والثاني: محمد بن إسحاق الصغاني، رواه عنه البغوي في المعجم

(2)

. والثالث: يحيى بن معين، رواه: ابن عدي في الكامل

(3)

عن أحمد بن الحسين عنه به، مثله - أيضًا -.

ومدار الحديث على عبد اللّه بن صالح - كاتب الليث - ضعيف، فيه غفلة، ثبت في كتابه، ولا أدري أحدث بهذا من حفظه، أم من كتابه؟ وسعيد بن أبي هلال تقدم أنه صدوق. وربيعة بن سيف هو: المعافري، قال البخاري

(4)

: (عنده مناكير)، وقال النسائي

(5)

: (ضعيف)، وقال مرة

(6)

: (ليس به بأس)، وذكره ابن حبان في الثقات

(7)

، وقال:(كان يخطئ كثيرا)، وقال ابن يونس

(8)

: (في حديثه مناكير). وقال الدارقطني كما في سؤالات البرقاني له

(9)

: (مصري صالح)، ولم يقيد.

(1)

(2/ 534) ورقمه/ 1152، و (2/ 543 - 544) ورقمه/ 1169، 1171.

(2)

(3/ 450) ورقمه / 1389.

(3)

(4/ 208).

(4)

التأريخ الكبير (3/ 290) ت/ 987.

(5)

السنن (4/ 28). عقب الحديث ذي الرقم / 1880.

(6)

كما في تهذيب الكمال (9/ 114).

(7)

(6/ 301).

(8)

كما في: تهذيب الكمال (9/ 114).

(9)

(ص/30) ت/153.

ص: 145

ومما سبق يتبين أن الإسناد: ضعيف، ضعفه الألباني في غير ما موضع من السنة

(1)

لابن أبي عاصم.

ولقوله في أوله: (يكون بعدي اثنا عشر خليفة) شاهد من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه

(2)

، ليس هذا مكانه، هو به: حسن لغيره. ولا أعلم لقوله في أبي بكر: (لا يلبث بعدي إلا قليلا) ما يشهد له مرفوعًا، وما لبث أبو بكر بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلّا سنتين وأربعة أشهر - تقريبا -

(3)

. ولقوله في عمر: (يعيش حميدًا، ويموت شهيدًا) طرق ضعيفة من حديث ابن عمر - رضى اللّه عنهما -، ومن حديث الزهري، ومن حديث رجل لم يسم

(4)

، وهى باجتماعها لا تترل عن درجة: الحسن لغيره.

وجاء هذا المقدار - أيضًا - من حديث جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما وهو حديث ضعيف جدًّا - كما سيأتي -

(5)

. ولقوله في عثمان: (وأنت سيسألك الناس أن تخلع قميصًا كساك اللّه عز وجل) عدة شواهد، منها: حديث عائشة - رضى اللّه عنها - عند الترمذي، وابن ماجه، والإمام أحمد، وغيرهم، وهو حديث صحيح - كما سيأتي -

(6)

،

(1)

انظر التخريجات / 1152، 1169، 1171.

(2)

تقدم في فضائل قريش، برقم / 230.

(3)

انظر: تأريخ خليفة (ص / 122)، وتأريخ ابن زبر (1/ 93).

(4)

ستأتي في فضائل عمر رضي الله عنه، فانظر الحديث رقم / 916 وما بعده.

(5)

برقم / 917.

(6)

برقم / 953.

ص: 146

فهو به حسن لغيره. وأما قوله: (والذي نفسي بيده لئن خلعته

) الخ، فلا أعلم ما يشهد له.

601 -

[20] عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: بعثني رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فقال:(اِنطلقْ حتَّى تَأتي أبَا بكرٍ، فتجدُهُ في داره جالسًا مُحتبيًا، فقُلْ لهُ: إن رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم يقرأُ علَيكَ السَّلامَ، ويقولُ: أبشرْ بالجنَّة، ثمَّ انطلقْ حتَّى تَأتي الثَّنيَّةِ فتلقَى عمرَ فيهَا علَى حمَارٍ - تلوحُ صلعَتُهُ - فقُلْ لهُ: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقرأُ عليكَ السَّلامَ، ويقولُ: أبشرْ بالجنَّة. ثمَّ انطلقْ حتَّى تَأتي السُّوقَ، فتَلقَى عثمانَ فيهَا يبيعُ ويبتَاع، فقلْ لهُ: إنَّ رسولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يقرأُ عليكَ السَّلامَ، ويقولُ: أبشرْ بالجنَّة بعدَ بَلاءٍ شَدِيْد).

رَواه: الطبراني في الأوسط

(1)

عن أحمد عن سعيد عن عبد الأعلى بن أبي المساور عن إبراهيم بن محمد بن حاطب عن عبد الرحمن بن محيريز عنه به

وقال: (لا يروي هذا الحديث عن زيد بن أرقم إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الأعلى بن أبي المساور)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(2)

، وعزاه إليه هنا، وإلى الكبير، وأعله بضعف عبد الأعلى بن أبي المساور. وابن أبي المساور هذا متروك الحديث، كذبه ابن معين، وابن حبان؛ فالحديث: ضعيف جدًّا - إن لم يك موضوعًا -، والتركيب واضح فيه.

(1)

(1/ 479) ورقمه/ 872.

(2)

(9/ 55 - 56).

ص: 147

رواه: أبو يحيى الحماني عن ابن أبي المساور عن الشعبي عن زيد بن أرقم، قال، فذكره مختصرًا، وزاد في آخره: فأخذ عثمان بيدي فانطلق - أو ذهب بي - حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول اللّه، ما هذه البلوى التي تصيبني؟ فواللّه ما تعنيت، ولا تمنيت، ولا مسست فرجى بيميني منذ أسلمت - أو منذ بايعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ولا زنيت في جاهلية، ولا إسلام. فقال له:(إن اللّه مقمصك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه)، رواه: الطبراني في الكبير

(1)

عن أحمد بن زهير التستري عن محمد بن عبيد بن ثعلبة عن أبي يحيى الحماني به

والحماني متهم بسرقة الحديث! ومحمد بن عبيد هو: الحماني، روى عنه جماعة

(2)

، وتفرد - فيما أعلم - ابن حبان بذكره في الثقات

(3)

، وقال ابن حجر

(4)

: (مقبول) - يعني: حيث يتابع وإلّا فليّن الحديث، كما هو اصطلاحه -.

والحديث من طريق أبي يحيى رواه - أيضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل

(5)

بسنده عنه به، مختصرًا.

602 -

[21] عن أنس بن مالك - رضى اللّه عنه - قال: جاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل إلى بستان، فجاء آت، فدق الباب، فقال:

(1)

(5/ 192) ورقمه / 5061.

(2)

انظر: تهذيب الكمال (26/ 69 - 70) ت / 5445.

(3)

(9/ 121).

(4)

التقريب (ص / 875) ت / 6159.

(5)

(1/ 424) ورقمه / 665.

ص: 148

(يَا أنَس، قُمْ، فَافتَحْ لَه، وَبشّرهُ بالجَنَّة، وَبَشّرهُ بالخِلافَة منْ بَعْدي)، قلت: يا رسول اللّه أعلمه؟ قال، (أَعْلمْه). فإذا أبَو بكَرَ، قلت: أبَشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم. ثم جاء آت، فدق الباب، فقال:(يَا أنَس، قُمْ، فَافتَحْ لَه، وَبشّرهُ بالجَنَّةِ، وَبَشّرهُ بالخِلافَة مِنْ بَعْدِ أَبي بَكْر). قال: قلت: يا رسولَ اللّه، أَعلمه؟ قال:(أَعْلمْه). قال: فخرجت، فإذا عمر. قال: قلت له: أبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد أبي بكر. قال: ثم جاء آت، فدق الباب، فقال:(يَا أنَس، قُمْ، فَافتَحْ لَه، وَبِشّرهُ بالجَنَّة، وَبَشّرهُ بالخِلافَة مِنْ بَعْدِ عمرَ، وأنَّهُ مَقتُول). قال: فخرجت، فإذا عثمان، قال: قلَتَ لَه: أبشر بالجنة، وبالخلافة من بعد عمر، وأنك مقتول. قال: فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللّه لمه؟ واللّه ما تغنيت، ولا تمنيت ولا مسست فرجى منذ بايعتك. قال:(هُوَ ذَاكَ، يَا عُثمَان).

هذا الحديث رواه: أبو يعلى

(1)

- واللفظ له - عن أبي بهز الصقر بن عبد الرحمن بن بنت مالك بن مغول

(2)

عن عبد اللّه بن إدريس، كلاهما عن المختار بن فلفل

(3)

،

(1)

(7/ 45 - 46) ورقمه / 3958 - ورواه من طريقه جماعة، منهم: أبو نعيم في الدلائل (ص / 201) -.

(2)

ورواه عن صقر - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 532) ورقمه/ 1150، و (2/ 543) ورقمه / 1168، و (2/ 544) ورقمه / 1170 - مقطعا -.

(3)

وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / 148) ورقمه / 183 عن الطبراني بإسناده عن عبد الأعلى بن أبى المساور عن المختار بن فلفل به

وعبد الأعلى متهم، متروك الحديث - وتقدم -.

ص: 149

ورواه - أيضًا -: البزار

(1)

، والطبراني في الأوسط

(2)

عن محمد بن العباس، كلاهما عن عمر بن محمد بن الحسن

(3)

عن أبيه عن عتبة أبي عمرو عن أبي روق، كلاهما (المختار، وأبو روق) عن أنس به

والحديث كذب موضوع، قاله: على بن المديني

(4)

، وزاد:(لم يكن عند ابن إدريس إلا ثلاثة أحاديث عن المختار عن أنس، في الأشربة) اهـ.

وفي الإسناد الأول: الصقر بن عبد الرحمن، كذبه صالح بن محمد

(5)

، وقال أبو بكر بن أبي شيبة

(6)

: (كان يضع الحديث)

(7)

. وذكره ابن حبان في الثقات

(8)

! وقال: (وفي قلبي من حديثه ما حدثنا! أبو يعلى

)، فذكر حديثه هذا. وذكره ابن عدي في الكامل

(9)

، وقال:(سمعت أبا يعلى إذا حدثنا عنه يقول: حدثنا صقر بن عبد الرحمن، وكان ضعيفا)، اهـ، ثم ساق حديثه هذا عنه، وقال: (وكان أبو يعلى ينسبه في هذا الحديث بعينه إلى الضعف. وأظن أن ابن المثنى كان قد سمع، وبلغه أن هذا الحديث

(1)

[20 / أ - 21/ أ] كوبريللّي.

(2)

(8/ 141 - 142) ورقمه / 7284.

(3)

ورواه: خيثمة في حديثه (ص / 100) وعن الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز عن عمر بن محمد بن الحسن به

والحسين بن حميد الخزاز كذاب (انظر: الميزان 2/ 56 ت / 1993).

(4)

كما في: تأريخ بغداد (9/ 339) ت/ 4888.

(5)

كما في: المصدر المتقدم (9/ 340 - 341).

(6)

كما في: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (2/ 57) ت / 1701.

(7)

وانظر: الكشف الحثيث (ص/ 137) ت / 348.

(8)

(8/ 322).

(9)

(4/ 91 - 92).

ص: 150

يرويه عن مختار بن فلفل عبد الأعلى بن أبي المساور، وأنكره من حديث ابن إدريس عن مختار؛ إذ لم يحدث عن ابن إدريس غير صقر هذا، لأن ابن إدريس أحد ثقات الناس، ولا يحتمل أن يروي مثل هذا عن المختار. وعبد الأعلى بن أبي المساور يحتمل أن يرويه؛ لأنه ضعيف) اهـ. وفيه - أيضًا -: المختار بن فلفل، وهو: مولى عمرو بن حريث، ذكره ابن حبان في الثقات

(1)

، وقال:(يخطئ كثيرا)، وتكلم فيه السليماني

(2)

، فعده في رواة المناكير عن أنس - وحديثه هنا عنه -، وقال الحافظ في تقريبه

(3)

: (صدوق له أوهام).

ورواه: البزار

(4)

عن محمد بن المثنى

(5)

عن إبراهيم بن سليمان عن بكر بن المختار بن فلفل عن أبيه به

وليس له فيه إلّا نحو ما ورد في أبي بكر - رضى الله عنه -، وقال:(وهذا الحديث إنما يعرف عن المختار بن فلفل عن أنس من حديث بكر بن المختار، ولم يتابع عليه) اهـ. وإبراهيم بن سليمان هو: الدباس، ترجم له ابن أبي حاتم

(6)

، والسمعاني

(7)

، ولم

(1)

(5/ 429).

(2)

كما في: التهذيب (10/ 68).

(3)

(ص/ 926) ت/ 6568.

(4)

[20/ ب، وَ 21/ أ] كوبريللّي.

(5)

ورواه: خيثمة في حديثه (ص/ 101) عن الحسين بن محمد بن الربيع الخزاز عن محمد بن المثنى به

وعلمت أن الخزاز كذاب.

(6)

الجرح والتعديل (2/ 103) ت/ 287.

(7)

الأنساب (2/ 451).

ص: 151

يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا،، وذكره ابن حبان في الثقات

(1)

، ولم يتابعه أحد - فيما أعلم -. وبكر بن المختار، ترجم له ابن حبان في المجروحين

(2)

، وقال:(منكر الحديث جدًّا، يروي عن أبيه ما لا يشك من الحديث صناعته أنه معمول، لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار)، ثم ساق له حديثه هذا بسنده عن جماعة عن إبراهيم بن سليمان

(3)

.

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(4)

، وعزاه إلى أبي يعلى والبزار، ثم قال:(وفيه: صقر بن عبد الرحمن، وهو كذاب، وفي إسناد البزار عتبة أبو عمرو، ضعفه النسائي وغيره، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وأورده ابن حجر في المطالب العالية

(5)

عن أبي يعلى، وقال:(هذا حديث موضوع، قد أخرجه ابن أبي خيثمة في تأريخه من طريق عبد الأعلى بن أبي المساور. وأخرجه البزار من طريق بكر بن المختار، وبكر، وعبد الأعلى واهيان. والصقر أوهى منهما، فلعله تحمله عن بكر، أو عبد الأعلى، فقلبه عن عبد اللّه بن إدريس، ليروج. ولو كان هذا وقع ما قال أبو بكر للأنصار: قد رضيت لكم أحد الرجلين: عمر، أو أبو عبيدة. ولما قال عمر: الأمر شورى في ستة) اهـ.

(1)

(8/ 69).

(2)

(1/ 195 - 196).

(3)

وانظر: الميزان (1/ 348) ت/ 1296.

(4)

(5/ 176 - 177).

(5)

(9/ 147 - 148).

ص: 152

وفي الطريق الأخرى: عمر بن محمد بن الحسن، وهو: الأسدي، قال ابن حبان

(1)

: (يعتبر بحديثه ما حدث من كتاب أبيه، فإن روايته التي كان يرويها من حفظه بعض المناكير) اهـ، وهذا من روايته عن أبيه، لم يُبين هي من كتابه أم لا؟ وقال ابن حجر

(2)

: (صدوق ربما وهم). وأبوه ضعفه جماعة، وقال ابن معين

(3)

: (ليس حديثه بشيء)، وقال ابن حبان

(4)

: (كان فاحشَ الخطأ، ممن يرفع المراسيل، ويقلب الأسانيد، ليس ممن يحتج به). حدث بهذا عن عتبة أبي عمرو، قال الهيثمي

(5)

: (لم أجد من ذكره)، وقال - مرة -

(6)

: (ضعفه النسائي، وغيره، ووثقه ابن حبان) اهـ، ولعله اختلط عليه بغيره، في الموضع الثاني، وقد بحثت له عن ترجمة فلم أظفر إلا بورود له في بعض الأسانيد، أو في تراجم لغيره - واللّه أعلم -. حدث بهذا عن أبي روق، وهو: عطية بن الحارث.

قال البزار

(7)

- وقد ذكر الطريقين المتقدمتين -: (وكلا الوجهين فليسا بالقويين، ولا نعلم روى أبو روق عن أنس إلا هذا الحديث) اهـ. قال ابن أبي حاتم

(8)

: سألت أبي عن حديث رواه إسحاق بن سليمان عن

(1)

الثقات (8/ 447).

(2)

التقريب (ص/ 727) ت/ 4998.

(3)

التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 511).

(4)

المجروحين (2/ 277).

(5)

مجمع الزوائد (1/ 322).

(6)

المرجع المتقدم (5/ 177) - وتقدم آنفا -.

(7)

[21/ أ] كوبريللّي.

(8)

العلل (2/ 386 - 387) رقم / 2671.

ص: 153

عبد الأعلى بن أبي المساور عن المختار بن فلفل عن أنس

فذكره، ثم قال: قال أبي: (عبد الأعلى ضعيف، شبه متروك، وهذا حديث باطل، كتبت بالبصرة هذا الحديث عن شيخ يسمى خالد بن يزيد السابري عن عبد الأعلى نفسه، ولم أحدث به). وقال الذهبي

(1)

: (هو حديث كذب). وقال الألباني

(2)

: (موضوع). ورواه: القطيعي في زياداته على الفضائل

(3)

عن الحسين عن هناد بن السري عن أبي محياة عن داود بن أبي سليمان - ابن أخى إسماعيل بن أبي خالد - عن شيخ كان فيهم قال: سمعت أنس بن مالك، فذكر نحوه، أخصر منه

وفي الإسناد من لم يسم. وداود بن أبي سليمان لم أقف على ترجمة له، والحسين - شيخ القطيعي - هو: ابن عمر ابن أبي الأحوص، وأبو محياة اسمه: يحيى بن يعلى التيمي.

603 -

[22] عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (في الجنَّة شَجَرَة)، أو:(مَا في الجنَّة شجرةٌ مَا علَيهَا ورقةٌ إلَّا مكتوبٌ علَيهَا: لا إَلهَ إلَّا اللّه محمَّدٌ رسولُ اللّهِ، أبُو بكرٍ الصِّديْق، عمرُ الفَارُوق، عُثمَانُ ذُو النُّورَيْن).

(1)

انظر: الميزان (3/ 31) ت / 3903.

(2)

ظلال الجنة (2/ 532) رقم / 1150، و (2/ 543) رقم / 1168، و (2/ 544) رقم/ 1170.

(3)

(1/ 407) ورقمه/ 628.

ص: 154

رواه: الطبراني في الكبير

(1)

عن سعيد بن عبدويه

(2)

الصفار البغدادي عن علي بن جميل الرقي

(3)

عن جرير عن ليث عن مجاهد عنه به

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد

(4)

، وقال - وقد عزاه إليه -:(وفيه: علي بن جميل الرقي، وهو ضعيف) اهـ

وهذا تساهل منه - يرحمه الله - في بيان حال علي بن جميل الرقى؛ فإنه يحدث بالبواطيل عن ثقات الناس، اتهمه جماعة بالكذب وسرقة الحديث، منهم: ابن حبان

(5)

، وابن عدي

(6)

، وابن الجوزي

(7)

، والذهبي

(8)

، وأورده: سبط ابن العجمي

(9)

، وابن عراق

(10)

، والفتني

(11)

في الكذابين. وأورد ابن عدي حديثه هذا، ثم قال: (وهذا لم يأت به عن جرير بهذا الإسناد غير على بن جميل، وحلف عليه أن جرير حدثه، وقد سرقه من علي بن جميل رجل يقال له معروف بن

(1)

(11/ 63) ورقمه/ 11093.

(2)

وقع في المعجم: (عبد ربه)، وهو تحريف.

(3)

الحديث من طريق علي بن جميل رواه - أيضًا -: ابن عدى في الكامل (6/ 325)، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (1/ 423 - 424) ورقمه/ 664، وأبو نعيم في الحلية (3/ 304) - وسيأتي أثناء التخريج ذكر غيرهم -.

(4)

(9/ 58).

(5)

المجروحين (2/ 116).

(6)

الكامل (5/ 215 - 216).

(7)

الموضوعات (2/ 90).

(8)

كما في الكشف الحثيث (ص / 185) ت / 500.

(9)

المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.

(10)

تنزيه الشريعة (1/ 89) ت / 289.

(11)

قانون الموضوعات (ص / 278).

ص: 155

أبي معروف البلخي، ومعروف هذا غير معروف)

(1)

. وأورده له - أيضًا -: ابن حبان، وقال - وقد ذكر غيره:(وهذان خبران باطلان، موضوعان، لا شك فيه). وأورده ابن الجوزي في الموضوعات

(2)

، وأعله به، ثم قال: (وقد سرقه آخر

)، ثم ساقه بسنده عن عبد العزيز بن عمرو الخراساني عن جرير به، وقال:(إلا أن الخراساني هذا مجهول) اهـ. وعبد العزيز هذا أورده الذهبي في الميزان

(3)

، وقال:(عن جرير بن عبد الحميد، فيه جهالة، والخبر باطل، فهو الآفة فيه) اهـ، ولعله يعني: خبره هذا

(4)

. وفي الإسناد - أيضًا -: ليث، وهو: ابن أبي سليم، اختلط فلم يتميز حديثه، فأصبح في عداد المتروكين. وشيخ الطبراني: سعيد بن عبدويه، له ترجمة في تأريخ بغداد

(5)

، وتأريخ الإسلام

(6)

، ولم أر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. ومجاهد - في الإسناد - هو: ابن جبر المكي.

وروى العشاري في فضائل أبي بكر الصديق

(7)

بسنده عن أحمد بن الهيثم عن عبد الرحمن بن عقال عن محمد بن حبيب عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده رفعه: (مكتوب على العرش: لا إله إلا اللّه محمد

(1)

وانظر: الكامل (6/ 325)، والميزان (4/ 37) ت / 5800.

(2)

(2/ 90 - 91) ت/ 628، 629، من طريق الخطيب في تأريخه (5/ 4).

(3)

(3/ 347) ت / 5120.

(4)

كما سرقه جماعة آخرون

انظر: اللآلي المصنوعة (1/ 319 - 320)، وتنزيه الشريعة (1/ 350 - 351) رقم/ 27.

(5)

(9/ 97) ت/ 4685.

(6)

(حوادث: 281 - 290 هـ) ص/ 183.

(7)

(ص/ 79) ورقمه/ 55.

ص: 156

رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، عثمان ذو النورين، يقتل مظلوما)

وجعفر بن محمد هو: ابن على بن الحسين بن علي بن أبي طالب، جده تابعي

(1)

؛ فحديثه مرسل. وفي الإسناد جماعة لم أعرفهم: أحمد بن الهيثم، وعبد الرحمن بن عقال، ومحمد بن حبيب.

*خلاصة: اشتمل هذا المطلب على اثنين وعشرين حديثًا، كلها مرفوعة. منها ثمانية أحاديث صحيحة - اتفق الشيخان على أحدها، وانفرد البخاري باثنين -. وحديث واحد حسن. وستة أحاديث حسنة لغيرها - في ألفاظ بعضها ألفاظ ضعيفة، نبهت عليها -. وحديث ضعيف. وأربعة أحاديث ضعيفة جدًّا - ثبت ما ورد فيها من الفضل من أوجه أخرى -. وحديثان موضوعان. وذكرت فيه خمسة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث شواهد، وعقب أحاديث نحوها - واللّه وحده الموفق -.

(1)

انظر: جامع التحصيل (ص / 240) ت / 539، والتقريب (ص / 693) ت / 4749.

ص: 157