الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
المطلب الرابع: ما ورد في فضائل أبي بكر، وعمر، وعلي - جميعا
-
604 -
[1] عن جابر بن عبد اللّه رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (يطلعُ عليكمْ منْ تحت هذَا السُّورِ رجُلٌ منْ أهلِ الجنَّة)، قال: فطلع عليهم أبو بكر - رضى الله عنه -، فهنأناه بما قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، ثم لبث هنيهة
(1)
، ثم قال:(يطلعُ عليكمْ منْ تحتِ هذَا السُّورِ رجلٌ منْ أهلِ الجنَّة)، قال: فطلع عمر، قال: فهنأناه بما قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. قال: ثم قال: (يطلعُ عليكمْ منْ تحت هذَا السُّورِ رجلٌ منْ أهلِ الجنَّة، اللَّهمَّ - إنْ شِئتَ - جعلتَهُ عَليّا) - ثلاث مرات -، فطلع علي - رضى اللّه عنه -.
هذا الحديث رواه عبد اللّه بن محمد بن عقيل، وأبو الزبير، كلاهما عن جابر بن عبد اللّه.
فأما حديث عبد اللّه بن محمد بن عقيل فرواه: الإمام أحمد
(2)
- واللفظ له - عن ابن أبي العباس، والبزار
(3)
، كلاهما من طريق سفيان (هو: الثوري
(4)
)،
(1)
تصغير (هنة) أي: قليلًا من الزمن. - النهاية (باب: الهاء مع النون) 5/ 279.
(2)
(22/ 416 - 417) ورقمه/ 14550 عن أبى أحمد (هو: محمد بن عبد الله الزبيري) عن سفيان به، بنحوه، مختصرًا، وهو في الفضائل (1/ 209) ورقمه / 233، و (1/ 608) ورقمه / 1038 سندًا، ومتنا.
(3)
كما في: كشف الأستار (3/ 214 - 215) ورقمه / 2604 عن محمد بن بشار عن أبى أحمد به، بمثله.
(4)
ومن طريق سفيان رواه - كذلك -: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ 174) =
ورواه: الإمام أحمد - كذلك - من طريق
(1)
أبي المليح
(2)
(وهو: الحسن بن عمرو الفزاري)، ومن طريق
(3)
شريك بن عبد اللّه، ومن طريق
(4)
زائدة (وهو: ابن قدامة)، ورواه - أيضًا -: البزار
(5)
من طريق بشر بن المفضل، والطبراني في الأوسط
(6)
من طريق الوضين
(7)
بن عطاء، خمستهم عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن جابر به
…
وللإمام أحمد في حديث سفيان: قال جابر: (كنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عند امرأة من الأنصار، صنعت لنا طعاما
…
)، وفي حديث زائدة:(فذبحت لنا شاة). وله في حديث شريك: (يطلع عليكم رجل - أو قال: يدخل عليكم رجل - من أهل الجنة .... ). وفي سند الطبراني أن ذلك
= ورقمه/ 228، وساقه - أيضًا - في الموضع نفسه من طريق زائدة بن قدامة، وقيس بن الربيع، وموسى بن أعين، كلهم عن عبد الله بن محمد بن عقيل به. وكذا رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 606) بإسناده عن سفيان به.
(1)
(23/ 135) ورقمه / 14838 عن إبراهيم بن أبى العباس عن أبى المليح به.
(2)
بفتح الميم، وكسر اللام، وبحاء مهملة. - انظر: المغني (ص / 240).
(3)
(23/ 300) ورقمه / 15065 عن يزيد (هو: ابن هارون) عن شريك به، بنحوه مختصرًا. وهو في الفضائل (2/ 577) ورقمه / 977 سندًا، ومتنا.
(4)
(23/ 353 - 354) ورقمه / 15162 عن أبى سعيد (هو: عبد الرحمن بن عبد اللّه البصري) عن زائدة به، بنحوه، مطولا.
(5)
كما في كشف الأستار (3/ 214 - 215) ورقمه / 2604 عن محمد بن عبد الملك عن بشر به.
(6)
(7/ 503 - 504) ورقمه / 6998 عن محمد بن عبدوس عن صفوان بن صالح عن الوليد بن مسلم عن الوضين به، بنحوه، باختلاف في بعض ألفاظه.
(7)
بفتح أوله، وكسر المعجمة، وبعدها تحتانية ساكنة، ثم نون. - التقريب (ص / 1036) ت / 7458.
كان لما زار النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن الربيع في منزله، فبسطت له امرأته تحت صور من نخل، ثم ذكر الحديث بنحوه، مختصرا، وفيه عثمان بن عفان، بدل علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنهما -. قال البزار - عقبه -:(لا نعلم أحدًا رواه عن جابر إلا ابن عقيل). والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
، وعزاه إلى من تقدم، ثم قال:(ورجال أحد أسانيد أحمد رجال موثقون)، وقال عن سند الطبراني:(ورجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف) اهـ. والحديث تدور أسانيده على عبد اللّه بن محمد بن عقيل، ضعفه جماعة، وقال ابن عيينة:(رأيته يحدث نفسه، فحملته على أنه قد تغير).
وحديث الثوري يرويه الإمام أحمد عن أبي أحمد الزبيري عنه - ومن طريق الزبيري: البزار - والزبيري ثقة ثبت، قد يخطئ في حديث الثوري
(2)
…
لكن تابعه: قبيصة، وهو: ابن عقبة أخرج روايته: خيثمة بن سليمان في فضائل الصحابة
(3)
…
وقبيصة صدوق، لكنه ليس بذاك في سفيان، لأنه سمع منه وهو صغير، واجتماعهما يعطي حديثهما قوة - واللّه أعلم -. وفي طريق أخرى عند الإمام أحمد: شريك بن عبد اللّه، وهو ضعيف.
(1)
(9/ 57 - 58).
(2)
المرجع نفسه (ص / 861) ت / 6055.
(3)
[247 / أ].
وأما إسناد الطبراني بذكر عثمان بدل علي - رضى اللّه عنهما - فإنه لا يصح، فيه: الوضين بن عطاء، وهو: الخزاعي الدمشقي، سيء الحفظ
(1)
. والوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث
(2)
.
ومما سبق يتبين أن الإسناد لا يثبت من هذا الوجه، لضعف عبد اللّه بن محمد بن عقيل، وتغيره، ومنه يتبين أن الحاكم
(3)
، والذهبي
(4)
لم يصيبا في تصحيح هذا الحديث، وفيه من عرفت.
وللحديث شاهد نحوه من حديث أبي مسعود
(5)
، فيعضد أحدهما الآخر، فيرتقي المتن إلى درجة: الحسن لغيره من طريقيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وانظر الحديث التالي.
وأما حديث أبي الزبير فرواه: الطبراني في الأوسط
(6)
عن محمود بن محمد المروزي عن الخضر بن أصرم المروزي عن الجارود بن يزيد عن عبد اللّه بن زياد بن سمعان عن يحيى بن سعيد الأنصاري عنه به، بنحوه،
(1)
انظر: الديوان (ص/ 425) ت / 4535، والتقريب (ص / 1036) ت / 7458.
(2)
الحديث من هذه الطريق رواه - أيضًا -: أبو داود الطيالسي في مسنده (ص / 234)، وابن أبي شيبة في المصنف (7/ 475) ورقمه / 30، والحاكم في المستدرك (3/ 136)، كلهم من طرق عن زائدة، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الفضائل لأبيه (1/ 191) ورقمه / 206 بسنده عن أبي المليح، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل به، بنحوه مطولًا، ومختصرا.
(3)
انظر: المستدرك (3/ 136).
(4)
التلخيص (3/ 136).
(5)
سيأتي عقب ثلاثة أحاديث.
(6)
(8/ 436 - 437) ورقمه / 7893.
وفيه: (ليأتينكم رجل من أهل الجنة) - في كل مرة -. وقال: (لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إلا ابن سمعان، تفرد به الجارود بن يزيد) اهـ.
وفي الإسناد علل، منها: أن الجارود مذكور بوضع الحديث
(1)
. وابن سمعان قريب منه؛ لأنه قد كذبه: ابن إسحاق، والإمام مالك، وابن معين، وغيرهم
(2)
.
605 -
[2] عن علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - قال: قيل يا رسول اللّه من تؤمر بعدك؟ قال: (إنْ تُؤمِّرُوا أبَا بكرٍ تجدوهُ أمينًا في الدُّنيَا، راغبًا في الآخِرَة. وإنْ تُؤمِّرُوا عمرَ تجدوهُ قويًا أمينًا، لا يخافُ في اللّهِ لومةُ لائمٍ. وإنْ تُؤمِّرُوا عليًا - وَلا أُراكُمْ فاعِلينَ - تجدوهُ هاديًا مهديًّا، يأخذُ بِكُمْ الطَّريقَ المُسْتَقِيْم).
هذا الحديث يرويه أبو إسحاق عمرو بن عبد اللّه السبيعي عن زيد بن يثيع، واختلف عنه
(3)
.
(1)
انظر: الضعفاء الصغير للبخاري (ص / 55) ت/ 53، والضعفاء لابن الجوزي (1/ 164) ت / 631، والميزان (1/ 384) ت/ 1429، والكشف الحثيث (ص / 82) ت / 184.
(2)
انظر: الضعفاء الصغير (ص/ 131) ت / 185، وأحوال الرجال (ص / 142) ت/ 245، والضعفاء لابن الجوزي (2/ 123) ت / 2027، والضعفاء للدارقطني (ص/ 257) ت / 309، والتقريب (ص / 507) ت/ 3346، والكشف (ص / 152) ت/ 387.
(3)
وانظر: المعرفة لأبي نعيم (1/ 214 - 215).
فرواه: الإمام أحمد
(1)
- واللفظ له - عن أسود بن عامر عن عبد الحميد بن أبي جعفر - قال: يعني الفراء -
(2)
عن إسرائيل. ورواه البزار
(3)
عن حفص بن عمرو الربالي
(4)
عن زيد بن الحباب
(5)
عن فضيل بن مرزوق، كلاهما عنه عن زيد عن علي
…
قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ، وله في لفظه:(تجدوه زاهدا في الدنيا)، و (إن تولوا عليا تجدوه هاديا مهديا يسلك بكم الصراط المستقيم، ولن تفعلوا). وذكره الحافظ ابن حجر
(6)
عن الإمام أحمد، وجود إسناده.
وإسرائيل هو: ابن يونس، سمع من أبي إسحاق بأخرة، وفضيل بن مرزوق هو: الكوفي الأغر، ضعفه غير واحد، وقال ابن حجر في التقريب:
(1)
(2/ 214) ورقمه/ 859، وهو في الفضائل (1/ 231) ورقمه/ 284.
ورواه عنه: ابنه عبد الله في السنة (2/ 541) ورقمه/ 1257، وذكره ابن مفلح في المقصد الأرشد (2/ 313) ت/ 828 عن الفضل عن الإمام أحمد، ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 253 - 254) ورقمه / 406، والضياء في المختارة (2/ 86) ورقمه/ 463، وابن الأثير في أسد الغابة (3/ 609)، ثلاثتهم من طريق الإمام أحمد.
(2)
ومن طريق عبد الحميد رواه - أيضًا -: ابن عبد الواحد في فضائل عمر [10/ أ].
(3)
(3/ 32 - 33) ورقمه/ 783.
(4)
بفتح الراء، والباء الموحدة، واللام بعد الألف، هذه النسبة إلى الربال وهو الجد لأبى عمر حفص بن عمرو
…
قاله السمعاني في الأنساب (3/ 41).
(5)
ورواه الحاكم في المستدرك (3/ 70) بسنده عن الحسن بن عفان العامري عن زيد بن الحباب، به
…
وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، وتعقبه الذهبي في التلخيص (3/ 70) بقوله:(ضعيف)، ثم ذكر أن الخبر منكر.
(6)
الإصابة (2/ 509).
(صدوق يهم، ورمي بالتشيع)، ولا يدرى متى سمع من أبي إسحاق. ذكر ابن حبان حديثه هذا في ترجمته من المجروحين
(1)
، وقال:(منكر الحديث جدًّا، كان ممن يخطئ على الثقات، ويروي عن عطية الموضوعات) اهـ، وذكره الذهبي في الميزان
(2)
فيما أنكره عليه - أيضًا -.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
، وعزاه إلى الإمام أحمد، والبزار والطبراني في الأوسط، ثم قال:(ورجال البزار ثقات) اهـ، ولم أقف عليه في الأوسط بعد. وعبد الحميد بن أبي جعفر - في إسناد الإمام أحمد - لم يوثقه غير ابن حبان
(4)
- فيما أعلم -.
ورواه: أبو نعيم في الحلية
(5)
، والخطيب في تأريخه
(6)
، وابن الجوزي في العلل المتناهية
(7)
، ثلاثتهم من طريق الطبراني عن عبد اللّه بن محمد بن وهيب الغزي، ورواه أبو نعيم - أيضًا - في العرفة
(8)
، وفي الفضائل الخلفاء
(9)
عن محمد بن علي عن ابن قتيبة، كلاهما عن محمد بن أبي السري العسقلاني عن عبد الرزاق عن النعمان بن أبي شيبة عن سفيان
(1)
(2/ 209 - 210).
(2)
(4/ 282 - 283) ورقمه / 6772.
(3)
(5/ 176).
(4)
(8/ 398)، وانظر: تعجيل المنفعة (ص / 164) ت / 607.
(5)
(1/ 64).
(6)
(3/ 301 - 302).
(7)
(1/ 253) ورقمه/ 405.
(8)
(1/ 214 - 215) إثر الحديث / 189.
(9)
(ص / 177) ورقمه/ 231.
(هو: الثوري) عنه عن زيد عن حذيفة
…
قال الخطيب: (قال الطبراني: روى هذا الحديث جماعة عن عبد الرزاق عن الثوري نفسه - ووهموا - والصواب ما رواه ابن أبي السري، ومحمد بن مسعود العجمي عن عبد الرزاق عن النعمان بن أبي شيبة)، ثم قال:(قلت: لم يختلف رواته عن عبد الرزاق أنه عن يزيد بن يثيع عن حذيفة. ورواه: أبو الصلت الهروي عن ابن نمير عن الثوري عن شريك عن أبي إسحاق كذلك - ولم يذكر فيه بين الثوري، وأبي إسحاق شريكًا غير أبي الصلت عن ابن نمير -. ورواه: إبراهيم بن هراسة عن الثوري، فقال: عن زيد بن يثيع عن علي. وكذلك رواه فضيل بن مرزوق عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه: يحيى بن يمان عن الثوري، فقال: عن زيد بن يثيع عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأرسله) اهـ. ويحيى بن يمان هو: العجلي، يخطئ كثيرًا، لا يحتج بحديثه إذا خولف
(1)
، وقال ابن حجر
(2)
: (صدوق عابد، يخطيء كثيرا وقد تغير) اهـ - وتقدم -.
واسم أبي الصلت: عبد السلام بن صالح، رافضي كذاب، قال العقيلي
(3)
: (كذاب)، وقال مرة
(4)
: (كان رافضيًا خبيثًا
…
غير مستقيم الأمر)، واتهمه جماعة كأبي أحمد عبد اللّه بن عدي
(5)
، والدارقطني
(6)
، وابن
(1)
انظر: التهذيب (11/ 306 - 307)، والخلاصة (ص/ 429 - 430).
(2)
التقريب (ص / 1070) ت/ 7729.
(3)
كما في: التهذيب (6/ 321).
(4)
الضعفاء (2/ 70 - 71).
(5)
الكامل (5/ 332).
(6)
كما في: تأريخ بغداد (11/ 51).
طاهر
(1)
، وابن الجوزي
(2)
، والذهبي
(3)
، والمعلمي
(4)
، وغيرهم. وسفيان الثوري سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه
(5)
، وذكر ابن الجوزي
(6)
أن الراوي يقول تارة في حديث سفيان: لا أدري أذكر حذيفة، أم لا؟ وإسناده: ضعيف، لعنعنة أبي إسحاق لم يصرح بالتحديث في شئ من طرق الحديث -، ولضعف محمد بن أبي السري العسقلاني، ولقول الحاكم
(7)
إنه منقطع في موضعين: عدم سماع عبد الرزاق له من الثوري، وعدم سماع الثوري له من أبي إسحاق.
وروى أبو نعيم في المعرفة
(8)
، وفي الفضائل
(9)
بسنده عن يحيى بن عبد الحميد عن شريك عن أبي اليقظان عن أبي وائل عن حذيفة، بما ورد في عمر رضي الله عنه فحسب
…
ويحيى هو: الحماني، متهم بسرقة الحديث. وشيخه هو: شريك بن عبد اللّه القاضي، ضعيف الحديث. وأبو اليقظان اسمه: عثمان بن عمير، كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عنه
(10)
،
(1)
معرفة التذكرة (ص / 127) رقم / 308.
(2)
الموضوعات (2/ 117).
(3)
الكاشف (1/ 652 - 653) ت / 3368.
(4)
في تعليقه على الفوائد المجموعة للشوكاني (ص / 262، 308).
(5)
انظر: شرح العلل (2/ 711)، وفتح المغيث (4/ 375).
(6)
العلل المتناهية (1/ 254).
(7)
انظر: معرفة علوم الحديث (ص / 27 - 28).
(8)
(1/ 214 - 215) ورقمه / 189.
(9)
(ص / 177) ورقمه / 232.
(10)
كما في: التأريخ الكبير (6/ 246) ت / 2295.
وضعفه ابن معين
(1)
، والإمام أحمد
(2)
، وقال ابن حبان
(3)
: (كان ممن اختلط حتى لا يدري ما يحدث به، فلا يجوز الاحتجاج بخبره الذي وافق الثقات، ولا الذي انفرد به عن الاثبات؛ لاختلاط البعض بالبعض)، وقال ابن عدي
(4)
: (رديء المذهب، غال في التشيع، يؤمن بالرجعة
…
ويكتب حديثه على ضعفه)، وتركه الدارقطني
(5)
، وقال الحافظ في التقريب
(6)
: (ضعيف، واختلط، وكان يدلس
…
) اهـ، ولم يصرح بالتحديث.
ورواه: ابن الجوزي في العلل المتناهية
(7)
عن محمد بن عيسى بن حيان
(8)
عن الحسن بن قتيبة عن يونس بن أبي إسحاق عنه [أعني: عن أبي إسحاق] عن زيد عن سليمان
…
وقال: (قال الدارقطني: تفرد به الحسن بن قتيبة عن يونس عن أبيه، والحسن متروك الحديث) اهـ، وهو كما قال
(9)
. حدث به عنه: محمد بن عيسى بن حيان، وهو: المدائني، متروك
(1)
انظر: التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 395)، وسؤالات ابن الجنيد له (ص/ 402) ت/ 543، و (ص/ 481) ت/ 851.
(2)
العلل - رواية: عبد الله - (2/ 536) رقم النص/ 3539، و (2/ 549) رقم النص/ 3603.
(3)
المجروحين (2/ 95).
(4)
الكامل (5/ 168).
(5)
كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ 51) ت/ 356.
(6)
(ص / 667) ت / 4539.
(7)
(1/ 254) ورقمه / 407.
(8)
وقع في المطبوع بالموحدة، وهو تحريف.
(9)
انظر: الضعفاء لابن الجوزي (1/ 208 - 209) ورقمه/ 856، والديوان (ص/ 85) ت / 947.
مثله
(1)
. ويونس بن أبي إسحاق سمع من أبيه بأخرة
(2)
.
والحديث سئل الدارقطني
(3)
عنه، فذكر الاختلاف فيه، وقال:(إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد يثيع مرسلا، لم يذكر عليا، ولا حذيفة، والمرسل أشبه بالصواب) - وكان ذكره عن سليمان، وعن حذيفة -.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، جاء من طرق بعضها واهية.
وزيد بن يُثيع المختلف عنه في سياق الإسناد: لم يرو عنه غير أبي إسحاق
(4)
- هو: السبيعى -، وترجم له البخاري في التأريخ الكبير
(5)
، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات
(6)
، ووثقه العجلى
(7)
، وابن حجر
(8)
.
وسيأتي
(9)
من حديث حذيفة: قالوا: ألا تستخلف عليًا؟ قال: (إن تستخلفوه، ولن تفعلوا يسلك بكم الطريق، وتجدوه هاديًا مهديا)
…
رواه: البزار، وهو حديث منكر.
(1)
انظر: الضعفاء للدارقطنى (ص / 350 - 351) ت / 484، والميزان (5/ 124) ت / 8034، والمغنى (2/ 622) ت / 5885.
(2)
انظر: شرح العلل (2/ 710).
(3)
كما في المختارة للضياء (2/ 86).
(4)
انظر: تهذيب الكمال (10/ 116)، والميزان (2/ 297) ت / 3032.
(5)
(3/ 408 - 409) ت / 1356.
(6)
(4/ 251).
(7)
(ص / 172) ت / 493.
(8)
التقريب (ص / 356) ت / 2173.
(9)
في فضائل: حذيفة، ورقمه / 1350.
606 -
607 - [3 - 4] عن جابر بن عبد الله، وعبد الله بن عباس - رضى الله عنهم - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قصة وفاته - لأبي بكر، وعمر:(عرفَ الله مكانَكمَا، وَمقامَكُمَا)، وقال لعلى:(يَا عليُّ اُقعدْ، فقدْ عرفَ الله عز وجل مقامَك ونيَّتَك)، وقال في عكاشة:(منْ أرادَ أنْ يَنظرَ إلى رَفيقِي في الجنةِ فلينظرْ إلى هذَا الشَّيخ)، وفيه أمره لأبي بكر أن يصلى بالناس.
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
عن محمد بن أحمد بن البراء، عن عبد المنعم بن إدريس بن سنان عن أبيه عن وهب بن منبه عنهما به، في حديث طويل
…
وفي الإسناد: عبد المنعم بن إدريس، وهو: ابن بنت وهب بن منبه
(2)
، قال فيه ابن معين
(3)
- وذكر عبد المنعم -: (الكذاب، الخبيث)، وقال الإمام أحمد
(4)
: (كان يكذب على وهب بن منبه)، وقال البخاري
(5)
: (ذاهب الحديث)، وأورده ابن حبان في المجروحين
(6)
، وقال:(كان يضع الحديث على أبيه وعلى غيره من الثقات، لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه)، ثم إنه لم يسمع من أبيه، قال ابن معين
(7)
: (أخبرني
(1)
(3/ 58 - 64) ورقمه/ 2676، وعنه: أبو نعيم في الحلية (4/ 73)، وابن الجوزى في الموضوعات (2/ 29 - 36) ورقمه/ 559.
(2)
وابن بنت وهب أبوه لا هو، فنقل إليه. - انظر: تهذيب الكمال (2/ 298).
(3)
كما في تأريخ بغداد (11/ 133) ت/ 5825.
(4)
كما في: بحر الدم (ص/ 281) ت/ 646.
(5)
التاريخ الكبير (6/ 138) ت/ 1951.
(6)
(2/ 157).
(7)
كما في: الضعفاء للعقيلى (3/ 112) ت/ 1084.
من رأى عبد المنعم في سنة سبعين يشتري هذه الكتب)، وقال الإمام أحمد
(1)
: (قدمنا اليمن في سنة ثمان وتسعين، فسألنا عن عبد المنعم، فقالوا: مات أبوه، وله خمس أو ست سنين)، وقال الساجي
(2)
: (كان يشتري كتب السيرة، فيرويها، ما سمعها من أبيه، ولا بعضها). وأورد ابن الجوزي حديثه هذا في الموضوعات
(3)
، واتهمه به
(4)
، وأعله به - أيضًا -: ابن الملقن في البدر المنير
(5)
. وأبوه إدريس بن سنان ضعيف، ضعفه ابن عدي
(6)
، وقال:(ليس له كبير رواية، وأحاديثه معدودة)، وأبو العرب القيرواني، وأبو القاسم البلخى
(7)
، والذهبى
(8)
، وابن حجر
(9)
، وأورده ابن حبان في الثقات
(10)
- فلم ينفعه -، وقال: (يتقى حديثه من رواية ابنه عند المنعم
(1)
المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.
(2)
كما في: تأريخ بغداد (11/ 133).
(3)
(2/ 29 - 30).
(4)
وذكر جماعة ممن رموه بالكذب، وكان قد قال:(هذا حديث موضوع، محال، كافأ الله من وضعه، وفتح من شين الشريعة. بمثل هذا التخليط البارد، الذي لا يليق بالرسول، ولا بالصحابة).
(5)
[4/ 164 أ].
(6)
الكامل (1/ 366).
(7)
ذكر تضعيفهما له مغلطاي في إكماله (2/ 28) ت / 348.
(8)
الديوان (ص/ 24) ت/ 292، والمغني (1/ 64) ت/ 502.
(9)
التقريب (ص/ 121) ت/ 296.
(10)
(6/ 77).
عنه)، وقال الدارقطني
(1)
: (متروك). ووهب بن منبه لم يلق جابر بن عبد الله، إنما هي صحيفة ليست بشئ
(2)
.
ومما سبق يتبين أن الحديث موضوع، ولا أعلم لإسناده متابعا، ولا شاهدا لمتنه بمثله، أو نحوه.
ومكان أبي بكر وعمر وعلى - رضى الله عنهم - معروف في الإسلام. وعكاشة - رضى الله عنه - من أهل الجنة، ثبت هذا في أحاديث منها: حديثى ابن عباس، وأبي هريرة - رضى الله عنه - عند الشيخين - وسيأتيان -
(3)
.
وكذا أمره صلى الله عليه وسلم لأبي بكر أن يصلي بالناس ثابت في أحاديث منها: حديثى عائشة، وأبي موسى الأشعري رضى الله عنهما - عند الشيخين - وسيأتيان أيضا -
(4)
.
608 -
[5] عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم حائطا ثم قال: (يدخلُ عليكمْ الآنَ رجلٌ منْ أهلِ الجنة)، فدخل أبو بكر الصديق، ثم قال:(يدخلُ عليكم الآنَ رجل منْ أهلِ الجنة)، فدخل عمر، ثم قال:(يدخلُ عليكمْ الآن رجل منْ أهلِ الجنة، اللهم اجعلْهُ عَليا)، فدخل على رضي الله عنه.
(1)
الضعفاء والمتروكون (ص / 286) ت / 359 وكان ذكر ابنه عبد المنعم.
(2)
انظر: جامع التحصيل (ص / 296) ت / 862.
(3)
ورقماهما / 1624، 1625.
(4)
ورقماهما/ 783، 784.
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
بسنده عن سعيد بن عبد الكريم بن سليط الحنفى عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(2)
، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال:(وفيه سعيد بن عبد الكريم، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال
(3)
. وشيخه: يزيد بن أبي زياد هو: الهاشمى مولاهم، ضعيف، تغير بأخرة، وكان يتلقن. وهو، وكثير بن يحيى
(4)
- راويه عن سعيد بن عبد الكريم - من الشيعة، وفي الحديث فضل لعلى رضي الله عنه.
والخلاصة: أن الإسناد ضعيف جدًّا. وثبت متنه - كما تقدم -
(5)
من جابر رضي الله عنه، وفيه غنية.
خلاصة: اشتمل هذا المطلب على خمسة أحاديث. أحدها حسن لغيره. وأحدها ضعيف، وأحدها واه، واثنان موضوعان - وهذه الثلاثة الأخيرة ثبت ما يغني عنها -. وذكرت فيه ثلاثة أحاديث من خارج كتب نطاق البحث، في الشواهد - والله الموفق -.
(1)
(17/ 250) ورقمه/ 695 عن محمد بن حيان المازني عن كثير بن يحيى (هو: أبو مالك البصري) عن سعيد بن عبد الكريم به.
(2)
(9/ 58).
(3)
انظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (1/ 322) ت / 1415، والميزان (2/ 339) ورقمه/ 3232.
(4)
انظر: الجرح والتعديل (7/ 158) ت / 885.
(5)
برقم / 604.