الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مهما يكن من شيء فإن رغبة العقاد في الحديث عن ميله إلى العزلة وعدم إقباله على السياحة في المكان اقتضت منه ذلك التمهيد الطويل عن كبار الرحالة في العالم، وعن ملكة الرحلة، وعن الشعوب التي صارت الرحلة ملكة من ملكاتها القومية
…
إلخ.
ولعله من الواضح الآن أن هذا المنهج في كتابة العنصر الواحد من عناصر السيرة يأتلف كل الائتلاف مع المنهج العام للسيرة كلها، في أن الكاتب لا يتجه إلى سرد قصة حياته إجمالا وتفصيلا بقدر ما يحاول التأمل في هذه الحياة، وتفسيرها وتبريرها.
لقد كره العقاد السياحة في المكان، أي: الحركة فيه، وآثر عليها السياحة في النفس. ولعل سيرته الذاتية -"أنا"- كما كتبها تؤكد أنه حتى على مستوى الكتابة، قد آثر أن يستبطن ذاته على أن يحكي قصة حياته، فكان بذلك صادقًا مع نفسه فيما اعتقد وفيما كتب.
2-
المقالة:
وكلمة المقال ليست غريبة على اللغة العربية، ولكنها من حيث دلالتها الفنية تعد محدثة في أدبنا العربي، والحق أن تاريخ المقالة عندنا يرتبط بتاريخ الصحافة، وهو تاريخ لا يرجع بنا إلى الوراء أكثر من قرن ونصف قرن بكثير؛ وبذلك يكون المقال قد دخل في حياتنا الأدبية بعد أن أخذ في الآداب الأوروبية وضعه الحديث. وذلك أن أول استعمال لكلمة مقال Essay ظهر حين نشر "مونتين"1 مقالاته عام 1850، ولكن كلمة "مقال" كانت في الحقيقة أقرب إلى ما عرفة الأدب العربي القديم في "الرسالة" لا الرسالة الشخصية أو الديوانية، ولكن الرسالة التي تتناول موضوعًا بالبحث، كرسالة إخوان الصفا مثلا، وهي بذلك كانت تطول حتى تملأ عشرات من الصفحات. أما المقالة في وضعها الفني الحديث فتتميز بالقصر؛ لأنها "لا تحاول أن تشمل كل الحقائق والأفكار المتصلة بموضوعها كما صنع "لوك"2 في "مقال عن الإدراك الإنساني"، ولكنها تختار جانبًا أو على الأكثر قليلًا من جوانبه لتجعله موضع الاعتبار. وهنا يكون ما فيها من فن؛ لأن المؤلف يجب أن يختار هذه الجوانب من موضوعه بحيث يستطيع تقديمها إلى قرائه بطريقة مشوقة. وهذا لا يتضمن المهارة في اختيار موضوع محدد، والحرص في اختيار المادة المتصلة به فحسب، بل يتضمن كذلك الحذاقة Graftsmanship الكافية
1 ميشال يواقيم دو مونتين Michal Eyquem de Montaigne "1533-1592": محامٍ فرنسي ابتدع فن المقالة.
2 جون لوك John Locke "1632-1704": فيلسوف إنجليزي، عارض نظرية الحق الإلهي، وقال: إن الاختيار أساس المعرفة.
لتوزيع درجات القوة على المواضع المناسبة من المقالة؛ وذلك لضمان الاستجابة المطلوبة عند القارئ"1.
فالمقال ليس حشدًا من المعلومات، وليس كل هدفه أن ينقل المعرفة، بل لا بد إلى جانب ذلك أن يكون مشوقًا، ولا يكون المقال كذلك حتى يعطينا من شخصية الكاتب بمقدار ما يعطينا من الموضوع ذاته. فشخصية الكاتب لا بد أن تبرز في مقاله، لا في أسلوبه فحسب، بل في طريقة تناوله للموضوع وعرضه إياه، ثم في العنصر الذاتي الذي يضيفه الكاتب من خبرته الشخصية وممارسته للحياة العامة.
والمقال نفسه يبدأ بأن يكون فكرة في رأس الكاتب، تظل في رأسه فترة من الزمن، تنمو فيها وتكبر وتأخذ الشكل السوي. وهي في تلك الفترة من النمو تتغذى من ملاحظة الكاتب، ومن قراءاته المتعددة النواحي، ومن خبراته الشخصية؛ ومن هنا اعتمد المقال على الحكاية والمثل والإشارة إلى جانب المادة التحصيلية، وكل ذلك يتشكل -حين يأخذ صورته النهائية- بحالة الكاتب النفسية. ومعنى هذا أن الكاتب يحدد مشروع مقاله قبل أن يكتبه بحيث تتوجه كل مادته على اختلاف أنواعها إلى جلاء فكرة واحدة في جميع جوانبها. وفي الوقت الذي يحرص فيه الكاتب على تماسك مقاله وقوته نجده حريصًا على إمتاع قارئه.
ولما لم يكن للمقال ميدان محدد فقد رأيناه يتنوع أنواعًا عدة، فمقال أدبي، وآخر سياسي، وثالث اجتماعي، ورابع نقدي
…
إلى غير ذلك من الأنواع. وقد كانت صحافتنا -قبل الحرب العالمية الأخيرة- صحافة مقال، أي: إنها تعتمد اعتمادًا كبيرًا في تحريرها على المقالات المختلفة، ثم تحولت فترة إلى صحافة خبر، وأصبح دور المقالات ثانويًّا. أما في الوقت الحاضر فقد عادت المقالة تحتل مكانها في الصحف والمجلات على السواء، ولا ننسى أن المجلات الأدبية تهتمّ بالمقالة اهتمامًا خاصًّا.
وفيما يلي دراسة لإحدى المقالات:
شهر الدكتور زكي نجيب محمود -من بين المشتغلين بالفلسفة، ومنذ وقت مبكر- بكتابة المقال، فقد شغل -إلى جانب الفلسفة والتفلسف- بالظاهرة الأدبية، وتكون لديه تصور عملي لفن المقال، الذي يمتزج فيه الفكر بالحس، والتصور النظري بالتجربة العملية، والتاريخ بالواقع. والمقصود بالتصور العملي هنا هو طريقة إنشاء المقال وتركيب عناصره على نحو يحقق له الوحدة الموضوعية من جهة، ويجعله مثيرًا ومشوقًا للقارئ العام من جهة أخرى.
1 Westland: op. cit.، p. 202.
وهذا مقال نشره بعنوان "مدينة الفكر كثيرة الأبواب"1.
ونلاحظ منذ البداية أن هذا العنوان قد صِيغ في جملة تامة مفيدة، وهي عبارة تبدو بسيطة للغاية، ومع ذلك فمن الواضح أنها لا ترد على الذهن ابتداء، أعني أنها لا تعبر عن مشكلة تطرح للوهلة الأولى على بساط التفكير، بل تبدو كما لو كانت تلخص النتيجة الأخيرة لسلسلة من الأفكار. ومن ثم تنشأ لدى القارئ -إثر قراءته لهذا العنوان- الرغبة في أن يعرف تلك الأفكار التي قادت إلى هذه النتيجة.
وهذه هي الإثارة الأولى التي يمكن أن يحققها عنوان المقال لدى القارئ، وذلك عندما ينجح في حفزه على قراءة المقال. وربما كان يغلب على الاعتقاد أن العنوان الذي تتصف صيغته بالغموض هو العنوان المحقق للإثارة، ولكننا رأينا هنا كيف أن العنوان الذي صيغ في جملة "مفيدة" كان أيضًا مثيرًا.
والمعول في كل الأحوال على مدى قدرة العنوان على أن يثير في ذهن القارئ هذا السؤال:
كيف كان ذلك؟ فعند ذاك تتولد لدى القارئ الرغبة في قراءة المقال. فإذا قال الدكتور زكي نجيب محمود في عنوان مقاله: إن "مدينة الفكر كثيرة الأبواب" قلنا: وكيف كان ذلك؟ وهنالك نشرع في قراءة المقال.
وكما أن عنوان المقال يؤدي دورًا مهمًّا في إثارة ذهن القارئ ودفعه إلى قراءة المقال، فكذلك الشأن بالنسبة إلى مدخل المقال نفسه، فكاتب المقال يختار المدخل الذي يظل يترجح في علاقته بالموضوع بين الوضوح والغموض، والذي قد يبدو للوهلة الأولى بعيدًا عن صلب الموضوع، وإن اتضحت علاقته الماسة به فيما بعد.
وقد دخل الكاتب إلى المقال الذي بين أيدينا من مدخل غريب، فحدثنا عن كتاب عربي صدر في مستهل الخمسينيات بعنوان "علمتني الحياة" يضم مجموعة من المقالات لكتاب غربيين وعرب، يتحدثون فيها من خلال تجاربهم عما علمتهم إياه الحياة. وكان كاتبنا واحدًا ممن اختيروا من الكتاب العرب للكتابة في هذا الموضوع. ويستعيد كاتبنا خلاصة ما قاله حينذاك، وهو أنه "كلما امتدت الأعوام بالإنسان قلت حدة انفعاله، وزادت رجاحة عقله"، فإذا بسلوكه يختلف أمام الموقف الواحد، فيكون انفعاليا في سن الشباب، رزينا ومتعقلا في سن الكهولة فضلا عن الشيخوخة. ثم يذكر الكاتب أنه
1 نشر في صحيفة الأهرام في 19/ 6/ 1982، ص13.
ضرب لذلك مثلًا واقعيًّا شهده في جدته لأبيه، كيف بلغ بها الحزن والهلع حد الجنون عندما غرق أحد أبنائها في النيل، وكيف كظمت حزنها على وفاة ابن آخر لها بعد عشرين عامًا من الواقعة الأولى.
وإلى هذا يبدو الحديث غريبًا عن الموضوع، إذن ما العلاقة بين تطور الإنسان في حياته من الانفعالية الثائرة إلى العقلانية الهادئة، ومدينة الفكر الكثيرة الأبواب؟ لكن المؤكد أن الكاتب لن يكتب كلامًا لا علاقة له بما هو فيه، إلا أن يكون فاسد التفكير. وإذن فلا بد من المضي في القراءة لاستجلاء المقصود من هذا المدخل، وعندئذ يكون الكاتب قد ولد لدى القارئ الرغبة في متابعة القراءة، حتى يدرك لم اختار الكاتب هذا المدخل لموضوعه.
ويمضي الكاتب بعد ذلك فيسأل نفسه عما إذا كان ما يزال عند رأيه القديم ذاك، فيقرر أن رأيه لم يتغير، ولكنه يضيف إليه إضافة جديدة ومهمة، مؤداها أنه يجب على الإنسان ألا يضيق على نفسه الأفق، بأن يقف من أي موضوع معروض للنظر موقفًا يقول فيه:"إما.. وإما.. ولا ثالث لها". ذلك أن معظم الأمور تحتمل الجمع فيها بين جانب وجانب، بل بين عدة جوانب كان المظنون في أول الأمر أنها لا تجتمع.
وواضح أن هذه الإضافة الجديدة تترتب على الفكرة الأولى، التي توضح كيف أن الفرد نفسه يتعامل مع الموقف الواحد في زمنين مختلفين بأسلوبين مختلفين.
وهنا يشرع الكاتب في ضرب مثال واقعي يؤكد به الفكرة الجديدة، فيذكر كيف مرت أعوام كان فيها هو وزملاؤه من أساتذة الفلسفة يعتركون حول النظرة الفلسفية الصحيحة وما تكون، فكان منهم من يرى أنها النظرة المثالية، ومنهم من يرى أنها النظرة الوجودية، وكان هو نفسه يرى "أن النظرة الفلسفية الصحيحة هي ما يجعل المعرفة العلمية موضوعه الرئيسي، وما يجعل لشهادة الحواس المنزلة الأولى في الحكم على تلك المعرفة بالصواب أو بالخطأ". ولكنه أدرك -فيما بعد- أن النظرة الصائبة صوابًا كاملًا "هي تلك التي تجمع تلك الاتجاهات كلها في رقعة واحدة"، على أساس أن الكيان الإنساني نفسه إنما يقوم على عدد من العناصر، وأن الحياة الإنسانية متعددة الجوانب. فإذا اهتم الكاتب بجانب الحياة العلمية فليس يمنع هذا أن يهتم غيره بجانب آخر.
ومرة أخرى يعود الكاتب فيضرب مثالا ولكنه في هذه المرة مثال افتراضي، فيشبه الأمر بجماعة من الناس "وقفوا جميعًا ينظرون معًا إلى منظر واحد، لكنّ كلا منهم أخذ ينظر إليه من زاويته الخاصة، فأحدهم يفكر لنفسه: هل يصلح هذا المكان لإقامة ملعب للكرة؟ وآخر يفكر لنفسه: ماذا لو أحضرت أدواتي غدا، وجلست أرسم هذا المنظر؟
وثالث يفكر لنفسه متسائلًا: كيف لم يحدث له أن يصطاد السمك من النهر الجاري هناك؟ ورابع، وخامس
…
إلخ".
ثم يتساءل: "أفنقول في هذه الحالة: إن اتجاهات أولئك متعارضة؟ أم الأصوب أن نقول عنها: إن بعضها يكمل بعضًا؟ ".
وهكذا ينتهي الكاتب في هذه المرحلة من المقال إلى تقرير أن ما قد نظنه تعارضًا في وجهات النظر إنما هو تعارض وهمي، إذ هي في حقيقة أمرها زوايا للنظر مختلفة.
وإذا كان مدار الحديث حتى الآن هو الآراء والأفكار الفلسفية، فإن الأمر لا يختلف إذا نحن انتقلنا إلى إطار معرفي آخر، هو الآراء والأفكار الأدبية أو الفنية بعامة.
وهنا يشرع الكاتب في بيان كيف أن زوايا النظر إلى الفن قد تختلف فتنشأ عن ذلك مذاهب مختلفة في النقد الفني. وهذه الزوايا لا تخرج -في رأيه- عن أربع: زاوية نفسية، وزاوية اجتماعية، وزاوية شخصية انطباعية، وزاوية شكلية، ثم يتساءل:"هل هذه الوقفات الأربع متعارضة؟ ". وهو يقرر -في الإجابة عن هذا السؤال- أن الأقرب إلى الصواب أن نقول: إن كل اتجاه يجيء إضافة إلى الاتجاهات الأخرى، فقراءة العمل الأدبي وفهمه من زاويتين أفضل من قراءته وفهمه من زاوية واحدة. ويزداد هذا الفهم إذا كان من ثلاث زوايا، ويكتمل الفهم إذا قرئ العمل الأدبي من خلال الزوايا الأربع مجتمعة.
حتى إذا فرغ الكاتب من تقرير هذه الحقيقة على مستوى الفكر الفلسفي، ومستوى الفكر الأدبي بدا كما لو أنه ساق كل هذا التحليل ليتخذ منه مدخلًا للحديث عن خطاب بعث به إليه واحد من الحاصلين على درجة الليسانس في الفلسفة -ذكر الكاتب اسمه- على أثر قراءته عن اتجاه الكاتب في النقد، على نحو ما شرحه في كتابه "قصة عقل". ونفهم من هذا الخطاب أن اتجاه الكاتب في النقد الأدبي هو ذلك الاتجاه الذي يعنى بدراسة النص ذاته، بغض النظر عن دوافع صاحبه النفسية وظروفه الاجتماعية، في حين أن فهم الحياة النفسية والاجتماعية للفنان -في رأي صاحب الخطاب- يساعد الناقد كثيرًا في تحليله للأثر الأدبي.
وهنا يعود الكاتب -في صدد الرد على صاحب الرسالة- ليؤكد فكرته السابقة في أن اختيار الناقد لزاوية من زوايا النظر الأربع لا يعني إلغاء الزوايا الأخرى.
ثم يورد الكاتب جزءًا آخر من الرسالة، يأخذ فيها صاحبها عليه ما تقوله -أي الكاتب- من أن "من يقول حقيقة عامة، يعد قوله بعيدًا عن الفن الرفيع". وصاحب الرسالة إذ ينكر عليه هذا القول، يسوق بيت أبي تمام القائل:
السيف أصدق أنباء من الكتب
…
في حده الحد بين الجد واللعب
ثم يتجه إلى الكاتب بهذا السؤال: "أتراك بموجب هذا تحكم على هذا البيت من الشعر بالبعد عن الفن الرفيع لكونه يقرر حقيقة تقريرية؟ ".
ويجيب الكاتب بأن ذلك البيت "ما كان ليكون شعرًا في الأساس إذا لم تكن مفرداته قد صيغت في هذا النظام الخاص، ووقعت في هذا الوزن الخاص، فهذا وذاك يكونان "الشكل" الذي هو جواز المرور المبدئي لدخوله في دنيا الفن". وعلى هذا الأساس يمضي الكاتب في بيان كيف يمكن له دراسته وتحليله على أساس معطياته الشكلية؛ ليبين موقعه من الفن الرفيع.
على أنه يعود مرة أخرى فلا ينكر أهمية الزوايا الأخرى التي يمكن النظر منها إلى ذلك البيت، فهي بكل تأكيد تزيد القارئ فهمًا، فالمعرفة بالخلفية التاريخية أو الاجتماعية لبيت تزيد دلالته الفعلية وضوحًا لدى القارئ، ومع ذلك فإن هذا البيت "يظل بشكله الفني شعرًا رفيعًا".
وعند هذا المدى يكون الكاتب قد بسط موضوعه بسطًا كافيًا، وعرض أفكاره المتعلقة به عرضًا شافيًا، فلم يعد يبقى سوى كلمة ختام يذكر فيها الكاتب خلاصة كل هذه الأفكار، والنتيجة الأخيرة التي يراد من القارئ أن يعيها في ذاكرته، إما ليأخذ منها أو يعارضها، وهي أن الحياة قد علمته أن "مدينة الفكر كثيرة الأبواب"، بمعنى "أن الموضوع الواحد يمكن للفكر أن يتناوله من عدة جهات، دون أن تجيء الأحكام عن الجوانب المختلفة مناقضًا بعضها لبعض، بل هي قد تكون متكاملة يقوي بعضها بعضا" وعند ذلك يتضح لنا أن هذه النتيجة هي التي صيغ منها عنوان المقال، الذي هو أول شيء يلقاه القارئ. وعلى هذا النحو تلتئم نهاية المقال ببدايته، وتقفل الدائرة، وتصبح كل الأفكار الجزئية التي اشتمل عليها المقال بمثابة الخلايا المتفاعلة في الكيان العضوي الحي.
وهكذا يكشف لنا هذا المقال عن كثير من أسرار النجاح في هذا الفن من الكتابة. فمن الواضح أن الكاتب قد اختار فكرة أساسية محورية دارت حولها أفكاره الأخرى المستمدة من مجالات مختلفة وكانت في خدمتها. وهو كذلك قد قلب الفكرة فنظر إليها من وجوه مختلفة، واعتمد في هذا على قراءته الفلسفية مرة، والأدبية مرة، كما اعتمد على خبراته الشخصية وتجاربه في الحياة. وهو في كثير من المواضع كان يلجأ إلى