الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [
المجادلة: 14]
1061 -
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ عز وجل وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» . أَخْرِجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ
1062 -
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
⦗ص: 480⦘
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عز وجل عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» . وَهُوَ حِينَئِذٍ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ. وَقَالَ: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. قَالَ الشَّيْخُ رحمه الله: وَالْكَلَامُ فِي الْغَضَبِ كَالْكَلَامِ فِي السُّخْطِ، وَأَمَّا الْوَلَايَةُ وَالْعَدَاوَةُ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عز وجل:{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [البقرة: 257] وَقَالَ: {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 68] وَقَالَ: {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} [الجاثية: 19]، وَقَالَ:{إِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} ، وَهُمَا عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ يَرْجِعَانِ إِلَى الْإِرَادَةِ، فَوَلَايَةُ الْمُؤْمِنِينَ إِرَادَتُهُ إِكْرَامَهُمْ وَنُصْرَتَهُمْ وَمَثُوبَتَهُمْ عَلَى التَّأْبِيدِ، وَعَدَاوَةُ الْكَافِرِينَ إِرَادَتُهُ إِهَانَتَهُمْ وَتَبْعِيدَهُمْ وَعُقُوبَتَهُمْ عَلَى التَّأْبِيدِ، وَأَمَّا الِاخْتِيَارُ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عز وجل:{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} [القصص: 68] وَهُوَ عِنْدَهُ أَيْضًا يَرْجِعُ إِلَى إِرَادَتِهِ إِكْرَامَ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عَبِيدِهِ بِمَا يَشَاءُ مِنْ لَطَائِفِهِ، وَهُوَ عِنْدَ غَيْرِهِ مِنْ صِفَاتِ الْفِعْلِ، فَلَا يَكُونُ مَعْنَاهُ رَاجِعًا إِلَى الْإِرَادَةِ بِمَعْنًى، بَلْ يَكُونُ رَاجِعًا إِلَى فِعْلِ الْإِكْرَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ