الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثاني: أول من ألف فيه
ذكر السيوطي (1) أن أول من ألف فيه هو قطرب (2) ، واسم كتابه "الرد على الملحدين في متشابه القرآن"(3) ، وهذا غير صحيح؛ فإن الإمام سفيان بن عيينه (4) له فيه كتاب هو "جوابات القرآن"(5)
وقد توفي
(1) في الإتقان في علوم القرآن (3/79)، وانظر: البرهان في علوم القرآن للزركشي (2/53) ، والفهرست لابن النديم (1/57) .
(2)
هو محمد بن المستنير أبو على البصري المعروف بقطرب، أحد العلماء بالنحو واللغة، أخذ عن سيبويه وعن جماعة من العلماء البصريين، ويقال: إن سيبويه لقبه قطربا لمباكرته إياه في الاسحار قال له يوما: ما أنت إلا قطرب ليل. والقطرب: دويبة تدب ولا تفتر. نزل قطرب بغداد وسُمع منه بها أشياء من تصانيفه، وروى عنه محمد بن الجهم السمري، وكان موثقا فيما يحكيه، وبلغني أنه مات في سنة ست ومائتين (انظر: تاريخ بغداد (3/298) للخطيب البغدادي، بيروت، دار الكتب العلمية.
(3)
ذكر هذا ابن النديم في الفهرست (ص: 78) دار المعرفة، بيروت، 1398هـ، الداوودي في طبقات المفسرين (2/256) . دار الكتب العلمية، بيروت.
(4)
هو الإمام المجتهد الحافظ الحجة شيخ الإسلام سفيان بن عيينه الهلالي الكوفي، ولد سنة سبع ومائة (10) ، تتلمذ على الأئمة كابن دينار والزهري وابن المعتمر وغيرهم، وتلمذ عليه الأئمة كالشافعي وأحمد بن حنبل وابن معين وغيرهم، ومات سنة ثمان وتسعين ومائة، انظر: ترجمته في طبقات المفسرين للداوودي (1/196-198) ، دار الكتب العلمية، بيروت.
(5)
ذكره ابن النديم في الفهر ست (ص: 51) ،، والداوودي في الطبقات (1/198) .
ولكن قال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"في ترجمة محمد بن أيوب بن هشام المزني المعروف بكاكا الرازي قال: روى عن الحميدي عن بن عيينة (جوابات القرآن) وروى عن الأصمعي نا عبد الرحمن، قال: سألت أبى عنه فقال: هذا كذاب لم يكن عند الحميدي من هذا شيء، وهذا شيخ كذاب) انظر: كتاب الجرح والتعديل (7/198) ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى، 1952، فالله أعلم.
قبل قطرب، بل إن هناك من هو قبل الإمام سفيان أيضا، وهو الإمام مقاتل بن سليمان (1) فله كتاب " الجوابات في القرآن "، ولكن هذه الكتب الثلاثة مفقودة.
ولعل أقدم الكتب التي وصلت إلينا في هذا العلم مفردا، هو كتاب ابن قتيبة (2)"مشكل القرآن". وأما الجواب عن بعض الإشكالات القرآنية في ثنايا الكتب، من غير إفراد لهذا الموضوع، فكثير؛ فقد رد الإمام مالك في موطأه على
(1)(كبير المفسرين أبو الحسن مقاتل بن سليمان البلخي، قال ابن المبارك: وأحسن ما أحسن تفسيره لو كان ثقة قيل: إن المنصور ألح عليه ذباب:، فطلب مقاتلا فسأله لم خلق الله الذباب. قال ليذل به الجبارين. وقيل: إنه قال: سلوني عما دون العرش. فقالوا: أين أمعاء النملة؟ فسكت: وسألوه: لما حج آدم من حلق رأسه؟ فقال لا أدري. قال وكيع كان كذابا. مات مقاتل سنة نيف وخمسين ومائة قال البخاري: مقاتل لا شيء ألبتة. قلت-القائل الذهبي-: أجمعوا على تركه) انظر: سير أعلام النبلاء (7/201-202) بتصرف.
(2)
ابن قتيبة: العلامة الكبير ذو الفنون أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، وقيل: المروزي الكاتب، صاحب التصانيف، نزل بغداد وصنف وجمع وبعد صيته، وقد ولي قضاء الدينور، وكان رأسا في علم اللسان العربي والأخبار وأيام الناس، ومات رحمه الله وذلك في شهر رجب سنة ست وسبعين ومئتين. انظر: سير أعلام النبلاء (13/296-300) بتصرف، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت، الطابعة التاسعة، 1413.
أهل القدر، الذين احتجوا ببعض الآيات على مذهبهم (1) ، وخصص الإمام أحمد القسم الأول من كتابه "الرد على الزنادقة والجهمية "(2) في الرد على من زعم أن القرآن متناقض، وأسماه باب بيان ما ضلت فيه الزنادقة من متشابه القرآن وذكر فيه اثنتين وعشرين مسألة.
وكذلك أبو الحسين محمد بن أحمد الملطي (3) المتوفى سنة 377هـ صنف كتابه " التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع " أفرد فيه بابا لمتشابه القرآن، وما يتوهم أنه من الاختلاف والتناقض، نقل فيه ما أخذه هو من الثقات عن مقاتل بن سليمان (4) .
(1) في كتاب"الجامع في باب: النهي عن القول في القدر"، وباب: ما جاء في أهل القدر.
(2)
طبعته المطبعة السلفية في القاهرة سنة 1393 بتحقيق محمد حسن راشد، وعدد صفحاته ثلاث وأربعون صفحة.
(3)
(محمد بن أحمد بن عبد الرحمن أبو الحسين الملطي المقرئ الفقيه الشافعي نزيل عسقلان، قال الداني: أخذ القراءة عرضا عن أبي بكر بن مجاهد وأبي بكر ابن الأنباري وجماعة، مشهور بالثقة والإتقان، وسمعت إسماعيل بن رجاء يقول: كان أبو الحسين كثير العلم كثير التصنيف في الفقه جيد الشعر، قلت: له قصيدة في وصف القراءة كالخاقانية أولها:
أقول لأهل اللب والفضل والحجر مقال مريد للثواب وللأجر
وقد حدث عن عدي بن عبد الباقي وخيثمة الأطرابلسي وأحمد بن مسعود الوزان، وروى عنه إسماعيل بن رجاء وعمر بن أحمد الواسطي وداود بن مصحح وعبيد الله بن سلمة المكتب وقرأ عليه الحسن بن ملاعب الحلبي. [معرفة القراء الكبار، للإمام الذهبي (1/343) ، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، 1404هـ] .
(4)
انظر: رسالة"موهم الاختلاف والتناقض في القرآن"ص: 17.