المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌373 - باب ما روي في كيفية الوضوء مما غيرت النار - ديوان السنة - قسم الطهارة - جـ ١٨

[عدنان العرعور]

فهرس الكتاب

- ‌370 - بَابُ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ

- ‌371 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي الوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ اللَّحْمِ خَاصَّةً

- ‌372 - بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ آخِرَ الأَمْرَيْنِ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، الوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ

- ‌373 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي كَيْفِيَّةِ الوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ

- ‌374 - بَابُ تَرْكِ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ

- ‌375 - بَابٌ: آخِرُ الأَمْرَيْنِ تَرْكُ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ

- ‌376 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي أَنَّ الوُضُوءَ مِمَّا خَرَجَ، لَا مِمَّا دَخَلَ

- ‌377 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي الوُضُوءِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا الحَلْوَاءَ

- ‌378 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي أَنَّهُ لَا وُضُوءَ مِنْ طَعَامٍ حَلَّ أَكْلُهُ

- ‌379 - بَابُ الوُضُوءِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ

- ‌380 - بَابٌ: فِي تَرْكِ الوُضُوءِ مِنَ المُلَامَسَةِ

- ‌381 - بَابٌ: فِي تَرْكِ الوُضُوءِ مِنَ القُبْلَةِ

- ‌382 - بَابُ مَا وَرَدَ فِي الوُضُوءِ منَ المُلَامَسَةِ وَالقُبْلَةِ

- ‌383 - بَابُ الوُضُوءِ لِمَسِّ المُصْحَفِ

- ‌384 - بَابُ تَرْكِ الوُضُوءِ مِنْ وَطْءِ الأَذَى

الفصل: ‌373 - باب ما روي في كيفية الوضوء مما غيرت النار

‌373 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي كَيْفِيَّةِ الوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ

2221 -

حَدِيثُ عِكْرَاشٍ:

◼ عَنْ عِكْرَاشِ بْنِ ذُؤَيْبٍ رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَنِي بَنُو مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِصَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ المَدِينَةَ، فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ.

قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ:«هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ » فَأُتْينَا بِجَفْنَةٍ كَثِيرَةِ الثَّرِيدِ وَالوَذَرِ، وَأَقْبَلْنَا نَأْكُلُ مِنْهَا، فَخَبَطْتُ بِيَدِي مِنْ نَوَاحِيهَا، وَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَقَبَضَ بِيَدِهِ اليُسْرَى عَلَى يَدِي اليُمْنَى ثُمَّ قَالَ:«يَا عِكْرَاشُ، كُلْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ؛ فَإِنَّهُ طَعَامٌ وَاحِدٌ» .

ثُمَّ أُتِينَا بِطَبَقٍ فِيهِ أَلْوَانُ التَّمْرِ- أَوْ: مِنْ أَلْوَانِ الرُّطَبِ. عُبَيْدُ اللهِ شَكَّ. قَالَ: فَجَعَلْتُ آكُلُ مِنْ بَيْنِ يَدَي، وَجَالَتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الطَّبَقِ وَقَالَ:«يَا عِكْرَاشُ، كُلْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ فَإِنَّهُ غَيْرُ لَوْنٍ وَاحِدٍ» .

ثُمَّ أُتِينَا بِمَاءٍ، فَغَسَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِبَلَلِ كَفَّيْهِ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ، وَقَالَ:«يَا عِكْرَاشُ، هَذَا الوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ» .

[الحكم]:

ضعيف جدًّا. وجَزَم العباس بن عبد العظيم العنبري الحافظ بأنه موضوع. وقال الذهلي: ((أَسْتَعْظِمُ أَنْ أُحَدِّثَ مثل هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،

ص: 126

وأهابه))، وقال البخاري:((لا يَثبت))، وضَعَّفه: الترمذي، وابن حبان، والعقيلي، وابن عبد البر، وابن القطان، والذهبي، وابن الملقن، والألباني.

[التخريج]:

[ت 1966 (واللفظ له) / جه 3296 مختصرًا/ خز 2345 مختصرًا/ عل (كثير 7/ 520) / طب (18/ 82) 154/ طس 6126/ تطبر (658 مسند طلحة بن عبيد الله) مختصرًا/ قا (2/ 299) مختصرًا/ غحر (1/ 250) مختصرًا/ غقت (1/ 260) مختصرًا / عق (2/ 622) / سعد (9/ 73 - 74) / شعب 5458 - 5459/ هقد 494 / صحا 5565 / عشا 18 / غيل 939 / مشب 258 / ناسخ 71 / أسد (4/ 66) / لا 1982 / مجر (2/ 175) / كرغي (ص 250) / تساعية 9 / جماعة ص 367 / جزري (مخطوط 24/ب) / تخث (السِّفر الثاني 1550) مختصرًا / تمجر، ص 207/ آجر (ثمانون 52) / جوزي (ناسخ 54) / كما (19/ 118)].

[السند]:

أخرجه الترمذي، وابن ماجه، وابن خزيمة، قالوا - والسياق للترمذي -: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سَوِيَّة أبو الهذيل، حدثنا عبيد الله بن عكراش، عن أبيه عكراش بن ذؤيب، به.

ومدار إسناده عند الجميع - عدا ابن شاهين في (ناسخه)، والآجري في (ثمانينه) والدارقطني في (تعليقاته على المجروحين)، وابن الجوزي في (إعلامه) - على العلاء بن الفضل بن عبد الملك، به.

ص: 127

[التحقيق]:

هذا إسناد واهٍ؛ فيه علتان:

العلة الأولى: عبيد الله بن عكراش. قال عنه البخاري: ((لا يثبت حديثه)) (الضعفاء 215)، و (التاريخ الكبير 5/ 394)، وفي (الضعفاء للعقيلي 2/ 622):((قال البخاري: عبيد الله بن عكراش بن ذؤيب في إسناده نظر)).

وقال فيه أبو حاتم: ((مجهول)) (الجرح والتعديل 5/ 330)، وقال ابن حبان:((منكر الحديث جدًّا، ولا أدري المناكير في حديثه (وقعت) من جهته أو من العلاء بن الفضل، ومن أيهما كان فهو غير محتج به على الأحوال)) (المجروحين 2/ 28)، وقال ابن حزم:((ضعيف جدًّا، لا يُحتج به)) (المحلى 7/ 423)، و (التهذيب 7/ 37)، واقتصر الحافظ في (التقريب 4321) على كلمة البخاري.

العلة الثانية: العلاء بن الفضل بن عبد الملك.

رماه العباس بن عبد العظيم العنبري بوضع هذا الحديث، فقال:((وَضَع العلاء بن الفضل هذا الحديث حديث صدقات قومه، الذي رواه عن عبيد الله)) (التعليقات على المجروحين، ص 161)، و (تهذيب التهذيب 7/ 37).

وقال ابن حبان: ((كان ممن ينفرد بأشياء مناكير عن أقوام مشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بأخباره التي انفرد بها))، ثم ذكر من مناكيره هذا الحديث (المجروحين 2/ 175).

وقال ابن القطان: ((لا تُعْرَف حاله)) (بيان الوهم والإيهام 3/ 584).

ومع كل ذلك قال الذهبي: ((صدوق إن شاء الله))! (الميزان 3/ 13)، بينما ذكره في (ديوان الضعفاء 2888)، فقال:((فيه ضعف لا يسقطه)).

ص: 128

وقال ابن حجر: ((ضعيف))! (التقريب 5252).

قلنا: ومع ضعف العلاء هذا فقد انفرد بهذا الحديث، غير أنه قد سرقه منه بعض الكذابين:

فرواه ابن شاهين في (ناسخ الحديث) -ومن طريقه ابن الجوزي في (إعلام العالم) -، والآجري في (ثمانون حديثًا) له، والدارقطني في (تعليقاته على المجروحين) من طريق النضر بن طاهر، قال: حدثنا عبيد الله بن عكراش، به.

والنضر بن طاهر هذا كَذَّبه ابن أبي عاصم (اللسان 6/ 162)، والساجي (تهذيب التهذيب 7/ 37)، وقال ابن عدي:((ضعيف جدًّا، يَسرق الحديث، ويُحَدِّث عمن لم يرهم، ولا يَحتمل سِنه أن يراهم)) (الكامل 10/ 164).

وكأن ابن حبان لم يقف على كلام ابن أبي عاصم في النضر، فذكره في الثقات وقال:((ربما أخطأ ووهم))، انظر (اللسان 6/ 162).

والحديث حديث العلاء؛ ولذا جزم الترمذي وغيره بتفرده به.

قال الترمذي عقبه: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث العلاء بن الفضل، وقد تفرد العلاء بهذا الحديث، ولا نعرف لعكراش عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث)).

وقال الطبراني: ((لا يُروى هذا الحديث عن عكراش بن ذؤيب إلا بهذا الإسناد، تَفَرَّد به العلاء بن الفضل بن أبي سَوِيَّة)). وقد رماه العباس العنبري بوضعه كما سبق.

وممن استَنكر حديثه هذا الإمام الذهلي.

ص: 129

قال أبو زرعة الرازي: ((قرأتُ على محمد بن يحيى: حديث عكراش بن ذوئيب، فلما بَلَغ آخر الحديث قوله: «هَكَذَا الوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ»، لم يقرأه عليَّ، وقال: أَسْتَعْظِمُ أَنْ أُحَدِّثَ مثل هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهابه! ! )) (أجوبة أبي زرعة على سؤالات البرذعي 999).

وقال البخاري: ((لم يصح إسناده)) (التاريخ الكبير 7/ 89).

ونَقَل عنه العُقيلي أنه قال: ((في إسناده نظر)) (الضعفاء 3/ 125)، وأقره.

وأشار ابن خزيمة إلى عدم ثبوته بقوله: ((باب الأمر بسمة إبل الصدقة

إن صح الخبر)).

وقال ابن حبان في ترجمة عكراش: ((له صحبة، غير أني لست بالمعتمد على إسناد خبره)) (الثقات 3/ 322).

وقال ابن عبد البر: ((إسناده ضعيف، لا يُحتج بمثله، وأهل العلم ينكرونه)) (التمهيد 3/ 354).

وضَعَّفه: ابن القطان في (بيان الوهم والإيهام 3/ 584).

وعَدَّه الذهبي من مناكير ابن عكراش (الميزان 3/ 14).

وقال العراقي: ((قال الترمذي: غريب. ورواه ابن حبان في الضعفاء)) كالمقر لهما (تخريج أحاديث الإحياء، ص 436)، وكذلك ابن مفلح في (الآداب 3/ 169).

وضَعَّفه: ابن الملقن في (البدر المنير 2/ 415)، والألباني في (الضعيفة 5098)، وتحت الحديث رقم (1127).

ص: 130

2222 -

حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ:

◼ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ: ((إِنَّمَا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ- بِغَسْلِ اليَدَيْنِ وَالفَمِ لِلتَّنْظِيفِ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ)).

• وَفِي رِوَايَةٍ 2: عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: ((لَيْسَ الوُضُوءُ مِنَ الرُّعَافِ وَالقَيْءِ وَمَسِّ الذَّكَرِ وَمَا مَسَّتِ النَّارُ- بِوَاجِبٍ. فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ». فَقَالَ: إِنَّ قَوْمًا سَمِعُوا وَلَمْ يَعُوا، كُنَّا نُسَمِّي غَسْلَ اليَدِ وَالفَمِ- وُضُوءًا، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، [إِنَّمَا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المُؤْمِنِينَ أَنْ يَغْسِلُوا أَيْدِيَهُمْ وَأَفْوَاهَهُمْ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ])).

[الحكم]:

باطل، يكاد يكون موضوعًا، وهو مقتضى صنيع الهيثمي. وضَعَّفه: ابن قتيبة، والبيهقي- وأقره ابن دقيق العيد- وابن سيد الناس، والزيلعي، ومغلطاي.

[التخريج]:

تخريج السياقة الأولى: [طب (20/ 71/134) / طش 2251].

تخريج السياقة الثانية: [مقتب (ص 94) واللفظ له / هق 676 والزيادة له].

[السند]:

أخرجه الطبراني في (الكبير)، و (مسند الشاميين) قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عِرْق الحِمْصي، حدثنا محمد بن مُصفًّى، حدثنا (بشير)

(1)

، عن

(1)

- كذا في (مسند الشاميين)، ورُسمت في (المعجم) بدون نقط الشين والياء، فأشبهت "بسر" غير أنه أثبت رسم الياء بلا نقط، وكذا ذكرها في الحاشية، وأشار إلى ما في (المسند)، وعلي كل هو متابع من داود بن رشيد.

ص: 131

مُطرِّف بن مازن، عن إسحاق بن عبد الله، عن أبي الحَكَم الدمشقي، عن عُبَادة بن نُسَيٍّ، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن معاذ بن جبل

به.

ورواه ابن قتيبة في (المسائل والأجوبة): عن عبد الله بن أبي سعد.

ورواه البيهقي في (السنن): من طريق علي بن الحسين بن زاطيا.

كلاهما عن داود بن رُشَيْد، عن مُطَرِّف بن مازن، به.

فمداره عندهم على مطرف بن مازن، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي المجالد، به.

[التحقيق]:

هذا إسناد تالف؛ فيه ثلاث علل:

العلة الأولى: أبو الحَكَم الدمشقي. ترجم له ابن منده في (الكنى ص 258) وقال: "يقال: إنه محمد بن سعيد"، وترجم له ابن عساكر في (التاريخ 66/ 151)، ولم يُسَمِّه، ولا ذَكَر فيه شيئًا. والظاهر أنه هو محمد بن سعيد الذي ذكره ابن منده. ومحمد بن سعيد هذا هو الشامي المصلوب، له أكثر من اسم وكنية ولقب، حتى قيل: إنهم قلبوا اسمه على مائة وجه ليخفى. وقال ابن حجر: "كَذَّبوه، وقال أحمد بن صالح: وضع أربعة آلاف حديث"، وقال أحمد: قتله المنصور على الزندقة وصَلَبه" (التقريب 5907).

العلة الثانية: إسحاق بن عبد الله بن أبي المجالد؛ لم نجد له ترجمة.

العلة الثالثة: مطرف بن مازن. قال الذهبي: "ضعفوه. وقال ابن معين:

ص: 132

كذاب" (المغني في الضعفاء 6280)، وكذبه هشام بن يوسف الصنعاني أيضًا؛ لأن مطرفًا طلب منه حديث ابن جريج ومعمر، فأعطاه كتابيهما، فنسخ الأحاديث، ثم جعل يحدث بها عنهما، وهذا هو سبب تكذيب ابن معين له. وقال النسائي وغيره: "ليس بثقة"، وهذا جرح شديد عند النسائي. وأما ابن عدي، فذَكَر له ثلاثة أحاديث متونها معروفة، ثم قال: "ولم أَرَ فيما يرويه متنًا منكرًا"؛ ولذا حاول الحافظ دفع الكذب عنه بأنه ربما دلس أو أرسل أو سمع فيما بعد. انظر (التعجيل 1044)، و (اللسان 6/ 47).

ولذا قال ابن قتيبة عن هذا الحديث: ((في إسناده مقال)) (المسائل والأجوبة ص 94).

وأعله البيهقي بمطرف، فقال عقبه:((مطرف بن مازن تكلموا فيه)) (السنن الكبرى 1/ 141). وأقرّه: ابن دقيق العيد (الإمام 2/ 363)، وابن سيد الناس (النفح الشذي 2/ 250)، والزيلعي (نصب الراية 1/ 41)، ومغلطاي (شرح ابن ماجه 2/ 55).

وقال الهيثمي: ((رواه الطبراني في (الكبير) وفيه مطرف بن مازن، وقد نُسب إلى الكذب)) (المجمع 1/ 412).

ص: 133

رِوَايَةُ: قُلْتُ لِمُعَاذٍ:

• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: هَلْ كُنْتُمْ تَوَضَّئُونَ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا أَكَلَ أَحَدُنَا طَعَامًا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ غَسَلَ يَدَيْهِ وَفَاهُ، فَكُنَّا نَعُدُّ هَذَا وُضُوءًا.

[الحكم]:

ضعيف جدًّا. وضَعَّفه: عبد الحق الإشبيلي.

[التخريج]:

[بز 2666].

[السند]:

أخرجه البزار قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن (الجنيد)

(1)

قال: أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن قال: أخبرنا الحسن بن يحيى الخُشَني، عن خليفة بن (عبد الله)

(2)

، عن عُبَادة بن نُسَي، عن عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري، به.

[التحقيق]:

هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه علتان:

العلة الأولى: خليفة بن عبد الله؛ هو الشامي، لا يُعْرَف، ترجم له ابن حجر في (اللسان 2/ 408)، محيلًا الكلام فيه إلى ترجمة (علي بن أبي طالب: حماد البصري)، حيث ورد ذكره في سند حديث ذكره ابن حجر في

(1)

- تحرفت في الكشف إلى "الحميد".

(2)

- تحرفت في الكشف إلى "عتبة".

ص: 134

ترجمته، فقال ابن حجر:"وخليفة ما عرفته بعد"(لسان الميزان 4/ 235).

العلة الثانية: الحسن بن يحيى الخشني؛ قال فيه ابن حجر: "صدوق، كثير الغلط"(التقريب 1295). وقال الهيثمي: "رواه البزار، وهو من رواية الحسن بن يحيى الخشني، وهو ضعيف"(مجمع الزوائد 1/ 249).

وبقية رجاله ثقات عدا سليمان بن عبد الرحمن، وهو ابن عيسى التميمي، أبو أيوب الدمشقي، قال فيه ابن حجر:"صدوق يخطئ"(التقريب 2588).

وشيخ البزار هو أبو إسحاق الختلي الحافظ. انظر (تذكرة الحفاظ 610).

والحديث ضَعَّفه عبد الحق الإشبيلي، فقال:((في إسناده الحسن بن يحيى الخُشَني عن خليفة بن عبد الله. والحسن ضعيف جدًّا)) (الأحكام الوسطى 1/ 149).

ص: 135