الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب المنثورات والملح
370-
بابُ المنثورات والملح
1/1808- عَن النَّواس بنِ سَمْعانَ رضي الله عنه قالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّض فِيهِ، وَرَفَع حَتَّى ظَنَناه في طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحْنَا إلَيْهِ، عَرَفَ ذلكَ فِينَا فقالَ:"مَا شَأنُكُمْ؟ "قُلْنَا: يَارَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّال الْغَدَاةَ، فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَعْتَ، حَتَّى ظَنَنَّاه فِي طَائِفةِ النَّخْلِ فقالَ:"غَيْرُ الدَّجَالِ أخْوفَني عَلَيْكُمْ، إنْ يخْرجْ وَأنَا فِيكُمْ، فَأنَا حَجِيجُه دونَكُمْ، وَإنْ يَخْرجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ، فكلُّ امريءٍ حَجيجُ نَفْسِهِ، واللَّه خَليفَتي عَلى كُلِّ مُسْلِمٍ. إنَّه شَابٌ قَطَطٌ عَيْنُهُ طَافِيَةٌ، كأَنَّي أشَبِّهُه بعَبْدِ الْعُزَّى بنِ قَطَنٍ، فَمَنْ أدْرَكَه مِنْكُمْ، فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورةِ الْكَهْفِ، إنَّه خَارِجٌ خَلَّةً بَينَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يمِيناً وَعاثَ شِمالاً، يَا عبَادَ اللَّه فَاثْبُتُوا". قُلْنَا يَا رسول اللَّه ومَالُبْثُه في الأرْضِ؟ قالَ:"أرْبَعُون يَوْماً: يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيوْمٌ كجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أيَّامِهِ كأَيَّامِكُم". قُلْنَا: يَا رَسُول اللَّه، فَذلكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ أتكْفِينَا فِيهِ صلاةُ يَوْمٍ؟ قَال:"لا، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ". قُلْنَا: يَارَسُولَ اللَّهِ وَمَا إسْراعُهُ في الأرْضِ؟ قالَ:"كَالْغَيْث استَدبَرَتْه الرِّيحُ، فَيَأْتي عَلَى الْقَوْم، فَيَدْعُوهم، فَيؤْمنُونَ بِهِ، ويَسْتجيبون لَهُ فَيَأمُرُ السَّماءَ فَتُمْطِرُ، والأرْضَ فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ عَلَيْهمْ سارِحتُهُم أطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرى، وَأسْبَغَه ضُرُوعاً، وأمَدَّهُ خَواصِرَ، ثُمَّ يَأْتي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهم، فَيَرُدُّون عَلَيهِ قَوْلهُ، فَيَنْصَرف عَنْهُمْ، فَيُصْبحُون مُمْحِلينَ لَيْسَ بأيْدِيهم شَيءٌ منْ أمْوالِهم، وَيَمُرُّ بِالخَربَةِ فَيقول لَهَا: أخْرجِي كُنُوزَكِ، فَتَتْبَعُه، كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيب النَّحْلِ، ثُّمَّ يدْعُو رَجُلاً مُمْتَلِئاً شَباباً فَيضْربُهُ بالسَّيْفِ، فَيَقْطَعهُ، جِزْلَتَيْن رَمْيَةَ الْغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ، فَيُقْبِلُ، وَيَتَهلَّلُ وجْهُهُ يَضْحَكُ. فَبَينَما هُو كَذلكَ إذْ بَعَثَ اللَّه تَعَالى المسِيحَ ابْنَ مَرْيم صلى الله عليه وسلم، فَيَنْزِلُ عِنْد