الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(2)
(جبهة التحرير الوطني) تنظيم وإدارة مدخل
(*)
إن جبهة التحرير الوطني هي المنظمة الوطنية للشعب الجزائري في حرب الاستقلال، وفي نفس الوقت تقوم فيه بالكفاح التحريري، فإن جبهة التحرير الوطني تقود ثورة، وهدفها الرئيسي هو محو النظام الاستعماري وبعث الدولة الجزائرية ذات السيادة وبناء جمهورية ديموقراطية واجتماعية.
وفي هذا الكفاح تعتبر جبهة التحرير الوطني مرشد الشعب ومحرك الثورة.
ويجب على جبهة التحرير الوطني التي حققت وحدة القوى الحية في الشعب، هذه الوحدة التي بنيت بواسطة المشاركة الواعية لكل الجزائريين أن تسهر على تثبيت هذه الوحدة من أجل القيام بدورها التاريخي، وتحقيق أهداف الثورة. وتقوم جبهة التحرير.
بالدرجة الأولى - بالكفاح المسلح، بفضل جيش التحرير الوطني،
(*) المرجع: ملفات وثائقية (24) وزارة الإعلام والثقافة - الجزائر - 1976 ص 55 - 58.
وهو يستمد قواه من طاقة الشعب.
إن المجاهدين والمجاهدات يقومون بالكفاح الوطني الذي يرمي إلى تخريب قوى العدو.
والمجاهدون في صفوف جيش التحرير الوطني الذين يحركهم نفس الإيمان الثوري هم مناضلون في جبهة التحرير الوطني، معارون للعمل المسلح.
وهكذا فإن كل جزائري، بالزي العسكري أو بدونه، يشارك في جميع ميادين الكفاح التحريري. إن توطيد الوحدة الوطنية والتماسك التام بين الشعب والقوات المكافحة هي أقوى الضمانات الأكيدة للنصر. إن جبهة التحرير الوطني تكافح لإقامة مجتمع حر في الجزائر قائم على أساس الديموقراطية السياسية والاجتماعية، وهي تناضل لتضمن للشعب الجزائري استغلال خيرات بلاده، والتمتع بها، وإدارتها.
إن الجزائر جزء من المغرب العربى، وهي تنتمي للوطن العربي الذي تربطها به أربعة عشر قرنا من التاريخ والثقافة العربية الإسلامية، والكفاح المشترك ضد الاضطهاد الاسعماري. إن كفاح الشعب الجزائري يندرج في الحركة الواسعة التي مكنت شعوب آسيا وأفريقيا من التحرر، وهو يندرج في الحركة التاريخية لتحرير الشعوب المستعمرة، وإن انتصار الشعب الجزائري سيساهم في تدعيم المثل العليا للسلام والحرية في العالم.
إن الأشكال التنظيمية لجبهة التحرير الوطني تتبع المهام التي يتطلبها تحرير الوطن وظروف الكفاح، وعلى هذا فإن هذه القوانين الأساسية ليست سوى إطار عام يجب أن تندرج فيه مختلف الهياكل واللوائح الخاصة أو المحلية.
إن تطور الحرب الثورية قد أدى إلى نشأة (المجلس الوطني للثورة الجزائرية) وهو الهيئة العليا للثورة الجزائرية. إن المجلس الوطني للثورة الجزائرية الذي يقوم بقيادة حزب التحرير الوطني، هو في الوقت ذاته، حامل سيادة الشعب الجزائري، وبالتالي - صاحب السلطة الدستورية المؤقتة - كما أنه هو الهيئة السياسية العليا التي تسير (جبهة التحرير الوطني).
إن هذه القوانين الأساسية التي أقرها المجلس الوطني للثورة الجزائرية، قابلة للتنفيذ فورا، وبما أن نظم كل هيئة سياسية يجب أن تكون نتيجة مداولات مؤتمر وطني، فإن هذه القوانين ليس لها إلا طابع موقت، وبالتالي فإن تطبيقها ينتهي العمل به عندما ينعقد مؤتمر وطني للنظر فيها.
…
الفصل الأول
مبادىء عامة
المادة 1 - إن جبهة التحرير الوطني هي منظمة الشعب الجزائري المحارب الذي يكافح في سبيل تحرير الجزائر من النظام الاستعماري، وإقامة دولة جزائرية مستقلة ذات سيادة.
المادة 2 - إن هدف جبهة التحرير الوطني هو بناء جمهورية جزائرية حرة ديموقراطية واجتماعية، لا تكون متناقضة مع المبادىء الإسلامية.
المادة 3 - ولتحقيق استقلال الوطن، فإن جبهة التحرير الوطني تبذل جميع وسائل العمل، وخاصة الكفاح المسلح. إن جيش
التحرير الوطني يعد جزءا لا يتجزأ من (جبهة التحرير الوطني) وكل جندي هو مناضل في جبهة التحرير الوطني، وكل مناضل في جبهة التحرير الوطني قابل أن يكون جنديا.
المادة 4 - إن جبهة التحرير الوطني ستواصل بعد استقلال الوطن مهمتها التاريخية كقاعدة ومنظم للشعب الجزائري من أجل بناء الديموقراطية الحقيقية والرخاء الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.
الفصل الثاني
حقوق المناضل وواجباته
المادة 5 - يعتبر مناضلا في جبهة التحرير الوطني كل جزائري أو جزائرية يلتزم - وفق هذه القوانين الأساسية - بالكفاح من أجل أهداف جبهة التحرير الوطني، ويؤدي واجبات تحددها الهيئة التي يتبعها.
المادة 6 - العضوية في جبهة التحرير الوطني فردية وهي تتم في مستوى منظمات القاعدة، ولا تصبح فعلية إلا بعد موافقة الهيئة التي تعلوها مباشرة في الدرجة.
المادة 7 - إن صفة المناضل في جبهة التحرير الوطني تتنافى مع الانتماء لأية منظمة سياسية أخرى.
المادة 8 - يجب على كل مناضل في جبهة التحرير الوطني ما يلي:
آ) معرفة الاتجاه السياسي لجبهة التحرير الوطني.
ب) تطبيق قرارات جبهة التحرير الوطني، وحمل الآخرين على تطبيقها.
ج) العمل والسهر الدائم على تماسك وحدة جبهة التحرير
رجوع الأحرار إلى الوطن الحر
الوطني، وبالتالي، وحدة كل قوى الشعب.
د) أن يكون مثالا يحتذى في وطنيته وصدقه وأمانته وعمله وإخلاصه وسلوكه. وفي إظهار الاحترام في علاقاته مع المناضلين
والمسؤولين، ومع من هم تحت مسؤوليته.
د) حفظ إرسال جبهة التحرير الوطني والتمسك باليقظة والحزم.
و) الخضوع لنظام جبهة التحرير الوطني المشترك بين كل المناضلين من القاعدة إلى القمة حيث أن احترام النظام هو الشرط الضروري للعمل والفاعلية والتماسك، ويمنع التجريح بكل أشكاله منعا باتا ويعاقب عليه بشدة.
ز) حضور الاجتماعات المنتظمة للفروع التي يتبعها، ومطالعة صحف جبهة التحرير الوطني ومنشوراتها، وتطوير معلوماته العامة، واستعداداته التكتيكية.
ح) محاربة كل عمل انقسامي أو جهوي.
المادة 9 - طبقا للمبادىء الديموقراطية الداخلية التي تسير عليها جبهة التحرير الوطني، فإن لكل مناضل الحق في:
أ) عرض آرائه ووجهة نظره والدفاع عنها في اجتماع المنظمات التي ينتمي إليها.
ب) يتم تقديم أي تقرير أو مطلب أو وثيقة عن طريق السلم التصاعدي إلى الهيئات العليا، وحتى إلى المجلس الوطني للثورة الجزائرية، واحترام السلم التصاعدي هو واجب حتمي من القاعدة إلى القمة وبالعكس.
ج) ضمان الدفاع للمناضل عن نفسه بنفسه أو بواسطة مستشار
أمام المجالس التأديبية والمحاكم المكلفة بالحكم عن نشاطه أو سلوكه.
المادة 10 - كل المناضلين متساوون داخل جبهة التحرير الوطني، ويخضع المسؤول مهما تكن درجته في السلم التصاعدي، لمثل ما يخضع له مناضل القاعدة من الواجبات والحقوق.
الفصل الثالث
مبادىء الإدارة والتنظيم
المادة 11 - إن جبهة التحرير الوطني تعمل حسب القواعد المركزية الديموقراطية وتنظيمها الترتيبي السلمي مكيف حسب:
• - الدوائر الترابية.
• - ميادين نشاط المناضلين.
والدوائر الترابية هي: الولاية والمنطقة والناحية والقسمة.
المادة 12 - بما أن السلطة الفردية وعبادة الشخصية تتعارض مع مبادىء الثورة، فإن القيادة الجماعية مبدأ أساسي للعمل داخل جبهة التحرير الوطني. إن القيادة الجماعية تعني أنه في داخل المنظمات تتخذ القرارات بعد مناقشة حرة، ويجب أن تبقى هذه المناقشة سرية، والتصويت إجباري على كل الأعضاء. إن فكرة القيادة الجماعية تقتضي بأن تدافع الأقلية عن القرارات التي توافق عليها الأغلبية وتطبقها بإخلاص، وتبلغ القرارات باسم الهيئة الجماعية.
المادة 13 - كل مسؤول يتحمل شخصيا تبعة نشاطه الخاص داخل المنظمة التي يتبعها.
المادة 14 - طبقا للعمل الجماعي، يعتبر أعضاء كل هيئة
مسؤولين بصفة جماعية عن نشاط هذه المنظمة.
المادة 15 - إن تنسيق الأعمال هو عنصر أساسي في سير العمل الجماعي والإدارة الجماعية، ويجب أن يكون التنسيق مضمونا في كل الدرجات.
المادة 16 - المراقبة ضرورة حتمية لتنفيذ القرارات المتخذة، ولكل منظمة الحق في مراقبة الفروع التي تتبعها.
المادة 17 - يطبق النظام بالتساوي على الجميع، وهو يزداد شدة كلما كانت المسؤولية أكبر.
المادة 18 - احترام السلم التصاعدي واجب حتمي.
المادة 19 - النقد البناء والنقد الذاتي يجب العمل بهما، ولا يمكن ممارستهما إلا داخل المنظمات، وهما يمثلان عامل إصلاح وفاعلية.
المادة 20 - اجتماعات منظمات التحرير الوطني، يجب أن تسجل حتما لمي محاضر جلسات.
الفصل الرابع
هيئات القيادة
أ - المؤتمر الوطني
المادة 21 - المؤتمر الوطني هو الهيئة الدستورية العليا لجبهة التحرير الوطني، وهو يجتمع على أرض الوطن حالما تتوافر له شروط التمثيل، ويحدد المجلس الوطني للثورة الجزائرية طريقة تمثيل الأعضاء في المؤتمر ويعين تاريخ ومكان الانعقاد وطريقة إعداده.
المادة 22 - إن المؤتمر الوطني:
أ) يصوت على نظامه الداخلي، ويحدد مدة جلساته، وطريقة التصويت، والأغلبية المطلوبة لجعل قراراته نافذة المفعول.
ب) يدرس ويصادق على تقارير المجلس الوطني للثورة.
ج) يحدد المذهب والسياسة العامة لجبهة التحرير الوطني.
د) يصادق على القوانين الأساسية ويعدلها.
د) يعين المجلس الوطني للثورة الجزائرية.
و) ويتمتع بكل السلطات الخاصة بإصدار القرارات ومراقبة كل منظمات جبهة التحرير الوطني.
المادة 23 - إن المجلس الوطني للثورة الجزائرية، المنبثق عن المؤتمر الوطني، والمسؤول أمامه، يعد الهيئة العليا لجبهة التحرير الوطني في الفترات الواقعة بين دورات المؤتمر المذكور.
المادة 24 - تركيب المجلس الوطني للثورة الجزائرية، وعدد أعضائه، وطرق تعيينهم، كل ذلك من اختصاص المؤتمر الوطني.
المادة 25 - إن المجلس الوطني للثورة الجزائرية:
أ) يصوت على نظامه الداخلي، ويحدد شروط عمله.
ب) يطبق قرارات المؤتمر.
ج) يناقش ويصوت على ميزانية جبهة التحرير الوطني.
د) يعين على التساوي من داخله لجان التأديب والمراقبة الإدارية والمالية وأي لجنة أخرى للتحقيق.
المادة 26 - يحدد المجلس الوطني للثورة الجزائرية كل أشكال عمله، وطرق تصويته، والتصويت سري في كل المسائل المتعلقة بالأشخاص.
المادة 27 - كل عضو في المجلس الوطني للثورة الجزائرية، له
الحق في عرض أي اقتراح أو أي تقرير يتبع اختصاصه على المجلس، وابلاغ كل الأعضاء بالأمر المعروض هو أمر اجباري. الفصل الخامس
ترتيبات انتقالية
المادة 28 - إن المجلس الوطني الحالي للثورة الجزائرية هو الهيئة العليا للثورة حتى انعقاد المؤتمر، ويجب أن يعمل ثلثاه على
الأقل داخل الوطن.
المادة 29 - المجلس الوطني للثورة الجزائرية، له الحق إذا لزم الأمر في توسيع عدد أعضائه أو إتمامهم بموافقة ثلثي أعضائه الحاضرين أو الممثلين.
المادة 30 - ان الأشياء المشتراة أو المكتسبة أثناء الثورة قد سلمت حاليا للدولة الجزائرية التي تسهر عليها، والمجلس الوطني للثورة الجزائرية هو وحده الذي له صلاحية اتخاذ أي قرار بشأنها والتصرف فيها في انتظار انعقاد المؤتمر الوطني.
المادة 31 - مشاركة كل الأعضاء في المناقشات داخل المجلس الوطني للثورة الجزائرية مطلوبة، والامتناع عن التصويت غير مقبول.
المادة 32 - في حالة حدوث مانع مبرر ومقبول من المجلس الوطني للثورة الجزائرية، يستطيع كل عضو أن يوكل أحد زملائه بواسطة توكيل شخصي مكتوب.
المادة 33 - المجلس الوطني للثورة الجزائرية له الحق في استدعاء أي مناضل أو مسؤول أو خبير، لسماع أقواله إذا كانت من
شأنها أن تنير مناقشاته.
المادة 34 - لا يمكن للمجلس الوطني للثورة الجزائرية أن يتخلى عن سلطاته القانونية مهما كانت الظروف إلا لصالح المؤتمر
الوطني.
الفصل السادس
مكتب المجلس الوطني للثورة الجزائرية
المادة 35 - يعين المجلس الوطني للثورة الجزائرية مكتبا مكونا من ثلاثة أعضاء فيما بين دوراته، وهذا المكتب قابل للتجديد في كل دورة.
المادة 36 - هذا المكتب مكلف باستدعاء المجلس الوطني للثورة الجزائرية في دورة عادية، أو في دورة استثنائية بطلب ثلثي أعضاء المجلس.
الفصل السابع
ترتيبات تأديبية
المادة 37 - كل مخالفة للنظام يرتكبها مناضل أو مسؤول، يعاقب عليها من طرف المنظمة التي يتبعها، ويمكن للهيئات الأعلى درجة أن تبحث المخالفة، ولا يمكن الاستثناف في موضوع تأديبي أمام الهيئة الأعلى درجة إلا في حالة الأخطاء الخطيرة.
المادة 38 - يحدد النظام العام للتأديب الذي أصدرته اللجنة التي أنشأها المجلس الوطني للثورة الجزائرية الأخطاء والعقوبات وطريقة الحكم عليها.
الفصل الثامن
الموارد المالية والمادية لجبهة التحرير الوطني
المادة 39 - تتكون الموارد المالية والمادية لجبهة التحرير الوطني من الاشتراكات والاكتتابات والمنح والمساعدات والأملاك المتنقلة أو غير المتنقلة وغيرها من الموارد، وموارد جبهة التحرير الوطني هي ملك وطني.
المادة 40 - كل اختلاس لأملاك جبهة التحرير الوطني من طرف المؤتمن عليها، أو المتصرف فيها، يعد جريمة خطيرة تستدعي الملاحقة (التتبعات) القانونية.
***