الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
.. والشَّامِ فَابْنُ بُسْرٍ اوْ ذُو باهِلَهْ
…
خُلْفٌ، وقِيلَ: بِدِمَشْقٍ وَاثِلَهْ
813.
... وَأنَّ في حِمْصَ ابنُ بُسْرٍ قُبِضَا
…
وأنَّ بِالجَزِيرَةِ العُرْسُ قَضَى
…
وبِفِلَسْطِينَ أبُو أُبَيِّ
…
ومِصْرَ فابنُ الحارِثِ بنِ جُزَيِ
815.
... وقُبِضَ الهِرْمَاسُ باليَمَامَةِ
…
وقَبْلَهُ رُوَيْفِعٌ ببَرْقةِ
…
وقِيلَ: إفْرِيقِيَّةٍ وسَلَمَهْ
…
بادِياً اوْ بِطِيبَةَ المُكَرَّمَهْ
......
في هذا الفصلِ
بيانُ آخرِ مَنْ ماتَ من الصحابةِ
مطلقاً ومقيَّداً بالبلدانِ والنواحي، فأمَّا
آخرهم موتاً على الإطلاقِ:
فأبو الطُّفيلِ عامرُ بنُ واثلةَ الليثيُّ ماتَ سنةَ مائةٍ منَ الهجرةِ، كذا جزمَ بهِ ابنُ الصلاحِ، وكذا رواهُ الحاكمُ في " المستدركِ " عن شَبَابٍ العُصْفُريِّ، وهوَ خليفةُ بنُ خياطٍ، وكذا رويناهُ في " صحيحِ مسلمٍ " من روايةِ إبراهيمَ بنِ سفيانَ قالَ:((قالَ مسلمٌ: ماتَ أبو الطُّفيلِ سنةَ مائةٍ، وكانَ آخرَ مَنْ ماتَ مِنْ أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم)) ، وكذا قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: إنَّ وفاتَهُ سنةُ مِائةٍ. وقالَ خليفةُ بنُ خياطٍ في غيرِ روايةِ الحاكمِ: إنَّهُ تأخَّرَ بعدَ المائةِ، وقيلَ: توفّيَ سنةَ اثنتينِ
ومائةٍ، قالهُ مصعبُ بنُ عبدِ اللهِ الزبيريُّ، وجزمَ ابنُ حبانَ وابنُ قانعٍ، وأبو زكريا ابنُ منده: أنَّهُ توفيَ سنةَ سبعٍ ومائةٍ، وقدْ روى وهبُ بنُ جريرِ بنِ حازمٍ عن أبيهِ، قالَ: كنتُ بمكةَ سنةَ عشرٍ ومائةٍ، فرأيتُ جنازةً فسألتُ عنها، فقالوا: هذا أبو الطفيلِ، وهذا هو الذي صحَّحَهُ الذهبيُّ في الوفياتِ: أنَّهُ في سنةِ عشرٍ ومائةٍ.
وأمَّا كونُهُ آخرَ الصحابةِ موتاً فجزمَ بهِ مسلمٌ، ومصعبُ بنُ عبدِ اللهِ الزبيريُّ، وأبو زكريا بنُ منده، وأبو الحجاجِ المِزِّيُّ وغيرُهم، وروينا في "صحيحِ مسلمٍ" بإسنادِهِ إلى أبي الطفيلِ، قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وما على وجهِ الأرضِ رجلٌ رآهُ غيري. فتبينَ أنَّهُ آخرهم موتاً على الإطلاقِ، وماتَ بمكةَ، فهو آخرُ مَنْ ماتَ بها منَ الصحابةِ كما جزمَ بهِ ابنُ حبانَ، وأبو زكريا بنُ منده، وكذا ذكرَ عليُّ بنُ المدينيِّ: أنَّهُ ماتَ بمكةَ، وأمَّا ما حكاهُ بعضُ المتأخرينَ عنِ ابنِ دريدٍ، مِنْ أنَّ عِكْرَاشَ ابنَ ذُؤَيْبٍ، تأخرَ بعدَ ذلكَ، وأنَّهُ عاشَ بعدَ الجَمَلِ مائةَ سنةٍ، فهذا باطلٌ لا أصلَ لهُ، والذي أوقعَ ابنَ دُرَيْدٍ في ذلكَ ابنُ قتيبةَ، فقدْ سبقهُ إلى ذلكَ، وقالهُ في كتابِ "