الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَصْلٌ:
وَإِنْ أَعْسَرَ الزَّوْجُ بِنَفَقَتِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا، أَوْ بِالْكُسْوَةِ، خُيِّرَتْ بَيْنَ فَسْخِ النِّكَاحِ وَالْمُقَامِ، وَتَكُونُ النَّفَقَةُ دَيْنًا فِى ذِمَّتِهِ. وَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ الْفَسْخَ بِالْإِعْسَارِ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ.
ــ
ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وقال الآمِدِىُّ: إنِ اخْتلَفا فى النُّشوزِ، فإنْ وَجَبَتْ بالتَّمْكينِ، صُدِّقَ وعليها إثْباتُه، وإنْ وجَبَتْ بالعَقْدِ، صُدِّقَتْ وعليه إثْباتُ المَنْعِ، وإنِ اخْتَلَفا بعدَ إِثباتِ (1) التَّمْكينِ، لم يُقْبَلْ قوْلُه. وقال فى «التَّبْصِرَةِ»: يُقْبَلُ قولُه قبلَ الدُّخولِ وقوْلُها بعدَه. واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رحمه الله، فى النَّفَقَةِ، أنَّ القولَ قولُ مَن يَشهَدُ له العُرْفُ.
قوله: وإنِ اخْتَلَفا فى بَذْلِ التَّسْلِيمِ، فالقَوْلُ قَوْلُه مع يَمِينِه. بلا خِلافٍ أعْلَمُه.
قوله: وإنْ أعْسَرَ الزَّوْجُ بنَفَقَتِها أو ببَعْضِها، أو بالكُسْوَةِ -وكذا ببَعْضِها- خُيِّرَتْ بيْنَ فَسْخِ النِّكاحِ والمُقامِ، وتَكُونُ النَّفَقَةُ دَيْنًا فى ذِمَّتِه. يعْنِى نفَقَةَ
(1) سقط من: الأصل.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الفَقيرِ؛ ومحَلُّه إذا لم تَمْنَعْ نفْسَها. الصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّ لها الفَسْخَ بذلك مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. ونقَله الجماعَةُ عن الإِمامِ أحمدَ، رحمه الله. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَشْهورُ والمُخْتارُ للأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» ، و «المُنَوِّرِ» ، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ» ، وغيرِهم. قال المُصَنِّفُ والشَّارِحُ: هذا المذهبُ. وقدَّمه فى «الفُروعِ» ، و «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصةِ» ، و «الكافِى» ، و «المُغْنِى» ، و «البُلْغَةِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْم» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى» ، وغيرِهم. وفسْخُها للإِعْسارِ بنَفَقَتِها مِن مُفرَداتِ المذهبِ.
وعنه، ما يدُلُّ على أنَّها لا تَمْلِكُ الفَسْخَ [بالإِعْسارِ بحالٍ. قال الزَّرْكَشِىُّ: نقَل ابنُ مَنْصُورٍ ما يدُلُّ على أنَّها لا تَمْلِكُ الفَسْخَ] (1) به ما لم يُوجَدْ منه غُرورٌ. وذكَر ابنُ البَنَّا وَجْهًا، أنَّه يُؤَجَّلُ ثلاثًا. وقيل: إنْ أعْسَرَ بكُسْوَةِ يَسارٍ، فلا فَسْخَ. فعلى القَوْلِ بعدَمِ الفَسْخِ، يرْفَعُ يَدَه عنها لتَكْتَسِبَ ما تَقْتاتُ به.
(1) سقط من: الأصل.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فائدة: إذا ثَبَتَ إعْسارُه، فللحاكمِ الفَسْخُ بطَلبها. قدَّمه فى «الفُروعِ» . وقالَه أبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ، وغيرُهما، وقالَا فى النَّفَقَةِ: ولا تجِدُ مَن يُدَيِّنُها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
عليه. وذكَره المُصَنِّفُ وغيرُه فى الغائبِ، ولم يذْكُروه فى الحاضِرِ المُوسِرِ المانِعِ. ورَفْعُ النِّكاحِ (1) هنا فَسْخٌ (2). قدَّمه فى «الفُروعِ». وقال فى «التَّرْغيبِ»: هو قولُ جُمْهورِ أصحابِنا، فيُعْتَبَرُ الرَّفْعُ إلى الحاكمِ، فإذا ثَبَتَ إعْسارُه، فسَخَ بطَلَبِها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أو فسَخَتْ بأمْرِه، ولا يَنْفُذُ بدُونِه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقيل: ظاهِرًا. وفى «التَّرْغيبِ» ، يَنْفُذُ مع تعَذُّرِه. وقال فى «الرِّعايَةِ»: وإنْ تعَذَّرَ إذْنُه، نفَذَ (1) مُطْلَقًا. وقيل: هذه الفُرْقَةُ طَلاقٌ. فعلى هذا، يأْمُرُه الحاكِمُ -بطَلَبِها- بطَلاقٍ أو نَفَقَةٍ، فإنْ أَبَى، طلَّق عليه الحاكِمُ. جزَم به فى «التَّبْصِرَةِ» ،
(1) سقط من: ط، أ.
فَإِنِ اخْتَارَتِ الْمُقَامَ، ثُمَّ بَدَا لَهَا الْفَسْخُ، فَلَهَا ذَلِكَ
ــ
و «الرِّعايَةِ» ، و «الوَجيزِ» ، وغيرِهم. فإنْ راجَعَ، فقيلَ: لا يصِحُّ مع عُسْرَتِه. قلتُ: فيُعايَى بها. وقيل: يصِحُّ. وهو المذهبُ. جزَم به فى «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الوَجيزِ» ، وغيرِهم. فإنْ راجَعَ، طلَّق عليه ثانيةً، فإنْ راجَع، طلَّق عليه ثالثةً. وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ». وقيل: إنْ طلَبَ المُهْلَةَ ثلَاثَةَ أيَّامٍ، أُجِيبَ، فلو لم يقْدِرْ، فقيلَ: ثلَاثَةُ أيَّامٍ. وقيل: إلى آخِرِ اليَوْمِ المُتخَلِّفَةِ نفَقَتُه. وقال فى «المُغْنِى» (1): يُفَرَّقُ بينَهما. وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ» .
قوله: فإنِ اخْتارَتِ المُقامَ، ثُمَّ بَدا لها الفَسْخُ، فلها ذلك. وهو المذهبُ. قال فى «الفُروعِ»: لها ذلك فى الأصحِّ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به فى «الوَجيزِ» . وجزَم به فى «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصةِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» ، وغيرِهم. وعنه، ليسَ لها ذلك، كما لو رَضِيَت بعُسْرَتِه فى الصَّداقِ.
(1) انظر: المغنى 11/ 360، 361.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قال فى «المُحَرَّرِ» : فعلى هذا، هل خِيارُها الأَوَّلُ على التَّراخِى أو على الفَوْرِ؟ على رِوايَتَىْ خِيارِ العَيْبِ، على ما تقدَّم فى بابِه.
فوائد؛ الأُولَى، لو اخْتارَتِ المُقامَ، جازَ لها أَنْ لا تُمَكِّنَه مِن نفْسِها، وليس له أَنْ يَحْبِسَها.
الثَّانيةُ، لو رَضِيَتْ بعُسْرَتِه، أو تَزَوَّجَتْه عالِمَةً بها، فلها الفَسْخُ بعدَ ذلك. على
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قال فى «الفُروعِ» : لها ذلك على الأصحِّ فيهما (1). [وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه. وقيل: ليس لها ذلك. قال فى «الرِّعايتَيْن»: ليس لها ذلك فى الأصحِّ فيهما](2). وجزَم به فى «الحاوِى الصَّغِيرِ» . فعلى هذا القَوْلِ، خِيارُها على الفَوْرِ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». وقيل: على التَّراخِى. [وهو المذهبُ. وهو ظاهِرُ ما قدَّمه فى «الفُروعِ»](3). وأَطْلَقهما فى «الحاوِى» . وظاهِرُ «المُحَرَّرِ» ، أنَّه كخِيارِ العَيْبِ (3). وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: بل بعدَ ثلَاثةِ أيَّامٍ، وهو أَوْلَى؛ فإنْ حصَل فى الرَّابعِ نَفَقَةٌ، فلا فَسْخَ بما مَضَى، وإنْ حصَلَتْ فى الثَّالثِ، فهل يَفْسَخُ فى الخامِسِ أو السَّادِسِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن. قال: وإنْ مَضَىَ يَوْمان ووَجَدَ نَفَقَةَ الثَّالثِ ثم أعْسَرَ فى الرَّابعِ، فهل يسْتَأْنِفُ المُدَّةَ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن. انتهى. واخْتارَ ابنُ القَيِّمِ، رحمه الله فى «الهَدْى» ، أنَّها لو تزَوَّجَتْه عالِمةً بعُسْرَتِه، أو كانَ مُوسِرًا ثم افْتقَرَ، أنَّه لا فَسْخَ لها. قال: ولم يزَلِ النَّاسُ تُصِيبُهمُ
(1) سقط من: الأصل.
(2)
سقط من: ط.
(3)
سقط من: الأصل.
وَإِنْ أَعْسَرَ بِالنَّفَقَةِ الْمَاضِيَةِ، أَوْ نَفَقَةِ الْمُوسِرِ، أَوِ الْمُتَوَسِّطِ، أَوِ
ــ
الفاقَةُ بعدَ اليَسارِ، ولم يرْفَعْهم أزْواجُهم إلى الحُكَّامِ ليُفَرِّقوا بينَهم. قال فى «الفُروعِ» . كذا قال.
الثَّالثةُ، لو قَدَرَ على التَّكَسُّبِ، أُجْبِرَ عليه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وقطَع به كثيرٌ مِن الأصحابِ. وقال فى «التَّرْغيبِ»: أُجْبِرَ على الأصحِّ. وقال فيه أيضًا: الصَّانِعُ الذى لا يرْجُو عمَلًا أقَلَّ مِن ثلاثَةِ أيَّامٍ، فإذا عمِلَ [دفَع نفَقَةَ ثلَاثَةِ أيَّامٍ، و (1) لا فَسْخَ ما لم يَدُمْ. قال فى «الكافِى»: إنْ كانتْ نفَقَتُه عن عَمَلٍ](2)، فمَرِضَ فاقْتَرَضَ، [فلا فَسْخَ](3)، وإنْ عجَزَ عن الاقْتِراضِ، وكان العارِضُ يزُولُ لثَلاثَةِ أيَّامٍ فما دُونَ، فلا فَسْخَ. انتهى. وقال فى «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ»: وإنْ تعَذَّرَ عليه الكَسْبُ فى بعْضِ زَمانِه أو تعَذَّرَ البَيْعُ، لم يَثْبُتِ الفَسْخُ؛ لأنَّه يُمْكِنُ الاقْتِراضُ إلى زَوالِ العارِضِ وحُصولِ الاكْتِسابِ، وكذلك إنْ عجَزَ عن الاقْتِراضِ أيَّامًا يَسِيرَةً؛ لأَنَّ ذلك يزُولُ عن قريبٍ، ولا يَكادُ يسْلَمُ منه كثيرٌ مِن النَّاسِ. وقالا أيضًا: إنْ مَرِضَ مرَضًا يُرْجَى زَوالُه فى أيَّامٍ يَسِيرَةٍ، لم يفْسَخْ؛ لما ذكَرْنا، وإنْ كانَ ذلك يطولُ، فلها الفَسْخُ، وكذلك إن كانَ لا يجِدُ النَّفقَةَ إلَّا يَوْمًا دُونَ يومٍ. انتهيا. وتقدَّم كلامُه فى «الرِّعايَةِ» .
قوله: وإِنْ أَعْسَرَ بالنَّفَقَةِ الماضِيةِ، أو نَفَقَةِ الموسِرِ، أو المُتَوَسِّطِ، أو الأُدْمِ، أو نَفَقَةِ الخادِمِ، فلا فَسْخَ لها. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصةِ» ،
(1) سقط من: ط، أ. وانظر الفروع 5/ 588.
(2)
سقط من: الأصل.
(3)
فى الأصل: «فالفسخ» . وانظر: الكافى 3/ 368.
الْأُدْمَ، أَوْ نَفَقَةِ الْخَادِمِ، فَلَا فَسْخَ لَهَا، وَتَكُونُ النَّفَقَةُ دَيْنًا فِى ذِمَّتِهِ. وَقَالَ الْقَاضِى: تَسْقُطُ.
ــ
و «المُغْنِى» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الوَجيزِ» ، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» ، و «الفُروعِ» ، وغيرِهم. وقال ابنُ عَقِيلٍ فى «التَّذْكِرَةِ»: إنْ كانتْ ممَّنْ جرَتْ عادَتُها بأَكْلِ الطَّيِّبِ ولُبْسِ النَّاعِمِ، لَزِمَه ذلك، فإن كان مُعْسِرًا، مَلَكَتِ الفَسْخَ إذا عجَز عنِ القيامِ به. قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: وإنِ اعْتادَتِ الطَّيِّبَ والنَّاعِمَ، فعَجَز عنهما، فلها الفَسْخُ. قلتُ: فالأُدْمُ أَوْلَى. انتهى. وقيل: لها الفَسْخُ إذا أعْسَرَ بالأُدْمِ. وفى «الانْتِصارِ» احْتِمالٌ، لها الفَسْخُ فى ذلك كلِّه مع ضرَرِها.
قوله: وتكُونُ النَّفَقَةُ دَيْنًا فى ذِمَّتِه. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصةِ» ،
وَإِنْ أَعْسَرَ بِالسُّكْنَى أَوِ الْمَهْرِ، فَهَلْ لَهَا الْفَسْخُ؟ عَلَى وَجْهَيْنَ.
ــ
و «الهادِى» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى» ، و «الفُروعِ» ، وغيرِهم.
وقال القاضى: تسْقُطُ. أىِ الزِّيادَةُ، عن نفَقَةِ المُعْسِرِ أو المُتَوَسِّطِ؛ لأَنَّ كلامَ المُصَنِّفِ فى ذلك، وصرَّح به الأصحابُ، لا أنَّها تسْقُطُ مُطْلَقًا. وقال فى «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الفُروعِ»: وقال القاضى: تسْقُطُ زِيادَةُ اليَسارِ والتَّوَسُّطِ. قال فى «الرِّعايتَيْن» ، وقيل: تسْقُطُ زِيادَةُ اليَسارِ والتَّوَسُّطِ. قلتُ: غيرُ الأُدْمِ.
قوله: وإنْ أَعْسَرَ بالسُّكْنَى أو المَهْرِ، فهل لها الفَسْخُ؟ على وَجْهَيْن. إذا أعْسَرَ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بالسُّكْنَى، فأَطْلَقَ المُصَنِّفُ فى جَوازِ الفَسْخِ لها وَجْهَيْن. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الخُلاصةِ» ، و «المُغْنِى» ، و «الكافِى» ، و «الشَّرْحِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» ، و «الفُروعِ» ، وغيرِهم؛ أحدُهما، لها الفَسْخُ. وهو الصَّحيحُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ» . واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» ، و «المُنَوِّرِ» . والثَّانى، لا فَسْخَ لها. ذكَره القاضى. وجزَم به فى «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ» ، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ» . وهو ظاهرُ ما قدَّمه فى «المُحَرَّرِ» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وأَطْلقَ فى جَوازِ الفَسْخِ إذا أعْسَرَ بالمَهْرِ وَجْهَيْن. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ» ، و «المُذْهَبِ» ، و «المُسْتَوْعِبِ» ، و «الشَّرْحِ» ، و «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» ، و «الفُروعِ» (1)؛ أحدُهما، لها الفَسْخُ مُطْلَقًا. اخْتارَه أبو بَكْرٍ وغيرُه. وجزَم به فى «الوَجيزِ» . وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ» . والوَجْهُ الثَّانى، ليسَ لها ذلك. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ وغيرُه. قال المُصَنِّفُ: وهو أصحُّ. ونَصَرَه. وجزَم به الأدَمِىُّ فى «مُنْتَخَبِه» . وقدَّمه فى «الخُلاصةِ» . قلتُ: وهو الصَّوابُ. وقيل: إنْ أعْسَرَ قبلَ الدُّخولِ، فلها الفَسْخُ، وإنْ كانَ بعدَه، فلا. قال الشَّارِحُ،
(1) سقط من: الأصل.
وَإِنْ أَعْسَرَ زَوْجُ الْأَمَةِ، فَرَضِيَتْ،
ــ
وتَبِعَه فى «التَّصْحيحِ» : هذا المَشْهورُ فى المذهبِ. قال النَّاظِمُ: هذا أشْهَرُ. ونقَل ابنُ مَنْصورٍ، إنْ تزَوَّجَ مُفْلِسًا، ولم تَعْلَمِ المرْأَةُ، لا يُفَرَّقُ بينَهما، إلَّا أَنْ يكونَ قال: عندِى عَرْضٌ ومالٌ وغيرُه. [وتقدَّم ذلك مُحَرَّرًا بأتَمَّ مِن هذا فى آخِرِ بابِ الصَّداقِ، فَلْيُعاوَدْه](1).
قوله: وإنْ أعْسَرَ زَوْجُ الأَمَةِ فرَضِيَتْ، أو زَوْجُ الصَّغِيرَةِ، أو المَجْنُونَةِ، لم
(1) سقط من: الأصل. وتقدم فى 21/ 306 - 309.
أَوْ زَوْجُ الصَّغِيرَةِ، أَوِ الْمَجْنُونَةِ، لَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّهِنَّ الْفَسْخُ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ.
ــ
يَكُنْ لِوَلِيِّهنَّ الْفَسْخُ. وهو المذهبُ. قال فى «الفُروعِ» : لا فَسْخَ فى المَنْصوصِ لوَلِىِّ أمَةٍ راضِيَةٍ وصَغِيرَةٍ ومَجْنونَةٍ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. قال فى «الرِّعايتَيْن» ، و «الحاوِى»: فلا فَسْخَ لهم فى الأصحِّ. وقدَّمه فى «الكافِى» ،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
و «المُحَرَّرِ» . ويَحْتَمِلُ أنَّ له ذلك. وقال فى «الكافِى» : وحُكِىَ عن القاضى، أنَ لسَيِّدِ الأمَةِ الفَسْخَ؛ لأنَّ الضَّرَرَ عليه.