الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نِسَائِهِمْ وَأَطْفَالِهِمْ، وَغَنِمَ شَيْئًا كَثِيرًا مِنْ أَمْتِعَتِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَكَانَ مَعَهُ أَخُوهُ قُطْبُ الدِّينِ مَوْدُودٌ فَأَطْلَقَ لَهُ الرَّقَّةَ، فَسَارَ فَتَسَلَّمَهَا.
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي شَعْبَانَ مِنْهَا كَانَ قُدُومُ الْعِمَادِ الْكَاتِبِ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى دِمَشْقَ وَهُوَ أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، صَاحِبُ " الْفَتْحِ الْقُدْسِيِّ " وَ " الْبَرْقِ الشَّامِيِّ " وَ " الْخَرِيدَةِ " وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ، فَأَنْزَلَهُ قَاضِي الْقُضَاةِ كَمَالُ الدَّيْنِ الشَّهْرُزُورِيُّ بِالْمَدْرَسَةِ النُّورِيَّةِ الشَّافِعِيَّةِ دَاخِلَ بَابِ الْفَرَجِ، فَنُسِبَتْ إِلَيْهِ لِسُكْنَاهُ بِهَا، فَيُقَالُ لَهَا: الْعِمَادِيَّةُ، ثُمَّ وَلِيَ تَدْرِيسَهَا فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ بَعْدَ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ ابْنِ عَبْدٍ، وَأَوَّلُ مَنْ جَاءَ لِلسَّلَامِ عَلَيْهِ نَجْمُ الدِّينِ أَيُّوبُ ; كَانَتْ لَهُ بِهِ مَعْرِفَةٌ مِنْ تَكْرِيتَ، فَامْتَدَحَهُ الْعِمَادُ بِقَصِيدَةٍ ذَكَرَهَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو شَامَةَ، وَكَانَ أَسَدُ الدِّينِ شِيرَكُوهْ وَصَلَاحُ الدِّينِ يُوسُفُ بِمِصْرَ فَبَشَّرَهُ فِيهَا بِوِلَايَةِ صَلَاحِ الدِّينِ الدِّيَارَ الْمِصْرِيَّةَ حَيْثُ يَقُولُ:
وَيَسْتَقِرُّ بِمِصْرَ يُوسُفٌ وَبِهِ
…
تَقَرُّ بَعْدَ التَّنَائِي عَيْنُ يَعْقُوبِ
وَيَلْتَقِي يُوسُفٌ فِيهَا بِإِخْوَتِهِ
…
وَاللَّهُ يَجْمَعُهُمْ مِنْ غَيرْ تَثْرِيبِ
ثُمَّ وَلِيَ الْعِمَادُ كِتَابَةَ الْإِنْشَاءِ لِلْمَلِكِ نُورِ الدِّينِ، رحمه الله.
[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: أَرْغَشُ أَمِيرُ الْحَاجِّ سِنِينَ مُتَعَدِّدَةً،
كَانَ مُقَدَّمًا عَلَى الْعَسَاكِرِ، خَرَجَ مِنْ بَغْدَادَ لِقِتَالِ شُمْلَةَ التُّرْكُمَانِيِّ فَسَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ فَمَاتَ
أَبُو الْمَعَالِي الْكَاتِبُ
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْدُونَ صَاحِبُ التَّذْكِرَةِ الْحَمْدُونِيَّةِ وَقَدْ وَلِيَ دِيوَانَ الزِّمَامِ مُدَّةً تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ قُرَيْشٍ
الرَّشِيدُ الصَّدَفِيُّ
كَانَ يَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيِ الْعَبَّادِيِّ عَلَى الْكُرْسِيِّ، كَانَتْ لَهُ شَيْبَةٌ وَسَمْتٌ وَوَقَارٌ وَكَانَ يُدْمِنُ حُضُورَ السَّمَاعَاتِ، فَاتَّفَقَ أَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ يَرْقُصُ فِي بَعْضِ السَّمَاعَاتِ، سَامَحَهُ اللَّهُ سبحانه وتعالى.