الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[إِخْبَارُهُ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْوَلِيدِ بِمَا فِيهِ لَهُ مِنِ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ، وَإِنْ صَحَّ فَهُوَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ لَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بَانِي الْجَامِعِ السَّعِيدِ
قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّكْسَكِيُّ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، «عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: وُلِدَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: قَدْ جَعَلْتُمْ تُسَمُّونَ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِنَتِكُمْ، إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْوَلِيدُ. هُوَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ فِرْعَوْنَ عَلَى قَوْمِهِ» ". قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ: فَكَانَ النَّاسُ يُرُونَ أَنَّهُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثُمَّ رَأَيْنَا أَنَّهُ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ; لِفِتْنَةِ النَّاسِ بِهِ حَتَّى خَرَجُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وَانْفَتَحَتِ الْفِتْنَةُ عَلَى الْأُمَّةِ وَالْهَرْجُ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ، عَنِ الْأَصَمِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ التَّنُوخِيِّ عَنْ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، فَذَكَرَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ الْأَوْزَاعِيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا مُرْسَلٌ حَسَنٌ. وَقَدْ رَوَاهُ نُعَيْمُ
بْنُ حَمَّادٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِهِ، وَعِنْدَهُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنِ اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ فَهُوَ هُوَ، وَإِلَّا فَهُوَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: سَيَكُونُ رَجُلٌ اسْمُهُ الْوَلِيدُ، يُسَدُّ بِهِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ جَهَنَّمَ أَوْ زَاوِيَةٌ مِنْ زَوَايَاهَا» وَهَذَا مُرْسَلٌ أَيْضًا
حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، اتَّخَذُوا دِينَ اللَّهِ دَغَلًا، وَعِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا، وَمَالَ اللَّهِ دُوَلًا» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ.
وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِذَا بَلَغَتْ بَنُو أُمَيَّةَ أَرْبَعِينَ اتَّخَذُوا عِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا، وَمَالَ اللَّهِ نُحْلًا، وَكِتَابَ
اللَّهِ دَغَلًا» وَهَذَا مُنْقَطِعٌ بَيْنَ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ وَبَيْنَ أَبِي ذَرٍّ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ: أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ رَجُلًا اتَّخَذُوا دِينَ اللَّهِ دَغَلًا، وَمَالَ اللَّهِ دُوَلًا، وَعِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا» وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ بِهِ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارِ، ثَنَا تَمْتَامٌ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ، «أَنَّ ابْنَ مَوْهَبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ فَكَلَّمَهُ فِي حَاجَتِهِ، فَقَالَ: اقْضِ حَاجَتِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ مُؤْنَتِي لَعَظِيمَةٌ، وَإِنِّي لَأَبُو عَشَرَةٍ، وَعَمُّ عَشَرَةٍ، وَأَخُو عَشَرَةٍ. فَلَمَّا أَدَبَرَ مَرْوَانُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ جَالِسٌ مَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى السَّرِيرِ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا بْنَ عَبَّاسٍ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا بَلَغَ بَنُو الْحَكَمِ ثَلَاثِينَ رَجُلًا، اتَّخَذُوا مَالَ اللَّهِ بَيْنَهُمْ دُوَلًا، وَعِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا، وَكِتَابَ اللَّهِ دَغَلًا، فَإِذَا بَلَغُوا سَبْعَةً وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعَمِائَةٍ، كَانَ هَلَاكُهُمْ أَسْرَعَ مِنْ لَوْكِ تَمْرَةٍ "؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: وَذَكَرَ مَرْوَانُ حَاجَةً لَهُ، فَرَدَّ مَرْوَانُ عَبْدَ الْمَلِكِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَكَلَّمَهُ فِيهَا، فَلَمَّا أَدْبَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ هَذَا فَقَالَ:" أَبُو الْجَبَابِرَةِ الْأَرْبَعَةِ "؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللَّهُمَّ نَعَمْ» وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ غَرَابَةٌ وَنَكَارَةٌ شَدِيدَةٌ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ.
وَقَدْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ:«جَاءَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَعَرَفَ كَلَامَهُ فَقَالَ: " ائْذَنُوا لَهُ، حَيَّةٌ، أَوْ وَلَدُ حَيَّةٍ، عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَعَلَى مَنْ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ إِلَّا الْمُؤْمِنِينَ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، يُشَرَّفُونَ فِي الدُّنْيَا وَيَوْضُعُونَ فِي الْآخِرَةِ، ذَوُو مَكْرٍ وَخَدِيعَةٍ، يُعْطَوْنَ فِي الدُّنْيَا وَمَالَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ» قَالَ الدَّارِمِيِّ: أَبُو الْحَسَنِ هَذَا حِمْصِيٌّ.
وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي " الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ ": ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ الْمَرْوَانِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، «أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ لَمَّا وُلِدَ دُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِيَدْعُوَ لَهُ، فَأَبَى أَنْ يَفْعَلَ ثُمَّ قَالَ: " ابْنُ الزَّرْقَاءِ، هَلَاكُ