المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌المقدمة - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ١

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌بين يدي الكتاب

- ‌اسمه

- ‌مولده

- ‌نشأته

- ‌رحلته

- ‌مؤلفاته

- ‌هجرته

- ‌خطبة الكتاب

- ‌مقدمة الشارح

- ‌المقدمة

- ‌(1) - (1) - بَابُ اتِّبَاعِ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(2) - (2) - بَابُ تَعْظِيمِ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَالتَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ عَارَضَهُ

- ‌(3) - (3) - بَابُ التَّوَقِّي فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(4) - (4) - بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَعَمُّدِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(5) - (5) - بَابُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ كَذِب

- ‌(6) - (6) - بَابُ اتِّبَاعِ سُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ

- ‌فائدة

- ‌(7) - (7) - بَابُ اجْتِنَابِ الْبِدَع وَالْجَدَلِ

- ‌(8) - (8) - بَابُ اجْتِنَابِ الرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ

- ‌(9) - (9) - بَابٌ: فِي الْإِيمَانِ

- ‌(10) - (10) - بَابٌ: فِي الْقَدَرِ

- ‌(11) - (11) - بَابٌ: فِي فَضَائِلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌(11) - (1) - فَضْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه

- ‌(11) - (2) - فَضْلُ عُمَرَ رضي الله عنه

- ‌(11) - (3) - فَضْلُ عُثْمَانَ رضي الله عنه

- ‌(11) - (4) - فَضْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه

- ‌تنبيه

- ‌(11) - (5) - فَضْلُ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ رضي الله عنه

الفصل: ‌ ‌المقدمة

‌المقدمة

ص: 47

بسم الله الرحمن الرحيم

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

والآن نشرع في المقصود، فنقول بالسندين المذكورين وبغيرهما مما هو مدون عندنا من أسانيد هذا "السنن":

قال الإمام الحافظ أبو عبد الله القزويني محمد بن يزيد بن عبد الله الربعي المعروف بابن ماجه رحمه الله تعالى:

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) مبتدئًا "سننه" بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز في ابتدائه بها كسائر الكتب المنزلة من السماء، كما يشهد لذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فاتحة كل كتاب"، ولذلك جرى بعضهم على أنها ليست من خصوصيات هذه الأمة وعملًا بخبر:(كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .. فهو أقطع)، رواه أبو عوانة وابن حبان في "صحيحهما"، كما في "مكمل إكمال الإكمال"، فالكلام على التشبيه البليغ؛ أي: فهو كالأقطع الذي قطع منه الأطراف، والمعنى: منقطع البركة وقليل النفع؛ فإنه وإن تم حسًا .. فلا يتم معنى.

والكلام على البسملة شهير؛ لأنه قد ألف فيها من العلماء كثير، فلا يحتاج إلى الإطناب فيها بكثرة التسجيل والتسطير، ثم ثنى بالصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومن معه؛ امتثالًا للأمر الوارد في قوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (1).

(1) سورة الأحزاب: (56).

ص: 49

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه ومحبيه.

===

فقال: (وصلى الله) أي: أوقع الله سبحانه وتعالى الرحمة المقرونة بالتعظيم (وسلم) أي: أوقع التحية الدائمة اللائقة به صلى الله عليه وسلم؛ وهو تأمينه مما يخافه على أمته.

(على سيدنا) معاشر الأمة أو معاشر المخلوقين؛ أي: على رئيسنا ومفزعنا عند الشدائد، لأن السيد من ساد قومه، أي: فاقهم بالحلم والعلم والشجاعة والكرم والجود وسائر الخصال الفضائل والفواضل، أو من يفزع ويستغاث إليه عند الشدائد؛ كفك الأسرى من أيدي العدو لشجاعته، وإطعام الأرامل والأيتام لجوده.

(محمد) الخَلق والخُلْق، سمي بذالك؛ لكثرة خصاله الحميدة، ولأن ذكرهما في مبدأ الكتاب عادة العلماء في تأليفهم، قال بعضهم: وإثبات الصلاة والسلام في صدر الكتاب والرسائل .. حدث في زمن ولاية بني هاشم، ثم مضى أهل العلم على استحبابه، ومن العلماء من يختم كتابه بهما أيضًا، فيجمع بين الصلاتين رجاء لقبول ما بينهما؛ فإن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مقبولة ليست مردودة، والله أكرم من أن يقبل الصلاتين ويرد ما بينهما.

(و) على (آله) الطاهرين الطيبين (وصحبه) الأئمة الراشدين (و) على جميع (محبيه) صلى الله عليه وسلم التابعين على قدمه إلى يوم الدين، جمع محب، ومحبته صلى الله عليه وسلم قبول ما جاء به من عند الله سبحانه وتعالى؛ بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، كما قال تعالى:{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} (1)، وإن أردت بسط ما في المقام .. فراجع المطولات؛ لأن كتابنا عجالة وضعناه لذوي العدم والحاجة.

(1) سورة آل عمران: (31).

ص: 50

(مقدمة)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

(مقدمة)

أي: هذه الأحاديث الآتية مقدمة هذا الكتاب، وقد اشتملت هذه المقدمة على أربعة وعشرين بابًا، وعلى مئتي حديثٍ وستة وستين حديثًا؛ لأن مقصوده جمع الأحاديث المرتبة على الأبواب الفقهية، فمبدؤها من كتاب الطهارة، فما قبله مقدمة كتاب، والمقدمة - بكسر الدال - اسم فاعل من قدم اللازم، بمعنى الأمور المقدمة، أي: المستحقة للتقدم لذاتها، أو من قدم المتعدي، بمعنى المسائل المقدمة لقارئها على أقرانه في البصيرة والإدراك، وأما بفتحها .. فاسم مفعول من قدم المتعدي؛ بمعنى الأحاديث المجعولة قُدام المقصود وأمامه.

وهي لغة: ما تقدم أمام الشيء، أو جعل قدامه؛ كمقدمة الجيش؛ وهي طائفة تقدمت أمام الأمير لتهيئ له مكانًا ينزل فيه.

واصطلاحًا تنقسم على قسمين: مقدمة كتاب، وهي ما تقدم أمام المقصود؛ لارتباط بينه وبينها، وانتفاع بها فيه، سواء توقف عليه الشروع في المقصود أم لا؛ كمقدمتنا هذه، ومقدمة علم، وهي ما تقدم أمام المقصود، وتوقف عليه الشروع فيه، كالمبادئ العشرة المشهورة في كل فن .. فهي هنا من أسماء التراجم، يجري فيها من أوجه الإعراب ما جرى فيها؛ أي: هذه مقدمة موضوعة في ذكر الأحاديثِ التي تحث الطالب على التمسك بالسنن والعمل بها - لأن العمل بالعلم يزيد بركة فيه - المتنوعةِ تلك الأحاديثُ في أربعة وعشرين بابًا؛ الباب الأول منها:

* * *

ص: 51