الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْفِعْل الْمُضَارع أقسامه وعلامات إعرابه
وَهِي كل فعل مضارع اتَّصَلت بِهِ ألف الِاثْنَيْنِ نَحْو يقومان للغابين وتقومان للحاضرين أَو وَاو الْجمع نَحْو يقومُونَ للغائبين وتقومون للحاضرين أَو يَاء المخاطبة نَحْو تقومين وَحكم هَذِه الْأَمْثِلَة الْخَمْسَة أَنَّهَا ترفع بِثُبُوت النُّون نِيَابَة عَن الضمة وتجزم وتنصب بحذفها نِيَابَة عَن السّكُون والفتحة تَقول أَنْتُم تقومون وَلم تقوموا وَلنْ تقوموا رفعت الأولى لخلوه من الناصب والجازم وَجعلت عَلامَة رَفعه النُّون وجزمت الثَّانِي بلم ونصبت الثَّالِث بلن وَجعلت عَلامَة النصب والجزم النُّون قَالَ الله تَعَالَى فَإِن لم تَفعلُوا وَلنْ تَفعلُوا الأول جازم ومجزوم وَالثَّانِي ناصب ومنصوب وعلامة الْجَزْم وَالنّصب الْحَذف ص وَالْفِعْل الْمُضَارع المتعل الآخر فيجزم بِحَذْف آخِره نَحْو لم يغز وَلم يخْش وَلم يرم ش هَذَا الْبَاب السَّابِع مِمَّا يخرج عَن الأَصْل وَهُوَ الْفِعْل الْمُضَارع المعتل الآخر نَحْو يَغْزُو ويخشى وَيَرْمِي فَإِنَّهُ يجْزم بِحَذْف آخِره فينوب حذف الْحَرْف عَن حذف الْحَرَكَة تَقول لم يغز وَلم يخْش وَلم يرم ص فصل تقدر جَمِيع الحركات فِي نَحْو غلامي والفتى وَيُسمى الثَّانِي مَقْصُورا والضمة والكسرة فِي نَحْو القَاضِي وَيُسمى منقوصا والضمة والفتحة فِي نَحْو يخْشَى والضمة فِي نَحْو يَدْعُو وَيَقْضِي وَتظهر الفتحة فِي نَحْو إِن القَاضِي لن يقْضِي وَلنْ يَدْعُو ش عَلامَة الْإِعْرَاب على ضَرْبَيْنِ ظَاهِرَة وَهِي الأَصْل وَقد تقدّمت أمثلتها ومقدرة وَهَذَا الْفَصْل مَعْقُود لذكرها
فَالَّذِي يقدر الْإِعْرَاب خَمْسَة أَنْوَاع أَحدهَا مَا يقدر فِيهِ حركات الْإِعْرَاب جَمِيعهَا لَكِن الْحَرْف الآخر مِنْهُ لَا يقبل الْحَرَكَة لذاته وَذَلِكَ الِاسْم الْمَقْصُور وَهُوَ الَّذِي آخِره ألف لَازِمَة نَحْو الْفَتى تَقول جَاءَ الْفَتى وَرَأَيْت الْفَتى ومررت بالفتى فتقدر فِي الأول ضمة وَفِي الثَّانِي فَتْحة وَفِي الثَّالِث كسرة وَمُوجب هَذَا التَّقْدِير أَن ذَات الْألف لَا تقبل الْحَرَكَة لذاتها الثَّانِي مَا يقدر فِيهِ حركات الْإِعْرَاب جَمِيعهَا لَا لكَون الْحَرْف الآخر مِنْهُ لَا يقبل الْحَرَكَة لذاته بل لاجل مَا اتَّصل بِهِ وَهُوَ الِاسْم الْمُضَاف إِلَى يَاء الْمُتَكَلّم نَحْو غلامي وَأخي وَأبي وَذَلِكَ لِأَن يَاء الْمُتَكَلّم تستدعي انكسار مَا قبلهَا لأجل الْمُنَاسبَة فاشتغال آخر الِاسْم الَّذِي قبلهَا بكسرة الْمُنَاسبَة منع من ظُهُور حركات الاعراب فِيهِ الثَّالِث مَا يقدر فِيهِ الضمة والكسرة فَقَط للاستثقال وَهُوَ الِاسْم المنقوص ونعني بِهِ الِاسْم الَّذِي آخِره يَاء مكسور مَا قبلهَا كَالْقَاضِي والداعي الرَّابِع مَا تقدر فِيهِ الضمة والفتحة للتعذر وَهُوَ الْفِعْل المعتل بِالْألف نَحْو يخْشَى تَقول يخْشَى زيد وَلنْ يخْشَى عَمْرو فتقدر فِي الأول الضمة وَفِي الثَّانِي الفتحة لتعذر ظُهُور الحركات على الْألف الْخَامِس مَا تقدر فِيهِ الضمة فَقَط وَهُوَ الْفِعْل المعتل بِالْوَاو نَحْو زيد يَدْعُو وبالياء نَحْو زيد يَرْمِي وَتظهر الفتحة لخفتها على الْيَاء فِي الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال وعَلى الْوَاو فِي الْأَفْعَال كَقَوْلِك إِن القَاضِي لن يقْضِي وَلنْ يَدْعُو قَالَ الله تَعَالَى أجِيبُوا دَاعِي الله