الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَلَا تميلو كل الْميل وَلَو تَقول علينا بعض الْأَقَاوِيل وَالْعدَد نَحْو فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جلدَة فثمانين مفعول مُطلق وجلدة تَمْيِيز وَأَسْمَاء الْآلَات نَحْو ضَربته سَوْطًا أَو عَمَّا أَو مقرعة وَلَيْسَ مِمَّا يَنُوب عَن الْمصدر صفته نَحْو وكلا مِنْهَا رغدا خلافًا للمعربين زَعَمُوا أَن الأَصْل أكلا رغدا وَأَنه حذف الْمَوْصُوف ونابت صفته مَنَابه فانتصب انتصابه وَمذهب سِيبَوَيْهٍ أَن ذَلِك إِنَّمَا هُوَ حَال من مصدر الْفِعْل الْمَفْهُوم مِنْهُ وَالتَّقْدِير فَكل حَالَة كَون الْأكل رغدا وَيدل على ذَلِك أَنهم يَقُولُونَ سير عَلَيْهِ طَويلا فيقيمون الْجَار وَالْمَجْرُور مقَام الْفَاعِل وَلَا يَقُولُونَ طَوِيل بِالرَّفْع فَدلَّ على أَنه حَال لَا مصدر وَإِلَّا لجازت إِقَامَته مقَام الْفَاعِل لِأَن الْمصدر يقوم مقَام بِاتِّفَاق
الْمَفْعُول لَهُ
ص وَالْمَفْعُول لَهُ وَهُوَ الْمصدر الْمُعَلل لحَدث شَاركهُ وقتا وفاعلا نَحْو قُمْت إجلالا لَك فَإِن فقد الْمُعَلل شرطا جر بِحرف التَّعْلِيل نَحْو خلق لكم ووإني لتعروني لذكراك هزة وفجئت وَقد نصت لنوم ثِيَابهَا ش الثَّالِث من المفاعيل الْمَفْعُول لَهُ وَيُسمى الْمَفْعُول لأَجله وَمن أَجله وَهُوَ كل مصدر مُعَلل لحَدث مشارك لَهُ فِي الزَّمَان وَالْفَاعِل وَذَلِكَ كَقَوْلِه تَعَالَى يجْعَلُونَ أَصَابِعهم فِي آذانهم من الصَّوَاعِق حذر الْمَوْت فالحذر مصدر مَنْصُوب ذكر عله لجعل الْأَصَابِع فِي الآذان وزمنه وزمن الْجعل وَاحِد وفاعلهما أَيْضا وَاحِد وهم الْكَافِرُونَ فَلَمَّا استوفيت هَذِه الشُّرُوط انتصب
فَلَو فقد الْمُعَلل شرطا من هَذِه الشُّرُوط وَجب جَرّه بلام التَّعْلِيل فمثال مَا فقد المصدرية قَوْله تَعَالَى هُوَ الَّذِي خلق لكم مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا فَإِن المخاطبين هم الْعلَّة فِي الْخلق وخفض ضميرهم بِاللَّامِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مصدرا وَكَذَلِكَ قَول امْرِئ الْقَيْس وَلَو أَن مَا أسعى لأدنى معيشة كفاني وَلم أطلب قَلِيل من المَال فأدنى أفعل تَفْضِيل وَلَيْسَ بمصدر فَلهَذَا جَاءَ مخفوضا بِاللَّامِ وَمِثَال مَا فقد اتِّحَاد الزَّمَان قَوْله فَجئْت وَقد نضت لنوم ثِيَابهَا لَدَى السّتْر إِلَّا لبسته لمتفصل
فَإِن النّوم وَإِن كَانَ عِلّة فِي خلع الثِّيَاب لَكِن زمن خلع الثَّوْب سَابق على زَمَنه وَمِثَال مَا فقد اتِّحَاد الْفَاعِل قَوْله وَإِنِّي لتعروني لذكراك هزة كَمَا انتفض العصفور بلله الْقطر