الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولمعمول الصّفة المشبهة ثَلَاثَة أَحْوَال أَحدهَا الرّفْع نَحْو مَرَرْت بِرَجُل حسن وَجهه وَذَلِكَ على ضَرْبَيْنِ أَحدهَا الفاعلية وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فالصفة خَالِيَة من الضَّمِير لِأَنَّهُ لَا يكون للشَّيْء فاعلان الثَّانِي الْإِبْدَال من ضمير مستتر فِي الْوَصْف أجَاز ذلكك الْفَارِسِي وَخرج عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى جنَّات عدن مفتحة لَهُم الْأَبْوَاب فَقدر فِي مفتحة ضميرا مَرْفُوعا على النِّيَابَة عَن الْفَاعِل وَقدر الْأَبْوَاب مبدلة من ذَلِك الضَّمِير بدل بعض من كل الْوَجْه الثَّانِي النصب فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون نكرَة كَقَوْلِك وَجها أَو معرفَة كَقَوْلِك الْوَجْه فَإِن كَانَ نكرَة فنصبه على وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن يكون على التَّمْيِيز وَهُوَ الْأَرْجَح وَالثَّانِي أَن يكون مَنْصُوبًا على التَّشْبِيه بالمفعول بِهِ فان كَانَ معرفَة تعين أَن يكون مَنْصُوبًا على التَّشْبِيه بالمفعول بِهِ لِأَن التَّمْيِيز لَا يكون معرفَة خلافًا للكوفيين الْوَجْه الثَّالِث الْجَرّ وَذَلِكَ بِإِضَافَة الصّفة وعَلى هَذَا الْوَجْه وَوجه النصب فَفِي الصّفة ضمير مستتر مَرْفُوع على الفاعلية وَاصل هَذِه الْأَوْجه الرّفْع وَهُوَ دونهَا فِي الْمَعْنى وَيتَفَرَّع عَنهُ النصب وَيتَفَرَّع عَن النصب الْخَفْض ص وَاسم التَّفْضِيل وَهُوَ الصّفة الدَّالَّة على الْمُشَاركَة وَالزِّيَادَة ك أكْرم وَيسْتَعْمل بِمن ومضافا لنكرة فيفرد وَيذكر وبأل فيطابق ومضافا لمعْرِفَة فَوَجْهَانِ وَلَا ينصب الْمَفْعُول مُطلقًا وَلَا يرفع فِي الْغَالِب ظَاهرا إِلَّا فِي مَسْأَلَة الْكحل
السَّابِع التَّفْضِيل
ش النَّوْع السَّابِع من الْأَسْمَاء الَّتِي تعْمل عمل الْفِعْل اسْم التَّفْضِيل وَهُوَ الصّفة الدَّالَّة على الْمُشَاركَة وَالزِّيَادَة نَحْو أفضل وَأعلم وَأكْثر
وَله ثَلَاث حالات حَالَة يكون فِيهَا لَازِما للإفراد والتذكير وَذَلِكَ فِي صُورَتَيْنِ إِحْدَاهمَا أَن يكون بعده من جَارة للمفضول كَقَوْلِك زيد أفضل من عَمْرو والزيدان أفضل من عَمْرو والزيدان أفضل من عَمْرو والزيدون أفضل من عَمْرو وَهِنْد أفضل من عَمْرو والهندان أفضل من عَمْرو والهندات أفضل من عَمْرو وَلَا يجوز غير ذَلِك قَالَ الله تَعَالَى إِذْ قَالُوا ليوسف وَأَخُوهُ أحب إِلَى أَبينَا منا وَقَالَ الله تَعَالَى قل إِن كَانَ آباؤكم وأبناؤكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إِلَيْكُم من الله وَرَسُوله وَجِهَاد فِي سَبيله فأفرد فِي الْآيَة الأولى مَعَ الِاثْنَيْنِ وَفِي الثَّانِيَة مَعَ الْجَمَاعَة الثَّانِيَة أَن يكون مُضَافا إِلَى نكرَة فَتَقول زيد أفضل رجل والزيدان أفضل رجلَيْنِ والزيدون أفضل رجال وَهِنْد أفضل امْرَأَة والهندان أفضل امْرَأتَيْنِ والهندات أفضل نسْوَة وَحَالَة يكون فِيهَا مطابقا لموصوفه وَذَلِكَ إِذا كَانَ بأل نَحْو زيد الأفض والزيدان الأفضلان والزيدون الأفضون وَهِنْد الفضلى والهندان الفضليان والهندات الفضليات أَو الْفضل وَحَالَة يكون فِيهَا جَائِز الْوَجْهَيْنِ الْمُطَابقَة وَعدمهَا وَذَلِكَ إِذا كَانَ مُضَافا لمعْرِفَة تَقول الزيدان أفضل الْقَوْم وَإِن شِئْت قلت أفضلا الْقَوْم وَكَذَلِكَ فِي الْبَاقِي وَعدم الْمُطَابقَة أفْصح قَالَ الله تَعَالَى ولتجدنهم أحرص النَّاس وَلم يقل أحرصي بِالْيَاءِ وَقَالَ الله تَعَالَى وَكَذَلِكَ جعلنَا فِي كل قَرْيَة أكَابِر مجرميها فطابق وَلم يقل أكبر مجرميها وَعَن ابْن السراج انه أوجب عدم الْمُطَابقَة ورد عَلَيْهِ بِهَذِهِ الْآيَة
على أَنه لَا ينصب الْمَفْعُول بِهِ مُطلقًا وَلِهَذَا قَالُوا فِي قَوْله تَعَالَى إِن رَبك هُوَ أعلم من يضل عَن سَبيله إِن من لَيست مَفْعُولا بِأَعْلَم لِأَنَّهُ لَا ينصب الْمَفْعُول وَلَا مُضَافا إِلَيْهِ لِأَن افْعَل بعض مَا يُضَاف إِلَيْهِ فَيكون التَّقْدِير أعلم المضلين بل هُوَ مَنْصُوب بِفعل مَحْذُوف يدل عَلَيْهِ أعلم أَي يعلم من يضل وَاسم التَّفْضِيل يرفع الضَّمِير الْمُسْتَتر بِاتِّفَاق تَقول زيد أفضل من عَمْرو فَيكون فِي أفضل ضمير مستتر عَائِد على زيد وَهِي يرفع الظَّاهِر مُطلقًا أَو فِي بعتض الْمَوَاضِع فِيهِ خلاف بَين الْعَرَب فبعضهم يرفعهُ بِهِ مُطلقًا فَتَقول مَرَرْت بِرَجُل أفضل مِنْهُ أَبوهُ فتخفض أفضل بالتفحة على أَنه صفة لرجل وترفع الْأَب على الفاعلية وَهِي لُغَة قَليلَة وَأَكْثَرهم يُوجب رفع أفضل فى ذَلِك على أَنه خبر مقدم وَأَبوهُ مُبْتَدأ مُؤخر وفاعل أفضل ضمير مستتر عَائِد عَلَيْهِ وَلَا يرفع اكثرهم بأفعل الِاسْم الظَّاهِر إِلَّا فِي مَسْأَلَة الْكحل وضابطها أَن يكون فِي الْكَلَام نفي بعده اسْم جنس مَوْصُوف باسم التَّفْضِيل بعده اسْم مفضل على نَفسه باعتبارين مِثَال ذَلِك قَوْلهم مَا رَأَيْت رجلا أحسن فِي عينه الْكحل مِنْهُ فِي عين زيد وَقَول الشَّاعِر مَا رَأَيْت امْرَءًا أحب إِلَيْهِ الْبَذْل مِنْهُ إِلَيْك يَا بن سِنَان