الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رضي اللَّه عنها " لا وجه له، إذ السورة من أوائل القرآن نزولاً، وعائشة لم تكن موجودة فضلاً عن كونها عنده. وكذا القول. بأنه أول ما أتاه جبرائيل أتى خديجة وقال: " زملوني " فبينا هو كذلك إذ ناداه جبرائيل فناداه: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) بل كان هذا بعد فترة الوحي، " لما رأي جبرائيل قاعداً على كرسي بين السماء والأرض، فرجع إلى خديجة فنزل:(يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) ".
(قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
(2)
نِصْفَهُ
…
(3)
بدل من الليل، و (إِلَّا قَلِيلًا) استثناء منه، أي: قم أقل من النصف على البتّ.
(أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ
…
(4)
أنقص النصف أو زد، على التخيير، ولما كان الأقل هو الأصل كرّر، كقولك: أكرم زيداً، أو إما زيداً وإما عمراً. فإن قلت: إذا كان التخيير بين الأقل من النصف على البتِّ، وبين أحد الأمرين النقصان على النصف والزيادة عليه، فقد خرج النصف عن الأقسام، وقراءة الكوفيين وابن كثير: (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ
(أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ) بنصبه تدلّ على أنه كان يقوم تارة نصف الليل. قلت: الضمير في (مِنْهُ) و (عَلَيْهِ) للنصف، وإذا جاز له الزيادة على النصف فقد جاز له النصف، لا أنه إذا جاز له الأقل جاز له النصف ليلزم استدراك ذكر الزيادة. أَو. (نِصْفَهُ) بدل من (قَلِيلًا) فالتخيير بين أمور ثلاثة: قيام النصف بتمامه، وقيام الناقص منه، وقيام الزائد عليه. وعلى هذا وصف النصف بالقلة بالنظر إلى الكل. وفيه إشارة إلى أنَّ النصف المعمور بالعبادة وذكر اللَّه تعالى جلّ الليل، والنصف الخالي عنه نزر قليل وإن ساواه كمًّا. ويجوز أن يكون الضمير في (مِنْهُ) و (عَلَيْهِ) للأقلّ من النصف كالثلث، والتخيير بينه وبين الأقل منه كالربع، والزائد عليه كالنصف. وعن الأخفش:" (نِصْفَهُ) عطف على (الليْلَ) بمقدّر أي. قم الليل إلا قليلاً، أو قم نصفه، أو ثلثه، أو ثلثيه ". فالتخيير بين أربعة أمور. روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها: " أن قيام الليل كان فرضاً بأول هذه السورة فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولاً حتى انتفخت أقدامهم، واصفرت وجوههم، فنسخه آخر السورة فصار تطوعاً ". وعن ابن جبير: نسخ بعد عشر سنين. وقيل: نسخ عن الأمة