الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهاك أخي القارئ، تفصيلاً لبعض من أنواع العرافة المشتهرة:
10 - قراءة الزهر المرقّم:
وهو حجر بشكل مكعب موسوم في جهاته الست بأرقام من واحد إلى ستة، وهو معروف بـ (زَهْر لعبة الطاولة) ، حيث يُلقى هذا الزهر ضمن دائرة، فإن استقرَّ بها، يُقرَأ الرقم الظاهر في جهته العليا، ثم يُعمَد إلى تفسير الرقم بحسب ما تقضي به جداول الكواكب، المتوافرة لديهم: جدول (1)(2)
…
إلخ. وإن استقر الزهر خارج الدائرة، فإن الشخص - بزعمهم - سيصادف شقاقاً عما قريب!!
11 - علم الأسارير
، وهو علم باحث في الاستدلال (بالخطوط الموجودة في الأكفِّ والأقدام والجباه، بحسب تقاطعها وتباين أطوالها، وتقدير المسافات بينها) يستدلون بذلك على أحوال الإنسان النفسية، وآتي أمرِه من شقاوة أو سعادة، وغنى أو فقر، ونحو ذلك.
12 - قراءة الفنجان:
والمقصود بذلك، ادعاء تفسير أثر (القهوة المعروفة بـ: التركية) المتبقي في الفنجان، من بعد احتسائها، حيث يُدار الفنجان باليد اليسرى مرات، ومن ثَمّ يُكفأ على حافته، ليُرفع بعدها، وليشرع قارئه (المبصِّر) بقراءته بحسب ما يعرف من رموز به، فما كان من رمز في قاع الفنجان فهو يمثل المستقبل، وما كان قريباً عند حافة الفنجان فهو حاضر محتسي القهوة، ثم إن ظهر - مثلاً - شكل يشبه حصاناً فهو عريس الهنا لمن شربت القهوة، وإن كان ما ظهر يشبه دجاجة، فهو دلالة على البشارة بالإنجاب والإخصاب، أما الدائرة فتمثل عندهم اجتماعاً لعرس مثلاً، ويعبّرون عنها بقولهم (جَمٍْعة على خير) ، وهكذا يفسرون أثر البنّ البرازيلي أو العَدَني، سواء ولا فرق
لديهم، كلٌ بحسب حال شارب القهوة!! فإن كانت فتاة قاربت سن العنوسة، سارع القارئ يزفّ إليها بشرى مَقْدم فارس الأحلام ممتطياً صهوة جواد لا يكبو، محمَّلاً بالورود والرياحين!! وإن كان تاجراً بُشِّر بربح وافر في عاجل تجارته، وربما في آجلها، وإن كان طالباً بُشِّر باجتياز الامتحان بتفوق تام على أقرانه، وما يستدعي العجب فعلاً تصديق أكثر الناس بذلك، حتى ولو بلغ أحدهم شأوًا مرموقاً في الثقافة وتبوأ منزلة مشهودًا له بها!! أما عامة الناس، فحدّثْ ولا حرج حيث صارت قراءة الفنجان - عند البعض - دأبهم في كل صباح، حيث تجتمع النسوة في دار إحداهن، ويبدأ من ثمَّ استعراض المهارات في القراءة الرمزية.
ولا يخفى أن جميع ذلك هو من ادعاء العِرافة، فإن حضر كاهن، رجل كان أو امرأة، فأخبر بما يخبره به شيطان الجن من نبإ، مدعياً أنه يستنبطه من أثر خطوط القهوة، زاد عندها الأمر سوءًا وتحولت العرافة إلى كهانة، حيث يجزم الناس - حال صدق الكاهن، ولو لمرة واحدة - بدوام صدقه ووجوب تصديقه، فيعتقدون أحقية اتباع رموز الفنجان، وبأن ارتسامها دال يقيناً على ما اختصّ الله تعالى بعلمه مما قُدّر للمرء في عاجل أمره وآجله! تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.
"ولا شك في أن هؤلاء المتكهنين من الكَذَبة المتخرِّصين من أهل الحَدْس والتخمين، إنما جعلوا هذه الحيل علامة عندهم.... فهؤلاء الكهنة يوهمون العامة معرفة مستقبل الأمور بالقراءة في الفنجان..... فإذا قُدّر إصابتُهم في بعض الأحيان، فإن ذلك من باب المصادفة، أو من إخبار الشياطين لهم بما تسترق من السمع، وأكثرهم كاذبون"(1) .
(1) انظر: القول المعين لأسامة المعاني ص 313، ونصُّ الكلام مختار من فتوى لفضيلة العلاّمة عبد الله الجبرين حفظه الله، وأمتع به.