المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وهو شعور الزوج بأن الفتاة البكر التي وقع اختياره عليها - التحصين من كيد الشياطين

[خالد الجريسي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌الفصل الأولبيان ألفاظ ومصطلحات مهمة

- ‌تمهيد:

- ‌1- الجنّ

- ‌2- المسُّ، ومن أثره الصَّرْع:

- ‌3- الاستعانة:

- ‌ الاستعاذة

- ‌ الاستمتاع

- ‌ الاستخدام

- ‌ الاستحضار

- ‌4 - المندل:

- ‌5 - الزار أو دَقّة الزار

- ‌6 - قياس الأثر:

- ‌10 - قراءة الزهر المرقّم:

- ‌11 - علم الأسارير

- ‌12 - قراءة الفنجان:

- ‌13 - الضرب بالحصى:

- ‌14 - الخط بالرمل:

- ‌15 - حساب الطالع:

- ‌16 - حساب السُّبحة:

- ‌17 - الحسد:

- ‌18 - العين:

- ‌ بيان العلاقة بين الحسد والعين

- ‌19 - السحر:

- ‌20- الطِّلَّسْم

- ‌21 - النَّفْث:

- ‌22 - النفخ:

- ‌23 - الهَمْز:

- ‌24- النَّزْغ

- ‌25 - الرَّكْضة:

- ‌26- الرَّبْط (العَقْد أو العَصْب)

- ‌27- التِّوَلة:

- ‌28- النُّشْرة:

- ‌29- التميمة

- ‌30- تحضير الأرواح

- ‌الفصل الثانيحصن المؤمن

- ‌تمهيد:

- ‌التحصينات الواقية:

- ‌الأول: احفظ الله بتحقيق الإخلاص في توحيده

- ‌الفصل الثالثأنواع الأمراض بعامة، وأصول التداوي المشروع

- ‌الباب الأولفي بيان أنواع الأمراض النازلة بابن آدم إجمالاً

- ‌الباب الثانيفي بيان نبذة من الهَدْي النبوي الشريف في مسائل التداوي

- ‌الفصل الرابعالتداوي بالرقى المشروعة

- ‌الباب الأولفي بيان معنى الرقى، وأنواعها ومسائل مهمة متعلقة بها

- ‌الباب الثانيفي ذكر رقى مشروعة، من كتاب الله تعالىوسُنَّة نبيِّه صلى الله عليه وسلم

- ‌خاتمة

- ‌فهرس المراجع

الفصل: وهو شعور الزوج بأن الفتاة البكر التي وقع اختياره عليها

وهو شعور الزوج بأن الفتاة البكر التي وقع اختياره عليها ليست كذلك، مما يتسبب بالتفريق بينهما في مرحلة مبكرة من الزواج - والعياذ بالله-، ومن رَبْط المرأة أيضًا:[التصفيح أو الانسداد، فلا يتمكن الرجل من الجماع، ومنه ربط (نزيف الجماع) فكلما أتاها زوجها ركض الشيطان في عِرْقٍ عند الرحم، فينفجر العرق، فيسيل الدم، فلا يتمكن الزوج من مجامعتها، وقد لا يكون الربط للمرأة محسوسًا كما سبق، بل قد تمنع المرأة من غير إرادة منها إتيانَ زوجها لها، أو قد تتبلّد تبلُّدًا تامًا عند عملية الجماع، فلا تستجيب لزوجها، مما ينفِّره من جماعها، فالأول منهما يسمى ربط المنع، والآخر ربط البرود أو التبلد](1) .

ويشار هنا، إلى أن ما كان من أنواع الربط للرجل محسوسًا، فإنه قد يكون مرضًا عضويًا أو توهمًا نفسيًا لديه، قد أثَّر في قدرته الجنسية، وليس ربطاً أو عَصْبًا، فالواجب علاجه - عند أهل الاختصاص - في ذلك، والمرأة كذلك قد يكون داءً عضويًا أو نفسيًا عَرَض لها، فتُعرَض ابتداءً على أهل الطب فإن جزموا بأنْ لا علةَ عضوية أو نفسية لما تشكو منه، غلب على الظن عند ذلك حدوث عقد أو ربط، تسبب به ساحر مفرّقٌ لَعِينٌ، أو شيطان جنٍّ محبٌّ للمرأة، يبغي إبعادها عن زوجها، أو شيطانة خبيثة تولهت حبًا بالرجل الإنسي، فهي تعمل جاهدة على حجزه عن امرأته، لتظفر هي به.

‌27- التِّوَلة:

(سحر المحبة) ، وهو الذي يسمى بـ (العطف) ، ويكون - غالبًا - بطلب المرأة من ساحر أن يوقع محبةً بها في قلب زوجها وشغفًا زائداً؛ فيأمرها عند ذلك بإحضار أثر من ثياب زوجها

(1) مستفاد من: الصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار. وحيد عبد السلام بالي ص 185.

ص: 92

مثلاً، غيرَ منظَّفٍ ولا طاهر، ثم يأخذ خيوطاً منه، فيعقدها وينفث بها، ثم تدفن في مكان مهجور، أو يقرأ ما يأمره به شيطانه من أقوال بغير العربية تتضمن شركًا بالله، والعياذ بالله، يقرأ ذلك على ماء نجس، أو على قطرات من دم ونحوه، ثم تخلطه المرأة بما يَطْعَمُه أو يُسقاه زوجُها، فيصير الزوج - والعياذ بالله - منقادًا لامرأته لا يرى أحب منها في قلبه، ولو أنها عصت وفسقت، وأضرّت به، وتشتد غَيْرته عليها، ويُفرِط في جماعها، ولا يصبر على البعد عنها، ثم إنه لا يُخالِف لها أمراً، ولا يُحبِط لها مسعى، ولا يُخيِّب لها ظنًا، ولا يعارض لها هوىً، حتى لَوْ أَنَّهَا دَخَلَتْ جُحْرَ ضَبٍّ لَتَبِعَها!! (1) . [وبئسما صنعَتْ، ولو أنها عمدت إلى التحبُّب إلى زوجها، فكانت عَروبًا تكثر التزين والتجمل له، تستقبله بتبسُّمٍ مشرق، وتُحسِن عشرته، وتخاطبه بلين القول، وتريه جميل الفعال في رعاية أبنائه، والحفاظ على ماله، والحرص على طاعته، لوجدت - بإذن الله - تعلقًا عاقلاً حكيمًا،

(1) ذكرتُ ما بين قوسين، تشبيهًا مجازًا، وهو مستفاد من معنى حديث، بيّن شدة تعلُّقِ شرار هذه الأمة - في آخر الزمان - بسَنن اليهود والنصارى، ونص الحديث بتمامه:«لَتَتَّبِعُنَّ سَنَن مَنْ كَانَ قَبْلَكُم شِبْرًا شِبْرًا، وَذِرَاعاً بِذِرَاعٍ، حَتّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ» قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال:«فَمَنْ؟» .

والحديث متفق عليه؛ من حديث أبي سعيد رضي الله عنه: أخرجه البخاري؛ كتاب: الاعتصام، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «لتتبعن سَنَن من كان قبلكم» ، برقم (7319) . ومسلم؛ كتاب: العِلْم، باب: اتباع سَنن اليهود والنصارى، برقم (2669) .

- وأما اختصاص شرار هذه الأمة باتباع أهل الكتاب، فلقوله صلى الله عليه وسلم:«لَيَحْمِلَنّ شِرَارُ هَذِهِ الأُْمَّةِ عَلَى سَنَنِ الّذِينَ خَلَوا مِنْ قَبْلِهِمْ، أَهْلِ الْكِتَابِ، حَذْوَ القُذَّة بالقُذَّةِ» كما في مسند أحمد؛ برقم (17265)، من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه. وهذا كناية عن شدة المطابقة في الاتباع. [والقُذَّة: ريشة السهم، فكما تُقدَّر كلُّ واحدة من الريشتَيْن على قَدْر صاحبتها وتُقْطَع، يُضْرَب مثلاً للشيئين يستويان ولا يتفاوتان] . انظر: النهاية لابن الأثير (4/25) .

ص: 93

مستمرًا غير منقطع، في قلب زوجها، لا تعلقًا أبلهَ ذاهلٌ صاحبُه، لا يدري ما يصنع!! ثم إذا انتهت (صلاحية هذه التِّوَلة) ، فسدت، وانقلبت بغضًا وكرهًا ربما لم تنفع معه تولة أخرى مستجدة الصلاحية] !! (1) .

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الرُّقى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ (2) .

مسألة: قد يُشكل على أحدهم التعارضُ الظاهر، بين قوله صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الرُّقى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ، وقوله

(1) استفدت ذلك النصح من: الصارم البتار، لوحيد بالي، ص 139، بتصرف.

(2)

أخرجه أبو داود، كتاب: الطب، باب: في تعليق التمائم، برقم (3883) ، عن زينب رضي الله عنها. وابن ماجه، كتاب: الطب، باب: تعليق التمائم، برقم (3530) ، عنها أيضًا. وأخرجه أحمد في مسنده (1/381) ، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

ص: 94