الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لأحللت معكم، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة" (1) .
وبالنسبة للإحرام في الطائرة، يغتسل الإنسان في بيته ويأخذ معه ثياب الإحرام، فإذا ركب لبسها، وإذا كان من مطار القصيم مثلاً، ومضى خمس وثلاثون دقيقة، أو أربعون دقيقة من إقلاع الطائرة أحرم، بمعنى لبى، فيكون متهيئاً لابساً ثياب الإحرام قبل هذه المدة.
فإذا مضت يبدأ بالتلبية: لبيك عمرة، على ما سبق، أما المطارات الأخرى إذا لم يكن إعلان عند وصول الميقات فإن الإنسان يسأل المسؤولين: متى يكون الإحرام؟ وإذا خاف فوات الميقات لسرعة الطائرة فلا حرج عليه أن يحتاط ويحرم قبله.
س 499: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما أفضل نسك بالنسبة للحاج الذي يريد أن يحج لأول مرة بالتفصيل بارك الله فيكم
؟
فأجاب فضيلته بقوله: أفضل نسك للحاج أن يحرم بالعمرة أولاً من الميقات، ثم إذا وصل إلى مكة طاف وسعى للعمرة وقصر ثم لبس ثيابه وحل من إحرامه إحلالاً تاماً، فإذا كان اليوم الثامن من ذي الحجة أحرم بالحج من مكانه وخرج إلى منى وبات بها ليلة التاسع، فإذا كان يوم التاسع ذهب إلى عرفة ووقف بها إلى أن تغرب الشمس، ثم يدفع منها إلى مزدلفة فيبيت بها ويصلي
(1) تقدم وهو عند مسلم (رقم 1218) .
الفجر فإذا أسفر جداً دفع إلى منى فيرمى جمرة العقبة، ثم ينحر هديه، ثم يحلق رأسه، ثم ينزل إلى مكة فيطوف ويسعى، ثم يرجع إلى منى فيبيت بها ليلة الحادي عشر، وليلة الثاني عشر، ويرمي في هذين اليومين بعد الزوال الجمرات الثلاث كلها يبدأ بالأولى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، ثم إن شاء تعجل فخرج، وإن شاء بقي إلى اليوم الثالث عشر ورمى بعد الزوال، وإذا أراد أن يرجع إلى بلده فإنه لا يخرج حتى يطوف طواف الوداع، هذا أفضل الأنساك ويسمى عند أهل العلم التمتع؛ لأن الرجل تمتع فيما بين العمرة والحج حيث إنه أحل من إحرامه وتمتع بما أحل الله له بين العمرة والحج، فهذا هو أفضل الأنساك، فينبغي للحاج سواء كان حجه أول مرة أو فيما بعدها ينبغي له أن يحرم على
الوجه الذي ذكرناه وهو التمتع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من لم يسق الهدي من أصحابه به، وقال:"افعلوا ما أمرتكم به "(1) .
أما النوع الآخر من الأنساك فهو القران وهو: أن يحرم الإنسان بالحج والعمرة جميعاً من الميقات، فإذا وصل إلى مكة طاف للقدوم ثم سعى للحج وللعمرة وبقي على إحرامه لا يحل فإذا كان اليوم الثامن خرج إلى منى وفعل للحج كما ذكرنا أولاً لكنه ينوي بطوافه في طواف الإفاضة الذي يكون يوم العيد ينوي به أنه للحج والعمرة جميعاً كما ينوي بالسعي الذي سعاه بعد طواف القدوم أنه للحج والعمرة جميعاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة- رضي الله عنها "طوافك بالبيت وبالصفا والمروة يسعك لعمرتك
(1) أخرجه مسلم، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام (رقم 1216)(143) .