الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
منفصلة عن الحج.
وأما القران فهو أن يحرم بالعمرة والحج جميعاً فيقول عند ابتداء إحرامه: لبيك عمرة وحجًّا وفي هذه الحال تكون الأفعال للحج وتدخل العمرة في أفعال الحج.
وأما الإفراد فهو أن يحرم بالحج مفرداً ولا يأتي معه بعمرة، فيقول: لبيك اللهم حجاً. عند الإحرام من الميقات هذا فرق من حيث الأفعال.
ثانياً: من حيث وجوب الدم فإن الدم يجب على المتمتع وعلى القارن دون المفرد، وهذا الدم ليس دم جبران ولكنه دم شكران، ولهذا يأكل الإنسان منه ويهدي ويتصدق.
ثالثاً: أما من حيث الأفضلية فالأفضل التمتع إلا من ساق الهدي، فالأفضل له القِران ثم يلي التمتع القِران ثم الإفراد.
س 517: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: قدمت من بلدي السودان إلى المملكة العربية والسعودية وكان ذلك في شهر ذي القَعدة عام أربعة عشر وأربعمائة وألف من الهجرة ثم ذهبت إلى
المدينة حين مجيئي من السودان وقمت بزيارة المسجد النبوي الشريف وفي قدومي إلى مكة المكرمة أحرمت من الميقات آبار علي بنية الحج وكان ذلك في اليوم الثالث والعشرين من ذي القعدة وأتيت البيت الحرام فطفت وسعيت ثم حللت إحرامي حيث إنني لم أستطع البقاء على الإحرام وكانت المدة المتبقية على الصعود ليوم عرفة أربعة عشر يوما أرجو الإفادة
؟
فأجاب فضيلته بقوله: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين:
قبل الجواب على هذا السؤال أبين أنه يلحقني الأسف الشديد في مثل هذه القصة التي ذكرها السائل، وذلك أن الإنسان يفعل الشيء ثم بعد فعله إياه يسأل وهذا خطأ، بل الواجب على الإنسان ألا يدخل في شيء حتى يعرفه، فمن كان يريد الحج مثلاً فيدرس أحكام الحج قبل أن يأتي للحج، كما أن الإنسان لو أراد السفر إلى بلد فإنه يدرس طريق البلد، وهل هو آمن أو خائف، وهل هو مستقيم أو معوج، وهل يوصل إلى البلد أو لا يوصل، هذا في الطريق الحسي فكيف بالطريق المعنوي وهو الطريق إلى الله عز وجل؟ فأنا آسف لكثير من المسلمين أنهم على مثل هذا الحال التي ذكرها السائل عن نفسه، والذي فهمته من هذا السؤال أن الرجل أتى من بلده قاصداً المدينة النبوية وأنه أحرم من محرم المدينة النبوية وهو ذي الحليفة أي آبار علي لكنه أحرم قارناً بين الحج والعمرة والمحرم القارن بين الحج والعمرة يبقى على إحرامه إلى يوم العيد لكنه لما طاف وسعى وكان قد بقي على الحج أربعة عشر يوما تحلل، وهذا هو المشروع له أن يتحلل ولو كان نوى القران يتحلل إذا طاف وسعى قصر ثم حل ولبس ثيابه فإذا كان اليوم الثامن أحرم بالحج، والذي فهمته من السؤال أن الرجل تحلل ولكنه لم يقصر فيكون تاركاً لواجب من واجبات العمرة وهو التقصير ويلزمه على ما قاله أهل العلم في ترك