الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
طواف القدوم، وهذا يدل على أنه ليس بواجب.
أما إذا كان طواف القدوم للمعتمر فإنه ركن في العمرة سواء أكانت العمرة عمرة تمتع أو عمرة مفردة.
وأما طواف الإفاضة فإنه ركن في الحج، وهو الذي يكون من بعد الوقوف في عرفة، والوقوف في مزدلفة، ولا يتم الحج إلا به.
وأما طواف الوداع فهو واجب من واجبات الحج، وكذلك واجب من واجبات العمرة، لكنه ليس من ذات الحج ولا ذات العمرة، ولهذا لا يجب على من لم يغادر مكة، والفرق بين الطواف
الواجب والطواف الركن: أن طواف الركن لا يتم النسك إلا به، وأما طواف الواجب وهو طواف الوداع فإن النسك يتم بدونه، ولكن إذا تركه الإنسان فعليه ذبح شاة في مكة يوزعها على الفقراء، فصار الفرق كما يلي: طواف القدوم سنة إلا طواف المعتمر فإنه ركن في العمرة، طواف الإفاضة ركن في الحج لا يتم الحج إلا به، طواف الوداع واجب يتم النسك بدونه، ولكن في تركه فدية تذبح في مكة وتوزع على الفقراء.
س 1551: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل يعمل في المملكة واستدعى زوجته لزيارته وبالفعل حضرت وكانت له مدة طويلة بعيداً عنها ووصلت في شهر رمضان وجامعها في نهار رمضان
= أتى عرفة قبل فجر ليلة جمع (3016) ، وابن خزيمة (2820) والحاكم 1/463 وصححه الترمذي والحاكم.
ولم يدر ما كفارة ذلك؟ وبعد ذلك بثلاثة أشهر أديا فريضة الحج فهل الحج صحيح؟
فأجاب فضيلته بقوله: أما بالنسبة للحج فالحج صحيح؛ لأن عدم القيام بالكفارة لا يوجب فساده، وأما الكفارة فيجب عليه أن يكفر هو وزوجته إذا كانت مطاوعة، والكفارة عتق رقبة على كل
واحد، فإن لم يوجد فعلى كل واحد منهما أن يصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فأطعم ستين مسكيناً إلا إذا كانت الزوجة مكرهة فإنه لا شيء عليها لا قضاء ولا كفارة، وكذلك لو كانت
مسافرة، وكذلك لو كانت الزوجة تظن أنه يجب عليها إجابة الزوج في هذه الحال فإنه ليس عليها قضاء ولا كفارة؛ لأنها جاهلة، وهنا يجب أن نعلم الفرق بين الجهل بالحكم وبين الجهل بما يترتب على الحكم، فالجهل بالحكم يعذر فيه الإنسان ولا يترتب على فعله شيء، والجهل بما يترتب على الفعل لا يسقط ما يجب فيه، فمثلاً إذا كان رجل قد جامع في نهار رمضان وهو يعلم أنه حرام، لكن لا يعلم أن فيه هذه الكفارة المغلظة، فإن الكفارة لا تسقط عنه ويجب أن يكفر، وأما إذا كان يظن أنه لا شيء فيه أي ليس فيه تحريم، فهذا ليس عليه شيء، ويدل لهذا قصة الرجل الذي جامع زوجته في نهار رمضان في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال ماذا علي؟ فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بالكفارة، فهذا دليل على أن الرجل إذا جامع وهو يعلم أن الجماع