المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(ومن مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - مسند أحمد - ت شاكر - ط دار الحديث - جـ ١

[أحمد بن حنبل]

الفصل: ‌(ومن مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه

قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت عثمان يخطب على المنبر وهو يقول: كنت أبتاع التمر من بطن من اليهود يقال له بنو قَيْنُقاعِ فأبيعه بربح الآصُع، فبلغ- ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"يا عثمان، إذا اشتريت فاكْتَّل، وإذا بعت فكِل".

561 -

حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة حدثني أبي عن الزهري حدثني عروة بن الزبير أن عبيد الله بن عديّ بن الخيار أخبره أن عثمان قال له: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: إن الله قد بعث محمداً عليه الصلاة والسلام بالحق، فكنت ممن استجاب لله ولرسوله وآمن بما بعث به محمداً

عليه الصلاة والسلام، ثم هاجرتُ الهجرتين، ونلتُ صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم،

وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوالله ما عصيتُه ولا غششته حتى توفاه الله عز وجل.

‌(ومن مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه

(1))

562 -

حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير حدثنا سفيان

(561) إسناده صحيح، وهو مختصر 480.

(1)

أصح الأسانيد عن علي:

أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني عن علي.

عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني عن علي.

هشام الدستوائي عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني عن علي.

مالك عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي.

سفيان بن عيينة عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي.

معمر عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي.

جعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن جده عن علي.

الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي.

يحيى القطان عن سفيان الثوري عن سليمان التميمي عن الحرث بن سويد عن علي.

(562)

إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري، والحديث مضى بعضه من زيادات عبد الله في أثناء =

ص: 404

عن عبد الرحمن بن الحرث بن عياش بن أبي ربيعة عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فقال: "هذا الموقف، وعرفة كلها موقف"، وأفاض حين غابت الشمس، ثم أردف أسامة فجعل يُعْنق على بعيره، والناس يضربون يميناً وشمالا، يلتفت إليهم ويقول:"السكَينةَ أيها الناس"، ثم أتى جَمْعاً فصلى بهم الصلاتين، المغرب والعشاء، ثم بات حتى أصبح، ثم أتى قَزَح، فوقف علىِ قزح، فقال:"هذا الموقف، وجمع كلها موقف"، ثم سار حتى أتى محُسِّراً، فوقف عليه، فَقَرَع ناقته فخَّبت حتى جاز الوادي، ثم حبسها، ثم أردف الفضلَ وسار حتى أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المنحرِ فقال:"هذا المنحر، ومنى كلها منحر"، قال: واستفتته جاريةٌ شابةٌ من خَثْعَمٍ فقالت: إن أبي شيخ كبير قد أَفْنَد، وقد أدركَتْه فريضة الله في الحج، فهل يجزئ عنه أن أؤدي عنه؟ قال:"نعم، فأدَّي عن أبيك"، قال: وقد لَوى عنق الفضل،

= مسند عثمان 525، وسيأتي أيضاً في 564 و613 و1347، ونقله ابن كثير في التاريخ5/ 184 - 185 عن هذا الموضع وقال: وقد رواه أبو داود عن أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم عن سفيان الثوري، وقد رواه الترمذي عن بندار عن أبي أحمد الزبيري، وابن ماجة عن على بن محمد عن يحيى بن آدم، وقال الترمذي حسن صحيح، لا نعرفه من حديث على إلا من هذا الوجه، قلت. وله شواهد من وجوه صحيحة مخرجة في الصحاح وغيرها، فمن ذلك قصة الخثعمية، وهو في الصحيحين من طريق الفضل، وانظرما يأتي في مسند الفضل 1805 و1823. يعنق: يسرع، من العنق، بفتحتين، وهو ضرب من سير الدابة والإبل فيه إسراع، قزح، بضم ففتح، هو القرن الذي يقف عنده الإمام بالمزدلفة، ولا ينصرف للعدل والعلمية، قاله في النهاية. محسر، بضم الميم وفتح الحاء وتشديد السين المكسورة: موضع بمنى. خبت: سارت الخبب، بفتحتين، وهو ضرب من العدو. أفند: تكلم بالفند، بفتحتين، وهو في الأصل الكذب، ثم قالوا للشيخ إذا هرم "قد أفند" لأنه يتكلم بالمخرف من الكلام على سنن الصحة.

ص: 405

فقال له العباس: يا رسول الله، لمَ لويت عنق ابن عمك؟ قال: رأيت شابا وشابة فلم آمن الشيطان عليهماَ، قال: ثم جاءه رجل فقال: يا رسول الله، حلقتُ قبل أن أنحر؟ قال:"انحر ولا حرج"، ثم أتاه آخر فقال: يا رسول الله، إني أفضتُ قبل أن أحلق؟ قال:"احلق أو قَصِّر ولا حرج".، ثم أتى البيت فطاف به، ثم أتى زمزم فقال:"يا بني عبد المطلب، سقايتكم، ولولا أن يغلبكم الناس عليها لنَزَعْت بها".

563 -

حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا هشام عن قَتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن عليّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بول الغلام يُنضح عليه، وبول الجارية يُغسل"، قال قتادة: هذا ما لم يَطْعَما،: فإذا طَعما غسل بولهما.

564 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أحمد بن عَبْدَة البصري حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن بن الحرث المخزومي حدثني أبي عبدُ الرحمن ابن الحرث عن زيد بن علي بن حسين بن علي عن أبيه علي بن حسين عن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن علي بن أبي طالب: أن النبى صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة وِهو مردف أسامة بن زيد، فقال:"هذا الموقف، وكل عرفة موقف"، ثم دَفَع، يسير العَنَق، وجعل الناس يضربون يميناً وشمالاً، وهو يلتفت ويقول:"السكينةَ أيها الناس، السكينة أيها الناس"، حتى جاء المزدلفة، وجمع بين الصلاتين، ثم وقف بالمزدلفة، فوقف على قُزَح، وأردف الفضل بن عباس، وقال:"هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف"، ثم

(563) إسناده صحيح، أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي. بصري ثقة، والحديث رواه أيضاً الترمذي وقال:"حسن صحيح"، وانظر كلامنا عليه في شرحنا على الترمذي2/ 509 - 510. وسيأتى 757 و1148، وبهذا الإسناد في 1149.

(564)

إسناده صحيح، وقد مضى جزء منه بهذا الإسناد نفسه 525، وهو من زيادات عبد الله ابن أحمد، ومضى أيضاً من رواية أبيه 562. وسيأتى جزءآخر منه 768. وانظر 613.

ص: 406

دَفَع وجعل يسير العَنَق، والناس يضربون يمينًا وشمالاً، وهو يلتفت ويقول:"السكينةَ السكينة أيها الناس، حتى جاء ُمحَسَّراً، فقرع راحلته فخَبَّتْ حتى خرج، ثم عاد لسيره الأوّل، حتى رمى الجمرة، ثم جاءِ النحر فقال: "هذا اْلمنحر، وكل منًى منحر"، ثم جاءته امرأة شابة من خَثْعَم، فقالت: إن أبي شيخ كبير وقد أفند، وأدركَتْه فريضة الله في الحج ولا يستطيع أداءها، فيجزئ عنه أن أؤديها عنه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم "، وجعل يصرف وجه الفضل بن العباس عنها، ثم أتاه رجل فقال: إني رميت الجمرة وأفضت ولبست ولم أحلق؟ قال: "فلا حرج فاحلق"، ثم أتاه رجل آخر فقال: إني رميت وحلقت ولبست ولم أنحر؟ فقال: "لا حرج فانحر،، ثم أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا بسَجْل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ، ثم قال:"انزعوا يابني عبد المطلب، فولا أن تُغْلبوا عليها لنزعت"، قال العباس: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني رأيتك تصرف وجه ابن أخيك؟ قال:"إني رأيت غلاماً شابا وجاريةً شابةً فخشيت عليهما الشيطان".

565 -

حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم حدثنا إسرائيل حدثنا أبو

(565) إسناده ضعيف جداً، الحرث: هو ابن عبد الله الأعور الهمداني، من كبار التابعين، نستخير الله فيه، ونرجح قول من ضعفوه، قال البخاري في التاريخ الكبير 1/ 2/ 271:"عن إبراهيم أنه اتهم الحرث" وقال أيضاً: "عن مغيرة: سمعت الشعبي: حدثنا الحرث وأشهد أنه أحد الكذابين"، ثم لم يذكر فيه بعد ذلك تعديلا. ونحو ذلك في التاريخ الصغير 78، وفي الميزان:"قال أيوب: كان ابن سيرين يرى أن عامة ما يروي عن عليّ باطل" وفيه أيضاً- "قال ابن المديني كذاب"، واختلفت الرواية عن ابن معين في شأنه، وأكثر الرواية عنه أنه يضعفه، وفى التهذيب عن ابن شاهين في الثقات قال:"قال أحمد بن صالح المصري: الحرث الأعور ثقة، ما أحفظه وما أحسن ما روى عن علي، وأثنى عليه، قيل له: فقد قال الشعبي: كان يكذب؟ قال: لم يكن يكذب في الحديث، إنما كان كذبه في رأيه"! وهذا تمحل وتأول ضعيف بعيد! ما الكذب في الرأي هذا؟ والشعبى يقول: حدثنا الحرث وأشهد أنه أحد الكذابين!! وقال الذهبى في الميزان: حديث الحرث في =

ص: 407

إسحق عن الحرث عن على قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عَوَّذ مريضًا قال: "أَذْهب الباس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادرَ سقماً".

566 -

حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا أبو إسحق عن الحرث عن على قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو كنت مؤمِّراً أحداً. دون مشورة المؤمنين لأمرت ابن أمّ عَبْدٍ".

567 -

حدثنا أبو سعيد حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحُسام،

= السنن الأربعة، والنسائي مع تعنته في الرجال فقد احتج به وقوى أمره، والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب، هذا الشعبي يكذبه ثم يروي عنه، والظاهر أنه كان يكذب في لهجته وحكاياته، وأما في الحديث النبوي فلا"! وهذا كلام ضعيف أيضاً، فإن الكذب في اللهجة والحكايات ينافي العدالة، ويضع حديث الكاذب موضع الشك، ثم ما أظن أن الشعبي أراد هذا، وأما ما نقل عن النسائي ففيه تساهل، فإن النسائي ضعفه في كتاب الضعفاء والمتروكين، قال: "حارث بن عبد الله الأعور: ليس بالقوي" وقال الحافظ في التهذيب معقباً على الذهبى: "قلت: لم يحتج به النسائي ،وإنما أخرج له في السنن حديثاً واحداً، مقروناً بابن ميسرة، وآخر في اليوم والليلة متابعة، هذا جميع ما له عنده".

(566)

إسناده ضعيف جداً، كالذي قبله، والحديث رواه الترمذي 4/ 348 وقال: "هذا حديث

إنما نعرفه من حديث الحرث عن عليّ"، وكذلك رواه ابن ماجة1/ 32وابن سعد في الطبقات3/ 1/ 109من طريق الحرث، ورواه الحاكم في المستدرك 3/ 318 من طريق عاصم بن ضمرة عن على، وصححه، وتعقبه الذهبى بأن عاصماً ضعيف. وعاصم بن ضمرة ثقة، من تكلم فيه فقد بالغ وأخطأ، فالحديث صحيح من طريق عاصم لا الحرث. وسيأتى مراراً، من حديث الحرث 739 و 846 و852.

(567)

إسناده صحيح، عمرو بن سليم: هو الزرقي، بضم الزاي وفتح الراء، وهو تابعي ثقة، مات

سنة 104. أمه: لم يذكرها أحد ممن ألفوا في الصحابة باسمها، بل قالوا "أم عمرو بن سليم" وفي طبقات ابن سعد 5/ 52 أن اسمها "النوار بنت عبد الله بن الحرث بن =

ص: 408

مدنيّ مولى لآل عمر، حدثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عمرو بن سُليم عن أمه قالت: بينما نحن بمنَّى إذا عليّ بن أبي طالب يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن هذه أيام أكل وشرب، فلا يصومها أحد". واتبع الناس على جمله يصرخ بذلك.

568 -

حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن عليّ ورفعه، قال:"من كذَب في حُلْمه كُلَّف عقد شعيرةٍ يوم القيامة".

569 -

حدثنا أبو سعيد وحسين بن محمد قالا: حدثنا إسرائيل

= جماز" وهي صحابية، والحديث رواه الشافعي في الرسالة 1127 بشرحنا عن عبد العزيز الدراوردي عن ابن الهاد عن عبد الله بن أبي سلمة عن عمرو بن سليم، فزاد في الإسناد "عبد الله بن أبي سلمة" وهو الماجشون، وسيأتي 824 عن قتيبة عن الليث عن ابن الهاد، كذلك، فالظاهر أنه سقط من نسخ المسند، أو هو سهو من سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، والحديث أشار إليه الحافظ في الإصابة 8/ 263 فأثبت في إسناده "عبد الله ابن سلمة". وسعيد بن سلمة: ثقة، روى له مسلم. وأثبت اسم أبيه هنا في ح هـ "مسلمة" وهو خطأ، صححناه من ك ومن المصارد الأخرى، وقوله "فلا يصومها أحد" قال السيوطي في عقود الزبرجد: "كذا وقع في هذه الرواية، والوجه: فلا يصمها، أو فلا يصومنها، ووجه هذه الرواية أن تضم الميم ويكون لفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر". والراجح عندي أن هذه لغة جائزة: إجراء المعتل مجرى الصحيح، والشواهد عليه متوافرة يتأولونها.

انظر شواهد التوضيح والتصحيح لابن مالك 11 - 15.

(568)

إسناده ضعيف، عبد الأعلى: هو ابن عامر الثعلبي، وهو ضعيف، ضعفه أحمد وأبو زرعة وغيرهما، وسبق الكلام عليه 193. أبو عبد الرحمن: هو السلمي، قوله. "ورفعه"، هكذا هو في الأصول الثلاثة بإثبات واو العطف، يريد: أنه حدث بالحديث ورفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم، والحديث رواه الترمذي 3/ 250 من طريق سفيان وأبي عوانة كلاهما عن عبد الأعلى بنحوه ورواه الحاكم 4/ 392 وصححه، وتعقبه الذهبي بضعف عبد الأعلى.

(569)

إسناده ضعيف جداً، من أجل الحرث الأعور.

ص: 409

عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر عند الإقامة.

570 -

حدثنا أبو سعيد حدثنا عبد الواحد بن زياد الثقفي حدثنا عمارةِ بن القعقاع عن الحرث بن يزيد العُكْلِي عن أبي زُرعة عن عبد الله ابن ُنجيّ قال: قال علي: كانت لي ساعةٌ من السحر أدخل فيها على رسول الله، فإن كان قائماً يصلي سبّح بي، فكان ذاك إذنه لي، وإن لم يكن يصلي أَذن لي.

571 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسماعيل بن عُبيد بن أبي كَريمة الحَرّاني حدثنا محمد بن سَلَمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أُنيسة عن الزهريّ عن عليّ بن حسين عن أبيه قال: سمعت عليّا يقول: أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم وفاطمة، وذلك من السَّحَر، حتى قام على الباب،

(570) إسناده ضعيف، عبد الله بن نجيّ، بالتصغير، بن سلمة الحضرمي: ثقة، وثقه النسائي وابن حبان، ولكنه لم يسمع من علي، بينه وبينه أبوه، كما جزم بذلك ابن معين، فهذا منقطع، ورواه النسائي1/ 178من طريق المغيرة عن الحرث العكلي بنحوه، ولكن فيه "تنحنح"، وعنوان الباب فيه "التنحنح في الصلاة"، وكذلك رواه ابن ماجة2/ 208، ورواه النسائي أيضاً بعد ذلك من طريق شرحبيل بن مدرك، وهو ثقة، "عن عبد الله بن نجي عن أبيه قال: قال لي علي" فدل هذا على انقطاع الإسناد هنا، وعلى صحة الحديث بالإسناد الموصول، وسيأتي مختصراً من طريق على بن مدرك عن أبي زرعة عن عبد لله بن نجي عن أبيه عن على 632، وسيأتي مفصلا من طريق شرحبيل بن مدرك عن ابن نجي عن أبيه عن على 647.

(571)

إسناده صحيح، إسماعيل بن عبيد بن اُي كريمة: ثقة. محمد بن سلمة بن عبد الله الباهلي الحراني: ثقة فاضل عالم. أبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحراني مولى بنى أمية، وهو خال محمد بن سلمة، وهو ثقة. زيد بن أبي أنيسة الجزري الرهاوي: ثقة كثير الحديث فقيه راوية للعلم، وهذا الحديث من زيادات عبد الله وسيأتي من زياداته أيضاً 575، وسيأتي من رواية أحمد 705 و 900 و901، وانظر تفسير ابن كثير 5/ 300.

ص: 410

فقال: "ألا تصلون؟ " فقلت مجيباً له: يا رسول الله، إنما نفوسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا، قال: فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرجع إلى الكلام، فسمعته حين وَلى يقول، وضرب بيده على فخذه:{وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} .

572 -

حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا أبو إسحق عن الحرث عن عليّ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهلُه يغتسلون من إناء واحد.

573 -

حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا سماك عن حَنش عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فانتهينا إلىَ قوم قد بنوا زُبْيَةً للأسد، فبينا هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل، فتعلق بآخر، تم تعلق رجل بآخر، حتى صاروا فيها أربعة، فجرحهم الأسد، فانتدَب له رجل بحربة فقتله، وماتوا من جراحتهم كلهم، فقاموا أولياء الأول إلى أولياء الآخر فأخرجوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم عليّ على تَفيئة ذلك، فقال: تريدون أن

(572) إسناده ضعيف جدًا، من أجل الحرث الأعور. كتب اسمه هنا في ح "الحارثة" وهو خطأ. (573) إسناده صحيح، حنش: هو ابن المعتمر الكنابي: وثقه أبو داود والعجلي، وقال البخاري:"يتكلمون في حديثه" وقال النسائي: "ليس بالقوي"، والحديث في مجمع الزوائد 6/ 287 وذكر الذهبي في الميزان 1/ 291 أن البخاري أورد هذا الحديث في الضعفاء، والظاهر أنه يريد كتاب الضعفاء الكبير، فإنه لم يذكره في الضعفاء الصغير في ترجمة حنش: الزبية: حفيرة تحفر للأسد والصيد ويغطي رأسها بما يسترها ليقع فيها. على تفيئة ذلك: أي على أثره. "وإلا حجز بعضكم عن بعض" هذا هو الثابت في ك ح، وهو صواب، وفي هـ "والا حجز بعضكم على بعض" بالزاي مع "على" وهو تصحيف، وفي المنتقى 3994 ومجمع الزوائد "حجر" بالراء مع "على" وله وجه. "حفروا" في ح "حضروا" وهو خطأ، صححناه من ك.

ص: 411

تَقاتَلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي؟! إني أقضي بينكم قضاءً إن رضيتم فهو القضاء، وإلا حجز بعضكم عن بعض حتى تأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فيكون. هو الذي يقضي بينكم، فمن عَدا بعد ذلك فلا حق له، اجمعوا من قبائل الذين حفروا البئر رِبُع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية كاملةً، فللأول الربع، لأنه هلك من فوقه، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، فأبوا أن يرضوا. فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند مقام إبراهيم، فقصوا عليه القصة، فقال: أ"نا أقضي بينكم"، واحتبى، فقال رجل من القوم: إن عليّا قضى فينا، فقصوا عليه القصة، فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

574 -

حدثنا بهز حدثنا حماد أنبأنا سماك عن حَنش أن عليّا قال: وللرابع الدية كاملةً.

575 -

[قال عبد الله بن أحمد]: كتب إلي قتيبة بن سعيد: كتبتُ إليك بخطي وختمت الكتاب بخاتمي، يذكر أن الليث بن سعد حدثهم عن عُقَيل عن الزهري عن علي بن الحسين أن الحسين بن علي حدثه عن علي بن أبي طالب: أن النبي صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة، فقال:"ألا تصلون؟ " فقلت: يارسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا أشاء أن يبعثنا بعثنا، وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قلت له ذلك، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول:" {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} ".

576 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني نصر بن عليّ الأزدي

(574) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله وفيه تتميم له، لأن الرواية السابقة لم يذكر فيها دية الرابع، فذكرت في هذه، ورواية بهز عن حماد عن سماك هذه ستأتي مطولة في 1309 وسيأتي الحديث أيضاً مختصراً من رواية وكيع عن حماد عن سماك في 1063.

(575)

إسناده صحيح، وهو مكرر 571، وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد، وسيأتي

مطولا من أصل المسند 703.

(576)

إسناده حسن، علي بن جعفر: لم يذكره أحد بجرح ولا توثيق. أخوه موسى: هو موسى =

ص: 412

أخبرني علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي حدثني أخي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن حسين عن أبيه عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين فقال: "من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة".

577 -

حدثنا حسن بِن موسى حدثنا ابن لَهيعة حدثنا عبد الله بنُ هُبَيرة السبأي عن عبد الله بن زُرَير الغافقي عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تُنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها".

578 -

حدثنا حسن وأبو سعيد موليِ بني هشام قالا: حدثنا ابن لَهيعة حدثنا عبد الله بن هبيرة عن عبد الله بن زرير أنه قال: دخلِت على علي ابن أبي طالب، قال حسن: يوم الأضحى، فقرَّب إلينا خزيرة، فقلت:

= الكاظم، والحديث رواه الترمذي: 4/ 331 - 332 عن نصر بن على الأزدي الجهضمي الذي رواه عنه عبد الله بن أحمد هنا، وقال:"حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث جعفر بن محمد إلا من هذا الوجه"، والتحسين ثابت في بعض نسخ الترمذي دون بعض، ولذلك قال الذهبي في الميزان 2/ 220 في ترجمة علي بن جعفر:"ما هو من شرط كتابي، لأنى ما رأيت أحداً لينه، نعم، ولا من وثقه، لكن حديثه منكر جداً، ما صححه الترمذي ولا حسنه". ثم ساقه الذهبى بإسناده إلى نصر بن علي

الجهضمي، وفى التهذيب 10/ 430 في ترجمة نصر:"قال أبو على بن الصواف عن عبد الله بن أحمد: لما حدث نصر بن علي بهذا الحديث أمر المتوكل بضربه ألف سوط! فكلمه فيه جعفر بن عبد الواحد، وجعل يقول له: هذا من أهل السنة، فلم يزل به حتى تركه".

(577)

إسناده صحيح، عبد الله بن هبيرة السبإيّ الحضرمي المصري: ثقة معروف، "السبإي" بفتح السين المهملة والباء الموحدة وبالهمزة من غير مد، نسبة إلى "سبأ"، وفى ح "عبيد الله" وهذا خطأ. عبد الله بن زرير، بالتصغير، الغافقي المصري: تابعي ثقة، والحديث في مجمع الزوائد 4/ 263 ونسبة أيضاً لأبي يعلى والبزار.

(578)

إسناده صحيح، "مولى بنى هاشم" كتب في ح "موسى بن هاشم" وهو خطأ، والحديث =

ص: 413

أصلحك الله، لو قربت إلينا مِن هذا البطّ، يعني الوَزّ، فإن الله عز وجل قد أكثر الخير، فقال: يا ابن زُرَير، إنما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يحل للخليفة من مال الله إلا قصعتان، قصعة يأكلها هو وأهله، وقصعة يضعها بين يدي الناس".

579 -

حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن مغيرة عن أم موسى عن علي قال: ما رمدت منذ تَفَل النبي صلى الله عليه وسلم في عيني.

580 -

حدثنا محمد بن فُضيل حدثنا مُطَرَّف عن أبي إسحق عن عاصم عنِ علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر في أول الليل وفي وسطه وفى آخره، ثم ثبت له الوتر في آخره.

581 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى أبو إبراهيم التَّرْجُماني حدثنا الفرج بن فَضالة عن [محمد بن]، عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أمه فاطمة بنت حسين عن حسين عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تديموا النظر إلى المجذَّمين، وإذا كلمتموهم فليكن بينكم وبينهم قِيد رُمْحٍ.

=في مجمع الزوائد 5/ 231 وتاريخ ابن كثير 8/ 3 الخزيرة، بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي: لحم يقطع صغاراً ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذرَّ عليه الدقيق، الوز: بفتح الواو وتشديد الزاي، وهي عربية صحيحة، ويقال فيها "إوز" أيضًا بزيادة همزة مكسورة في أولها.

(579)

إسناده صحيح، مغيرة: هو ابن مقسم الضبى. أم موسى: هي سرية علي، سبق الكلام عليها 522.

(580)

إسناده صحيح، مطرف: هو ابن طريف الحارثي، وهو ثقة. أبو إسحق: هو السبيعي، عاصم: هو ابن ضمرة السلولي، وهو ثقة، سبق الكلام عليه 566.

(581)

إسناده ضعيف، الفرج بن فضالة: ضعيف، قال البخاري في التاريخ الكبير 4/ 1/ 134:"منكر الحديث" وكذلك قال مسلم. أبو إبراهيم الترجماني: هو إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، سبق الكلام عليه 530. محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان: هو - المعروف بالديباج لحسنه، وكان ثقة كثير الحديث عالماً، قتله المنصور سنة 145، وأمه =

ص: 414

582 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن أبي بكر الْمُقَدَّمي حدثنا هرون بن مسلم حدثنا القاسم بن عبد الرحمن عن محمد ابن علِي عن أبيه عن علي قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "ياعلي، أسبغ الوضوء، وإن شق عليك، ولا تأكل الصدقة، ولا تُنْزِ الحمير على الخيل، ولا تجالس

أصحاب النجوم".

583 -

حدثنا محمد بن فُضيل عن الأعمش عن عبد الملك بن

= فاطمة بنت الحسين بن على بن أبي طالب: تابعية ثقة، "تزوجها ابن عمها حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب: فولدت له عبد الله وإبراهيم وحسنًا وزينب، ثم مات عنها فخلف عليها عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، زوجها إياه ابنها عبد الله بن حسن بأمرها" كما- قال ابن سعد: 8/ 347 - 348، فهذا هو الصواب في الإسناد:"الفرج ابن فضالة عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان"، ولكن الذي في النسخ الثلاث: الفرج بن فضالة عن عبد الله بن عمرو بن عثمان"، وهو خطأ، لأن عبد الله بن عمرو ابن عثمان هو زوج فاطمة بنت الحسين لا ابنها، وقد مات قديماً بمصر سنة 96، فلذلك صححنا الإسناد فزدنا [محمد بن]، لأن الخطأ ظاهر أنه من الناسخين، لا من أصل الكتاب. والحديث في مجمع الزوائد 5/ 100 - 101 وقال: "وفيه الفرج بن فضالة، وثقه أحمد وضعفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات، إن لم يكن سقط من الإسناد أحد"، فيظهر لي أن الحافظ الهيثمي اشتبه في الإسناد حين وجده "الفرج بن فضالة عن عبد الله بن عمرو بن عثمان" وحق له أن يظن سقوط أحد منه، ولكنه لم يحقق أن عبد الله هو زوج فاطمة لا ابنها، وأن الخطأ من الناسخين، كما بينا.

(582)

إسناده ضعيف، لانقطاعه. محمد بن علي: هو الباقر، بن على زين العابدين، بن الحسين ابن علي بن أبي طابى، وهو ثقة. أبوه زين العابدين: لم يدرك على بن أبي طالب جده، فروايته عنه مرسلة. هرون بن مسلم: هو صاحب الحناء أبو الحسين العجلي، وثقه الحاكم وابن حبان وابن خزيمة، وترجم له البخاري في الكبير 4/ 2/224 فلم يذكر فيه جرحًا. وهذا الحديث والذي قبله من زيادات عبد الله.

(583)

إسناده صحيح، النزال بن سبرة: تابعي ثقة من كبار التابعين، اختلف في أنه صحابي.

ص: 415

ميسَرة عن النَزّال بن سَبْرَة قال: أُتي عليّ بكوز من ماء وهو في الرَّحْبة، فأخذ كفَّا من ماء، فمضمض واستنشق، ومسح وجهه وذراعيه ورأسه، ثم شرب وهو قائم، ثم قال: هذا وضوء من لم يحْدث، هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل.

584 -

حدثنا محمد بن فضيل عن الأعمش عن حَبيب عن ثعلبة عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كذب علىّ متعمدا" فليتبوّأ مقعده من النار".

585 -

حدثنا محمد بن فُضيل حدثنا المغيرة عن أم موسى عن على قال: كان آخر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصلاةَ الصلاةَ، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم".

586 -

حدثنا محمد بن فُضيل عن عاصم بن كُليب عن أبى بردة بن أبي موسى عن أبي موسى عن عليّ قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أجعل خاتمي في هذه السبّاحة أو التي تليها.

587 -

حدثنا محمد بن جعفر حدثنا معمر أنبأنا الزهريّ عن أبي عُبيد مولى عبد الرحمن بن عوف قال: ثم شهدتُ علىّ بن أبى طالب بعد

(584) إسناده صحيح، حبيب: هو ابن أبى ثابت. ثعلبة: هو ابن يزيد الحماني الكوفي، وثقه النسائي، وقال ابن عدي:"لم أر له حديثاً منكراً في مقدار ما يرويه". وقال البخاري في الكبير1/ 2/ 174: "فيه نظر" ثم ذكر له حديثاً آخر وقال: "لايتابع عليه"، وذكره ابن حبان في الثقات، فهذا حاله أن يقبل حديثه ويصح، إلا أن يروي حديثاً لا يتابع عليه فيردّ ذاك الحديث وحده.

(585)

إسناده صحيح، مغيرة: هو ابن مقسم الضبي. أم موسى: هي سرية علي، كما مضى في 579.

(586)

إسناده صحيح، وانظر 863.

(587)

إسناده صحيح، وانظر 510.

ص: 416

ذلك، يوم عيد، بدأ بالصلاة قبل الخطبة، وصلى بلا أذان ولا إقامة، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يمسك أحد من نسكه شيئاً فوق ثلاثة أيام.

588 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا سُريج بن يونس حدثنا علي بن هاشم، يعني البَرِيد، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن عمر ابن علي بن حسين عن أبيه عن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم خَيّر نساءه الدنيا والآخرة، ولم يخيّرهن الطلاق.

589 -

[قال عبد الله بن أحمد]: وحدثناه يحيى بن أيوب حدثنا علي بن هاشم ابن البَريد، فذكر مثله، وقال خَيّر نساءه بين الدنيا والآخرة، ولم يخيّرهن الطلاق.

(588) إسناده ضعيف جداً، ثم هو منقطع. محمد بن عبيد الله أبي رافع، قال البخاري في الكبير.

1/ 1/ 171: "منكر الحديث، قال ابن معين: ليس بشيء"، وضعفه غيرهما أيضًا، ووقع في الأصول الثلاثة هنا "محمد بن عبيد الله بن علي بن أبي رافع"، فزيادة:"علي" في نسبه خطأ، لأنه معروف النسب، وأبوه "عبيد الله بن أبي رافع" تابعي معروف، وجده "أبو رافع" هو مولى النبي صلى الله عليه وسلم، فزيادة "علي" في هذا النسب خطأ لا شك فيه، فلذلك حذفناها. علي بن هاشم ابن البريد: ثقة، وثقه ابن معين وابن المديني وغيرهما. عمر ابن علي بن حسين: ثقة، ولكن انقطاع الحديث لأن أباه زين العابدين لم يدرك جده علي بن أبى طابى، كما مضى 582. والحديث في تفسير ابن كثير6/ 542وقال:"وهذا منقطع". وقد وقع فيه اسم "محمد بن عبيد الله بن أبي رافع" على الخطأ، كما في نسخ المسند، فدل على أنه خطأ قديم من الناسخين، وفى ابن كثير خطأ آخر "عثمان بن علي بن الحسين" وصوابه كما هنا "عمر بن علي بن الحسين" وليس في أولاد زين العابدين على بن الحسين من يسمى "عثمان"، انظر طبقات ابن سعد 5/ 156، ثم إن هذا الحديث خطأ يخالف الأحاديث الصحاح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير أزواجه الطلاق فاخترن الله ورسوله، رضي الله عنهن.

(589)

إسناده ضعيف جداً، وهو مكرر ما قبله، وهما من زيادات عبد الله بن أحمد.

ص: 417

590 -

حدثنا أبو يوسف المؤدِّب يعقوب جارُنا حدثنا إبراهيم بن سعد عن عبد العزيز بن المطلب عن عبد الرحمن بن الحرث عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من قُتل دون ماله فهو شهيد".

591 -

حدثنا محمد بن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن أبي

(590) إسناده صحيح، أبو يوسف المؤدب، جار الإمام أحمد: هو يعقوب بن عيسى بن ماهان، مروزي الأصل، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد 14: 271 - 272. عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن معين: "صالح"، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث"، ولي قضاء المدينة في زمن المنصور ثم المهدي، وولي قضاء مكة، ووصفه الزبير بن بكار بالجود والمعرفة بالقضاء والحكم. عبد الرحمن: هو ابن الحرث بن عبد الله بن عياش، وهو ثقة، من أهل العلم. زيد ابن علي بن الحسين: هو الذي ينسب إليه الزيدية، وهو ثقة، وكان يبرأ من الرافضة. والظاهر من هذا الإسناد أن الحديث من مسند الحسين بن على، لا من مسند أبيه على بن أبي طالب، لأن زيداً يرويه عن أبيه علي زين العابدين، عن جده وهو الحسين بن على، وكذلك شرح به في مجمع الزوائد 6: 244 فجعله من حديث الحسين بن علي، وقال:"رجاله ثقات". والحديث رواه الخطب في ترجمة أبي يوسف المؤدب من طريق المسند، وأضاف إليه طرقاً أخرى تجتمع كلها إلى أبي يوسف هذا.

(591)

إسناده صحيح، محمد بن أبي عدي، وهو محمد بن إبراهيم القسملي البصري، وهو ثقة. سعيد: هو ابن أبي عروبة. أبو حسان: هو الأعرج، ويقال الأجرد أيضاً، واسمه "مسلم ابن عبد الله"، بصري تابعي ثقة. عبيدة، بفتح العين: هو السلمانى المرادي، كوفي تابعي ثقة مخضرم، أسلم قبل وفاة رسول الله بسنتين ولم يلقه. آبت الشمس: في النهاية: "أي غربت، من الأوب: الرجوع، لأنها ترجع بالغروب بلى الموضع الذي طلعت منه، ولو استعمل ذلك في طلوعها لكن وجهَاً، لكنه لم يستعمل". والحديث نسبه ابن كثير في التفسير 1: 578 للشيخين وأبي داود والترمذي والنسائى وغير واحد من أصحاب المساند والسنن والصحاح عن عبيدة عن علي.

ص: 418

حسان عن عَبيدة عن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب "ملأ الله بيوتهم وقبورهم ناراً كَمَا شغلونا عن الصلاة حتى آبت الشمس".

592 -

حدثنا سفيان عن الزهري عن الحسن وعبد الله ابني محمد ابن علي عن أبيهما، وكان حسنٌ أرضاهما في أنفسنا، أن عليا قال لابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر.

593 -

حدثنا سفيان عن عبد الكريم عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقسم بُدْنَه، أقوم عليها، وأن أقسم جلودها وجلالها، وأمرني أن لا أعطي الجازر منها شيئاً، وقال: نحن نعطيه من عندنا.

594 -

حدثنا سفيان عنِ أبي إسحق عن زيد بن أُثَيْع رجل من هَمْدان: سألنا عليًّا: بأي شيء بُعثْت؟ يعنى يوم بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر في الحجة، قال: بعثت بأربع: "لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته، ولا يحج المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا".

(592) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة، الحسن بن محمد بن علي: يكنى أبا محمد، وهو ثقة من ظرفاء بني هاشم وأهل الفضل منهم. أخوه عبد الله: يكنى أبا هاشم، وهو ثقة أيضاً.

أبوهما محمد بن علي بن أبى طالب: هو المعروف بابن الحنفية، وهي أمه، واسمها "خولة بنت جعفر بن قيس" من بنى حنفية، وهو تابعي ثقة.

(593)

إسناده صحيح، عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري. والحديث رواه أيضاً الشيخان، وهو في المنتقى 2753. وسيأتى مختصراً ومطولا 897 و 1002 و 1003 وانظر 2359 في مسند ابن عباس.

(594)

إسناده صحيح، أبو إسحق: هو السبيعي. وقد مضى الحديث بمعناه مطولا برقم 4 عن زيد بن يثيع عن أبى بكر. ونقله ابن كثير4/ 112عن المسند.

ص: 419

595 -

حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن الحرث عن علي: قضى محمد صلى الله عليه وسلم أن الدَّيْن قبل الوصية، وأنتم تقرؤون الوصيةَ قبل الدَّيْن، وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العَلات.

596 -

حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم "لا أعطيكم وأدعُ أهل الصُّفة تَلَوَّ ى بطونهم من الجوع"، وقال مرة:"لا أُخْدِمكما وأدع أهل الصفة تَطْوَى".

(595) إسناده ضعيف، من أجل الحرث الأعور. وسفيان هنا هو ابن عيينة وسيأتي الحديث أيضا عن وكيع عن سفياد الثوري عن أبي إسحاق 1091. ورواه الترمذي مطولا ومختصرَاً 4: 179، 190 وقال:"هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحق عن الحرث عن علي، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحرث. والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم ".

ونسبه ابن كثير في التفسير أيضاً لابن ماجة 2: 368 وقال في شأن الحرث: "لكن كان حافظاً للفرائض معتنياً بها وبالحساب". وقال ابن كثير أيضاً: "أجمع العلماء من السلف والخلف على أن الدين مقدم على الوصية، وذلك عند إمعان النظر يفهم من فحوى الآية الكريمة". أعيان بني الأم: هم الإخوة لأب واحد وأم واحدة، مأخوذ من عين الشىء وهو النفيس منه. بنو العلات، بفتح العين: هم الذين أمهاتهم مختلفة وأبوهم واحد. يريد أنهم إذا اجتمعوا توارث الإخوة الأشقاء دون الإخوة لأب.

(596)

إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة. عطاء بن السائب: ثقة، قال أحمد:"ثقة ثقة رجل صالح"، وقد اختلط في آخر عمره، فاضطرب في بعض حديثه، واتفقوا على أن سماع من سمع منه قديماً سماع صحيح، ومن هؤلاء سفيان بن عيينة، كما نقل في التهذيب 7: 206 - 207 أبوه السائب بن مالك: تابعي ثقة. لا أخدمكما: أي لا أعطيكما خادما، يخاطب عليا وفاطمة، إذ جاءت تشكو إليه ما تلقى من مشقة في مهنة بيتها. تطوى: يقال "طوي من الجوع يطوَى طوَى فهو طاوٍ" أي خالي البطن جائع لم يأكل. والحديث مختصر من حديث مطول سيأتي 838.

ص: 420

597 -

حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي زياد القَطْواني حدثنا زيد بن الحُباب أخبرني حرب أبو سفيان المنْقَرِيّ حدثنا محمد بن على أبو جعفر حدثنا عمى عن أبيه: أنه رأى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يسعى بين الصفا والمروة في المسعى كاشفاً عن ثوبه قد بَلَغ إلى ركبتيه.

598 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو كُريب محمد بن

(597) إسناده صحيح، ولكن فيه شيء من الغلط. أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي زياد القطواني: هو عبد الله بن الحكم بن أبي زياد، وهو ثقة، مات سنة 255 أو بعدها بقليل. زيد بن الحباب، بضم الحاء وتخفيف الباء، العكلي الكوفي: ثقة، تُكُلَّم فيه بغير حجة. حرب أبو سفيان: هو حرب بن سريج بن المنذر، وثقه ابن معين، وقال أحمد:"ليس به بأس".

محمد بن على بن الحسين: هو أبو جعفر الباقر. عمه: الظاهر أنه يريد به عم أبيه، محمد ابن على بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، لأن الحديث حديث على بن أبي طالب.

"القطواني": بفتح القاف وسكون الطاء، نسبة إلى "قطوان" موضع بالكوفة، وفي ح "العطواني" وهو خطأ. "حدثنى عمى عن أبيه" في ح هـ "حدثنى عمي عن أبي" وهو خطأ، صححناه من ك. وهذا الحديث في نسخ المسند الثلاث من حديث الإمام أحمد عن أبي عبد الرحمن القطواني، والراجح عندي أنه خطأ، وأنه من زيادات عبد الله بن أحمد، أولا: لأن الهيثمي ذكره في مجمع الزوائد 247:3 وقال: "رواه عبد الله بن أحمد والبزار ورواته ثقات"، وثانياً: لأن القطواني متأخر الوفاة عن أحمد، وبعيد أن يروي عنه ويثبت روايته في المسند لغير فائدة خاصة، وهو يرويه عن زيد بن الحباب، وزيد من شيوخ أحمد، وثالثاً: لأن ابن الجوزي لم يذكره في الشيوخ الذين روى عنهم أحمد وإن كانوا من أقرانه. والذي رجّح عندي أن أبا جعفر الباقر يريد بقوله "عمى" عم أبيه: أن الهيثمي ذكر الحديث لعلي ابن أبي طالب، فلو كان المراد عم الباقر نفسه لكان مجهولا غير معروف، ولكان الحديث عن الحسين بن علي بن أبي طالب. والله أعلم. وسيأتي حديث آخر 1130 يرويه عبد الله ابن أحمد عن عبد الله بن أبي زياد.

(598)

إسناده ضعيف جداً، يحيى بن أيوب: هوالغافقي المصري، وهو ثقة. عبيد الله بن زحر، بفتح الزاي وسكون الحاء: صدوق يخطئ، وثقه بعضهم وضعفه آخرون، وقال البخاري: =

ص: 421

العلاء حدثنا ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زَخْرٍ عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أُمامة قال: قال علي: كنت آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأستأذن، فإن كان في صلاة سَّبح، وإن كان في غير صلاة أذن لي.

599 -

حدثنا سفيان عن مطرف عن الشعبي عن أبي جُحَيْفَة قال: سألنا عليَّا: هل عندكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء بعد القرآن؟ قال: لا والذي فَلَق اَلحبّة وبَرأ النسَمَة، إلا فهم يؤتيه الله عز وجل رجلاً في القرآن، أو ما في الصحيفة، قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العَقْل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر.

= "مقارب الحديث ولكن الشأن في علي بن يزيد". علي بن يزيد: هو الألهاني، بفتح الهمزة وسكون اللام، وهو ضعيف جداً، قال البخاري:"منكر الحديث ضعيف". القاسم: هو ابن عبد الرحمن الشامي أبو عبد الرحمن، اختُلِف فيه، والحق أنه ثقة، وأن الضعف في بعض حديثه إنما يجيء من الرواة عنه، وفي التهذيب 7: 13 في ترجمة عبيد الله بن زحر: "قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، فإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات! وإذا اجتمع في إسناده خبر عبيد الله بن زحر وعلى بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن لم يكن متن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم! انتهى، وليس في الثلاثة من اتهم إلا علي بن يزيد، وأما الآخران فهما في الأصل صدوقان وإن كانا يخطئان". وهذا الحديث من زيادات عبد الله ابن أحمد. وأما متنه فقد سبق معناه بإسناد آخر 570.

إسناده صحيح، مطرف: هو ابن طريف الحارثي. أبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله السوائي، بضم السين وتخفيف الواو، وهو الذي سماه عليّ "وهب الخير". العقل: الدية.

الفكاك، بفتح الفاء وكسرها: ما فك به. والحديث رواه البخاري مرتين من طريق سفيان بن عيينة (12: 217، 230 من الفتح) وفي المنتقى 3906 أنه رواه أيضاً أبو داود والترمذي والنسائي. "إلا فهم" هكذا ثبت بالرفع في النسخ الثلاث، وفي البخاري "إلا فهماً" بالنصب، وهي نسخة أخرى في المسند ثابتة في ك، ولذلك أثبتنا الضبطين. وانظر615و782 و959.

ص: 422

600 -

حدثنا سفيان عن عمرو قال: أخبرني حسن بن محمد بن علي أخبرني عبيد الله بن أبي رافع، وقال مرة: أن عبيد الله بن أبي رافع أخبره أنه سمع عليَّا يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد، فقال:"انطلقوا حتىِ تأتوا رَوْضة خاخ، فإن بها ظَعِينة معها كتاب، فخذوه منها"، فانطلقنا تَعادى بنا خيلنا، حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظَّعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، قالت: ما معي من كتاب! قلنا: لَتُخْرجنَّ الكتاب أو لَنَقْلِبَنَّ الثياب، قال: فَأَخْرَجت الكتاب من عقاصها، فأخذنا الكَتاب فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بَلْتَعَةَ إلى ناس من المشركين بمكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا حاطب، ما هذا؟ "قال: لا تعِجل علي، إني كنت امرأ مُلْصَقا في قرِيش ولم أكن من أنفسها، وكان من كان معك من المهاجرين لهم قَرابات َيحْمُون أهليهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ فيهم يَدًا يحمون يها قرابتي، وما فعلتُ

(600) إسناده صحيح، عمرو: هو ابن دينار. حسن بن محمد بن على: هو ابن محمد بن الحنفية، سبق الكلام عليه في 592. وفي الأصول الثلاثة هنا "حسين بن محمد بن علي"، وهو خطأ، فليس في الرواة من يسمى بهذا، وليس لمحمد بن الحنفية ابن يدعى "الحسين" وانظر طبقات ابن سعد 5: 67، فلذلك لم نتردد في تصحيحه، خصوصَاً وأن الحديث رواه البخاري (6: 100 و7: 400 و 8: 486 من الفتح) ومسلم 262:2 من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد بن علي، ورواه البخاري أيضاً (7: 237 و 11: 39 و 12: 271) ومسلم 2: 262 - 263 من طريق أبي عبد الرحمن السلمي عن علي. وفي ذخائر المواريث 5385 أنه رواه أيضاً أبو داود والترمذي. روضة خاخ، بخاءين معجمتين: بقرب حمراء الأسد من المدينة. حاطب بن أبي بلتعة: هو من بني راشدة من لخم، وكان حليفَاً للزبير بن العوام من بنى أسد بن عبد العزى، ولذلك قال:"إني كنت امرأ ملصقاً في قريش ولم أكن من أنفسها". وانظر 827 و 1083 و 1090.

ص: 423

ذلك كفراً ولا ارتداداً عن ديني ولا رضاً بالكفر بعد الإسلام! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنه قد صدَقكم"، فقال عمر: دَعْني أضرب عنق هذا المنافق، فقال:"إنه قد شهد بدراً، وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم".

601 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني حجاج بن يوسف الشاعر حدثنا يحيى بن جماد حدثنا أبو عَوانة عن عطاء بن السائب عن موسى بن سالم أبي جَهْضَم أن أبا جعفر حدثه عن أبيه: أن عليا حدثهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاني عن ثلاثة، قال فما أدري له خاصة أم للناس عامة: نهاني عن القَسِّيّ والِميثَرة، وأن أقرأ وأنا راكع.

602 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني وهب بن بَقِيَّة الواسطي

(601) إسناده ضعيف، لانقطاعه، فإن رواية زين العابدين علي بن الحسين عن جده علي بن أبي طالب مرسلة، لم يدرك جده، فقوله "أن علياً حدثهم" الظاهر أنه يريد به حدث الناس الذين سمعوا منه والذين حدثوه عنه، لا أنه حدثه هو! ولعل هذا مما خلط فيه عطاء بن السائب، وقد سبق الكلام عليه 596، فإن أبا عوانة سمع منه في الصحيح والاختلاط جميعاً. موسى ابن سالم أبو جهضم: هو مولى آل العباس، وهو ثقة. وفى ح "بن جهضم" وهو خطأ صوابه "أبي جهضم" كما في هـ ك. أبو جعفر: هو الباقر محمد بن علي بن الحسين. القسي، بفتح القاف وكسر السين المشددة وآخره ياء مشددة: هي ثياب من كتان مخلوط بحرير، يؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية على شاطىء البحر قريب من تنيس، يقال لها القس. الميثرة: من مراكب العجم تعمل من حرير أو ديباج. وسيأتي الحديث مطولا بإسناد آخر 710 وانظر 181. وانظر أيضاً المنتقى 703 وذخائر المواريث 5365.

(602)

إسناده صحيح، عمر بن يونس اليمامي: ثقة ثبت. وفى ح "عمرو بن يونس" وهو خطأ.

عبد الله بن عمر اليمامي: يقال له أيضاً عبد الله بن محمد، وعرف بابن الرومي، وثقه ابن حبان وغيره، وروى له مسلم وسماه "عبد الله بن محمد". وانظر التهذيب 6: 21 - 22 والتعجيل 0230 الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبي طالب: ثقة، روى عنه مالك =

ص: 424

حدثنا عمر بن يونس، يعني اليمامي، عن عبد الله بن عمر اليمامي عن الحسن بن زيد حدثني أبي عن أبيه عن علي قال: كنت عند النبى صلى الله عليه وسلم فأقبل أبو بكر وعمر، فقال "يا علي، هذان سيدا كهول أهل الجنة وشبابها بعد النبيين والمرسلين".

603 -

أنبأنا سفيان عن ابن أبي نَجيح عن أبيه عن رجل سمع عليا يقول: أردتُ أن أخطب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتَه، فقلت: ما لي من شيء، فكيف؟! ثم ذكرتُ صلتَه وعائدته، فخطبتها إليه، فقال "هل لك من شيء؟ " فقلت: لا، قال "فَأين درعك الحُطَمية التي أعطيتك يوم كذا وكذا؟ " قال: هي عندى، قال "فأعطها"، قال: فأعطيتها إياه.

604 -

حدثنا سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي: أن فاطمة أتت النبى صلى الله عليه وسلم تستخدمه، فقال: "ألا أدُلكِ

= وغيره، وأخطأ من صعفه، وهو والد السيدة نفيسة. أبوه زيد بن الحسن: ثقة، مات في حدود سنة 120 عن 90 سنة. والحديث رواه أيضاً الترمذي 4: 310 وابن ماجة1: 25 - 26 بإسنادين آخرين ضعيفين. وهذا الحديث والذي قبله من زيادات عبد الله بن أحمد.

(603)

إسناده ضعيف، لجهالة الرجل الذي سمع عليا. ابن أبي نجيح: هو عبد الله بن يسار الثقفي، وهو ثقة، أبوه يسار: تابعي مكي ثقة، قال أحمد:"ابن أبي نجيح ثقة، وكان أبوه من خيار عباد الله". والحديث في مجمع الزوائد 282:4 - 283 وقال: "فيه رجل لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح". الحطمية، بضم الحاء وفتح الطاء: وهي التى تحطم السيوف، أي تكسرها، وقيل: هي العريضة الثقيلة، وقيل: هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم حطمة بن محارب، كانوا يعملون الدروع، وهذا أشبه الأقوال، قاله في النهاية. في ح "قال فأعطها إياه "بحذف"قال: فأعطتها" والتصحيح من ك. "إياه" يعني الدرع، وهي تذكر وتؤنث.

(604)

إسناده صحيح، عبيد الله بن أبي يزيد المكي، ثقة كثير الحديث، وانظر 596. 740، 838.

ص: 425

على ماهو خير لك من ذلك؟ تسبحين ثلاثا وثلاثين، وتكبرين ثلاثا وثلاثين، وتحمدين ثلاثا وثلاثين، أحدها أربعا وثلاثين ".

605 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عبد الأعلى بن حماد النرسي حدثنا داود بن عبد الرحمن حدثنا أبو عبد الله مسلمة الرازي عن أبي عمرو البَجلي عن عبد الملك بن سفيان الثقفي عن أبي جعفر محمد بن علي عن محمد بن الحنفية عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يحب العبد المؤمن المُفتن التواب".

606 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن عبد الله بن نُمَيْر حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن المنذر عن محمد بن علي عن علي قال: كنت رجلا مَذَّاءً فكنت أستحي أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته، فأمرت المقداد فسأله، فقال:"يغسل ذكره ويتوضأ".

607 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عُقْبة بن مُكَرّم الكوفي

(605) إسناده ضعيف جدا، أبو عبد الله مسلمة الرازي: لم أجد له ترجمة، وذكر في التعجيل عرضا في ترجمة أبي عمرو البجلي. أبو عمرو البجلي: في التعجيل 508: "يقال اسمه عبيدة" ثم نقل عن ابن حبان قال: "لا يحل الاحتجاج به". عبد الملك بن سفيان الثقفى: قال في التعجيل 265: "قال الحسيني: مجهول". والحديث في مجمع الزوائد200:10 وقال: "رواه عبد الله وأبو يعلى، وفيه من لم أعرفه". وهو في الجامع الصغير برقم 1870 ونقل المناوي عن الزين العراقي أنه قال: "سنده ضعيف". المفتن، بفتح الثاء المشددة: الذي يفتن ويمتحن بالذنوب.

(606)

إسناده صحيح. المنذر: هو ابن يعلى الثورى الكوفي، وهو ثقة. وهذا حديث معروف، رواه

أصحاب الكتب الستة. وسيأتي الحديث من رواية الإمام أحمد 618 و 1010 و1182.

انظر ذخائر المواريث 5302.

(607)

إسناده صحيح. وهو في الحقيقة إسنادان: فرواه ابن إسحق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، وعن عبيد بن أبى رافع عن أبيه عن علي. وفى ح "عن أبي هريرة عن عبيد الله" =

ص: 426

حدثنا يونس بن بكير حدثنا محمد بن إسحق عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِيّ عن أبي هريرة، وعن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن علي قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة".

608 -

حدثنا أبو بكير بِن عَيّاش حدثنا مغيرة بن مِقْسَم حدثنا الحرث العُكلي عن عبد الله نُجَيّ قال: قال علي: كان لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم مدخلان بالليل والنهار، وكنت إذا دخلت عليه وهو يصلى تنحنح، فأتيته ذات ليلة فقال: "أتدري ما أحدث الملَك الليلة؟ كنت أصلي فسمعت

= بحذف الواو، وهو خطأ ظاهر، صححناه من هـ. عقبة بن مكرم الكوفي: ثقة. يونس بن بكير الشيباني الحافظ: ثقة، ضعفه بعضهم بدون حجة. والحديث معروف بأسانيد كثيرة غير هذا، وسيأتي في مسند أبي هريرة مرارا، منها 7335، وهذا الحديث والحديثان قبله من زوائد عبد الله بن أحمد وسيأتي بإسنادين عن أبى هريرة 967 وعن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن علي 968 بأطول مما هنا.

(608)

إسناده ضعيف، لانقطاعه. عبد الله بن نجي: لم يسمع من علي، وإنما يروي عن أبيه عن علي. كما مضى 570. وهذا الحديث مطول ذاك، ولكن هناك يروي الحرث العكلي عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير عن عبد الله بن نجي، وهنا يروي الحرث عن عبد الله بن نجي، والحرث يروي عن كليهما، ولكن الحديث واحد، فلعل أبا بكر بن عياش وَهِم في حذف أبى زرعة والحديث أشار إليه البخاري في التاريخ الكبير 4/ 2/ 121 في ترجمة نجي والد عبد الله، وقد روى النسائي بعضه1: 178 عن محمد بن عبيد، وكذلك ابن ماجة 2: 208 عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن أي بكر بن عياش. وانظر 598. أبو بكر ابن عياش: ثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد: "ثقة، وربما غلط"، وقال ابن حبان: "كان من العباد الحفاظ المتقنين، وكان يحيى القطان وعلي بن المديني يسيئان الرأي فيه، وذلك أنه لما كبر ساء حفظة، فكان يهم إذا روى، والوهم والخطأ شيئان لا ينفك عنهما البشر، فمن كان لا يَكْثُر ذلك منه فلا يستحق ترك حديثه بعد تقديم عدالته". الخشفة، بفتح الخاء وسكون الشين: الحس والحركة، وقيل هى الصوت، وفتح الشين: الحركة. وقيل هما بمعنى. وانظر 632، 647.

ص: 427

خَشفة في الدار، فخرجت فإذا جبريل عليه السلام"، فقال: ما زلت هذه الليلة انتظرك، إن في بيتك كلبا فلم أستطع الدخول، وإنا لا نَدْخل بيتا فيه كلب ولا جُنُبٌ ولا تمثال.

609 -

حدثنا أبو بكر بن عياش حدثنا أبو إسحق عن شريح بن النعِمان الهمداني عن علي بن أبي طالب قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحى بالمقابَلة أو بمدابَرة أو شرقاء أو خرقاء أو جدعاء.

610 -

حدثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن هلال عن

(609) إسناده صحيح. أبو إسحق: هو السبيعي. شريح بن النعمان الهمداني الصائدي: ثقة، و"صائد" بطن من همدان. والحديث رواه الترمذي355:2 وقال: "هذا حديث حسن صحيح، وشريح بن النعمان الصائدي كوفي، وشريح بن الحرث الكندى الكوفي القاضي يكنى أبا أمية، وشريح بن هانىء كوفي، وهانىء له صحبة، وكلهم من أصحاب على في عصر واحد". أقول: وأما سريج بن النعمان الجوهرى اللؤلؤي، فهو بالسين المهملة آخره جيم، وهو متأخر، روى عنه أحمد بن حنبل والبخاري، له في المسند أحاديث، منها 469، 474. والحديث رواه أيضا أبو داود والنسائي وابن ماجة. وصححه ابن حبان والحاكم، انظر بلوغ المرام رقم 1378. المقابلة، بفتح الباء: هي التى يقطع من طرف أذنها شيء ثم يترك معلقا كأنه زنمة. المدابرة، بفتح الباء: هو التي قطع من مؤخر أذنها شيء ثم يترك معلقا كأنه زنمة. الشرقاء: المشقوقة الأذن باثنتين، الخرقاء: التي في أذنها ثقب مستدير. الجدعاء: المقطوعة الأذن أو الأنف أو الشفة.

(610)

إسناده صحيح، منصور: هو ابن العتمر، هلال: هو ابن يساف الأشجعي، وهو ثقة:"يساف" بكسر الياء وتخفيف السين، ويقال "إساف" بقلب الياء همزة. وهب بن الأجدع الهمداني الكوفي: تابعي ثقة، قال البخاري في التاريخ الكبيبر4/ 2/ 163:"سمع عمر وعليا". والحديث رواه النسائي 97:1 من طريق جرير، وأبو داود 491:1 - 492 من طريق شعبة، كلاهما عن منصور. وانظر 101، 106. وسيأتي من طريق الثوري وشعبة عن منصور 1193 وسيأتي من طريق الثوري عن أبي إسحق عن عاصم بن ضمرة عن على 1076.

ص: 428

وَهْب بن الأجدع عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يصلَّى بعد العصر إلا أن تكون الشمس بيضاء مرتفعة".

611 -

حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عَجْلاْن حدثنى إبراهيم بن عبد الله بن حُنَين عن أبيه عن ابن عباس عن علي قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ وأنا راكع، وعن خاتم الذهب، وعن القسِّي والمُعَصْفرِ.

612 -

حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن الحكم بن عُتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: جاء أبو موسى إلى الحسن بن علي يعوده، فقال له علي: أعائدا جئتَ أم شامتا؟ قال: لا، بل عائدا، قال: فقال له علي: إن كنتَ جئت عائدا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا عاد الرجل أخاه المسلم مشى في خرافةَ الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غُدْوة صلىَ عليه سبعون ألف مَلَك حتى يمسي، وإن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح".

613 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا سُوَيْد بن سعيد في سنة

(611) إسناده صحيح. ابن عجلان: هو محمد بن عجلان المدني، وهو ثقة مأمون. عبد الله بن حنين، بضم الحاء وفتح النون: هو مولى العباس، ويقال مولى علي، وهو مدني تابعي ثقة.

وانظر 601، 710. وسيأتي بإسناده ولفظه في 1004.

(612)

إسناده صحيح. عبد الرحمن بن أبي ليلى: سمع من علي كما قال ابن معين، والحديث رواه أيضا أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم. وانظر الترغيب والترهيب 4: 162 - 163. وانظر أيضا 702، 754. "خرافة الجنة" بكسر الخاء، قال المنذري "أي في اجتناء ثمر الجنة".

(613)

إسناده ضعيف. مسلم بن خالد الزنجي: فقيه مكي صدوق، وهو شيخ الشافعي الذي تفقه عليه، ولكنه كثير الوهم والغلط في الرواية، حتى قال البخاري:"منكر الحديث"، وقال ابن المديني:"ليس بشيء"، وضعفه النسائي وغيرهم، وذكر الذهبي في الميزان بعض ما أنكر عليه من الحديث وقال:"فهذه الأحاديث ترد بها قوة الرجل ويضعف". انظر التاريخين =

ص: 429

ست وعشرين ومائتين حدثنا مسلم بن خالد الزنجي [قال أبو عبد الرحمن: قلت لسويد: ولم سُمي الزنجي؟ قال: كان شديد السواد]، عن عبد الرحمن إبن الحرث عن زيد بن على بن الحسين عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن على بن أبي طالب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بعرفِة وهو مُرْدِف أسامة بن زيد، فقال:"هذا مَوْقِف، وكل عرفة موقف"، ثم دفع فجعل يسير العَنَق، والناس يَضربون يمينا وشمالا، وهو يلتفت ويقول:"السكينةَ أيها الناس، السكينة أيها الناس، حتى جاء المزدلفةَ، فجمع بين الصِلِاتين، ثم وقف بالمزدلفة فأردف الفضل بن عباس، ثم وقف على قُزحِ، فقال: "هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف"، ثم دفع فجعل يسير اْلعَنَق والناس يضربون يمينا وشمالا، وهو يلتفت ويقول: السكينةَ أيها الناس، السكينة أيها الناس"، فلما وقف على مُحَسِّرٍ قرعَ راحلته فخَبَّتْ به حتى خرجت من الوادي، ثم سار مسيرته حتى أتى الجمرة، ثم دخل المنحر، فقال:"هذا المنحر، وكل مِنًى منحر"، فذكر مثل حديث أحمد بن عَبْدة عن المغيرة بن عَبدالرحمن، مثله أو نحوه.

614 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى إسماعيل أبو مَعْمرٍ

= للبخاري: الكبير 4/ 1/ 260 والصغير 125. والحديث في ذاته صحيح، سبق 525، 564، وهي رواية أحمد بن عبدة التي أحال عليها عبد الله في آخره. و 562 وهي رواية أبي أحمد الزبيري عن سفيان.

(614)

إسناده ضعيف. زيد بن جبيرة، بفتح الجيم وكسر الباء، ابن محمود المدني: ضعيف جدا، قال البخاري في التاريخ الصغير 164:"منكر الحديث" وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث منكر الحديث جدا. متروك الحديث، لا يكتب حديثه. وقال ابن عبد البر: "أجمعوا على أنه ضعيف". داود بن الحصين: ثقة، تكلم فيه بعضهم بغير حجة. إسماعيل أبو معمر: هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر. وهذا الحديث والذي قبله من زيادات عبد الله بن أحمد.

وانظر 519.

ص: 430

حدثنا إسماعيل بن عيَّاش عن زيد بن جَبيرة عن داود بن الحُصَين عنِ عبيد الله بن أبي رافع عن على قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يُبْغِض العرب إلا منافق".

615 -

حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: خطبنا على فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة، صحيفة فيها أسنان الإبل وأشياءٍ من الجراحات، فقد كذَب، قال: وفيها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المدينة حرمٌ ما بين عير إلى ثَوْر، فمن أَحْدَث فيها حَدَثا أوآوى محْدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة عدْلا ولا صَرْفا، ومن ادعى- إلى غير أبيه أو تَوَلَّى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجِمِعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا، وذمة المسلمين واحدة، يسْعى بها أدناهم".

616 -

حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن خَيْثَمة عن سُويد بن

(615) إسناده صحيح. يزيد بن شريك التيمي، والد إبراهيم: تابعي ثقة، يقال إنه أدرك الجاهلية.

"عير" و"ثور": جبلان، قال ابن الأثير النهاية139:1 "أما عير فجبل معروف بالمدينة، وأما ثور فالمعروف أنه بمكة، وفيه الغار الذي بات به النبى صلى الله عليه وسلم لما هاجر، وفي رواية قليلة: بين عير وأحد، وأحد بالمدينة، فيكون ثور غلطا من الراوي، وإن كان هو الأشهر في الرواية والأكثر، وقيل: إن عيرا جبل بمكة، ويكون المراد أنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة، أو حرم المدينة تحريما مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة، على حذف المضاف وووصف المصدر المحذوف". وانظر أيضا معجم البلدان 3: 27، 6:246. الحدث: الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة، الصرف: التوبة، وقيل النافلة. العدل: الفدية. وانظر 599، 782، 959، 976، 1166.

(616)

إسناده صحيح. خيثمة: هو ابن عبد الرحمن. سويد بن غفلة، بالغين المعجمة والفاء المفتوحتين: تابعي قديم أدرك الجاهلية، قدم المدينة حين نفضت الأيدي من دفن رسول الله.

والحديث ذكر في ذخائر المواريث 5343 أنه رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.

وسيأتى 696، 697، 912، 1086، 1345.

ص: 431

غَفَلَة قال: قال علي: إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فلأن أخرَّ من

السماء أحب إلي منِ أكذب عليه، وإذا حدثتكم عن غيره فإنما أناَ رجل

محارب، والحرب خدْعة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يخرج فِي آخر الزمان أقوام أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون مِن قول خير البرِيّة، لا يجاوز إيمانهم حناجرَهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أَجْرٌ لمن قتلهم يوم القيامة".

617 -

حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن مسلم عن شُتَيْر بن شَكَل عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: "شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا"، ثم صلاها بين العشاءين، بين الغرب والعشاء.

618 -

حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن المنذر أبي يعلى عن محمد بن الحنفية عن علي قال: كان رجلا مذاء، فاستحى أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي، قال: فقال للمقداد: سل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المذي، قال: فسأله، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فيه الوضوء".

619 -

حدثنا عبد الله بن نُمَيرْ حدثنا حجّاج عن أبي إسحق عن

(617) إسناده صحيح. مسلم: هو ابن صُبَيْح الهمداني الكوفي، وهو تابعي ثقة. شتير بن شكل ابن حميد العبسي الكوفي: تابعى ثقة قديم. "صبيح": بالتصغير. "شتير": بضم الشين المعجمة وفتح التاء المثناة الفوقية. "شكل" بالشين المعجمة والكاف المفتوحتين. والحديث مضى معناه 591.

(618)

إسناده صحيح. المنذر أبو يعلى: هو المنذر بن يعلى، وافقت كنيته اسم أبيه. والحديث سبق بمعناه من زيادات عبد الله 606.

(619)

إسناده ضعيف، من أجل الحرث الأعور. حجاج: هو ابن أرطاة. أبو إسحق: هو السبيعي.

وانظر 611، 710.

ص: 432

الحرث عن علي قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرأ الرجل وهو راكع أو ساجد.

620 -

حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سعد بن عُبيدة عن أبي عبد الرِحمن السُّلمي عن علي قال: قلت: يا رسول الله، مالك تَنوق في قريش وتَدَعُنا؟ قال:"وعندكم شيء؟ " قال: قلت: نعم، ابنة حمزة، قال:"إنها لاتحل لي، هي ابنة أخي من الرضاعة".

621 -

حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن سعد بن عُبَيْدة عن أبي عبد الرحمن السّلَمي عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم جالسا وفي يده عود ينكت به، قال: فرفع رأسه فقال: "ما منكم من نفس إلا وقد علِم منزلها من الجنة والنار"، قال: فقالوا: يا رسول الله، فلم نعمل؟ قال:

(620) إسناده صحيح. سعد بن عبيدة السلمي: تابعي ثقة، كان زوج ابنة أبي عبد الرحمن السلمي. وفى نسخ المسند "سعيد بن عبيدة" وهو خطأ. أبو عبد الرحمن السلمي: اسمه عبد الله بن حبيب. تنوق: تتنوق، أي تتأنق، وفي اللسان:"تنوق في أموره: تجود وبالغ، مثل تأنق فيه" وفيه أيضا عن الليث: "تنوق فلان في منطقه وملبسه وأموره إذا تجود وبالغ، وتنيق لغة فيمدا وفيه أيضا: "تأنق فلان في الروضة إذا وقع فيها معجبا بها" وفيه عن التهذيب: "وقعت في روضات دمثات اتأنق فيهن، أبو عبيد: قوله أتأنق فيهن: أتتبع محاسنهن وأعجب بهن". فهذا هو المعنى، أي أنه يعجب بنساء قريش فيتخير منهن أزواجه، وأنه يدع بنى هاشم فلا يتزوج إليهم، ولذلك عرض عليه علي ابنة عمه حمزة بن عبد المطلب. وكان حمزة أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، أرضعتهما ثويبة مولاة أبى لهب، كما ثبت في الصحيحين، وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين أو بأربع. والحديث رواه مسلم413:1من طريق أبى معاوية وآخرين عن الأعمش، ورواه أيضا أبو داود والنسائي، كما في ذخائر المورايث 5505. وسيأتي في 770، 931، 1038.

(621)

إسناده صحيح. "فقالوا: يا رسول الله" في ح "فقال: يا رسولْ الله"، وصححناه من ك هـ. وسيأتي مختصرا ومطولا 1067، 1068، 1110، 1181 ، 1348 وقد سبق في 19.

ص: 433

"اعملوا، فكل مُيَسَّر لما خُلق له {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10)} .

622 -

حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن سعد بن عُبَيدة عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن علي قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سَرِية، واستعمل عليهم رجلا من الأنصار، قال: فلما خرجوا، قال: وجد عليهم في شيء، فقال:-قال لهم: أليس قد أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني؟ قال: قالوا: بلى، قال: فقال: اجمعوا حطبا، ثم دعا بنار فأضرمها فيه، ثم قال: عَزَمْتُ عليكم لَتَدْخُلُنَّها! قال: فهمّ القوم أن يدخلوها،. قال: فقال لهم شابّ منهم: إنما فررتم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار، فلا تعجلوا حتى تَلْقَوا النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها، قال: فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه، فقال: لهم "لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا، إنما الطاعة في المعروف".

623 -

حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن محمد بن عمرو قال: حدثني واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: شهدت جنازة في بني سَلمة، فقمت، فقال لي نافع بن جبير: اجلس، فإني سأخبرك في هذا بثبَتٍ، حدثني مسعود بن الحَكَم الزرَقي أنه سمع على بن أبي طالب برحَبَة

(622) إسناده صحيح. وسياتى مختصرا 724، 1065 ومطولا 1018.

(623)

إسناده صحيح. وانظر 631: 1094، 1167، 1199. محمد بن عمرو: هو محمد ابن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثى. واقد بن عمرو بن سعد: تابعي ثقة. نافع بن جبير: هو نافع بن جبير بن مطعم. مسعود بن الحكم الزرقي: تابعي ثقة مأمون ثبت، ولد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم،يعد في جلة التابعين وكبارهم. والحديث رواه مالك في الموطأ 1: 232 عن يحيى بن سعيد عن واقد بن عمرو، يرواه البخاري في التاريخ الكبير 4/ 2/ 174 - 175 من طرق أخرى تنتهي إلى مسعود بن الحكم. وانظر المنتقى 1887.

ص: 434

الكوفة وهو يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَرَنا بالقيام في الجنازة، ثم جلس بعد

ذلك وأمرنا بالجلوس.

624 -

حدثنا إسماعيل عن سعيد بن أبي عَرُوبة عن عبد الله الداناج عن حُضَين أبي ساسان الرقاشي: أنه قدم ناس من أهل الكوفة على عثمان، فأخبروه بما كان من أمر الوليد، أي بشربه الخمر، فكلمه عليّ في ذلك، فقال: دونك ابنَ عمك فأقم عليه الحد، فقال: يا حسنِ، قمِ فاجلده، قالِ: مِا أنت من هذا في شَيء! وَلِّ هذا غيرك! قال: بلِ ضعُفْت ووَهنتَ وعَجزْت، قم يا عبد الله بن جعفر، فجعل عبد الله يضربه ويَعُدُّ علي، حتى بلغ أربعين، ثم قال: أمسك، أو قال: كُفّ، جَلَد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين، وأبو بكر أربعين، وكملها عمر ثمانين، وكُل سُنة.

625 -

حدثنا إسماعيل حدثنا محمد بن إسحق حدثني محمد

(624) إسناده صحيح. عبد الله الدناج: هو عبد الله بن فيروز البصري، لقبه "الداناج" بفتح الدال والنون وآخره جيم. حضين أبو ساسان: حضين، بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة، ابن المنذر بن الحرث بن وعلة الرقاشي، وكنيته أبو ساسان، وهو تابعي ثقة، قال أبو أحمد العسكري:"كان صاحب راية علي يوم صفين، ثم ولاه اصطخر، وكان من سادات ربيعة، ولا أعرف حضينا بالضاد غيره وغير من ينسب إليه من ولدما. وله خبر طريف في الكامل للمبرد بتحقيقنا 718 - 721. وفى ح "حضين بن ساسان" وهو خطأ، صححناه من ك هـ. والحديث رواه مسلم بأطول من هذا 2: 38 - 39 من طريق سعيد بن أبي عروبة وعبد العزيز بن المختار عن الداناج. وانظر 1184 وسيأتي مطولا 1229.

(625)

إسناده صحيح. محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة: ثقة. عبيد الله الخولاني: هو عبيد الله ابن الأسود، ويقال ابن الأسد، وهو تابعي ثقة. والحديث رواه أبوداود 43:1 - 45 وقال الخطابي في معالم السنن51:1 "وأما هذا الحديث فقد تكلم الناس فيه، قال أبو عيسى: سألت محمد بن إسماعيل عنه فضعفه، وقال: "ما أدري ما هذا؟! " وليس الحديث في الترمذي، فلعل ما نقله الخطابي عنه في كتاب آخر. وما أدري أنا وجه تضعيف البخاري =

ص: 435

ابن طلحة بن يزيد بن رُكانة عِن عبيد الله الخَوْلاني عن ابن عباس قال: د خل علي علي بيتي، فدعا بوضوء، فجئنا بقَعْبٍ يأخذ المد أو قريبه، حتى وضع بين يديه وقد بال، فقال: يا ابن عباس، ألا أتوضأ لك وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلتُ: بلى، فداك أبي أمي، قال: فوضِع له إناء، فغسل يديه، ثم مضمض واستنشق واستنثر، ثم أخذ بيديه فصكّ بهما وجهه، وأَلْقَمَ إبهامه ما أقبل من أذنيه، قال: ثم عاد في مثل ذلك ثلاثا، ثم أخذ كفّا من ماء بيده اليمنى فأفرغها على ناصيته، ثم أرسلها تسيل على وجهه، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا، ثم يده الأخرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه وأذنيه من ظهورهما، ثم أخذ بكفيه من الماء فصكّ بهما على قدميه وفيهما النعل، ثم قلبها بها، ثم على الرِّجْل الأخرى مثل ذلك، قال: فقلت: وفى النعلين؟ قال: وفى النعلين، قلت: وفى النعلين؟ قال: وفي النعلين، قلت: وفى النعلين؟ قال: وفى النعلين.

626 -

حدثنا إسماعيل حدثنا أيوِب عن محمد عن عَبيدة عن علي قال: ذَكَر الخوارج فقال: فيهم مُخْدَج اليد، أو مُودَن اليد، أو مُثَذَّن اليد، لولا أن تبطورا لحدثتُكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان

= إياه!! محمد بن إسحق: ثقة، وزعم بعضهم أنه مدلس، وقد ارتفعت هذه الشبهة، إن وجدت، بتصريحه في هذا الإسناد بالتحديث، فلا وجه لتضعيف هذا الحديث. القعب، بفتح القاف وسكون العين: القدح الضخم الغليظ الجافي، وقيل: قدح من خشب مقعر. ثم قلبها بها: يعنى ثم قلب رجله بالنعل ليسيل الماء فيعم القدم، فلا يدل هذا الحديث على ما يزعمة الشيعة الإمامية من مسح القدمين دون الخفين. الذي يقول- "قلت وفي النعلين" هو ابن عباس يسأل عليا، ويحتمل أن يكون عبيد الله الخولاني يسأل ابن عباس.

إسناده صحيح. محمد: هو ابن سيرين. عبيدة: هو السلماني. مخدج، بضم الميم وسكون الخاء وفتح الدال: ناقص الخلق، من الخداج، وهو النقصان. مودن، بضم الميم وفتح الدال مخففة: أي ناقص اليد صغيرها، يقال "ودنت الشيء وأودنته" إذا نقصته وصغرته. مثدن، =

ص: 436

محمد، قلت: أنت سمعته من محمد؟ قال: إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة.

627 -

حدثنا أبومعاوية حدثنا شعبة في عمرو بن مرّة عن عبد الله ابن سَلِمة عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقْرِئُنا القرآن ما لم يكن جُنُبا.

628 -

حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثنا محمد بن عمر ابن على بن أبي طالب عن علي قال: قلت: يا رسول الله، إذا بعثتني أكون كالسِّكًة الُمحْماة، أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ قال:"الشاهد يرى ما لا يرى الغائب".

629 -

حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا منصور قال: سمعت رِبْعِياَّ

= بضم الميم وفتح الثاء وتشديد الدال: صغير اليد مجتمعها، والمثدن والمثدون: الناقص الخلق، قاله ابن الأثير. والحديث رواه مسلم 1: 293 - 294.

(627)

إسناده صحيح. عبد الله بن سلمة، بفتح السين وكسر اللام. المرادي: تابعي ثقة، قال يعقوب بن شيبة:"يعد في الطبقة الأولى من فقهاء الكوفة بعد الصحابة". وكان قد كبر فربما أخطأ، ولهذا تكلم بعضهم فيه وفي هذا الحديث. وقد رواه أيضا أصحاب السنن، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح" وفصلنا القول فيه في شرحنا له 1: 273 - 275، وصححه أيضا الحاكم ووافقه الذهبى 4: 107، وسيأتي مرارا أيضا 639، 840، 1011، 1123 وسيأتي معناه بإسناد آخر 872. وانظر المنتقى 385، 386.

(628)

إسناده ضعيف، لانقطاعه. محمد بن عمر بن على بن أبي طالب: ذكره ابن حبان في الثقات، لكن روايته عن جده مرسلة. لم يدركه. السكة: حديدة قد كتب عليها، يضرب عليها الدراهم، وهو منقوشة، فهى طابع يطع به الذهب والفضة ونحوهما. والحديث رواه البخاري في الكبير 1/ 1/ 177 عن أبي نعيم عن يحيى بن سعيد عن سفيان.

(629)

إسناده صحيح. منصور هو ابن المعتمر. ربعي بن حراش: تابعي ثقة من خيار الناس.

"ربعي" بكسر الراء وسكون الباء وكسر العين وتشديد الياء. "حراش" بكسر الحاء وتخفيف الراء وآخره شين معجمة. وانظر 584. وانظر 1000، 1001 فقدكتبنا عن سماع ربعي من على.

ص: 437

قال: سمعت عليا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكذبوا عليَّ، فإنه من يكذب عليَّ يَلج النار".

630 -

حدثنا حسين حدثنا شعبة عن منصورعن ربعي بن حراش قال: سمعت عليا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكذبوا علي، فإنه من يكذب علي يَلج النار".

631 -

حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا محمد بن اُلمنْكَدر عن مسعود بن الحكم عن علي قال: قد رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فقمنا، وقعد فقعدنا.

632 -

حدثنا يحيى عن شعبة حدثني علي بن مُدْرك عن أبي زُرْعة عن ابن نجَي عن أبيه عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تدخل الملائكة بيتا فيه جُنُب ولا صورة ولاكلب".

633 -

حدثنا يحيى عن هشامِ حدثنا قتادة عن ُجَريّ بن كلَيب عن علي قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُضحى بعَضْباء القَرْن والأذن.

(630) إسناده صحيح. وهو مكرر ما قبله.

(631)

إسناده صحيح. وهو مختصر 623.

(632)

إسناده صحيح. علي بن مدرك النخعي الكوفي: ثقة، ابن نجي: هو عبد الله بن نجي. أبوه نجي، بالتصغير، الحضرمي الكوفي: تابعى ثقة، كان على مطهرة علي، وكان له عشرة أولاد، قتل منهم سبعة مع علي، وقد مضي الحديث مطولا 608 بإسناده منقطع عن ابن نجي عن علي، وكذلك 570، وذكرنا هناك أن النسائي رواه من طريق شرحبيل بن مدرك عن عبد الله بن نجي عن أبيه عن علي، وشرحبيل بن مدرك هذا ليس أخا على بن مدرك، فإنه جعفي، وعلي نخعي، وكلاهما ثقة. وانظر 647. وسيأتي من طريق شعبة.

(633)

إسناده صحيح. جري بن كليب السدوسي البصري: ثقة، وفي التاريخ الكبير للبخاري 1/ 2/ 242 - 243:"عن قتادة عن جري بن كليب وكان يثني عليه خيرا". وأشار الحافظ في التهذيب 2: 78 إلى أن هذا الحديث رواه أصحاب السنن الأربعة. وقد مضى حديث في معناه 609.العضباء: المكسورة القرن، قال ابن الأثير في النهاية: "وقد يكون =

ص: 438

634 -

حدثنا يحِيى عن سفيان حدثنى سليمان عن إبراهيم التيمي عن الحرث بن سُوَيد عن علي قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدُّبّاء والُمزَفَّت. [قال أبو عبد الرحمن]: سمعت أبي يقول: ليس بالكوفة عن علي حديث أصح من هذا.

635 -

حدثنا يحيى عن مجالد حدثنى عامر عن الحرث عن علي قال: لعنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عشرة: آكل الربا، وموكله وكاتبه، وشاهديه، والحالَّ، والمحلَّل له، ومانع الصدقة، والواشمة، والمستوشمة.

636 -

حدثنا يحيى عن الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن أبي البَخْتَرِيّ عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وأنا حديثُ السن،

= العضب في الأذن أيضا، إلا أنه في القرن أكثر". "جري" بالجيم والراء وبالتصغير. وسيأتي في 791، 1048.

(634)

إسناده صحيح. الحرث بن سويد التيمي الكوفي: ثقة، وقد نص أحمد هنا على أن هذا الإسناد من أصح الأسانيد، وكذلك في التهذيب 143:2 عن ابن معين قال: "إبراهيم التيمي عن الحرث بن سويد عن علي: ما بالكوفة أجود إسنادا منه". وقد مضى في بحث "أصح الأسانيد" في ص 148 من الجزء الأول "عن سليمان التيمي عن الحرث بن سويد" وهو سهو، وصحته "عن سليمان عن إبراهيم التيمى عن الحرث بن سويد" ومضى معنى الحديث من حديث عمر 360.

(635)

إسناده ضعيف، لضعف الحرث الأعور. عامر: هو الشعبي. الحال: اسم فاعل من الثلاثي "حل" وهو هنا متعد، يقال "حللت لفلان امرأته فأنا حال وهر محلول له"، ويأتي لازما كما هو معروف، ويتعدى بالهمزة وبالتضعيف، فيقال "أحل"، و"حلل"، انظر الفائق والنهاية، ونقل ابن الأثير قولا آخر، أن معنى "حال" ذو إحلال، مثل قولهم ريح لاقح، أي ذات إلقاح. "والمحلل له" من الرباعي المعدى بالتضعيف، فاستعمل الثلاثي والرباعي في حديث احد. ولفظ الحال سيأتي مرة أخرى 980.

(636)

إسناده ضعيف لانقطاعه. أبو البختري، بفتح الباء الموحدة والتاء المثناة بينهما خاء معجمة =

ص: 439

قال: قلت: تبعثني إلى قوم يكون بينهم أحداث ولا علمِ لي بالقضاء؟ قال: "إن الله سيهدي لسانك ويثبت قلبك، قال: فما شَكَكْت في قضاء بين اثنين بَعْدُ.

637 -

حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا عمرو بن مرة عن عبد الله بن سَلمة عن علي قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا وَجِع، وأنا أقول: اللهم إن كَان أجلى قد حضر فأرحني، وإن كان آجلا فارفعني، وإن كان بلاء فصَبَّرْني قال. "ما قلت"؟ فأعدتُ عليه، فضربني برجله فقال:"ما قلتَ"؟ قال: فأعدتُ عليه، فقال:"اللهم عافه"، أو "اشفه"، قال: فما اشتكيتُ ذلك الوجع بَعْدُ.

638 -

حدثنا عفان حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الله بن سَلمة عن علي قال: كنتُ شاكيا فمر بي رسول الله، فذكر مِعناه، إلا أنه قَال:"اللهم عافه، اللهم اشفه"، فما اشتكيتُ ذلك الوجع بعد.

= ساكنة: هو سعيد بن فيروز، وهو ثبت ولم يسمع من علي شيئا، كما قال ابن معين، وقال ابن سعد في الطبقات 6: 205: "كان أبو البختري كثير الحديث، يرسل حديثه ويروي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع من كبير أحد، فما كان من حديثه سماعا فهو حسن، وما كان "عن" فهو ضعيف". وأما ادعاء ابن حزم في المحلى 3: 14 أنه "صاحب ابن مسعود وعلي" فإنه خطأ لا دليل عليه، وقد رددت عليه هناك. والحديث رواه ابن ماجة 2: 26 من طريق الأعمش به وسيأتي منقطعا أيضا فى 1145 عن أبي البختري أخبرني من سمع عليا، وسيأتي بإسنادين آخرين متصلين 666، 690 ويأتي موصولا بإسناد ثالث في 882.

(637)

إسناده صحيح. فارفعني: من الرفع ضد الوضع، كأنه يقول: قوني.

(638)

إسناده صحيح. وهو مكرر ما قبله.

ص: 440

639 -

حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا عمرو بن مرة عن عبد الله ابن سَلِمة قال: أتيت على علي أنا ورجلان، فقال: كان رِسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته تم يخرج فيقرأ القرآن ويأكل معنا اللحم، ولا يحْجِزه، وربما قال يحجبه، من القرآن شيء ليس الجنابةَ.

640 -

حدثنا عبد الله بن نُمَيْر حدثنا هشام عن أبيه عن عبد الله ابن جعفر عن على قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "خير نسائها مريم

(631) إسناده صحيح. وقد مضى بعض معناه 627. "ليس الجنابة": قال الخطابي في معالم السنن1: 76: "معناه غير الجنابة، وحرف "ليس" لها ثلاثة مواضع: أحدها، أن تكون بمعنى الفعل، ترفع الاسم وتنصب الخبر، كقولك ليس عبد الله عاقلا، وتكون بمعنى لا، كقولك رأيت عبد الله ليس زيداً، تنصب به زيدا كما تنصب بلا، وتكون بمعنى غير، كقولك ما رأيت أكرم من عمرو ليس زيد، أي غير زيد، وهو يجر ما بعده". قال السيوطي في عقود الزبرجد بعد نقل كلام الخطابي: "وقال الزركشي في تخريج أحاديث الرفاعي " ليس"، هنا بمعنى غير، وقال البزار: إنها بمعنى إلا، ويؤيده رواية ابن حبان: إلا الجنابة، وفي رواية: ما خلا الجنابة. وقال الشيخ ولي الدين العراقي في شرح أبي داود: ضبطنا لفظ الجنابة في أصلنا بالنصب، وله توجيهان: أحدهما أن ليس هي الناسخة، واسمها ضمير راجع للبعض المفهوم مما تقدم، ولفظ الجنابة هو الخبر، والتقدير: ليس بعض ذلك الشىء الجنابة.

والثاني أنها حرف ناصب للمستثنى، بمعنى إلا، ويدل عليه قوله في رواية مسلم وابن ماجة إلا الجنابة. وقد أثبت بعضهم هذا المعنى لليس، والصحيح إنكاره، وأن ماورد من ذلك يحمل على أنها ناسخة بالتقدير المتقدم. ويمكن في قوله ليس الجنابة الرفع، على أن يكون الجنابة اسم ليس، وخبرها محذوف، تقديره: ليس الجنابة من ذلك. انتهى".

(640)

إسناده صحيح. هشام: هو ابن عروة بن الزبير. عبد الله بن جعفر: هو ابن جعفر بن أبي طالب. والحديث رواه البخاري 6: 339 و 7: 100 - 101 من الفتح، ورواه أيضا مسلم 2: 243 والترمذي 4: 365. نسائها: في الفتح:" قال القرطبي: الضمير عائد على غير مذكور، لكنه يفسره الحال والمشاهدة، يعنى به الدنيا .. قلت: ووقع عند مسلم من رواية وكيع عن هشام في هذا الحديث: وأشار وكيع إلى السماء والأرض. فكأنه أراد أن يبين أن المراد نساء الدنيا وأن الضميرين يعودان إلى الدنيا".

ص: 441

بنت عمران، وخير نسائها خديجة".

641 -

حدثنا ابن نُمَيْر حدثنا عبد الملك عن أبي عبد الرحيم الِكندي عن زاذان أبي عمر قال: سمعتُ عليا في الرَّحْبة وهو يَنْشُد الناس: من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غَدير خُمّ وهو يقول ما قالِ؟ فقام ثلاثة عشر رجلا فشهدوا أنهم سمعوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "من كنتُ مولاه فعلى مولاه".

(641) إسناده ضعيف. لجهالة بعض رواته. ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9: 107 وقال: "وفيه من لم أعرفهم"، وهو كما قال. عبد الملك: هكذا هو في ح هـ" عبد الملك عن أبي عبد الرحيم الكندى"، وفي ك "عبد الملك بن أبي عبد الرحيم"، وفى التعجيل 266:"عبد الملك، غير منسوب عن عبد الكريم الكندي؟ وعنه عبد الله بن أحمد؟ استدركه شيخنا الهيثمي، وليس بجيد، وقد أوضحت في ترجمة عبد الرحيم أنه عبد الملك بن عمير التابعي الشهور". هكذا في التعجيل "عبد الكريم" وصوابه "أبي عبد الرحيم" و" عبد الله بن أحمد" وصوابه " عبد الله بن نمير"، ثم ما أدري من أين جزم الحافظ ابن حجر بأنه عبد الملك بن عمير التابعي؟! وقال في ترجمة عبد الرحيم 259:"عبد الرحيم الكندي، عن زاذان بن عمر عن علي رض الله عنه، روى عنه عبد الملك بن عمير، استدركه شيخنا الهيثمي، وروايته في أصل المسند عن عبد الملك عن ابن عبد الرحيم؟ وسيأتى ذكره في الكنى"! وهكذا فيه أيضاً "زاذان بن عمر" وصوابه "زاذان أبي عمر" و"عن ابن عبد الرحيم" وصوابه "عن أبي عبد الرحيم". ثم جاء في الكنى 500 فقال: "أبو عبد الرحيم الكندي" ثم لم يقل شيئا، وترك ما أمام اسمه بياضاً. فقد صدق الهيثمي أن لم يعرف بعض رواته. زاذان أبو عمر الكندي الكوفي الضرير: تابعي ثقة، وحكى في التهذيب قولا آخر أن كنيته "أبو عبد الله" ولكن الراجح "أبو عمر" لأنه كذا كني به في طبقات ابن سعد 6: 124 والكنى للدولابي 2: 42. وفي ح "زاذان بن عمر" وهو خطأ. وأما متن الحديث فإنه صحيح، ورد من طرق كثيرة، ذكر المناوي في شرح الجامع الصغيرفي الحديث 9000 عن السيوطي أنه قال:"حديث متواتر" وطرقه أو أكثرها في مجمع الزوائد 9: 103 - 109. خم، بضم الخاء وتشديد الميم: واد بين مكة والمدينة عند الجحفة، به غدير عنده خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وانظر 670 و 950.

ص: 442

642 -

حدثنا ابن نمير حدثنا الأعمش عن عدي بن ثابت عن زرّ بين حُبيش قال: قال علي: والله إنه مما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يبغِضني إلا منافق، ولا يحبني إلا مؤمن.

643 -

حدثنا أبو أسامة أنبانا زائدة حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه عن علي قإل: جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة في خَميل وقِرْبَة ووسادهِ أدم حشوها ليفُ الإذخِر.

644 -

حدثنا أسباط بن محمد حدثنا نُعَيْم بن حَكيم المدائني عن أبي مريم عن علي قال: انطلقت أنا والنبي صلى الله عليه وسلم حتى أتينا الكعبة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اجلس" وصعِد على منكبي، فذهبت لأنهض به، فرأى

(642) إسناده صحيح. عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي: تابعي ثقة، وكونه كان شيعيا لا يؤثر في روايته إذ كان ثقة صادقا. والحديث رواه مسلم 1: 35 من طريق الأعمش، وفي ذخائر المورايث 5323 أنه رواه أيضاً الترمذي والنسائي وابن ماجة. وسيأتي 731، 1062.

(643)

إسناده صحيح. زائدة بن قدامة سمع من عطاء بن السائب قديما قبل تغيره، وقد سبق الكلام على عطاء 596. والحديث مختصر 838. وفى ذخائر المواريث 5332 أنه رواه النسائي وابن ماجة. الخميل بفتح الخاء: القطيفة. الأدم: الجلد. الإذخر: حشيشة رطبة طيبة الرائحة.

(644)

إسناده صحيح. نعيم بن حكيم المدائنى. وثقه ابن معين وغيره، وترجم له البخاري في التاريخ الكبير 4/ 2/ 99 فلم يذكر فيه جرحا. أبو مريم: هو الثقفي المدائني، وهو ثقة، وترجم له البخاري أيضا 4/ 1/ 151 فلم يذكر فيه جرحا. والحديث سيأتي مختصرا في 1301 ورواه النسائي في خصائص على ص 22 عن أحمد بن حرب عن أسباط.

والحديث مجمع الزوائد 6: 23 ونسبه لأحمد وابنه وأبي يعلى والبزار، وقال:"ورجال الجميع ثقات". أفق السماء، بضم الفاء وسكونها: ناحيتها. الصفر، بضم الصاد وقد تكسر وسكون الفاء: ضرب من النحاس. أزاوله: أعالجه وأحاوله. ومن الواضح أن هذه القصة كانت قبل الهجرة.

ص: 443

مني ضعفا فنزل، وجلس لي نبي الله صلى الله عليه وسلم، وقال:"اصعد على منكبي"، قال: فصعدت على منكبيه، قال: فنهض بي، قال: فإنه يخيل إلي أني لو شئت لنلتَ أفق السماء، حتى صعِدت على البيت، وعليه تمثال صفْر أو نحاس، فجلت أُزاوله عن يمينه وعن شماله وبين يديه ومن خلفه، حتى إذا استمكنت منه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اقذف به"، فقذفت به، فتكسر كما تتكسر القوارير، ثم نزلت فانطلقت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نستبق، حتى توارينا بالبيوت، خشية أن يلقانا أحد من الناس.

645 -

حدثنا فَضْل بن دُكَيْن حدثنا ياسين العْجلىّ عن إبراهيم ابن محمد بن الحنفية عن أبيه عن علي قال: قال رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: "المهدي منا أهلَ البيت، يصلحه الله في ليلة".

646 -

حدثنا محمد بن عبيد حدثنا هاشم بن البَرِيد عن حسين ابن ميمون عن عبد الله بن عبد الله قاضي الرَّيَّ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سمعت أمير المؤمنين عليا يقول: اجتمعت أنا وفاطمة والعباس

(645) إسناده صحيح. ياسين العجلي: صالح ليس به بأس، وقال يحيى بن يمان:"رأيت سفيان الثوري يسأل ياسين عن هذا الحديث". وقال ابن عدي:"وهو معروف به"، وترجم له البخاري في التاريخ الكبير4/ 2/ 429 ولم يذكر فيه جرحا. إبراهيم بن محمد بن الحنفية: وثقه العجلي وابن حبان، وترجمه البخاري1/ 1/ 317 وذكر هذا الحديث وقال:"في إسناده نظر". والحديث رواه ابن ماجة 2: 269. يصلحه الله في ليلة: في شرح السندي عن ابن كثير: "أي يتوب عليه ويوفقه ويلهمه رشده بعد أن لم يكن كذلك".

(646)

إسناده حسن، وقال الهيثمي 9/ 14 رجاله ثقات هاشم بن البريد الكوفي: ثقة، وثقه ابن معين، وقال الدارقطني:"مأمون". حسين بن ميمون: هو الخندقي، نسبة إلى "الخندق" وهو موضع بجرجان، ذكره ابن حبان في الثقات وقال:"ربما أخطأ"، وقال ابن المديني:"ليس بمعروف، قل من روى عنه"، وقال أبو حاتم:"ليس بقوي في الحديث، يكتبه حديثه"، ونقل الحافظ في التهذيب أن البخاري ذكره في الضعفاء، ولم أجده فيه. عبد الله بن عبد الله قاضي الري: ثقة، كانت جدته مولاة لعلي أو جارية. والحديث رواه أبو داود 3: 107 - =

ص: 444

زِيد بن حارثة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال العباس: يا رسول الله، كبر سنى، ورقً عظمي، وكثرت مؤنتي، فإن رأيت يا رسول الله أن تأمر لي بكذا وكذا وَسْقا من طعام فافعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نفعل ذلك" ثم، ثم قال زيد بن حارثة: يا رسول الله، كنتَ أعطيتني أرضا كانت معيشتي منها ثم قبضتَها، فإن رأيت أن تردها علي فافعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نفعل ذاك"، قال: فقلت أنا: يا رسول الله، إن رأيت أن توليني هذا الحق الذي جعله الله لنا في كتابه من هذا الخمس، فأقسمه في حياتك، كيلا ينازعنيه أحد بعدك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نفعل ذاك"، فولأنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقسمته في حياته، ثم ولانيه أبو بكر فقسمته في حياته، ثم ولانيه عمر فقسمت في حياته، حتى كانت أخر سنة من سني عمر، فإنه أتاه مال كثير.

647 -

حدثنا محمد بن عبيد حدثنا شُرَحْبيل بن مُدْرِك الجفي عن عبد الله بن ُنجَيّ الحضرمي عن أبيه قال: قال لي علي: كانت لي مِنِ رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلة لم تكن لأحد من الخلائق، إني كنت آتيه كل سحر فأُسَلَّم عليه حتى يتنحنح، وإني جئت ذات ليلة فسلمت عليه فقلت: السلام عليك يا نبي الله، فقال: "على رِسْلِك يا أبا حسن حتى أخرج

= 108 فذكر منه القسم الثالث الخاص بعلي، وذكر آخر الحديث المحذوف هنا، وسنذكره. وأشار إليه البخاري في التاريخ الكبير1/ 2/ 381 في ترجمة حسين بن ميمون، وقال:"وهو حديث لم يتابع عليه". وآخر الحديث في أبي داود: " حتى إذا كانت آخر سنة من سني عمر، فإنه أتاه مال كثير، فعزل حقنا، ثم أرسل إلى. فقلت. بنا عن العام غنى، وبالمسلمين إليه حاجة، فاردده عليهم، فرده عليهم، ثم لم يَدْعُني إليه أحد بعد عمر، فلقيت العباس بعد ما خرجت من عند عمر، فقال: يا علي، حرمتنا الغداة شيئا لا يرد علينا أبدا، وكان رجلا داهيا"! وانظر 58، 60، 77، 78، 171، 333، 337، 425، 1329، 1406، 1550، 1781، 1772.

(647)

إسناده صحيح. شرحبيل بن مدرك الجعفي الكوفي: ثقة. وسبقت الإشارة إلى هذا الإسناد 570. وانظر أيضاً 598، 608، 632.

ص: 445

إليك"، فلما خرج إلي قلت: يا نبي الله، أغضبك أحد؟ قال: "لا"، قلت: فما لك لاتكلمني فيما مضى حتى كلمتني الليلة؟ قال: "سمعتُ في الحجرة حركة"، فقلت: "من هذا؟ " فقال: أنا جبريل، قلت: "ادخل"، قال: لا، أُخْرُجْ إلي، فلما خرجت قال: إن في بيتك شيئا لا يدخله مَلَك ما دام فيه، قلت: "ما أعِلمه يا جبريل"، قال: اذهب فانظر، ففتحت البيت فلم أجد فيه شيئا غير جَرْوِ كلب كان يلعب به الحسن، قلت: "ما وجدتُ إلا جروا"، قال: إنها ثلاث لن يَلِج مَلَك ما دام فيها أبدا واحد منها: كلب أو جنابة أو صورة رُوح.

648 -

حدثنا محمد بن عبيد حدثنا شَرحْبِيل بن مدْرِك عن عبد الله بن نجي عن أبيه: أنه سار مع علي، وكان صاحب مطهَرَته، فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفِّين فنادى علي: اصبر أبا عبدَ الله، اصبر أبا عبد الله بشطِّ الفرات، قلت: ومَاذا؟ قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعيناه تَفيضان، قلت: يا نبي الله أغضبك أحد، ما شأن عينيك تفيضان؟ قال:"بل قام من عندي جبريل قبلُ، فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات"، قال: فقال: هل لك إلى أن أُشِمَّك من تربته؟ قال: قلت: نعم، فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا.

649 -

حدثنا مروان بن معاوية الفَزاري أنبانا الأزهر بن راشد

(648) إسناده صحيح. وهو في مجمع الزوائد 187:9 وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبرانى، ورجاله ثقات، ولم ينفرد نجي بهذا".

(649)

إسناده حسن. أزهر بن راشد الكاهلي: ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم:" مجهول" كما في التهذيب، ولكن ترجم له البخاري في التاريخ الكبير 1/ 1/ 455ـ 456 ولم يذكر فيه جرحا، وهو غير "أزهر بن راشد البصري" فرق بينهما ابن معين والبخاري. الخضر بن القواس: جهله أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. أبو سخيلة، بالتصغير: قال أبو زرعة: "لا أعرف اسمه"، ولم يذكروا فيه جرحا، والتابعون على الستر والقبول حتى يثبت فيهم ما يجرحهم. والحديث رواه الدولابي في الكنى1: 185 - 186 من طريق مروان بن معاوية. =

ص: 446

الكاهلي عن الخَضر بن القوَّاس عن أبي سُحَيُلة قال: قال على: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاَب الله تعالى، حدثنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30)}. وسأفسرها لك يا على: ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم، والله تعالى أكرم من أن يثني عليهم العقوبة في الآخرة، وما عفا الله تعالى عنه في

الدنيا فالله تعالى أحلم من أن يعود بعد عفوه".

650 -

حدثنا وكيع حدثنا سفيان وإسرائيل وأبي عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة قال: سألنا عليا عن تطوَّع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار؟ فقال: إنكم لا تطيقونه، قال قلنا: أخبرنا به نأخذ منه ما أَطَقْنا، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم

= وهو في مجمع الزوائد 7: 103 - 104 ونسبه أيضا لأبي يعلى، وضعفه بأزهر بن راشد.

وذكره الحافظ ابن كثير في التفسير 7: 373 عن ابن أبي حاتم من طريق مروان بن معاوية، ثم نسبه أيضاً لأحمد. ونسبه السيوطي في الدر المنثور أيضا 6: 9 لابن راهويه وابن منيع وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وابن المنذر وابن مردويه والحاكم. ولكن رواية الحاكم في المستدرك 2: 445 ليست من هذه الطريق، بل من طريق أبي جحيفة عن علي، وهي رواية مختصرة، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وستأتي هذه الرواية 775.

(650)

إسناده صحيح. والد وكيع: هو الجراح بن مليح الرؤاسي، وهو ثقة، تكلم فيه بغير حجة، وترجمه البخاري في التاريخ الكبير 1/ 2/ 226 - 227 فلم يذكر فيه جرحا ولم يذكره في الضعفاء. ووكيع يروي هذا الحديث عن ثلاثة: هم أبوه وسفيان الثوري وإسرائيل. أبو إسحق: هو السبيعي. والحديث روى الترمذي بعضه برقم 424، 429، 598، 599 من طريق سفيان ومن طريق شعبة عن أبي إسحق، وحسنه، وقال:"وروى عن عبد الله بن المبارك أنه كان يضعف هذا الحديث. وإنما ضعفه عندنا، والله أعلم، لأنه لا يروى مثل هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه، عن عاصم بن ضمرة عن على، وعاصم بن ضمرة هو ثقة عن بعض أهل العلم". وانظر شرحنا علي الترمذي 2: 289، 293، 494 - 495.

وقول حبيب بن أبي ثابت لأبي إسحق "يسوى حديثك هذا ملء مسجدك ذهبا" يريد به =

ص: 447

إذا صلى الفجر أَمْهَل، حتى إذا كانت الشمس منْ ها هنا، يعنى من قبَل المشرق، مقدارها من صلاة العصر من ها هنا، من قِبَل المغرب، قام فصَلى ركعتين ثم يمهل، حتى إذا كانت الشمس من ها هنا، يعنى من قبل المشرق، مقدارها من صلاة الظهر من ها هنا، يعني من قبل المغرب، قام فصلى أربعا، وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس، دركعتين بعدها، وأربعا قبل العصر، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين، قال: قال علي: تلك ست عشرة ركعة تطوع النبي صلى الله عليه وسلم بالنهار، وقل من يداوم عليها. حدثنا وكيع عنِ أبِيه، قال: قال حبيب بن أبي ثابت لأبي إسحق حين حدثه: يا أبا إسحق، يَسْوَى حديثك هذا ملء مسجدك ذهبا.

651 -

حدثنا أسود بن عامر وحسين قالا حدثنا إسرائيل عن أبي

= تصحيح الحديث وتقويته. وقد أخطأ الحافظ في التهذيب خطأ مستغربا 2: 146 فجعل هذه الكلمة ثناء على الحرث الأعور، فذكرها في ترجمته، قال:"قلت: وفي مسند أحمد عن وكيع عن أبيه قال حبيب بن أبي ثابت لأبي إسحق حين حدث عن الحرث عن على في الوتر: يا أبا إسحق، يساوي حديثك هذا ملء مسجدك ذهبا"! وهو انتقال نظر منه رحمه الله، فإن هذه الكلمة كما ترى إنما هي عن حديث عاصم بن ضمرة، ولكن جاء بعدها حديث الحرث في الوتر، فانتقل نظر الحافظ حين النقل، فظن أن الكلمة بعد حديث الحرث لا قبله، وقوله "يسوى" هو بفتح الياء والواو وبينهما السين ساكنة، أي يساوي، وفى اللسان 19: 136: قال الليث: يَسْوَى نادرة، ولا يقال منه سَوِي ولا سَوَى، كما أن نكراء جاءت نادرة، ولا يقال لذكرها أنكر، ويقولون: نكر ولا يقولون ينكر. قال الأزهري:

وقولهم: لا يسوى، أحسبه لغة أهل الحجاز، وقد روي عن الشافعي". وسيأتي أيضا في 1201، 1202، 1207، 1233، 1240، 1241، 1260، 1375 وقد بينا خطأ الحافظ في نقله مدحا لحديث الحارث الأعور فانظر ما يقطع بصحة ما قلنا في 1207.

(651)

إسناده ضعيف، من أجل الحرث الأعور. وقد مضى بإسناد صحيح من طريق عاصم بن ضمرة عن علي 580. وسيأتي كذلك 653.

ص: 448

إسحق عن الحرث عن علي قال: من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أوله وأوسطه، فثبت الوتُر آخر الليل.

652 -

حدثنا وكيع حِدثنا سفيان عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: الوتر ليس بَحْتم مثل الصلاة، ولكنه سنة سنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

653 -

حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن أبي إسحق عن عاصم ابن ضَمْرة عن علي قال: أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل وآخره وأوسطه، فانتهى وتره إلى السَّحر.

654 -

حدثنا وكيع حدثنا إِسرائيل عن أبي إسحق عن حارثة بن مُضرِّب عن على قال: لقد رأيتُنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أقرُبنا إلى العدوّ، وكان من أشدّ الناس يومئذ بأساً.

655 -

حدثنا وكيع حدثنا عبد الملك بن مسلم الحنفي عن أبيه

(652) إسناده صحيح. وفي المنتقى 1183 أنه رواه أيضا الترمذي والنسائي وابن ماجة.

(653)

إسناده صحيح. وهو مكرر 580. وانظر 651.

(654)

إسناده صحيح. وهو عند الطبري في التاريخ بمعناه 2/ 270 عن جعفر بن محمد عن عبد الله بن موسى عن إسرائيل. وسيأتي في 1042.

(655)

إسناده صحيح. عبد الملك بن مسلم الحنفي: وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات. أبوه: مسلم بن سلام الحنفي: ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في التاريخ الكبير 4/ 1 / 262 فلم يذكر فيه جرحا. والحديث رواه الترمذي مختصرا 2: 205 من طريق وكيع بهذا الإسناد، وقال:"وعلي هذا هو علي بن طلق"، وقد روى قبله حديث على بن طلق من طريق أبي معاوية "عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان عن مسلم =

ص: 449

عن علي قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنا نكون بالبادية فتخرج من أحدنا الرُوَيحة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل لا

= ابن سلام عن علي بن طلق قال: أتى أعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، الرجل منا يكون في الفلاة فتكون من الرويحة، وتكون في الماء قِلة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن، فإن الله لا يستحيي من الحق"، ثم قال الترمذي:"حديث علي بن طلق حديث حسن: سمعت محمدا- يعني البخاري- يقول: لا أعرف لعلي بن طلق عن النبى صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث الواحد، ولا أعرف هذا الحديث من حديث طلق بن علي السحيمي، وكأنه رأى أن هذا رجل آخر من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ".

وحديث علي بن طلق روى منه أبو داود نقض الوضوء فقط1:83، 384 من طريق جرير ابن عبد الحميد عن عاصم الأحول بهذا الإسناد. وروى البيهقى منه النهى عن إتيان النساء في أدبارهن 7: 198 من طريق سفيان عن عاصم الأحول. وفى تفسير ابن كثير 1: 519: "قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن عاصم عن عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام عن علي بن طلق قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤتى النساء في أدبارهن، فإن الله لا يستحي من الحق، وأخرجه أحمد أيضا عن أبي معاوية، وأبو عيسى الترمذي من طريق أبي معاوية، عن عاصم الأحول، به، وفيه زيادة، وقال: هو حديث حسن. ومن الناس من يورد هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب، كما وقع في مسند الإمام أحمد بن حنبل، والصحيح أنه علي بن طلق". وهكذا وافق الحافظ ابن كثير رأى الترمذي في أن عليا في هذا الإسناد هو ابن طلق، لأنه ذكر فيه من غير نسب، فلم ينص على أنه هذا أو ذاك. وأنا أرجح أن رأي الترمذي ومن تبعه خطأ، لأنه من المستبعد جدا أن يخفى مثل هذا على الإمام أحمد وابنه عبد الله، ولأن علي بن طلق اشتبه أمره على البخاري، فظن أنه شخص آخر غير "طلق بن علي اليمامى" فلم يعرف له غير هذا الحديث =

ص: 450

يستحيي من الحق، إذا فعل أحدُكم فليتوضأ، ولاتأتوا النساء في أعجازهن، وقال مرةً: في أدبارهنّ.

الواحد. وظن ابن عبد البر أن علي بن طلق هو والد طلق بن علي، وقوى الحافظ في التهذيب هذا الظن 7: 341 لاتفاق نسبهما. ولو كان هذا صحيحا لكان علي بن طلق صحابيا قديما معمرا، حتى يدركه مسلم بن سلام، بل حتى يدركه عيسى بن حطان الرقاشي، فيما يزعم الحافظ في التهذيب 8: 207 أنه روى عنه "على خلاف فيه". بل أنا أظن أن الحديث حديث علي بن أبى طاب كما ذكره الإمام في مسنده، رواه عنه مسلم ابن سلام، درواه عن مسلم ابنه عبد الملك على الصواب، ثم رواه عن مسلم أيضا عيسى بن حطان، فأخطأ، فقال عنه "عن علي بن طلق". وقد أخطأ الحافظ في التهذيب في هذا الإسناد خطأ آخر 6: 424 فقال في ترجمة عبد الملك بن مسلم: "روى عن أبيه، وقيل عن عيسى بن حطان عنه، وهو الصحيح"! وهذا الذي زعمه الصحيح لم أجد عليه دليلا، فرواية عبد الملك عن أبيه ثابتة، وإن روى عن عيسى بن حطان فتلك رواية أخرى لا تنفي روايته عن أبيه. ثم إن مجد الدين بن تيمية الأكبر ذكر حديث علي بن أبي طالب وحديث علي بن طلق في المنتقى، جعلهما حديثين منفصلين، برقمي 3648، 3650 وهو احتياط منه. وأما الحافظ الهيثمي فذكر حديث علي في مجمع الزوائد 1: 243 و 4: 299 وقال: "رواه أحمد من حديث علي بن أبى طالب، وهو في السنن من حديث علي بن طلق الحنفي. وقد تقدم حديث على بن أبى طالب قبله كما تراه، والله أعلم، ورجاله موثقون". وأما رواية الإمام أحمد حديث "علي بن طلق" التي أشار الحافظ ابن كثير إلى أنه رواها بإسنادين، فلم أجدها في المسند، بل لم أجد لعلي بن طلق فيه مسندا خاصا، بما حصرت مسانيده في فهارسي، ولا فيما أتممت تحقيقه من هذا الديوان الأعظم، وهو أكثر من خمسة عشر ألف حديث، فلعله سيأتي في باقي الكتاب في أثناء مسند صحابي آخر، والله أعلم. وانظر 1164.

ص: 451

656 -

حدثنا إسحق بن عيسى الطبَّاع حدثني يحيى بن سُليم عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن عبيد الله بن عياض بيت عمرو القاِري قال: جاء عبد الله بن شدّاد فدخل على عائشة ونحن عندها جلوس، مَرْجعَه من العراق ليالي قُتل علي، فقالت له: يا عبد الله بن شداد، هل أنت صادقَي عما أسألك عنه؟ تحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي؟ قال: وما لي لا أَصْدقك! قالت: فحدثني عن قصتهم، قال: فإن عليا لما كاتب معاوية وحكم الحَكَمان خرج عليه ثمانية آلاف من قرّاء الناس، فنزلوا بأرض يقال لها حَرُوراء من جانب الكوفة، وإنهم عَتَبوا عليه فقالوا: انسلخت من قميص ألبَسَكَه الله تعالى، واسم سمّاك الله تعالى به، ثم انطلقت فَحَكمْتَ في دين الله، فلا حكم إلا لله تعالى، فلما أن بلغ عليا ما عَتَبوا عليه وفارقوه عليه، فأمر مؤذنا فأذّن. أن لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن، فلما أن امتلأت الدار من قراء الناس، دعا بمصحف إمام عظيم، فوضعه بين يديه، فجعل يصكه بيده ويقول: أيها المصحف! حدث الناس! فناداه الناس

(656) إسناده صحيح، عبيد الله بن عياض: تابعي ثقة. عبد الله بن شداد بن الهاد: تابعي ثقة أيضاً. "خثيم" بالتصغير وتقديم المثلثة، وفي ح "خيثم" وهو تصحيف. والحديث ذكره ابن كثير في تاريخه 7/ 279 - 280 وقال:"تفرد به أحمد، وإسناده صحيح، واختاره الضياء" يعني في المختارة. وهو في مجمع الزوائد 6/ 235 - 237 وقال: "رواه أبو يعلى ورواته ثقات"، وفي هذا خطأ يقيناً، فلا أدري أصحته "رواه أحمدل" أم "رواه أحمد وأبو يعلى". قوله "لا تواضعوه كتاب الله" و"والله لنواضعنه كتاب الله" أصل المواضعة المراهنة، فهو يريد تحكيم كتاب الله في المجادلة، فكأنهم وضعوه حكماً بينهم. الثبت، بفتح الثاء والباء: الحجة والبينة. وانظر 626. وقد رواه الحاكم 2: 152 من طريق محمد بن كثير العبدي "حدثنا يحيى بن سليم وعبد الله بن واقد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الله بن شداد بن الهاد. قال: قدمت على عائشة .. " الخ، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وانظر 1378 و 1379.

ص: 452

فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما تسأل عنه؟ إنما هو مداد في ورق! ونحن نتكلم

بما روينا منه! فماذا تريد؟ قال: أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا، بيني وبينهم

كتاب الله، يقول الله تعالى في كتابه في امرأة ورجل {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} ، فأمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم دمًا وحرمةً من امرأةٍ ورجل، ونقموا عليّ أن كاتبت مُعاوية: كتب علي بن أبي طالب، وقد جاءنا سُهَيل بن عمروٍ ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية حين صالح قومَه قريشًا، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فقال:"كيف نكتب؟ " فقال: اكتب باسمك اللهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فاكتب محمد رسول الله"، فقال: لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك، فكتب: هذا ماصالح محمد بن عبد الله قريشاً، يقول الله تعالى في كتابه:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} ، فبعث إليهم عليّ عبد الله بن عباس، فخرجت معه، حتى إذا توسطنا عسكرهم قام ابن الكَوَّاء يخطب الناس، فقال: يا حملة القرآن، إن هذا عبد الله بن عباس، فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرّفه من كتاب الله ما يعرفه به، هذا ممن نزل فيه وفي قومه {هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} فردوه إلى صاحبه، ولا تواضِعوه كتابَ الله، فقام خطباؤهم فقالوا: والله لَنُواضعنَّه كتاب الله، فإن جاء بحقٍّ نعرفه لَنَتَّبعنَّه، وإن جاء بباطل لنبكتنه بباطلهَ، فواضعوا عبد الله الكتاب ثلاثة أيام، فَرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب، فيهم ابن الكوّاء، حتى أدخلهم على عليّ الكوفة، فبعث عليّ إلى بقيتهم فقال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم، فقفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم، بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دماً حراماً أو تقطعوا سبيلاً أو تظلموا ذمّةً، فإنكم إن فعلتم فقد نَبَذْنا إليكم الحرب على سَواء، إن الله لا يحب الخائنين، فقالت له عائشة: يا ابن شدَّاد، فقد قتلهم، فقال: والله ما بعث إليهم حتى

ص: 453

قطعوا السبيل وسفكوا الدم واستحلوا أهل الذمة، فقالت: الله؟، قال: الله الذي لا إله إلا هو لقد كان، قالت: في شيء بلغني عن أهل الذمّة يتحدثونه، يقولون: ذو الُثَديّ وذو الثديّ؟ قال: قد رأيته وقمِت مع عليّ عليه في القتلى، فدعا الناس، فقال: أتعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول: قد رأيته في مسجد بني فلان يصل، ورأيته في مسجد بنى فلان يصلي، ولم يأتوا فيه بثَبت يعرف إلا ذلك، قالت: فما قول على حين قام عليه كما يزعم أهل العَّراق؟، قال: سمعته يقول: صدق الله ورسوله، قالت: هل سمعت منه أنه قال غير ذلك؟، قال: اللهم لا، قالت: أجل، صدق الله ورسوله، يرحم الله عليَّا، إنه كان من كلامه لا يرى شيئاً يعجبه إلا قال صدق الله ورسوله، فيذهب أهل العراق يكذبون عليه ويزيدون عليه في الحديث.

657 -

حدثنا معاوية حد ثنا أبو إسحق عن شبعة عن الحكم عن

(657) إسناده حسن، معاوية: هو ابن عمرو الأزدي الكوفي، صدوق ثقة: أبو إسحق: هو الفزاري،

واسمه إبراهيم بن محمد الحرث، وهو ثقة مأمون إمام، وهو أول من عمل في الإسلام إصطرلابا، وله فيه تصنيف، أبو محمد الهذلي: سيأتي في الحديث التالي أن. هذه كنيته عند أهل الكوفة، وأن أهل البصرة يكنونه أبا مورع، ولم أجد فيه جرحاً ولا تعديلا، وذكره الذهبي في الميزان بالاسمين، وقال في كليهما:"لا يعرف". وأنا أرى أن التابعين على الستر والثقة، حتى نجد خلافهما، وكلمة "رجل" المزادة، سقطت من ح وزدناها من ك هـ. وسيأتي الحديث عقب هذا 658 وأيضاً 1170 ولم أجده في شيء من المصادر، إلا التهذيب12/ 225أشار إلى أن النسائي رواه في مسند علي، ولعلى في

معناه حديث آخر أنه قال لأبي الهياج الأسدي: "أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا تدع قبراً إلا سويته، ولا تمثالا إلا طمسته" رواه مسلم وأبو داود والترمذي

والنسائي، وسيأتي 741، 1064 وانظر أيضاً 683، 889، وانظر مجمع الزوائد 5/ 172وماسيأتي 741 و 881 و 1175 و 1177.

ص: 454

أبي محمد الهُذَليّ عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة، فقال:"أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثناً إلا كَسَره، ولا قبراً إلا سوّاه، ولا صورة إلا لطخها؟ " فقال [رجل]: أنا يا رسول الله، فانطلق فهاب أهلَ المدينة، فرجع، فقال على: أنا أنطلق يا رسول الله، قال:"فانطلق"، فانطلق ثم رجع، فقال: يا رسول الله، لم أدع بها وثناً إلا كسرته، ولا قبراً إلا سويته، ولا صورةً إلا لطختها، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من عاد لصنعة شيء من هذا فقد كفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، ثم قال: لا تكونن فنّاناً ولا مختالاً ولا تاجراً إلا تاجر خيرٍ، فإن أولئك هم المسبوقون بالعمل".

658 -

حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبِة عن الحكم عن رجل من أهل البصرة، قال: ويكنونه أهلُ البصرة أبا مُورّع، قال: وأهل الكوفة يكنونه بأبي محمد، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة، فذكر الحديث، ولم يقل: عن على، وقال:"ولا صورة إلا طلخها"، فقال: ما أتيتك يا رسول الله حتى لم أدع صورة إلا طلختها، وقال:"لا تكن فتّاناً ولا مختالاً".

659 -

حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا شريك عن أبي إسحق

(658) إسناده حسن، على أنه مرسل، ولكن تبين وصله مما قبله ومما سيأتي 1170، وهو في مسند الطيالسي 96 عن شعبة موصولا، وأورده الهيثمي 5/ 172، "إلا طلختها" بتقديم الطاء على اللام والتخفيف، والطلخ: اللطخ بالقذر وإفساد الكتاب ونحره، واللطخ أعم، وقال شمر:"أي لطخها بالطين حتى يطمسها من الطلخ- بتحريك اللام- وهو الذي يبقى في أسفل الحوض والغدير، معناه يسودها، وكأنه مقلوب".

(659)

إسناده ضعيف، لضعف الحرث الأعور، شريك: هو القاضي، ابن عبد الله بن أبي شريك النخعي، وهو ثقة مأمون كثير الحديث، وكان يغلط، كما قال أبن سعد. أبو إسحق: هو السبيعي، إبراهيم بن أبي العباس شيخ أحمد: هو الكوفي السامرى، بفتح الميم وكسر الراء مخففة، كما ضبطه الحافظ عبد الغني في مشتبه النسبة والذهبي في المشتبه، وهو ثقة، وله ترجمة في التاريخ الكبير 1/ 1/ 309.

ص: 455

عن الحرث عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كان يوتر عند الأذان، ويصلي الركعتين عند الإقامة.

660 -

حدثنا خلف بن الوليد حدثنا أبو جعفر، يعني الرازي، عن حُصَين بن عبد الرحمن عن الشعبي عن الحرث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا شك إلا أنه علي قال: لَعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه، والواشمة، والمستوشمة، والمحلَّل، والمحلَّل له، ومانع الصدقة، وكان ينهى عن النَّوح.

661 -

حدثنا خلف حدثنا قيس عن الأشعث بن سواَّر عن عديَّ ابن ثابت عن أبي طَبْيان عن عليّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي، إن أنت وليت [هذا]، الأمر بعدي فأخرج أهل نجران من جزيرة العرب.

662 -

حدثنا خلف حدثنا أبو جعفر، يعني الرازي، وخالد، يعني

(660) إسناده ضعيف، للحرث أيضاً، خلف بن الوليد العتكي الجوهري: ثقة. أبو جعفر الرازي التميمي: اسمة عيسى بن أبي عيسى، وهو ثقة عالم بتفسير القرآن، والحديث مطول 635.

(661)

إسناده صحيح، قيس: هو ابن الربيع الأسدي الكوفي، وهو ثقة، وثقه الثوري وشعبة وغيرهما، وضعفه وكيع، كما في تاريخي البخاري: الكبير4/ 1/156، والصغير 0192 الأشعث بن سوار الكندي: وثقه ابن معين في رواية عنه، وترجمه البخاري في الكبير1/ 1/ 430وروى عن عبد الرحمن بن مهدي قال:"سمعت سفيان يقول: أشعث أثبت من مجالد"، وقد روى عنه شعبة، وهو لا يروي إلا عن ثقة، وضعفه آخرون، والحق أنه ثقة، والحديث في مجمع الزوائد5/ 185وقال:"رواه أحمد، وفيه قيس غير منسوب، والظاهر أنه قيس بن الربيع، وهو ضعيف، وقد وثقه شعبة والثوري، وبقية رجاله ثقات". وأنظر 219، كلمة "هذا" زيادة من ك.

(662)

إسناده صحيح، يزيد بن أبي زياد: هو أبو عبد الله القرشي مولى بنى هاشم، وهو ثقة، قال أحمد بن صالح المصري:"ثقة ولا يعجبني قول من تكلم فيه"، وفيه خلاف كثير، والراجح ما قلنا، وقد ترجم له البخاري في التاريخ الكبير4/ 2/ 334ولم يذكر فيه =

ص: 456

الطحّان، عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عليّ بن أبي طالب قال: كنت رجلاً مذّاءً، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:"أما المنيّ ففيه الغسل، وأما المذي ففيه الوضوء".

663 -

حدثنا خلف حدثنا خالد عن مُطرَّف عن أبي إسحق عن الحرث عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يرفع الرجل صوته بالقراءة قبل العشاء وبعدها، يغلَّط أصحابه وهم يصلّون.

664 -

حدثنا خلف حدثنا خالد عن عاصم بن كُليب عيب أبى بُرْدَة (1) بن أبي موسى أن عليّا قال،: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "سل الله تعالى الهُدَي والسداد"، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، واذكر بالسداد تسديدك السهم.

665 -

حدثنا محمد بن الصبّاح [قال عبد الله: وسمعتُه أنا من

= جرحاً، وأخطأ الشوكاني 1/ 275 فضعفه جداً، كأنه شبه عليه بيزيد بن زياد ويقال ابن أبى زياد القرشي الدمشقي، ثم أخطأ إذ زعم أن الحديث مرسل لأن ابن أبى ليلى لم يسمع من علي، وقد سمع منه كما صرح به ابن معين، وكماسيأتي تصريحه بالسماع في الحديث 890، والحديث رواه الترمذي، وأطلنا القول فيه في شرحنا إياه 1/ 193 - 197 قال الترمذي:"حديث حسن صحيح". ورواه أيضا ابن ماجة 1/ 94، وسيأتي مراراً، 811، 869، 890، 891، 893، 977، وانظر أيضاً 618، أول الإسناد في ح "حدثنا خلف بن أبى جعفر" وهو خطأ صححناه من ك هـ، وليس في الرواة ولا في شيوخ أحمد من يسمى بهذا.

(663)

إسناده ضعيف، لضعف الحرث الأعور وسيأتي في 752، مطرف: هو ابن طريف الحارثي، ونقل الحافظ في التهذيب 3/ 101 عن التمهيد لابن عبد البر أنه قال في هذا الحديث:"تفرد به خالد، وهو ضعيف، وإسناده كله ليس مما يحتج به" ثم عقب عليه فقال: "وهي مجازفة ضعيفة، فإن الكل ثقات إلا الحرث، فليس فيهم ممن لا يحتج به غيرما. وأول السند في ح "حدثنا خلف بن خالد"، وهو خطأ كسابقه.

(664)

إسناده صحيح، والحديث رواه مسلم 2/ 317.

(1)

في ك عن أبى بردة عن أبي موسى، وكلاهما صحيح كما بينا في 1124.

(665)

إسناده صحيح، محمد بن الصباح: هو أبو جعفر الدولابي البغدادي، وهو ثقة مشهور،=

ص: 457

محمد بن الصباح] حدثنا إسماعيل بن زكريا عن كَثير النوّاء عن عبد الله ابن مُلَيل قال: سمعت عليّا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليس من نبيّ كان قبلي إلا قد أُعْطِي سبعة نُقَباء وزراء نجَباء، وإني أعطيت أربعة عشر وزيراً نقيباً نجيباً، سبعةً من قريش، وسبعةً من المهاجرين.

666 -

حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن

= روى عنه أحمد والبخاري، وسمع منه عبد الله بن أحمد أيضاً، كما قال هنا أنه سمع منه هذا الحديث. إسماعيل بن زكرياء: هو الخلقاني، بضم الخاء وسكون اللام، الأسدي، وهو ثقة. كثير النواء: هو أبو إسماعيل، كوفي، ضعفه النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجم له البخاري في التاريخ الكبير4/ 1 /215 فلم يذكر فيه جرحاً، ولم يذكره في الضعفاء. عبد الله بن مليل، بلامين بالتصغير: ذكره ابن حبان في الثقات، والحديث رواه الترمذي 343:4 من طريق الثوري "عن كثير النواء عن أبي إدريس عن المسيب بن بخبة قال: قال علي بن أبي طالب: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن كل نبي أعطى سبعة نجباء رفقاء، أو قال: رقباء، وأعطيت أنا أربعة عشر، قلنا: من هم؟ قال: أنا وابناي وجعفر وحمزة وأبو بكر وعمر ومصعب بن عمير وبلال وسلمان وعمار والمقداد وحذيفة وعبد الله بن مسعود"، قال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا عن علي موقوفاً". وهذا إسناد صحيح أيضاً. أبو إدريس: هو الهمداني المرهبي، بضم الميم وسكون الراء وكسر الهاء، وهو ثقة. المسيب نجبة، بالنون والجيم والباء المفتوحات: تابعي مخضرم ،ثم وجدت الحديث في مجمع الزوائد 9/ 156 - 157 وفيه أسماؤهم، وقال:"عزاه في الأطراف لبعض روايات الترمذي، ولم اُجده في نسختي". وهو في الترمذي كما ترى، ثم نسبة لأحمد والبزار وللطبراني باختصار، ثم قال:"وفيه كثير النواء، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله موثقون"، والرواية التي فيها أسماء النجباء الرفقاء ستأتي في 1262 وفيها أبو ذر بدل مصعب بن عمير، والرواية الموقوفة ستأتي.

(666)

إسناده صحيح، وقد مضى بإسناد آخر منقطع 636. ورواه أبو دواد 3/ 327 مطولا من طريق سماك عن حنش عن علي، يروى الترمذي بعضه2/ 277وحسنه، وسيأتي =

ص: 458

حارثة بن مُضَرِّب عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقلت: يا رسول الله، إنك تبعثني إلى قوم هم أَسَنّ مني لأقضي بينهم، قال:"اذهب، فإن الله تعالى سيثبت لسانك ويهدي قلبك".

667 -

حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير حدثنا أبان، يعنى ابن عبد الله، حدثني عمرو بن غُزّيّ حدثني عمي علْباء عنٍ علي قال: مرّت إبل الصدقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأهوى بيدهَ إلى وَبرة من جنب بعير، فقال:"ما أنا بأحق بهذه الوبرة من رجل من المسلمين".

668 -

حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا الحرث بن يزيد عن عبد الله بن زُرَيْر الغافقي عن علي بن أبي طالب قال: بينما نحن معْ رسول الله صلى الله عليه وسلم نصلي، إذ انصرف ونحن قيام، ثم أقبل ورأسه يَقْطر، فصلى لنا الصلاة، ثم قال: "إني ذكرت أني كنت جنبا حين قمت إلى

الصلاة، لم- أغتسل، فمن وجد منكم في بطنه رِزّا أو كان على مثل ما كنتُ عليه، فلينصرف حتى يَفْرُغ من حاجته أو غُسله، ثم يعود إلى

= 690، وسيأتي بهذا الإسناد في 1341.

(667)

إسناده حسن، أبان بن عبد الله البجلي: ثقة، وثقه ابن معين وأحمد والعجلي وابن نمير، وصحح له الترمذي والحاكم وابن خزيمة، عمرو بن غزي بن أبي علباء: مستور، وقال الذهبي:"مجهول"، عمه علباء بن أبي علباء: ذكره ابنْ حبان في الثقات، وذكر البخاري في التاريخ الكبير هذا الحديث في ترجمته4/ 1/ 77 ولم يذكر فيه ولا في ابن أخيه جرحاً. "غزي" بضم الغين المعجمة وتشديد الزاي المكسورة وتشديد الياء الأخيرة.

والحديث في المجمع 3/ 84 وعزاه لأبي يعلى وقال فيه عمرو بن غزي، ولم يروه عنه غير أبان، وبقية رجاله ثقات، فقصر إذا لم ينسبه للمسند، لكن نسبه له في 5/ 231.

(668)

إسناده صحيح، الحرث بن يزيد: هو الحضرمي المصري، وهو ثقة، والحديث في مجمع الزوائد 2/ 68 ونسبه أيضاً للبزار والطبراني في الأوسط. الرز، بكسر الراء وتشديد الزاي: الصوت الخفي، ويريد به القرقرة، وقيل: هو غمز الحدث وحركته للخروج، وانظر 777.

ص: 459

صلاته".

669 -

حدثنا يحيى بن إسحق حدثنا ابن لَهِيعة عن الحرث بن يزيد عن عبد الله بن زرَير عن على، فذكر مثله.

670 -

حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا الربيع، يعني ابن أبي صالح الأسلمي، حدثني زياد بن أبي زياد: سمعت على بن أبي طالب يَنْشُد الناس فقال: أْشُدُ الله رجلا مسلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غَدير خُمّ ما قال؟ فقام اثنا عشر بَدْرياً فشهدوا.

671 -

حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن

الحرث عن على قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب الربا، وآكله، وكاتبه، وشاهديه، والمحلِّل، والمحلَّل له.

672 -

حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا إسماعيل بن مسلم

(669) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. يحيى بن إسحق البجلي السيلحيني: قال أحمد: "شيخ صالح ثقة صدوق".

(670)

إسناده صحيح، الربيع بن أبي صالح الأسلمي: وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، زياد بن أبي زياد: لم يترجم له الحافظ في التعجيل، لعله ظن أنه "المخزومي" أو "الجصاص" المترجمان في التهذيب3/ 367 - 368ولكنهما متأخران، يبعد جداً أن يدركا علي بن أبي طالب، وهذا يصرح بالسماع منه، فأنا أرجح أنه غيرهما، وأنه تابعي قديم، ويؤيده أن الحافظ ذكر في التعجيل في ترجمة الربيع بن أبي صالح 125 أنه يروي عن زياد بن أبى زياد ومدرك بن أبى زياد، ومدرك هذا ترجمه البخاري في التاريخ الكبير4/ 2/ 2 قال:"مدرك أبو زياد مولى على، عن على، روى عنه الربيع بن أبي صالح"، فهذا قد يدل على أن زياداً ومدركاً أخوان موليان لعلي، والحديث في مجمع الزوائد 9/ 106 - 107 وقال:"رواه أحمد ورجاله ثقات"، وانظر 641 و 950.

(671)

إسناده ضعيف، للحرث. وهو مختصر 660.

(672)

إسناده صحيح، إسماعيل بن مسلم العبدي القاضي: ثقة. أبو كثير مولى الأنصار: في =

ص: 460

العبدي حدثنا أبو كثير مولى الأنصار قال: كنت مع سيدي مع علي بن أبي طالب حيث قُتل أهلُ النَّهْرَوان، فكأن الناس وَجَدُوا في أنفسهم من قتلهم، فقال علي: ياَ أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدثنا بأقوام يمَرُقون من الدِّين كما يمرق السهم من الرَّمِيَّة، ثم لا يرجعون فيه أبدا حتى يرجع السهم على فَوقِه، وإن آية ذلك أن فيهم رجلا أسود مُخْدَجَ اليد، إحدى يديه كثدي المرأة، لها حلمة كحلمة ثدي المرأة، حوله سبع هَلَبات، فالتمِسوه، فإني أُراه فيهم، فالتمَسوه فوجدوه إلى شفِير النهر تحت القتلى، فأخرجوه، فكبّر علي فقال: الله أكبر، صدق الله وِرسوله، وانه لمتقلد قوسا له عربية، فأخذها بيده فجعل يَطْعن بها في مُخْدَجته ويقول: صدق الله ورسوله، وكبّر الناس حين رأوه واستبشروا، وذهب عنهم ما كانوا يجدون. ِ

673 -

حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "للمسلم على المسلم من المعروف ست: يسلم عليه إذا لقيه، ويشمِّتُه إذا عَطِس، ويعوده إذا مرض، ويجيبه إذا دعاه، ويشهده إذا تُوفي، ويحب له ما يحب لنفسه، وينصح له بالغيب".

= التعجيل 516: "ذكره البخاري ولم يذكر فيه جرحاً، وتبعه أبو أحمد الحاكم"، وهو في الكنى للبخاري 64 وأشار إلى هذا الحديث عن إسماعيل بن مسلم عنه، ولم يعقب عليه بجرح ولا تعليل. الفوق، بضم الفاء: موضع الوتر من السهم. هلبات، بفتح الهاء واللام: أي شعرات أو خصلات من الشعر، واحدتها هلبة، بفتح الهاء، وسكون اللام.

" في مخدجته" بصيغة اسم المفعول: يريد يده المخدجة الناقصة. "إحدى يديه". في ح "أحد ثدييه" وفي هـ "أحد يديه" وكلاهما خطأ، صححناه من ك. "مخدجته". في ح "مخدجيه" وهو خطأ لا معنى له وانظر 626 و 706 و 735.

(673)

إسناده ضعيف، لضعف الحرث. والحديث رواه الترمذي 4/ 1 - 2 وابن ماجة1/ 226 كلاهما من طريق أبي إسحق، قال الترمذي:"حديث حسن، قد روي من غير وجه عن النبى صلى الله عليه وسلم، وقد تكلم بعضهم في الحرث الأعور".

ص: 461

674 -

حدثنا حسين حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الحرث، فذكر نحوه بإسناده ومعناه.

675 -

حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا أبو إسحق عن الحرث

عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يُلتمس رجل من أصحابي كما تُلتمس أو تُبتغي الضالة، فلا يوجد".

676 -

حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل عن أبى إسحق عن حارثة ابن مُضَرَّب عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: "من استطعتم أن تأسروا من بني عبد المطلب، فإنهم خرجوا كرها".

677 -

حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن السُلمي عن علي عنِ النبي صلى الله عليه وسلم قال: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82)} قال: "شرْكَكُم، مُطِرْنا بِنوْء كذا كذا، بنَجْم كذا وكذا".

678 -

حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير وأسود بن عامر قالا

(674) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله.

(675)

إسناده ضعيف، كاللذين قبله.

(676)

إسناده صحيح.

(677)

إسناده ضعيف، لضعف عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وذكره ابن كثير في التفسير 8/ 208 بالرواية الآتية 849 ثم قال:"وهكذا رواه ابن أبي. حاتم عن أبيه عن مخول ابن إبراهيم النهدي، وابن جرير عن محمد بن المثنى عن عبيد الله بن موسى، وعن يعقوب بن إبراهيم عن يحيى بن أبي بكير، ثلاثتهم عن إسرائيل به مرفوعاً، وكذا رواه الترمذي عن أحمد بن منيع عن حسين بن محمد، وهو المروزي، به، وقال: حسن غريب، وقد رواه سفيان الثوري عن عبد الأعلى ولم يرفعه". وسيأتي في 850 قول مؤمل: "قلت لسفيان: إن إسرائيل رفعه؟ قال: صبيان، صبيان! ".

(678)

إسناده ضعيف، لضعف الحرث الأعور ورواه الترمذي من طريق أبي بكر بن عياش عن =

ص: 462

حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بتسع سور من المفصل، قال أسود: يقرأ في الركعة الأولى {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} و {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} و {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} وفي الركعة الثانية {وَالْعَصْرِ} و {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} و {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} وفى الركعة الثالثة {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .

679 -

حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت عبد الأعلى يحدث عن أبي جَميلة عن علي: أن أَمَةً لهم زنت فحملت، فأتى علي النبى صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال له:"دعها حتى تلد أو تضع ثم اجلدها".

680 -

حدثنا هاشم وحسن قالا حدثنا شيبان عن عاصم عن زِرّ ابن حبْيش قال: استأذن ابن جُرموز على علي فقال: من هذا؟ قالوا: ابن جرموز يستأذن، قال: ائذنوا له، ليدخلْ قاتل الزبير النارَ، إنما سمعت

= أبا إسحق، وانظر شرحنا عليه2/ 323. وستأتي رواية أبي بكر بن عياش مختصرة 685. وانظر 2720.

(679)

إسناده ضعيف، لضعف عبد الأعلى الثعلبي. وسيأتي من طريقه مراراً 736، 1137، 1138، 1142، 1230 وأصل الحديث صحيح بمعناه تقريباً من حديث سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي، رواه مسلم 2/ 38 وسيأتي 1340، إبو جميلة: هو الطهوي، سيأتي الكلام عليه 692.

(680)

إسناده صحيح، عاصم: هو ابن أبا النجود. زر بن حبيش: تابعي قديم مخضرم ثقة، عاش 127 سنة، والحديث رواه الترمذي مختصراً 4/ 333وقال:"حسن صحيح".

ومن عجائب التصحيف أن الحافظ ذكر هذا الحديث في الإصابة 3/ 6 فقال: "وروى أحمد من طريق عاصم عن زر قال" إلخ، فصحفه مصححه فجعله "من طريق عاصم بن الزبرقان قال "!! وليس في الرواة أصلا من يسمى "عاصم بن الزبرقان". "زر": بكسر الزاي وتشديد الراء. "حبيش": بضم الحاء المهملة وآخره شين معجمة.

ص: 463

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن لكل نبي حوارياً، وحوارييَّ الزبير".

681 -

حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن عاصم عن زِرّ بن حُبَيْش قال: استأذن ابن جُرْموز على علي وأنا عنده، فقال علي: بَشِّرَ قاتلَ ابن صفية بالنار، ثم قال علي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن لكل نبي حوارياً، وحوارييَّ الزبير"، [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: سمعت سفيان يقول: الحواري الناصر.

682 -

حدثنا سليمان بن داود أنبأنا شعبة عن أبي إسحق سمع عاصم بن ضَمرة عن علي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الضحى.

683 -

حدثنا يونس بن محمد حدثنا حماد، يعنى ابن سلمة، عن

(681) إسناده صحيح، زائدة: هو ابن قدامة. ابن صفية: هو الزبير بن العوام، أمه صفية بنت عبد المطلب، عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. في النهاية: الحواريون أصحاب المسيح عليه السلام، أي خلصانه وأنصاره، وأصله من التحوير: التبييض، قيل إنهم كانوا قصارين يحورون الثياب، أي يبيضونها"، وقال الأزهري: "الحواريون: خلصان الأنبياء، وتأويله الذين أخلصوا ونُقوا من كل عيب"، وقد روى عبد الله بن أحمد عن أبيه هنا تفسير سفيان بن عيينة للحواري، وسيأتي مرة أخرى 14687.

(682)

إسناده صحيح، سليمان بن داود: هو أبو داود الطيالسي الحافظ الإمام صاحب المسند المطبوع، والحديث فيه برقم 127، وهو في مجمع الزوائد2/ 235ونسبه أيضاً لأبي يعلى، وقال "رجال أحمد ثقات". وسيأتي مطولا 1251.

(683)

إسناده ضعيف، يونس بن خباب، بفتح الخاء وتشديد الباء: ضعيف، كان شيعيا غالياً يشتم عثمان، كذبه يحيى بن سعيد، وضعفه غيره، وقال ابن حبان:"لاتحل الرواية عنه"، وفى الميزان والتهذيب عن البخاري أنه قال:"منكر الحديث"، ولم أجد هذا في التاريخ الكبير4/ 2/ 404، ولم يذكره في الصغير ولا في الضعفاء. جرير بن حيان، بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء التحتية: ذكره ابن حبان في الثقات، أبوه حيان بن حصين: هو أبو الهياج الأسدي الكوفي، تابعي ثقة. والحديث أشار الحافظ في التهذيب =

ص: 464

يونس بن خبّاب عن جَرير بن حَيّان عن أبيه: أن عليا قال: أَبْعَثُك فيما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمرني أن أُسَوِّي كل قبر وأَطْمس كل صنم.

684 -

حدثنا يونس حدثنا حماد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي عن أبيهِ قال: كان رسول صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس، عظيم العينين، هَدبَ الأشفار، مُشْرب العين بحُمْرة، كَثَّ اللحية، أزهر اللون، إذا مشى تَكَفَأ كَأنما يمشي في صعد، وإذا التفتَ التفت جميعا، شَثْن الكفين والقدمين.

685 -

حدثنا أسود بن عامر أخبرنا أبو بكر عن أبي إسحق عن

=2/ 72 إلى أن النسائي رواه في مسند علي، وأصل الحديث صحيح من رواية أبي الهياج الأسدي، كما سيأتى 741، 1064، وقد أشرنا إليه في شرح 657. في ح "حدثنا يونس بن محمد حدثنا محمد حدثنا حماد" وزيادة" حدثنا محمد" في الإسناد خطأ، لا معنى لها، وصححناه من ك هـ. كلمة "أمرني" لم تذكر في ك.

(684)

إسناده صحيح، محمد بن على: هو ابن الحنفية، وهو خال عبد الله بن محمد بن عقيل. هدب الأشفار، بفتح الهاء وكسر الدال: الأشفار: جمع "شفر" بضم الشين وقد تفتح وسكون الفاء، وهو حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر، وهدبه: طول الشعر الذي ينبت عليه وكثرته. "أزهر اللون"، أبيض مستنير، وهو أحسن الألوان. "تكفأ": تمايل إلى قُدَّام. "الصعد"، بضمتين: جمع صعود، بفتح الصاد، وهي الطريق صاعدا، والعقبة الشاقة. والصعد، بفتحتين: خلاف الصبب، يعنى موضعاً عاليَّا يصعد فيه التفت جميعاً،: أي بكليته، أراد أنه لا يسارق النظر، وقيل: أراد لا يلوي عنقه يمنة ولا يسرة إذا نظر إلى الشيء، وإنما يفعل ذلك الطائش الخفيف، ولكن كان يقبل جميعاً أو يدبر جميعاً، قاله الجزري كما في شرح الترمذي 4/ 303، وانظر شرح على القاري للشمائل 1/ 32. "شنن الكفين والقدمين"، بفتح الشين وسكون الثاء المثلثة: في الترمذي 4/ 304: "الشثن الغليظ الأصابع من الكفين والقدمين"، وفي النهاية: "أي أنهما يميلان إلى الغلظ والقصر، وقيل: هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر، ويحمد ذلك في الرجال، لأنه أشد لقبضهم، ويذم في النساء". وانظر 744 و 746.

(685)

إسناده ضعيف، من أجل الحرث الأعور. أبو بكر: هو ابن عياش. الحديث مختصر 678.

ص: 465

الحرث عن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث.

686 -

حدثنا أسود حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما أحدث قبل أن يَمَسّ ماء، وربما قال إسرائيل: عن رجل عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

687 -

حدثنا أسود حدثنا شَريك عن موسىْ الصغير الطحّان عن مجاهد قال: قال علي: خرجت فأتيت حائطا، قال: فقال: دلْوٌ بتمرة، قال: فدلَّيتُ حتى ملأت كفي، ثم أتيت الماء فاسعتذبت، يعنى شربت، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأطعمته بعضه وأكلت أنا بعضه.

688 -

حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا إسرائيل عن جابر عن

(686) إسناده ضعيف، كسابقه. وانظر 639.

(687)

إسناده صحيح، وقد كان الشيخ أحمد شاكر رحمه الله قد ضعفه لظنه أن مجاهداً لم يسمع من علي، ثم استدرك ذلك، وقال: سمع منه لأن مجاهداً ولد سنة 21 في خلافة عمر، وهو ليس بمدلس، والجزم بأنه لم يسمع من علي لا دليل عليه. موسى الصغير: هو موسى بن مسلم الحزامي، ويقال الشيباني الكوفي. وثقه ابن معين، وهذا الحديث موجز حتى لا يكاد يفهم، وهو اختصار للحديث الآتي 1135، وخلاصته: أن عليَّا جاع جوعاً شديداً، فخرج إلى عوالي المدينة، فآجر نفسه على أن يملأ كل دلو بتمرة، فملأ ستة عشر دلواً، ثم شرب من الماء وأخذ التمرات، وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأكل معه منها انظر. 838. قوله:"فقال دلو بتمرة" في ح "فقال دلو وتمر" وفى هـ "دلو وتمرة" وكلاهما خطأ لا معنى له، صححناه من ك. "حتى ملأت كفي" هكذا في الأصول هنا، وفيما يأتي "حتى مجلت كفي" أي ظهر فيها ما يشبه البثور من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة.

(688)

إسناده ضعيف، لضعف جابر الجعفى. محمد بن علي: هو الباقر، وأبوه زين العابدين على بن الحسين: لم يدرك علي بن أبي طالب جده. والحديث في مجمع الزوائد 4/ 188.

ص: 466

محمد بن علي عن أبيه عن علي قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني نذرت أن أنحر ناقتي وكيتَ وكيتَ! قال: "أما ناقتك فانحرها، وأما كيت وكيتَ فمن الشيطان"!.

689 -

حدثنا أبو نوِح، يعني قُرادا، أنبأنا شعبة، عن أبى التيَّاح سمعت عبد الله بن أبي الهُذيل يحدث عن رجل من بني أسد قال: خرج علينا على بن أبي طاب فسألوه عن الوتر؟ قال: فقال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نوتر هذه الساعة، ثَوِّبْ يا ابن التيّاح، أو أذِّن، أو أقِم.

690 -

حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن سماك عن حنش عن علي قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا تقدم إليك خصمانَ فلا تسمع كلام الأول حتى تسمع كلام الآخر، فسوف ترى كيف تقضي"، قال: فقال علي: في زلتُ بعد ذلك قاضيا.

(689) إسناده ضعيف، لجهالة الرجل من بنى أسد الراوي عن على. أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي، بضم الضاد وفتح الباء، قال أحمد:"ثبت ثقة ثقة". عبد الله بن أبي الهذيل العنزي: تابعي قديم ثقة، روى عن عمر وعلي وغيرهما، ولكنه روى هذا الحديث عن رجل لم يسم. ولم أجد هذا الحديث في مجمع الزوائد ولا في السنن الأربعة، ولكن في الزوائد حديث آخر 2/ 246 عن على:"أنه كان يخرج حين يؤذن ابن التياح عند الفجر الأول فيقول: نعم ساعة الوتر هذه" إلخ، رواه الطبراني في الأوسط، وفيه راو متروك، فابن التياح هذا ظاهر أنه كان مؤذن علي. ثوب: فعل أمر من التثويب، يريد به النداء بالأذان أو الإقامة، وأصله أن يجيء الرجل مستصرخاً فيلوحْ بثوبه ليُرى ويشتهر، فسمى الدعاء تثويباً لذلك، قاله في النهاية. وانظر 580، 651، 653، 659، 860، 861.

(690)

إسناده صحيح، زائدة: هو ابن قدامة. سماك: هو ابن حرب. حنش: هو ابن المعتمر الكناني، سبق الكلام عليه 573، وفي ح "حسن" وهو خطأ- وانظر 636، 666.

ص: 467

691 -

حدثنا أبو النَّضْر هاشم بن القاسم حدثنا أبو سلام عبد الملك ابن مسلم الحنفي عن عمران بن ظَبْيان عن حُكَيْم بن سعد أبي يحيى عن علي قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفر قال: "بك اللهم أصول، وبك أجول (1)، وبك أسير".

692 -

حدثنا أبو النضر هاشم وأبو داود قالا: حدثنا وَرْقاء عن عبد الأعلى الثعلبي عن أبي جَميلة عن علي قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أعطي الحجام أجره.

693 -

حدثنا بكر بن عيسى الراسبى حدثنا عمر بن الفضل عن نُعيم بن يزيد عن علي بن أبي طالب قال: أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن آتيه بطَبَق يكتب فيه ما لا تَضل أمتُه من بعده، قال فخشيت أن تفوتني نفسُه، قال: قلت: إني أحفظَ وأَعي، قال:"أُوصي بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم".

(691) إسناده صحيح، عمران بن ظبيان الحنفي الكوفي: ثقة، وثقه يعقوب بن سفيان، وذكره ابن حبان في الثقات، حكيم بن سعد الحنفي الكوفي: تابعى ثقة. "حكيم" بضم الحاء.

"أبو تحيى" بكسر التاء المثناة في أوله وسكون الحاء وآخره ألف مقصورة.

(1)

صوابه وبك أحول بالحاء المهملة، وقد بينا ذلك في 1295.

(692)

إسناده ضعيف، لضعف عبد الأعلى الثعلبي، ورقاء: هو ابن عمر بن كليب، وهو ثقة. أبو جميلة هو الطهوي صاحب راية على، واسمه ميسرة بن يعقوب، ذكره ابن حبان في الثقات. وسيأتي معناه أيضاً 1129، 1130، 1136.

(693)

إسناده حسن، عمر بن الفضل السلمي، ويقال الحرشي البصري: وثقه ابن معين وابن حبان. نعيم بن يزيد: تابعي لم يرو عنه غير عمر بن الفضل، قال أبو حاتم "مجهول"، والتابعون على الستر حتى نجد فيهم جرحاً صريحاً، وبمثل هذا قال الهيثمى3/ 63 باختصار. الطبق، بفتحتين: عُظيم رقيق يفصل بين العقارين، وكانوا يكتيون على العظام ونحوها.

ص: 468

694 -

حدثنا حُجَين حدثنا إسرائيل عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن علي بن طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كذَب في حُلْمه كُلِّف عَقْد شعيرة يوم القيامة".

695 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن أبي بكر المقدّمي حدثنا فُضيل بن سليمان، يعنى النُميري، حدثنا محمد بن أبي يحيى عن اياس بن عمرو الأسلمي عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه سيكون بعدي اختلاف أو أمر، فإن استطعتَ أن تكون السَّلْم فافعل".

696 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن جعفر

(694) إسناده ضعيف، لضعف عبد الأعلى الثعلبي. أبو عبد الرحمن: هو السلمي عبد الله بن حبيب. والحديث مكرر 568. في ح "من كذب على في حلمه"، وزيادة كلمة "علي" خطأ لا معنى لها، وليست في ك هـ.

(695)

إسناده صحيح، فضيل بن سليمان النميري: ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه علي بن المديني وكان من المتشددين، وتكلم فيه ابن معين وغيره، ولكن ترجم له البخاري في التاريخ الكبير4/ 1 /123 فلم يذكر فيه جرحاً، ولم يذكره في الضعفاء، وخرج له في الصحيح. محمد بن أبي يحيى الأسلمى: مدني ثقة. إياس بن عمرو الأسلمي: ذكره ابن حبان في الثقات، ويعد في المدنيين أيضاً. السلم، بفتح السين ْوكسرها: المسالم، الذكر والأنثى والمفرد والجمع في ذلك سواء. والحديث من زوائد عبد الله وعزاه له الهيثمي 7/ 234 وقال رجاله ثقات.

(696 - 697) إسناداه ضعيفان، وإن كان ظاهر أولهما الاتصال، فإن سعيد بن ذي حدان غير معروف، قال ابن المدينى:"لا أدري سمع من سهل بن حنيف أم لا، وهو رجل مجهول، لا أعلم أحداً، روى عنه إلا أبو إسحق". والإسناد الثاني دل على أن بينه وبين علي واسطة مبهمة، والإسناد الثاني أرجح من الأول في إعلال الحديث، لأن سفيان الثوري أحفظ من شريك. أما متن الحديث "الحرب خدعة" فإنه صحيح معروف في =

ص: 469

الوَرْكانِي واسماعيل بن موسى السُدِّي وحدثنا زكريا بن يحيى زَحْمَوَيْه قالوا: أنبأنا شرِيك عن أبي إسحق عن سعيد بن ذيِ حُدَان عن علي قال: إن الله عز وجل سمّى الحرب على لسان نبيه خَدْعَة، قال زحمويه في حديثه: على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم.

697 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبي وعبيد الله بن عمر القواريري قالا حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عنِ أبي إسحق عن سعيد بن ذي حُدّان حدثني من سمع عليا يقول: الحرب خَدْعَة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم.

698 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني إسحق بن إسماعيل

= الصحيحين وغيرهما من حديث جابر ومن حديث أي هريرة، وورد عن غيرهما أيضاً، وسيأتي كثير من رواياته، منها 8097، 8138، 13374، 13375، 14226، 14358. "حدان" بضم الحاء وتشديد الدال المهملتين. خدعة: قال ابن الأثير. "يروى بفتح الخاء وضمها مع سكون الدال، وبضمها مع فتح الدال، فالأول معناه: أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة من الخداع، أي إن المقاتل إذا خدع مرة "واحدة لم تكن لها إقالة، وهى أفصح الروايات وأصحها. ومعنى الثاني: هو الاسم من الخداع. ومعنى الثالث: أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم لا تفي لهم، كما يقال رجل لعبة وضحكة، أي كثير اللعب والضحك" والأحاديث 695 - 697 من زيادات عبد الله، إلا أن الأخير رواه عن أبيه الإمام وعن عبيد الله القواريري. محمد بن جعفر الوركاني: ثقة، وثقه أحمد وغيره.

إسماعيل بن موسى: هو الفزاري نسيب السدي، وهو صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير1/ 1/ 373 فلم يذكر. فيه جرحاً. زكريا بن يحيى زحمويه، بفتح الزاي وسكون الحاء وفتح الميم والواو: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال:"كان من المتقنين في الروايات".

(698)

إسناده صحيح، يحيى بن عباد الضبعي: صدوق، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير4/ 2/ 292 فلم يذكر فيه جرحاً، وأخرج له الشيخان. زيد بن وهب =

ص: 470

حدثنا يحيى بن عباد حدثنا شعبِة عن عبد الملك بن ميسرة سمع زيد بن وهب عن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم أُهْديت له حُلَّة سيَراء، فأرسل بها إلي، فَرُحْتُ بها، فعرفتُ في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الغضب، قاَل: فقسمتها بين نسائي.

699 -

حدثنا عبد الله بن الوليد وأبو أحمد الزبيري قالا حدثنا سفيان عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن علي بن أبي طالب، قال سفيان: لا أعلمه إلا قد رفعه، قال: من كذب في حُلْمه كُلَّف يوم القيامة عقد شعيرة، قال أبو أحمد: قال: أُراه عن النبي صلى الله عليه وسلم.

700 -

حدثنا حُجَين بن المُثني حدثنا إسرائيل عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يواصل إلى السَّحَر.

701 -

حدثنا رَوْح حدثنا أسامة بن زيد عن محمد بن كعب

= الجهني: تابعى مخضرم، أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهاجر إليه فلم يدركه. وانظر 601، 611، 0710 السيراء، بكسر السين وفتح الياء والمد: قال ابن الأثير:" نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور، فهو فعلاء من السير المدّ، هكذا يروى على الصفة، وقال بعض المتأخرين: إنما هو حلة سيراء على الإضافة، واحتج بأن سيبويه قال: لم يأت فعلاء صفة، ولكن اسماً، وشرح السيراء بالحرير الصافي، ومعناه حلة حرير". وهذا الحديث من زيادات عبد الله. وانظر 755 و 710 و958.

(699)

إسناده ضعيف، لضعف عبد الأعلى الثعلبي. والحديث مكرر 694.

(700)

إسناده ضعيف، من أجل عبد الأعلى، وسيأتي من رواية عبد الأعلى عن ابن الحنفية 1194.

(701)

إسناده صحيح، وانظر 712، 726، 1363، وقد رواه الحاكم1/ 508من طريق روح عن أسامة، ثم من طريق سعيد بن منصورعن يعقوب بن عبد الرحمن عن محمد بن عجلان عن محمد بن كعب، وزاد في آخره: فكان عبد الله بن جعفر يلقنها الميت، وينفث بها على الموعوك، وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وسيأتي أيضا من حديث عبد الله بن جعفر في 1762 ومن حديث ابن عباس 2012 وانظر 726=

ص: 471

القُرظي عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد عن عبد الله بن جعفر عن علي بن أبي طَالب قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل بي كَرْب أن أقول: لا إله إلا الله الحليمُ الكريم، سبحان الله وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين.

702 -

حدثنا عبيدة بن حُميد حدثني ثوير بن أبى فاختة عن أبيه قال: عاد أبو موسى الأشعري الحسن بن علي: قال: فدخل عليَّ فقال: أعائدا جئت يا أبا موسى أم زائرا؟ فقال: يا أمير المؤمنين، لا، بل عائدا، فقال علي: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما عاد مسلم مسلما إلا صلى عليه سبعون ألف مَلَك من حين يصبح إلى أن يمسي، وجعل الله تعالى له خريفا في الجنة"، قال: فقلنا: يا أمير المؤمنين، وما الخريف؟ قال: الساقية التي تسقي النخل.

703 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني علي بن حَكيم الأودي أنبأنا شريك عن عثمان بن أبي زُرْعة عن زيد بن وهب قال: قدم عليَّ على قوم من أهل البصرة من الخوارج، فيهم رجل يقال له الجَعْد بن بَعْجة، فقال له: اتق الله يا علي فإنك ميت، فقال علي: بل مقتول، ضربة على هذا تخضب هذه، يعني لحيته من رأسه، عهد معهود، وقضاء مَقْضِي، وقد خاب من افترى، وعاتبه في لباسه، فقال: ما لكم وللباس؟ هو أبَعد من الكِبْر،

= و1363.

(702)

إسناده ضعيف جداً، ثوير بن أبي فاختة: روى البخاري في الكبير 1/ 2/ 183 والصغير 128 عن الثوري قال: "كان ثوير من أركان الكذب"، وفى الكبير:"كان يحيى وابن مهدي لا يحدثان عنه". أبوه، أبو فاختة: اسمه سعيد بن علاقة، وهو مولى أم هانئ بنت أبي طالب، تابعي ثقة. وانظر 612، 754.

(703)

إسناده صحيح، على بن حكيم الأودي: ثقة. شريك: هو ابن عبد الله النخعي. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.

ص: 472

وأجدر أن يقتدي بي المسلم.

704 -

حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق قال: وذكر محمد ابن كعب القُرظي عن الحرث بن عبد الله الأعور قال، قلت: لآتين أمير المؤمنين فلأسألنه عما سمعت العشية، قال: فجئته بعد العشاء فدخلت عليه، فذكر الحديث، قال ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أتاني جبريل عليه السلام فقال: يا محمد: إن أمتك مختلفة بعدك، قال: فقلت له: فأين المخرج يا جبريل، قال: فقال: كتاب الله تعالى، به يَقْصم الله كلّ جبار، من اعتصم به نجى، ومن تركه هلك، مرتين، قول فَصْلَ، وليس بالهزل، لا تختلقه الألسن، ولا تفنى أعاجيبه، فيه نبأ ما كان قبلكم، وفَصْل ما بينكم،

(704) إسناده ضعيف جدًا، من أجل الحرث الأعور. ثم الظاهر أنه منقطع، لقول ابن إسحق:"وذكر محمد بن كعب القرظي" فإني لم أجد أنه روى عنه مباشرة، بل هو يروي في السيرة عنه بواسطة. وهكذا وقع الحديث في المسند مختصراً،، فيه إشارة اٍ لى قصة لم تذكر، ولم يرد مرة أخرى فيه. ولذلك نقله الحافظ ابن كثير في فضائل القرآن 6 - 7 عن المسند ثم قال:" هكذا رواه الإمام أحمد"، ثم ذكر رواية أخرى للحديث من سنن الترمذي من طريق حمزة الزيات عن أبي المختار الطائي عن ابن أخي الحرث الأعور عن الحرث، ونَقَل قول الترمذي أنه حديث غريب "لانعرفه إلا من حديث حمزة الزيات، وفي إسناده مجهول، وفي الحرث مقال"، ثم قال ابن كثير:"لم ينفرد بروايته حمزة بن حبيب الزيات". ورواية الترمذي في السنن 4/ 51 - 052 "ابن إسحق": هو محمد بن إسحق صاحب السيرة، وفي ح ك "عن أبي إسحق" وهو خطأ صححناه من هـ، وقد بين ابن كثير عند نقل هذا الحديث أنه "محمد بن إسحق، شرح باسمه. "لا تختلقه الألسن" كذا في ح ك، والظاهر أنه من إخلاق الثوب، أي إبلائه، يقال "أخلقت الثوب" أبليته. ولكن "تختلقه" فعل لم أجده في مراجع اللغة، وفي ابن كثير "لا تخلقه الألسن" وهو واضح.

ص: 473

وخبر ما هو كائن بعدكم".

705 -

حدثنا يعقوب حدثنا أبى عن ابن إسحق حدثنى حَكيم بن حَكيم بن عبّاد بن حنَيف عن محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب عن علي بن حسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب قال: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى فاطمة من الليل، فأيقظنا للصلاة، قال: ثم رجع إلى بيته فصلى هَويَّا من الليل، قال فلم يسمع لنا حسا. قال: فرجع إلينا فأيقظنا، وقال:"قوما فَصلَّيا"، قال: فجلست وأنا أعرك عيني وأقول: إنا والله مانصلي إلا ما كُتب لنا، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، قال: فولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول ويضرب بيده على فخذه: "ما نصلي إلا ما كُتب لنا! ما نصلي إلا ما كتب لنا! {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} ".

706 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى أحمد بن جَميل أبو يوسف أخبرنا يحيى بن عبد الملك بن حُميد بن أبي غَنِيَّة عن عبد الملك بن أبي سليمان عن سلمة بن كُهيل عن زيد بن وهب قال: لما خرجت الخوارج بالنهْرَوان قام علِي في أصحابه فقال: إن هؤلاء القوم قل! سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سَرْح الناس، وهم أقرب العدو إليكم، وان تَسيروا إلى

(705) إسناده صحيح، وهو مطول 575. الهوي، بفتح الهاء وكسر الواو وتشديد الياء، ويجوز

ضم الهاء أيضاً: الطويل من الزمان، وقيل هو مختص بالليل.

(706)

إسناده صحيح، أحمد بن جميل المروزي: ثقة. يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية الخراعي الكوفي: ثقة. عبد الملك بن أبي سليمان: هو العرزمي. سلمة بن كهيل: هو الحضرمي التنعي، بكسر التاء وسكون النون وبالعين الهملة، نسبة إلى "تنع" بطن من همدان، وهو تابعي ثقة ثبت في الحديث متقن. وانظر 672 و 735. وهذا الحديث مختصر، كما في آخره، ولم يُذكر مرة أخرى في المسند، وقد مضت أحاديث آخر في شأن الخوارج، وسيأتي غيرها، وهذا من زيارات عبد الله بن أحمد. السرح: الماشية تُسَّرح للرعي، وهو اسم جمع، أو هو تسمية بالمصدر.

ص: 474

عدوكم أنا أخاف أن يَخْلُفَكم هؤلاء في أعقابكم، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"تخرج خارجة من أمتي، ليس صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، ولا قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون عن الإسلام كما يمرق السهم من الرَّمِيَّة، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عَضد وليس لها ذراع، عليها مثل حلمة الثدي. عليها شعرات بيض، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما لهم على لسان نبيهم لاتَّكلوا على اَلعمل، فسيروا على اسم الله"، فذكر الحديث بطوله.

707 -

حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: والله إنا لمع عثمان بن عفان بالجُحْفة، ومعه رهط من أهل الشأم، فيهم حبيب بن مَسْلمة الِفهْري، إذ قال عثمان، وذُكر له التمتع بالعمرة إلي الحج: إنّ أتمّ للحج. والَعمرة أن لا يكونا في أشهر الحج، فلو أخرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل، فإن الله تعالى قد وَسَّع في الخير، وعلي بن أبي طالب في بطن الوادى يعلف بعيرا له، قال: فبلغه الذي قال عثمان، فأقبل حتى وقف على عثمان، فقال: أعَمَدْتَ إلى سُنَّة سنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورخصة رخص الله تعالى بها للعباد في كتابه، تُضَّيق عليهم فيها وتنهى عنها، وقد كانت لذي الحاجة ولنائي الدار؟ ثم أَهَلَّ بحجة وعمرة معا، فأقبل عثمان على الناس فقال: وهلِ نهيت عنها؟ إني لم أَنْهَ عنها، إنما كان رأيا أشرتُ به، فمن شاء أخذ به، ومن شاء تركه.

(707) إسناده صحيح، يحيى بن عباد: ثقة. أبوه عباد بن عبد الله بن الزبير: ثقة، كان عظيم القدر عند أبيه، وكان على قضائه بمكة، وكان يستخلفه إذا حج، وكان أصدق الناس لهجة. وانظر 432. وانظر أيضاً ذخائر المواريث 5416. وانظر 733.

ص: 475

708 -

حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني عبد الله بن أبي سَلمة عن مسعود بن الحكم الأنصاري ثم الزُّرَقي عن أمه أنها حدثته قالتَ: لُكأني أنظر إلى علي بن أبي طالب وهو على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء، حين وقف على شعب الأنصار في حجة الوداع، وهو يقول: أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إنها ليست بأيام صيام، إنما هي أيام أكل وشرب وذِكْر".

709 -

حدثنا يعقوب وسعد قالا حدثنا أبي عن أبيه عن عبد الله بِن شدَّاد، قال سعد: ابن الهاد، سمعت عليا يقول: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يَجْمع أباه وأمه لأحد غير سعد بن أبي وقاص، فإني سمعته يقول يوم أُحُد: "ارْمِ يا

(708) إسناده صحيح، أم مسعود بن الحكم: صحابية، اسمها "حبيبة بنت شريق" بفتح الشين، وقيل "أسماء". وانظر الإصابة 8/ 13، 50، 280 وذكر أن الحديث رواه النسائي، وانظر 567.

(709)

إسناده صحيح، يعقوب وسعد: هما ابنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وهما ثقتان من أهل بيت كلهم ثقات، كما قال العقيلي. عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي: ثقة من كبار التابعين. وقوله" قال سعد: ابن الهاد" هذا من دقة الإمام أحمد وحرصه على أن يبين لفظ كل راو، فإنه روى الحديث عن الأخوين: يعقوب وسعد، فقال له يعقوب في روايته "عن عبد الله بن شداد" لم يذكر باقي نسبه، وقال له سعد "عن عبد الله بن شداد بن الهاد"، فنص على زيادة سعد تمام النسب. وخفي هذا المعنى على مصحح ح فأثبته:"وقال سعد بن الهاد" جعله اسماً واحداً!!. والحديث رواه الترمذي 4/ 335 من طريق الثوري عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الله بن شداد، وقال:"هذا حديث صحيح"، وقال شارحه:"وأخرجه الشيخان ". وسيأتي من رواية الثوري كرواية الترمذي 1017 ومن رواية شبعة عن سعد بن إبراهيم 1047 ومن رواية مسعرعن سعد بن إبراهيم 1356.

ص: 476

سعد فداك أبي وأمي".

710 -

حدثنا يعقوب حدثنا أبى عن ابن إسحق حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حُنَين عن أبيه قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أقول نهاكم، عن تختيم الذهب، وعن لبس القَسِّيَّ والمُعَصْفَر، وقراءة القرآن وأنا راكع، وكساني حُلَّة من سيَراء فخرجت فيها، فقال:"يا علي، إني لم أكْسُكَها لتلبسها"، قال: فرجعت بها إلىْ فاطمة، فأعطيتها ناحيتها، فأخذتْ بها لتطويها معي، فشققتُها بِثنْتَيْن، قال: فقالت: تَرَبَتْ يداك يا ابن أبي طالب: ماذا صنعتَ؟ قال: َ فَقلت لها: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبسها، فالبَسِي واكسي نساءك.

711 -

حدثنا سُريج بن النعمان حدثنا أبو عَوانة عن أبي إسحق عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد عفوتُ لكم عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرَّقَة، من كل أربعين درهما درهما، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم".

712 -

حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا علي بن صالح عن أبي

(710) إسناده صحيح، إبراهيم بن عبد الله بن حنين. تابعي ثقة. "الرقة" بكسر الراء وتخفيف القاف: يريد الفضة والدراهم المضروبة منها، وأصل اللفظة "الورق" بكسر الراء، وهي الدراهم المضروبة خاصة، فحذفت الواو وعوض منها الهاء، قاله ابن الأثير. وانظر 601، 611، 619، 698.

(711)

إسناده صحيح، ورواه الترمذي 2/ 3 من طريق أبي عوانة، وفي ذخائر المواريث 5497 أنه

رواه أيضاً أبو داود والنسائي وابن ماجة. وانظر 82، 113، 218.

(712)

إسناده صحيح، على بن صالح بن صالح بن حي الهمداني: ثقة، وهو أخو الحسن بن =

ص: 477

إسحق عن عمرو بن مُرّة عن عبد الله بن سَلِمة عن على قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر لك، مع أنه مغفور لك؟ لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين".

713 -

حدثنا أبو أحمد حدثنا شَرِيك عن عمران بن ظَبْيان عن أبي تحْيىَ، قال: لما ضَرب ابن ملجم عليَّا الضربة قالَ على: افعلوا به كما أراد رَسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل برجل أراد قتله فقال: "اقتلوهْ ثم حرّقو".

714 -

حدثنا محمد بن سابق حدثنا إبراهيم بن طَهْمان عن منصور عن المنْهال بن عمرو عن نُعيم بن دَجاجة أنه قال: دخل أبو مسعود عُقْبة بن عمَرو الأنصاريّ على علي بن أبي طالب، فقال له علي: أنت الذي تقول لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تَطْرِف؟ إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف

= صالح. وسيأتي الحديث بإسناد آخر صحيح 1363، وانظر 701، 726 والمستدرك 3/ 138.

(713)

إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد9/ 145وقال:"رواه أحمد، وفيه عمران بن ظبيان، وثقه ابن حبان وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات".

(714)

إسناده صحيح، محمد بن سابق التميمى البزار: ثقة. إبراهيبم بن طهمان، بفتح الطاء وسكون الهاء: ثقة صحيح الحديث. منصور: هو ابن المعتمر. المنهال بن عمرو الأسدي: ثقة تكلم فيه شبعة دون حجة، ومع ذلك فقد قال البخاري في الكبير 4/ 2/ 12:"روى عنه منصور وشعبة". وفي التهذيب10/ 393: "قال الآجري عن أبي داود: كان منصور لا يروي إلا عن ثقة". نعيم بن دجاجة الأسدي: من التابعين القدماء، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجم له البخاري في الكبير 4/ 2/ 98 فلم يذكر فيه جرحاً. وسيأتي الحديث أيضاً 718.

ص: 478

ممن هو حيّ اليوم"، والله إن رجاء هذه الأمة بعد مائة عام.

715 -

حدثنا معاوية بن عمرو وأبو سعيد قالا حدثنا زائدة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي قال: جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة في خَميلٍ وقِربةٍ ووسادةِ أَدمٍ حَشْوها إذْخِر، قال أبو سعيد: لِيف.

716 -

حدثنا حسين بن محمد حدثنا شعبة عن سَلَمة والُمجالد عن الشَّعبي أنهما سمعاه يحدّث: أن عليَّا حين رَجَم المرأة من أهل الكوَفة ضربها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وقال: أجلدها بكتاب الله، وأرجمها بسنة نبي الله صلى الله عليه وسلم.

717 -

حدثنا سليمان بن داود حدثنا عبد الرحمن، يعني ابن أبي الزناد عن موسى بن عُقْبَة عن عبد الله بن الفضل بن عبد الرحمن بن فلان ابن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب الهاشمي عن عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبى طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبّر ورفع يديه حَذْوَ منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكَّبر.

(715) إسناده صحيح، وهو مكرر 643 ومختصر 838.

(716)

إسناده صحيح، سلمة: هو ابن كهيل، والحديث ذَكر في المنتقى 4015 أنه رواه أيضاً البخاري، وانظر 839 و 978 و 1185 و 1190 و 1209.

(717)

إسناده صحيح، وفي نيل الأوطار 2/ 197 أنه رواه أيضاً أبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة، وقال:"وصححه أيضاً أحمد بن حنبل فيما حكى الخلال".

ص: 479

718 -

حدثنا علي بن حفص أنبأنا ورقاء عن منصورعن المنهال عن نُعيم بن دَجَاجة قال: دخل أبو مسعود على عليّ فقال: أنت القائل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يأتي على الناس مائة عام وعلى الأرض نفس مَنْفُوسة؟ " إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يأتي على الناس مائة عام وعلى الأرض نفس منفوسة ممن هو حي اليوم، وإن رجاء هذه الأمة بعد المائة".

719 -

حدثنا علي بن إسحق أنبأنا عبد الله حدثنا الحجاج بن أرطاة عن عطاء الخراساني أنه حدثه عن مولى امرأته عن علي بن أبي طالب قال: إذا كان يومُ الجمعة خرج الشياطين يُرِّبثُونَ الناس إلى أسواقهم ومعهم الرايات، وتقعد الملائكة على أبواب المساجد، يكتبون الناس على قدر منازلهم: السابق والمصلِي والذي يليه، حتى يخرجَ الإمام، فمن دنا من الإمام فأنصت أو استمع ولم يلغُ كان له كِفْلانِ من الأجر، ومن نأى عنه فاستمع وأنصت ولم يلغ كان له كفل منَ الأجر، ومن دنا من الإمام فلغا ولم ينصت ولم يستمع كان عليه كفلان من الوزر، ومن نأى عنه فلغا ولم ينصت ولم يستمع كان عليه كفل من الوِزر، ومن قال صه فقد تكلم، ومن تكلم فلا جمعة له، ثم قال: هكذا سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم.

720 -

حدثنا خلف بن الوليد حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن

(718) إسناده صحيح. علي بن حفص المدائني البغدادي: ثقة. والحديث مكرر 714.

(719)

إسناده ضعيف، لجهالة مولى امرأة عطاء الخراساني. عبد الله: هو ابن المبارك. وفى ح "أنبأنا عبد الله بن الحجاج بن أرطاة" وفى هـ "أنبأنا عبيد الله حدثنا الحجاج بن أرطاة" وكلاهما خطأ. والتصويب من ك. علي بن إسحق: هو السلمي المروزي الداركاني، هو ثقة صدوق، كان معروفا بصحبة عبد الله بن المبارك. والحديث في مجمع الزوائد 17702 وقال:"روى أبو داود طرفا منه". يربثون الناس: يحبسونهم ويثبطونهم، يقال "ربثته عن الأمر" بالتضعيف، أي حبسته وثبطته. الكفل، بكسر الكاف وسكون الفاء: الحظ والنصيب.

(720)

إسناده ضعيف. من أجل الحرث الأعور. وهو مكرر 675.

ص: 480

الحرث عن علي قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: "لاتقوم الساعةحتي يَلْتَمَسَ الرجلُ من أصحابي كما تُلتمس الضالة، فلا يوجد".

721 -

حدثنا خلف بن الوليد حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب الربا، وآكله، وشاهديه، والمحلل والمحلَّل له.

722 -

حدثنا عفان حدثنا شعبة قال أنبأنا أبي إسحق قال سمعت هُبَيرة يقول: سمعت عليَّا يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم. أو نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب، والقِسِّي، والميثَرة.

723 -

حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا أيوبْ عن عكرمة عن، على

(721) إسناده ضعيف: كالذي قبله. وهو مختصر 671.

(722)

إسناده صحيح. هبيرة، بالتصغير: هو ابن يريم الشبامي، قال أحمد:"لا بأس بحديثه" وقال ابن سعد في الطبقات 6: 118 "وكان معروفَاً وليس بذاك"،وقال أيضاً "وقد كان من هبيرة هنة أيام المختار". وهي ما قال البخاري في الكبير4/ 2/ 241:"كان يجيز على القتلى مع المختار". وذكر ابن حبان في الثقات. وهبيرة كان خال زوج أبى إسحق السبيعي. "يريم" بفتح الياء التحتية وكسر الراء. "الشبامي" نسبة إلى "شبام" بكسر الشام المعجمة وتخفيف الباء وآخره ميم، قال ابن سعد:"وشبام هو هو عبد الله بن أسعد بن جشم بن حاشد، وسمى شبام بجبل لهم". وفي التقريب والخلاصة "الشيباني" وهو تصحيف.

والحديث مختصر 710.

(723)

إسناده صحيح. عكرمة: هو مولى ابن عباس وهو ثقة، على الرغم ممن تكلم فيه، قال البخاري في الكبير 4/ 1/ 49:"ليس: من أصحابنا أحد إلا احتج بعكرمة"، يزعم أبو زرعة أن حديثه عن على مرسل، كما في المراسيل لابن أبي حاتم 58 - 59 وهذا قول هو دعوى. والعبرة في صحة الرواية بعد الثقة والضبط بالمعاصرة، وعكرمة أهداه سيده حصين ابن أبى الحر العنبري لابن عباس حين ولاه علىَّ البصرة، وعلى أمر ابن عباس على البصرة سنة 36 كما في تاريخ الطبري 5: 224، فقد عاصر عكرمة عليَّا أربع سنين أو أكثر =

ص: 481

ابن أبي طالب عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "يودَى المكاتب بقدر ما أدّى".

724 -

حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن زبيد الإيَامي عن سعد بن عُبيدة عن أبي عبد الرحمن عن عليّ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشاً وأمر عليهم رِجلاً، فأوقد نارا فقال: ادخلوها! فأراد ناس أن يدخلوها، وقال آخرون: إنما فرَرْنا منها، فذُكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال للذين أرادوا أن يدخلوها:"لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة، وقال للآخرين قولا حسنا، وقال: لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف".

= مملوكا لابن عباس ابن عم علي، ثم قد كان يافعا إذ ذلك، فإنه مات علىْ الراجح سنة 105 عن 80 سنة كما قالت بنته، فكان عمره حين مقتل على 15 سنة. والحدث رواه أيضا البيهقي 10: 325 - 326 من طريق عفان وأعله بالإرسال. وتكلم عليه طويلا.

وروى أبو داود نحوه بمعناه من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس، ثم أشار إلى هذا الإسناد فقال:"ورواه وهيب عن أيوب عن عكرمة عن علي عن النبى صلى الله عليه وسلم، وأرسله حماد بن زيد وإسمعيل عن حماد عن أيوب عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وجعله إسمعيل بن علية قول عكرمة". وماشيء من هذا بتعليل للحديث، ووهيب ثقة كثير الحديث حجة، فلا تعل روايته بإرسال من أرسل الحديث. وقد أشار ابن حزم في الإحكام 7: 199 إلى صحة هذا الحديث من حديث على ومن حديث ابن عباس، وفصل القول في ذلك في المحلى 9: 227 - 228 وانظر نيل الأوطار 6: 217 - 219.

وحديث ابن عباس سيأتي 2356، 3423،2660، 3489: وسيأتي قريب من معناه أيضا لابن عباس 1944، 1984. يودى: من الدية، بدون همز، يعنى إذا قتل كانت ديته دية الحر بقدر ما أدى من كتابته، وقوم قيمة عبد فيما بقى عليه من ثمن رقبته. وفى ح هـ وأكثر الكتب المطبوعة "يؤدى" بالهمزة، وهو خطأ.

(724)

إسناده صحيح. زبيد الإيامي. هو ابن الحرث بن عبد الكريم وهو ثقة قال ابن حبان: "كان من العباد الخشن، مع الفقه في الدين ولزوم الورع الشديد". الإيامي: نسبة إلى "إيام " بكسر الهمزة، وهو بطن من همدان، ويقال له "يام" أيضا دون ألف، فينسب إليه فيقال "اليامي". انظر اللباب 1:77. والحديث مختصر 622.

ص: 482

725 -

حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي سمعت الأعمش يحدث عن عمرو بن مُرَّة عن أبي البختري عن علي قال: قال عمر بن الخطاب للناس: ماترون في فَضْلٍ فَضَلَ عندنا من هذا المال؟ فقال الناس: يا أمير المؤمنين، قد شغلناك عن أهلك وضيعَتك وتجارتك، فهو لك، فقال لي: ما تقول أنت؟ فقلت: قد أشاروا عليكَ، فقال لي: قل، فقلت: لِمَ تجْعلُ يقيَنك ظناً؟! فقال: لَتَخْرُجن مما قلتَ، فقلت: أجل، والله لأخرجن منه، أتذكر حين بعثك نبى الله صلى الله عليه وسلم ساعيا فأتيت العباس بن عبد المطلب، فمنعك صدقته، فكان بينكما شيء، فقلت لي: انطلق معي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فوجدناه خاثرا، فرجعنا، ثم غَدوْنا عليه فوجدناه طيب النفس، فأخبرته بالذي صنع، فقال لك: أما علمت أن عمَّ الرجل صنْوُ أبيه؟ وذكرنا له الذي رأيناه من خُثُوره في اليوم الأول والذي رأيناه من طَيب نفسه في اليوم الثاني، فقال: إنكمَا أتيتماني في اليوم الأول وقد بقي عندي من الصدقة ديناران، فكان الذي رأيتما من خثوري له، وأتيتماني اليوم وقد وجهتهما، فذاك الذي رأيتما من طيب نفسي؟ فقال عمر: صدقت، والله لأشكرن لك الأولى الآخرة.

726 -

حدثنا يونس حدثنا ليث عن ابن عجلان عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن عبد الله بن جعفر عن

(725) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو البختري أحاديثه عن على مرسلة، كما أوضحنا في 636.

وهب بن جرير: ثقة. أبوه جرير بن حازم: ثقة أيضاً. والحديث في مجمع الزوائد 10: 238 وأعله سماع أبي البخترى من على ولا عمر، ثم قال:" فهو مرسل صحيح"! ونحن لا نعرف المرسل الصحيح، إنما المرسل كله ضعيف لانقطاعه. وفى الزوائد خطأ من النسخ أو الطبع، وهو حذف "عن على" في أوله. فرأيناه خاثراً،:" الخثور" أصله نقيض الرقة، يقال "هو خاثر النفس" أي ثقيلها غير طيب ولا نشيط، والخاثر والمخثر: الذي يجد الشيء القليل من الوجع والفترة.

(726)

إسناده صحيح. وهو مكرر 701 وانظر 712

ص: 483

علي بن أبي طالب قال: لقنني رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء اْلكلمات، وأمرني إن نزل بي كرب أو شدة أن أقولهن: لا إله إلا الله الكريم الحليم، سبحانه وتبارك الله رب العرش العظيم. والحمد لله رب العالمين.

727 -

حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء ابن السائب عن زاذان عن علي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها ماء فعل الله تعالى به كذا وكذا من النار، قال علي: فمن ثم عاديت شعري".

728 -

حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد عن عبد الله بن محمد ابن عقيل عن محمد بن على ابن الحنفيه عن أبيه قال: كُفِّنَ النبي صلى الله عليه وسلم في سبعة أثواب.

729 -

حدثنا أبو سعيد حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الماجشون حدثنا عبد الله بن الفضل والماجشون عن الأعرج عن عبيدْ الله بن أبي رافع عن

(727) إسناده صحيح. حماد بن سلمة: سمع من عطاء: قبل اختلاطه، على الراجح في ذلك. قال يعقوب بن سفيان:"هو ثقة حجة وما روى عنه سفيان وشعبة وحماد بن سلمة، سماع هؤلاء سماع قديم، وكان عطاء تغير بآخره". والحديث رواه أيضا أبو دواد كما في المنتقى430. وسيأتي في 794.

(728)

إسناده صحيح. حماد: هو ابن سلمة. والحديث رواه أيضا ابن أبي شيبة والبزار. وانظر المحلى 5: 118 - 119 ومجمع الزوائد 3: 23 ونيل الأوطار 4: 71.

(729)

إسناده صحيح. ورواه ابن حزم في المحلى 4: 95 - 96 من طريق أحمد بن حنبل وزهير بن حرب، ورواه مسلم 1: 215، وقد خرجناه في تعليقنا على المحلى. قوله "والماجشون" يريد به عمه "يعقوب بن ابى سلمة الماجشون" كما بين ذلك في رواية المحلى وأبي داود 1: 277 - 278. يعقوب هذا: تابعي ثقة. وقوله "قال أبو النضر: وأنا أول المسلمين" يرد أن أبا عمر هاشم بن القاسم خالف أبا سعيد في هذا الحرف، قال "أول المسلمين" بدل "من المسلمين" ورواية أبى النضر ستأتي 803. وانظر 2440 و 2489.

ص: 484

علي بن أبي طالب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -كان إذا كبر استفتح ثم قال: "وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين"، قال أبو النضر: وأنا. أول المسلمين، اللهم لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعا، لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لايهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك، وكان إذا ركع قال:"اللهم- لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي وعصبي"، واذا رفع رأسه من الركعة قال:"سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ملء السموات والأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد"، وإذا سجد قال:"اللهم لك سجدت وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه فصوره فأحسن صوره، فشق سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين"، فإذا سلم من الصلاة قال:"اللهم اغفر لي ماقدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت".

730 -

حدثنا وكيع حدثنا فطر عن المنذر عن ابن الحنفية قال: قال علي: يا رسول الله، أرأيت إن ولد لي بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال:"نعم"، فكانت رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي.

(730) إسناده صحيح، وإن كان ظاهره الإرسال لقوله "عن ابن الحنفية قال قال على" ولكن أوضحته رواية الترمذي:"عن محمد وهو ابن الحنفية عن على بن أبي طالب أنه قال يا رسول الله" إلخ. فطر، بكسر الفاء وسكون الطاء: هو ابن خليفة وهو ثقة صالح الحديث، وثقة أحمد وابن معين وغيرهما. المنذر: هو ابن يعلى الثوري، سبق الكلام عليه في 606. والحديث رواه أبو دواد 4: 448 والترمذي 314 وقال: "حديث حسن صحيح".

ص: 485

731 -

حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن عدىّ بن ثابت عن زِرّ بن حُبيش عن على قال: عهد إلى النبى صلى الله عليه وسلم أنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق.

732 -

حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن سلمة عن حجية عن علي قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن.

733 -

حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن مسلم البطين عن علي بن الحسين عن مروان بن الحكم قال: كنا نسير مع عثمان فإذا رجل يلبي بهما جميعا، فقال عثمان: من هذا؟ فقالوا: علي، فقال: ألم تعلم أني قد نهيت عن هذا؟ قال: بلى؟ ولكن لم أكن لأدع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولك.

734 -

حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن حجية قال: سأل رجل عليا عن البقرة؟ فقال: عن سبعة، فقال: مكسورة القرن؟ فقال: لا يضرك، قال: العرجاء؟ قال: إذا بلغت المنسك فاذبح، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن.

(731) إسناده صحيح. وهو مكرر 642.

(732)

إسناده صحيح. سلمة هو ابن كهيل. حجية، بضم الحاء وفتح الجيم وتشديد الياء: هو ابن عدي الكندي، وهو تابعي ثقة. نستشرف العين والأذن: أى نتأمل سلامتهما من آفة تكون بهما، وقيل: هو من الشرفة، وهى خيار المال، أي أمرنا أن نتخيرها، قاله في النهاية.

وذلك في الهدي والأضحية، كما سيأتي الحديث مطولا 734. وقد سبق في 633.

(733)

إسناده صحيح. مسلم البطين: هو مسلم بن عمران الكوفي، وهو ثقة. مروان بن الحكم: ثقة غير متهم في الحديث. وانظر 707.

(734)

إسناده صحيح. وهو مطول 732. "عن سبعه" يعنى أن البقرة تجزئ في الضحية أو الهدي عن سبعة نفر، وفي ح "عن شعبة"! وهو تصحيف سخيف.

ص: 486

735 -

حدثنا وكيع حدثنا جرير بن حازم وأبو عمرو بن العلاء عن ابن سيرين سمعِاه عن عَبيدة عن علي قال: قال رسيول الله صلى الله عليه وسلم:"يخرج قوم فيهم رجل مُودن اليد، أو مَثْدونُ اليد، أو مُخْدَج اليد"، ولولا أن تبطروا لأنباتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، قال عبيدة: قلت لعلي: أأنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال أي ورب الكعبة، أي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة.

736 -

حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عبد الأعلى الثعلبي عن أبي جميلة الطهوي عن علي: أن خادما للنبي صلى الله عليه وسلم أحدثت، فأمرني النبى صلى الله عليه وسلم أن أقيم عليها الحد، فأتيتها فوجدتها لم تجف من دمها، فأتيته فأخبرته، فقال:"إذا جفت من دمها فأقم عليها الحد. أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم".

737 -

حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبى إسحق عن عبد خير عن علي قال: كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسيح من ظاهرهما،

(735) إسناده صحيح. أبو عمرو بن العلاء: ثقة، وهو أحد القراء المعروفين. وقوله "سمعاه عن

عبيدة" معناه أن جرير بن حازم وأبا عمرو بن العلاء سمعا هذا الحديث من ابن سيرين

رواه لهما عن عبيدة، والحديث مكرر 626 وانظر 672، 706.

(736)

إسناده ضعيف، لضعف عبد الأعلى الثعلبي. وهو مطول 679. أحدثت: يريد زنت، وهذه

كناية.

(737)

إسناده صحيح. عبد خير: هو ابن يزيد الخيواني الهمداني، وهو تابعي مخضرم ثقة. جاوز عمره 120 سنة. "الخيواني" نسبة إلى "خيوان" بفتح الخاء وسكون الياء وفتح الواو، وهو بطن من همدان، انظر اللباب 1:401. وهذا الحديث ليس في الكتب الستة، ولم يذكر في مجمع الزوائد، ولكن روى أبو داود حديثا بمعناه عن علي: "لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه" ورواه الدارقطني أيضا. وانظر المنتقى 309. وانظر أيضاً ما يأتي 917، 918.

ص: 487

حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهرهما.

738 -

حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عثمان الثقفي عن سالم بن أبي الجعد عن علي قال: نهانا رسول. الله صلى الله عليه وسلم أن نُنْزِي حماراً على فرس.

739 -

حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو استخلفت أحدا عن غير مشورة لاستخلفت ابن أم عبد".

740 -

حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثنا علي: أن فاطمة شكت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أثر العجين في يديها، - فأتى النبي صلى الله عليه وسلم سبى، فأتته تسأله خادما، فلم تجده، فرجعت، قال: فأتانا وقد أخذنا مضاجعنا، قال: فذهبت لأقوم، فقال: مكانكما، فجاء حتى جلس، حتى وجدت برد قدميه، فقال:"ألا أدلكما على ما هو. خير لكما من خادم؟ إذا أخذتما مضجعكما سبحتما الله ثلاثا وثلاثين، وحمدتماه ثلاثا وثلاثين، وكبرتماه أربعا وثلاثين".

741 -

حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن حبيب عن أبي وائل عن أبى الهياج الأسدي قال: قال لي علي: أبعثك على ما بعثنى عليه رسول الله

(738) إسناده صحيح. عثمان الثقفى: هو عثمان بن المغيرة. سبق الكلام عليه 56. وانظر 582، 766، 785، 1108، 1358، 1977.

(739)

إسناده ضعيف، من أجل الحرث وهو مكر 566. ومتنه صحيح.

(740)

إسناده صحيح. حبيب: هو ابن عتيبة. والحديث مطول 604 وانظر 838: وهو مختصر 1141.

(741)

إسناده صحيح. حبيب: هو ابن أبي ثابت: تابعي ثقة. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة، أبو الهياج الأسدي: هو حيان بن حصين. والحديث سبقت الإشارة إليه في 657، وانظر 658، 683، 889.

ص: 488

- صلى الله عليه وسلم، أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته.

742 -

حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب هذه السورة، {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} .

743 -

حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: جاء ثلاثة نفر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أحدهم: يا رسول الله، كانت لي مائة دينار فتصدقت منها بعشرة دنانير، وقال الآخر: يارسول الله، كان لي عشرة دنانير فتصدقت منها بدينار، وقال الآخر: كان لي دينار فتصدقت بعشره، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلكم في الأجر سواء، كلكم تصدّق بعشر ماله".

744 -

حدثنا وكيع حدثنا المسعودي ومسْعَر عن عثمان بن عبد الله ابن هرمز عن نافع بن جبير بن مطعم عن علَي قال. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شَثنَ الكفين والقدمين، ضخم الكراديس.

(742) إسناده ضعيف جدا، لضعف ثوير بن أبي فاخته، والحديث ذكره الحافظ ابن كثير في التفسير 9: 176 وقال: "تفرد به أحمد"، والسيوطي في الدر المنثور 6: 337 ونسبه أيضا للبزار وابن مروديه، ولم يعله واحد منهما. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 7: 136 وقال: "رواه أحمد. وفيه ثوير بن أبى فاختة، وهو متروك".

(743)

إسناده ضعيف لضعف الحرث الأعور. والحديث في مجمع الزوائد 3: 111 ونسبه أيضا للبزار، وأعله بالحرث.

(744)

إسناده صحيح. المسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود، وهو ثقة، ولكنه تغير حفظه بآخره، ووكيع سمع منه قبل تغيره. مسعر، بكسر الميم وسكون السين وفتح العين: هو ابن كدام، بكسر الكاف وتخفيف الدال، وهو ثقة حجة. عثمان بن عبد الله بن هرمز: ذكره ابن حبان في الثقات، ترجم في التهذيب باسم "عثمان بن مسلم ابن هرمز" وقال الحافظ:"ويقال أن اسم أبيه عبد الله". نافع بن جبير بن مطعم: تابعي ثقة مشهور، أحد الأئمة. والحديث أشارفي التهذيب 7: 153 إلى أنه رراه الترمذي والنسائي-

ص: 489

745 -

حدثنا وكيع عن شريك عن سمَاك عن حَنش عن عِلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جلس إليك الخصمانَ فلا تكلمْ حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول".

746 -

حدثنا وكيع أنبأنا المسعودي عن عثمان بن عبد الله بن هرمز عن نافع بن جبير بن مطعم عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل ولا بالقصير، ضخمِ الرأس واللحية، شثْنُ الكفّين والقدمين، مشربٌ وجهُه حمرة، طويل المَسُربةَ، ضخم الكَراديس، إذا مشى تكفَّا تكفّياً، كأنما ينَحطُّ من صَبَبٍ، لم أَرقبله ولا بعده مثله، صلى الله عليه وسلم.

747 -

حدثنا يزيد أنبأنا إسرائيل عن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه عن علي قال: أهْدَى كسرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل منه، وأهدى له قيصر فقبل

= في مسند علي. وسيأتي مطولا 746 وانظر 684. الكراديس: رؤوس العظام. واحدها كردوس وقيل: هما ملتقى كل عظمين ضخمين، كالركبتين والمرفقين والمنكبين، أراد أنه ضخم الأعضاء، قاله في النهاية. وسيأتي مطولا ومختصرا 944، 946، 947 و 1053 و 1122.

(745)

إسناده صحيح. شريك: هو ابن عبد الله القاضي. والحديث مختصر 690.

(746)

إسناده صحيح. وهو مطول 744. ورواه الترمذي 4: 302 ما طريق أبى نعيم ووكيع عن المسعودي، وقال: "هذا حديث حسن صحيح". المسربة، بفتح الميم وسكون السين وضم الراء: ما دق من شعر الصرد سائلا إلى الجوف. تكفا تكفيا: في ح "تكفأ تكفؤا" بالهمزة، وأثبتنا هنا ما في ك هـ والتزمذي، قال في النهاية:"هكذا روي غير مهموز، والأصل الهمز، ولعضهم يرويه مهموزا، لان مصدر تفعل من الصحيح تفعل، كتقدم تقدما وتكفأ تكفأ، والهمزة حرف صحيح، فأما إذا اعتل انكسرت عين المستقبل منه، نحو تحفى تحفيا وتسمى تسميا، فإذا خففت الهمزة التحقت بالمعتل، وصار تكفيا، بالكسر".

الصبب، بفتحتين: الموضع المنحدر، وفي ك "ليس بالطويل البائن" وهذه الزيادة ليست في الأخريين ولا في الترمذي، وفى ح "عن صبب" وصححناه من ك هـ والترمذي.

(747)

إسناده ضعيف لضعف ثوير.

ص: 490

منه، وأهدت له الملوك فقبل منهم.

748 -

حدثنا يزيد عن الححاج عن الحكم عن القاسم بن مُخَيْمَرة عن شريح هانيء قال: سألت عائشة عن المسح على الخفين؟ فقالت: سل عليَّا فإنه أعلم بهذا مني، كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فسألت عليَّا؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يومٌ وليلة".

749 -

حدثنا يزيد عن الحجاج عن أبي إسحق عن علي بن ربيعة عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.

750 -

حدثنا يزيد أنبأنا محمد بن إسحق عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد العزيز بن أبي الصَّعْبَة عن عبد الله بن زُريْر الغافقي قال: سمعت

(748) إسناده صحيح. يزيد: هو ابن هرون الواسطي، أحد الأعلام الحفاظ. الحجاج: هو ابن أرطاة الكوفي القاضي، وهو ثقة. الحكم: هو ابن عتيبة. القاسم بن مخيمرة: تابعى ثقة.

شريح بن هانئ: تابعي مخضرم ثقة. والحديث وراه مسلم 1: 91 وفي المنتقى 307 أنه رواه أيضا النسائي وابن ماجة.

(749)

إسناده صحيح. علي بن ربيعة: هو الوالبي، وهو تابعي ثقة. والحديث مختصر ما قبله.

وأنا أكاد أظن أن هذا الإسناد منقول في نسخ المسند عن موضعه، وأنه تابع للحديث الآتى 753 تكرار له، فإنى لم أجد أبدا رواية لعلي بن ربيعة في المسح على الخفين، وهذا لإسناد أشبه عندي بإسناد 753، ولكني لا أجرؤ على الجزم بذلك ما لم أجد حجة ودليلا، والكلام في شأن الأسانيد شديد.

(750)

إسناده منقطع، عبد العزيز بن أبى الصعبة: ذكره ابن حبان في الثقات، ولكن بينه وبين عبد الله بن زرير في هذا الحديث "أبو الأفلح الهمدانى كما ثبت ذلك في رواية النسائي 2: 285 عن عمرو بن الفلاس عن يزيد بن هرون عن محمد بن إسحق، وفى رواية ابن ماجة 2: 196 عن أبي بكر عن عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن إسحق. فلعل اسم أبي الأفلح سقط من الإسناد في نسخ المسند من الناسخين. وسيأتي 935 من طريق =

ص: 491

عليَّا يقول: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهبا بيمينه، وحريرا بشماله، ثم رفع بهما يديه فقال "هذا حزام على ذكور أمتي".

751 -

حدثنا يزيد أنبأنا حماد بن سلمة عن هشام بن عمرو عن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن على: أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أُحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك".

752 -

حدثنا يزيد بن هرون حدثنا خالد بن عبد الله عن مطرف عن أبي إسحق عن الحرث عن علي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يجهر القوم بعضهم على بعض بين المغرب والعشاء بالقرآن.

753 -

حدثنا يزيد أنبأنا شريك بن عبد الله عن أبي إسحق عن علي

= الليث عن يزيد بن أبي حبيب على الصواب، ورواه أبو داود 89:4من طريق الليث، ولكن أسقط "عبد العزيز بن أبى الصعبة"، ورواه النسائي بأسانيد مختلفة من طريق الليث. فيظهر أن الاضطراب من بعض الرواة عن الليث. والصواب إثبات أبي الأفلح في الإسناد، كما في الرواية الآتية ورواية النسائي وابن ماجة. وأبو الأفلح الهمداني: تابعي ثقة.

(751)

إسناده صحيح. هشام بن عمرو الفزاري: ثقة شيخ قديم. عبد الرحمن بن الحرث بن هشام بن المغيرة المخزومي: تابعي ثقة ولد في زمن رسول الله وكان ربيب عمر في حجره. والحديث رواه أيضا أصحاب السنن الأربعة، كما في المنتفى 1214. وسيأتي من زيادات عبد الله 1294.

(752)

إسناده ضعيف، لضعف الحرث والحديث مكرر 663 وسبق الكلام عليه مفصلا.

(753)

إسناده صحيح. وذكره ابن كثير في التفسير 7: 388 - 389 عن هذا الموضع، وقال:"وهكذا رواه أبو دواد والترمذي والنسائي من حديث أبي الأحوص، زاد النسائي ومنصور، عن أبي إسحق السبيعي عن علي بن ربيعة الأسدىِ الوالبي، به، وقال الترمذي: حسن صحيح". ونسبه السيوطي في الدر المنثور 6: 14 أيضاً الطيالسي وعبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات. وانظر749.

ص: 492

ابن ربيعة قال: رأيت عليَّا أُتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: باسم الله، فلما استوى عليها قال: الحمد الله، سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، ثم حمد الله ثلاثا، وكبر ثلاثًا، ثم قال: سبحانك لا اله إلا أنت، قد ظلمت نفسي، فاغفر لي ثم ضحك، فقلت: مم ضحكت يا أمير المؤمنين: قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت، ثم ضحك: فقلت: مم ضحكت يارسول الله؟ قال: "يعجب الرب من عبده إذا قال رب اغفر لي، ويقول: علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب غيري".

754 -

حدثنا يزيد حدثنا حماد بن يعلى بن عطاء عن عبد الله بن يسار: أن عمرو بن حريث عاد الحسن بن علي، فقال له علي: أتعود الحسن وفى نفسك ما فيها؟ فقال له عمرو: إنك لست بربي فتصرف قلبي حيث شئت! قال علي: أما إن ذلك لا يمنعنا أن نؤدي النصحية، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من مسلم عاد أخاه إلا ابتعث الله له سبعين الف ملك يصلون عليه من أي ساعات النهاركان حتى يمسي، ومن أي ساعات الليل كان حتى يصبح"، قال له عمرو: كيف تقول في المشي في الجنازة بين يديها أوخلفها؟ فقال على: إن فضل المشي من خلفها على بين يديها كفضل صلاة المكتوبة في جماعة على الوحدة، قال عمرو: فإني رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمام الجنازة؟ قال على: إنهما إنما كرها أن يحرجا الناس.

(754) إسناده صحيح. يعلى بن عطاء العامري: ثقة. عبد الله بن يسار أبو همام الكوفي، ذكره ابن حبان في الثقات. عمرو بن حريث المخزومي: من صغار الصحابة. والحديث في مجمع الزوائد 3: 30 - 31: وقال: "رواه أحمد والبزار باختصار، ورجال أحمد ثقات". وانظر 612 و 702.

ص: 493

755 -

حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن زيد بن وهب عن علي بن أبى طالب قال: كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء، فخرجت فيها فرأيت الغضب في وجهه، قال: فشققتها بين نسائي.

756 -

حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال عبد الله ابن شقيق: كان عثمان ينهى عن المتعة وعليَّ يأمر بها، فقال عثمان لعلي: إنك كذا وكذا! ثم قال علي: لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أجل، ولكنا كنا خائفين.

757 -

حدثنا معاذ بن هشام حدثنا أبي عن قتادة عن أبي حرب ابن أبي الأسود عن أبي الأسود الديلي عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الرضيع: "ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية"، قال قتادة: وهذا ما لم يطعما الطعام، فإذا طعما غسلا جميعا.

758 -

حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن منصور عن ربعي ابن حراش عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لايؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: حتى يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله بعثني بالحق، وحتى يؤمن بالبعث بعد الموت، وحتى يؤمن بالقدر".

(755) إسناده صحيح، وهو مكرر 698 وانظر 710.

(756)

إسناده صحيح، وقد مضى في مسند عثمان بهذا الإسناد 432 وانظر 707 و 431 و733 و 1139.

(757)

إسناده صحيح، وهو مكرر 563.

(758)

إسناده صحيح. وانظر في 375. وفى ذخائر المواريث 5321 أنه رواه الترمذي وابن ماجة. فهو عند الترمذي 3/ 201 وابن ماجة 1/ 22 وسيأتي أيضا في 2/ 11.

ص: 494

759 -

حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبى إسحق قال سمعت ناجية بن كعب يحّدث عن علي: أنه أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبا طالب مات: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اذهب فواره"، فقال: إنه مات مشركا، فقال:"اذهب فواره"، قال: فلما واريتُه رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي:"اغتسل"

760 -

حدثنا حمد بن جعفر حدثنا سعيد، يعنى بن أبي عروبة، عن الحكَم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي بن أبي طالب قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبيع غلامين أخوين، فبعتهما ففرقت بينهما، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"أدركهما فارجعهما، ولا تبعهما إلا جميعاً".

761 -

حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمرة عن علي قال: ليس الوتر بحتم كهيئة الصلاة، ولكن سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(759) إسناده صحيح. ناحية بن كعب: هو الأسدي، وهو تابعي كوفى ثقة، ترجم له البخاري في الكبير 4/ 2 / 107 ولم يذكرفيه جرحاً، وخلط بعضهم بينه وبين "ناجية بن خفاف أبى خفاف العنزي" الراوي عن عمار بن ياسر، وهما اثنان قطعاً، فرق بينهما البخاري في الكبير، فترجم لكل منهما وحده، وفرق بينهما أيضا مسلم وأبو حاتم، كما حقق ذلك الحافظ في التهذيب. والحديث رواه أبو داود 3: 206 والنسائى 1: 282 - 283. وسيأتي مطولا 1093 وانظر 807 و 1074.

(760)

إسناده صحيح وفى تلخيص الحبير 238 أنه رواه أيضا الدارقطني. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 107 وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح". وانظر 800 والمنتقى 2829. ووقع في ح "شعبة" بدل "سعيد" وهو خطأ بين. واستدرك ذلك الشيخ أحمد شاكر فقال: منقطع لأنه سيأتي عن سعيد بن أبى عروبة عن رجل عن الحكم فهو ضعيف. هكذا قال في استدراكاته وأثبت هذا للأمانة.

(761)

إسناده صحيح. وهو مكرر 652. ورواه الترمذي (2: 316 من شرحنا) عن محمد بن

بشار عن عبد الرحمن بن مهدي.

ص: 495

762 -

حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان وشعبة واسرائيل- عن أبي إسحق عن هبيرة عن علي قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان.

763 -

حدثنا عبد الرحمن حدثنا زهير عن عبد الله، يعني ابن محمد بن عقيل: عن محمد بن علي أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء"، فقلنا: يارسول الله، ما هو؟ قال:"نُصرْتُ بالرعب، وأعطيت مفاتيح الأرض، وسُميت أحمد، وجُعل التراب لي طهورا، وجُعلت أمتى خيرَ الأمم".

764 -

حدثنا عبد الرزاق أنبأنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر عند الأذان، ويصلي ركعتي الفجر عند الإقامة.

765 -

حدثنا أبو النضر حدثنا الأشجعي عن. سفيان عن جابر عن عبد الله بن نُحي عن علي عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال: ذكرنا الدجال عند النبى صلى الله عليه وسلم

(762) إسناده صحيح-. هبيرة: هو ابن بريم. والتحديث رواه الترمذي 2: 69 وقال: "حديث حسن صحيح"، وانظر مجمع الزوائد 3:174.

(763)

إسناده صحيح. وهو في مجمع الزوائد 1: 260 - 261، وأعله بعبد الله بن محمد بن عقيل ، ثم قال:"فالحديث حسن". وقد رجحنا من قبل، في الحديث 6 أن عبد الله بن محمد بن عقيل ثقة، فالحديث صحيح.

(764)

إسناده ضعيف جداً. لضعف الحرث الأعور. والحديث مكرر 659.

(765)

إسناده ضعيف جداً. جابر: هو ابن يزيد الجعفي، ضعيف جدا، كما مضى في الحديث 41. والحديث في مجمع الزوائد 7: 334 وضعفه. قوله "ذكر كلمه" هكذا هو في المسند والزوائد، يظهر أن أحد الرواة نسي الكلمة، ولعلها ما ورد في حديث حذيفة من الفتنة يثيرها بعض المسلمين، وهو حديث صحيح في الزوائد 7: 335 ونسبه لأحمد والبزار.

ص: 496

وهو نائم، فاستيقظ محمرًا لونه فقال:"غير ذلك أخوف لي عليكم"، ذكر كلمةً.

766 -

حدثنا يحيى بن آدم حدثنا شريك عن عثمان بن أبى زرْعة عن سالم بن أبي الجعد عن علي بن علقمة عن علي قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغل أو بغلةٍ، فقلت: ما هذا؟ قال: "بغل أو بغله"، قلت: ومن أي شيء هو؟ قال: "يحمل الحمار على الفرس فيخرج بينهما هذا"، قلت: أفلا نحمل فلانا على فلانة؟ قال: "لا، إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون".

767 -

حدثنا يحيى بن آدم حدثنا ابن مبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن علي قاْل: كنت إذا استأذنت على رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان في صلاة سبَّح ، وان كان غير ذلك أذَنَ.

768 -

حدثنا يحيى بن آدم عن سفيان بن سعيد عن عبد الرحمن ابن الحرث عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المنحر بمنى، فقال:"هذا النحر، ومنى كلها منحر".

(766) إسناده صحيح. علي بن علقمة الأنماري: ذكره ابن حبان في الثقات، وفى التهذيب عن البخاري:"في حديثه نظر"،، ثم قال:"وذكره العقيلي وابن الجارود في الضعفاء تبعا للبخاري على العاده"، ولم أجده في الضعفاء للبخاري، ولا في الضعفاء للنسائى، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/ 197 فلم يذكر فيه جرحا. والحديث مطول 738.

(767)

إسناده ضعيف. وهو مكرر 598 وسبق الكلام عليه مفصلا. وانظر 647.

(768)

إسناده صحيح. وهو مختصر 564 وانظر 613.

ص: 497

769 -

حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن بن هانئ عن علىّ قال: لما وُلد الحسنُ سميته حرباً، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أروني ابني، ما سميتموه؟ قال: قلت: حرباً، قال:"بل هو حسن"، فلما وُلد الحسين سميته حرباً، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"أروني ابني، ما سميتموه؟ " قال: حرباً، قال:"بل هو حسين"، فلما ولد الثالث سميته حربًا، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"أروني ابني، ما سميتموه؟ " قلت: حرباً، قِال:"بل هو ُمحَسِّن"، ثم قال: سميتهم بأسماء ولد هرون: شَّبر وشَبِير ومُشَّبر.

770 -

حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن هانئ بن هانئ وُهبيرة بن يرِيم عن على قال: لما خرجنا من مكة اتبعتنا ابنة حمزة تنادي: يا عم! ويا عم! قال: فتناولتها بيدها فدفعتها إلي فاطمة، فقلت: دونك ابنة عمك، قال: فلما قدمنا المدينة اختصمنا فيها أنا وجعفر وزيد بن حارثة، فقال جعفر: ابنة عمي وخالتها عندي، يعني أسماء بنت عُمَيْس، وقال زيد: ابنة أخي، وقلت أنا: أخذتها وهي ابنة عمي، فقال

(769) إسناده صحيح. هانئ بن هانئ الهمداني: قال النسائي: "ليس به بأس" وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 229 وقال:"سمع عليا"، ولم يذكر فيه جرحا. والحديث في مجمع الزوائد 52:8 ونسبه أيضا للبزار والطبراني، وقال:"ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح غير هانئ بن هانئ وهو ثقة". "شبر" بفتح الشين وتشديد الباء. "شبير" بوزن "أمير". "مشبر" بضم الميم وفتح الشين وكسر الباء المشددة، كما ضبطت في اللسان وشرح القاموس. وكتبت في مجمع الزوائد "بشر وبشير ومبشر" وهو خطأ مطبعي فيما أرجع، ما أظنه من المؤلف. والحديث سيأتي 953. وانظر 1370.

(770)

إسناده صحيح. وفى نصب الراية 3: 267 أنه رواه إسحق بن راهويه في مسنده عن يحيى ابن آدم بهذا الإسناد. ووراه أبو داود 252:2 مختصراً عن عباد بن موسى عن إسمعيل =

ص: 498

رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما أنت يا جعفر فأشبهتَ خَلْقي وخلُقُي، وأما أنت يا علي فمني وأنا منك، وأما أنت يا زيد فأخونا وِمِولانا، والجارية عند خالتها، فإن الخالة والدة"، قلت: يا رسول الله، ألا تَزَوَّخُها قال:"إنها ابنة أخي من الرضاعة".

771 -

حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي الخليل عن علي قال: سمعت رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت: أيستغفر الرجل لأبويه وهما مشركان؟ فقال: أو لم يستغفر إبراهيم لأبيه؟ فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت:{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} إلي قوله {تَبَرَّأَ مِنْهُ} قال: لما مات، فلا أدري قاله سفيان، أو قاله إسرائيل، أو هو في الحديث، "لما مات".

772 -

حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا موسى بن أيوب حدثني عمي إياس بن عامر سمعت علي بن أبي طالب يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

ابن جعفر عن إسرائيل، والبيهقي 8/ 6 من طريق أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ وانظر 620. وسيأتي معناه أيضا من حديث ابن عباس 2040.

(771)

إسناده صحيح. أبو الخليل: هو عبد الله بن الخليل الحضرمي الكوفي، ذكره ابن حبان في الثقات. والحديث رواه الترمذي مختصرا 4: 120 وحسنه، والنسائي 1:286. ونقله ابن كثير في التفسير 4: 250 عن المسند. قوله: "فلا أدري قاله سفيان" إلخ يعني أن يحيى بن آدم شك في لفظ: "لما مات" أهو من أصل الحديث من كلام علي، أم هو بيان من سفيان الثوري، أم من إسرائيل بن يونس بن أبي إسحق السبيعي، ويظهر من هذا أن يحيى بن آدم سمعه أيضا من إسرائيل عن جده أبي إسحق. وهذه الجملة من أول قوله في الحديث:"إلى قوله تبرأ منه" إلي آخر الحديث مضطربة في ح، يوضع مصححها إشارة إلى اشتباهه فيها. وصححناها من ك هـ وتفسير ابن كثير. والحديث سيأتي في 1085. وعبد الله بن الخليل قيل أيضا هو عبد الله بن أبي الخليل. وانظر 1271.

(772)

إسناده صحيح. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرئ. وهو ثقة معروف من شيوخ =

ص: 499

ُيُسبِّح من الليل وعائشة معترضة بينه وبين القبلة.

773 -

حدثنا حجاج وأبو نعيم قالا حدثنا فِطرْ عن القاسم بن أبي بَزَّة عن أبي الطُّفَيل قال حجاج: سمعت عليا يقول: َ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لبعث الله عز وجل رجلا منا، يملؤها عدلا كما ملئت جَوراً"، قال أبو نعيم: رجلا منا، قال: وسمعته مرة يذكره عن حبيب عن أبي الطفيل عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

= أحمد والبخاري. موسى بن أيوب بن عامر الغافقي: وثقه ابن معين وأبو داود، وترجم له البخاري في الكبير 4/ 1/ 280. عمه إياس بن عامر الغافقي كان من شيعة علي والوافدين عليه من أهل مصر، ذكره ابن حبان في الثقات وصحح له ابن خزيمة، وترجمه البخاري 1/ 1/ 441ورى هذا الحديث عن المقرئ بهذا الإسناد. والحديث في مجمع الزوائد 2: 62 عن المسند، وقال:"رجاله موثقون"، ولكن في آخره هناك زيادة "من قيام الليل"، وليست ثابتة في نسخ المسند، وهي فضل من القول لا موضع لها هنا، ولأن قوله "يسبح من الليل" يؤدي هذا المعنى، والتسبيح: صلاة التطوع والنافلة.

وأصل الحديث، أعني اعتراض عائشة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلى، ثابت في المسند والصحيحين، انظر المنتقى 1144.

(773)

إسناداه صحيحان. فطر: هو ابن خليفة، وهو ثقة كما قلنا في 730، فلا يلتفت إلى قول ابن يونس وأبي بكر بن عياش والجوزجاني في تضعيفه، بل هو قول مردود، كما في عون المعبود، خصوصا وقد ترجم له البخاري في الكبير 4/ 1/ 139 فلم يذكر فيه جرحا. و "فطر" بكسر الفاء وسكون الطاء، وفي ح "قطر" بالقاف، وهو تصحيف.

القاسم بن أبي بزة: ثقة. أبو الطفيل: هو عامر بن واثلة. حبيب في الإسناد الثاني: هو حبيب بن أبي ثابت. وخلاصة ذلك أن أحمد رواه عن حجاج وأبي نعيم عن فطر عن القاسم عن أبي الطفيل، ورواه عن أبي نعيم وحده عن فطر عن حبيب عن أبي الطفيل، والحديث رواه أبو داود 4: 174 عن عثمان بن أبي شيبة عن الفضل بن دكين، وهو أبو نعيم، عن فطر عن القاسم عن أبي الطفيل، وقال في عون المعبود: =

ص: 500

774 -

حدثنا حجاج حدثنى إسرائيل عن أبي إسحق عن هانئ عن على قال: الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلي الرأس، والحسين أشبه الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك.

775 -

حدثناحجاج قال: يونس بن أبي إسحق أخبرِني عن أبي إسحق عن أبي جُحَيفة عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أذنب في الدنيا ذنباً فعوقب به فالله أعدل من أن يثُنِّي عقوبته على عبده، ومن أذنب ذنبًا في الدنيا فستر. الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه".

776 -

حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم حدثنا يحيى بن سلمة، يعني ابن كُهَيل، قال: سمعت أبي يحدث عن حَبَّة العُرَني قال: رأيت عليا ضحك على المنبر لم أره ضحك ضحكاً أكثر منه، حتى بدت نواجذه، ثم

= "سكت عنه المنذري

سنده حسن قوي". وانظر 645.

(774)

إسناده صحيح. هانئ: هو ابن هانئ الهمداني، سبق الكلام عليه 769. والحديث رواه الترمذي 4: 341 عن الدارمي عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل، وقال:"حديث حسن غريب" ونقل ثارحه أنه رواه أيضا ابن حبان.

(775)

إسناده صحيح. وقوله "حجاج قال: يونس بن أبي إسحق أخبرني يونس عن أبي إسحق" هو متصل بالتحديث والسماع، معناه أن حجاج بن محمد قال: أخبرني يونس عن أبى إسحق، فقدم الفاعل على الفعل. والحديث رواه الحكم 2: 445 من طريق محمد بن الفرج "حدثنا حجاج بن محمد حدثنا يونس بن أبى إسحق حدثنا أبو إسحق" وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ونقلا أن ابن راهويه رواه في تفسيره. ونقله ابن كثير في التفسير 7: 373 عن ابن أبي حاتم من وجه آخر عن أبى جحيفة مطولا موقوفاً على عليّ. وقد سبقت الإشارة إلى هذا الحديث في 649.

(776)

إسناده ضعيف. يحيى بن سلمة بن كهيل: قال البخاري في الكبير 4/ 2 /277 - 278، وفى الضعفاء 37:"في حديثه مناكير" وقال النسائي في الضعفاء 31: "متروك =

ص: 501

قال: ذكرت قول أبي طالب، ظَهَر علينا أبو طالب وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نصلي ببطن نَخْلَة، فقال: ماذا تصنعان يا ابن أخي؟ فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي الإسلام، فقال: ما بالذي تصنعان بأس، أو. بالذي تقولان بأس، ولكن والله لا تَعْلُوني استي أبداً! وضحك تعجباً لقول أبيه، ثم قال: اللهم لا أعترف أن عبداً لك من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيك؟ ثلاث مرات، لقد صليتُ قبل أن يصلي الناس سبعاً.

777 -

[قال عبد الله بن أحمد]: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي، وأكثر علمى إن شاء الله أني سمعته منه: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا عبد الله بن لَهيعة حدثنا عبد الله بن هبيرة عن عبد الله بن زُرير الغافقي عن على بن أَبِي طالب قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً، فانصرف، ثم جاء ورأسه يَقْطُر ماء، فصلى بنا، ثم قال:"إني صليت بكم آنفاً وأنا جُنُب، فمن أصابه مثل الذي أصابني، أو وجد رِزاً في بطنه فليصنع مثل ما صنعتُ".

778 -

حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن المنهال عن عبد الرحمن

= الحديث" وقال البخاري في الصغير 141: "منكر الحديث". حبة العرني: هو حبة بن، جوين: تابعي ثقة، وثقه أحمد والعجلي، وضعفه غيرهما، ولم يذكره البخاري ولا النسائي في الضعفاء. "حبة" بفتح الحاء وتشديد الباء الموحدة. "جوين" بالجيم والواو مصغرا. "العرني" بضم العين وفتح الراء. والحديث في مجمع الزوائد 9: 102 وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى باختصار، والبزار والطبراني في الأوسط، وإسناده حسن". وسيأتي بعضه مختصرا بإسناد صحيح في 1191.

(777)

إسناده صحيح. والحديث في مجمع الزوائد 2: 68. وهو في معنى 668، 669.

(778)

إسناده حسن. ابن أبي ليلى شيخ وكيع: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الفقيه، قاضي الكوفة، وهو ثقة صدوق عدل، وكان سيئ الحفظ، قال شعبة: =

ص: 502

ابن أبي ليلى قال: كان أبي يسْمُر مع علي، وكان علي يلبس ثياب الصيف في الشتاء، وثياب الشتاء في الصيف، فقيِل له: لو سألته، فسأله فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلي وأنا أرْمَدُ العين يوم خيبر، فقلت: يا رسول الله، إني أرمد العين، قال: فتَفل في عينى وقال: "اللهم اذهبْ عنه الحرَّ والبرد"، في وجدت حراً ولابرداً، منذ يومئذ، وقال:"لأعطيَنَّ الراية رجلاً يحبُّ الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ليس بفرَّار"، فتشرّف لها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأعطانيها.

779 -

حدثنا وكيع حدثنا سفيان قال أبو إسحق عن هانئ بن هانئ عن علي قال: كنت جالساً عند النبى صلى الله عليه وسلم، فجاء عمّارفاستأذن، فقال:"ائذنوا له، مرحباً بالطيِّب المطيَّب".

780 -

حدثنا أبوِ سعيد مولي بني هاشم حدثنا شعبة عن الحكم وغيرة عن القاسم بن مُخيمرة شريح بن هانئ قال: سألت عائشة عن

"أفادني ابن أبي ليلى أحاديث فإذا هي مقلوبة"، وانظر التاريخ الكبير للبخاري 1/ 1/ 162 وشرحنا على الترمذي 2: 199، 438. وابن أبي ليلي لم يدرك أباه، فلذلك يروي عنه بالواسطة. المنهال: هو ابن عمرو الأسدي. أبو ليلى الأنصاري: هو والد عبد الرحمن، وهو صحابي، شهد أحدا وما بعدها. فتشرف لها أصحاب النبي: أي تطلعوا لها، لما فيها من فضل وشرف. والحديث رواه ابن ماجة 1: 29 من طريق وكيع عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فإن كانت رواية ابن ماجة محفوظة كان ابن أبي ليلى سمعه من المنهال ومن الحكم كلاهما عن أبيه عبد الرحمن، فرواه مرة هكذا ومرة هكذا، والا فلعله خطأ في رواية ابن ماجة، أو اضطراب من ابن أبي ليلى. ونقل في مجمع الزوائد 122:9 حديثا مطولا بمعناه، وقال:"رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن" وسيأتي بهذا الإسناد في 1117.

(779)

إسناده صحيح. ووراه الترمذي 4: 345 وابن ماجة 1: 34 قال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وسيأتي مختصرا من طريق شعبة عن أبي إسحاق في 999.

(780)

إسناده صحيح. وهو مكرر 748.

ص: 503

المسح على الخفين؟ فقالت: سل عليَّا، فسألته، فقال: ثلا ثة أيام ولياليهن، يعني للمسافر، ويومٌ وليلة للمقيم.

781 -

حدثنا أبن الأشجعي حدثنا أبي عن سفيان عن عَبْدة بن أبي لُبَابة عن القاسم بن مخيمرة عن شريح بن هانئ قال: أمرني عليَّ أن أمسح على الخفين.

782 -

حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شَريك عن مُخَارق عن طارق ابنه شهاب قال: شهدتُ عليَّا وهو يقول على المنبر: والله ما عندنا كتاب نقرؤه عليكم إلا كتابَ الله وهذه الصحيفة، معلقةً. بسيفه، أخذتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيها فرائض الصدقة، معلقةً بسيف له، حليتُه حديد، أو قال: بَكرَاته حديد، أي حِلَقُه.

783 -

حدثنا هاشم حدثنا سليمان، يعني ابن المغيرة، عن علي بن زيد حدثنا عبد الله بن الحرث بن نوفل الهاشمي قال كان أبي الحرث على أمر من أمر مكة في زمن عثمان، فأقبل عثمان إلى مكة، فقال عبد الله بن الحرث: فاستقبلت عثمان بالنُّزُل بقديَدٍ، فاصطاد أهل الماء حَجَلاً، فطبخناه

(781) إسناده صحيح. ابن الأشجعي: هو أبو عبيدة بن عبيد الله بن عبيد الرحمن. عبدة بن أبي لبابة الغاضري: تابعي ثقة من ثقات أهل الكوفة. وهذا الحديث موقوف، ولكنه مختصر من الذي قبله، فهوفي معنى المرفوع.

(782)

إسناده صحيح. طارق بن شهاب البجلي الأحمسي: صحابي على ما نرجحه بما يدل عليه حديث له في مسند الطيالسي. وانظر 599. 615."حلقه": بكسر الحاء وفتح اللام، والحلقة، بفتح الحاء وسكون اللام: جمعها" حلاق" بكسر الحاء أيضاً على الغالب، و"حلق" بكسر ففتح، على النادر.

(783)

إسناده صحيح. هاشم: هو ابن القاسم الليثي، وهو ثقة ثبت حافظ. سليمان بن المغيرة القيسي: ثقة ثبت. على بن زيد: هو ابن جدعان، وقد سبق في 26 أننا وثقناه، وهو =

ص: 504

بماء وملح، فجعلناه عُرَاقاً للثريد، فقدَّمناه إلى عثمان وأصحابه، فأمسكوا، فقال عثمان: صيد لم أصطده ولم نأمر بصيده، اصطاده قومٌ حِلُّ فأطعموناه، فما بأسٌ؟ فقال عثمان: من يقول في هذا؟ فقالوا: عليّ، فبَعث إلى عليّ فجاء، قال عبد الله بن الحرث: فكأني أنظر إلى عليّ حين جاء وهو يحت الخَبَطَ عن كفيه، فقال له عثمان: صيد لم نصطده ولم نأمر بصيده اصطاده قومٌ حلّ فأطعموناه فما بأس؟ قال: فغضب علي وقال: أَنْشُد الله رجلاً شهد رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حين أُتي بقائمة حمار وحشٍ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنا قوم حُرُم فأطعموه أهلَ الحل"؟ قال: فشهد اثنا عشر رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال علي: أنشدُ الله رجلاً شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أُتي ببيض النعام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنا قوم حرُم أطعموه إهلِ الحلّ؟ " قال: فشهد دونهم من العدة من الاثني عشر، قال: فثنىَ عثمانُ وِرَكه عن الطعام فدخل رَحْله، وأكل ذلك الطعام أهلُ الماء.

= مختلف فيه، والراجح عندنا توثيقه، وقد صح له الترمذي أحاديث، منها رقم 109، 545 في شرحنا عليه. عبد الله بن الحرث بن نوفل: من كبار التابعين، ولد على عهد رسول الله، فحنكه النبى صلى الله عليه وسلم، وقد حدث عنه علي بن زيد سماعَا، قال "حدثنا عبد الله ابن الحرث ولم يذكر في التهذيب في ترجمة واحد منهما أنه يروي عنه، بل ذكر في ترجمة علي بن زيد أنه يروي عن ابنه إسحق، وعلي بن زيد أدرك أن يسمع عبد الله بن الحرث، فإنه مات سنة 129 ومات عبد الله بن الحرث سنة 84. وأول الإسناد في ح "ثنا هاشم بن سليمان المغيرة" وهو خطأ واضح، صححناه من ك هـ. النزل: المنزل، وهو أيضا قرى الضيف، والظاهر أن المراد به هنا مكان أعد لنزول الضيوف. قديد، بصيغة التصغير: موضع قرب مكة. الحجل، بفتحتين: طائر. العراق، بضم الحين وتخفيف الراء: جمع عَرْق، بفتح فسكون، وهو العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم وبقى عليه لحوم رقيقة طيبة فتكسر وتطبخ، وهو جمع نادر. وأراد به هنا أنهم جعلوا الحجل موضع العراق =

ص: 505

784 -

حدثنا هدبة بن خالد حدثنا همَّام حدثنا علي بن زيد عن عبد الله بن الحرث، أن أباه ولي طعامَ عثمان، قال: فكأني أنظر إلى الحجل حوالي الجفان، فجاء رجل فقال: إن عليَّا يكره هذا، فبعث إلى علي وهو مِلطِّخ يديه بالخبط، فقال: إنك لكثير الخلاف علينا، فقال علي: أُذكّر الله من شهد النبى صلى الله عليه وسلم أُتي بعجز حمار وحش وهو محرم فقال: "إنا محرمون فأطعموه أهل الحل"؟ فقام رجال فشهدوا، ثم قال: أذكِّر الله رجلا شهد النبى صلى الله عليه وسلم أتي بخمس بيضات بيض نعام فقال: "إنا محرمون فأطعموه أهل الحلّ؟ " فقام رجال فشهدوا، فقام عثمان فدخل فُسطاطه، وتركوا الطعام علىَ أهل الماء.

785 -

حدثنا هاشم حدثنا ليث، يعني ابن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبد الله بن زُرير الغافقي عن علي بن أبي طالب

= فطنخوا عليه مرقا، أو أراد به المرق نفسه، وفي اللسان 12: 116: "قال أبو زيد: وقول الناس ثريدة كثيرة العراق، خطأ، لأن العراق العظام" وأرى أنا أنه ليس بخطأ، وأن إرادة المرق به على سبيل التوسع والتجوز، كما جاء في هذا الحديث. الخبط، بفتحتين: ورق العضاه من الطلح ونحوه يُخبط بالعصا فيتناثر ثم يعلف الإبل. في ح "أشهد الله" بدل "أنشد الله" في المرة الثانية، وصححناه من ك هـ ومجمع الزوائد. والحديث فيه 3: 229 وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار، وفيه علي بن زيد، وفيه كلام كثير، وقد وثق".

(784)

إسناده صحيح: هدبة بن خالد البصري: ثقة حافظ، روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود وعبد الله بن أحمد، وهو من طبقة الإمام أحمد، أقدم منه قليلا، وقد روى عنه أحمد هنا، ولم ينص على ذلك في التهذيب، ولا ذكره ابن الجوزي في شيوخه، والنسخ الثلاث متفقة على أنه من رواية أحمد عنه. وفى ح"هدبة عن خالد" وهو خطأ.

همام: هو ابن يحيى بن دينار، وهو ثقة، والحديث مختصر ما قبله.

(785)

إسناده صحيح. هاشم: هو ابن القاسم. يزيد بن أبى حبيب المصري: ثقة، قال الليث بن سعد:"يزيد بن أبى حبيب سيدنا وعالمنا". أبو الخير: هو مرثد بن عبد الله اليزني، بفتح =

ص: 506

أنه قال: أُهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة، فقلنا: يارسول الله، لو أنا أنزينا الحُمُر على خيلنا فجائتنا بمثل هذه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما يفعل ذلك الذين لايعلمون".

786 -

حدثنا هاشم حدثنا أبو خَيْثمة حدثنا أبو إسحق عن عاصم ابن ضَمْرة عن علي قال: إن الوتر ليس بحَتْم، ولكنه سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الله عز وجل وتر يحب الوتر.

787 -

حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني أبي إسحق ابن يسار عن مقْسَم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحرث بن نوفل عن مولاه عبد الله بن الحَرث قال: اعتمرتُ مع علي بن أبي طالب في زمان عمر أو زمان عثمان، فنزل على أخته أم هانئ بنت أبي طالب، فلما فرغ من عمرته رجع، فسُكب له غُسْل فاغتسل، فلما فرغ من غسله دخل عليه نفر من أهل العراق، فقالوا، يا أبا حسن، جئناك نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه، قال: أظن المغيرة بن شعبة يحدثكم أنه كان أحدث الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: أجل، عن ذلك جئنا نسألك، قال: أحدث الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم قُثَم بن العباس.

= الياء والزاي وبعدهما نون، وهو ثقة، له فضل وعبادة، وكان مفتي أهل مصر في زمانه.

وانظر 766.

(786)

إسناده صحيح. أبو خيثمة: هو زهير بن معاوية الجعفى، وهو ثقة حافظ. ورواه الترمذي (2: 316 من شرحنا) من طريق أبي بكر بن عياش عن أبى إسحق، ورواه النسائي والحاكم، وانظر 761.

(787)

إسناده صحيح. إسحق بن يسار والد محمد بن إسحق: ثقة، وثقة ابن معين وأبوزرعة، وترجم له البخاري في الكبير 1/ 1/ 405 فلم يذكر فيه جرحا، وقال الدارقطني:"لا يحتج به" فلم يصنع شيئا!. مقسم، بكسر الميم وسكون القاف وفتح السين: هو ابن بَجَرة، بفتح الجيم والراء، وهو مكي تابعي ثقة، وفي التهذيب: "وذكره البخاري في =

ص: 507

788 -

حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا عتيبة عن بُرَيْد بن أَصْرم قال: سمعت عليا يقول مات رجل من أهل الصُّفَّة وتركَ دينارين أو درهمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيَّتان، صلُّوا على صاحبكم".

789 -

حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة حدثنا عبد الأعلي الثعلبي عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن علي عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من كذب في الرؤيا متعمداً كُلِّف عقد شِعيرة يوم القيامه".

= الضعفاء، ولم يذكر فيه قدحا، بل ساق حديث شعبة عن الحكم عن مقسم في الحجمة، وقال إن الحكم لم يسمع منه". ولم أجده في الضعفاء للبخاري ولا في الضعفاء للنسائي، ولكن ترجمه البخاري في الكبير 4/ 2 /33 فلم يذكر فيه جرحا، وترجمه في الصغير 135 - 137 فلم يجرحه أيضا ولكن تكلم في تعليل أحاديث من رواية الحكم عنه. ومقسم هذا كان يلزم ابن عباس فلذلك يقال أيضا "مقسم مولى ابن عباس". والحديث نقله في أسد الغابة 4: 197 مختصرا عن المسند. "فسكب له غسل": الغسل بضم العين وسكون السين: الماء الذي يغتسل به، كالأكل لما يؤكل، وهو الاسم أيضا من غسلته، والغسل، بالفتح المصدر، وبالكسر ما يغسل به من خِطْمِي وغيره. قاله في النهاية.

(788)

إسناده ضعيف. جعفر بن سليمان الضُّبعي، بضم الضاد وفتح الباء، البصري: ثقة، عتيبة الضرير: مجهول، وترجم له البخاري في الكبير 4/ 1/ 96 فلم يذكر فيه جرحا، ولكنه ضعف الإسناد كما سيأتي. بريد بن أصرم: ذكره ابن حبان في الثقات، ولكنه اضطرب فيه فذكره مرة أخرى في اسم"يزيد"! كما حكى الحافظ في التهذيب، فدل على أنه لم يتوثق من أمره، وترجم له البخاري في الكبير 1/ 2/ 140 وروى هذا الحديث مختصرا عن عفان بهذا الإسناد، ثم قال:"قال أبوعبد الله: إسناده مجهول". والحديث في الزوائد 10: 240 وأعله بجهالة عتيبة."عتيبة" بالتصغير، ووقع في بعض المواضع في التهذيب والميزان بالتكبير، وهو خطأ. "بريد" بضم الباء الموحدة وفتح الراء، على الراجح الثابت، وبعضهم يصحفه. "أصرم" بالصاد، ووقع في التهذيب والخلاصة "أخرم" بالخاء، وهو خطأ. وسيأتي. في 1155.

(789)

إسناده ضعيف. لضعف الثعلبي. وهو مكرر 699.

ص: 508

790 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن سليمان لُوَيْن حدثنا محمد بن جابر عن عبد الملك بن عُمير عن عُمارة بن رُوَيبة عن على بن أبي طالب قال: سمعت أذناي ووعاه قلبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الناس تبع لقريش، صالحهم تبع لصالحهم، وشرارهم تبع لشرارهم".

791 -

حدثنا عفان حدثنا همام حدثنا قتادة حدثنا رجل من بني

(790) إسناده حسن.- محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي. ثقة، لقبه "لوين" تصغير "لون" لأنه كان يبيع الدواب فيقول: هذا الفرس له لوين هذا الفرس. محمد بن جابر بن سيار السحيمي: صدوق له أغلاط، وضعفه النسائي وغيره، وقال البخاري في الكبير 1/ 1/ 53:"ليس بالقوي" وقال في الصغير 195: "يتكلمون فيه" وقال في الضعفاء 30: "ليس بالقوي عندهم". عمارة بن رويبة الثقفي: صحابي، وقد روى هنا عن علي، وترجمه المزي فذكر أنه يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن علي، وتعقبه الحافظ في التهذيب فقال:"الراوي عن علي آخر غيره. وبيان ذلك أن ابن أبي حاتم ذكر في الجرح والتعديل عمارة بن رويبة روى عن علي بن أبي طالب أنه خيره بين أبيه وأمه وهو صغير فاختار أمه، روى عنه يونس الجرمي، فتبين أنه غيره، الصحابي ثقفي، والراوي عن علي جرمي، ولأن الذي روى عن علي كان صغيرا في زمن علي، فليس بصحابي".

وقال الحافظ قريبا من ذلك مختصرا في الإصابة 4: 276. وهذا خطأ بني على انتقال نظر، فإن ابن أبي حاتم ترجم في الجرح والتعديل3/ 1/ 365 لعمارة بن رويبة:، وقال: "له صحبة" ثم ترجم بعده بترجمة لعمارة بن ربيعة الجرمي قال: "خيرني علي وأنا صبي فاخترت أمي، فجعلنى معها" فأخطأ حافظ فقرأ الترجمة الثالثة كالأولى، جعل أبا كل منهما "رويبة" مع أن الثالث أبوه "ربيعة"، وأخطأ أيضا إذ نفى رواية عمارة بن رويبة الصحابي عن علي، وهي ثابتة في المسند كما ترى. ويؤيد أنهما اثنان مختلفان في اسم الأب أن ابن سعد ترجم لعمارة بن رويبة الثقفي 6: 26 ولعمارة بن ربيعة الجرمي 6: 159. والحديث من زيادات عبد الله بن أحمد، وهو في مجمع الزوائد 5: 191 وقال: "رواه عبد الله بن أحمد والبزار وفيه محمد بن جابر اليمامي، وهو ضعيف عند الجمهور، وقد وثق". ومعنى الحديث صحيح من حديث جابر، رواه مسلم، وسيأتي في المسند 14597، 15110، 15111، 15172 وسيأتي كذلك في مسند أبي هريرة 7304 ، 7547، 8226، 9121، 9591.

(791)

إسناده صحيح. سبق الكلام عنه 633، إلا أن في هذا زيادة سؤال قتادة لسعيد بن =

ص: 509

سَدُوسِ يقال له جُرَيّ بن كُلَيب عن علي بن أبي طالب: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن عضْباء الأذن والقرن، قال: فسألت سعيد بن السيب؟ فقال: النصف في فوق ذلك.

792 -

حدثنا عفان حدثنا معاذ بن معاذ حدثنا قيس بن الربيع عن أبي المقْدام عن عبد الرحمن الأزرق عن علي قال: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأَنا نائم على المنامة، فاستسقى الحسنُ أو الحسين. قال: فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى شاة لنا بَكِيء، فحلبها فدَرَّت، فجاءه الحسن فنحاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت فاطمة: يا رسول الله، كأنه أحبهما إليك؟ قال:"لا، ولكنه استسقى قبله"، ثم قال:"إني وإياك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامه".

= المسيب عن حد النقص في الأذن أو القرن في العضباء، فذكر له أنه النصف فما فوقه.

وانظر 734.

(792)

إسناده صحيح. وقد سبق بنحوه، انظر 576، أبو المقدام: هو ثابت بن هرمز الكوفي الحداد، وهو ثقة، وثقه أحمد وابن معين وابن المديني وأبو داود، وترجمه البخاري في الكبير1/ 2/ 171ولم يذكر فيه جرحا. عبد الرحمن الأزرق: رجح الحافظ في التعجيل 259 أنه عبد الرحمن بن بشر، ثم زعم أنه لعله "عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم الأزرق "المترجم عنده 247، وهو احتمال بعيد، لأن هذا متأخر روى عنه الشافعي، وعبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري المدنى الأزرق: روى له مسلم وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه ابن سعد في الطبقات 6:143. والحديث في مجمع الزوائد 9: 169 - 170 ونسبه أيضا للبزار والطبراني ولأبي يعلى باختصار، وقال: "وفى إسناده أحمد بن قيس بن الربيع، وهو مختلف فيه، وبقية رجال أحمد ثقات، وقيس سبق الكلام عليه 661، الشاة البكيء والبكيئة: التي قل لبنها، وقيل انقطع. قوله "الحسن أو الحسين" كذا في أصول المسند، وفي مجمع الزوائد والرياض النضرة 2: 209 "الحسن والحسين " وهو أوضح. قوله "وهذين وهذا الراقد" كذا في الأصول الثلاثة، ولكن السيوطي ذكره في عقود الزبرجد بلفظ "وهذان" ثم أطال القول في توجيهه بوجهين: أنه عطف على موضع اسم "إن" قبل الخبر، لأن موضع اسمها رفع تقديره: أنا وأنت وهذان. والثاني أنه على لغة من يجري المثنى بالألف في كل حال.

وانظر شواهد التوضيح والتصحيح لابن مالك 65 - 66.

ص: 510

793 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن سليمان لُوَين حدثنا حُدَيْج عن أبي إسحق عن أبي حذيفة عن علي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: خرجتُ حين بزغ القمر كأنه فِلقُ جفْنَة، فقال: الليلة ليلُة القدر.-

794 -

حدثنا عفان حَدثنا حماد بن سلمة أخبرنا عطاء بن السائب عن زاذان أن علي بن أبي طالب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من ترك موضع شعرة من جسده من جنابة لم يصبها الماء فعل به كذا وكذا من النار، قال علي: فمن ثمَّ عاديتُ رأسي.

795 -

حدثنا عفان حدثنا حماد عن عطاء بن السائب عن زاذان: أن علي بن أبي طالب شرب قائماً، فنظر إليه الناس كأنهم أنكروه، فقال: ماتنظرون؟! إن أشرب قائماً فقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشرب قائمًا، وإن أشربْ

(793) إسناده حسن حديج: هو ابن معاوية بن حديج أخو زهير بن معاوية أبي خيثمة، قال البخاري في الضعفاء 11:"يتكلمون في بعض حديثه" وقال النسائى فى الضعفاء 8: "ليس بالقوي" وقال أحمد: "لا أعلم إلا خيرًا" وقال أبو حاتم: "محله الصدق، وليس مثل أخيه، في بعض حديثه ضعف، يكتب حديثه". "حديج" بضم الحاء المهملة وفتح الدال وآٌ خره جيم. أبو حذيفة: هو الكوفي الهمداني الأرحبي واسمه "سلمة بن صهيب" أو "بن صهيبة" وهو تابعي ثقة. فلق الجفنة، بكسر الفاء وسكون اللام: نصفها، أي أحد شقيها إذا انفلقت. والحديث في مجمع الزوائد 3: 174 وقال: "فيه حديج بن معاوية، وثقه أحمد وغيره، وفيه كلام" ونسبه أيضاً لأبي يعلي. وهو من زيادات عبد الله بن أحمد.

(794)

إسناده صحيح، وهو مكرر 727.وسيأتي من زيادات عبد الله 1121.

(795)

إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 5: 79 وقال: "له في الصحيح الشرب قائماً فقط. رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح".

وسماع حماد بن سلمة من عطاء كان قبل اختلاطه، كما قلنا في 727. وانظر 916. فإنه عن عطاء عن ميسرة عن على و 1125 فإنه عن عطاء عن ميسرة وزاذان معا عن علي وسيأتي أيضاً من رواية حماد عن عطاء عن زاذان 1128.

ص: 511

قاعداً فقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشرب قاعداً.

796 -

حدثنا عفان وحسن بن موسى قالا حدثنا حماد عن عبد الله، يعني ابن محمد بن عقيل عن محمد بن علي عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس، عظيم العينين، هدب الأشفار، قال حسنٌ: الشفار، مشرب العينين بحمرة، كث اللحية، َ أزهرْ اللون، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى كأنما يمشي في صعد، قال حسن: تكفأ، واذا التفت التفتَ جميعاً.

797 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عِياض، وقال لي: هو اسمي وكنيتي، حدثنا مالك بن سعير يعني ابن

(796) إسناده صحيح. وهو مكرر 684. قوله "قال حسن: الشفار" يريد أن عفان قال كالرواية الماضية، رواية يونس عن حماد: "هدب الأشفار" وأن حسنا قال "هدب الشفار"، والأشفار جمع" شفر" بضم الشين، قال سيبويه: "لايكسر على غير ذلك" يعني أنه مثل "قفل وأقفال"، وأما رواية حسن فإنما تجيء على لغة من فتح الشين فيه، وهى لغة حكاها كراع، فتكون جمعاً قياسياً فإن "فعال" بكسر الفاء يطرد في جمع "فعل" بفتح وسكون، اسماً أو صفة، نحو "كعب وكعاب"و"صعب وصعاب" انظر همع الهوامع 2: 176 - 177.

(797)

إسناده صحيح. أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض: قال الذهبي في الميزان: "فيه لين، قال ابن الجوزي ضعيف. وقد وثقه الدارقطني فلا يلتفت إلى تضعيف ابن الجوزي".

وقال الحافظ في اللسان: "ذكره ابن حبان في الثقات وأخرج حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم، ولم يذكره أحد ممن صنف في الضعفاء". ولم أجد لأبي عبيدة هذا ترجمة إلا في الميزان واللسان، بل لم يترجم له الحافظ في التعجيل وهو على شرطه، ولم يذكر في الكنى للبخاري والدولابي. مالك بن سعير، بالتصغير، بن الخمس بكسر الخاء وسكون الميم: قال أبو زرعة وأبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه أبو داود، ولكن أخرج له البخاري في الصحيح ولم يذكره في الضعفاء، وترجمه في الكبير 4/ 1 /315 ولم يذكر فيه جرحَاً. فرات بن أحنف. ثقة. وثقه الي ابن معين والعجلي، وفي =

ص: 512

الخمس، حدثنا فرات بن أحنف حدثنا أبي عن ربْعي بن حراش: أن علي ابن أبي طالب قام خطيبَاً في الرحبة، فحمد الله وَأثنى عليه، ثم قال ما شاء الله أن يقول، ثم دعا بكوز من ماء، فتمضمض منه وتمسَّح، وشرب فضل كوزه وهو قائم، ثم قال: بلغني أن الرجل منكم يكره أن يشرب وهو قائم، وهذا وضوء من لم يحدث، ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هكذا.

798 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن جعفر الوركاني حدثنا شريك عن مخارق عن طارق قال: خطبنا عليُّ فقال: ماعندنا شيء من الوحي، أو قال: كتابٌ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا ما في كتاب الله وهذه الصحيفة المقرونة بسيفي، وعليه سيف حليته حديد، وفيها فرائض الصدقات.

799 -

حدثنا عفان حدثنا حماد أنبأنا عاصم بن بهدلة عن زرّ بن حبيش: أن عليَّا قيل له: إن قاتل الزبير على الباب، فقال: ليدخل قاتل ابن صفية النار، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن لكل نبي حواري، وإن الزبير حواريي".

الجرح والتعديل 3/ 2/ 79 - 80 عن أبى حاتم قال: "كوفى صالح الحديث" وترجمه البخاري في الكبير4/ 1/ 129 ولم يذكر فيه جرحاً، ولم يذكره في الضعفاء. وضعفه النسائي وأبو داود وابن حبان لغلوه في التشيع، ولكن العبرة في الرراية بالصدق والحفظ.

أبوه الأحنف الهلالي أبو بحر: تابعى كوفي أدرك الجاهلية، وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وله ترجمة في الكبير للبخاري 1/ 2/ 51. وانظر 795.

(798)

إسناده صحيح. وهو مكرر 782. وهو والذى قبله من زيادات عبد الله بن أحمد.

(799)

إسناده صحيح. وهو مختصر681.

ص: 513

800 -

حدثنا عفان وإسحق بن عيسى قالا حدثنا حماد بن سلمة عن الحجَّاج عن الحكم عن ميمون بن أبي شبيب عن علي قال: وهب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين أخوين، فبعت أحدهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما فعل الغلامان؟ " فقلت: بعت أحدهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رُدَّه".

801 -

حدثنا عفان وحسن بن موسى قالا حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن محمد بن عقيل، قال عفان: حدثنا عبد الله بن محمد بن

(800) إسناده صحيح. الحكم: هو ابن عتيبة. ميمون بن أبي شبيب: تابعي ذكره ابن حبان في الثقات، وقال عمرو بن علي الفلاس:"كان رجلا تاجراً، كان من أهل الخير، وليس يقول في شيء من حديثه سمعت، ولم أخبر أن أحداً يزعم أنهم سمع من الصحابة"، وفى التهذيب:" قال ابن خراش: لم يسمع من على، وصحح له الترمذي روايته عن أبي ذر، لكن في بعض النسخ، وفى أكثرها قال: حسن، فقط". وهذا لا يدل على أنه لم يسمع من علي، فإنه إذا أدرك أبا ذر فقد أدرك عليَّا لأن أبا ذر مات قبل علي. وترجم له البخاري في الكبير 4/ 1/ 33 فلم يذكر فيه جرحاً. وانظر 760. والحديث نسبه في التلخيص 238 لأبي داود وقال:"وأعله بالانقطاع بين ميمون بن أبي شبيب وعلي، والحاكم وصحح إسناده، ورجحه البيهقي لشواهده، لكن رواه الترمذي وابن ماجة من هذا الوجه، وأحمد والدارقطني من طريق الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي- فذكر الحديث 760 - وصحح ابن القطان رواية الحكم هذه، لكن حكى ابن أبي حاتم عن أبيه في العلل أن الحكم إنما سمعه من ميمون بن أبي شبيب عن علي، وقال الدارقطني في العلل بعد حكاية الخلاف فيه: لا يمتنع أن يكون الحكم سمعه من عبد الرحمن ومن ميمون، فحدث به مرة عن هذا، ومرة عن هذا". وما قاله الدارقطني هو الصحيح المتعين. وانظر المستدرك 54:2 - 55.

(801)

إسناده صحيح. وهو مكرر 728. وقوله "قال عفان: حدثنا عبد الله عن محمد عن عقيل". ليس يراد به أن عفان سمعه من عبد الله، وإنما هو كعادة الامام في دقته في التفرقة بين الفاظ شيوخه، فحسن بن مرسي. رواه له عن حماد عن عبد الله بلفظ العنعنه وعفان رواه له عن حماد أيضاً عن عبد الله، ولكن قال في روايته عن حماد:"حدثنا عبد الله" إلخ.

ص: 514

عقيل، عن محمد بن علي بن الحنفية عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم: كفن في سبعة أثواب.

802 -

حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا محمد، يعني ابن راشد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن فَضَالة بن أبي فضالة الأنصاري، وكان أبو

(802) إسناده صحيح. محمد بن راشد: هو الخزاعي الشامي، يروي عن مكحول ويكنى أبا يحيى، قال أحمد:"ثقة ثقه" ووثقه أيضاً ابن معين المديني وعبد الرزاق وغيرهم، ولاحجة لمن ضعفه، وترجم له البخاري في الكبير 1/ 1/ 81 فلم يذكر فيه ضعفاً. فضالة بن أبي فضالة الأنصاري: تابعي، ترجم له البخاري أيضاً 4/ 1/ 125 ولم يجرحه، وجهله الذهبي تبعاً لابن خراش، فكان ماذا؟! بعد أن عرفه البخاري ووثقه ابن حبان. أبوه أبو فضالة الأنصاري ترجمه ابن عبد البر في الاستيعاب 701 وابن الأثير في أسد الغابة 5: 273 والحافظ في الإصابة 7: 152 وفى التعجيل 513، فهو صحابي معروف شهد بدراً.

والحديث رواه ابن عبد البر بإسناده من طريق البخاري عن موسى بن إسمعيل التبوذكي، ومن طريق عارم بن الفضل، ومن طريق أسد بن موسى، كلهم عن محمد بن راشد، ورواه ابن الأثير من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن الحسن الأشيب عن محمد بن راشد.

ونقله الحافظ في التعجيل عن المسند، وقال:"من وجه لين" ولا لين فيه. ونسبه في الإصابة للحرث بن أبي أسامة وابن أبي خيثمة والبغوي وأسد بن موسى في الصحابة والبخاري في الكنى، قال:"وذكره البخاري في الكني مختصراً قال: حدثنا موسى حدثنا محمد بن راشد" إلخ. وهو في مجمع الزوائد 9: 136 - 137 وقال: "رواه البزار وأحمد بنحوه، ورجاله موثقون". وقد نسبوا الحديث لرواية البخاري، وبين الحافظ أنه رواه في كتاب الكني، ونقل هو وابن عبد البر بعض إسناده، ولكنه غير موجود في كتاب الكنى المطبوع، بل لم توجد فيه أية كنية في باب الفاء، فحن هذا نوقن أن الأصل الذي طبع عنه كتاب الكني ينقصه بعض التراجم، لاندري أكثيرة أم قليلة. وفى معنى هذا الحديث حديث آخر عن أبي سنان الدؤلي رواه الحاكم في المستدرك 3: 113 وصححه على شرط البخاري، ونسبه في مجمع الزوائد 9: 137 للطبراني "وإسناده حسن ". وانظر ما يأتي 1078.

ص: 515

فضالة من أهل بدر، قال: خرجت مع أبي عائداً لعلي بن أبي طالب من مرض أصابه ثقل منه، قال: فقال له أبي: ما يقيمك في منزلك هذا؟ لو أصابك أجلك لم يلك إلا أعراب جهينة، تحمل إلى المدينة، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلَّوا عليك، فقال على: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلىّ أن لا أموت حتى أؤمر ثم تخضب هذه، يعني لحيته، من دم هذه، يعنى هامته، فقتل وقتل أبو فضالة مع عليّ يوم صفين.

803 -

حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا عبد العزيز، يعنى ابن عبد الله ابن أبي سلمة، عن عمه الماجشون بن أبي سلمة عن الأعرج عن عبيد الله ابن أبي رافع عن علي بن أبي طالب: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا استفتح الصلاة يكبر ثم يقول: "وجهت وجهى للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من الشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لاشريك له، وبذلك أمرت وأنا أوّل المسلمين، اللهم أنت الملك، لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعاً، لا يغفر الذنوب إلا أنت، اللهم اهدني لأحسن الأخلاق، لايهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبّيك وسعديك ، والخير كلَّه في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك"، وإذا ركع قال: "اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي

(803) إسناده صحيح. هاشم بن القاسم: هو أبو النضر والحديث مكر 729 وقد سبقت الإشارة إليه هناك. وفي آخر هذه الرواية تفسير النضر بن شميل لقوله في الحديث "والشر ليس إليك" من رواية عبد الله بن أحمد بلاغاً عنه. قوله"اصرف عني سيئها" هكذا في ح بدون واو العطف، وفي ك هـ بإثباتها، ولكن حذفها هو الصواب في هذه الرواية، لأنه سيذكر بعدها رواية حجين، وينص على أن روايته بإثباتها، بياناً للفرق بين الروايتين.

ص: 516

وعظامي وعصبي "، وإذا رفع رأسه قال: "سمع الله لمن حمده"، ربنا ولك الحمد، ملء السموات والأرض وما بينهما، وملء ماشئت من شيء بعد، واذا سجد قال: "اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صوره، فشق سمعه وبصره، فتبارك الله

أحسن الخالقين"، وإذا فرغ من الصلاة وسلم قال: "اللهم اغفر لي ما قدّمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت". [قال أبو جعفر القطيعي]: حدثنا عبد الله [يعني ابن أحمد بن حنبل] قال: بلغنا عن إسحق بن راهويه عن النضر بن شميل أنه قال في هذا الحديث: والشر ليس إليك، قال: لا يتقرب بالشر إليك.

804 -

حدثنا حجين حدثنا عبد العزيز عن عمه الماجشون بن أبي سلمة عن عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا افتتح الصلاة كبّر ثم قال: "وجهت وجه"، فذكر مثله، إلا أنه قال: واصرف عني سيئها.

805 -

حدثنا حجين حدثنا عبد العزيز عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن على بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

806 -

حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن

(804) إسناده صحيح. حجين، بالتصغير: هو ابن المثنى اليمامي، وهو ثقة، وكان قاضياً في خراسان، مات سنة 250 أو بعدها، فهو من أقران الإمام أحمد وعاش بعده، والإمام يروي عنه. والحديث مكرر ما قبله.

(805)

إسناده صحيح. وهو مكرر ماقبله، وقد سبقت رواية عبد الله بن الفضل الهاشمي أيضاً في729.

(806)

إسناده صحيح. وهو مختصر 587.

ص: 517

عمه أخبرني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن أزهرأنه سمع علي بن أبي طالب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لامرئ مسلم أن يصبح في بيته بعد ثلاث من لحم نسكه شي".

807 -

حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا الحسن بن يزيد الأصم قال سمعت السدي إسمعيل يذكره عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال: لما توفي أبو طالب أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إن عمك الشيخ قد مات، قال:"اذهب فواره ثم لا تحدث شيئاً حتى تأتيني"، قال: فواريته ثم أتيته، قال:"اذهب فاغتسل ثم لا تحدث شيئا حتى تأتيني"، قال: فاغتسلت ثم اتيته قال: فدعا لى بدعوات ما يسرني أن لي بها حمر النَّعم وسودها، قال: وكان علي إذا غسل الميت اغتسل.

808 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن جعفر الوركاني في سنة سبع وعشرين ومائتين حدثنا أبو عقيل يحيى بن التوكل (ح)

(807) إسناده صحيح. وسيأتي معناه في 1074، 1093، الحسن بن يزيد الأصم: وثقة أحمد والدارقطني وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير1/ 2/ 306فلم يذكر فيه جرحاً.

إسمعيل السدي: هو السدي الكبير، واسمه إسمعيل بن عبد الرحمن بن أبى كريمة، وهو ثقة، وثقه أحمد وغيره، وقال البخاري في الكبير1/ 1/ 361:"قال على: وسمعت يحيى يقول: ما رأيت أحداً يذكر السديَّ إلا بخير، وماتركه أحد" وتكلم فيه بعضهم بغير حجة، وعاب بعضهم على مسلم إخراج حديثه، فقال الحاكم:"تعديل عبد الرحمن بن مهدي أقوى عند مسلم ممن جرحه بجرح غيرمفسر". وانظر 759، 1074.

(808)

إسناده ضعيف. يحيى بن المتوكل أبو عقيل: ضعفه أحمد وابن معين وقال: "منكر الحديث"، وقال ابن حبان:"ينفرد بأشياء ليس لها أصول، لا يرتاب الممعن في الصناعة أنها معمولة". إبراهيم بن حسن: ذكره ابن حبان في الثقات، وهو أخو عبد الله بن الحسن، وعم محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن اللذين خرجا على المنصور، وترجم له البخاري في الكبير 1/ 1/ 279 - 280. أبوه حسن بن حسن: ذكره ابن حبان في =

ص: 518

وحدثنا محمد بن سليمان لوين في سنة أربعين ومائتين حدثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل عن كثير النواء عن إبراهيم بن حسن بن حسن بن علي ابن أبي طالب عن أبيه عن جده قال: قال علي بن أبي طالب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يظهر في آخر الزمان قوم يسمَّون الرافضة، يرفضون الإسلام".

809 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال علي: كنت آتى النبي صلى الله عليه وسلم فأستأذن، فإن كان في صلاة سبّح، وان كان في غير صلاةٍ أذن لي.

810 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى عبد الأعلى بن حماد حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار حدثنا أبو عبد الله مسلمة الرازي عن أبي عمرو البجلي عن عبد الملك بن سفيان الثقفي عن أبي جعفر محمد بن. علي عن محمد بن الحنفية عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ان الله تعالى يحب العبد المفتن التوب".

811 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى محمد بن جعفر الوركاني

= الثقات، وترجم له البخاري أيضا 1/ 2/ 287ولم يذكر فيهما جرحَاً. وهذا الحديث ذكره البخاري في الكبير في ترجمة إبراهيم بن حسن بلفظ:"يكون قوم نبزهم الرفضة، يرفضون الدين"رراه عن محمد بن الصباح عن يحيى بن المتوكل، وكأنه لم يره ضعيفَاً، فإنه لم يجرح أحداً من رواته. وذكره أيضاً الحافظ في التعجيل 14 عن 41 المسند، فلم يذكر له علة، ولم يشر إلى رواية البخاري إياه في التاريخ.

(809)

إسناده ضعيف، سبق الكلام عليه مفصلا في 598 وهر مكر 767. وانظر 647. على بن يزيد: هو الألهاني، وفي ح "على بن أبي يزيد" وهو خطأ صححناه من ك.

(810)

إسناده ضعيف، سبق الكلام عليه في 605، وهو مكرر بإسناده ولفظه "عن أبي عمرو البجلي" في ح "عن ابن عمرو البجلي" هو خطأ.

(811)

إسناده صحيح، عبد ربه بن نافع أبو شهاب الحناط: ثقة، وثقه أحمد وغيره. والحديث مكرر 618 وانظر 662.

ص: 519

الوركاني أنبأنا أبو شهاب الحنَّاط عبد ربه بن نافع عن الحجاج بن أرطاة عن أبي يعلى عن محمد بن الحنفية عن علي بن أبي طالب قال: لما أعياني أمر المذي أمرت المقداد أن يسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:. فيه الوضوء، استحياء من أجل فاطمة.

812 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن أبي بكر المقدَّمي حدثنا حماد بن زيد حدثنا معمر عن الزهري عن عبد الله بن محمد بن علي عن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى يوم خبير عن المتعة وعن لحوم الحمر.

813 -

حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، عاصم عن زر أن عليا قيل له: إن قاتل الزبير على الباب، فقال علي: ليدخلنّ قاتل ابن صفية النار، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لكل نبي حواريَّ، وإن حواريي الزبير بن العوام".

814 -

حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن زيد

الحسن عن أبيهما محمد بن على. وسيأتي كذلك موصلا 1203. والأحاديث 808 - 812 من زيادات عبد الله بن أحمد.

(813)

إسناده صحيح، وهو مكرر 799.

(814)

إسناده صحيح. وهو مختصر 783، 784. شائله بأرجلها: أي رافعتها، يقال "شالت الناقة بذنبها شولا" أي رفعته. يضفز بعيراً له: أى يعلفه الصفائز، وهي اللقم الكبار، الواحدة ضفيزة والضفيز: شعير يجرش وتعلفة الإبل، قاله في النهاية. وهي بالضاد المعجمة والفاء والزاي. يوقع في مجمع الزوائد "يصفن" وهو تصحيف مطبعي لامعنى له. وتتمير وحش: أي لحم من لحم الوحش مقطع صغارًا كالنمر، وتتمير اللحم: تقطيعه وتجفيفه وتنشيفه. والحديث في مجمع الزوائد 3: 229 - 230.

ص: 520

عن عبد الله بن الحرث بن نوفل: أن عثمان بن عفان نزل قديدًا، فأتي بالحجل في الجفان شائلة بأرجلها، فأرسل إلى علي وهو يضفز بعيراً له، فجاء والخبط يتحات من يديه، فأمسك عليّ وأمسك الناس، فقال عليّ: من هنا من أشجع؟ هل تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه أعرابي ببيضات نعام وتتمير وحش فقال: أطعمهن أهلك فإنا حرم؟ قالوا: بلى، فتورك عثمان عن سريره ونزل، فقال: خبثت علينا.

815 -

حدثنا عفان حدثنا شعبة أخبرني علي بن مدرك قال سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير يحدث عن عبد الله بن نجي عن أبيه عن على عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة".

816 -

حدثنا عفان حدثنا شعبة أخبرنا أبو إسحق سمعت هبيرة قال: سمعت عليَّا يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب والقسّي والميثرة.

817 -

حدثنا عفان حدثنا خالد، يعني الطحان، حدثنا مطرف عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرفع الرجل صوته بالقرآن قبل العتمة وبعدها، يغلط أصحابه في الصلاة.

818 -

حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن عكرمة عن علي ابن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يودى المكاتب بقدر ما أدي".

(815) إسناده صحى. وهو مختصر 632، 647. وسيأتي عن محمد بن جعفر عن شعبة 1172 وسيأتى بإسناد منقطع 845.

(816)

إسناده صحيح، وهو مكرر 722 بإسناده ولفظه. وانظر 755.

(817)

إسناده ضعيف، لضعف الحرث الأعور. وهو مكرر 663، 752.

(818)

إسناده صحيح. وهومكرر 723 بإسناده ولفظه. "يودى" بدون الهمز، وفى ح "يؤدى" بالهمزة، هو خطأ، كما أوضحنا هناك.

ص: 521

819 -

حدثنا عفان حدثنا حماد حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه عن علي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوجه فاطمة بعث معها بخميلة ووسادة من أدم حشوها ليف ورحيين وسقاء وجرّتين.

820 -

حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا حجاج عنا الحسن بن سعد عن أبيه: أن يحنس وصفية كانا من سبي الخمس، فزنت صفية برجل من الخمس فولدت غلاماً، فادعاه الزاني ويحنس، فاختصما

إلى عثمان، فرفعهما إلى علي بن أبي طالب، فقال علي: أقضى فيهما بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: الولد الفراش وللعاهر الحجر، وجلدها خمسين خمسين.

821 -

حدثنا يحيى بن غيلان حدثنا المفضل بن فضالة حدثني يزيد بن عبد الله عن عبد الله بن أبي سلمة عن عمرو بن سليم الزرقي عن أمه قالت: كنا بمنى، فإذا صائح يصيح: ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تصومنَّ فإنها أيام أكلٍ وشرب"، قالت: فرفعت أطناب الفسطاط فإذا الصائح علي بن أبي طالب.

(819) إسناده صحيح. سماع حماد بن سلمه من عطاء قبل اختلاطه. والحديث مكرر 715 وسيأتي مطولا 838، وانظر740.

(820)

إسناده صحيح. سعد بن معبد والد الحسن بن سعد: هو مولى الحسن بن علي، وهو تابعي ذكره ابن حبان في الثقات. الحديث مضى بمعناه 416، 417، 467، 502 ولكن هناك أن زوج المرأة اسمه "رباح" وأن الآخر "يوحنس"، وهو عندي أصح، لأن الحسن بن سعد سمعه من رباح نفسه، ولعل الخطأ هنا من الحجاج بن أرطاة.

(821)

إسناده صحيح. يحيى بن غيلان الخزاعي: ثقة. المفضل بن فضالة بن عبيد المصري قاضيها: قال ابن يونس: "ولي القضاء بمصر مرتين، وكان من أهل الفضل والدين، ثقة في الحديث في أهل الورع". يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثى. مدني ثقة.

والحديث مكرر 567 وانظر 708.

ص: 522

822 -

حدثنا سعيد بن منصورحدثنا إسمعيل بن زكريا عن حجاج بن دينار عن الحكم عن حجية بن عدي عن علي: أن العباس بن عبد المطلب سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك.

823 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أحمد بن عيسى حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه عن سليمان بن يسار عن ابن عباس قال: قال علي بن أبي طالب: أرسلت المقداد بن الأسود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن المذي يخرج من الإنسان كيف يفعل به؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "توضأ وانضح فرجك".

(882) إسناده صحيح. سعيد بن منصور: هوصاحب السنن، وهو ثقة من المتقنين الأثبات ممن جمع وصنف، كما قال أبوحاتم. حجاج بن دينار الواسطي: ثقه، وثقة ابن المبارك وابن المديني وأبو داود وغيرهم. الحكم: هو ابن عتيبة والحديث رواه أيضاً أبو داود 2: 32 - 33 وأعله بما لايصلح علة. ورواه الترمذي وابن ماجة والحاكم والدارقطني والبيهقي وانظر المنتقى 2018.

(823)

إسناده صحيح. أحمد بن عيسى بن حسان التستري المصري: ثقة، كذبه ابن معين في سماعه من بن وهب، وغيره وثقه، روى عنه البخاري ومسلم، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 7 وقال:"سمع بن وهب" ولم يذكر فيه جرحاً وقال الخطيب: "ما رأيت لمن تكلم فيه حجة توجب الاحتجاج بحديثه"، وقد صرح هنا بسماعه من ابن وهب، فهو على الصدق إن شاء الله. مخرمة بن بكير: ثقة، تكلموا في سماعه من ابيه، قال البخاري في الكبير 4/ 2/16:" قال ابن هلال: سمعت حماد بن خالد الخياط قال: أخرج مخرمة بن بكير كتباً فقال: هذه كتب أبي لم أسمع منها شيئا". و"ابن هلال". الذي يكنى عنه البخاري هو الإمام أحمد، فهو "أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال". وخالفه غيره في نفى هذا السماع، فقال ابن أبي أويس:"وجدت في ظهر كتاب مالك: سألت مخرمة عما يحدث به عن أبيه، سمعها من أبيه؟ فحلف لي: ورب هذه البنية سمعت من أبي".

ولئن كان لم يسمع من أبيه ووجد كتبه ونقل منها إنها لو جادة جيدة، لاتقل درجة عن =

ص: 523

824 -

حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث بن سعد عن ابن الهاد عن عبد الله بن أبي سلمة عن عمرو بن سليم الزرقي عن أمه أنها قالت: بينما نحن بمنى إذا علي بن أبي طالب على جمل يأكل وهو يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن هذه أيام طعمٍ وشرب، فلا يصومن أحدٌ، فاتَّبع الناس".

825 -

حدثنا عفان حدثنا شعبة قال أبو إسحق أنبأني غير مرة، قال: سمعت عاصم بن ضمرة عن علي أنه قال: من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أوله وأواسطه وآخره، وانتهى وتره إلى آخر الليل.

826 -

حدثنا عفان حدثنا شعبة قال: سلمة بن كهيل أنبأني، قال: سمعت حجية بن عدي، رجلاً من كندة، قال: سمعت رجلاًسأل عليَّا قال: إني اشتريت هذه البقرة للأضحى؟ قال: عن سبعة، قال: القرن؟ قال لايضرك، قال: العرج؟ قال: إذا بلغت المنسك فانحر، ثم قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن.

827 -

حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة حدثنا حصين حدثني سعد بن

= السماع عندي. أبوه بكير بن عبد الله بن الأشج: ثقة ثبت مأمون. وانظر 811. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.

(824)

إسناده صحيح. سبق الكلام عليه في 567، وانظر 821.

(825)

إسناده صحيح. وهو مكرر 653.

(826)

إسناده صحيح. وهو مكرر 734. "سلمة بن كهيل" في ح "أبو سلمة بن كهيل" وهو خطأ.

(827)

إسناده صحيح. وانظر 1083 و 1090 حصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي، وهو تابعي

ثقة مأمون. حبان بن عطية: الظاهر أنه تابعي، وهو ليس راوياً في هذا الحديث، إنما ذكر في قصته، وذلك أنكر الحافظ في التهذيب على المزي ذكره في رواة البخاري، ثم قال:"لم يعرف من حاله شيء، ولا عرفت فيه إلى الآن جرحاً ولا تعديلا". والحديث رواه البخاري 12: 271 - 276 عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة، ورواه في مواضع أخر أيضاً وانظر 600. "روضة خاخ" بخاءين: هذا هو الثابت هنا في الأصول الثلاثة، وهو الصواب، ولكن رواية البخاري فيها أن أبا عوانة قالها "حاج" بحاء مهملة وجيم خطأ، =

ص: 524

عبيدة قال: تنازع أبو عبد الرحمن السلمى وحبان بن عطية، فقال أبو عبد الرحمن لحبان: قد علمت ما الذي جرأ صاحبك، يعنى عليَّا، قال: فما هو لا أبالك؟ قال: قول سمعته من على يقوله، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير وأبا مرثد وكلنا فارس، قال:"انطلقوا حتى تبلغوا روضة خاخ، فإن فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فأتوني بها"، فأنطلقنا على أفراسنا حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، تسير على بعير لها قال: وكان كتب إلى أهل مكة بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا لها: أين الكتاب الذي معك؟ قالت: ما معي كتاب، فأنحنا بها بعيرها فابتغينا في رحلها فلم نجد فيه شيئاً، فقال صاحباي: مانرى معها كتابا، فقلت: لقد علمتما ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حلفت: والذي أحلف به، لئن لم تخرجي الكتاب لأجردنَّك، فأهوت إلى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجت الصحيفة، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني أضرب عنقه، قال:"يا حاطب، ما حملك على ما صنعت؟ " قال: يارسول الله والله ما بي أن لا أكون مؤمناً بالله ورسوله، ولكني أردت أن تكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي، ولم يكن أحد من أصحابك إلا له هناك من قومه من يدفع الله تعالى به عن أهله وماله، قال:"صدقت، فلا تقولوا له إلا خيراً"، فقال عمر: يارسول الله، إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني أضرب عنقه، قال:"أوليس من أهل بدر؟ ومايدرك لعل الله عز وجل اطلع عليهم"

فقال: "اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة"، فاغرورقت عينا عمر وقال: الله تعالى ورسوله أعلم.

= فلعل الوهم من موسى بن أسماعيل شيخ البخاري.

ص: 525

828 -

حدثنا هرون بن معروف، قال عبد الله [يعني ابن أحمد بن حنبل]: وسمعته أنا من هرون، أنبأنا ابن وهب حدثني سعيد بن عبد الله الجهني أن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب حدثه عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاثة يا علي لا تؤخرهنّ، الصلاة إذا آنت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤا".

829 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو داود المباركي سليمان ابن محمد، جار خلف البزار، حدثنا أبو شهاب عن ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن عبد الله بن الحرث بن نوفل عن ابن عباس عن علي قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب، وعن لبس الحمرة، وعن القراءة في الركوع والسجود.

(828) إسناده صحيح. سعيد بن عبد الله الجهني: مصري ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. عمر بن على بن أبي طالب: تابعي ثقة، وعمر بن الخطاب هو الذي سماه على اسمه "عمر". الحديث رواه الترمذي 1: 320 - 321 بشرحنا وقال: حديث غريب حسن" ورواه البخاري في الكبير 1/ 1/ 177 كلاهما عن قتيبة عن ابن وهب، وروى ابن ماجة منه النهي عن تأخير الجنازة فقط 1: 233 الأيم: هي التي لا زوج لها، بكرا كانت أوثيباً، مطلقة أو متوفى عنها.

(829)

إسناده ضعيف، عبد الكريم: هو ابن أبي المخارق أمية المعلم البصري، ضعيف، قال النسائي في الضعفاء 21:"متروك الحديث"وضعفه أحمد وابن معين وغيرهما، قال أحمد:"ليس هو بشيء شبه المتروك" وانظر ترجمته في الجرح والتعديل 3/ 1/ 59 - 60. أبوداود المباركي سليمان بن محمد: ثقة، روى عنه أحمد وأبيه عبد الله. و"المباركي" نسبة إلي "المبارك": قرية بين واسط وفم مصلح. أبو شهاب: هو الحناط عبد ربه بن نافع. ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن. خلف البزار جار المباركي: هو خلف بن هشام البغدادي المقرئ، أحد القراء العشرة المعروفين. وانظر 710، 722، 816، 939.

ص: 526

830 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عثمان بن أبي شيبة حدثنا عمران بن محمد بن أبي ليلى عن أبيه عن عبد الكريم عن عبد الله ابن الحرث عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بلحم صيد وهو محرم فلم يأكله.

831 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن عبيد بن محمد المحاربي حدثنا عبد الله بن الأجلح عن ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن عبد الله بن الحرث عن ابن عباس عن علي قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لباس القسي والمياثر والمعصفر، وعن قراءة القرآن والرجل راكع أو ساجد.

832 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو محمد سعيد بن محمد الجرمي قدم علينا من الكوفة، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش (ح) قال عبد الله: وحدثني سعيد بن يحيى ابن سعيد حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش قال: قال عبد الله بن مسعود: تمارينا في سورة من القرآن، فقلنا: خمس وثلاثون آية، ست وثلاثون آية، قال: فانطلقنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدنا عليَّا يناجيه، فقلنا: إنا اختلفنا في القراءة، فاحمَّر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال على: إن

(830) إسناده ضعيف، لضعف عبد الكريم أبي أُمية. عمران بن أبي ليلى: ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1 /305 فلم يجرحه. وهذا الحديث من أغلاط عبد الكريم، فإنه جعل الحديث عن عبد الله بن الحرث بن نوفل عن ابن عباس عن علي، مع أنه قد مضى بإسنادين صحيحين 784، 814 عن عبد الله بن الحرث عن علي، وفى أولهما ما يدل صراحة على أنه شهد الكلام في ذلك بين عثمان وعلي.

(831)

إسناده ضعيف، من أجل عبد الكريم، كسابقه. محمد بن عبيد بن محمد المحاربي: ثقة، روى عنه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم. عبد الله بن الأجلح الكندي: ثقة، وأبوه "الأجلج" اسمه "يحيى بن عبد الله بن حجبة". والحديث مكرر 829.

(832)

إسناداه صحيحان. يحيى بن سعيد بن أبان الأموي: ثقة من أهل الصدق قليل الحديث. ابنه سعيد بن يحيى: ثقة، قال ابن المدينى:"هو أثبت من أبيه" سعيد بن =

ص: 527

رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تقرؤا كما علّمتم.

833 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا صالح بن عبد الله الترمذي حدثنا حماد عن عاصم (ح) وحدثنا عبيد الله القواريري حدثنا حماد، قال القواريري في حديثه: حدثنا عاصم بن أبي النَّجود عن زر، يعني ابن حبيش، عن أبي جحيفة قال: سمعت عليَّا يقول: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر، ثم قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد أبي بكر؟ عمر.

834 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو صالح هدية بن عبد الوهاب بمكة حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي حدثنا يحيى بن أيوب البجلي عن الشعبي عن وهب السوائي قيل: خطبنا علي فقال: من خير

= محمد الجرمي: ثقة روى عنه البخاري ومسلم وغيرهما.

(833)

إسناداه صحيحان. صالح بن عبد الله الترمذي: ثقة صاحب حديث وسنة وفضل.

عبيد الله بن عمر القواريري: ثقة ثبت كثير الحديث. وقد روى البخاري معنى هذا الحديث 7: 26 عن محمد بن الحنفية قال: "قلت لأبى: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: عمر، وخشيت أن يقول عثمان! قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين". وفي ذخائر المواريث 5409 أنه رواه أيضاً أبو داود وابن ماجة. وأما حديث أبي جحيفة هذا والروايات بعده إلى 837 فليست في الكتب الستة.

(834)

إسناده صحيح، هدية بن عبد الوهاب المروزي أبو صالح: ثقة. محمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي: ثقة ثبت. يحيى بن أيوب بن أبي زرعة بن عمرو، بن جرير البجلي: ثقة، روي عن ابن معين بضعيفه وتوثيقه، وترجم له البخاري في الكبير4/ 2/ 260 فلم يذكر فيه جرحاً. وهب السوائي: هو أبو جحيفة وهب بن عبد الله السوائي. "هدية" بفتح الهاء وكسر الدال وتشديد الياء التحتية. والحديث مطول ما قبله. والأحاديث 829 - 834 من زيادات عبد الله بن أحمد.

ص: 528

هذه الأمة بعد نبيها؟ فقلت: أنت يا أمير المؤمنين، قال: لا، خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر، وما نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر.

835 -

حدثنا إسمعيل بن إبراهيم أنبأنا منصور بن عبد الرحمن، يعني الغداني الأشل، عن الشعبي حدثنا أبو جحيفة الذي كان علي يسميه "وهب الخير"، قال: عليّ يا أبا جحيفة، ألا أخبرك بأفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم قال: قلت: بلى، قال: لم أكن أرى أفضل منه، قال: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وبعد أبي بكر عمر، وبعدهما آخر ثالث، ولم يسمه.

836 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شريك عن أبي إسحق عن أبي جحيفة قال: علي: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وبعد أبي بكر عمر، ولو شيء أخبرتكم بالثالث لفعلت.

837 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا منصور بن أبي مزاحم

الأشل: ثقة، وثقه أحمد وابن معين وأبو داود، وترجم له البخاري في الكبير4/ 1/345 - 346 فلم يذكر فيه جرحاً. و"الغداني" بضم الغين المعجمة وتخفيف الدال المهملة، نسبة الى "غدانة بن يربوع بن حنظلة" بطن من تميم، انظر المشتبه للذهبي 354، 384 والأنساب في الورقة 406 وهب الخير: ثبت بهذا الإسناد أن عليَّا هو الذي سماه بهذا.

ومع ذلك فقد حكى الحافظ في التهذيب ذلك بصيغة التمريض "يقال" وهو غير جيد.

وقد أشار إلى هذا الإسناد في الفتح 6: 27. والحديث بمعنى ما قبله-

(836)

إسناده صحيح. وهو مختصر ما قبله.

(837)

إسناده صحيح، منصور بن أبي مزاحم: هو مولى الأزد، واسم أبيه "بشير"، ومنصور هذا ثقة، روى عنه مسلم وأبو داود، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 349 ولم يذكر فيه جرحاً. خالد الزيات: قال الحسيني مجهول، وتعقبه الحافط في التعجيل 115 قال:"بل هو معروف، وهو خالد بن يزيد الزيات، كوفي يكنى أبا عبد الله، ذكره البخاري في تاريخه في موضعين، وذكر له في أحدهما حديثه المذكور في المسند" ثم أشار إلى هذا الحديث، ثم =

ص: 529

حدثنا خالد الزيات حدثني عون بن أبي جحيفة قال: كان أبي من شرط عليّ، وكان تحت المنبر، فحدثني أبي أنه صعد المنبر، يعني عليَّا، فحمد الله تعالى وثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، والثاني عمر، وقال: يجعل الله تعالى الخير حيث أحب.

838 -

حدثنا عفان حدثنا حماد أنبأنا عطاء بن السائب عن أبيه عن علي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوّجه فاطمة بعث معه بخميلة ووسادة من أدم حشوها ليف، ورحيين وسقاء وجرتين، فقال عليّ لفاطمة ذت يوم: والله لقد سنوت حتى لقد اشتكيت صدري، قال: وقد جاء الله أباك بسبي، فاذهبي فاستخدميه، فقالت: وأنا والله قد طحنت حتى مجلت يداي، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"ما جاء بك أي بنية؟ " قالت: جئت لأسلم عليك، واستحيت أن تسأله، ورجعت، فقال: مافعلت؟ قالت: استحييت أن أساله، فأتيناه جميعا، فقال: علي: يا رسول الله، والله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري، وقالت فاطمة: قد طحنت حتى مجلت يداي، وقد جاءك الله

= نقل عن أحمد وأبي حاتم أنهما لم يريا به بأساً، ولم يذكره البخاري ولا النسائي في الضعفاء. عون بن أبي جحيفة: ثقة، روى له الجماعة، والحديث بمعنى ما قبله، على أنه موقوف في معنى المرفوع.

(838)

إسناده صحيح. وقد مضت قطعة منه بهذا الإسناد 819 ومضت أجزاء منه أيضاً من طريق عطاء بن- السائب 643،596، 715 وسيأتى بعضه كذلك 853 ومضى بعض معناه من طريق عبد الرحمن بن أبى ليلى عن علي 604، 740. وقال الهيثمي 10/ 99 - 100 فيه عطاء بن السائب وقد سمع فيه حماد بن سلمة قبل اختلاطه وبقية رجاله ثقات وسنفسر من غريبه ما لم يسبق تفسيره. سنوت: استقيت، ومنه "السانية" وهي الناقة التي يستقي عليها. استخدميه: اسأليه خادماً، ولفظ "الخادم " يقع على الذكر والأنثى.

مجلت اليد، بفتح الميم مع فتح الجيم وكسرها: نفطت من العمل فمرنت وصلبت وثخن جلدها وتعجر وظهر فيها ما يشبه البثر من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة. ابن الكواء: هو عبد الله بن الكواء كان من رؤوس الخوارج، له ترجمة في لسان الميزان 3: 321 - 330 =

ص: 530

بسبي وسعة، فأخدمنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم، ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثانهم، فرجعا، فأتاهما النبى صلى الله عليه وسلم وقد دخلا في قطيفتهما. إذا غطت رؤوسهما تكشفت أقدامهما، وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤوسهما، فثارا، فقال: مكانكما، ثم قال: ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ " قالا: بلى، فقال:"كلمات علمنيهن جبريل عليه السلام"، فقال:"تسبحان في دبر كل صلاة عشراً وتحمدان عشراً وتكبران عشراً، واذا أويتما إلي فراشكما فسبحا ثلاثاً وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين"، قال: فوالله ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقال له ابن الكواء، ولا ليلة صفين؟! فقال: قاتلكم الله يا أهل العراق، نعم، ولا ليلة صفين.

839 -

حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سلمة عن سلمة بن كهيل عن الشعبي: أن عليا جلد شراحة يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، وقال: أجلدها بكتاب الله، وأرجمها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

840 -

حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال: دخلت على علي بن أبي طالب أنا ورجلان، رجل من قومي ورجل من بني أسد، أحسب، فبعثهما وجهاً وقال: أما إنكما

= قال البخاري: لم يصح حديثه، وقال الحافظ:"له أخبار كثيرة مع علي، وكان يلزمه ويعييه في الأسئلة، وقد رجع عن مذهب الخوارج وعاود صحبة علي". وقد مضى بعض خبره في ذلك 657. وانظر 687، 1135. وفي ح تكررت كلمة "قد طحنت" في الموضع الثاني مرتين، فحذفنا إحداهما، كما في ك هـ.

(839)

إسناده صحيح. وهو مكرر 716.

(840)

إسناده صحيح، وهو مطول 627، 639 وانظر 686: الوجه: الجهة. إنكما علجان الخ:

في النهاية: "العلج: الرجل القوي الضخم. وعالجا: أي مارسا. العمل الذي ندبتكما اليه واعملا به".

ص: 531

علجان فعالجا عن دينكما، ثم دخل المخرج فقضى حاجته، ثم خرج، فأخذ حفنة من ماء فتمسح بها، ثم جعل يقرأ القرآن، قال: فكأنه رآنا أنكرنا ذلك، ثم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته ثم يخرج فيقرأ القرآن ويأكل معنا اللحم، ولم يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة.

841 -

حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمروبن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي بن أبي طالب قال: كنت شاكيَّا، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقول: اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحمني، وإن كان متأخراً فارفعني، لأن كان بلاء فصبرني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيف قلت؟ " فأعاد عليه ما قال، قال: فضربه برجله وقال: "اللهم عافه، أو اللهم اشفه، شك شعبة، قال: في اشتكيت وجعي ذاك بعد.

842 -

حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي إسحق سمعت عاصم بن ضمرة يحدث عن علي قال: ليس الوتر بحتم كالصلاة، ولكن سنة، فلا تدعوه، قال شعبة: ووجدته مكتوباً عندي: وقد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

843 -

حدثنا أسود بن عامر أنبأنا شريك عن أبي الحسناء عن

= واعملا به".

(841)

إسناده صحيح. وهو مكرر 637.

(842)

إسناده صحيح. وهو مكرر 786.

(843)

إسناده صحيح. وسيأتي مطولا 1278 وشريك: هو ابن عبد الله النخعي. الحكم: هو ابن عتيبة. حنش: هو ابن المعتمر. والحديث رواه أبو داود 3: 50 والترمذي 2: 353 - 354 وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك". وفي طبعة بولاق 1: 282 - 283 زيادة نصها:" قال محمد: قال علي بن المديني: وقد رواه غير شريك. قلت له: أبو الحسناء ما اسمه؟ فلم يعرفه. قال مسلم: اسمه الحسن" وهذه الزيادة ثابتة في مخطوطتنا الصحيحة من الترمذي. وأبو الحسناء هذا ترجم له في التهذيب فلم يذكر فيه جرحاً ولاتعديلا وقال: "اسمه الحسن ويقال الحسين" وترجمه الذهبي في الميزان فقال: =

ص: 532

الحكم عن حنش عن علي قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضحّي عنه، فأنا أُضحي عنه أبداً.

844 -

حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن جابر عن الشعبي عن الحرث عن علي. قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله، وشاهديه وكاتبه، والواشمة والمستوشمة للحسن، ومانع الصدقة، والمحل والمحلَّل له، وكان ينهي عن النوح.

845 -

حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن جابر عن عبد الله بن نجي عن علي قال: كنت آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم كل غداة، فإذا تنحنح دخلت، واذا سكت لم أدخل، قال: فخرج إلى فقال: حدث البارحة أمر سمعت خشخشة في الدار، فإذا أنا بجبريل عليه السلام، فقلت: ما منعك من دخول البيت؟ فقال: في البيت كلب، قال: فدخلت فإذا جرو للحسن تحت كرسي لنا، قال: فقال: إن الملائكة لا يدخلون البيت إذا كان فيه ثلاث: كلب أو صورة أو جنب.

846 -

حدثنا موسى بن داود حدثنا زهير عن منصور بن المعتمر

= "لا يعرف". ولكن الحديث رواه أيضاً الحاكم في المستدرك 4: 229 - 230 وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأبو الحسناء هذا هو الحسن بن الحكم النخعى" ووافقه الذهبي. والراجح عندي ما قاله الحاكم. والحسن بن الحكم النخعي الكوفي يكنى أبا الحسن، ورجح الحافظ في التهذيب 2: 271 أنه يكنى أبا الحكم، فقد اختلف في كنيته، فالظاهر أن بعضه كناه أيضا أبا الحسناء، وهو من شيوخ شريك أيضاً، وقد وثقه أحمد وابن معين، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2 / 289 فلم يذكر فيه جرحاً.

(844)

إسناده ضعيف. لضعف الحرث الأعور. والحديث مطول 721.

(845)

إسناده ضعيف جداً، من وجهين: لضعف جابر الجعفي، ولانقطاعه، لأن عبد الله بن نجي لم يسمعه من علي. وقد مضى مختصراً منقطعاً أيضا 608 ومضى موصولا بأسانيد صحاح 632، 647، 815. وسيأتي موصولا 1172 ومنقطعاً في 1289.

(846)

إسناده ضعيف، لضعف الحرث. والحديث مكرر 739. زهير: هو ابن معاوية.

ص: 533

عن أبي إسحق عن الحرث الأعور عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو

كنت مؤمِّراً أحداً من أمتى من غير مشهرة لأمَّرتُ عليهم ابن أم عبد.

847 -

حدثنا أبو أحمد، حدثنا رزام بن سعيد التيمي عن جواب التيمي عن يزيد بن شريك، يعني التيمي، عن علي قال: كنت رجلاً مذاء، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إذا خذفت فاغتسل من الجنابة، وإذا لم تكن خاذفاً فلا تغتسل.

848 -

حدثنا الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني حدثنا إسرائيل حدثنا إبراهيم، يعني ابن عبد الأعلى، عن طارق بن زياد قال: خرجنا مع علي إلى الخوارج، فقتلهم ثم قال: انظروا، فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنه سيخرج قوم يتكلمون بالحق لايجوز حلقهم، يخرجون من الحق كما

يخرج السهم من الرمية، سيماهم أن منهم رجلاً أسود مخدج اليد، في يده شعرات سود"، إن كان هو فقد قتلتم شر الناس، وإن لم يكن هو فقد قتلتم خير الناس، فبكينا، ثم قال: اطلبوا، فطلبنا، فوجدنا المخدج، فخررنا سجوداً وخر علي معنا ساجداً، غير أنه قال: يتكلمون بكلمة الحق.

(847) إسناده صحيح. أبو أحمد: هو الزبيري. رزام، بكسر الراء وتخفيف الزاي، بن سعيد التيمى: وثقه أحمد وابن حبان، ولكن نسبه في التهذيب والتقريب والخلاصة "الضبي".

جوَاب، بتشديد الواو: هو ابن عبيد الله التيمى الكوفي، ثقة يتشيع، وتكلم فيه بعضهم بغير حجة، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 245 فلم يذكر فيه. جرحاً. يزيد بن شريك: هو والد إبرهيم التيمي، إذا خذفت: أي إذا أنزلت، وخذف النطفة، بالخاء والذال المعجمتين: إلقاؤها في الرحم. وانظر 823.

(848)

إسناده صحيح. الوليد بن القاسم بن الوليد الخذعي، بكسر الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة وفتح الذال المعجمة، نسب إلى "خبذع بن مالك بن ذي بارق" بطن من همدان: ثقة، وثقه أحمد وغيره وترجمه البخاري في الكبير4/ 2/ 152 فلم يذكر فيه جرحَاً. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحق. طارق بن زياد: ذكره ابن حبان في الثقات، وانظر 735. وسيأتي عن أبي نعيم عن إسرائيل 1254.

ص: 534

849 -

حدثنا حسين بن محمد حدثنا إسرائيل عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} يقول: شكركم {أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} تقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، بنجم كذا كذا.

850 -

حدثنا مؤمل حدثنا إسرائيل حدثنا عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن علي: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} قال مؤمل: قلت لسفيان: إن إسرائيل رفعه؟ قال: صبيان صبيان!!

851 -

حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير حدثنا أبو إسحق عن شريح بن النعمان، قال أبو إسحق: وكان رجل صدق، عن علي قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن، وأن لا نضحي بعوراء ولا مقابلة ولامدابرة ولاشرقاء ولاخرقاء. قال زهير: قلت لأبي إسحق: أذكر عضباء؟ قال: لا، قلت: ما المقابلة؟ قال: يقطع طرف الأذن، قلت: ما المدابرة؟ قال:

يقطع مؤخر الأذن، قلت: ما الشرقاء؟ قال: تشق الأذن، قلت: ما الخرقاء؟ قال: تخرق أذنها السمة.

852 -

حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير حدثنا منصور بن المعتمر عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو كنت مؤمرًا أحداً من أمتي عن غير مشورة منهم لأمرت عليهم ابن أم عبد".

(849) إسناده ضعيف. وهو مكرر 677 وسبق الكلام عليه مفصلا هناك.

(850)

إسناده صحيح. وهو مكرر ماقبله.

(851)

إسناده صحيح. وهو مطول 609 وانظر 826.

(852)

إسناده ضعيف، من أجل الحرث. وهو مكرر 846.

ص: 535

853 -

حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ومعاوية بن عمرو قالا حدثنا زائد حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه عن علي قال: جهَّز رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة في خميل وقربة ووسادة من أدم حشوها ليف. قال معاوية: إذخر.

قال أبي: والخميلة القطيفة المخملة.

854 -

حدثنا أسود بن عامر أنبأنا إسرائيل عن أبي إسحق عن هانئ ابن هانئ قال قال على: الحسن أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه ما أسفل من ذلك.

855 -

حدثنا [قال عبد الله]: حدثنا أبو بكبر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد الأحمر عن منصور بن حيان عن أبى الطفيل قال: قلنا لعلي: أخبرنا بشيء أسره إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما أسر إلي شيئاً كتمه الناس، ولكن سمعته يقول: لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثاً، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من غير تخوم الأرض، يعنى المنار.

(854) إسناده صحيح. وهو مكر 774.

إسناده صحيح. أبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيَّان الأزدي، وهو ثقة ثبت أمين صاحب سنة. منصور بن حيان بن حصين الأسدي: ثقة، قال أبو حاتم: كان من أثبت الناس، ترجمه البخاري في الكبير4/ 1 /347. والحديث رواه أيضاً مسلم والنسائي، كما في الجامع الصغير 07282 التخوم بفتح التاء: مفرد، جمعه "تخم " بضمتين، كرسول ورسل، وهي لغة الكوفيين، ونقل الجواليقي عن أبي عبيد أنه قول أصحاب العربية، والتخوم بضم التاء: جمع، واحدهما "تخم" بفتح التاء وسكونْ الخاء، وهى لغة البصريين، ولغة أهل الشأم فيما نقل الجواليقي عن أبي عبيد. وانظر المعرب بتحقيقنا 87 - 88.

وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.

ص: 536

856 -

حدثنا أسود بن عامر حدثنا أسرائيل عن أبي إسحق عن هانئ بن هانئ عن علي قال: كنت رجلاً مذاء، فإذا أمذيت اغتسلت، فأمرت المقداد فسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فضحك وقال: فيه الوضوء.

857 -

حدثنا أسود، يعنى ابن عامر، أنبأنا إسرائيل عن أبي إسحق عن هانئ بن هانئ عن علي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وجعفر وزيد، قال: فقال لزيد: أنت مولاي، فحجل! قال: وقال لجعفر: أنت أشبهت خلقى وخلقي، قال: فحجل وراء زيد! قال لي: أنت مني وأنا منك، قال: فحجلت وراء جعفر!.

858 -

حدثنا [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو الشعثاء علي بن الحسن بن سليمان حدثنا سليمان بن حيان عن منصور بن حيان قال: سمعت عامر بن واثلة قال: قيل لعلي بن أبي طالب: أخبرنا بشيء أسر إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما أسر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً وكتمه الناس، ولكنه سمعته يقول: لعن الله من سب والديه، ولعن الله من غير تخوم الأرض،

ولعن الله من آوي محدثاً.

859 -

حدثنا أسود بن عامر حدثنا عبد الحميد بن أبي جعفر،

(856) إسناده صحيح، وانظر 847.

(857)

إسناده صحيح. وانظر 770، 931.

(858)

إسناده صحيح. على بن الحسن بن سليمان: كنيته أبو الحسين، وعرف بأبي الشعثاء، وهو ثقة. عامر بن واثلة: هو أبو الطفيل. والحديث مختصر 855، وهو من زيادات عبد الله ابن أحمد.

(859)

إسناده صحيح. عبد الحميد بن أبى جعفر الفراء: ترجمه الحافظ في التعجيل 244 فقال: "وثقه ابن حبان" ولم يزد، فقصر فيه جداً، وهو مترجم في الجرح والتعجيل 3/ 1/ 17 وذكر أنه سمع منه المحاربي والأسود بن عامر، وأن شريكا أثنى عليه خيراً، ثم قال ابن أبى حاتم:"سألت أبي عن عبد الحميد بن أبي جعفر؟ فقال: هو شيخ كوفي" =

ص: 537

يعني الفراء، عن إسرائيل عن أبي إسحق عن زيد بن يثيع عن علي قال: قيل: يا رسول الله، من يؤمر بعدك؟ قال: إن تؤمروا أبا بكر تجدوه أميناً زاهداً في الدنيا راغباً في الآخرة، وإن تؤمروا عمر تجدوه قويا أميناً لا يخاف في الله لومة لائم، وإن تؤمروا عليا، ولا أراكم فاعلين، تجدوه هادياً مهديا يأخذ بكم الطريق المستقيم".

860 -

حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شعبة عن أبي التياح قال: سمعت رجلاً من عنزة يحدث عن رجل من بني أسد قال: خرج علينا علي فقال: إن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بالوتر، ثبت وتره هذه الساعة، يا ابن التياح أذن أو ثوب.

861 -

حدثنا محمد بن جعفرثنا شعبة عن أبي التياح حدثني رجل من عنزة عن رجل من بني أسد قال: خرج علي حين ثوب المثوب لصلاة الصبح فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بوتر، فثبت له هذه الساعة، ثم قال:"أقم يا ابن النواحة".

862 -

حدثنا أسود بن عامر حدثنا شعبة عن أبي التياح سمعت عبد الله بن أبي الهذيل العنزي يحدث عن رجل من بني أسد قال: خرج

= وذكر أيضاً أن اسم أبيه أبي جعفر "كيسار". والحديث في مجمع الزوائد 5: 176 وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال البزار ثقات" فيظهر لي أن الهيثمي لم يعرف عبد الحميد بن أبي جعفر ورأى إسناد البزار معروفَاً له، فوثق رجاله.

(860)

إسناده ضعيف. لجهالة الرجل من بني أسد، الراوي عن على وأما الرجل من عنز الذي سمع منه أبو التياح فهو عبد الله بن أبي الهذيل، كما سمي فيما مضى 689 وكما يأتي في 862.-

(861)

إ سناده ضعيف. هو مكرر ما قبله.

(862)

إسناده ضعيف. كاللذين قبله، ولكنه لم يسق هنا لفظه، وأحال إحالة غريبة في قوله "فذكر نحو حديث سويد بن سعيد كنت عند عمر وهو مسجي في ثوبه". وحديث سويد =

ص: 538

علينا علي، فذكر نحو حديث سويد بن سعيد: كنت عند عمر وهو مسجى في ثوبه.

863 -

حدثنا هاشم حدثنا شعبة عن عاصم بن كليب قال: سمعت أبا بردة يحدث عن علي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يتختم في ذه أو ذه: الوسطى والسبابة، وقال جابر، يعني الجعفي: الوسطى لاشك فيها.

864 -

حدثنا أسود بن عامر حدثنا إسرائيل عن جابر عن عبد الله بن نجي عن علي قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحى بعضباء القرن والأذن.

865 -

حدثنا على بن بحر حدثنا عيسى بن يونس حدثنا زكريا عن أبي إسحق عن هانئ بن هانئ عن علي قال: كان أبو بكو يخافت بصوته إذا قرأ، وكان عمر يجهر بقراءته، وكان عمار إذا قرأ يأخذ من هذه السورة وهذه، فذكر ذاك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال لأبي بكر:"لم تخافت؟ " قال: إنى لأسمع من أناجي، وقال لعمر:"لم تجهر بقراءتك؟ " قال: أفزع الشيطان وأوقظ الوسنان، وقال لعمار:"لم تأخذ من هذه السورة وهذه؟ " قال: أتسمعني أخلط به ما ليس منه؟ قال: "لا"، قال:"فكله طيب".

= لا علاقة له بمسألة الوتر ولا بهذا الإسناد، وسيأتي 867 ثم هو من زيادات عبد الله، وهذا من أصل المسند. وأنا أظن أن الصواب" فذكر نحوه" ثم جاء بقي الكلام زيادة من ناسخ أو خطأ من سامع.

(863)

إسناده صحيح. أبو بردة بن أبي موسي الأشعري: تابعي ثقة، يروى عن أبيه وعن علي، وقد مضى الحديث 586 بروايته عن أبيه عن علي، فلعله سمعه منهما، أو أرسله هنا ووصله هناك. وأما قول شعبة "وقال جابر" إلخ فهذه متابعة ضعيفة، لضعف جابر الجعفي.

(864)

إسناده ضعيف، من أجل جابر الجعفي. وانظر 791، 851.

(865)

إسناده صحيح، علي بن بحر القطان البغدادي: ثقة مأمون، قال ابن حبان:"كان من أقران أحمد بن حنبل في الفضل والصلاح ". عيسى بن يونس بن أبي إسحق السبيعي: =

ص: 539

866 -

حدثنا [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن جعفر الوركاني حدثنا أبو معشر نجيح المديني مولى بنى هاشم عن نافع عن ابن عمر قال: وضع عمر بن الخطاب بين المنبر والقبر، فجاء علي حتى قام بين يدي الصفوف فقال: هو هذا، ثلاث مرات، ثم قال: رحمة الله عليك، ما من خلق الله تعالى أحب إلي من أن ألقاه بصحيفته بعد صحيفة النبي صلى الله عليه وسلم من هذا المسجى عليه ثوبه.

867 -

حدثنا [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا سويد بن سعيد الهروى حدثنا يونس بن أبي يعفور عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: كنت عند عمر وهو مسجى ثوبه قد قضى نحبه، فجاء علي فكشف الثوب عن وجهه ثم قال: رحمة الله عليك أبا حفص، فو الله مابقي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أحب إلي أن القى الله تعالى بصحيفته منك.

868 -

حدثنا عبيدة بن حميد التيمي أبو عبد الرحمن حدثني ركين عن حصين بن قبيصة عن علي بن أبي طالب قال: كنت رجلاً مذّاء، فجعلت أغتسل في الشتاء حتى تشقَّق ظهري، قال: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، أو ذكر له، قال: فقال:"لا تفعل، إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوك للصلاة، فإذا فضخت الماء فاغتسل".

= ثقة، يروي عن جده أبي إسحق بواسطة، لم يسمع منه. زكريا: هو ابن أبي زائدة.

(866)

إسناده ضعيف، لضعف أبي معشر. وانظر 867، 898.

(867)

إسناده صحيح، يونس بن أبي يعفور: ثقة كما قلنا في 526 وثبت اسمه في ح هـ "يونس بن أبي يعقوب" وفى ك "يونس بن يعقوب" وكلها خطأ، ليس في الرواة من يسمى بهذا ولا بذاك، بل هو "يونس بن أبي يعفور" الذي يروي عن عون بن أبي جحيفة: مسجي ثوبه: أي مغطي بثوبه، وهكذا ثبت في ح هـ بحذف حرف الجر، وله وجه، وفى ك "مسجي بثوبه". وهذا الحديث والذي قبله من زيادات عبد الله. وانظر ما قبله و898.

(868)

إسناده صحيح. عبيدة بن حميد: ثقة صالح الحديث، صاحب نحو وعربية وقراءة للقرآن. وفى ح "عبيدة بن عبيد" وهو خطأ. ركين، بالتصغير: هو ابن الربيع بن عميلة الفزاري، وهو ثقة. حصين بن قبيصة الفزارري: تابعي ثقة. وانظر 856.

ص: 540

حُصين بن قَبيصة عن علي بن أبي طالب قال: كنت رجلا مذّاءً، فجعلت أغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري، قال: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، أو ذكر له، قال: فقال: "لا تفعل، إذا رأيتَ المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة، فإذا فَضَخْتَ الماء فاغتسل".

869 -

حدثنا عَبيدة بن حميد حدثني يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن على قال: كنت رجلا مذاءً، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم أو سُئل عن ذلك، فقال:"في المذي الوضوء، وفى المني الغسل".

870 -

حدثنا عبيدة حدثني سليمان الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال علي: كنت رجلا مذاءً، فأمرت رجلا فسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"فيه الوضوء".

871 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن سليمان لُوَين حدثنا حماد بن زيد عن عاصم عن زرعن أبي جحيفة قال: خطبنا علي فقال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر الصديق، ثم قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها وبعد أبي بكر؟ فقال: عمر.

872 -

حدثنا عائذ بن حبيب حدثني عامر بن السمط عن أبي

= وقراءة للقرآن. وفى ح "عبيدة بن عبيد"وهو خطأ. ركين، بالتصغير: هو ابن الربيع بن عميلة الفزاري، وهو ثقة. حصين بن قبيصة الفزاري: تابعي ثقة. وانظر 856.

(869)

إسناده صحيح: وهو مكرر 662. وانظر ما قبله.

(870)

إسناده صحيح، وانظر ماقبله.

(871)

إسناده صحيح، وهو مكرر 833 وانظر 837. وهذا الحديث من زيادات عبد الله.

(872)

إسناده صحيح، عائذ بن حبيب الملاح أبو أحمد: قال أحمد: "كان شيخاً جليلا عاقلا"، وقال أيضاً:"ذاك ليس به بأس، قد سمعنا منه"، وفى التهذيب عن سعيد بن عمرو البرذعي قال: "شهدت أبا حاتم يقول لأبي زرعة: كان ابن معين يقول: عائذ بن حبيب زنديق؟ =

ص: 541

الغريف قال أُتيَ علي بوضوء فمضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثاً، وغسل يديه وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، ثم قرأ شيئا من القرآن، ثم قال: هذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا، ولا آية.

873 -

حدثنا مروان بن معاوية الفزاري حدثنا ربيعة بن عتبة الكناني عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش قال: مسح علي رأسه في الوضوء حتى أراد أن يقطر، وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ.

874 -

[قال عبدِ الله بن أحمد]: حدثني محمد بن أبان بن عمران الواسطي حدثنا شريك عن مُخارق عن طارق، يعني ابن شهاب، قال: سمعت عليا يقول: ما عندنا كتاب نقرؤه عليكم إلا ما في القرآن وما في هذه الصحيفة، صحيفة كانت في قُراب سيف كان عليه، حليته حديد، أخذتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيها فرائض الصدقة.

= فقال أبو زرعة: أما عائذ بن حبيب فصدوق". ولكن نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 2/ 17 عن ابن معين أنه قال: "عائذ بن حبيب ثقة" فهذا هو التبت. وقد ترجمه البخاري في الكبير 4/ 1/ 60 - 61 فلم يذكر فيه جرحَاً. عامر بن السمط التميمي السعدي: وثقه يحيى بن سعيد والنسائي وابن حبان وقال: "كان حافظاً". أبو الغريف، بفتح الغين المعجمة وكسر الراء: اسمه "عبيد الله بن خليفة الهمدانى" ذكره ابن حبان في الثقات، وكان على شرطه علي. والحديث رواه البخاري في الكبير 4/ 1/ 60 - 61 عن أحمد بن إشكاب عن عائذ، ولم يعلله بشيء: وانظر شرحنا على الترمذي1:273 - 275.

(873)

إسناده صحيح، مروان بن معاوية الفزاري: حافظ ثقة: ربيعة بن عتبة الكناني: وثقه ابن معين والعجلى وغيرهما. والحديث رواه أبو داود 11: 42 - 43 مطولا.

(874)

إسناده صحيح، محمد بن أبان الواسطي: ثقة، أخرج له البخاري. والحديث مكرر 798.

ص: 542

875 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن سليمان الأسدي لُوَين حدثنا يحيى بن أبي زائدة حدثنا عبد الرحمن بن إسحق عن زياد بن. زيد السُّوائي عن أبي جحيفة عن علي قال: إن من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة.

876 -

حدثنا مروان حدثنا عبد الملك بن سَلْع الهمداني عن عبد خير قال: علمنا علي وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصب على يديه حتى أنقاهَما، ثم أدخل يده في الركوة فمضمض واستنشق، وغسل وجهه ثلاثا ثلاثا، وذراعيه إلي المرفقين ثلاثا ثلاثا، ثم أدخل يده في الركوة فغمر أسفلها بيده ثم أخرجها فمسح بها الأخرى، ثم مسح بكفيه رأسه مرة، ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثلاثا ثلاثا، ثم اغترف هُنَيَّة من ماء بكفه فشربه، ثم قال: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ.

877 -

حدثنا علي بن بحر حدثنا عيسى بن يونس حدثنا زكريا عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أهل القرآن أوتروا، فإن الله عز وجل وتر يحب الوتر".

878 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا وهب بن بقية الواسطي

(875) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن إسحق أبو شيبة الواسطي الكوفي: ضعيف، ضعفه ابن سعد وأبو داود والنسائي وغيرهم، وقال البخاري في الضعفاء 21:"قال أحمد: هو منكر الحديث"زياد بن زيد السوائي: مجهول. والحديث رواه أبو داود 1: 274 من طريق حفص ابن غياث عن عبد الرحمن بن إسحق. وهذا الحديث والذي قبله من زيادات عبد الله.

(876)

إسناده صحيح، مروان: هو ابن معاوية الفزاري. عبد الملك بن سلع: ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء. والحديث أشار الحافظ في التهذيب 6: 396 إلى أن النسائي رواه في مسند على وأنه رواه أيضَاً في السنن في نسخة ابن الأحمر- وانظر 872، 873، 910.

(877)

إ سناده صحيح، وانظر 786، 842.

(878)

إسناده صحيح، بيان: هو ابن بشر الأحمسي البجلي، وهو ثقة. عامر: هو الشعبي.=

ص: 543

أنبأنا خالد بن عبد الله عن بيان عن عامر عن أبي جحيفة قال: قال علي بن أبي طالب: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر، ثم عمر، ثم رجل آخر.

879 -

حدثنا يحيى بن آدم حدثنا مالك بن مغول عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد خير عن علي، وعن الشعبي عن أبي جحيفة عن علي، وعن عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن علي، أنه قال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وخيرها بعد أبي بكر عمر، ولو شئت سميت الثالث.

880 -

حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي خالد (ح) وحدثنا أبو معاوية حدثنا إسماعيل عن الشعبي عن أبي جحيفة سمعت عليا يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ولو شئت لحدثتكم بالثالث.

881 -

حدثنا أسود بن عامر حدثنا شعبة قال الحكم أخبرني عن أبي محمد عن عليّ قال: بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فأمره أن يسوي القبور.

882 -

حدثنا أسود بن عامر حدثنا شريك عن سماك عن حَنَش عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي اليمن، قال: فقلتَ: يا رسول الله، تبعثني إلى قوم أسن مني وأنا حديث لا أبصر القضاء؟ قال: فوضع يده على صدري وقال: "اللهم ثبت لسانه واهد قلبه، يا علي، إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخركما سمعت من الأول،

والحديث مكرر 871. وهو من زيادات عبد الله بن أحمد.

(879)

أسانيده صحاح، حبيب بن أبي ثابت يرويه عن ثلاثة: عبد خير والشعبي وعون. وهو مكرر

ما قبله.

(880)

إسناداه صحيحان، إسماعيل: هو ابن أبي خالد. والحديث مكرر ما قبله.

(881)

إسناده حسن، وهو مختصر 658.

(882)

إسناده صحيح، وهو مطول 745 وانظر 666، 690.

ص: 544

فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء"، قال: فما اختلف على قضاء بعد، أوما أشكل على قضاء بعد.

883 -

حدثنا أسو بن عامر حدثنا شَريك عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي قال: لما نزلت هذا الآية {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} قال: جمعِ النبي صلى الله عليه وسلم أهلِ بيته، فاجتمع ثلاثون، فأكلوا وشربوا، قال: فقال لهم: "من يَضْمَنُ عني ديني ومواعيدي وِيكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي؟ " فقال رجل لم يُسمّه شريك: يا رسول الله، أنت كنت بَحْراً، من يقوم بهذا! قال: ثم قال الآخر، قال: فعرض ذلك على أهل بيته، فقال علي: أنا.

884 -

حدثنا أسود حدثنا شريك عن أبي إسحق عن الحرث عن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر عند الأذان، ويصلي الركعتين عند الإقامة.

885 -

حدثنا أسود حدثنا شريك عن أبي إسحق عن عاصم عن على قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالنهارست عشرة ركعة.

886 -

حدثنا إسحق بن إبرهيم الرازي حدثنا سلمة بن الفضل

(883) إسناده حسن، وقال الهيثمى 9/ 113 إسناده جيد وانظر رقم 1371. المنهال: هو ابن عمرو الأسدي. عباد بن عبد الله الأسدي: ذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه ابن المديني، ونقل التهذيب عن البخاري أنه قال:"فيه نظر" وعن ابن الجوزي قال: "ضرب ابن حنبل على حديثه عن على أنا الصديق الأكبر، وقال: هو منكر". وترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتحديل 3/ 1/ 82 فلم يذكر فيه جرحاً. والحديث في تفسير ابن كثير 6: 246 عن المسند، وذكر له طرقاً أخرى، وفيه "أنت كنت تجري"! وهو خطأ لا معنى له، صوابه ما هنا "أنت كنت بحراً" كناية عن واسع كرمه وجوده، صلى الله عليه وسلم

(884)

إسناده ضعيف، من أجل الحرث الأعور. والحديث مكرر 764.

(885)

إسناده صحيح، وهو مختصر 650.

(886)

إسناده صحيح، إسحق بن إبراهيم الرازي: هو ختن سلمة بن الفضل، قال أبو حاتم: =

ص: 545

حدثني محمد بن إسحق عن يزيد بن أبي حبيب عن مَرْثَد بن عبد الله اليزَني عن عبد الله بن زُرَير الغافقي عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يركب حماراً اسمه عُفَيْر.

887 -

حدثنا علي بن بحر حدثنا بقية بن الوليد الحمصي حدثني الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن السَّهَ وكاء العين، فمن نام فليتوضأ."

= "سمعت يحيى بن معين أثنى عليه خيراً". سلمة بن الفضل: هو الأبرش قاضي الري، قال البخاري في الصغير:"قال علي: رمينا بحديثه قبل أن يخرج من الري، وضعفه إسحق بن إبراهيم" ولكن وثقة ابن معين قال: "ثقة"، كتبنا عنه، كأن كتب مغازية أتم، ليس في الكتب أتم من كتابه" وقال أيضَاً:"سمعت جريراً يقول: ليس من لدن بغداد إلى أن يبلغ خراسان أثبت في ابن إسحق من سلمة". ووثقه أيضاً أبو داود، ونحن نرجح قول من وثقه.

(887)

إسناده صحيح، بقية بن الوليد الحمصي: اختلف فيه كثيراً، والحق أنه ثقة مأمون إذا حدث عن ثقة وصرح بالتحديث، لأن عيبه التدليس، وقد روى عنه شعبة، وهو لا يروي إلا عن ثقة، وقد ترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 150 فلم يذكر فيه جرحاً، وكذلك في الصغير 220، ولم يذكره هو ولا النسائي في الضعفاء، وقال الحاكم:"ثقة مأمون" وقال ابن حبان، بعد أن ذكر تتبعه أحاديثه:"فرأيته ثقة مأمونَاً، ولكنه كان مدلسَاً" وهذا أعدل الأقوال فيه، وهو هنا قد صرح بالسماع من شيخه. الوضين بن عطاء الخزاعي: ثقة. وثقه أحمد وابن معين وابن حبان وغيرهما. محفوظ بن علقمة الحضرمي: ثقة. عبد الرحمن بن عائذ الثمالى الأزدي: تابعي ثقة، وزعم أبو حاتم وأبو زرعة أنه لم يدرك عليَّا، مع أن ابن مندة نقل عن البخاري أنه ذكره في الصحابة، وإن كان الصحيح أنه تابعي، وانظر التهذيب 6: 203 والإصابة 5: 153 - 154. والحديث رواه أبو داود1: 81 وابن ماجة1: 90 - 91 كلاهما من طريق بقية بن الوليد. وفي التهذيب 11: 121 في ترجمة الوضين: قال الساجي: عنده حديث واحد منكر عن محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ عن =

ص: 546

888 -

حدثنا حسين بن الحسن الأشقر حدثني ابنِ قابوس بن أبي ظَبيان الْجَنبي عن أبيه عن جده عن علي قال: لما قتلت مَرْحبا جئت برأسه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

= على حديث: العينان وكاء السه. قال الساجي: رأيت أبا داود أدخل هذا الحديث في كتاب السنن، ولا أراه ذكره فيه إلا وهو عنده صحيح". وانظر نصب الراية 1:45. السه: قال ابن الأثير: "السه حلقة الدبر، وهو من الاست، وأصلها ستة بوزن فرس، وجمعها أستاه كأفراس" ثم قال: "ومعنى الحديث أن الإنسان مهما كان مستيقظاً كانت أسته كالمشدودة الموكي عليها، فإذا نام انحل وكاؤها، كنى بهذا اللفظ عن الحدث وخروج الريح. وهو من أحسن الكنايات وألطفها". وهذا التفسير على الرواية المشهورة أن العين وكاء السه، ولكن الذي هنا "السه وكاء العين" وأظن أن هذا على القلب، وهو جائز في اللسان، كثير في الكلام.

(888)

إسناده ضعيف جداً، حسين بن الحسن الأشقر الفزاري: ضعيف جداً، قال البخاري في الكبير 1/ 2/ 382:"فيه نظر" وقال في الصغير 230: "عنده مناكير" وقال أبو زرعة: "منكر الحديث" وقال النسائي في الضعفاء 9: "ليس بالقوي" وفي التهذيب قصة عن أحمد أنه روى عنه وكان لا يرى أنه ممن يكذب، ثم نوقش في حديثين له "فأنكره جداً، وكأنه لم يشك أن هذين كذب" وكذلك قطع بكذبهما علي بن المدينى، وفي ح "حسين بن الحسين" وهو خطأ، صححناه من ك هـ وكتب الرجال. ابن قابوس بن أبي ظبيان: مجهول لم يعرف اسمه ولا حاله، ترجمه الحافظ في التعجيل 534 فقال:"ابن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن جده" ثم بيض له فلم يكتب فيه شيئاً، وذكر في التهذيب 8: 305 في ترجمة قابوس: "عنه ابنه ولم يسم". فهذا مجهول الشخص والحال. أبوه قابوس ابن أبي ظبيان الجنبي: ضعيف، قال ابن حبان:"كان رديء الحفظ ينفرد عن أبيه بما لا أصل له" وضعفه أحمد والنسائي وابن سعد والدارقطني، ووثقه ابن معين، وروى البخاري في الكبير 4/ 1/193 عن جرير قال:"أتينا قابوس بعد فساده" وانظر الجرح والتعديل 3/ 2/ 145.

أبوه أبو ظبيان الجنبي: اسمه "حصين بن جندب" وهو تابعي. ثقة. "ظبيان" بفتح الظاء =

ص: 547

889 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا شيبان أبو محمد حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا يونس بن خباب عن جرير بن حيَّان عن أبيه: أن عليا قال لأبيه: لأبعثنك فيما بعثني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن أسوي كل قبر، وأن أطمس كل صنم.

890 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسماعيل حدثنا محمد بن فُضيل عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سمعت عليا يقول: كنت رجلا مذاءً فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: "فيه الوضوء"

891 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني وهب بن بقية الواسطي أنبأنا خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: كنت رجلا مذاءً فسألت النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: "فيه الوضوء، وفي المني الغسل".

892 -

حدثنا يحيى بن سعيد الأموي حدثنا ابن أبي ليلى عن ابن

= المعجمة. "الجنبي" بفتح الجيم وسكون النون وبالباء الموحدة، نسبة بلى "جنب" وهي قبيلة من اليمن.

(889)

إسناده ضعيف، سبق الكلام عليه683. شيبان أبو محمد: هو شيبان بن فروخ، وهو ثقة، وثقه أحمد وغيره، وروى له مسلم. وانظر 741. وقوله "عن أبيه: أن عليَّا قال لأبيه" هو من الإظهار في مقام الإضمار، يريد أن عليَّا قال لحيان والد جرير.

(890)

إسناده صحيح، إسحق بن إسماعيل: هو الطالقاني، بفتح اللام، وهو ثقة. محمد بن فضيل بن غزوان، بفتح الغين وسكون الزاي: ثقة صدوق ثبت. والحديث مختصر 869 وانظر 870.

(891)

إسناده صحيح، خالد: هو ابن عبد الله الطحان. والحديث مطول ما قبله. وهو والذي قبله

من زيادات عبد الله بن أحمد.

(892)

إسناده حسن، يحيى بن سعد الأموي: سبق الكلام عليه 832 وقد روى عنه الإمام =

ص: 548

الأصبهاني عن جدة له وكانت سُرِّية لعلي، قالت: قال علي: كنت رجلا نؤُوماً، وكنت إذا صليت المغرب وعلي ثيابي نمت ثَمَّ، قال يحيى بن سعيد: فأنام قبل العشاء، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فرخص لى.

893 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني شيبان أبو محمد حدثنا عبد العزيز بن مسلم، يعنى أبا زيد القسملي، حدثنا يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: كنت رجلا مذاءً فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقال: "في المذي الوضوء، وفي المني الغسل".

894 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو بكر الباهلي محمد ابن عمرو بن العباس حدثنا عبد الوهاب، يعنى الثقفي، حدثنا أيوب عن عبد الكريم وابن أبي نجيِح عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث معه بهديه، فأمره أن يتصدق بلحومها وجلودها

= أحمد هنا، ولم يذكر ذلك الحافظ في التهذيب، ولا ابن الجوزي في شيوخه، فيستدرك عليهما. ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن، سبق الكلام عليه 778. ابن الأصبهاني: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن الأصبهاني الكوفي، وهو تابعي ثقة. جدته: لم يعرف اسمها، ولم يذكر الحافظ شيئاً عنها في التعجيل، ولا أشار إلى رواية ابن الأصبهاني عنها، وهى تابعية بحكم أنها كانت سرية على، وأمرها إلى الستر والصدق إن شاء الله.

والحديث في مجمع الزوائد 1: 314 وقال: "فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي، وهو ضعيف لسوء حفظه، وفيه راو لم يسم" كذا قال.

(893)

إسناده صحيح، عبد العزيز بن مسلم القسملي: ثقة من أفاضل الناس، "القسملي" بفتح القاف والميم بينهما سين ساكنة، نسبة إلي "القساملة" بفتح القاف وكسر الميم، وهى قبيلة من الأزد نزلت البصرة، كما قال السمعاني في الأنساب. والحديث مكرر 891.

(894)

إسناده صحيح، أبو بكر الباهلي: اسمه "محمد بن خلاد بن كثير" وهو ثقة، له ترجمة في التاريخ الكبير 1/ 1/ 76 والجرح والتعديل3/ 2 /246، وأما تسميته هنا "محمد بن عمرو بن العباس" فهى خطأ يقينَاً، فلايوجد في الرواة من يسمى بهذا. وأكبر ظني أن هذا =

ص: 549

وأجلتها.

895 -

حدثنا شجاع بن الوليد قال: ذكر خلف بن حَوْشَب عن أبي إسحق عن عبد خير عن علي قال: سَبَقَ النبي صلى الله عليه وسلم، وصلى أبو بكر، وثلث عمر، ثم خبطتنا أو أصابتنا فتنة، يعفو الله عمن يشاء.

896 -

حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان حدثني شريح، يعني ابن عبيد، قال: ذكر أهل الشأم عند علي بن أبي طالب وهو بالعراق، فقالوا: العنهم يا أمير المؤمنين! قال: لا، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"الأبدال يكونون بالشأم، وهم أربعون رجلا، كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا، يُسْقَى بهم الغيثُ، وينُتصر بهم على الأعداء، ويُصرف عن أهل الشأم بهم العذاب".

= الخطأ من أحد الناسخين. وإن ثبت في الأصول الثلاثة، وأنه ليس خطأ قديماً، إذ لو كان لنبه عليه الحفاظ، خصوصَاً الحافظ ابن حجر في التعجيل. عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري.

ابن أبي نجيح: هو عبد الله. وانظر 593. وهذا الحديث والذي قبله من زيادات عبد الله.

(895)

إسناده صحيح، شجاع بن الوليد أبو بدر: ثقة، أخطأ من تكلم فيه. خلف بن حوشب: ثقة، أثنى عليه سفيان بن عيينة وذكره ابن حبان في الثقات. أبو إسحق: هو السبيعي.

والحديث في مجمع الزوائد 9: 54 ونسبه لأحمد والطبراني. في الأوسط وقال: "رجال أحمد ثقات" وانظر 880.

(896)

إسناده ضعيف، لانقطاعه. شريح بن عبيد الحضرمي الحمصي: لم يدرك عليَّا، بل لم يدرك إلا بعض متأخري الوفاة من الصحابة، وقد سبقت له رواية منقطعة أيضاً عن عمر بهذا الإسناد 107. والحديث ذكره قاض الملك المدارسي في ذيل القول المسدد 89 - 90 مستدلا به على ثبوت حديث الأبدال، وهو استدلال ضعيف كما ترى! وسيأتي في شأنهم حديث آخر في مسند عبادة بن الصامت 5: 322 ح قال فيه أحمد هناك: "وهو منكر" وسياتي الكلام عليه مفصلا إن شاء الله. وانظر أيضاً 15611 وفي حديث عبادة بن الصامت.

ص: 550

897 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى سُويد بن سعيد الهروي حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن ابن جريح عن الحسن بن مسلم عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في البُدْن، قال: لا تعط الجازر منها شيئا.

898 -

حدثنا علي بن إسحق أخبرنا عبد الله، يعنى ابن المبارك، أخبرنا عمر بن سعيد بن أبي حسين عن ابن أبي مليكة أنه سمع ابن عباس يقول: وُضع عمر بن الخطابِ على سريره، فتكنَّفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يُرفع، وأنا فيهم، فلم يرُعْني إلا رجل. قد أخذ بمنكبي من ورائي، فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب، فترحم على عمر فقال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله تعالى بمثل عمله منك، وأيم الله إن كنت لأظن ليجعلنك الله مع صاحبيك، وذلك أني كنت أُكثر أن أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"فذهبت أنا وأبو بكر وعمر"، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وإن كنت لأظن ليجعلنك الله معهما.

899 -

حدثنا علي بن إسحق أنبأنا عبد الله أنبأنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زَحْر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة أن علي بن أبي طالب أخبره: أنه كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فكنت إذا وجدته يصلي سبَّح فدخلت، وإذا لم يكن يصلي أَذِن.

(897) إسناده صحيح، الحسن بن مسلم بن يناق، بفتح الياء وتشديد النون: ثقة. والحديث مختصر 593 وانظر 894. وهو من زيادات عبد الله.

(898)

إسناده صحيح، ابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، مكي تابعي ثقة.

وانظر 867.

(899)

إسناده ضعيف، وهو مكرر 809 وسبق الكلام عليه مفصلا 598. وانظر 647.

ص: 551

900 -

حدثنا أبو اليَمان أنبأنا شعيب عن الزهري أخبرني على بن حسين أن حسين بن علي أخبره أن علي بن أبِي طالب أخبره: أن النبي صلى الله عليه وسلم طَرَقَه وفاطمة ابنة النبى صلى الله عليه وسلم ليلة، فقال:"ألا تصليان؟ " فقلت: يا رسول الله، إِنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبِعثنا بعثنا! فانصرف حين قلت ذلك ولم يَرْجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مُوَلَّ يضرب فخذه يقول:" {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} ".

901 -

حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح قال ابن شهاب: أخبرني علي بن حسين أن أباه حسين بن علي أخبره أن علي بن أبي طالب أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طَرَقَه وهو فاطمة، فذكر مثله.

902 -

حدثنا علي بن بحر حدثنا عبد الله بن إبرهيم بن عمر بن كَيْسان قال أبي، سمعته يحدث عن عبد الله بن وهب عن أبي خليفة عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله رَفيق يحب الرفق، ويعطي علي الرفق ما لا يعطي علي العنف".

(900) إسناده صحيح، وهو مكرر 705.

(901)

إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.

(902)

إسناده حسن، عبد الله بن إبرهيم: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم:"صالح الحديث"، روى عنه أحمد بن حنبل وابن المديني وغيرهما، وقد روى أحمد هنا عنه بواسطة أيضاً، وسيأتي حديث رواه عنه مباشرة 12688. أبوه إبرهيم بن عمر بن كيسان اليماني الصنعاني: ثقة، وثقه ابن معين وابن حبان. عبد الله بن وهب بن منبه الصنعاني: ترجم له في التهذيب فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا، وقال في التقريب:"ما علمت أحداً وثقه، بلى، قال أبو داود: معروف"، فمثل هذا يكون مقبول الرواية. أبو خليفة الطائي البصري: مقبول أيضاً كما في التقريب. وهذا الحديث رواه البخاري في الكبير 1/ 1/307 - 308 قال: "قال لي إبراهيم بن موسى قال حدثنا هشام بن يوسف قال: أخبرني إبراهيم ابن عمر، وكان من أحسن الناس صلاة، وكان في رأيه شيء، عن عبد الله بن وهب بن =

ص: 552

903 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عثمان بن محمد بن أبي شيبة حدثنا ابن فُضَيل عن الأعمش عن الحكَم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حَدَّث عنى حديثا يرى أنه كذب فهو أكذب الكاذبين".

904 -

[قال عبد الله أحمد]: حدثني محمد بنِ أبي بكر المُقَّدَّمي حدثنا حماد بن زيد عن أيوب وهشام عن محمد عن عبيدة: أن عليا ذكر أهل النَّهْرَوان فقال: فيهم رجل مُودَن، أو مَثْدُون اليد ، أو مُخْدَج اليد، لولا أن تبطروا لنبأتكم ما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، فقلت

= منبه عن أبيه عن أبى خليفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف". فهذا الإسناد زيد فيه "وهب بن منبه" أنه هو الذي رواه عن أبي خليفة، فلعله سقط من إسناده في المسند، أو سقط من رواية أحد رواته. والحديث في مجمع الزوائد 8: 18 وقال: "رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، وأبو خليفة لم يضعفه أحد، وبقية رجاله ثقات" وذكره السيوطي في الجامع الصغير 1743 ونسبه لأحمد والبيهقي في الشعب من حديث علي، وللطبراني من حديث أبى أمامة، وللبزار من حديث أنس، وهو تقصير منه، فإنه رواه البخاري بمعناه 4: 44 و8: 12، 13 و85،84.57 و 9: 16 (الطبعة السلطانية) من حديث عائشة بألفاظ مختلفة، ورواه مسلم كذلك 2:285.

(903)

إسناده صحيح، عثمان بن محمد بن أبى شيبة: ثقة أمين مأمون، ألف المسند والتفسير، وهو من أقران الإمام أحمد. ابن فضيل: هو محمد بن فضيل بن غزوان. والحديث رواه ابن ماجة 1: 10 عثمان بن أبي شيبة، ورواه أيضاً مسلم 1: 5 من حديث سمرة والمغيرة، وكذلك رواه ابن ماجة من حديثهما، ولفظه عندهم "فهو أحد الكاذبين". وانظر 630.584. وانظر أيضاً شرحنا على الرسالة للشافعي 1098. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمدْ في ك هـ، ولكن في ح جعل من رواية الإمام نفسه، وغالب الظن عندنا أنه من زيادات عبد الله.

(904)

إسناده صحيح، محمد: هو ابن سيرين. والحديث من زيادات عبد الله. وهو مختصر 735.

وانظر 848.

ص: 553

لعلي: أنت سمعته منه؟ قال: إي ورب الكعبة.

905 -

حدثنا منصور بن وَرْدان الأسدي حدثنا علي بن عبد الأعلى عن أبيه عن أبي البَخْتَري عن علي قال: لما نزلت هذه الآية: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} قالوا: يا رسول الله، أفي كل عام؟ فسكت، فقالوا: أفي كل عام؟ فسكت، قال: ثم قالوا: أفي كل عام؟ فقال: "لا، ولو قلت نعمِ لوجبت"، فأنزل الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} إلى آخر الآية.

906 -

حدثنا أيوب حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن الحكم عن القاسم بن مُخَيْمرَة عن شُريح بن هانئ قال: سألتُ عائشة عن المسح؟ فقالت: ائت عليا فهَو أعلم بذلك مني، قال: فأتيت عليا فسألته عن المسح على الخفين؟ قال: فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نمسح على الخفين يوما وليلة، وللمسافر ثلاثا.

907 -

حدثنا يزيد أنبأنا حجاج، رفَعَه.

(905) إسناده ضعيف، لانقطاعه، ولضعف عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، كما مضى 193، 568، أبو البختري: لم يسمع من علي، كما مضى 636. علي بن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي: ثقة، وثقه البخاري فيما نقل عنه الترمذي 257:1 من شرحنا. منصور بن وردان الأسدي: وثقه أحمد، وذكره ابن حبان في الثقات. والحديث ذكره ابن كثير في التفسير عن المسند 2: 195 و3: 250 وقال في الموضع الأول: "وكذا رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم من حديث منصور بن وردان به، ثم قال الترمذي: حسن غريب، وفيما قال نظر، لأن البخاري قال: لم يسمع أبو البختري من علي".

(906)

إسناده صحيح، الحكم: هو ابن عتيبة. والحديث مطول 781 ومكرر 780.

(907)

إسناده صحيح، وهو إسناد مختصر تابع لما قبله، يعني أن الإمام رواه عن يزيد بن هرون عن الحجاج بن أرطأة عن الحكم بن عتيبة. وقد مضى عن يزيد بن هرون بهذا الإسناد كاملا 748.

ص: 554

908 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثني نصر بن علي الأزدي حدثنا بشر بن المفضَّل عن شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد خَيْر سمعت عليا يقول-: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أبو بكر وعمر.

909 -

حدثنا حدثنا عبد الله بن عون حدثنا مبارك بن سعيد أخو سفيان عن أبيه عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد خير الهَمْداني قال: سمعت عليا يقول على المنبر: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ قال: فذكر أبا بكر، ثم قال: ألا أخبركم بالثاني؟ قال: فذكر عمر، ثم قال: لو شئت لأنباتكم بالثالث، قال: وسكت، فرأينا أنه يعني نفسه، فقلت: أنت سمعته يقول هذا؟ قال: نعم ورب الكعبة، والا صُمَّتا.

910 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسمعيل حدثنا

(908) إسناده صحيح، نصر بن علي الأزدي: هو الجهضمي شيخ أصحاب الكتب الستة، وهو ثقة، وسبق كلام عنه 576. بشر بن المفضل بن لاحق: ثقة، قال أحمد:"إليه المنتهى في التثبت بالبصرة". والحديث مختصر880 وانظر 895. وهو من زيادات عبد الله.

(909)

إسناده صحيح، عبد الله بن عون بن أبي عون الهلالي الأدمي: ثقة مأمون، وهو من شيوخ مسلم وعبد الله بن أحمد، لم أجد نصًا على أن أحمد روى عنه، وإن كان قد أثنى عليه وجعل يقول فيه خيراً، ولكن هكذا الحديث في ك ح عن أحمد عنه، وفي هـ جعل من رواية عبد الله بن أحمد عن عبد الله بن عون، فيكون من الزيادات. مبارك بن سعيد: هو أخو سفيان الثوري، وهو ثقة أبوه سعيد بن مسروق الثوري: ثقة. قوله "وإلا صمتا" يريد أذنيه، أعاد الضمير عليهما من غير ذكرهما لفهمه من السياق، يدعو عليهما بالصمم إذا كان غير صادق في أنه سمع. والسائل والمجيب حبيب بن أبي ثابت وعبد خير، أو عبد خير وعلي، والحديث مطول ما قبله. والراجع أن هذا من زيادات عبد الله كما بينا في 2886.

(910)

إسناده صحيح، مسهر بن عبد الملك بن سلع: ثقة، وثقه الحسن بن علي الخلال والحسن =

ص: 555

مُسَّهِر بن عبد الملك بن سَلْع حدثنا أبي عبد الملك بن سلع عن عبد خير عن على: أنه غسل كفيه ثلاثًا، ومضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وقال: هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم.

911 -

حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن مسلم بن صُبَيح عن شُتَير بن شَكل عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: شغلونا عن الصلاة الوسطي صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وبيوتهم ناراً، قال: ثم صلاها بين العشاءين، بين المغرب والعشاء، وقال أبو معاوية مرة: يعني بين المغرب والعشاء.

912 -

حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن خَيْثَمة عن سُوَيد بن غَفْلَة قال: قال علي: إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثناً فلأن أَخَّر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم عن غيره، فإنَما أنا رجل محارب، والحرب خدعة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية، لايجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة".

913 -

حدثنا ابن نُمَير حدثنا الأعمش عن أبي إسحق عن عاصم

= ابن حماد الوراق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال البخاري في الصغير 218:"فيه بعض النظر" لكنه ترجمه في الكبير 4/ 2/ 73 ولم يجرحه ولم يذكره في الضعفاء. والحديث مختصر 876 وأشار الحافظ في التهذيب 10: 149 بلى أن هذا الحديث في سنن النسائي في رواية ابن الأحمر.

(911)

إسناده صحيح، وهو مكرر 617 بإسناده ولفظه، عدا قوله في آخره "قال أبو معاوية مرة"

إلخ. وذكره ابن كثير في التفسير 578:1 عن المسند، وانظر 990، 994، 1036.

(912)

إسناده صحيح، وهو مكرر 616 بإسناده ولفظه. وانظر 697، 706.

(913)

إسناده صحيح، وهو مختصر 711.

ص: 556

ابن ضَمْرة عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قد عفوتُ لكم عن الخيل والرقيق وليس فيما دون مائتين زكاة".

914 -

حدثنا ابن ُنمَير حدثنا الأعمش عن سعد بن عُبيِدة عن أبي عبد الرحمن عن علي: قال: قلت: يارسول الله، ما لي أراك تَنَوَّق في قريش وتدعنا؟ قال:"عندك شيء؟ " قلت: بنت حمزة، قال: "هي بنت

أخي من الرضاعة".

915 -

حدثنا محمد بن سلَمة عن ابن إسحق عن أبان بن صالح عن عكرمة قال: أفضتُ مع الحسين بن على من المزدلفة، فلم أزل أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة، فسألته؟ فقال: أفضت مع أبي من المزدلفة فلم أزل أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة، فسألته؟ فقال: أفضت مع النبي صلى الله عليه وسلم من المزدلفة فلم أزل أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة.

916 -

حدثنا محمد بن فُضَيل عن عطاء بن السائب عن مَيْسَرَة

(914) إسناده صحيح، في ح ك "سعيد بن عبيدة"وهو خطأ، صوابه "سعد بن عبيدة". والحديث مكرر 620 وانظر770، 857، 931. وسيأتي في 1333 عن محمد بن أبي عدي عن محمد بن إسحاق على الصواب الذي رجحناه.

(915)

إسناده صحيح، محمد بن مسلمة: هو الباهلى الحرانى، وهو ثقة، مات سنة 191، ابن إسحق هو محمد بن إسحق بن يسار صاحب السيرة، المتوفي سنة 151 أو 152، وفي نسخ المسند "عن أبي إسحق " وهو خطأ ظاهر، فإن أبا إسحق السبيعي مات سنة 129، وهو أقدم من أبان بن صالح، وإن كان أبان مات قبله. أبان بن صالح بن عمير: وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 451 - 452 فلم يذكر فيه جرحاً، وضعفه ابن عبد البر، وقال ابن حزم:" ليس بالمشهور"، وتعقبهما الحافظ فقال:"وهذه غفلة منهما وخطأ تواردا عليه، فلم يضحف أبان هذا أحد قبلهما، ويكفى فيه قول ابن معين ومن تقدم معه".

(916)

إسناده حسن، لأن سماع محمد بن فضيل من عطاء بن السائب كان بعد اختلاطه، =

ص: 557

قال: رأيت عليَّا يشرب قائماً، قال: فقلت له: تشرب قائماً؟! فقال: إنْ أشربْ قائماً فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائماً، وإن أشرب قاعداً فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قاعداً.

917 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسمعيل حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبي إسحق عن عبد خَيْر عن علي قال: كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهرهما.

918 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسمعيل حدثنا سفيان عن أبي السوداء عن ابن عبد خَيْر عن أبيه قال: رأيت عليا توضأ فغسل ظهر قدميه وقال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل ظهور قدميه لظنت أن بطونهما أحق بالغَسْل.

919 -

[قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسمعيل حدثنا

= كما نص عليه التهذيب 7: 205. ميسرة: هو ابن يعقوب الطهوي. والحديث مضى 795 من رواية حماد بن سلمة عن عطاء عن زاذان، وسيأتي من روايته كذلك أيضاً 1128، وسيأتي من رواية خالد بن عبد الله عن عطاء عن زاذان وميسرة 1125. فدلت هذه الأسانيد على أن عطاء سمعه منهما. وحديث ميسرة لم يشر إليه في مجمع الزوائد مع أنه ذكر حديث زاذان. وسيأتي من رواية خالد بن عبد الله عن عطاء عن زاذان وميسرة 1125 ومن رواية حماد بن سلمة عن عطاء عن زاذان فقط 1128.

(917)

إسناده صحيح، وهو مكرر 737، ذاك من رواية أحمد نفسه عن وكيع.

(918)

إسناده صحيح، أبو السوداء: هو عمرو بن عمران الهندي الكوفي، وثقه أحمد وابن معين وذكره ابن حبان في الثقات. ابن عبد خير: هو السيب بن عبد خير، وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 1 /408 فلم يذكر فيه جرحاً.

والحديث أشار إليه أبو داود معلقاً، قال:"ورواه أبو السوداء" إلخ، وذكر شارح عون المعبود أن هذه رواية اللؤلؤي، وأن رواية ابن داسة موصولة وذكر إسنادها. وانظر ما قبله، وانظر أيضاً 1015،1014.

(919)

إسناده صحيح، الحسن بن عقبة أبو كبران: ترجم له البخاري في الكبير 1/ 2/ 299 =

ص: 558

وكيع حدثنا الحسن بن عُقبة أبو كبْران عن عبد خَيْر عن علي قال: هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، توضأ ثلاثاً ثلاثاً.

920 -

حدثنا محمد بن فُضَيل حدثنا مغيرة عن أم موسى قالت: سمعت عليّا يقول: أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابنَ مسعود فصَعِد على شجرة، أمره أن يأتيه منها بشيء، فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله بن مسعود حين صعد الشجرة، فضحكوا من حُمُوشة ساقيه! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ماتضحكون؟! لَرِجلُ عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أُحُد".

****

تم بحمد المجلد الأول (1)

ويليه إن شاء الله المجلد الثاني

= فقال: "الحسن بن عقبة أبو كبران المرادي، سمع الضحاك بن مزاحم، سمع منه عبيد الله أبن موسى وأبو نعيم"، وذكره الدولابي في الكنى 90:2 قال: "سمعت العباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو كبران اسمه الحسن بن عقبة المرادي، وهو ثقة"، وذكره ابن سعد في الطقات 6: 250 دون ترجمة، ثم لم أجد له ترجمة ولا ذكراً بعد ذلك، فلم يترجمه الحافظ في التعجيل، وهو مما يستدرك عليه. "كبران" ثبت بالباء الموحدة في نسخ المسند الثلاث، وضبطت الكاف بالقلم في ك بالكسر، وكتب بهامشها بقلم ناسخها "بالموحدة بعد الكاف"، وكذلك كتب في ابن سعد، ورسم في التاريخ الكبير والكنى دون ضبط "كيران" بالياء التحتية، فرجحنا ما ثبت في المسند والطبقات: والحديث مختصر 910. وسيأتي أيضاً 1007 من رواية الإمام أحمد عن وكيع عن الحسن بن عقبة.

(920)

إسناده صحيح، مغيرة: هو ابن مقسم الضبي. أم موسى: هي سرية على، حموشة الساقين: دقتهما. والحديث في مجمع الزوائد 9: 288 - 289 وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح غير أم موسى، وهي ثقه".

ص: 559