الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذهب كعب رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم. وعرض عليه أن يتنازل عن كل ماله شكرًا للَّه فطلب منه النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخر جزءا من ماله.
أبو لبابه يعتصم بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم
-
طلب يهود خيبر الصحابي الكبير أبا لبابة من النبي صلى الله عليه وسلم فأرسله لهم فسألوه وهم يبكون ماذا يفعل النبي صلى الله عليه وسلم بهم فأشار بيده إلى رقبته. يعني رقابهم.
وعلم الرجل أنه قد خان أمانة النبي صلى الله عليه وسلم وبسط سارية المسجد، وكانوا يفكونه للصلاة وللحاجة حتى نزل فيه قرآن يبشره
بالتوبة وهو أبو لبابه بن المنذر ولحق معه عشرة
المسلمون يجتمعون في المساجد خمس مرات كل يوم. وفي مسجد {عمرو بن العاص) كان يصلي الجمعة أربعون ألفا مع الشيخ محمد الغزالي وكان يطلب مني رحمه الله أن أمنع طلاب جامعة القاهرة عن جامع عمرو بن العاص، رحمة بهم من الزحام
مجتمع سلام. يسمعون فيه كلمة الله. يدخلون فيه الصلاة بكلمة (الله أكبر) ويخرجون منها بالسلام.
طلب منه وزير الداخلية أن يدعو لرئيس مات فقال: اللهم ارحمه بقدر ما خدم الإسلام، اللهم ارحمه بقدر ما كرَّم العلماء، الله ارحمه بقدر ما أعطى لشعبه من حريات.
وكان يصلي معي بجامع البُنِّيَّة ببغداد سبعة آلاف من كل العراق شيعة وسنة، قال لي مسؤل الأمن ببغداد سوف نمرُّ على بيوت الشباب في الليل فيحسن أن
تنبههم في خطبة الجمعة سرًّا.
هذا مستحيل. فخطبتُ الجمعة ولم أذكر شيئا - وفي الصلاة قرأتُ {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ} . قرأت {أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ} عدة مرات بالمقام العراقي قرأتها بالمقام البياتي والرصد، والنهاوند، والمقام الحجازي
فَهِمَ الشباب من تكرار الآية ما أريد أن أقول، وقالوا لإخوانهم الشيخ يحذركم من هجوم الأمن على بيوتكم.
صلاة الجمعة اجتماع وسلام، والاعتكاف في المساجد في رمضان اعتكاف وسلام
ويوم الحج الأكبر اعتكاف وسلام.
وسلام على كل من يعتكف بالسلام.
وفي عصرنا اعتصموا لماذا؟
عقيدتنا أن الله خالق كلِّ شيء، من أجل ذلك فنحن نخصّه بالعبادة، وإياك نستعين.
لأنه وحده إن أراد تحقق ما يريد {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82)} .
حتى قوله {كُنْ فَيَكُونُ} تقريب للمسألة لعقولنا لأن الشيء قبل أن يوجد لا يخاطب. فلا خطاب للمعدوم. وبعد أن يوجد لا يقال له (كن فيكون) أنه يكون بمجرد أن تتعلق إرادة الله بوجوده.
ومع هذا فالزمن جزء من الخلق كيف هذا؟
نحن لا بد أن نؤمن بقدرة الله التي تقول للشيء {كُنْ فَيَكُونُ} . ولا بد أن نؤمن بسُنة الله في الخلق وهي أن الزمن جزء من الخلق.
إن الله خلق الدنيا في ستة أيام من أيام الله. وهذه سنته.
الزمن جزء من الخلق - أو هذا قانون سنة الله {وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} .
ولولا أن نظام الكون قائم على قدرة الله، وسنة الله لحملت الأنثى مرتين في الليلة الواحدة وبهذا ينتهي منهج التربية، أو يصبح أمرًا مستحيلا.
إن الشيخ الذي شاب يزرع الشجر، لنا ثمره، وله أجر ما يزرع عند الله -
ولكن قِصَر العمر، وكثرة الأعمال يجعلنا نطلب من الله أن يُعمل قانون القدرة، ويوقف قانون الزمن.
واللَّه على كل شيء قدير، وقد أعمل الزمن وأوقف الزمن وهو مائة عام في الطعام فـ لَمْ يَتَسَنَّهْ - لم تؤثر فيه السنون.
ولكن هذا لمجرد إثبات طلاقة القدرة. نراه أعمل الزمن في الحمار وأوقفه في الطعام
أمَّا قانون الحياة في حتمية الزمن في كلّ خلق يريد الله أن يتمه.
إن شعور الإنسان بكثرة الحاجات وقصر الأعمار يجعله يأمل تحقيق المراد.
القدرة بدون قانون "سنة الله "{وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} .
لولا قانون (سنة الله) لحملت المرأة مرتين في ليلة واحدة. فكيف تتمُّ الرعاية للمولود؟
إن أصحاب العزائم الكبيرة يؤمنون بزراعة النخيل، سُئل أحدهم وقد تجاوز عمر الشباب لم تزرع هذا النخيل؟ فقال: لكم ثمرها، ولي أجرها عند الله، ولكن سنة الله لا تتخلف.
إن انتهاء الزمن يعني انتهاء العمر.
***