الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
بجاية
مدينة جزائرية تابعة لولاية قسنطينة. تقع على ساحل البحر
المتوسط، على خط طول (5ْ) شرقًا، وخط عرض (36ْ) شمالا،
ويحيط بها البحر من ثلاث جهات. وقد بنيت على هيئة مدرج
أسفل منحدرات جبل كوراية. وهى تطل على خليج سُمَى
باسمها، وبه مرفأ. ويعتدل مناخها فى الصيف ويغزر المطر
شتاءً، وتكثر فيها أشجار الزيتون والصفصاف والشوبر. وقد
أنشأها الناصر بن علناس أشهر ملوك الدولة الحمادية سنة
(460هـ =1068م)، وبنى فيها قصره المعروف بقصر اللؤلؤة، كما
بنى دارًا لصناعة السفن، وقناطر معلقة لجلب المياه، وأنشأ
سورًا حول المدينة. وقد بلغت بجاية قمة ازدهارها فى القرن
(6هـ=12م)، ثم استولى عليها الموحدَون بعد بنى حماد سنة
(547هـ=1152م)، ثم آلت إلى الحفصيين سنة (629هـ=1231م) ثم
المريذيين سنة (748هـ=1347م)، إلى أن استعادها الحفصيون
سنة (763هـ=1361م). وتعرضت بجاية لأطماع الأوربيين فاستولى
عليها يدروانافارود الإسبانى، فخرب قصر بنى حماد، لكن
صالح ريس قائد البحرية العثمانية فى البحر المتوسط استطاع أن
يدك الحصون التى تحصن بها الإسبان، ويهزمهم، ويسترد بجاية
من الإسبان. واحتفظ بها العثمانيون قرابة (188) سنة، إلى أن
استولى الفرنسيون عليها سنة (1246هـ=1830م) بعد معركة دامت
خمسة أيام. وقد شن أهل بجاية ثورات عديدة ضد المستعمر
الفرنسى، فكانت مرحلة جهادالشعب الجزائرى ضد المحتل
الفرنسى، إلى أن استقلت الجزائر عن فرنسا. وبجاية غنية
بالزراعة؛ لسقوط الأمطار ووجود الأنهار والعيون فيها، كما تكثر
فيها البساتين التى تتخللها أشجار النارنج والرمان. وهى أيضًا
مدينة تجارية ارتبطت بعلاقات مع بعض مدن أوربا. واشتهرت
بجاية فى عصورها المختلفة بحركة علمية طيبة؛ فوفد إليها
العلماء والأدباء، واستقر بها العلماء الأندلسيون، وقصدها كثير
من العلماء فى مصر والشام، وقد ألف أبو العباس الفيرينى
كتابًا عن العلماء الذين زاروا بجاية سَّماه عنوان الدراية فيمن
عرف من العلماء المائة السابعة ببجاية، كما ظهرت فى بجاية
الطرق الصوفية، وكان اشهرها الطريقة الرحمانية.