الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
أوربا
إحدى قارات العالم. تبلغ مساحتها نحو عشرة ملايين كم2. تقع
بين دائرتى عرض (36ْ، و 71ْ) شمالى خط الاستواء، وبين خطى
طول (10ْ) غربًا و (60ْ) شرقًا. وهى شبه جزيرة غير منتظمة
الشكل. يحدها من الشمال المحيط المتجمد الشمالى، ومن الغرب
المحيط الأطلسى، ومن الجنوب البحر المتوسط. ويحدها من
الشرق جبال الأورال ونهر آرال وجبال القوقاز. وتنقسم إلى ستة
أقاليم سياسية، تضم (55 دولة) وهى مزدحمة بالسكان؛ ويرجع
ذلك إلى النهضة الحضارية، ويتركزون فىالسهول الغربية
والوسطى وتقل الكثافة فى الشمال والمناطق الجبلية،
وينحدرون من السلالة القوقازية ومعظمهم يعتنق النصرانية،
وينقسمون إلى طوائف لها كنائسها (الكاثوليكية،
والبروتستانتية، والأرثوذكسية الشرقية)، فضلاً عن وجود
المسلمين فى معظم البلدان بالقارة، كما توجد أقلية يهودية،
وخصوصًا فى شرق أوربا. ويتكلم سكان قارة أوربا البالغ
عددهم نحو (699) مليون نسمة نحو ثلاثين لغة، أشهرها:
الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية والألمانية والهولندية
والدنمركية والنرويجية والمقدونية والمجرية، بالإضافة إلى عدد
كبير من اللهجات. وتاريخ أوربا القديم مرتبط بحضارتين
كبيرتين، هما حضارة اليونان التى بلغت أقصى اتساع لها على
يد الإسكندر المقدونى، والحضارة الرومانية التى استمدت منها
أوربا تاريخها، ثم أتت فترة اتسمت أوربا فيها بالتخلف
والجهل؛ فسميت بالعصور الوسطى (تمتد حتى القرن 9 هـ = 15
م). وبدأ عصر النهضة فى أوربا من بداية القرن (9 هـ = 15 م)؛
حيث أخذت حركة الكشوف الجغرافية دورها فى كشف سواحل
إفريقيا وشمالى القارتين الأمريكيتين وجنوبيهما، وانتقل
التفوق التجارى من عالم البحر المتوسط إلى الأمم القريبة من
المحيط الأطلنطى، وبدأت أوربا فى تأسيس مستعمراتها
وإمبراطورياتها فيما وراء البحار، وانتشر نفوذها تدريجيًّا فى
أنحاء الأرض. وشهد القرن (10 هـ = 16 م) قيام حركات الإصلاح
الدينى ضد الكنيسة الكاثوليكية. وفى مطلع القرن العشرين
الميلادى أُسقطت الخلافة الإسلامية (العثمانية) وتحولت تركيا
إلى دولة صغيرة، وكانت منطقة البلقان مستغرقة فى خلافات
عرقية ودينية، وتعرض المسلمون خلالها لحركتى إبادة. وفى
العشرينيات من القرن العشرين الميلادى قامت الثوة البلشفية
فى روسيا وتأسس الاتحاد السوفييتى، كما اشتعلت نار حرب
عالميتين انتهتا بظهور قوتين عظميين (الولايات المتحدة والاتحاد
السوفييتى) وقسمت أوربا إلى شرقية وغربية، ونشأت حرب
باردة بين حلف الأطلنطى وحلف وارسو، وانتهت الحرب الباردة
بسقوط الاتحاد السوفييتى، كما برزت حركات الوحدة الأوربية،
فتأسس مجلس أوربا والسوق الأوربية المشتركة، وفتح مشروع
أوربا الكبرى، وتوسع فى إجراءات الوحدة الأوربية اقتصاديًّا
وسياسيًّا. وبالنسبة إلى دخول الإسلام إلى أوربا فقد طرق
أبوابها بمحاولات فتح القسطنطينة من الشرق، وفتحه صقلية،
وجنوبى إيطاليا من الجنوب، وفتحه الأندلس والتوغل فى فرنسا
من الغرب، ثم عاد المسلمون ليدقوا أبواب أوربا الشرقية ثم
الوسطى زمن السلطان محمد الفاتح وخلفائه، وتبعت ذلك حرب
ضارية لغزو الأراضى الإسلامية فى القرن (10هـ = 16م) تمثلت
هذه الحرب فى الحملات القادمة من غرب أوربا، وظهور حركة
ضدها تقاومها من الشرق المسلم، وكانت الأندلس إحدى نقاط
الاحتكاك الحضارى بين المسلمين والأوربيين؛ إذ كانت بمنزلة
مركز إشعاع وتنوير لغرب أوربا.