الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" يَطُولُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ، أَبِي الْبَشَرِ، لِيَشْفَعَ لَنَا " الْحَدِيثَ
بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي ذَكَرْنَا صِفَتَهُ وَخَبَّرْنَا أَنَّهُ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ مِمَّنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ زَحْفًا لَا مِمَّنْ يَخْرُجُ بِالشَّفَاعَةِ وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ وَأَنَّ مَنْ يَخْرُجُ بِالشَّفَاعَةِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ هَذَا الْوَاحِدَ يَبْقَى بَعْدَهُمْ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ اللَّهُ
بَعْدَ ذَلِكَ الْجَنَّةَ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ، لَا بِشَفَاعَةِ أَحَدٍ، وَيُعْطِيهِ تَفَضُّلًا مِنْهُ، وَكَرَمًا وَجُودًا مَا ذُكِرَ فِي الْخَبَرِ مِنَ الْجَنَّةِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عز وجل يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ، مِمَّنْ قَدْ أَحْرَقَتْهُمُ النَّارُ خَلَا آثَارِ السُّجُودِ مِنْهُمْ، قَبْلَ الْقَضَاءِ بَيْنَ جَمِيعِ النَّاسِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: ثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ الْأَهْوَالِ وَفِي الْخَبَرِ:" حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ، قَدِ امْتُحِشُوا، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ، وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَيَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ " فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ وَقَالَ: " ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ، قَالَ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ "، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ قَالَ:«قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ» ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمْ أَحْفَظْ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَّا قَوْلَهُ: «لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ»
⦗ص: 764⦘
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه وَثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ
⦗ص: 765⦘
، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، أَخْبَرَهُ، قَالَ: قَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَالَ الْهَاشِمِيُّ: إِنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَسَاقَا جَمِيعًا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْخَبَرِ، غَيْرَ أَنَّهُمَا رُبَّمَا اخْتَلَفَا فِي اللَّفْظَةِ، وَالشَّيْءُ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ