الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أحمد بن المؤمل الناقد، ومحمد بن مخلد العطار.
قال الدارقطني: يعتبر بحديثه ولا يحتج به.
وقال الخطيب: ما رأيت أحاديثه إلا مستقيمة، فالله أعلم.
قال ابن قانع: توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين (1).
676 -
أحمد بن محمد بن سلَاّم بن عَبْدُويَه، أبو بكر البغدادي
.
نزيل مصر، حدث عن عبد الأعلى بن حَمَّاد النرسي، وأبي معمر الهُذلي، وداود بن رُشَيد، ومحمد بن بَكَّار بن الرَّيَّان، والحسن بن عيسى الماسَرجسي، ومحمد بن سليمان لُوَيْن، وسَوَّار بن عبد الله العنبري، وزهير بن محمد بن قمير.
روى عنه: أبو جعفر الطَّحاوي، ومحمد بن القاسم الصوفي المعروف بوليد، والحسن بن الخَضِر السيوطي، وابن يونس، وقال في كتاب «الغرباء» (2) كان فاضلاً، من خيار خلق الله، توفي بمصر سنة اثنتين وثلاثمائة، عَمِي قبل وفاته بيسير (3).
677 -
أحمد بن محمد بن سلامة الطَّحاوي الحنفي الإمام، أبو جعفر الأَزْدي المصري
.
ولد بطحا قرية من صعيد مصر في سنة تسع وثلاثين ومائتين، قاله ابن يونس (4)، وتفقه أولاً على خاله أبي إبراهيم إسماعيل المزني صاحب الشافعي
(1)«تاريخ بغداد» : (6/ 142 - 143).
(2)
وساقه الخطيب بإسناده إليه.
(3)
«تاريخ بغداد» : (6/ 163).
(4)
انظر: «تاريخ ابن يونس» : (1/ 22).
وسمع منه كتاب «السنن» روايته عن الشافعي وغير ذلك، وسمع الحديث من أهل عصره، فلحق يونس بن عبد الأعلى، وهارون بن سعيد الأيلي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وبحر بن نصر، وعيسى بن مثرود، وغيرهم من أصحاب ابن عيينة، وابن وهب وهذه الطبقة. وسمع الكثير أيضاً من إبراهيم بن أبي داود البرلسي، وكان من الحفاظ المكثرين، وأبي بكرة بكار بن قتيبة القاضي، وغيرهما، وخرج إلى الشام فسمع ببيت المقدس وغزة، وعسقلان، وتفقه بدمشق على القاضي أبي خازم -بمعجمتين واسمه عبد الحميد- ورجع إلى مصر في سنة تسع وستين، وتقدم في العلم، وصنف التصانيف في اختلاف العلماء، وفي الشروط ومعاني الآثار، وأحكام القرآن، ومشكل الآثار، وغير ذلك في الفقه والفنون، والتفسير، والتاريخ، وكتب للقاضي بكار، وعدَّله القاضي أبو عبيد علي بن الحسين بن حربويه سنة ست وثلاثمائة شهادة أبي القاسم مأمون، وأبي بكر بن سقلاب، وناب في القضاء عن محمد بن عبدة، وترقَّت حاله، وروى عنه ابنه علي، وأبو الحسن محمد بن المظفر [38 - ب] البغدادي الحافظ، وأبو القاسم الطبراني الحافظ وأبو بكر محمد بن المقرئ الحافظ، وخلق آخرون.
وقال ابن يونس (1): كان ثقةً ثبتاً فقيهاً عاقلاً، ولم يخلف مثله.
وقال الخليلي في «الإرشاد» (2): له كتب مصنفات في الحديث، وكان عالماً بالحديث.
(1) انظر: المصدر السابق.
(2)
(1/ 432).
وقال السمعاني في «الأنساب» (1): كان ثقة ثبتاً.
وقال مسلمة في كتاب «الصلة» : كان ثقة جليل القدر فقيه البدن، عالماً باختلاف العلماء، بصيراً بالتصنيف.
وقال ابن عساكر (2): مثل مقالة ابن يونس.
وقال ابن عبد البر في كتاب «العلم» (3): كان من أعلم الناس بسير الكوفيين وأخبارهم وفقههم مع مشاركته في جميع مذاهب الفقهاء.
وقال ابن الجوزي في «المنتظم» (4): كان ثبتاً فهماً فقيهاً عاقلاً.
وقال ابن الذهبي: كان ثقة ديناً عالماً عاقلاً.
وقال ابن كثير في «البداية والنهاية» (5): هو أحد الثقات الأثبات، والحفاظ الجهابذة.
قلت: وقول مسلمة (6): وكان شديد العصبية في مذهب أبي حنيفة قال لي أبو بكر محمد بن معاوية القرشي: دخلت مصر قبل الثلاثمائة وأهل مصر يرمون الطحاوي في نفسه بأمر قبيح فظيع، قال: وكان يذهب مذهب أبي حنيفة لا يرى
(1)(4/ 53).
(2)
«تاريخ دمشق» : (5/ 367).
(3)
«جامع بيان العلم وفضله» : (2/ 157 - ط دار البيان).
(4)
(6/ 250).
(5)
(1/ 174).
(6)
انظره في «اللسان» : (1/ 621 - 622).
لله حقاً في خِلافه: فيه نظر، فقد خالف أصحابه في كثير من المسائل تبعاً للحديث يشهد بذلك كتابه «معاني الآثار» ولولا خوف الإطالة لسردتها بحروفها منها: وقت العصر، وسجود التلاوة، وقد قال ابن رولاق: سمعت أبا الحسن علي بن أبي جعفر الطحاوي يقول: سمعت أبي يقول وذكر فضل أبي عبيد ابن حربويه وفقهه، فقال: كان يذاكرني بالمسائل فأجبته يوماً في مسألة فقال لي: ما هذا قول أبي حنيفة فقلت له: أيها القاضي أو كُلَّما قاله أبو حنيفة أقول به؟ فقال: ما ظننتك إلا مقلِّداً، فقال: وهل مقلِّد إلا عصبي. فقال له ابن حربويه: أو غبي. فطارت هذه الكلمة بمصر حتى صارت مثلاً وحفظها الناس وقد قال الخليلي في «الإرشاد» (1): سمعت عبد الله بن محمد الحافظ يقول: سمعت أحمد بن محمد الشروطي يقول: قلت للطحاوي لم خالفت خالك واخترت مذهب أبي حنيفة؟ قال: إني كنت أرى خالي يديم النظر في كتب أبي حنيفة فلذلك انتقلت إليه.
قال ابن يونس: توفي في مستهل ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وفيها أرخه مسلمة بن قاسم وغيره، وخالفهم محمد بن إسحاق النديم في «الفهرست» (2) فقال: سنة اثنتين وعشرين، قال: وقد بلغ الثمانين والسواد في لحيته أكثر من البياض، وكان أوحد زمانه علماً وعَدَّ فضائلَه ومصنفاته (3).
(1)(1/ 432).
(2)
(ص260).
(3)
نقل المصنف جزءاً كبيراً من هذه الترجمة من «لسان الميزان» : (1/ 620 - 629).