المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[المقدمة] الجوانب الإعلامية في خطب الرسول صلى الله عليه وسلم بسم الله - الجوانب الإعلامية في خطب الرسول صلى الله عليه وسلم

[سعيد بن علي ثابت]

فهرس الكتاب

- ‌[المقدمة]

- ‌[الفصل الأول الدلالات والمعاني والمفاهيم الإعلامية في خطب الرسول صلى الله عليه وسلم]

- ‌[توطئة الفصل الأول]

- ‌[الدلالات والمعاني والمفاهيم الإعلامية في خطبة الصفا]

- ‌[الدلالات والمعاني الإعلامية في أول خطبة جمعة للرسول صلى الله عليه]

- ‌[الدلالات والمعاني الإعلامية في خطب الغزوات]

- ‌[الدلالات والمعاني الإعلامية في خطبة حجة الوداع]

- ‌[الفصل الثاني مقومات منهج الخطاب الإعلامي في خطب الرسول صلى الله]

- ‌[المقوم الأول الثقة بالمصدر]

- ‌[المقوم الثاني العلم]

- ‌[المقوم الثالث التلازم بين الحرية والمسؤولية]

- ‌[المقوم الرابع عالمية الإعلام الإسلامي]

- ‌[المقوم الخامس التلازم بين المعنى الحق والشكل الجميل]

- ‌[الفصل الثالث أصول الإقناع في خطب الرسول صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الأصل الأول المصدر المقنع]

- ‌[الأصل الثاني الهدف من الإقناع]

- ‌[الأصل الثالث الرسالة المقنعة]

- ‌[الأصل الرابع الوسيلة المناسبة]

- ‌[الأصل الخامس مراعاة أحوال المخاطبين]

- ‌[الخاتمة]

- ‌[قائمة المراجع]

الفصل: ‌ ‌[المقدمة] الجوانب الإعلامية في خطب الرسول صلى الله عليه وسلم بسم الله

[المقدمة]

الجوانب الإعلامية في خطب الرسول صلى الله عليه وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] (1){يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا - يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 - 71](2) .

والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة، وأعلم برسالات ربه خير إعلام فلم يسمع الناس بعد القرآن الكريم بكلام قط أعم نفعا ولا أصدق لفظا من خطابه صلى الله عليه وسلم الذي قلت حروفه وكثر معناه وجل عن الصناعة وتنزه عن التكلف، ولم ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، علمه شديد القوى، شهد الله له بالقبول، يقول الله تعالى:{وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52](3) واجتمعت فيه الحلاوة والمهابة، وكتب الناس في فنونه المختلفة بهدف التعرف على هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أصول العبادات، وضوابط المعاملات ، وأنماط السلوك، وفي فقه السيرة.

ونحن إذ نؤصل للإعلام الإسلامي في أمس الحاجة إلى التعرف على

(1) سورة آل عمران، الآية:102.

(2)

سورة الأحزاب، الآيتان 70، 71.

(3)

سورة الشورى، آية:52.

ص: 7

الإعلام النبوي لما له من أهمية علمية بالغة، ولما انبنى عليه من آثار جليلة ولحسن تبليغه وتطبيقه؛ ولذا فإني أسعى من خلال هذه الدراسة إلى إبراز الجوانب الإعلامية في خطب الرسول صلى الله عليه وسلم لمعرفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الاتصال بالناس وتبليغه الرسالة الإعلامية بفاعلية واقتدار.

ولذلك اعتمدت بعد الله تعالى في هذه الدراسة على منهج الاستقراء الناقص الذي تتبعت من خلاله خطب الرسول صلى الله عليه وسلم ثم اخترت منها نماذج بحيث يشكل كل أنموذج منها مرحلة من مراحل الاتصال في العهد النبوي بدأ بخطبة الصفا التي صدع الرسول صلى الله عليه وسلم فيها برسالته العظيمة إلى خطبة حجة الوداع التي تعد نموذجا للاتصال شبه الإعلامية، من ناحية الممارسة الإعلامية، أما من ناحية المضمون والأسلوب فقد كانت تمثل البيان الختامي للرسالة المحمدية، مرورا بخطبة أول جمعة صلاها الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة التي تمثل الاتصال الجمعي في الإسلام، ويتسم الخطاب الإعلامي فيها بمراعاة خصائص جماعة المسلمين ومسلماتها وخطب الغزوات والتعبئة للجهاد الإسلامي.

وبعد دراسة هذه الخطب دراسة تحليلية كشف التحليل الإعلامي لخطب الرسول صلى الله عليه وسلم عن ثلاثة جوانب:

الجانب الأول: الدلالات والمعاني والمفاهيم الإعلامية في خطب الرسول صلى الله عليه وسلم، ويمثل الفصل الأول من هذه الدراسة.

أما الجانب الثاني: فهو مقومات منهج الخطاب الإعلامي في خطب الرسول صلى الله عليه وسلم، ويمثل هذا الجانب معالم مقومات منهج الإعلام ويشمل الفصل الثاني من هذه الدراسة.

والجانب الثالث: وهو أصول الإقناع في خطب الرسول صلى الله عليه وسلم، ويشمل الفصل الثالث والأخير، ويستطيع من يتأملها أن يدرك بوضوح

ص: 8

وجلاء فاعلية الإقناع في الاتصال الإسلامي الذي كان الأساس المتين لانتشار الإسلام، وإعلاء كلمة الله في الأرض، وقيام الحضارة الإسلامية كحضارة عالمية في فترة وجيزة؛ وذلك لما للرسالة الإعلامية في الإسلام المهتدية بهدي النبي صلى الله عليه وسلم من أثر في نفوس الناس.

فقد انتظمت دعوة الإسلام شعوبا كثيرة تتباين في أصلها وعقائدها ومواريثها الفكرية والثقافية فآمنت بالإسلام واستقر في عقولها ووجدانها وعاشت به حتى يومنا هذا، كيف لا والمثل الأعلى لرجل الاتصال المسلم هو الرسول صلى الله عليه وسلم الصادق الأمين، وحري بنا ونحن نؤصل للإعلام الإسلامي أن نستقي من فيض هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الاتصال الذي شهد الله تعالى له بالخلق العظيم، قال الله تعالى:{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4](1) وقال عز من قائل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا - وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} [الأحزاب: 45 - 46](2) وقال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21](3) وعلى كل حال أرجو الله العلي القدير أن يكون هذا الجهد العلمي المتواضع خالصا لوجهه الكريم، ونافعا لإخواني الدارسين والعاملين في حقل الإعلام والاتصال بالجماهير، وأن يكون فيه ما يعينهم على أداء الأمانة وتبليغ الرسالة الإعلامية على أساس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم حتى يكون الإعلام أمينا ونافعا وفعالا في حياة الأمة الإسلامية كما كان في عهد النبوة والخلافة الراشدة والعهود الإسلامية الزاهرة، وبعد هذا فما كان في هذه الدراسة من صواب فمن الله، وما كان من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان وأعيذ نفسي وإياكم بالله من

(1) سورة القلم، الآية:4.

(2)

سورة الأحزاب، الآيتان: 45، 46.

(3)

سورة الأحزاب، الآية:21.

ص: 9

الزلل، والله أسال أن يرزقنا معرفة الحق والسير على هدي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم والتمسك بسنته إنه ولي ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ص: 10