الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثلث الليل أو نصفه» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي عن أبي هريرة
(1)
. هذا لمن لا يسن له حضور الجماعة في المسجد، أما من يسن في حقه حضور الجماعة في المسجد، فإن الأفضل في حقه أن يصليها جماعة في المسجد حتى لا تفوته إذا أخرها.
أما المرأة فإن صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد، ولذا جاز لها تأخير صلاة العشاء، ولا يشترط في جواز التأخير أن يكون لعذر بل يجوز لها تأخير العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه طلباً للفضيلة كما ورد في الحديث. والله أعلم.
[10/ 69 / 2830]
تقدير مواقيت الصلاة في البلاد غير المعتدلة
325 -
عرضت الرسالة المقدَّمة من / مسلمي ألمانيا الغربية، والذي جاء فيها ما يلي:
مشكلتنا تتلخص بالآتي: التوقيت هنا في ألمانيا الغربية مشكلة، ففي فصل الشتاء معتدل وهو يشبه التوقيت في مصر وسوريا ولبنان مثلا، أما في فصل الصيف والربيع فيقصر الليل كثيراً ويطول النهار كثيراً إلى درجة يحتار معها المسلم هنا كيف يحافظ على إقامة الشعائر الإسلامية من صلاة وصوم، ويوجد هنا مجموعة كبيرة من الإخوة المسلمين الأتراك منتشرين في برلين وفرانكفورت وغيرهما، وهم يصدرون رزنامات سنوية يعرف من خلالها هذا التوقيت الذي نحدثكم عنه الآن: ففي هذه الرزنامات
(1)
أحمد (رقم 967)، الترمذي (رقم 167)، ابن ماجه (رقم 691).
وهي المصدر الوحيد لمعرفة الوقت هنا التوقيت الشتوي فيها يشبه التوقيت في القاهرة وسوريا وغيرهما أما في الصيف فالتوقيت هو كالآتي:
يحين موعد أذان الظهر الساعة 12. 30 بتوقيت القاهرة، وأما موعد أذان العصر فله توقيت مزدوج أحدهما الساعة الخامسة مساءً، والثاني الساعة السادسة مساءً بتوقيت القاهرة، وأما المغرب فيحين موعده الساعة 9. 40 ليلاً بتوقيت القاهرة، وموعد أذان العشاء الساعة 12 ليلاً، وموعد أذان الصبح الساعة 12. 30 ليلاً، أي بعد موعد أذان العشاء بنصف ساعة فقط.
هذه هي مواقيت الصلاة هنا مما يترتب على المسلم حيرة ومشقة كبيرة نحوها في تأدية الصلاة، طبقاً لهذا التوقيت المذكور، والأهم من ذلك أيضاً هو أداء فريضة الصوم حيث إن المسلم يترتب عليه بناءً على هذا التوقيت أن يصوم من الساعة 12. 20 ليلاً حتى الساعة 10 ليلاً، أي حوالي إحدى وعشرين ساعة ونصف الساعة صوماً، ولا يحل له الطعام والشراب ونحو ذلك إلا في خلال ساعتين ونصف فقط وهي المدة التي تفصل بين موعد أذان المغرب وموعد آذان الصبح .. ولقد قرأنا في مجلتكم العزيزة (رسالة الصيام والزكاة) وهي ملحق لمجلة الوعي الإسلامي التي تصدرها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت الحبيب حول هذا الموضوع ما يلي:
ذكر الفقهاء مسألة تقدير وقت الصيام في البلاد غير المعتدلة حيث يطول فيها الليل ويقصر النهار أو بالعكس ما يلي:
…
قال البعض: تقدر أوقات الصلاة والصوم على أقرب البلاد المعتدلة إليهم، وقال البعض الآخر: تقدر على البلاد المعتدلة التي نزل فيها التشريع كمكة المكرمة، والمدينة المنورة، وكل من الرأيين جائز، فإنه اجتهادي لا نص فيه، انتهى
…
وقرأنا أيضاً في كتاب فقه السنة لفضيلة الشيخ سيد سابق حول هذا الموضوع مثل ما جاء في مجلتكم العزيزة .. وإننا نطلب منكم مشكورين ما يلي:
(أ) هل يصح لنا ونحن هنا في جمهورية ألمانيا الغربية أن نصلي ونصوم على توقيت مكة المكرمة أو المدينة المنورة؟
(ب) هل يجوز أن يكون لصلاة العصر توقيت مزدوج كما ذكرنا لكم في هذه الرسالة؟
(ج) نرجو منكم شاكرين أن ترسلوا لنا ما يبين لنا ويعرفنا على المواقيت في مكة المكرمة أو المدينة المنورة، في حال إذا كان يصح لنا أن نصوم ونصلي على توقيت مكة المكرمة أو المدينة المنورة.
وبعد الاطلاع على الرسالة رأت اللجنة ما يلي:
إن استفتاءكم يدل على أن دورة الأرض اليومية حول محورها الشمس - عندكم - تتم في كل أربع وعشرين ساعة، وإذا كان الليل يطول في بعض فصول السنة ويقصر، إلا أن الأوقات الخمسة متعاقبة عندكم فلا مجال لإسقاط فرض من الفرائض، وعلى كلٍّ فإن المطلوب هو بيان الصلاة وأحكام الصيام.
أما ما يتعلق بالصلاة؛ فإن أقصر ليلة في السنة كما تقولون تكون في الساعة التاسعة وأربعين دقيقة فيمكنكم أن تصلوا المغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير، أو أن تؤدوا كل فرض في وقته إن تيسر لكم ذلك من غير حرج، أما ما يتعلق بوقت العصر الأول والثاني فهذا مبني على خلاف بين أبي حنيفة وجمهور الأئمة بما فيهم صاحباه، فأبو حنيفة يرى أن وقت العصر يدخل من حين صيرورة ظل كل شيء مثليه سوى فيء (ظل) الزوال، وغيره من الأئمة يرون أن وقت العصر يدخل من حين صيرورة ظل كل شيء مثله سوى ظل الزوال.