الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يصلي الجمعة؛ ليقتدي به في الجمعة من فاتته صلاة العيد.
وعليه: فإن اللجنة ترى أن للمسلم الخيار في اتباع أي المذاهب السابقة بقيودها وضوابطها، إلا أنها ترى أيضاً أن الأخذ بمذهب الحنفية والمالكية في ذلك هو الأحوط؛ لأنها من أمور العبادات، وذلك لتحصيل ثوابي صلاتي الجمعة والعيد، والاستفادة من الخطبتين فيهما. والله أعلم.
[16/ 65 / 4893]
هل تسقط صلاة الظهر عمن صلى العيد إذا وافق يوم الجمعة
؟
510 -
عرض على اللجنة المقال الذي ذكر في جريدة يومية تحت عنوان: «اجتماع الجمعة والعيد في يوم واحد» .
حيث ذكر صاحب المقال، أنه إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد تسقط الجمعة عمّن صلى العيد، وكذلك من صلى العيد فيسقط عنه الظهر أيضاً؛ لأن الجمعة سقطت عنه، ولا يوجد دليل يلزمه بصلاة الظهر، واحتج بأن ابن الزبير صلى العيد، ولم يُصلِّ حتى العصر. ثم قال الكاتب:«ومن قال بوجوب صلاة الظهر لزمه الدليل» .
أجابت اللجنة بما يلي:
ذهب الإمام أحمد بن حنبل: إلى أنّ من أدى العيد رخص له بترك صلاة الجمعة، ولكن ينبغي على الإمام أن يقيم الجمعة حتى يصليها من لم يدرك العيد، أو من لم يأخذ بالرخصة، على أنّ من لم يصلّ الجمعة (آخذاً بالرخصة في الاكتفاء بالعيد) وجب عليه أن يصلي الظهر، ومن هنا يتبين: أن صلاة الظهر
لا تسقط إلَّا بأداء الجمعة.
وقد نقل عن ابن الزبير «أنه صلى ركعتين بكرة لم يزل عليهما حتى صلى العصر من يوم اجتمع فيه الجمعة والفطر» رواه أبو داود
(1)
، ورجاله رجال الصحيح- كما في نيل الأوطار 3/ 321 - ؛ فظن بعض الناس أنه قد سقطت الجمعة والظهر بصلاة العيد، وهذا خطأ فاحش؛ لأن سقوط الظهر لا يكون إلا بدليل قطعي؛ لأن الأصل فرضية خمس صلوات في اليوم والليلة، كما في الحديث الصحيح، الذي أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه، ونصُّه: «خمس صلوات كتبهن الله على العباد
…
»
(2)
إلخ.
وعلى أنّ ما صح عن ابن الزبير حقيقته أنه صلى الجمعة في وقت الضحى وهذا جائز على بعض الاجتهادات، فسقط بها الظهر، وأجزأت عن العيد، (كما يجزئ العيد عن الجمعة في حال الترخص) بدليل ما جاء في رواية النسائي عن وهب بن كيسان قال: «اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير فأخر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب، ثم نزل فصلى، ولم يصل للناس يوم الجمعة
…
»
(3)
.
ورجال هذا الحديث كما قال الشوكاني رجال الصحيح، وظاهر هذه الرواية: أن ابن الزبير صلى الجمعة في وقت الضحى بدليل أنه قدم الخطبة على الصلاة، وهو المأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجمعة خلافاً للعيد حيث تقدم الصلاة على الخطبة. ثم ما يدرينا أن ابن الزبير لم يصل الظهر في بيته، والراوي لم ينف صلاته الظهر، وإنما نفى صلاته للناس حتى صلى العصر.
- وقد وافقت اللجنة على نشر الفتوى في نفس الصحيفة التي نشرت المقال،
(1)
رقم (1072) بلفظ قريب.
(2)
أبو داود (رقم 1420)، والنسائي (رقم 461)، وابن ماجه (رقم 1401).
(3)
رقم (1592).