الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اسمها برة بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلقي، تزوجها صلى الله عليه وسلم سنة ست وقيل: سنة خمس، وكانت قبله عند مسافع بن صفوان المصطلقي، فسباها صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق، فوقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبته على نفسها، فأدى صلى الله عليه وسلم كتابتها وتزوجها وذكر في كتاب "الدر المكنون" أن غزوة بني المصطلق كانت سنة ست، وممن سبي منهم: برة بنت الحارث فوقعت في سهم ثابت، فطلب منها الفدية تسع أواقٍ من الذهب، فجاءت برة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: إني أسلمت، وإن برة بنت الحارث سيد قومه، وكاتبني ثابت على ما لا أطيقه، وإني رجوتك فأعني، فقال لها: أو خير من ذلك؟ قالت: ما هو؟ قال: أودي عنك كابتك وأتزوجك، قالت: نعم يا رسول الله قد فعلت فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى ثابت فطلبها منه، فقال: وهي لك يا رسول الله، فأدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان كاتبها عليه وتزوجها صلى الله عليه وسلم وهي بنت عشرين، وسماها جويرية وذكر في "شرح ذات الشقاء" قالت عائشة رضي الله عنها: كانت جويرية عليها ملاحة وحلاوة ولا يكاد يراها أحد إلا أحبها ووقعت فينفسه، فأتت رسول الله تسعينه فيكاتبها، فوالله ما هو إلا أن رايتها على باب الحجرة فكرهتها وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت. فقالت: يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه، وقد أصابني من الأمر ما لم يخف عليك، فوقعت في سهم ثابت بن قيس، أو لابن عم له، فكاتبته على نفسي وجئتك أستعينك! فقال لها:"فهل لك في خير من ذلك" قالت: وما هو يا رسول الله، قال:"أقضي كنابك وأتزوجك" قالت: نعم، قال:"قد فعلت" وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توج جويرية بنت الحارث، فقال الناس: صهراء رسول الله يسترقون؟ فأعتقوا ما بأيديهم من سبايا بني المصطلق فلا يعلم امرأة كانت أعظم بركة منها على قومها، وروي عنها أنها قالت: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتنا اسبح ثم انطلق لحاجته ورجع قريباً من نصف النهار فقال: "ما زلت على الحالة التي فارقتك عليها؟ " قالت: نعم، فقال: ألا أعلمك كلمات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتن، سبحان الله وبحمده عدد خلقه، وسبحان الله وبحمده رضا نفسه، سبحان الله وبحمده زنة عرشه، وسبحان الله وبحمده مداد كلماته، ثلاث مرات" أخرجه مسلم، وتوفيت جويرية رضي الله عنها سنة خمسين، وهي بنت ست وستين سنة، وقيل: ماتت سنة ست وخمسين، وقد بلغت سبعين، وقيل: خمس وستين، وروي: أنه اشتراها من ثابت وأعتقها وتزوجها، وأصدقها أربعمائة درهم.
[34]
أم المؤمنين ميمونة
بنت الحارث بن حزن من بني هلال، وذكر في "شرح ذات لشفاء": قال أبو عبيدة ري الله عنه: لما فرغ صلى الله عليه وسلم من خيبر توجه إلى مكة معتمراً سنة سبع، وقدم عليه م الحبشة جعفر رضي الله عنه فبعثه إلى ميمونة فخطبها فجعلت أمرها إلى العباس رضي الله عنه فزوجها برسول الله صلى الله عليه وسلم ونى بها بسرف وقيل: إنها بلغها خطبة النبي صلى الله عليه وسلم لها وهي على بعير فقالت: البعير وما عليه لله ورسوله، فأنزل الله (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي وقيل: إن التي وهبت تنفسها للنبي أم شريك غزية بنت دودان، والصحيح أنه لم يدخلا بها.
وذكر في "المعالم" في تفسير قوله تعالى: (وامرأة مؤمنةً إن وهبت نفسها للنبي) قال الشعبي: هي أم المساكين زينب بنت خزيمة الهلالية، وقال قتادة: وهي ميمونة بنت الحارث، وقال الضحاك ومقاتل: هي أم شريك بنت جابر من بني أسد، وقال عروة بن الزبير: هي خولة بنت حكيم.
وتوفيت ميمونة سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة ست وستين، وصلى عليها ابن عباس رضي الله عنهما ابن أختهما لبابة الكبرى أم الفضل، والله أعلم.
[35]
أم المؤمنين زينب رضي الله عنها
أم المساكين بنت خزيمة القيسية الهلالية تزوجها صلى الله عليه وسلم على رأس واحد وثلاثين شهراً من الهجرة قبل غزو أحد بشهر، وكانت تحت الطفيل بن الحارث، فطلقها فتزوجها أخوه عبيدة، فقتل يوم بدر شهيداً، فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت أمرها إليه فتزوجها صلى الله عليه وسلم وأصدها اثنتي عشرة أوقية، وقيل في رواية: إنها كانت تحت عبد الله بن جحش، فقتل عنها يوم أحد فتزوجها صلى الله عليه وسلم هكذا في ذكر المواهب وهو الأصح، وكذا في السيرة الحلبية وهي أخت ميمونة رضي الله عنها لأمها مكثت عنده صلى الله عليه وسلم ثمانية اشهر وقيل شهرين:[وتوفيت] وقيل: ثلاثة، وذكر في "الحلبية" إنها سميت أم المساكين لأنها كانت تلاحظهم وتعط عليهم الإحسان والصدقة.
وذك في المعالم في تفسير قوله تعالى: (وامرأةً مؤمنةً إنْ وهبتْ نفسها للنبي) قال الشعبي: هي أم المساكين زينب بنت خزيمة الهلالية وتوفيت رضي الله عنها في السنة الثالثة من الهجرة، وصلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفنها بالبقيع وقد بلغت ن العمر ثلاثين سنة والله أعلم.
وذكر في "شرح ذات الشفاء" إن هؤلاء الإحدى عشرة بن خديجة رضي الله عنها إلى أم المساكين اللائي دخل بهن صلى الله عليه وسلم اتفاقاً.
قال الحلبي: الحاصل أن جملة من خطبهن من النساء ثلاثون امرأة، منهن من لم يعقد عليها، ومنهن من عقد عليها، ومنهن من دخل بها، ومنهن من لم يدخل بها واللائي دخل بهن اثنتي عشرة بخلاف ما تقدم، قال صلى الله عليه وسلم "ما تزوجت شيئاً من نسائي ولا زوجت شيئاً من بناتي إلا جاءني [به] جبرائيل ربي عز وجل".
وممن تزوج بهن: ليلى بنت الخطيم، الأنصارية فضربت ظهره، فقال لها:"أكلك الأسود" ثم قالت: أقلني فأقالها: فأكلها الذئب.
وخطب صلى الله عليه وسلم أم هانئ بنت أبي طالب فاعتذرت بأن لها أولاداً صغاراً يشغلونها عنه فعذرها.
وخطب امرأة من بني مرة فقال أبوها: إن بها برصاً، فلما رجع أبوها إلى البيت صارت برصاء.
وخطب أخرى فقال أبوها يصفها بصحة المزاج: إنه لم تمرض، فقال: لها عند الله من خير، وأمسك عنها، وقيل: تزوجها ثم طلقها لما وصفها أبوها.
وممن اختلف فيهن، أمية بنت النعمان: علمها نساؤه صلى الله عليه وسلم أن تقول إذا دنا منها: أعوذ بالله منك، ففعلت فألحقها بأهلها، وقتيلة بنت قيس الكندي: زوجها إياه أخوها وحملها إلى حضرموت فمات قبل قدومها عليه، وأوصى بأن تخير فإن شاءت ضرب علها الحجاب، وكانت من أمهات المؤمنين، وإن شاءت الفراق فتنكح من شاءت، فاختارت الفراق فتزوجها عكرمة بن أبي جهل بحضرموت، فبلغ ذلك أبا بكر، فقال: هممت أن أحرق عليها بيتها، فقال عمر رضي الله عنه: ما هي من أمهات المؤمنين، ودا دخل عليها رسول الله ولا ضرب عليها الحجاب.
مليكة بنت كعب الليثية: قيل: دخل بها صلى الله عليه وسلم، وماتت عنده، وقيل: هي المتعوذة وقيل: هي التي قال لها: هبي لي نفسك، فقالت ما قالت.
وعمرة بنت يزيد: تزوجها فلما دخل عليها رأى بها بياضاً، فقال:(دلستم علي، وردها إلى أهلها) .
والعالية بنت ظبيان مكثت عنده ثم طقها.
وإساف بنت خليفة: أخت دحية الكلبي، ماتت من الفرح لما علمت أنه تزوجها.
وأسماء بنت الصلت: أيضاً ماتت من الفرح لما علمت أنه تزوجها.
وأسماء بنت النعمان: دعاها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ائت أنت، وأبت المجيء، وقيل إنه قال لها: هيئي لي نفسك، فقالت: تهيئ الملكة نفسها للسوقة؟ فأهوى بيده إليها لتسكن، فقالت: أعوذ بالله منك، فقال:(عذت بمعاذٍ) فألحقها بأهلها.
وخولة أم شريك بنت الهذيل، وقيل: بنت حكيم التي قيل فيها إنها وهبت نفسها للنبي، قال في (المعالم) قال عروة بن الزبير: وهبت نفسها للنبي خولة بنت حكيم وفاطمة بنت الضحاك الكلابي: تزوجها صلى الله عليه وسلم بعد وفاة بنته زينب وخيرها لما نزلت آية التخيير فخسرت واختارت الدنيا على الآخرة ففارقها، فكانت بعد ذلك تلقط البعر وتقول: أنا الشقية اخترت الدنيا على الآخرة.