الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
استغلال إمكانات المسلمين في تحقيق رغبات أعدائهم
.
ومما يؤسف المؤمنَ ويحزنه أن يرى بعض أغنياء الأمة الإسلامية، يؤسسون قنوات فضائية متخصصة تستغرق أزمانا طويلة من البث المباشر وغير المباشر، في جوانب معينة من اللهو العابث واللعب التافه، يشغلون بها أوقات الشعوب الإسلامية ويفسدون بها أخلاقهم، مع علمهم بجهل أغلب تلك الشعوب بحقيقة دينها، وبعد كثير منهم عن تطبيق هذا الدين.
وكان الأجدر بهم أن ينافسوا بتلك القنوات غيرها من القنوات التي أعدت إعدادا محكما ووجهت توجيها مقصودا للسباق إلى عقول المسلمين، لزعزعة الإيمان في قلوبهم وتشكيكهم في ثوابته، وإفساد أخلاقهم وبث الفرقة والعداوة بينهم، كان الأجدر بهم أن ينافسوا تلك القنوات بتقوية إيمانهم بالحجج والبراهين التي تثبته في نفوسهم، وبغرس الأخلاق الإسلامية في نفوسهم، وبنشر العلم الشامل والثقافة المفيدة اللذين يقضيان على الأمية المنتشرة بين المسلمين أو يخففان منها، سواء كانت الأمية أمية القراءة والكتابة، أو أمية الفقه في الدين، أو أمية الانزواء عن عناصر المعرفة: سياسية أو اقتصادية أو إدارية أو طبية
…
وباتخاذ الوسائل والأساليب التي تجمع كلمتهم على الحق وتحقق بينهم الإخوة الإيمانية التي تنشأ عنها المحبة والتعاون على البر والتقوى، كل ذلك يمكن أن يحصل بأساليب وطرق متعددة كما مضى، وليست عن طريق الوعظ والتعليم المباشرين فقط، وإن كان لا بد منهما.
وكان بإمكانهم أن يستقطبوا الكفاءات الإسلامية في جميع التخصصات الإعلامية، ويدربوا شبابا مسلما على بعض الوسائل والتخصصات التي تدعو الحاجة إليها.
كان الأجدر بهم أن يسخروا قنواتهم لمصلحة الإسلام والمسلمين، بدلا من تسخيرها فيما سخر له كثير من القنوات الرسمية في الشعوب الإسلامية والدول الأجنبية، مما يحقق رغبات أعداء الإسلام في إيصال الباطل والسبق به إلى عقول أبناء المسلمين!
فهل من آذان تصغي، ونداء يُسمع، وعقول تفكر، وحق يُدعَم!.