الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2891 -
وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مِنَ الْإِنْكَارِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَإِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَيْهَا تَرْكَ السُّكْنَى، وَكِتْمَانَ السَّبَبِ، كَمَا أَنْكَرَتْ عَائِشَةُ، وَهُوَ قَوْلُ الرُّوَاةِ الْحُفَّاظِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ:«لَا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا دُونَ قَوْلِهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا» قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: «لَا يَصِحُّ ذَلِكَ» عَنْ عُمَرَ، وَقَالَهُ أَيْضًا، الدَّارَقُطْنِيُّ، فَفِي الْكِتَابِ إِيجَابُ السُّكْنَى دُونَ النَّفَقَةِ، وَلَيْسَ فِي السُّنَّةِ إِيجَابُ النَّفَقَةِ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
بَابُ نَفَقَةِ الْأَوْلَادِ
قَالَ اللَّهُ عز وجل {«وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ، وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ»} [البقرة: 233]، وَقَالَ {«فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ»} [الطلاق: 6]
2892 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ هِنْدًا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا؟ قَالَ:«خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» ،
2893 -
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّفَقَةَ لَيْسَتْ عَلَى الْمِيرَاثِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأُمَّ وَارِثَةٌ، وَفَرَضَ النَّفَقَةَ وَالرَّضَاعَ عَلَى الَأَبِ دُونَهَا قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل «وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ» مِنْ أَنْ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا، لِأَنَّ عَلَيْهَا الرَّضَاعَ،
2894 -
قَالَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه: «وَالْوَلَدُ مِنَ الْوَالِدِ فَلَا يَتْرُكُ يُضَيِّعُ شَيْئًا مِنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنَاءٌ وَلَا حِيلَةٌ
⦗ص: 191⦘
، وَلَمْ أَجِدْ هَكَذَا أَحَدًا حَكَاهُمَا»