الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على هديه إلى يوم الدين.
أما بعد:
فهذا بحث مختصر في ((العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة، ووسائل الاتصال الحديثة))، قُرِّر علي أثناء دراستي المنهجية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في السنة التمهيدية لتحضير الماجستير، في عام 1407هـ، وكان المشرف آنذاك الأستاذ الدكتور الشيخ: سيِّد محمد ساداتي الشنقيطي، جزاه الله خيراً، ثم حال بيني وبين نشره ما ثبت في الأحاديث الصحيحة من الوعيد الشديد للمصوِّرين، وتحريم التصوير لذوات الأرواح، وفي عام 1431هـ، نظرت وتأمَّلت في البحث فوجدته مفيداً جدًّا؛ لخطر وسائل الإعلام الحديثة إذا تُرِك الحبل على الغارب لدعاة الضلالة،
ونشرهم الفساد في وسائل الإعلام: المسموعة، والمرئية، والمقروءة، فإن تُركت هذه الوسائل لهؤلاء زاد الفساد، وعمَّ، وطمَّ، إلا ما شاء الله، فرأيت أن الدخول فيها لأهل العلم المخلصين والمصلحين الصادقين، والدعاة الناصحين يقلل من الشرِّ كثيراً جداً، وفيه نفع عظيم، وخير كثير؛ ولأن من قواعد الشريعة: أن المفاسد إذا تعارضت: ارتكب أدناها لتفويت أعلاها إذا لم يمكن السلامة منهما جميعاً، وإذا تعارضت المصالح والمفاسد فتَرْكُ المفاسد مُقدَّم على جلب المصالح، وإذا تعارضت المصالح عُمِلَتْ أعلى المصلحتين إذا لم يمكن تحصيلهما جميعاً؛ ولهذا عزمت بتوفيق الله على إخراج هذا البحث بعد تحريره وتخريج أحاديثه وتحقيقه؛ ليكون فيه حجة لمن شرح الله صدره للدخول في هذه الوسائل، وسيجدون الثواب العظيم من الله تعالى إذا حَسُن قصدهم؛ للدفاع عن دين الله بالحجة وبالبرهان، ابتغاء مرضاته، أما أنا فلم ينشرح صدري للدخول في التلفاز، والفديو إلا إذا حصل ذلك بدون قصدٍ منِّي ولا طلب؛ لما جاء من الوعيد الشديد في التصوير، فمن دخل في هذه الوسائل بنيَّةٍ صادقة، وشرح الله صدره لذلك؛ لإعلاء كلمة الله، فليبشر بالخير الكثير والأجر العظيم.
والله أسأل أن يجعل هذا البحث خالصاً لوجهه، وأن يجعله صواباً وأن ينفعني به في حياتي، وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من
انتهى إليه، فإنه خير مسؤول وأكرم مأمول.
وقد قسمت هذا البحث إلى ثلاثة فصول وخاتمة، وكل فصل يشتمل على عدة مباحث على النحو الآتي:
الفصل الأول: تعريف ومفاهيم.
المبحث الأول: تعريف وسائل الاتصال لغة واصطلاحاً.
المبحث الثاني: تعريف الإعلام لغة واصطلاحاً.
المبحث الثالث: تعريف الدعوة لغة واصطلاحاً.
المبحث الرابع: تعريف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لغة واصطلاحاً.
المبحث الخامس: الفرق بين مفهوم الإعلام ومفهوم الاتصال.
المبحث السادس: مفهوم الدعوة ومفهوم الإعلام.
المبحث السابع: إيثار القرآن لفظ الدعوة على لفظ الإعلام.
المبحث الثامن: العملية الاتصالية، ونماذج الاتصال.
الفصل الثاني: حكم الدعوة، وفضل العلم والعلماء:
المبحث الأول: حكم الدعوة إلى الله.
المبحث الثاني: فضل العلم والعلماء والدعوة والدعاة.
المبحث الثالث: الإخلاص لله والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم.
المبحث الرابع: خطر كتم العلم النافع.
الفصل الثالث: الدعاة ووسائل الاتصال:
المبحث الأول: خطر وأهمية وسائل الاتصال الحديثة.
المبحث الثاني: العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة.
المبحث الثالث: استغلال الوسائل الحديثة في الدعوة إلى الله وكيفية استخدامها.
1 -
الصحافة.
2 -
الكتاب.
3 -
الإذاعة.
4 -
التلفزيون.
5 -
السينما.
6 -
أشرطة التسجيل الكاسيت، والأقراص المدمجة ((السيديات)).
7 -
أشرطة الشرائح.
8 -
الأفلام.
9 -
أشرطة الفيديو.
10 -
الهاتف الثابت.
11 -
الناسوخ.
12 -
الهاتف الجوال.
13 -
الإنترنت.
المبحث الرابع: واجب العلماء والدعاة نحو ما ينشر في وسائل الإعلام.
المبحث الخامس: الهدف الذي يريده كل مسلم من الإعلام.
والله تعالى أسأل أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه، وأن يجعل هذا العمل القليل خالصاً لوجهه الكريم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
المؤلف: أبو عبد الرحمن
سعيد بن علي بن وهف القحطاني
كُتِبَ أصله في النصف الثاني من عام 1407هـ
وحرر بعد ظهر يوم الأحد الموافق 1/ 7/1431هـ