المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌خامسا: - التلفاز: - العلاقة المثلى بين الدعاة ووسائل الإتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنة

[سعيد بن وهف القحطاني]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌الفصل الأول: تعريف ومفاهيم

- ‌المبحث الأول: تعريف وسائل الاتصال

- ‌الوسيلة لغة:

- ‌واصطلاحاً:

- ‌الاتصال لغة:

- ‌الاتصال اصطلاحاً:

- ‌وسائل الاتصال الجماهيرية:

- ‌المبحث الثاني: تعريف وسائل الإعلام

- ‌الوسائل لغة واصطلاحاً

- ‌الإعلام في الاصطلاح:

- ‌ومنها: هو التعبير الموضوعي عن عقلية الجماهير، وروحها وميولها واتجاهاتها في نفس الوقت

- ‌المبحث الثالث: تعريف‌‌ الدعوة لغةواصطلاحاً

- ‌ الدعوة لغة

- ‌الدعوة في الاصطلاح:

- ‌المبحث الرابع: تعريف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌لغة:

- ‌وفي الاصطلاح:

- ‌المبحث الخامس: الفرق بين الإعلام والاتصال

- ‌القسم الأول: اتصال ذاتي

- ‌القسم الثاني: اتصال بالآخرين

- ‌الاتصال بالآخرين ينقسم إلى قسمين:

- ‌1 - اتصال الإنسان بأخيه الإنسان

- ‌2 - اتصال الإنسان بغيره من مخلوقات الله

- ‌النوع الأول:

- ‌النوع الثاني:

- ‌النوع الثالث:

- ‌والخلاصة

- ‌المبحث السادس: الفرق بين الدعوة والإعلام

- ‌المبحث السابع: إيثار القرآن لفظ الدعوة على لفظ الإعلام

- ‌والدعوة أكثر شمولاً وأعظم دلالة على طبيعة العمل المفروض

- ‌1 - الدعوة ذات صفة موجهة تتطلب معرفة سابقة عن المدعو

- ‌2 - الدعوة تتطلب التزاماً من الداعي نحو من يدعوهم

- ‌3 - الدعوة تتطلب المتابعة والمراجعة لمعرفة مدى النداء الموجَّه

- ‌طرق التأثير الإعلامي

- ‌1 - التكرار: ويقصد به الإلحاح المستمر والمتجدد في عرض الرسالة الإعلامية

- ‌2 - التوليد: ويقصد به استخراج فهمٍ من فهمٍ آخر

- ‌3 - التذكير: ويقصد به تحديد الفهم مرة أخرى

- ‌المبحث الثامن: العملية الاتصالية ونماذج الاتصال

- ‌1 - المرسل للرسالة الإعلامية

- ‌2 - الرسالة الإعلامية

- ‌3 - الوسيلة التي تقوم بنقل هذه الرسالة

- ‌4 - المستقبل للرسالة الإعلامية

- ‌5 - الاستجابة أو التأثير للرسالة الإعلامية

- ‌الفصل الثاني: حكم الدعوة إلى الله تعالى، وفضل العلم والعلماء

- ‌المبحث الأول: حكم الدعوة إلى الله

- ‌المبحث الثاني: فضل العلم والعلماء، والدعوة والدعاة

- ‌10 - وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

- ‌المبحث الثالث: وجوب الإخلاص لله والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المبحث الرابع: خطر كتم العلم

- ‌7 - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:

- ‌الفصل الثالث: الدعاة ووسائل الاتصال

- ‌المبحث الأول: خطر وأهمية وسائل الاتصال الحديثة

- ‌وسائل الاتصال سلاح ذو حدين:

- ‌وقد وصف بعض الباحثين وسائل الإعلام بأنها مخدرات أو مسكنات هذا العصر

- ‌المبحث الثاني: العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة

- ‌{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً

- ‌1 - هدم الوسيلة الجديدة وتحطيمها

- ‌2 - مقاطعتها والإعراض عنها

- ‌3 - تحويلها وتسخيرها، واستخدامها، والاستفادة منها في الدعوة إلى الله تعالى

- ‌{وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}

- ‌{وَالْعَصْر * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْر *

- ‌المبحث الثالث: كيفية استخدام الوسائل الحديثة في الدعوة إلى الله

- ‌أولاً: الصحافة:

- ‌ثانياً: الكتاب:

- ‌ثالثاً: الإذاعة:

- ‌رابعاً: السينما

- ‌النوع الأول: حكم التصوير:

- ‌1 - الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب ولا صورة

- ‌«إنَّ الملائِكَةُ لا تَدْخل بَيْتاً فيْهِ صُورةٌ»

- ‌وأما تصوير صورة الشجر، ورحال الإبل، وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان

- ‌وأما اتخاذ المصوَّر فيه صورة حيوان فإن كان معلَّقاً على حائطٍ، أو ثوباً ملبوساً

- ‌وإن كان في بساطٍ يُداس، ومخدةٍ ووسادةٍ ونحوها مما يمتهن فليس بحرام

- ‌ولا فرق في هذا كله بين ما له ظِلٌّ وما لا ظِلَّ له

- ‌ النهي في الصورة على العموم

- ‌وأجمعوا على منع ما كان له ظِلٌّ ووجوب تغييره

- ‌وأما سبب امتناع الملائكة من دخول البيت الذي فيه صورة

- ‌وأما هؤلاء الملائكة الذين لا يدخلون بيتاً فيه كلب أو صورة

- ‌2 - أشدُّ الناس عذاباً عند الله يوم القيامة: المصورون

- ‌3 - الذين يصنعون الصور يقال لهم يوم القيامة أحيوا ما خلقتم

- ‌4 – نقض وإزالة صورة الصليب من البيت، ونقض الصورة وبقاء الثوب على حاله

- ‌5 – المصوِّر من أظلم الخلق

- ‌6 – لم يدخل النبي صلى الله عليه وسلم بيت عائشة من أجل الصورة حتى غُيِّرت

- ‌7 – مَا وُطئ من التصاوير الممتهنة، وقُعِد عليه

- ‌8 – لعن النبي صلى الله عليه وسلم المصوِّر

- ‌9 – من صوَّر صورة كُلِّف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ

- ‌10 – لا يُصلَّى إلى الصور، ولا في شيء فيه تصاوير

- ‌11 – النهي عن الصور في البيت

- ‌12 – شرار الخلق عند الله تعالى المصوِّرون ومن بنى المساجد على القبور

- ‌13 - المصوِّرون وُكِّلت بهم النار

- ‌14 - أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطمس الصور

- ‌ويدخل في التصوير المحرم لذوات الأرواح: تصوير ما لا ظل له

- ‌النوع الثاني: استخدام السينما:

- ‌خامساً: - التلفاز:

- ‌سادساً: أشرطة الكاسيت والسيديات:

- ‌1 - ومما يستعان به على تعليم الكبار - الأميين أو غيرهم ممن يريد التزود:

- ‌2 - ويمكن استعمالها في التاريخ الإسلامي وعصوره

- ‌3 - يمكن استعمالها في تعليم القراءة والكتابة مع الاستعانة بالمواد المطبوعة

- ‌4 - ويمكن استعمالها في المهارات العملية

- ‌5 - ويمكن استعمالها في نشر الآراء عن طريق تلخيص الكتب النافعة على الأشرطة

- ‌سابعاً: شرائط الشرائح:

- ‌ثامناً: الأفلام:

- ‌تاسعاً: أشرطة الفيديو:

- ‌1 - تعليم الصلاة عملياً

- ‌2 - تعليم مناسك الحج

- ‌3 - تعليم مبادئ القراءة، والكتابة، والحساب

- ‌4 - تعليم موضوعات معينة من خلال برامج الأحاديث

- ‌يمكن استخدامها على النحو الآتي:

- ‌1 - التعليم وفقاً للحاجات الضرورية

- ‌2 - تعليم المجموعات بمعنى التعليم الموجه لمجموعة على استعداد لتلقيه

- ‌3 - التعليم الجماهيري بمعنى التعليم الموجه لتعليم أي شخص عندما يريد

- ‌عاشراً: الهاتف الثابت:

- ‌الحادي عشر: الناسوخ:

- ‌الثاني عشر: الهاتف الجوال:

- ‌الثالث عشر: الإنترنت:

- ‌المبحث الرابع: واجب أهل العلم نحو ما ينشر في هذه الوسائل

- ‌أولاً: العمل على خدمة العقيدة الإسلامية

- ‌ثانياً: نشر الدعوة الإسلامية بين الحيارى والشاردين والتائهين

- ‌ أما الميداني الدفاعي

- ‌ أما الميدان التبليغي:

- ‌ثالثاً: ينبغي للدعاة أن يدعوا إلى سبيل ربهم

- ‌رابعاً: يجب ألا يطيل الداعي على الناس في مواقف وعظه وإرشاده

- ‌خامساً: كما يجب على الداعي ألا يتنقل بين موضوعات كثيرة

- ‌سادساً: ينبغي للقائم بالدعوة أن يعلم أنه يخاطب عقولاً متفاوتة

- ‌سابعاً: ينبغي للداعية أن يعلم أنه في ميدان جهاد في سبيل الله

- ‌ثامناً: ينبغي للعلماء والدعاة والمدرسين والمشتغلين بالتربية والتعليم

- ‌ في الوسيلة التي يخاطب بها الفئات إعلامياً

- ‌ أو المادة وهي الرسالة التي توجه في المجال الإعلامي

- ‌ أو المتابعة ومعرفته النتائج

- ‌المبحث الخامس: الهدف الذي يريده كل مسلم من الإعلام:

- ‌أولاً: نريد من الإعلام الإسلامي أن يشعر بعظم المسؤولية

- ‌ثانياً: ينبغي أن يكون الإعلام مرآة لماضي الأمة الإسلامية

- ‌ثالثاً: ينبغي أن يكون الإعلام أداة من أدوات توحيد الأمة

- ‌رابعاً: من واجبات الإعلام الإسلامي أن يقوم بدراسة ميدانية

- ‌خامساً: يجب على العلماء والدعاة ورجال الإعلام الإسلامي تقديم الإسلام للمجتمع العالمي

- ‌المصادر والمراجع

الفصل: ‌خامسا: - التلفاز:

السينما جهاز استعمل خارج إطار المنهج الإلهي، فإنه ينبغي للمسلمين أن يدخلوا في هذا الإطار، ليأخذوا نصيباً كبيراً من نصيب الأفلام الخليعة؛ وليضيقوا الطريق أمام هذا التيار الجارف إذا لم يمكن إغلاق هذه الوسيلة الخطيرة، وإيقاف جميع ما فيها من الفساد، فيستطيع المسلمون أن يعرضوا الفيلم العلمي والفيلم الحربي والفيلم الثقافي والفيلم الديني التعليمي، كل هذا نعرضه في إطار إسلامي (1).

لكن هذا كله بشرط ألا يرتكبوا محرماً، ولا يتركوا واجباً من أجل استخدام هذه الوسيلة، أي تستخدم هذه الوسيلة في الدعوة إلى الله ما لم تعارض حكماً شرعياً، فلا بد من استخدامها بالطرق المباحة.

‌خامساً: - التلفاز:

وسيلة بصرية سمعية رائجة تنهض بدور إعلامي خطير عن طريق الصوت والصورة، وتعتبر الخاصية الرئيسة للتلفاز أنه يشغل حاستين من حواس المُتَلقِّي، وهما حاستا: السمع، والبصر، فهو بذلك وسيلة قوية جداً (2).

قال سماحة الإمام شيخنا عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله في شأن وسائل الإعلام، وخاصة ((التلفاز)): ((لا شك أن استغلال وسائل الإعلام في الدعوة إلى الحق، ونشر أحكام الشريعة، وبيان

(1) الإعلام الإسلامي، عبد العزيز بن صقر (ص 35).

(2)

المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة، بحث الشيخ سرسيق (ص 29).

ص: 72

الشرك ووسائله، والتحذير من ذلك، ومن سائر ما نهى الله عنه من أعظم المهمات، بل من أوجب الواجبات، وهي من نعم الله العظيمة في حق من استغلها في الخير، وفي حق من استفاد منها ما ينقصه في دينه، ويبصِّره بحق الله عليه.

ولا شك أن البروز في التلفاز مما قد يتحرَّج منه بعض أهل العلم، من أجل ما ورد في الأحاديث الصحيحة في التشديد في التصوير، ولعن المصوِّرين، ولكن بعض أهل العلم رأى أنه لا حرج في ذلك إذا كان البروز فيه للدعوة إلى الحق، ونشر أحكام الإسلام، والرد على دعاة الباطل، عملاً بالقاعدة الشرعية، وهي: ارتكاب أدنى المفسدتين لتفويت أكبرهما، إذا لم يتيسر السلامة منهما جميعاً، وتحصيل أعلى المصلحتين، ولو بتفويت الدنيا منهما إذا لم يتيسر تحصيلهما جميعاً

فمن شرح الله صدره واتسع علمه ورأى أن يظهر في التلفاز لنشر الحق، وتبليغ رسالات الله فلا حرج عليه في ذلك، وله أجره، وثوابه عند الله سبحانه، ومن اشتبه عليه الأمر ولم ينشرح صدره لذلك فنرجو أن يكون معذوراً

ولا شك أن ظهور أهل الحق في التلفاز من أعظم الأسباب في نشر دين الله، والرد على أهل الباطل؛ لأنه يشاهده غالب الناس من الرجال والنساء، والمسلمين والكفار، ويطمئن أهل الحق إذا رأوا صورة من يعرفونه بالحق، وينتفعون بما يصدر منه، وفي ذلك محاربة لأهل

ص: 73

الباطل، وتضييق المجال عليهم

)) (1).

ويمكن للدعوة الإسلامية أن تنال أعظم الأثر في نفوس الناس إذا استطاعت أن تظهر من خلال التلفزيون مستغلة إمكاناته الهائلة في استقطاب حاستي السمع والبصر.

فإنه يمكن استخدام الصورة والحركة لإرشاد المسلمين وتعليمهم كيفية: أداء الصلاة، أو شعائر الحج مثلاً، كما تتيح وسيلة التلفزيون للدعوة فرصة مخاطبة الناس وتعليمهم ما ينفعهم، وترسيخ العقيدة في نفوسهم، وعظم خلق الله تعالى والدعوة الناجحة هي التي تلتقي مع الفطرة ولا تصتدم بها (2).

والتلفزيون يجمع ويشمل كل الوسائل الإعلامية الأخرى فهو يقدم لمشاهده ما يغنيه عن السينما، وعن الفلم، والمسرح، ويقدم له الخبر، والحدث، والمعلومة فيغنيه عن الإذاعة، بل يجعله يعيش الأحداث مصورة وفي وقتها، وهو يعرض لمشاهده ما تقدمه الصحف فيغنيه عنها، ويقدم له ما جاء في كتاب سهلاً ميسراً، ويقدم القصة فيكون بهذا قد أخرج العمل التلفزيوني ليتم الجمع بين الوسائل كلها وهو في جمعه بين الصوت والصورة يكون قد هيمن على الفرد تماماً. فمن الثابت أن الإنسان يستقبل 98% من معارفه

(1) مجموع فتاوى ابن باز (5/ 293 - 295)، وانظر:(23/ 349، و27/ 72، 352، 353).

(2)

وسائل الاتصال المعاصرة (ص 86) بتصرف.

ص: 74