الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المتأخرين عنها فى المرتبة ولكنها ليست مطبقة، ولذلك كانت أضعف من الحروف الأربعة السابقة.
وإنما اعتبرت الغين فى المرتبة السادسة لما تتصف به بالإضافة إلى الاستعلاء من الجهر الذى لا يوجد فى الخاء المتأخرة عنها فى المرتبة، ولأنها ليست مطبقة كالحروف الأربع الأول، ولا شديدة ولا مقلقلة كالقاف.
وإنما اعتبرت الخاء فى المرتبة الأخيرة لعدم اتصافها بصفة قوية من الصفات التى اتصفت بها الحروف الستة السابقة غير الاستعلاء.
المراتب الخاصة بكل من الحروف المفخمة في ذاته، واختلاف العلماء في عددها، وتحديدها:
ثم إن لكل حرف من هذه الحروف فى ذاته باعتبار حركته، وسكونه، وحركة ما قبله إن كان خمس مراتب، وتسمى مراتبه الخاصة به، ولكن اختلف فى تحديدها.
رأي الجمهور في تحديد المراتب الخاصة بكل من الحروف المفخمة ووجه هذا التحديد:
فيرى الجمهور أن أقواها المفتوح الذى بعده ألف حيثما كان طاء نحو طالَ، أو ضادا نحو يُضاعِفُ*، أو صادا نحو صادِقِينَ* أو ظاء نحو ظاهِرِينَ*، أو قافا نحو يُقاتِلُونَ*، أو غينا نحو غافِلًا، أو خاء نحو خافَ*.
ثم المفتوح الذى ليس بعده ألف حيثما كان طاء نحو طَلَباً، أو ضادا نحو ضَلَّ*، أو صادا نحو صَبَرَ*، أو ظاء نحو ظَلَمُوا*، أو قافا نحو الْقَمَرَ*، أو غينا نحو غَنِيًّا*، أو خاء نحو خَلْقِ*.
ثم المضموم حيثما كان طاء نحو طَبَعَ*، أو ضادا نحو مَنْضُودٍ*، أو صادا نحو مَنْصُوراً، أو ظاء نحو مَحْظُوراً، أو قافا نحو قَتَلَ*، أو غينا نحو غَلَبَتْ*، أو خاء نحو خَلَقُوا*.
ثم الساكن حيثما كان طاء نحو يَطْبَعُ*، أو ضادا نحو يَضْرِبَ*، أو صادا نحو اصْبِرْ*، أو ظاء نحو يَظْلِمُ*، أو قافا نحو اقْرَأْ*، أو غينا نحو يَغْلِبْ، أو خاء نحو يَخْلُقُ*، ثم المكسور حيثما كان طاء نحو بَطِرَتْ، أو ضادا نحو ضِعافاً، أو صادا نحو صِراطٍ*، أو ظاء نحو ظِلالٍ*، أو قافا نحو قِتالٍ*، أو غينا نحو غَلَّ*، أو خاء نحو خِلالٌ*.
وإنما كان المفتوح الذى بعده ألف أقوى المراتب لأن وجود الفتحة وإشباعها بالحرف المجانس لها وهو الألف يجعلان الفم يمتلئ بصدى الحرف عند النطق به أكثر من غيره فى المراتب التالية.
وإنما كان المفتوح الذى ليس بعده ألف فى المرتبة الثانية لأن الفتح يملأ الفم بصدى الحرف عند النطق به أكثر من غيره فى المراتب التالية، لكنه أقل من المرتبة السابقة لانعدام الألف التى تزيد من ظهور تفخيم الحرف وامتلاء الفم بصداه.
وإنما كان المضموم فى المرتبة الثالثة لأن الضم يقتضى تجويف الفم وامتلائه بصدى الحرف عنه فى المرتبة، ولكنه أقل من المرتبتين الأوليين لانعدام الفتحة والألف عند النطق به وهو ما لا يوجد فى غيره من الساكن والمكسور المتأخرين فيه، وهما الأمران اللذان يقتضى اجتماعهما أو وجود أحدهما انطلاق الصوت بالحرف عند النطق به حتى يمتلئ الفم بصداه أكثر من المضموم لخفة الفتحة والألف التى تجانسها فى النطق بالنسبة إلى الضمة.
وإنما كان الساكن فى المرتبة الرابعة لأنه أقوى من المكسور وأضعف من المفتوح والمضموم نظرا إلى استقرار الحرف عند النطق به ساكنا فى مخرجه استقرارا تاما أكثر من المكسور الذى هو أضعف منه ومن المفتوح والمضموم أيضا اللذين هما أقوى منه إلا أن النطق بهما له صوت يملأ صداه الفم أكثر من الساكن.