الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولكن لا يجوز لحفص الوقف فيه إلا على ما دون أَيًّا خلاف لقاعدة الوقف على المقطوع والموصول، وذلك لروايتها عنه، والنص عليها كذلك دون غيرها، ثم إن كل كلمة قرآنية لا تخرج فى الحقيقة عن كونها مقطوعة أو موصولة رسما، وإنما عنيت كتب التجويد والقراءات والرسم ببيان المقطوع والموصول من بعض الكلمات القرآنية لما قد يكون فى رسمها من حيث القطع والوصل من الغموض الذى لا يوجد فى البعض الآخر، وعلى هذا فسأكتفى هنا ببيان حكم ما نص عليه فى أكثر هذه الكتب من هذه الكلمات قطعا ووصلا وهى اثنتان وأربعون كلمة دون غيرها من الكلمات الظاهر حكمها من حيث القطع والوصل ظهورا لا يحتاج معه إلى بيان معتمدا على وضوحها من جهة، وذكاء القارئ من جهة أخرى.
أقسام المقطوع والموصول:
وتنقسم الكلمات المراد بيان حكمها هنا من حيث القطع والوصل إلى ثمانية أقسام فيما يلى:
«القسم الأول» : مقطوع دائما باتفاق الرسام وهو خمس كلمات وهى:
1 -
حيث مع ما، فى: وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ* موضعين بالبقرة ولا يوجد غيرهما فى القرآن.
2 -
أن (بفتح الهمزة وسكون النون) مع لم، فى ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ بالأنعام، أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ بالبلد، ولا يوجد غيرهما فى القرآن.
3 -
(عن) الجارة مع (من) بفتح الميم، فى: وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ بالنور، عَنْ مَنْ تَوَلَّى بالنجم، ولا يوجد غيرهما فى القرآن.
4 -
أيا مع ما، فى: أَيًّا ما تَدْعُوا بالإسراء.
5 -
(من) الجارة إذا لم يكن بعدها مضمر، ولا (من) بفتح الميم، ولا (ما) نحو مِنْ مالِ اللَّهِ- مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ- وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا.
«القسم الثانى» : موصول دائما باتفاق الرسام، وهو تسع عشرة كلمة، وهى:
1 -
(أما) بفتح الهمزة والميم المشددة المفتوحة أيضا، نحو أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى.
2 -
(كالوا) مع (هم)، فى: وَإِذا كالُوهُمْ.
3 -
(وزنوا) مع (هم) فى: أَوْ وَزَنُوهُمْ كلاهما بالمطففين.
4 -
لام التعريف مع ما بعدها نحو السَّماواتِ وَالْأَرْضِ*.
5 -
(هاء) التنبيه مع ما بعدها نحو ها أَنْتُمْ*.
6 -
(ياء) النداء مع ما بعدها نحو يا إِبْراهِيمُ*.
7 -
(وى) مع (كأن) فى: وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ- وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ كلاهما بالقصص.
8 -
(من) الجارة مع (من) بفتح الميم نحو مِمَّنِ افْتَرى *.
9 -
(من) الجارة مع (ما) الاستفهامية فى: مِمَّ خُلِقَ بالطارق.
10 -
(من) الجارة مع الضمير نحو: مِنْها خَلَقْناكُمْ.
11 -
(أى) مع (ما) فى: أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ بالقصص.
12 -
(رب) مع (ما) فى: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا بالحجر.
13 -
(كأن) مع (ما) نحو: كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ.
14 -
(نعما) فى: فَنِعِمَّا هِيَ بالبقرة، نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بالنساء فقط.
15 -
(مهما) فى مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ.
16 -
(إلياس) فى: وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ.
17 -
(إلياسين) فى: سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ بالصافات لا غير فى رواية حفص ومن يوافقه على قراءتها كذلك.
18 -
(يوم) مع (إذ) نحو وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ.
19 -
(حين) مع (إذ) فى وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ بالواقعة.
«القسم الثالث» : مختلف فيه بين الرسام بين القطع، والوصل، والقطع أرجح، والوصل ضعيف جدا، وهو كلمة واحدة، وهى: لات مع حين فى:
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ بسورة ص لا غير.
«القسم الرابع» : مقطوع فى بعض مواضعه فى القرآن اتفاقا، مختلف فيه بين الرسام فى بعضها الآخر، والراجح القطع، وهو كلمة واحدة وهى: أن (بفتح الهمزة وسكون النون) مع لو وتقطع عنها اتفاقا فى ثلاثة مواضع فى القرآن هى:
أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بالأعراف أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ بالرعد، أَنْ لَوْ كانُوا بسبإ.
واختلف الرسام فى قطعها عنها ووصلها بها فى موضع واحد، والراجح القطع، وهو: وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا بالجن. ولا توجد أن لو فى القرآن إلا فى هذه المواضع الأربعة المتقدمة.
«القسم الخامس» : مقطوع فى بعض مواضعه فى القرآن، موصول فى بعضها الآخر باتفاق الرسام، وهو ثمانى كلمات، وهى:
1 -
إن «بكسر الهمزة وسكون النون» مع ما، وتقطع عنها فى موضع واحد وهو: وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بالرعد فقط. وتوصل بها فيما عدا ذلك نحو فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بالزخرف.
2 -
عن الجارة مع ما الموصولة والاستفهامية وتقطع عنها فى موضع واحد فى القرآن، وهو: عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ بالأعراف فقط، وتوصل بها فيما عدا ذلك نحو عَمَّا يَعْمَلُونَ*، عَمَّ يَتَساءَلُونَ.
3 -
(أم) بفتح الهمزة وسكون الميم، مع (من) «بفتح الميم وسكون النون، وتقطع عنها فى أربعة مواضع فى القرآن، وهى:
أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا بالنساء، أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ بالتوبة، أَمْ مَنْ خَلَقْنا بالصافات، أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً بفصلت، وتوصل بها فيما عدا ذلك نحو أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ.
4 -
(إن) بكسر الهمزة وسكون النون مع (لم)، وتوصل بها فى موضع واحد بالقرآن، وهو: فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ بهود. وتقطع عنها فيما عدا ذلك نحو فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ بيوسف.
5 -
(أن) بفتح الهمزة وسكون النون مع (لن)، وتوصل بها فى موضعين فقط فى القرآن، وهما: أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً بالكهف، أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بالقيامة. وتقطع عنها فيما عدا ذلك نحو أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ بالفتح.
6 -
(كى) مع (لا)، توصل بها فى أربعة مواضع فى القرآن فقط وهى:
لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ بآل عمران، لِكَيْلا يَعْلَمَ بالحج، لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ بالأحزاب، لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ بالحديد، وتقطع عنها فيما عدا ذلك نحو لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ بالأحزاب.
7 -
يوم مع هم، وتقطع عنها فى موضعين فى القرآن فقط، وهما يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ بغافر، يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ بالذاريات، وتوصل بها فيما عدا ذلك نحو يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ*.
8 -
لام الجر مع مجرورها، وتقطع عنها فى أربعة مواضع فى القرآن فقط، وهى: فمال هؤلاء القوم بالنساء، مال هذا الكتاب بالكهف مال هذا الرسول بالفرقان، فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا بالمعارج، وتوصل بها فيما عدا ذلك نحو: وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ بالليل.
«القسم السادس» : مقطوع فى بعض مواضعه فى القرآن اتفاقا وموصول فى بعض مواضعه اتفاقا، ومختلف فيه بين الرسام فى بعض مواضعه، والراجح القطع، وهو أربع كلمات وهى:
1 -
(أن) بفتح الهمزة وسكون النون مع (لا)، وتقطع عنها فى عشرة مواضع فى القرآن اتفاقا، وهى: حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ كلاهما بالأعراف، أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ بالتوبة، وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ بهود، أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ الثانى بهود أيضا، أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً بالحج، أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
بسورة يس، وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ بالدخان، عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً بالممتحنة، أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ بالقلم.
واختلف الرسام فى قطعها عنها ووصلها بها فى موضع واحد فى القرآن والراجح القطع، وهو أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ بالأنبياء، وتوصل بها فيما عدا ذلك اتفاقا نحو: أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ النمل.
2 -
(من) الجارة مع (ما) الموصولة، وتقطع عنها اتفاقا فى موضعين فقط فى القرآن، وهما: فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ بالنساء، هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ بالروم.
واختلف الرسام فى قطعها عنها ووصلها بها فى موضع واحد فى القرآن، والراجح القطع، وهو: وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ بالمنافقون. وتوصل بها فيما عدا ذلك اتفاقا نحو: مِمَّا تُحِبُّونَ.
3 -
(فى) الجارة مع (ما) الموصولة والاستفهامية، وتقطع عنها اتفاقا فى موضع واحد فى القرآن فقط، وهو: أَتُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ بالشعراء.
واختلف الرسام فى قطعها عنها ووصلها بها فى عشرة مواضع فى القرآن والراجح القطع، وهى: فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ الثانى بالبقرة، لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ بالمائدة والأنعام، فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ بالأنعام أيضا، فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ بالأنبياء، فِيما أَفَضْتُمْ بالنور، فِي ما رَزَقْناكُمْ بالروم، فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ كلاهما بالزمر، فِي ما لا تَعْلَمُونَ بالواقعة.
وتوصل بها فيما عدا ذلك اتفاقا نحو: فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ بالنحل والجاثية، قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ بالنساء.
4 -
(أين) مع (ما)، توصل بها اتفاقا فى موضعين فقط فى القرآن وهما: فَأَيْنَما تُوَلُّوا بالبقرة، أَيْنَما يُوَجِّهْهُ بالنحل، واختلف الرسام فى قطعها عنها ووصلها بها فى ثلاثة مواضع فقط فى القرآن، والراجح القطع وهى: أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ بالنساء أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ بالشعراء، أَيْنَ ما ثُقِفُوا بالأحزاب.
وتقطع عنها فيما عدا ذلك اتفاقا نحو: أَيْنَ ما كانُوا بالمجادلة.
«القسم السابع» : مقطوع فى بعض مواضعه فى القرآن اتفاقا، وموصول فى بعض مواضعه اتفاقا، ومختلف فيه بين الرسام فى بعض مواضعه، والراجح الموصول، وهو ثلاث كلمات، وهى:
1 -
(إنّ) «بكسر الهمزة وتشديد النون المفتوحة مع (ما)، وتقطع عنها اتفاقا فى موضع واحد فى القرآن فقط، وهو: إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ بالأنعام.
واختلف الرسام فى وصلها بها وقطعها عنها والراجح الوصل فى موضع واحد فى القرآن أيضا، وهو: إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ بالنحل، وتوصل بها فيما عدا ذلك اتفاقا نحو إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ.
2 -
(أنّ) بفتح الهمزة وتشديد النون المفتوحة مع (ما)، وتقطع عنها اتفاقا فى موضعين فى القرآن فقط، وهما: وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ بالحج، وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ بلقمان.
واختلف الرسام فى وصلها بها وقطعها عنها فى موضع واحد فى القرآن فقط، والراجح الوصل، وهو: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ بالأنفال.
وتوصل بها فيما عدا ذلك اتفاقا نحو اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا.
3 -
(كل) مع (ما): وتقطع عنها اتفاقا فى موضع واحد فى القرآن فقط وهو: مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ بإبراهيم.
واختلف الرسام بين وصلها وقطعها فى أربعة مواضع، والراجح الوصل، وهى: كُلَّما رُدُّوا بالنساء، كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ بالأعراف، كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها بالمؤمنون، كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ بالملك. وتوصل بها فيما عدا ذلك اتفاقا نحو: كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا.
«القسم الثامن» : مقطوع فى بعض مواضعه فى القرآن اتفاقا، وموصول فى بعض مواضعه اتفاقا، ومختلف فيه بين الرسام فى أحد مواضعه، الراجح القطع، ومختلف فيه فى أحد مواضعه، والراجح الوصل، وهو كلمة واحدة، وهى:
(بئس) مع (ما): وتوصل بها اتفاقا فى موضعين فقط فى القرآن، وهما:
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بالبقرة، بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي بالأعراف.
واختلف الرسام فى قطعها عنها ووصلها بها، والراجح القطع فى موضع واحد، وهو: وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ بالبقرة.
واختلف الرسام فى وصلها بها وقطعها عنها والراجح الوصل فى موضع واحد، وهو: قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بالبقرة.
وتقطع عنها فيما عدا ذلك نحو: فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ
فهذه ثمانية أقسام للمقطوع والموصول اتفاقا واختلافا تضمنت اثنتين وأربعين كلمة قرآنية.
***