الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النحو
…
حتى إذا فرغ انتقل إلى آية بعدها مما فيه وجوه مختلفة متجاوزا الآيات التي لا خلاف في قراءتها بين السبعة.
ويمتاز كلامه وشرحه بالوضوح والإيجاز، وإذا كان له اختيار ذكره بعد فراغه من عرض الوجوه المختلفة للقراءات الصحيحة. ويشرح مذاهب القراء في الأداء عند اجتماع الهمزتين مثلاً، أو مذاهبهم في الآيات وغيرها من المباحث ويعنون لها1.
طبع الكتاب بتحقيق سعيد الأفغاني في مجلد ضخم بمؤسسة الرسالة بيروت في طبعته الرابعة 1394هـ.
1 محقق كتاب الحجة الأستاذ سعيد الأفغاني ص 30 وما بعده.
كتاب التبصرة في القراءات
مؤلفه:
هو مكي بن أبي طالب أبو محمد القيسى القيرواني ثم الأندلسي القرطبي إمام علامة محقق عارف، أستاذ القراء والمجودين، ولد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة بالقيروان، وكان من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية حسن الفهم والخلق جيد الدين والعقل كثير التأليف في علوم القرآن محسناً مجوداً عالماً بمعاني القراءات، دخل الأندلس سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وجلس للإقراء بجامع قرطبة، وعظم اسمه وجل قدره، والمعروف له ثمانون تأليفاً2.
2 لمعرفة كتب مكي وترجمته انظر كتاب (مكي وتفسيره القرآن الكريم) للدكتور/ أحمد حسن فرحات.
التعريف بالكتاب:
تحدث المؤلف في أصول القراءة وذكر ما اختلف فيه المشهورون من القراء وخرّج في الكتاب أربع عشرة رواية معتمداً على ما قرأ به على شيخه أبي الطيب ابن غلبون الحلبي، وقلّ ما ذكر ما كان قد قرأ به على غيره، ونبه على قول مخالفه في بعض رواياته واختياراته، وقلل فيه الروايات الشاذة وترك التكرار، لكنه جمع من أصول ما فرّق في الكتب، ويمتاز مكي بأنه لا يستطرد في كتبه مما يجعل لموضوعه اتساقا يقف القارئ فيه على المراد، بدأ المؤلف كتابه بخطبة ثم ذكر أسماء القراء، وذكر السند المتصل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر الاستعاذة والبسملة واختلاف القراء فيهما، وذكر اختلافهم في فاتحة الكتاب، واختلافهم في سورة البقرة، وفي المد والقصر وما اختلف فيه من المد، باب المد في فواتح السور، اختلافهم في اجتماع الهمزتين000ثم ذكر اختلافهم في ما قل دوره من الحروف، ويتابع ذكر الاختلاف في السور على ترتيبها المعهود إلى آخر القرآن1.
طبع الكتاب في الهند ثم طبع في معهد المخطوطات العربية بالكويت بتحقيق د. محي الدين رمضان عام 1405هـ في طبعته الأولى.
1 انظر مقدمة محقق كتاب التبصرة ص 7-12.